﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
صلى الله عليه وآله وسلم. والبركات التي تتبع ما سبق ان يجلس احدنا هذا فيصرف منكم وقد نعيما وايمانا وقد ارتقى وارتقى غرفة من كل المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم. ولو لم يكن في مجلس احدهم هذا

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
هذه الليلة الا كثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم كلما ذكر او اشير اليه او اشير الى شيء من هديه وسنته فانه يقول عن نفسي قد احصى ربما لا نحصي من الصلاة على المصطفى صلى الله عليه وسلم ما ينجو

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
قيمة كبيرة عظيمة في دينه ودنياه. لان الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام صلاة من ربكم سبحانه وتعالى على اصلي عليه فصلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. وصلاة ربكم سبحانه وتعالى على عبده وحماده

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
وبركاته وخيراته وعنايته وبعبده. كثرة الصلاة والسلام على النبي عليه الصلاة والسلام. مما استقر في النصوص الشرعية خيراتنا وبركاته في تفريج القلوب وتفريج الكربات وزيادة الخير والبركات والحسنات يجدها العبد

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
لكثرة صلاته وسلامه على النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم. هذه الأمور مجتمعة ايها الكرام تجتمع لاحدنا في مجلس كهذا في مكانه كهذا ونحن ننظر ذلك ان يكون قدوة وليس محبة الله المصطفى صلى الله عليه

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
واله وسلم. دراستنا للشمائل المحمدية خطوة تقربنا من رسول الله عليه الصلاة والسلام نتعرف فيها على هديه في شئون الحياة كلها. ونختز خطوة بعد خطوة في التعرف على نواحي سيرته. وجوارح

7
00:02:00.100 --> 00:02:30.100
في طعامه وشرابه ولباسه ونومه واستيقاظه وبخوره وخروجه والصغير والكبير عليه الصلاة والسلام وما في شك ان احدنا اذا احب شخصا ما فان المحبة هذه ستزداد في قلبك اقترابا من محبوبه والاغتراب من المحبوب انما يتم بمجالسته

8
00:02:30.100 --> 00:02:50.100
التعرف على اخوانه والاقتراب من خصوصياته. هذا ما يجده المسلم بالاقبال على دراسة سلوة وشمائل المصطفى صلى الله وسلم. وما زال مجلسنا هذا متتابعا بفضل الله تعالى. حتى توقفنا في مخالفة رمضان. وقد وقف

9
00:02:50.100 --> 00:03:20.100
في مختصر الشمائل المحمدية التي تتدارس احاديثها عند باب ما جاء في رسول الله صلى الله عليه واله وسلم والتي ستلحق الان يجب فيها المسلم دقيقا شاملا لما روي الصحابة رضي الله تعالى عنهم بحفظه ونقله وروايته. هذه العناية

10
00:03:20.100 --> 00:03:40.100
التي حمل الصحابة رضي الله عنهم في روايتها اهم التفاصيل ما حملهم على ذلك الا عظيم لرسول الله عليه الصلاة والسلام. حب جعله رضي الله تعالى عنه. يركضون في امره كل صغير وكبير. وجعل

11
00:03:40.100 --> 00:04:00.100
يتتبعون بهديهم وصيغتهم وسنتهم ما قد تعجب من حرصهم رضي الله تعالى عنهم على قصده اولا ثم نقله وروايته الثانية. ثم اذا وجدت هذه الرواية العجيبة. من ذلك الصرح الكريم

12
00:04:00.100 --> 00:04:20.100
طبعا فلا تعجب بانهم اعظم حب حمله قلب انسان لرسول الله عليه الصلاة والسلام هو الصبح وحب الصحابة الله عنه له صلى الله عليه وسلم. ويتبعهم في ذلك كل من سار على طريقتهم. واقتفى نهجهم فانه يفرغ من قلوب

13
00:04:20.100 --> 00:04:40.100
في قلبه حبا مشرفا الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ثم اذا كان هذا غير مستغرب في جيب الصحب الكرام رضي الله عنه فانك تجد هذا فانك تجد هذا يمتد عجبا. في الاشياء التي نحن نجى ذلك الجن الكريم الى التابعين فما بعده

14
00:04:40.100 --> 00:05:00.100
لما حرصوا على نقل هذه الرواية ثم على تصنيفها وتكوينها وترتيبها ثم على اخراجها والحرص على ان تكون محمديا مباركا ينتقل الى الاشياء المحمدية جيلا بعد جيل. حتى يأتي زمان انتهى. بعد اكثر من ابيه

15
00:05:00.100 --> 00:05:20.100
وثلاثين سنة فيجلس المؤمن في رحاب بيت الله الحرام ليقرأ ما سفره ذلك الجيل الكريم حفظا ونقلت مما رواه الصحف الكرام رضي الله عنهم اجمعين. وان تجد ها هنا وصفا دقيقا لمذاق وجهه وهيبته عليه الصلاة والسلام

16
00:05:20.100 --> 00:05:40.100
في مشيته وعمامته وخفه في سيفه في مقفله في نيعاله وخفه وطعامه وشرابه المسلم الدقيق المتناهي الذي حفظ عبر اكثر من الف واربعمائة سنة ما ما كان وراء ذلك في

17
00:05:40.100 --> 00:06:00.100
اشياء الا لحب رسول الله عليه الصلاة والسلام. والايمان بان هذه خطوة لابد منها للمسلم. يغرس في قلبه ايمانا صادقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ايمانا يجمع بين العلم بسيرته. واليقين بنبوته وحبه

18
00:06:00.100 --> 00:06:20.100
بخصائصه وشمائله والحرص بعد ذلك كله على حمل النفس على الاقتداء بسنته وارتفاع اثره خطوة بخطوة بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. هذا النقل العجيب وهذا الارث الكريم الذي نقله اسلافنا رحمة الله عليهم اجمعين. وهو

19
00:06:20.100 --> 00:06:40.100
اياه جعلوا بيننا وبين ادراك ما عاشوه. وما ادركوه من حياتهم مع رسول الله عليه الصلاة والسلام. قدوة واحدة اريد ان اقول ان لم يكتب الله لاحدنا شرح الصحبة لرسول الله عليه الصلاة والسلام. وان جلس احدنا يتحسر مرات

20
00:06:40.100 --> 00:07:00.100
انه خاتم ذلك الشرف ولم تحظى عنه ولا قلب ولا جوارحه برؤية مباشرة واحساس مباشر بمثل به الجيل الكريم من الصحابة بالمجالسة والمعايشة ورؤية رسول الله عليه الصلاة والسلام. فانا نقول ان مثل هذا التمسك

21
00:07:00.100 --> 00:07:20.100
وحسرة علينا ان نستبدلها بما هو خير منها. بان نعلم ان ما عاشه الصحابة من رؤية مباشرة. ومعايشة كلمة داخلة مع رسول الله عليه الصلاة والسلام فانهم ارجعوه في غضون هذه الروايات. واذا ما اراد احدنا ان

22
00:07:20.100 --> 00:07:40.100
ان يعيش ذلك الشعور وان يأنس بذلك القدس وان يستمتع بتلك المشاهد التي ملأ الصحابة بها قلوبهم قبل ابصارهم رضي الله عنه اقول فما بيننا وبين ذلك الا صفحات هذه الكتب. ان تفتحها فتقرأها ثم تبعد النظر فيها وتفقه

23
00:07:40.100 --> 00:08:00.100
ما جاء فيها في نقل ورواية حتى لكأنك والله تجلس من دقة ما نقله من الوصف لكأنك تجلس الى رسول الله عليه الصلاة ولكأنك تنظر اليه ولا كأنك تعرف ما كان يفعله بأبي وامي هو عليه الصلاة والسلام منذ ان يستيقظ من

24
00:08:00.100 --> 00:08:20.100
وحتى يبيت في اخر ليلته كل ذلك بدقة عجيبة ووصف متتابع كيف كان عليه الصلاة والسلام في شؤون حياته كلها فصلى عليك الله يا خير الورى ما بلت الارقام ترى وسلم وعليك من ربه سلام دائم ما دامت الشمس

25
00:08:20.100 --> 00:08:40.100
نستأنف ليلة الباب الذي توقفنا عنده في باب ما جاء في كتبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جاء هذا الباب عقب ابواب تصف جملة من هيئاته صلى الله عليه وسلم سبق لنا المرور بها باب ما جاء

26
00:08:40.100 --> 00:09:00.100
في مشيته باب ما جاء في جلسته باب ما جاء في تطلعه عليه الصلاة والسلام. وسبق ذلك ايها الاقوام تتحدث عنه صفة وعمامته وميزانه وكفئه ونهيه عليه الصلاة والسلام. اذا هي كما قلت وصف نقيب متتابع

27
00:09:00.100 --> 00:09:20.100
قصده افضل جيل الصحابة رضي الله عنهم. عن ظلم ومعايشة مباشرة. ثم نقله جيل يحبه الى بعد جيل من لدن الصحابة والتابعين الى يومنا هذا. فلا يزال هذا كما قلتم ميدان مفتوحا. لكل محب لرسول الله عليه الصلاة والسلام

28
00:09:20.100 --> 00:09:40.100
ان يكن المحبة في قلبه بمثل هذه المعاني. بمثل التفقه في هذه المجالس والمدارس. وان يكون حبه مبنيا على معرفة دقيقة تحمله على الابتلاء. لان من احب انسانا تعلق قلبه به. فاذا تعلق قلبه به دفعته نفسه شعره

29
00:09:40.100 --> 00:10:00.100
ولم يشعر اذا فعلته نفسه بان يحاكيه ويتشبه به يحمله على ذلك حب صادق. فاذا كان هذا مرفوضا في المؤمنين المحبين لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم حمل ثم احبتهم على الرغبة الصادقة في الاتباع. والتشبه

30
00:10:00.100 --> 00:10:20.100
محاكاة والاقتداء فما بينه وبين ذلك الا ان يتعلموا هديه عليه الصلاة والسلام. وان يتفقهوا في سيرته وان يتعلموا سننه وهذا الذي ناداه مجالسه في كل ليلة من ليالي الجمعة. وانما جعلناها في مثل هذه الليلة لتكون عونا لنا على

31
00:10:20.100 --> 00:10:40.100
كثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وآله وسلم. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. باب ما جاء في قمة رسول الله

32
00:10:40.100 --> 00:11:00.100
صلى الله عليه وسلم عن جابر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا على وسادة على يساره هذا الباب باب ما جاء به رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. ان المصنف رحمه الله ان يبين في هذا

33
00:11:00.100 --> 00:11:20.100
في روايات ما يسميته ان من هدي نبينا صلى الله عليه وسلم الاتكاء. والمقصود بالاتكاء البين هو على معتمدا اما على وسادة او على خليفة او حتى على ذراعه فيكون مبتهلا به على الارض. وهذا الباب

34
00:11:20.100 --> 00:11:40.100
تعقد ببيان اهوين عظيمين. احدهما بشرية المصطفى صلى الله عليه وسلم وهذا مقصد عظيم. ان لنا نبيا بعثه الله بشرا رسولا. فيعيش ما تعيشه البشر في حياتهم. ويعلم له عليه الصلاة والسلام ما يعلم للبشر في حياتهم

35
00:11:40.100 --> 00:12:00.100
ذلك من اعظم المواعظ على ان يكون المؤمن المحب حريصا على الاقتداء. لانه بشر مثلنا عليه الصلاة والسلام. ولو بعثه الله لكانت الاحوال الكاملة في هديه بيننا وبينها الحجاب. فيقال هو ملك. وليس لنا سبيل الى المسؤول الا درجته

36
00:12:00.100 --> 00:12:20.100
ولا الى منزلته ولا الى التشبه والاقتداء به. لكنه لما كان بشرا عليه الصلاة والسلام كان هذا الباب مفتوحا الى يوم القيامة ان يكون المؤمن المحب الصادق آخذا بنفسه نحو الاقتداء برسول الله عليه الصلاة والسلام. واما الامر الاخر

37
00:12:20.100 --> 00:12:40.100
الترجمة فهو بيان ما كان عليه الصلاة والسلام ما كان عليه نبينا صلى الله عليه وسلم. من احوال من احواض جمعت بين عظمة المنزلة والمكانة التي بوأها الله اياها وبين التواضع

38
00:12:40.100 --> 00:13:00.100
عليه الصلاة والسلام. الابتكار في المجالس بين يدي الصحابة رضي الله عنهم من البشارة الى رفع التخلص. ولم يكن صلى الله عليه وسلم وهو النبي والايمان والقائل عليه الصلاة والسلام

39
00:13:00.100 --> 00:13:20.100
يتحرى ولم يكن يقصر في مجالسه مع اصحابه عامة ما كان يقصد هيئات معينة. ولا يحمل نفسه على وامور مرتبة كانت التكلفة مرتفعة. فيعيش مثل طبيعته وسجية عليه الصلاة والسلام. وهذا الجانب

40
00:13:20.100 --> 00:13:40.100
التكلفة ورفعها وعدم الانفراد من هذه القضايا جعلت الصحابة اكثر رطبا قلبا وبدنا من رسول الله عليه الصلاة والسلام ثم هذه وهو ان اتخاذه عليه الصلاة والسلام ثبت في عدد من الروايات نقله الصحابة في مثل هذا الحديث

41
00:13:40.100 --> 00:14:00.100
الذي اخرجه عن جابر ابن سفرة رضي الله عنه لما قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا على على يساره. لما يحكي جابر رضي الله عنه هذه الجملة ولاحظ معي. ليس فيها مسألة عقدية

42
00:14:00.100 --> 00:14:20.100
ولا حكم فقهي ولم يأمر صلى الله عليه وسلم في هذه القبلة في امره تعتبر به او نهي تنتهي عنه. لكن يحرص الصحابي على ان يدخل صورة رآها فيقول للأجيال المحمدية الى اليوم ولا يوم القيامة انني رأيت رسول الله عليه الصلاة والسلام متكئا

43
00:14:20.100 --> 00:14:40.100
على وسادة على يساره. اما قلت له انك لو ابحرت في صيغته وشمائله فانك تبلغ مرحلة لك انك تبصر فيها نبينا صلى الله عليه وسلم ولكأننا نعيش مع عاشور رضي الله عنه مما وصفه من دقة الاحوال. يقول رأيته متكئا على وسادة

44
00:14:40.100 --> 00:15:00.100
على يساره. فهذا نوع من انواع الابتكار. وكانت اي ما جعله شيئا يتخذ عليه. وهو الباب الذي قصد به المصنف رحمه الله لما قال ما جاء في نكتة رسول الله صلى الله عليه وسلم اراد به ما تتفق عليه

45
00:15:00.100 --> 00:15:20.100
المراد به صفة هيئة جلوسه في الاتكاء وكيف كان يتكئ. كيف كان يكتفي واشار الى انه على يساره واشارت الرواية خيرا الى ما كان يتكئ عليه من الوسام. فجعل الوسادة عن يساره

46
00:15:20.100 --> 00:15:40.100
ثم اتفق عليها صلى الله عليه وسلم. ولا يزال الانتكاء بعرض الناس وعاداتهم اليوم في مجالسهم. في امورهم الخاصة والعامة اذا ولبعض الناس في هذا اعراف قد تكون عن ذات اليمين او ذات الشمال والامر في هذا واسع. وفي نص الكتاب للامام

47
00:15:40.100 --> 00:16:00.100
رحمه الله عقب اخر الباب في رواية اخرى من حديث جابر انه عليه الصلاة والسلام رؤيا متكئا على وسادة دون بتحديد الجهة اليسرى وكل الروايتين ربما تتوافقان او نريد بعضها بعضا وان باب الابتكار في تحديد الجهة

48
00:16:00.100 --> 00:16:20.100
يوسع عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. هذا الباب من باب ما جاء في الدنيا يختلف عن الباب الاتي بعد قليل والرباب ما جاء في اتكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. لان هذا الباب كما قلت الى ما كان يتكئ عليه وصفة هيئته في

49
00:16:20.100 --> 00:16:50.100
في الافتتاح. واما الباب الآتي يقصد به كيف كان يمشي متكئا عليه الصلاة والسلام. اذا احتاج الى فقد ثبت ذلك عنه انه جائزا وماشيا عليه الصلاة والسلام. نعم رحمة ابي بكر عن ابيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا احدثكم الكبائر افضلا يا رسول الله

50
00:16:50.100 --> 00:17:20.100
قال الاسراء بالله قال وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان متكئا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليته سفر هذا الحديث في رواية ابي بكر الرفيع ابن الحارث رضي الله عنه يروي ذنبه عبد الرحمن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

51
00:17:20.100 --> 00:17:50.100
وهذا الحديث احد الاحاديث المشهورة التي روى فيها ذكر الاسلام والمقصود في هذا الباب في هذا الحديث من الباب الشاهد الذي جاء في اخره فانه عليه الصلاة والسلام لما حدث اصحابه من كبائر في الاسلام وهي الامور العظيمة التي تستوجب على فاعلها لعنة من الله والعياذ بالله

52
00:17:50.100 --> 00:18:20.100
او وجبت له النار لما حدثه صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بشيء من الكبائر ظهر على هيبته امر دعا الصحابة رضي الله عنه الى دخلها في الرواية لانها كانت مدعاة للاختبار. كان عليه الصلاة والسلام متكئا

53
00:18:20.100 --> 00:18:40.100
فقال لاصحابه الا احدثهم باكمل الكبائر؟ قالوا بلى يا رسول الله. فعدد عليهم ثلاثة من الكبائر. قال الاشراق بالله عقوق الوالدين فلما ذكر الثنتين وقبل ان يذكر السابتة عدل جلسته عليه الصلاة والسلام قال الراوي وكان

54
00:18:40.100 --> 00:19:10.100
فجلس ثم ذكر الثانية فقال انا والشهادة وقول السوء قال فما زال يدبرها في الباب فهم عظيم لفقه التعليم وادبه وهيئة المعلم مع المتعلمين فيه ايضا من الفقه ما ذكره اهل العلم انه لا بأس للعالم ان يكون متكئا حال تعليمه. فان نبينا عليه الصلاة والسلام

55
00:19:10.100 --> 00:19:30.100
مع اصحابه لما قال الا احدثكم او الا اخبركم بافضل الكبائر. فيه ايضا انه عليه الصلاة والسلام لما الشرك بالله وهو اعظم الكبائر. وثنى في عقوق الوالدين وهي من اعظم الكبائر. التي اقترنت دوما بالشرك

56
00:19:30.100 --> 00:19:50.100
لله كما اقترن بر الوالدين بتوحيد الله فهو اعظم الخلق. كما ان اعظم حقوق الخالق هو توحيد الله جل جلاله فخرج من هاتين الخصلتين وهما كما سمعت من العظمة والاسلام لما كان وجاء بالفستان غير من هيئته وجلسته على

57
00:19:50.100 --> 00:20:10.100
عليه الصلاة والسلام بهيئة كانت مفتتة من الله الصحابة. كان متكئا فجلس. عدوله عليه الصلاة والسلام عن واعتداده في جلسته. جعل في الصحابة رضي الله عنهم يزيدون في اهتمامهم بالمتابعة والاستماع لما

58
00:20:10.100 --> 00:20:30.100
سيقول عليه الصلاة والسلام وانه مقبل على امر عظيم ان لم يكن اعظم من الخصلتين فلا يقل عن وكان هذا التغيير دون تعبير كما تلاحظ كان رسالة واضحة عليه الصلاة والسلام الى ان الجملة الآتية

59
00:20:30.100 --> 00:20:50.100
شديدة حق المسلم ان يحذرنا ويعتني بالمبالغة من البعد والنهي عنه. قال وكان متكئا وجلس فقال وقول السوء اذكر شهادة الزور. السور هو الكذب تبليس واخطار الحقائق. شهادة الزور قول غير الحق. وقول الزور

60
00:20:50.100 --> 00:21:10.100
عن الباطل بلغوا والكذب والغيبة والنميمة والغناء وسائر ما حرم الله من الكلام فانه داخل في السوق كما جاء في قوله واذا مروا باللغو ثم زاد عليه الصلاة والسلام على هذا الامر الذي فعله في

61
00:21:10.100 --> 00:21:30.100
زاد عليه زاد عليه صفة اخرى زادت من اهمية الصحابة لما ظل يكرر الا وقول السوء الا وقول الزور الا وقول الزور فما قالها مرة ولا مرتين يقول جابر فمن زاد يكبر

62
00:21:30.100 --> 00:22:00.100
عليه الصلاة والسلام. وما اراد الا مزيد تنبيه منه عليه الصلاة والسلام للصحابة وللأمة من بعدهم على عظم هذه الجناية. وعلى كبير ثريتها واثرها في عبادة المسلم وحياته فما زال يكبرها حتى قلنا ليته سكت. قول الصحابة رضي الله عنهم حتى قلنا ليته سكن الا من هو اشفاق

63
00:22:00.100 --> 00:22:20.100
على رسول الله عليه الصلاة والسلام. وحب عظيم حمله على الاشراق على ما رأوه. من شدة اعتنائه وربما من كان من ملامح الغضب والانزعاج منه صلى الله عليه وسلم وهو يقول قول الزور قول الزور ولا يزال يكذب فاشفق الصحابة

64
00:22:20.100 --> 00:22:40.100
فقالوا ليته سكت حرصا على ان يكون عليه الصلاة والسلام في اهدأ الاحوال واكملها وافضل ما يكون مفسد فانهم مستمتعون مجالسته وحافظ كلامه صلى الله عليه وآله وسلم. والشاهد من الحديث كما سمعت. قوله وكان متكئا فجلس

65
00:22:40.100 --> 00:23:00.100
اذا ثبت انه عليه الصلاة والسلام كان يتكل. بين صحابته رضي الله عنهم. يشغل ما اذا كان متكئا مستريحا عليه الصلاة والسلام او مقتنع بنفسه او كان مجالسا لاصحابه بل ويحدثه ويعلمهم عليه الصلاة والسلام

66
00:23:00.100 --> 00:23:20.100
الا احدثكم يقولها متكئ عليه الصلاة والسلام. لكن الفرق بين هذا الابتكار واتكاء التكبر والعلو والارتفاع على الناس هو ما يعلم من حال صاحبه. اتخاذ المتكبرين رفعة عن الخلق. وازدراء بالحاضرين

67
00:23:20.100 --> 00:23:40.100
ابتكار الجبابرة فيه من العلو والرفعة واحتقان الناس ما يشعر به الجليس. لكن تصنعها ابدا قد استقرت قلوبهم من تواضع المصطفى عليه الصلاة والسلام. ما ما جعله يجعلونه مجالسته لهم عليه الصلاة والسلام

68
00:23:40.100 --> 00:24:00.100
ما هو الا مزيد من التواضع والتقرب كما قلت رحم التكلف في التعامل. فانه عليه الصلاة والسلام ما ينظر الى مثل هذه الجلسة التي فيها فقر كبير من الاريحية والابتلاء واخذ عادة النفس وطبيعتها ما كان يراها عليه الصلاة

69
00:24:00.100 --> 00:24:20.100
والسلام مخلة بجانب الوقار والهيبة في ارباب الصحابة. وكما قلنا مرارا ان عظمة الانسان في نفوس من حوله ليس في فخارة اللباس الذي يلبس ولا بغلاء ثمن الطيب الذي يشمه الناس منه ولا بقدر كبير من التعالي والهالات

70
00:24:20.100 --> 00:24:40.100
التي يفرضها على الناس من حشم وخدم وما الى ذلك. لكن العظمة الحقيقية هي ما يجعله ممتلئا في قلوب الناظرين قد كان عليه الصلاة والسلام رفض الناس عظمة في هذه المعنى. ولذلك ما كانت تلك الاحوال والاوصاف والهيكات التي رآها

71
00:24:40.100 --> 00:25:00.100
الصحابة منه رضي الله عنهم الا مزيدا في اثبات عظمته عليه الصلاة والسلام في قلوبهم. يجلس وهو اعظم البشر عليه الصلاة والسلام وامام الدنيا بنفسها وهو يجلس بينهم فما كان يفرض على نفسه هيبة مصطنعة. ولا احتراما زائفا ولا

72
00:25:00.100 --> 00:25:20.100
كان يتكلف هيئة تفرض على الناس ان هذا منظر يحمل على الهيئة والقراء لا الكراسي الضخمة ولا المراكب العظيمة ولا الحشد الذي يكتفي يمينا وشمالا كلنا ما عرف عنه صلى الله عليه وسلم. لكنه اللباس المعتاد والطعام المعتاد. وهيبة الحال

73
00:25:20.100 --> 00:25:40.100
التي يألفها الناس اجمعون والجلوس بين اصحابه البعيد تماما عن التكلم. قد مر بكم في مجلس سابق يدخل الداخل فيقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقما في المسجد بالله هل يفعل هذا الانسان؟ قد تقنع بقناع العظمة الزائفة

74
00:25:40.100 --> 00:26:00.100
ان يكون في المسجد وهو مفتوح ويدخله اي احد. ثم يحمل نفسه على ايسر المحافل واقربها والصلاة والسلام على ويجعل وحدة اخرى. مشهد لو قدر لك ان تراه بعينيك. والله ما اصدقت له الا

75
00:26:00.100 --> 00:26:20.100
عليه الصلاة والسلام. ولا استقبله الا حبا ان يكون اعظم البشر. وامام الانبياء وحبيب رب العالمين. صلى الله عليه وسلم وبهذه الهيئة في غاية التواضع ورفع التكنز واتيان ما يعتاده الناس في حياتهم. ليس من شأنه عليه الصلاة والسلام

76
00:26:20.100 --> 00:26:40.100
ان يعيش في بيته هيئة وحالة ومنظرا واعمالا تختلف عما يكون عليها بين الناس. وان كان الرجل يجد في داخل البيت والمقربين من حوله يجب عادة مزيدا من التخفي ورفع التكلفة. لكنه عليه الصلاة والسلام كان كان

77
00:26:40.100 --> 00:27:00.100
يعلمنا امرا عظيما. كما قلت ان عظمة الانسان ليست في تلك اللواحي الانسانية. المفككة عن جوهر الانسان وقلب الانسان. وما يقوم حقيقة مبادئ واخلاقه وقيمه عظمة الانسان هي عظمة ما في داخله. وجمال خلق الانسان هو الذي يفرض على الناظرين

78
00:27:00.100 --> 00:27:20.100
كان عليه الصلاة والسلام. اوفر الناس حظا لهذا المعنى العظيم. وكان يعذب الناس هذا المعنى. كان الصحابة رضي الله يرصدون ويرمقون بابصارهم ثم ينقلون بروايتهم تلك المشاعر. فكأنك تقول كانوا رضي الله عنه في هذه السنة

79
00:27:20.100 --> 00:27:40.100
يتحلقون حوله ثم يرونه متكلما او عاملا او شاربا او جالسا او ضاحكا او ممازحا ورأوه في مختلف الاحوال الشدة والرخاء في الغضب وبالمزاح وفي الضحك وفي التبسم وفي البكاء كل ذلك رأوه امه عليه الصلاة والسلام. ونقلوا ذلك

80
00:27:40.100 --> 00:28:00.100
واكمله وابدعه. فنحن على والروايات اريد ان نتجاوز تلك العبارات التي تنقل وهي تصف لكنها ابدا لن تقبل المشاعر. انما اذا اردت ان تقف بمشاعر قلبك على هذا المعنى. فتخيل نفسك تعيش هذا المشهد. ولك

81
00:28:00.100 --> 00:28:20.100
ذلك المجلس فينقل لك ذلك الوصف فتعيشه كأنك تراه لتعرف حقيقة ما الذي اسر قلوب الصحابة رضي الله عنه من عظيم حب رسول الله عليه الصلاة والسلام. ذلك الذي يجعل احدهم يخرج من بيته قاصدا. فيأتي

82
00:28:20.100 --> 00:28:40.100
مجلس رسول الله عليه الصلاة والسلام وليس له الا مرض واحد هو ان يقول له الا اذا اشتقنا اليك يا رسول الله اتينا فيكون همه كبير كيف السبيل الى ذلك في الجنة؟ اذا التقيت بدرجات الانبياء. واحدنا لا يخبر ذلك المبلغ

83
00:28:40.100 --> 00:29:00.100
هذا الأمر العظيم الذي عاشته قلوب الصحابة رضي الله عنهم صدقني هو النفس الذي يرمونه في هذه الروايات ويراد مني ومنك اذا وقفنا على هذه المشاهد وهذه الروايات التي تحكي وتروي وتصف جلسته واكله وهيئته

84
00:29:00.100 --> 00:29:20.100
ان تعيش في قلبك. قبل سمعك ان تعيش هذا المعنى. وان تتقرب من مجالسه عليه الصلاة والسلام. لتكون فارس الاستمتاع بهذه المشاعر التي عاشها الصحابة رضي الله عنهم. نعم. عن ابي ابراهيم فقد قال قال رسول الله صلى

85
00:29:20.100 --> 00:29:40.100
الله عليه وسلم. اما انا فلا اكل مرتديا. لا اكل مرتديا. حديث الوليد حين هذا رضي الله عنه واخرجه البخاري وغيره من اصحابه السؤال ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اما انا فلا عليه الصلاة والسلام فداء

86
00:29:40.100 --> 00:30:00.100
وهي جملة لابد منها في باب نتحدث فيه عن اتكاء المصطفى عليه الصلاة والسلام. فكأنك تفهم الان الكتاب النبوي كان كان واجدا وقد رواه الصحابة ورأوه ونقلوه. لكنه في غير حال الاكل

87
00:30:00.100 --> 00:30:20.100
فانه عليه الصلاة والسلام كان يبتعد عنه. ولذلك جاء انه في بعض الروايات عن يقول عليه الصلاة والسلام اما انا فلا اترك متكئا. في بعض الروايات انما اكل كما يقتل العبد. يشير صلى الله عليه وسلم الى

88
00:30:20.100 --> 00:30:50.100
ان الاكل حالة لا يسوغ فيها. ولا يليق فيها بالمسلم ان يفعل ذلك متكئا. ما يقول ابن القيم رحمه الله تعالى فسر الاعتكاف بالتربع يصف التربع التي نعرفها كلنا فسر الابتكار حال الاكل بالتربع. وفسر بالانتكاء على الشيء وهو الاعتماد عليه. يعني ان يجعل وسادة

89
00:30:50.100 --> 00:31:10.100
او مشحة او كرسيا او يجلس الى جوار جدارك فيتكي عليه باحد جانبيه ويظل ياكل مبتهنئا فسر فسر الافتتاح بالاعتماد على الشيء. قال رحمه الله وفسر بالاتكاء على الجنب. بمعنى ان

90
00:31:10.100 --> 00:31:30.100
على جانبه فيتكأ في تمام بدنه على احد جانبيه. فيقوم متكئا على الارض اما على ذراعه او على عضده او يجعل رأسه على يديه لكنه في الجملة مستلق على احد جانبيه الايمن او الجسم. وقد تكون ربما كانت هذه الصفة لا

91
00:31:30.100 --> 00:31:50.100
حرصا اذا كان على المائدة او الصفرة لم يفعلها. لكنها قد تقع اذا كان الاكل غير مقصود. يعني لم تكن وجبة لا غداء ولا عشاء لكنه يأكل شيئا يسيرا فربما كان على هذه الحال فانتبه الى ان بنتك الصور الثلاثة التي ذكرها ابن القيم رحمه الله

92
00:31:50.100 --> 00:32:10.100
محتفل كل ما جاء في قوله عليه الصلاة والسلام اما انا فلا اقول متكئا. فاذا ولو كان اكلك لقمة او حلوى تمضغها او كان شيئا يسيرا او تمرة. فانها ليست وجبة لكنك تأكل. تتحاشى حفظك الله ان تكون على هذه الحال

93
00:32:10.100 --> 00:32:30.100
من هيئة الاحتكام يقول رحمه الله تعالى والادوار الثلاثة من الاقتتال يعني كلها يشملها مسمى قال فمنها نوع يضر بالاكل. وهو الاتكاء على الجمر. الصورة الثالثة. هل يضر بالاخر؟ بما

94
00:32:30.100 --> 00:32:50.100
قال فانه يمنع مجرى الطعام الطبيعي عن هيئته. ويعوقه عن سرعة نفوذه الى المعدة. ويضبط المعدة فلا يستحلم فتحها الا الله. وايضا فانها تميم ولا تبقى منتصفة اي معنى. فلا يصل الغذاء اليها

95
00:32:50.100 --> 00:33:10.100
بسهولة هذا الكلام واضح تماما يفهمه من له علاقة بالطب ومن ليس له علاقة فان المرء اذا تمدد على الجانبين ليست المعدة على حالها في الانتصار والبريء والبلعون وما ينتقل من طعام من الفم الى المعدة على وضعه الطبيعي بل في حال الميلان سيكون هذا

96
00:33:10.100 --> 00:33:30.100
غرفة صحية في الاخرة يقول رحمة الله عليه اما النوعان الاخران يعني التربع او الاتكاء على وسادة او على شيء يجعله قال فمن جلوس الجزائرة يقصد ان الاتكاء على الطعام تحاشاه صلى الله عليه وسلم

97
00:33:30.100 --> 00:33:50.100
وقال في دعوة الروايات انما كما يأكل العبد اشارة منه عليه الصلاة والسلام الى ان الابتكار انما هو فعل التكبر الملازم للعبودية. وقال عليه الصلاة والسلام هذا المعنى ليحمل الامة على الامة في كل الاحوال ولو في حال الطاعة

98
00:33:50.100 --> 00:34:10.100
ان تكون على اكمل الاحوال واعظمها. اذا الضحك على حال الهدي النبوي. ويستثنى من ذلك ما وتعرف اليه الحاجة كأن يكون الامن مريضا وبه علم. ولا يستطيع الاعتماد على الجلوس. كمرضى البواسير اجاركم الله له

99
00:34:10.100 --> 00:34:30.100
او في جانبه اصابة طاح فانكسر منه عظما او جرح او كان مستلق على سبيل في المستشفى وحاله لا يسمح بالجلوس وليس له الا ان يأكل متكها او مستلقيا او متمدنا ونحو ذلك. فهذه الاحوال التي يحتاج فيها المسلم الى ان

100
00:34:30.100 --> 00:34:50.100
اول شيئا من هذا النهي النبوي يرتفع فيه وانما المقصود بالعزيمة حال حال الصحة والكمال عدم الحاجة الى شيء من ذلك فليوطن المرء نفسه على ان يكون في جلسته في اكله كما كان عليه الصلاة والسلام. وليس الباب ها هنا

101
00:34:50.100 --> 00:35:10.100
صفة جلسته عليه الصلاة والسلام في الاكل. وفيها هيئات كيف كان يجلس عليه الصلاة والسلام اذا كان يخرج وما صفة ابن مرسي لتذكر انها جنسية تجمع بين تحقيق الغضب من الاقبال على الطعام وايضا التقليد

102
00:35:10.100 --> 00:35:30.100
الطعام وعدم الاستخدام والافراط فيه. وايضا التخفف في الجلسة لان جلسة المؤمن على طعامه ليست من جلسات طويلة في حياته لان في حياتي ما هو اهم قد كان عليه الصلاة والسلام يعطي امته ذلك المعنى العظيم. اذا تفضلوا ابي زحيفة رضي الله عنه عن

103
00:35:30.100 --> 00:35:50.100
الله صلى الله عليه وسلم اما انا هو الاستدراك والتتمة لما تقدم في الله ان عليه الصلاة والسلام قد رواه الصحابة باحوال مختلفة لكنه لا يشمل حال التكذيب. وتناول الطعام فانه عليه الصلاة

104
00:35:50.100 --> 00:36:20.100
والسلام ما كان ليأكل متكئا. نعم. بعض ما جاء في الكتاب ها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفضل ابن عباس قال دخلت على بعض ما جاء في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم به

105
00:36:20.100 --> 00:36:40.100
ان الفارق بين هذا الباب والذي قبله ان باب ما جاء في الذي فررنا منه الان اراد به ما كان يرتكب عليه صلى الله عليه وسلم او الهيئة في جلوسه التي كان يتخذ فيها. اما الباب الآخر الذي نشرع فيه الآن فيريد فيه افتتاحه

106
00:36:40.100 --> 00:37:00.100
الصلاة والسلام حال المشي والقيام لا حال الجلوس اذا احتاج الى ذلك فقال باب ما جاء في كتاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وورد فيه حديث فضل ابن عباس رضي الله عنهما قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم

107
00:37:00.100 --> 00:37:20.100
في مرضه الذي توفي فيه. وعلى رأسه عصابة صفراء. سلمت عليه فقال يا فضلي. قلت لبيك يا يا رسول الله فقال اشهد لهذه عصابة رأسي. قال ففعلت ثم قعد فوضع كفه على

108
00:37:20.100 --> 00:37:40.100
ثم قام فدخل في المسجد وفي الحديث الاصفر. الحديث ضعيف سنة. وموضع الشاهد فيه قول الفضل فوضع كفه على منكبي. ما الحامل له صلى الله عليه وسلم على ان يضع كفه على منهج

109
00:37:40.100 --> 00:38:00.100
يخرج معه. ليس من اول اتفاق والاعتماد عليه. لان حاله كان حال المرض عليه الصلاة والسلام المرض الذي توفي فيه. فكان يتكئ بوضع كفه على امر بالقبر فيمشي معه لما خرج من المسجد وهي صفة الكتاب كما تعلمون ان يجعل

110
00:38:00.100 --> 00:38:20.100
على عصر او على كف لكتف احد او من ابل فيمشي معه. او ان يجعل كلتا يديه على عاتق رجل من هو الاخر عن يساره وهي وهي اقوى ما يكون في صور الاتكاء لما يبلغ الضعف بالرجل اشد حالاته

111
00:38:20.100 --> 00:38:40.100
لا يقوى على القيام فيحمل بان يوضع ان توضع احدى يديه على عاتق رجل والاخرى على عاتق اخر فيحملانه فيكون غسل جسمه محمولا على الاكتاف اكثر من حملها على قدميه. هذه الصفة التي نقلها الكبر فيها اشارة

112
00:38:40.100 --> 00:39:00.100
كما اراد به الامام الترمذي رحمه الله في ترجمة الباب باب ما جاء رسول الله عليه الصلاة والسلام. يعني هو جواب عن سؤال هل فكان نبينا صلى الله عليه وسلم يمشي متقيا او فالتفت عنه انه مشى متكئا؟ الجواب نعم ثبتت الرواية. حديث الفاضل هذا

113
00:39:00.100 --> 00:39:20.100
لكن صح فيه حديث اخر والامام الترمذي رحمه الله في قصر الكتاب الذي اختصره الشيخ النفاهي المختصر الذي بين ايدينا فان الامر ده حديثا عن انس قبل حديث الفضل. واختصره الالباني رحمه الله لقوله حديثا متقدما. برقم تسعة واربعين

114
00:39:20.100 --> 00:39:40.100
كما علمت في بداية مدارستنا لهذا الكتاب ان الشيخ الالباني رحمه الله لما اختصر كتاب حدث كل مكرر باختصارا واختصاما وربما تسلط في شيء من الرواية التصحيح فكان مما تصرف به امام الترمذي رحمه الله هو عدم

115
00:39:40.100 --> 00:40:00.100
بحديث انس مع انها شاهدة على الباب. وهي رواية اصح سندا من حديث الفضل هذا. في حديث انس المتقدم كما قلت التاسع والاربعين ان النبي صلى الله عليه وسلم كان شهيا. فخرج وهو يتكئ على اسامة ابن زيد

116
00:40:00.100 --> 00:40:20.100
عليه ثوب فطري قد توشح به فصلى به. مضى الحديث هذا في باب ما جاء في لباس رسول الله عليه الصلاة والسلام. وكان وضع فيه هناك في هذا الباب في ذلك الباب والحديث عن صفة الثوب الذي كان يلبسه كما ذكر ابن رواية انس. في الحديث ايضا جملة من

117
00:40:20.100 --> 00:40:40.100
للباب الذي نحن فيه انه خرج متكئا على اسامة ابن زيد. والحاكم انه كان شاكيا. فلك ان تستخرج اذا هذا الادب النبوي وهذا الهدي منه عليه الصلاة والسلام في مشيته او اعتماده على الابتكاء حال المشي اذا

118
00:40:40.100 --> 00:41:00.100
ثبت انه مشى مبتدئا على بعض اصحابه وهو مسمى ابن زيد كما في حديث انس او الفضل ابن عباس كما في هذه الرواية والسبب الاخر انه ما فعل ذلك صلى الله عليه وسلم يعني لم يمشي متكئا الا لحاجته

119
00:41:00.100 --> 00:41:20.100
وشكايته عليه الصلاة والسلام التي ربما ما كان يقوى معها على الاستقلال على قدميه قائما يمشي عليهما فاستعان على ذلك بالاتكاء على بعض اصحابه. اذا هذا ثابت عنه عليه الصلاة والسلام مشيته المتكئة

120
00:41:20.100 --> 00:41:40.100
بالاعتماد على بعض اصحابه وان ذلك انما كان في حاجته. ولم يثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه اتخذ الابتكار هذه المتتابعة يمشي به بين الناس. ومنه كلما خرج مع اصحابه جعل يده على احدهم او اعتمد على عاتق احد فظل يمشي

121
00:41:40.100 --> 00:42:00.100
ذاهبا وهاتيا انما فعله مرات معدودة وحال شكاية ومر منه عليه الصلاة والسلام. هنا نكتة اخرى لطيفة سواء في حديث انس او في حديث لما احتاج عليه الصلاة والسلام الى من اجل البشر السبب كما سمعت شكايته

122
00:42:00.100 --> 00:42:20.100
ومرض عليه الصلاة والسلام. كان بالامكان ان يستعمل ان يستعمل في امتثاله عصبا. ويتكئ عليه وان يكون لها وان يكون له ابن عليه الصلاة والسلام شيء يتخذون يتكئ عليه حال البشر. فلما يضرب ذلك ويجعل يده

123
00:42:20.100 --> 00:42:40.100
على بعض اصحاب والفضل في هذا الحديث فان فيه شيء من اللطف والحميمية في التعامل ما كان يشعر به الصحابة رضي الله عنهم. مرة اخرى سأحتاج ان اقول لك تصور واستشعر وتخيل انك صاحب هذا

124
00:42:40.100 --> 00:43:00.100
وانك تكون في حضرته عليه الصلاة والسلام فيجعل يده عليك. يمشي بجوارك بالله اي شعور يذكرك؟ واي لا تستطيع ان تعبر عنه لما يختارك عليه الصلاة والسلام ليجعل يده عليه يمشي متكئا. فانك والله لو اردت ان تخرج

125
00:43:00.100 --> 00:43:30.100
ولوددت والله انك المعنى العظيم لكنه معنى عاشر الصحابة فلا تعجب لا تعجب من عظيم حب ملأ قلوبهم لرسول الله عليه الصلاة والسلام. حتى كانوا يفدونه واحد والدنيا وما يملكون اجمعين. هذا المعنى العظيم يراد منا ان نقف عليه من خلال هذه الروايات. ان لنا نبيا عظيما كريما

126
00:43:30.100 --> 00:43:50.100
صلى الله عليه وسلم رؤوفا رحيما حبيبا الى اصحابه الى قرونهم رضي الله عنهم اجمعين. هذا المعنى العظيم والله قد لا يعبر عنه الصحابة فلا يشرح لك عظيم فرحته بهذا الحال الذي وقف فيها النبي عليه الصلاة والسلام على منبه او على عاتقه او

127
00:43:50.100 --> 00:44:10.100
يديه على ظهره فمشى خلفه وبجانبه عليه الصلاة والسلام. قد لا تسعفه العقاب. قد كان ينقلها رضي الله عنه. لكنك تثق تماما والله انه عاش لحظات هي احب اليه من كامل الاحوال التي بلغها في كثير من مواقف حياته. لانه يشعر انه في مرحلة

128
00:44:10.100 --> 00:44:30.100
ومكتبة وخطوة بلغ به القرب من رسول الله عليه الصلاة والسلام. ان يكون عونا له في مشيته. وان يكون متكئا له عليه الصلاة والسلام وان المسلم اذا وجد مثل هذا الموقف لحظة من حياته والله ما ضره ان يفارق الدنيا بعد. وقد مس جسد رسول الله عليه الصلاة

129
00:44:30.100 --> 00:44:50.100
فجعل يده عليه واتكأ عليه ومشى الى جواره عليه الصلاة والسلام. هذا المعنى العظيم هو معنى باطل كما قلت تأتيك في الروايات فتتأملها تنظر عظيم ما كان يعيشه الصحابة رضي الله عنهم الى القرب والحميمية ودفء المشاعر

130
00:44:50.100 --> 00:45:10.100
وشديد الصلة برسول الله عليه الصلاة والسلام حتى نقلوا ذلك المعنى العظيم والكم الكبير من الروايات التي تحكي مختلف جوانب حياته صلى الله عليه وسلم. اذا الحديث الفضل لابن عباس رضي الله عنهما فيه اشارة الى ما استشهد به الامام الترمذي رحمه الله في توجيهته في باب

131
00:45:10.100 --> 00:45:30.100
من جاء في ارتكابه عليه الصلاة والسلام. باب ما جاء في عيش رسول الله قال رحمه الله باب ما جاء في عيش رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا احد الاخوة

132
00:45:30.100 --> 00:45:50.100
الكبيرة مقارنة بابواب الكتاب وفيها عدد ليس من الاحاديث والروايات. حدث فيها الامام الترمذي على اهل باب عظيم من اهم الابواب في الشمائل المحمدي. فيها صفة عيشه صلى الله عليه وسلم. والمراد بالعيش

133
00:45:50.100 --> 00:46:10.100
هنا ما كان قوام حياته في ومن كان يعيش عليه في حياته صلى الله عليه وسلم مصلحين به على قضاء هذه الحالة التي عاش فيها ثلاثا وستين سنة. عيشه صلى الله عليه وسلم الذي كان يشغل جوانب عظيمة متعددة. كل جانب

134
00:46:10.100 --> 00:46:30.100
منها حري بالوقوف والتأمل وابعاد النظر. عيشه صلى الله عليه وسلم كان فيه من مختلف الجوانب التي يحمل كل جانب منها امرا عظيما امرا عظيما يؤسس في حياة المسلم معنى عظيم حلي به ان يعتني به وان ينتبه اليه. عيش

135
00:46:30.100 --> 00:46:50.100
صلى الله عليه وسلم كما قلت باب كبير. لانه يحكي لك ما الذي كان يتعيش عليه صلى الله عليه وسلم في ايام حياته وايام حياة ليست سواء فيها السعة وفيها شيء وفيها الرخاء والشتم

136
00:46:50.100 --> 00:47:10.100
وفيها الحظ والسلم وفيها البرد والحر من الصيف والشتاء. وفيها العيش وحده ومع اسرته. وفيها العيش مع اصحابه فيها العيش في السفر وفي الحضر. كل تلك احوال نقلها الصحابة رضي الله عنهم ادق الثمر واتمه. هذا الباب

137
00:47:10.100 --> 00:47:30.100
كبير الذي سنقلب صلاحات الرواية فيه رواية بعد رواية. وكل رواية هي اعجب من اختها. وهي اشد ايضا في باب من الابواب دلالة على معنى عظيم يقدم لك حياته عليه الصلاة والسلام. اما نحن فانما نحرص على ان

138
00:47:30.100 --> 00:47:50.100
نستلهم كل معنى نجده في عيش رسول الله عليه الصلاة والسلام لسبب واحد. انه الباب الكبير الذي يمكن احدنا ان يعيش في حياته عيشة رسول الله عليه الصلاة والسلام. اليس هذا شعار كبيرا طالما طالما

139
00:47:50.100 --> 00:48:10.100
رفعنا وتحدثنا عنه وتكلمنا به وحرصنا عليه ودعونا الله ان يرزقنا اياه الاقتداء بسنته عليه الصلاة والسير على وان نحمل الخطى على هديه عليه الصلاة والسلام اذا دونك هذا الباب بامكانك ان تقتدي به في

140
00:48:10.100 --> 00:48:30.100
في دخوله والخروج لمعاملته باهله واصحابه في مشيته لضحكته لقيامه في جلوسه كل ذلك باب عظيم هذا الباب باب ما جاء في عيش رسول الله عليه الصلاة والسلام هو اخي كل اطراف تلك الابواب

141
00:48:30.100 --> 00:49:00.100
يجمع بينها الى حد كبير. عيش الانسان هو الاختصار حياته المصغرة. عيش الانسان هي حالته التي كان بين الانام فلما يمتلئ وجداننا وقلبك وعقلك وفكرك بحاله وهيبته عليه الصلاة والسلام في باب العيش في الحياة فانك تقترب جدا من هذا الباب الكبير الذي هو الرغبة يصب الاقتداء برسول الله عليه الصلاة والسلام

142
00:49:00.100 --> 00:49:20.100
بوسعك حينئذ ان تخرب اي جانب من الجوانب ان تحمل نفسك على ان تخطو في الطريق الاخر. وان تكون متشبها مستنا برسول الله عليه الصلاة والسلام فيما يتيسر لك الاقتداء به وما يفتح الله به عليه. بعض ما جاء في عيش رسول الله عليه

143
00:49:20.100 --> 00:49:40.100
والصلاة والسلام باب مهم يحتاجه كل مسلم. لانه يكشف لك ستارا طالما ضل ضل يغشي اصاب كثير من اتباعه عليه والصلاة والسلام فلم يعرف حقيقة عيشه عليه الصلاة والسلام ولم يعرف انه عليه الصلاة والسلام فتحت له الدنيا بما فيها

144
00:49:40.100 --> 00:50:00.100
فاخر القلة والفقر وضيق العيش ليكون له المغفور الاعظم عند ربه عز وجل. ولا يعلم كثير من المسلمين انه عليه الصلاة كان يعيش حياته اكثرها متقللا من الطعام من الشراب ليس لانه يجب فيصب

145
00:50:00.100 --> 00:50:20.100
لانه لم يجد في غالب الاحوال. وهنا وقفة عجيبة ستقف معها في عدد من احاديث هذا الباب. التي تخبرنا انه عليه الصلاة والسلام كان قد تربع على عرش عظمة البشرية بينما كان في جانب الحج والحياء وفي اموال كثير من الناس اليوم

146
00:50:20.100 --> 00:50:40.100
وفي عدة درجات عش للفقراء والبسطاء. عش الفصحى في الحياة. عيشة من لا يطلق بهم ولا تنظر اليهم ولا عيشة من تنظر اليهم الناس واوساط الناس فضلا عن الكبراء والاغنياء والاغنياء ينظرون اليهم نظرة الاستيراد

147
00:50:40.100 --> 00:51:00.100
والاحتقار وعدم المبالاة. عيشة رسول الله عليه الصلاة والسلام كانت تحمل هذا الطابع. التقلب من الدنيا عنها العراق دي رسائل تقول لك في عجالة انه عليه الصلاة والسلام ما التفت الى الدنيا قط لحظة. وانه عليه الصلاة والسلام ما كانت الدنيا في حياته

148
00:51:00.100 --> 00:51:20.100
الا جسرا ومبرا ومعبرا ومثل هذا ليس من الحصافة ولا من العقل ولا من الرجاحة ان يظل المرء مشتغلا بجسم يعبر او بمغد يعبره لينتهي منه فما كان يلتفت عليه الصلاة والسلام؟ اعيشه في طعامه عيشه في لباسه عيشه في بيت الله

149
00:51:20.100 --> 00:51:40.100
يسكنه يثبت لك تلك الحقائق. اي بيت بناه عليه الصلاة والسلام وسكن فيه؟ حجرات من لبنات من طين. اي فراش كان ينام عليه صلى الله عليه وسلم. الاسرة المرتفعة والوسائل الفاخرة والنحف التي يغط فيها النائم في صفات العميق. لا

150
00:51:40.100 --> 00:52:00.100
ما كان الا قطب حشوه لي. ينام عليه. عليه الصلاة والسلام. ماذا كانت المراكب التي ماذا كان اللباس الذي يلبسه؟ اخرجت عائشة رضي الله عنها غليظين فقالت توفي رسول الله

151
00:52:00.100 --> 00:52:20.100
الصلاة والسلام في هذا فلم يكن لباسه ولا مسلم ولا فراشه ولا طعامه لم يكن عيشه كله عليه الصلاة والسلام الا في اقل الدرجات التي تكفي المتفرغة في طريقه والمسافرة والعمل الذي لا يبالي

152
00:52:20.100 --> 00:52:40.100
ومن يلبس ما يأكل ولا يشرب لأنها ليست منزلته التي ينوي الاستقرار فيها. كان عليه الصلاة والسلام في باب عيش في باب عيشه قال الناظر في صيغته وسنة هذه معاني عظيمة مجتمعة. اسمع الى هذه الرواية التي يرويها محمد ابن سيرين

153
00:52:40.100 --> 00:53:00.100
دخول روايات عن محمد ابن سيرين رحمة الله عليه قال كنا عند ابي هريرة رضي الله عنه وعليه الشقاء منك الدائم فتمخط في احدهما فقال بخ بخ. يتمخض ابو هريرة يرتاح

154
00:53:00.100 --> 00:53:20.100
لقد رأيتني واني لاخر فيما بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحجرة عائشة رضي الله عنها عليا فيجيء الجاني فيضع رجله على عنقي. يرى النبي جنودا وما في جنود وما هو الا جوع

155
00:53:20.100 --> 00:53:40.100
حديث ابي هريرة يصف موقفا وحالة عائشة رضي الله عنها. ابو هريرة تولى عمرة المدينة. وعاش بعد رسول الله عليه الصلاة الصلاة والسلام بل وبعد زمن الخلفاء الراشدين عيشة فيها قدر من سعة العيش. فحب رضي الله عنه غير ناس

156
00:53:40.100 --> 00:54:00.100
الاحوال التي عاشها مع رسول الله عليه الصلاة والسلام. ابو هريرة رجل من فقراء الصحابة. كان يسكن في المسجد حيث يجلس اصحاب الصفة فقراء الصحابة الذين لا يجدون مسكنا يؤويهم ولا طعاما ولا زوجاتهم فكانوا يسكنون

157
00:54:00.100 --> 00:54:30.100
مؤخرة المسجد النبوي. ابو هريرة رضي الله عنه احد الفقراء ابو هريرة رضي الله عنه فقيه من فقراء واحد الذين ارتادوا مسجده عليه الصلاة والسلام مع عدم وجود بيت ولا طعام ولا شراب. وكان

158
00:54:30.100 --> 00:54:50.100
يتعايشون على ما يأتيهم من الصدقات. وما يبعث به اليهم صلى الله عليه وسلم مما تقوى به حياته بل كان ابو هريرة رضي الله عنه وهو الذي اسلم في السابعة من الهجرة كان عنيفا اصحاب السوء يعني كبيرهم والمسؤولة عن

159
00:54:50.100 --> 00:55:10.100
والذي يتابع يا اخواني فكذا يصف رضي الله عنه ما كان عليه لكنه نقل هذا المعنى اثر موقفه يقول كنا عندنا في وعليه ثوبان ممشقان من كتان المغشقان يعني مصبوغان مخططان فيهما الوان من حمرة وغيرها

160
00:55:10.100 --> 00:55:30.100
والتفتان نوع من رفيع القماش والثياب. ليس هو من الصوف الذي ربما كان في احدى الدرجات. والمقصود ان ابا هريرة فارتدى لباسا رضي الله عنه. ارتدى فيه من الغنى والسعة ما لم يكن عليه حاله من قبل. ثوبان من كتاف انظر ثوبان وليس ثوبا واحدا وهذه دلالات

161
00:55:30.100 --> 00:55:50.100
ثم هما من كتاب وليست نساء. ثم هنا مبشقان يعني منمقان مزخرفان من فاخر انواع الثياب. ثم قال فتبخض في احدهما. كانت عادة احدهم اذا احتاج الى مسح شيء من انفه اخذ بطرف ثوبه فمسح به. ولم يكن حمله من

162
00:55:50.100 --> 00:56:10.100
والانخراط شيء متبع. لكنه يقول لما احتاج رضي الله عنه الى ان يمسح شيء في فمه اخذ طرف ثوبه فمسح به انفه ثم تذكر لفضله رضي الله عنه حاله السابق فقال بخي البخ بخ البخ كلمة تقال عند الله

163
00:56:10.100 --> 00:56:30.100
عن الحال التي يخرج بها الانسان اعلى الدرجات من التعجب يقول ضخم ضخ يعني ما الحال التي بلغها ابو هريرة؟ يقول خطوة زهورية في دمشق بيستعملوا ابو هريرة يمسح به طرف انفه. يقول تمخضوا ابو هريرة في لقد رأيتم

164
00:56:30.100 --> 00:56:50.100
واني لاخر فيما بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحجرة عائشة رضي الله عنها. ما المسافة بين يقول لقد مرت بي ايام اتذكر كنت امشي فيها بالمنبر والحجرة يريد

165
00:56:50.100 --> 00:57:10.100
مثلا الى رسول الله عليه الصلاة والسلام او لانه عالم في المسجد مقيم فيه فخطواته لا تخرج عن حدود المسجد. يقول لقد رأيت لقد رأيتني لاخر واني لاخر فيما بين المنبر والحجرة مغشيا عليه. سفر مغمى عليه. قال

166
00:57:10.100 --> 00:57:30.100
الجهل فيضع رجله على عنقه يرى ان لي جنونا وما في جنون. انما هو الجوع. يقول انه مرت به ايام كان يسقط وهو رجل يسقط من طوله مغمى عليه من شدة الجوع والانهاء والتعب لا يجد ما يذكره. الان

167
00:57:30.100 --> 00:58:30.100
هذا باب ما جاء في عيش رسول الله عليه الصلاة والسلام. فما علاقته بعيش ابي هريرة؟ ما علاقته الجواب انه صار الله اكبر  الله اكبر اكبر اشهد ان لا اله الا الله

168
00:58:30.100 --> 01:01:50.100
اشهد ان لا اله الا الله  اشهد ان محمدا رسول  اشهد ان محمدا رسول الله  حي على الصلاة  حي  حي على الفلاح    الله اكبر لا لا اله الا الله  بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله

169
01:01:50.100 --> 01:02:10.100
بسم الله الرحمن الرحيم. اقول ابي هريرة رضي الله عنه فيما يكفيه من شدة حاله التي مر بها انما هي وصف لمن كان يعيشها اهل السلطة وفي ذلك دليل على انه ان كان عليه الصلاة والسلام يجد من سعة العيش ووفرة الطعام

170
01:02:10.100 --> 01:02:30.100
الذي يمكن ان يفعل ليرسل به الى اصحاب السنة مواساة لهم لفعلوا. لكنه لما بلغ بابي هريرة رضي الله عنه وهو احد اصحاب الصدفة لما بلغ به امر ما بلغ كان ذلك دليلا على شدة وضيق في العيش كان يمر به عليه الصلاة والسلام والا نواساهم بما

171
01:02:30.100 --> 01:02:50.100
في بيته من طعام صلى الله عليه وسلم. تأتيك الرواية الآتية لتزيدك افصاحا عن هذا المعنى الذي اشتملت عليه رواية ابي هريرة فاسمع للاحاديث الثلاثة الاتية عمار ابن دينار قال ما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز قط ولا لحم

172
01:02:50.100 --> 01:03:10.100
الا على ظخف قال ما بكم سألت رجلا من اهل البادية موظف قال ان يتناول مع الناس. يعني لم يكن يشبع من الخبز الا ان يكون عنده اطياف من عامة الناس. فيوضع طعامه اكراما فيتناول معهم فيجد في مثل ذلك المجلس

173
01:03:10.100 --> 01:03:30.100
من الطعام ما يمكن ان يشفع به عليه الصلاة والسلام. وعن زمام ابن حرب قال سمعت النعمان ابن بشير رضي الله عنه يقول الستم في طعام وشراب ما شئتم لقد رأيت نبيكم صلى الله عليه وسلم وما يجد من الدهر ما يملأ بطنه والكفن

174
01:03:30.100 --> 01:03:50.100
التمر وعن عائشة رضي الله عنها قالت ان كنا ال محمد نمكث شهرا ما نستوقف بنار ان هو الا التمر والماء. سمعت رعاك الله. حديث ما لك ابن دينار وان كان مرسلا لكنه صحيح لانه سيأتي مسندا بعد قليل. من حديث انس

175
01:03:50.100 --> 01:04:10.100
يقول ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز الخبز خبز يا جماعة خبز بالله عليكم اخرجوا افقر افقر انسان اليوم الم يشفع من الخبز؟ من خبز دون اي شيء اخر؟ ما شبع من خبز ولا لحم الا على

176
01:04:10.100 --> 01:04:30.100
ويقول النعمان الستم في طعام وشراب ما شئتم؟ لقد رأيت نبيكم وما يجبو من الدفن ما يملأ بطنه. اليوم الصائم يفطر على ما يملأ بطنه وزينته افقر الفقراء يتناول من الدم من اجوده وافخره واطيبه ونبيه صلى

177
01:04:30.100 --> 01:04:50.100
الله عليه وسلم ما كان يجد من الثقب وهو رديء الدم وما قد نكره السوس وما قد يأبى ان يأبى ان يكون له انسان احيانا حتى هذا ما كان يجد منه الى بطنه عليه الصلاة والسلام. الاعجب من ذلك ان تقول عائشة ان كنا ال محمد ننفث شهرا ما نستيقظ بنا

178
01:04:50.100 --> 01:05:10.100
من فينا الفقير اليوم الذي تمضي ليلته ويومه ما اوقد ناره؟ افقر فقير يوقد ونار ولو بسمع الشهوة وبيت محمد عليه الصلاة والسلام اعظم بيوت الدنيا على الاقدار. ليس من الليل ولا الليلتين ولا الاسبوع ولا الاسبوعين. تقول

179
01:05:10.100 --> 01:05:30.100
تمكث شهرا بالله عليكم. اي بيت فقير من فقراء الدنيا اليوم يخلو يخلو من صالح للطبخ شهرا متتابعا. يا جماعة هذه عيشة رسولكم صلى الله عليه وسلم. التقلب للدنيا قد تعجب

180
01:05:30.100 --> 01:05:50.100
حياة كهذه لكنها حياة اعظم البشر عليه الصلاة والسلام. ثم يجد واحدنا من ضيق العيش احيانا او كثرة الدين او قلة ما يجد في كيف يظن انه ابأس اهل الدنيا على النار. وانه ادعسه وانه ابعدهم عن الوفاة والنعمة. نبيك عليه الصلاة والسلام فيه

181
01:05:50.100 --> 01:06:10.100
اسوة حسنة لكل لم يجد فقير اليوم من فقره وقلة حاله وشدة جوعه الا وله في حياة رسول الله عليه الصلاة والسلام فالنار التي توبت ولا الدخل الذي يملأ البطن ولا خبز الشعير ولا اللحم واليوم نتقلب في انواع من النعم والطيبات

182
01:06:10.100 --> 01:06:30.100
هذا كله والله يا اخوة يحملون على شيئين. الاول ان نشكر ونقدر نعمة ربنا حقق فيها. وليعرف الانسان ان الله الذي اتاه هذه النعم ممن هو خير منه بل واختار لنبيه عليه الصلاة والسلام اكمل الاحوال. ولنعلم ثانيا ان كرامة الله

183
01:06:30.100 --> 01:06:50.100
يحس بالضرورة فيما يرزقه من سعة المتاع والعيش وكثرة الطعام والشراب. اكرم الله نبيه اعظم اكرام واختار له العيشة سمعت رأيت عاش عليه الصلاة والسلام وهو العظيم المكرم عند ربه عز وجل. بلغ المنزلة التي ما بلغها ملك مقرب ولا نبي

184
01:06:50.100 --> 01:07:10.100
في المنطقة كيف اختار الله عز وجل له هذا النوع من العيشة لتعلم انه لا يغتر عبد بما فتح له من ابواب الدنيا وزهارتها وان اكرام العبد ان اكرام الله لعبده ليس بالضرورة يعني رضاه عنه وان انفتاحه هو بالحياة وسعة العيش ليست ايضا على

185
01:07:10.100 --> 01:07:30.100
على انه قد بلغ عند ربه المنزلة التي يحب. لكنها جهاد واجتهاد. يطلب المؤمن من الحياة ما يبلغه الشاطئ الاخر. فان جثة تعظم الى الضفة الاخرى. قد تكون هذه المسافة ببعضنا وقد تقصر. وعبور احدنا قد يستغرق ساعات او سنوات

186
01:07:30.100 --> 01:07:50.100
لكن في النهاية نصل الى المعبر الى الناحية الاخرى. وهذا الممر الذي نقضيه في حياتنا قال انه بقدر ما يبلغنا هذه الحياة وكان هؤلاء الجيل الاول وعلى رأسهم رسول الله عليه الصلاة والسلام اقل الناس تخففا لانهم اكثر الناس علما

187
01:07:50.100 --> 01:08:10.100
في حقيقة هذه الحياة فما رأوا يمكثوا فيها. ولم يستكثروا من بنيانها وعمرانها ومتاعها ومطاعمها ومراكبها ومساكنها وعرفوا ان البقاء الحقيقي هو الذي يستحق الالتفات. يقف عند هذا القدر يستأنف في اسبوع المقبل. اسأل الله لي ولكم علما نافعا وعملا صالحا

188
01:08:10.100 --> 01:08:30.100
ثم الملة الشريفة ينزل لكم يختار فيها من الصلاة والسلام على نبينا صلى الله عليه وسلم. اللهم صلي وسلم وبارك عليه على ما اصطفى عليه وصل يا ربي وسلم وبارك عليه عدد ما غفل عن الصلاة عليه غافلون. وارزقنا اللهم تعالى حبه واهتداء بسنته. والاقتراب من هديه

189
01:08:30.100 --> 01:08:50.100
مجالسته يوم نلقاه يا اكرم الاكرمين. ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين. واجعلنا للمتقين اماما. فرج اللهم عبادك المسلمين وارحم امواتنا واموات المسلمين واشف مرضانا وام المسلمين. اللهم اجعل عاقبتنا في امرنا كلها رشدا واجعل

190
01:08:50.100 --> 01:09:10.100
لأمة الإسلام من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية يا ارحم الراحمين اللهم احينا مسلمين وتوفنا الصالحين. وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك النبي ونبينا محمد. وعلى آله وصحبه اجمعين

191
01:09:10.100 --> 01:09:43.650
الله اكبر لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله حي على الفلاح