﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:16.850
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا عليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى

2
00:00:16.850 --> 00:00:41.200
ومن السنة السمع والطاعة لائمة المسلمين وامراء المؤمنين برهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله فانه لا طاعة لاحد في معصية الله ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به او غلبهم بسيفه حتى صار خليفة. وسمي امير المؤمنين

3
00:00:41.200 --> 00:01:08.000
وجبت طاعته وحرمت مخالفته والخروج عليه وشق عصا المسلمين ومن السنة هجران اهل البدع ومباينتهم وترك الجدال والخصومات في الدين وترك النظر في كتب المبتدعة والاصغاء الى كلامهم. وكل محدثة في الدين بدعة. وكل متسم بغير الاسلام والسنة

4
00:01:08.000 --> 00:01:36.800
مبتدأ كالرافظة والجهمية والخوارج والقدرية والمرجئة والمعتزلة والمعتزلة والكرامية والكرامية والكلابية والسالمية ونظرائهم. فهذه فرق الضلال وطوائف البدع اعاذنا الله منها واما واما النسبة الى امام في فروع الدين كالطوائف الاربع فليس بمذموم فان الاختلاف في الفروع رحمة

5
00:01:36.900 --> 00:01:56.900
والمختلفون فيه محمودون في اختلافهم مثابون في اجتهادهم واختلافهم رحمة واسعة واتفاقهم حجة قاطعة نسأل الله ان يعصمنا من البدع والفتن ويحيينا على الاسلام والسنة ويجعلنا ممن يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم

6
00:01:56.900 --> 00:02:16.950
في الحياة ويحشرنا في زمرته بعد الممات برحمته وفضله امين. وهذا اخر المعتقد والحمد لله وحده وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا  الحمد لله

7
00:02:17.800 --> 00:02:41.350
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اتى المؤلف رحمه الله تعالى في خاتمة هذا الكتاب المبارك الى مسألة مهمة يقررها اهل السنة والجماعة ويذكرونها في كتب عقائدهم

8
00:02:41.600 --> 00:03:02.800
ويبينون انها من اصول اهل السنة والجماعة الا وهي مسألة السمع والطاعة لمن ولاه الله عز وجل امر المسلمين ولولاة المسلمين وامرائهم سواء كانوا بابرارا او فجارا وهذه المسألة يذكرها اهل السنة

9
00:03:03.250 --> 00:03:27.950
مخالفة لاهل البدع فان اهل البدع من الخوارج والمعتزلة لا يرون السمع والطاعة للائمة الفجار ويرون ان الخروج على ائمة الجور اصل من اصولهم فالمعتزلة لهم خمسة اصول من اصولهم التي يؤصلونها في هذا المقام

10
00:03:28.300 --> 00:03:49.850
اصلهم ما يسمى بانكار المنكر بالامر بالمعروف اصل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ويعنون بذلك الخروج على ائمة الجور فاذا رأوا اماما جائرا مرتكبا كبيرة من كبائر الذنوب او مصرا عليها

11
00:03:49.950 --> 00:04:12.650
فانهم يرون الخروج عليه ويوجبون قتاله ونزع بيعته وطاعته وهذا احد اصولهم كذلك يوافق المعتزلة في هذا الاصل الخوارج فان الخوارج يرون ايضا الخروج على ائمة الجور اذا ارتكبوا محرما او كبيرة من كبائر الذنوب

12
00:04:12.900 --> 00:04:37.350
اما اهل السنة فيرون انهم يرون وجوب طاعة طاعة الائمة وولاة الامور والسمع والطاعة لهم بشرط ان يأمر بمعروف او ينهو عن المنكر وطاعتهم مقيدة بالمعروف وهنا ذكر مسألتين المسألة الاولى متعلقة كل المسألة الاولى

13
00:04:37.400 --> 00:04:54.700
نصب الخلافة والامامة وما يسمى عند اهل العلم بالاحكام السلطانية فهذه المسألة مسألة نصب الامام او نصبت من نصب الامامة العظمى اولا لابد ان نعلم ان الامام امامتان امامة عظمى

14
00:04:54.950 --> 00:05:18.450
وامامة صغرى اما الامامة العظمى فهي التي يراد بها الامامة الكبرى وهي نصب امير او سلطان او حاكم او خليفة يحكوا بين المسلمين فيكون نصيرا لضعيفهم مانعا ودافعا لقويهم مقيما لحدود الله عز وجل معلن الجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى

15
00:05:18.450 --> 00:05:38.450
لا يقيم الجمعة والجماعات ويقيم الحدود بين المسلمين. فهذه وظيفة الامام في الامامة العظمى. وحكم نصب الخليفة والامام حكمه انه فرض كفاية باتفاق اهل العلم. وقد خالف ذلك بعض المبتدعة ولا عبرة بخلافهم. فلابد

16
00:05:38.450 --> 00:05:58.450
من امير وامام يصيرون يحكمونه ويأمرونه عليهم حتى حتى تقوم امورهم كما قال مبارك كما قال ابن المبارك لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة لهم اذا جهالهم سادوا. فلا يصلح الناس فوضى لا امير لهم

17
00:05:58.450 --> 00:06:18.450
يأتمرون بامره وينتهون عن عما نهى عنه في غير معصية الله عز وجل. فان اقامة فان اقامة الخلافة والامامة والامارة في فيها فوائد عظيمة ومنافع عظيمة للامة كما قال الحسن ما تكرهون في ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة

18
00:06:18.450 --> 00:06:38.450
يوم مع أمير خير من أربعين يوم بلا أمير وذلك أن بإقامة الأمير والإمام يحصل إجتماع الكلمة ويحصل دفع الظلم والعدوان ودفع الفجور والفساد اما بغير امام فان الامور تكون فوضى ويسقط قوي على الضعيف ويمنع ويمنع القوي حقا

19
00:06:38.450 --> 00:06:58.450
الظعيف ولا يوجد من يمنعه ويردعه. اما الامام والامير فانه به يقام حد الله عز وجل. فتقام الحدود من قطع يد اذا سرق ورجم الزناة المحصنين اذا زنوا وجلد وجلد الزناة غير المحصنين وغير ذلك من الحدود التي يقيمها امير

20
00:06:58.450 --> 00:07:18.450
التي يقيمها امير المسلمين. اوجب اهل العلم ان يكون هناك امام للمسلمين. وتكون هذه امام فرضك فاذا وجد من يكفي من من يقوم بهذا المنصب سقط الاثم عن الباقين فلابد اذا للمسلمين من امام وامير يرجعون اليه ويأمرونه حتى

21
00:07:18.450 --> 00:07:38.450
سيرفع الخلاف بينهم وينزع الخصوم تكون بين المسلمين. وهذا الامام اشترط له اهل العلم شروط منها ما هو مجمع عليه متفق بين اهل العلم فمن ذلك كأن يكون مسلما فلا تصح امامة الكافر ولا ولايته على المسلمين. الشرط الثاني ان يكون عاقلا فلا تصح ولا ولاية المجنون

22
00:07:39.200 --> 00:07:59.200
الشرط الثالث ان يكون حرا فلا تصح ولاية العبد على الصحيح في قول جماهير اهل العلم. وقد قال بعضهم بجوازها اخذا بحديث ولو امر عليكم عبد حبشي الا ان هذا ليس بدليل على ذلك لان حديث ولو تأمر عليكم عبد حبشي اذا امره ولي امر المسلمين

23
00:07:59.200 --> 00:08:19.200
ونصب عبدا يأمر الناس وينهاهم في ولاية صغرى او في امارة جزئية فانه يسمع له ويطاع. اما الشرط ان يكون الامير الامام الاعظم ان كون حرا ولا يكون عبدا لان لان العبد لا يملك امر نفسه فكيف يملك امر غيره من الامة؟ الشرط الرابع ان يكون بالغا

24
00:08:19.200 --> 00:08:45.250
والبلوغ ايضا شرط من شروط الامامة فلا تصح امارة الصغير الذي لا الذي لم يبلغ وايضا من كان غير مميز فان فان امارته وامامته غير صحيحة. الشرط الخامس ايضا ان يكون ان الاسلام والعقل والبلوغ والحرية الذكورية ان يكون ذكرا فلا تصح امامة المرأة وقد جاء في الصحيح

25
00:08:45.250 --> 00:09:05.250
ان ان ان ابو بكر رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يفلح قوم ولوا امرهم امرأة وهذا باتفاق اهل العلم ايضا ان لان امامة المرأة في الامامة العظمى انها امامة باطلة ولا تنعقد. الشرط السادس ان يكون ذا علم وعلى اطلاع ودراية بامور المسلمين

26
00:09:05.250 --> 00:09:25.250
وبما يحتاج مسلم فمنهم من يزيد العلم الشرعي ومنهم من يزيد العلم بالجهاد والقتال في سبيل الله وهذا الشرط فيه خلاف والصحيح انه اذا امر ليس بعالم وكان مرجعه الى اهل العلم والفضل سواء في المسائل الشرعية او في المسائل الجهادية فانه تصح امامته ولو لم يكن عالما على على

27
00:09:25.250 --> 00:09:45.250
الاختصاص او بذاته اذا كان يرجع في اقواله وافعاله الى العلماء. وجمهور اهل العلم يشترطون ان يكون عالما باحكام الشريعة حتى يعرف الحق من الباطل. الشرط السابع ايضا يشترطه الجمهور ان يكون قرشيا ان يكون قرشيا. ولا يشترط ان يكون هاشمي هاشميا ولا علويا وانما

28
00:09:45.250 --> 00:10:05.250
ان يكون من قريش ومن اهل العلم من يرى ان هذا على الاختيار لا على الاضطرار. اما اذا لم يوجد امام قرشي يحكم المسلمين ويقوم بامور المسلمين واضطر الناس ان يأمروا ان يأمروا غيره من غير قريش فان امامته على الصحيح تصح لدفع المفاسد يترتب في ترك

29
00:10:05.250 --> 00:10:17.700
الامة بلا امارة والا على الاختيار فانه لابد ان يكون الامام من قريش لقوله صلى الله عليه وسلم حين جاء ابن سمرة الائمة الائمة من قريش الائمة من قريش هذه شروط

30
00:10:18.200 --> 00:10:38.200
شروط الامام وهناك شروط اخرى ان يكون مبصرا حتى يبصر الامور ويراه هذا ليس بشرط ومنهم من يشترط السلامة في جسده من الامراض والاسقام حتى يكون قويا يهابه الاعداء ويخافه. وهذا انه ليس شرط على ليس شرطا على ليس شرطا تبطل لا يتغير

31
00:10:38.200 --> 00:10:58.200
ولكن هذا شرط يراعى عند اختيار الامام على الاختيار يراعى عند اختيار الامام على الاختيار. هنا مسألة اخرى باي شيء ينتصب امام وكيف يكون الامام اماما؟ ذكر هنا المؤلف رحمه الله تعالى انه انه يلي الخلاف بامور او بعلى درجات ثلاث

32
00:10:58.200 --> 00:11:12.050
الامر الاول ان يتولى الخلاف بالنص وذلك ان ينص النبي صلى الله عليه وسلم على امير بعينه او على خليفة بعينه ان يكون هو الخليفة. وهذا الصحيح انه لم يقع

33
00:11:12.050 --> 00:11:32.050
يسلم مرة واحدة وهو في ابي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فهو الخليفة بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما امره ان يؤم الناس بالصلاة عندما مرض صلى الله عليه وسلم فاختاره لدينهم وهذه قرينة لاختياره لاختياره لدنياهم. ولذلك جاء في حديث المطعم الذي في البخاري ان

34
00:11:32.050 --> 00:11:42.050
ان امرأة اتى من صفقات يا رسول الله فان لم اجدك قال اتي ابا بكر الصديق وهذا ايضا اشارة منه انه هو الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم

35
00:11:42.050 --> 00:12:02.050
انعقد الاجماع اجماع الصحابة على تنصيب ابي بكر على تنصيب ابي بكر الصديق خليفة واماما للمسلمين وخلافة وامامته منعقد عليها الاجماع بين المسلمين. واما من خالف في هذه المبتدعة كالرافضة لعنهم الله عز وجل فهم لا يرون امامته ولا

36
00:12:02.050 --> 00:12:12.050
لا يرون انه خليفة المسلمين ويرون ان عليا احق بذاك ولا شك ان هذا قدح في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بل قبل ذلك قدح في رسول الله صلى الله عليه وسلم

37
00:12:12.050 --> 00:12:30.900
حيث انهم يجعلونه مات وقد ضيع الامة ولم يأمر بوصية لاحد منهم معنى نقول ان النبي صلى الله عليه وسلم نص بالاماء واشار صلى الله عليه وسلم الى ان ابا بكر هو الخليفة بعده صلى الله عليه وسلم وهذا الذي فهمه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى

38
00:12:30.900 --> 00:12:50.900
صار لم يروا ان احدا يتقدم على بكر الصديق رضي الله تعالى عنه لان هو الذي تقدمهم في الصلاة وهو الذي قدمه رسولنا صلى الله عليه وسلم. ايضا من تنصيص ان ينص الخليفة الذي الذي نصبه الذي الذي نصب بالمشورة وبأحد او بأحد اه طرق طرق التنصيب

39
00:12:50.900 --> 00:13:10.900
ان ينص على خليفة بعده كما فعل ابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه عندما عهد بالخلافة الى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فاذا عهد الخليفة الى خليفة بعده بالخلافة بعد وفاته. وكان الخليفة ممن يرتضيه المسلمون. وهو من اهل العدل والتقوى والايمان. فان

40
00:13:10.900 --> 00:13:30.900
الفتوى ايضا تنتصب ويكون خليفة للمسلمين وقد انعقد اجماع الصحابة ايضا على الرضا بعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه خليفة بما نص عليه ابو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه. الحالة الثانية والصورة الثانية من صور التنصيب والتولية للخلافة ان يجتمع اهل الحل والعقد. ان يجتمع اهل الحل والعقد

41
00:13:30.900 --> 00:13:56.400
ويتشاورون فيما بينهم وينصبون احد المسلمين اماما وخليفة لهم. كما اوصى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لاهل الذين هم طلحة والزبير وعلي وعثمان وعبد الوهاب بن عوف وادخل معهم عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنه تطييبا لخاطره تطيبا لخاطره وهم علي وعثمان والزبير وطلحة

42
00:13:56.400 --> 00:14:16.400
هو سعد ابن ابي وقاص وعبد الرحمن ابن عوف هؤلاء هم اهل الشورى وانعقد اجماعهم على ان الخليفة بعد عمر هو عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه وتتابع الناس على بيعة عثمان خليفة للمسلمين. اذا الطريقة الثانية هو ان يجتمع اهل الحل والعقد واهل الشورى من اهل العلم والفضل

43
00:14:16.400 --> 00:14:36.400
براء فينصبون خليفة وامام المسلمين وبهاية تنعقد بيعته ايضا بالاتفاق باتفاق اهل العلم. الصورة الثانية في طرق التنصيب ان يتغلب الحاكم ان يتغلب الامير او الحاكم على المسلمين. ويتولى الحكم والخلاف بقوته وسلطانه. فاذا اجتمعت عليه الكلمة

44
00:14:36.400 --> 00:14:56.400
له الامر فان بيعته تكون واجبة ويجب على الانسان ان يسمع له ويجب على الانسان ان يسمع له ويطيع. هذه طرق تولية الخلاف وتنصيب الخليفة. اذا خلافته وحصل له الامرة والامامة فعندئذ يجب على المسلمين ان يسمعوا له ويطيعوا. وقد امر الله عز وجل في كتابه

45
00:14:56.400 --> 00:15:20.650
بطاعة بطاعة اولي الامر كما قال تعالى واطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم الا ان طاعة الامراء والائمة والخلفاء تنقسم الى اقسام والناس فيه على ثلاث درجات القسم الاول ما امروا به ما امروا بمعروف فيه. كما امروا فما امروا بالمعروف فان طاعتهم فيه واجبة بالاتفاق

46
00:15:20.650 --> 00:15:40.650
واجبة بالاتفاق. القسم الثاني ما امروا فيه بمعصية الله عز وجل فلا يطاعون في معصية الله عز وجل. وانما الطاعة بالمعروف وهذا باتفاق المسلمين. القسم الثالث الطاعة فيما دون ذلك من المباحات. وقد وقع فيها خلاف بين اهل العلم والصحيح ان

47
00:15:40.650 --> 00:16:00.650
ما امر به الامير والامام من الامور المباحة التي تكون فيها تنظيم امور المسلمين. ويحصل فيها منفعة عامة لعموم المسلمين فان طاعته ايضا واجبة لان الامر الذي الذي هو معروف الطاعة فيه واجبة من امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم والمحرم محرم لا يطاع فيه لا لا

48
00:16:00.650 --> 00:16:20.650
ملك ولا امير ولا والد ولا والدة ولا احد قريب او بعيد لانه لا طاعة لاحد في معصية الله عز وجل وانما الطاعة وانما الطاعة في المعروف وقد جاءت النصوص الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بوجوب السمع والطاعة لولاة الامر. والا ننازع الامر هل اهله وكما قال صالح ابن عباس

49
00:16:20.650 --> 00:16:30.650
من رأى من امره شيئا يكرهه فلا ينزعن يدا من طاعة وليسمع وليطع وليسمع وليطع وقد جاء في الصحيح ان ابن انس مالك رضي الله تعالى عنه ان رسول الله قال اسمعوا

50
00:16:30.650 --> 00:16:50.650
قاطعوا ولو تأمر عليكم عبد حبشي وجاء في الصحيحين ايضا عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه انه سبق من اطاع فقد اطاع الله ومن اطاع الامير قد اطاعني ومن اطاع الامير فقد اطاعني وقد جاءت النصوص عن حذيفة وعن عبد الله ابن عمر وعن جاء ابن سمر وغيره من الصحابة كلها تفيد

51
00:16:50.650 --> 00:17:07.200
تفيد السمع والطاعة لولاة امور المسلمين. من اهل العلم من يشترط بطاعة الامراء شرطين ومنهم من يجعله شرطا واحدا. اما احد الشرطين ان يبقى الحاكم على الاسلام. فاذا فاذا لم يكن

52
00:17:07.200 --> 00:17:27.200
كن مسلما فانه باتفاق المسلمين انه انه لا سمع له ولا طاعة. اما ما دام في دائرة الاسلام فان طاعته واجبة. ومنهم من يزيد شرطا ثانيا وهو ان يحكم بين المسلمين بالكتاب والسنة فاذا لم يحكم بالكتاب والسنة فلا طاعة له ايضا الا الا فيما

53
00:17:27.200 --> 00:17:47.200
اوجب الله عز وجل او امر به رسولنا صلى الله عليه وسلم. اما في المباحات فانهم لا يرون طاعته. والصحيح والصحيح انه يشترط في طاعته في المباحات ان يبقى في دائرة الاسلام ان يبقى في دائرة الاسلام ودليل ذلك ما جاء في حديث عوف ابن مالك الاشجعي رضي الله تعالى عنه وحديث ايضا ام سلمة رضي الله تعالى عنها

54
00:17:47.200 --> 00:18:09.600
ان ان ان الامراء لا يجوز الخروج عليهم الا اذا ارتكبوا الا اذا تركوا الصلاة. فلما قال وسلم ما اقاموا فيكم الصلاة افاد انهم اذا لم يصلوا فانه لا طاعة لهم. ويشترط ان يكون كفره ظاهرا وبينا. اما اذا كان كفره غير ظاهر ولا بين او يعلمه الخاصة

55
00:18:09.600 --> 00:18:29.600
ومن الناس دون غيرهم فان طاعته باقية فان طاعته باقية على عموم المسلمين على عموم المسلمين. ومسألة الخروج على ائمة على ائمة الجور او على من ارتكب كبيرة او ارتكب آآ امرا محرما فان الخروج عليه لا يجوز في قول عامة اهل السنة خلافا لمن

56
00:18:29.600 --> 00:18:49.600
يرى مذهب الخروج على الائمة الجور اذا ارتكب محرما بشرط القدرة فهذا قول لبعض اهل الرأي وقال به المعتزل والخوارج لكن لكن جماهير اهل السنة يرون انه لا يجوز الخروج على ائمة الجور ما ما قاموا ما اقاموا الصلاة وبقوا في دائرة الاسلام. اما اذا خرجوا من

57
00:18:49.600 --> 00:19:09.600
دائرة الاسلام وكفروا بالله عز وجل فالخروج عليهم هنا يشترط له شرطان. الشرط الاول ان يكون كفرهم ظاهرا وبينا ويكون كفرا بواحا. وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله لا ما اقاموا فيكم الصلاة. ففسر الكفر البواح بقوله ما اقام فيكم الصلاة في

58
00:19:09.600 --> 00:19:29.600
حديثه مالك قال حتى تروا كفرا بواحا. وفي حديث ام وفي حديث ابي هريرة وفي حديث ام سلمة ما اقاموا فيكم الصلاة. ففسر البواح باقامة الصلاة فاذا كان كفر ظاهر وبينا وكان بواحا ظاهرا فان هذا احد سبب هذا احد الاسباب للخروج عليهم الشرط الثاني

59
00:19:29.600 --> 00:19:51.350
ان يكون عند المسلمين قدرة في في في عزله واقامة حاكم مسلم يحكم بين المسلمين بكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم. اما اذا عجز المسلمون ان ينصبوا خليفة يحكم بشرع الله عز وجل او لم يستطيعوا ان ينزعوا هذا الحاكم الا باراقة الدماء والفساد في الارض فانه لا يجوز الخروج

60
00:19:51.350 --> 00:20:11.350
علي والحالة هذه بل يجب عليهم ان يصبروا ولو كان الحاكم كافرا ولو كان الحاكم كافر غير مسلم ولا وتبقى طاعته فيما امر من الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. اما ما عدا ذلك فانه لا طاعة له ولا بيعة له ما دام كافرا ما دام كافرا فانه لا طاعة له ولا بيعة

61
00:20:11.350 --> 00:20:31.350
له ولكن يبقى الناس تحت ولايته من باب دفع الفساد الذي سيحصل الذي سيحصل بالخروج على هذا الحاكم الكافر من اراقة دماءه وغيرها ولذلك كان الامام احمد لا يرى الخروج على ائمة على بعض حكام على بعضهم وابن عباس عندما قالوا بالقول بخلق

62
00:20:31.350 --> 00:20:51.350
قال فقال اصبروا حتى يستريح بر او يستراح من فاجر لا تريق دماء المسلمين ولا شك ان الخروج على ائمة الجور والظلمة او على من تلبس بكفر غير بين وغير واضح ان الخروج عليه فيه مفاسد عظيمة وفيه فتن وفيه وفيه فتن واسعة تراق فيه الدماء

63
00:20:51.350 --> 00:21:11.350
وتهتك فيه الاستار وتنتهك فيه الاعراض ومن قرأ التاريخ وسبره رأى ذلك واضحا بينا. فاول خروج وقع في هذه الامة عندما خرج عندما خرج الخارجون عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه حتى قتلوا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذبحوه ذبحا رضي الله تعالى عنه

64
00:21:11.350 --> 00:21:31.350
وقطعوا يد زوجته عليها رضوان الله عز وجل ثم ما زال السيف قام بها الامة الى يومنا هذا والناس يقتل بعضهم بعضا ثم كان مع ذلك الخروج على يزيد معاوية عندما عندما خرج الحسين بن علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنه ولا يسمى بذلك خارجيا ولا يسمى خارجا لان بيعة

65
00:21:31.350 --> 00:21:49.600
تيزيد لم تثبت ولم تقم وكان الاولى بالخلافة هو يزيد رضي الله هو لو كان اولى بالخلافة والحسين بن علي بن ابي طالب ولكن ولكن الحسين خدع الحسين غدر به وخاله من من من استدعاه الى الكوفة فقتلوه قتلهم الله عز وجل ولعن الله

66
00:21:49.600 --> 00:22:09.600
اقاتله ثم حصى فتنة ابن الاشعث وقتل في وقتل في في تلك المعركة الاف المسلمين بل بلغ المقتلة ما يقارب مئة الف مسلم بسبب هذا بسبب الخروج على ائمة الجور. فالواجب على المسلم ان يصبر وان يسمع ويطيع في طاعة الله عز وجل. وان لا والا والا ينصب نفسه لمثل هذه الفتن

67
00:22:09.600 --> 00:22:29.600
ولمثل هذه الامور التي حرمها الله عز وجل فان الصبر على ما فان الصبر على ائمة الجور خير مما يحصل من اراقة الدماء وسفك وسواء انتهاك الاعراض وما يحصل من فوضى وبلوى بسبب الخروج على ائمة الجور وهذا هو مذهب اهل السنة والجماعة وهو الذي عليه عامة اهل السنة انهم يرون

68
00:22:29.600 --> 00:22:49.600
الصبر على على جور الائمة وكما قال وسلم امرنا في حديث عباد الصامت والا ننازع الامر اهله وان نسمع ونطيع في يسرنا وفي منشطنا ومكرهنا هذا والواجب على المسلم ان يسمع ويطيع والا ينزع يدا من طاعة فان من نزع يدا من طاعة ومات مات ميتة

69
00:22:49.600 --> 00:23:08.800
مات ميتة الجاهلية مات ميتة جاهلية كما جاء في ابن عمر في صحيح مسلم وجاء ايضا من حديث ابن عباس في البخاري ان من مات من مات من مات مات ميتة جاءه لقاء جاء في حديث ابن عمر من نزع يدا من طاعة ومات فميتته ميتة جاهلية وجاء ابن عباس من فارق الجماعة قيد شبر ومات

70
00:23:08.800 --> 00:23:28.800
فميتته جاهلية اي انه مات على حال اهل الجاهلية وانه اتصل بصفة من صفات اهل الجاهلية. الناس بعد ذلك في حال الحكام وفي حال الامراء على طبقات منهم الجافي ومنهم الغالي منهم من يرى ان ائمة المسلمين ومرائهم انهم يطاعون في كل شيء خيرا

71
00:23:28.800 --> 00:23:48.800
ان كان او شرا وظلما كان او معروفا ولا يرى معصية وهذا لا شك انه من من الطغيان ومن الغلو الذي ذمه الله عز وجل وذمه رسوله صلى الله وسلم ويقابل هؤلاء اولئك الذين لا يرون طاعة ولاة الامور ابدا لا في معروف ولا في منكر ولا يرون لهم طاعة ابدا وهذا ايضا

72
00:23:48.800 --> 00:24:01.500
هذا غلو وافراط من هذا الجانب. واما اهل السنة فيرون طاعتهم فيما امر الله عز وجل ويرون طاعتهم. وقد جاء في حديث ابي طالب الذي في البخاري ان ان النبي صلى الله عليه وسلم ارسل

73
00:24:01.850 --> 00:24:21.850
رجلا اميرا على بعظ اصحابه فلما كانوا في الطريق حصل بينه وبينهم شيء من النزاع فغضب ذلك الامير وامر اتباعه ان يجمعوا حطبا وان يوقدوا نارا فلما جمعوا الحطب اوقدوا النار امرهم ان يدخلوا فيها. فتردد بعضهم وهم بعضهم الدخول لانهم اخذوا وجوب طاعة

74
00:24:21.850 --> 00:24:41.850
كالامين لان طاعة الامين طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم. فقال وسلم عندما رجعوا ولم يدخلوا في ذلك وقد رضي اميرهم بعد ذلك. قال لو دخلوها ما منها ابدا انما الطاعة انما الطاعة في المعروف. فاوامر الامراء تنقسم كما ذكرت اما اليوم بطاعة فيطاع او يأمر بمستحب

75
00:24:41.850 --> 00:25:01.850
او يأمر بمحرم فلا طاعة له او يأمر بمباح فالصحيح انه يطاع ما دام في دائرة ما دام في دائرة الاسلام بل لو كان في غير الاسلام وامر ما فيه مصلحة للمسلمين او ما فيه منفعة لعموم الامة فانه يطاع لاجل هذه لاجل هذه المصلحة. هذه بعض المسائل التي

76
00:25:01.850 --> 00:25:17.450
تتعلق بحكام بالحكام والامراء وطاعتهم. قال ما لم يأمروا بمعصية الله فانه لا طاعة لاحد في معصية الله تعالى. ومن ولي خلافك واجتمع عليه الناس ورضوا به او غلبهم بسيفه وهذه طرق التولية ان

77
00:25:18.050 --> 00:25:38.050
اجتمع عليه الناس ولي الخلاء الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به او غلوا بسيفه الاولى التنصيص ان ينص الخليفة على خليفة بعده الصورة الثانية ان يجتمع اهل العلم الحل والعقد ويبايعون احد المسلمين ويرضى الناس ويبايعونه فهو فينصب خليفة ايضا. الصورة الثالثة تغلب عليهم بسيفه وان

78
00:25:38.050 --> 00:25:58.050
يقهرهم بسلطانه فهذا يجب طاعته كما فعل ابن عمر رضي الله تعالى عنه عندما تأخر عن بيعة عبد الملك بن مروان الحكم قال حتى ينتهي انظر الى اي شيء ينتهي الامر فلما استقر الامر لابن مروان واستقرت له الامور بايعه رضي الله تعالى عنه وامر بنيه جميعا ان يبايعوه

79
00:25:58.050 --> 00:26:18.050
وكان قبل ذاك في ستة اشهر لم يبايع لا ابن الزبير ولا ولا ابن مروان حتى تمت الامور لابن مروان ثم بعد ذلك بايعه رظي الله الله تعالى عنه فمن اجتمعت عليه الامة وغلب الناس بسلطان وسيفه فانه يبايع من باب درء من باب درء الدماء ومن باب حقن الدماء ودرء

80
00:26:18.050 --> 00:26:38.050
فساد الذي يحصل بعدم المبايعة وعدم السمع له والطاعة ومعنى البيعة هو ان يرى معنى البيعة ليس مع البيعة ان يعقي ان يضرب يده بيده وان يبايعه فهذه تقع على عموم المسلمين وانما البيعة هو ان يرى وجوب طاعته في المعروف ويرى ان له السمع والطاعة فيما امر له فيما امره من

81
00:26:38.050 --> 00:27:00.750
هذا معنى البيعة قال ولا وحرمت مخالفته والخروج عليه وشق عصا المسلمين. ذكرنا ان هذا هو مذهب اهل السنة انه يحرم الخروج على ولاة امور المسلمين وان او لا يشق عصا المسلمين اذا اجتمعوا وان لا يفارق الجماعة فان من فارق الجماعة فمات فميتته ميتة جاهلية. نقف على هذا المبحث ونتكلم باذن الله

82
00:27:00.750 --> 00:27:08.600
لا في الدرس القادم عن هجر اهل البدع وما يتعلق باحكامهم والله تعالى اعلم واحكامه وصلى الله وسلم على نبينا محمد