﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:15.850
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن تولاه اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا عليم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين

2
00:00:15.950 --> 00:00:35.950
قال المؤلف رحمه الله تعالى وقوله سبحانه وجاء ربك وقوله هل ينظرون الا ان يأتيهم الله رضي الله عنهم ورضوا عنه وقوله يحبهم ويحبونه وقولهم وقوله في الكفار غضب الله عليهم

3
00:00:35.950 --> 00:00:59.300
وقوله اتبعوا ما اسخط الله وقوله كره الله انبعاثهم ومن السنة والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد لما انهى الجامع رحمه الله تعالى ما يتعلق بصفات الذات

4
00:00:59.900 --> 00:01:19.650
انتقل الى ذكر شيء من صفات الافعال وذلك ان المؤلف رحمه الله تعالى اراد ان يبين مذهب اهل السنة في جميع صفات الله عز وجل وانهم لا يفرقون بين صفات الذات ولا صفات الافعال

5
00:01:20.850 --> 00:01:43.450
وذكر امثلة لصفات الذات كالوجه واليدين والنفس ثم اتبع ذلك بذكر شيء من صفات الافعال كالمجيء والاتيان والسخط والرضا والكراهية وما شابه ذلك اهل العلم من المتأخرين منهم يقسمون الصفات الى اقسام

6
00:01:44.450 --> 00:02:10.950
وقد ذكرناها في الدرس السابق ونعيدها يقسمون الصفات الى صفات ذاتية والى صفات فعلية والى صفات ذاتية فعلية الى ثلاثة اقسام صفات ذاتية وصفات فعلية وصفات ذاتية فعلية والفرق بين الصفات الذاتية والفعلية

7
00:02:11.900 --> 00:02:35.750
ان الصفات الذاتية لازمة لله عز وجل لا تنفك عنه البتة سبحانه وتعالى واما الصفات الفعلية فانها تتعلق بمشيئة الله عز وجل متى ما شاء يا ان يفعلها فعلها ومتى ما شاء الا يفعلها لم يفعلها سبحانه وتعالى

8
00:02:36.100 --> 00:02:54.850
هذا هو الفرق بين الصفات الذاتية والصفات الفعلية فمن الصفات الذاتية التي لا تنفك عن ربنا ابدا صفة الوجه فوصفة لازمة لله عز وجل لا تنفك عنه البتة كذلك صفة اليدين

9
00:02:55.400 --> 00:03:16.750
كذلك صفة العلم كذلك صفة القدرة كذلك صفة الحياة هذه كلها صفات ذاتية لازمة لله عز وجل اما الصفات الفعلية كما ذكر هنا صفة المجيء والاتيان والنزول والاستواء والرضا والسخط والكراهية والحب

10
00:03:16.950 --> 00:03:35.900
كل هذه صفات تتعلق بمشيئة الله عز وجل. فالله يحب من يشاء ويكره من يشاء ويرضى عمن يشاء ويسخط عن من ويسخط على من يشاء سبحانه وتعالى يجيء متى شاء وينزل متى شاء

11
00:03:36.050 --> 00:03:54.400
ويأتي كما شاء سبحانه وتعالى واهل السنة في هذه الصفات كلها لا يفرقون بل يثبتونها كلها لله عز وجل على الوجه الذي يليق به سبحانه وتعالى فيثبتون الصفات من غير تكييف

12
00:03:54.550 --> 00:04:16.450
ولا تعطيل ولا تمثيل هذا مذهب اهل السنة في كل صفة اضيفت الى الله عز وجل فهم يثبتونها كيفما يثبتونها على ما جاءت فيثبتون حقيقتها ويثبتون انها صفة تليق بالله عز وجل عن الوجه الذي يليق به ولا يمثلون صفات بصفات خلقه ولا

13
00:04:16.450 --> 00:04:42.750
ايكيفونها ولا يعطلونها ولا يحرفونها. هذا هو مذهب اهل السنة اما غير اهل السنة فانهم في هذا الباب متناقضون مختلفون مخالفون فهم طوائف منهم من ينفي جميع الصفات كلها ولا يثبت لله عز وجل الا الوجود المطلق

14
00:04:43.550 --> 00:05:07.150
ومنهم من يثبت الاسماء و ينفي الصفات ومنهم من يثبت الصفات التي يثبتها العقل وينفي ما عدا ذلك ومنهم من يثبت الصفات السمعية الصفات تثبت بالعقل ولا يثبت الصفات التي لا يثبتها العقل والسمع

15
00:05:07.900 --> 00:05:27.800
واما اهل السنة فيثبتون ذلك كله وسبب هذا الاختلاف وهذا الرد لكتاب الله عز وجل ولسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من المحرفين والمخالفين انهم دخلوا في غالب التنزيه

16
00:05:27.850 --> 00:05:47.750
دخلوا على رد الصفات ورد ايات الصفات واحاديث الصفات دخلوا على ردها ونقظها وعدم الاخذ بها بقالب التنزيه وقالوا اننا ننزه الله عز وجل ان نمثله بخلقه فان هذه الصفات

17
00:05:48.100 --> 00:06:10.250
هي صفات اجسام هي صفات اجسام والله منزه عن الجسم والله منزه عن الجسم وسبب هذا سبب هذا الرد او هذا الاضطراب عند هؤلاء المبتدعة الضلال ان الفلاسفة عندما اثبتوا قدم العالم

18
00:06:10.350 --> 00:06:29.200
وقالوا ان العالم قديم مع الله عز وجل وهذا قول باطن بالعقل والاجماع والنقل رد عليه المبتدعة وارادوا ان ينقضوا هذا الاصل باصل فاسد واصل الفاسد انه لابد لكل حادث

19
00:06:29.550 --> 00:06:52.500
من محدث وان المحدثات لابد لها من لابد لها من محدث وموجب وموجد لهذه الحوادث فلما قرروا هذا الاصل ونقضوا مذهب الفلاسفة بهذا التقرير رجع الفلاسفة عليهم فقالوا انتم يثبتون لله حوادث

20
00:06:53.450 --> 00:07:13.850
والحوادث يريدون اي شيء يريدون بها الاعراض والعرض عند هؤلاء هو الذي لا يقوى بنفسه ويقوي بغيره والعرض عند بعضه هو الذي لا لا لا يكون في زمانين لا يكون بالامس واليوم. فاذا كان كذلك فان الله العظم الذي يكون في زمانين

21
00:07:13.850 --> 00:07:30.900
وما كان في زمنين فان الله منزه العلم. فلما قرروا هذا الاصل الفاسد رجع عليه الفلفلة قالوا انتم تثبتون لله حوادث فالمجيء حادث والغضب حادث والرضا حادث والعلم حادث متجدد

22
00:07:31.000 --> 00:07:47.650
وكذلك القدرة حاله متجددة فيلزمكم ان الله محلا للحوادث فرجعوا الى هذا الاصل فقالوا على طبقات بينهم وعلى تفاوت بينهم فمنهم من منهم من عطل الله عز وجل عن جميع صفاته

23
00:07:47.650 --> 00:08:07.750
بدعوى انه ليس محلا للحوادث وان كل ما هو حادث وعرض لايق بنفسه فالله منزه عنه ومنهم من قصر ذلك على على الصفات الفعلية التي التي لا تكون التي تكون في زمانين فقالوا ان الله منزه عن هذه

24
00:08:07.750 --> 00:08:36.600
الاعراض فعطلوا الله عن صفات الافعال. اذا هذا هذا الاصل الذي اصله المتكلمون والجهمي هو اصل في ان الله ليس محل للحوادث وانهم يريدون بالحواثية شيء يريدون بها الاعراض فالله فالله سبحانه وتعالى عندهم منزه عن العرض منزه عن العرض وهذا التقسيم

25
00:08:36.650 --> 00:08:55.600
وهذا الاصل اصل فاسد من اصله فان هذا الاصل في نقض اصل الفلاسفة اصل مبتدع لم يأت به محمد صلى الله عليه وسلم ولم يأتي به اصحابه رضي الله تعالى عنهم بل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعرفوا

26
00:08:55.600 --> 00:09:20.200
لم يعرفوا هذا الاصل ولم يعرفوا ما يسمى بالجوهر والعرض ولم يطرقه اهل السنة ولم يتكلم به اهل السنة وانما اخذه المتكلمون عن الفلاسفة والمتكلمين من المشائين وغيرهم من من كفرة اليونان وغيرهم كارسطو وغيره فانهم اخذوا هذه الاصول الفاسدة

27
00:09:20.200 --> 00:09:40.650
قالوا ان لكل محدث او لكل حدث محدث وكل ما كان حدثا فان له محدث والله والله سبحانه وتعالى ليس له محدث ليس له محدث وليس له موجد بل هو الذي بل هو الذي اوجد كل شيء واحدث كل شيء. اه ولذلك لما قيل لابي

28
00:09:40.650 --> 00:09:59.950
حنيفة رحمه الله تعالى على مسألة العرض والجوهر وما شابه وكلام المتفلسفة قال عليك بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليك بما كان عليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فان هذا محدث فان هذا

29
00:09:59.950 --> 00:10:17.800
محدث ولذلك قال الجويني قال لقد خظت البحر الخضرم وتركت علوم الاسلام وتركت وتركت الاسلام واهله وها انا اموت على على عقائد عجائز نيسابور. اقرأ في الاثبات الرحمن على العرش استوى

30
00:10:18.000 --> 00:10:38.350
واقرأ في النفي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وهذا المذهب مذهب اهل السنة مذهب تقبله العقول وتقبله الفطر ويقبله كل احد لانه يوافق الفطر السليمة. اما مذهب متكلمين ومذهب الفلاسفة فانه مذهب معقد. ومذهب

31
00:10:38.350 --> 00:11:04.550
محدث مبتدع لا يمكن لا يمكن النظر فيه ولا يمكن تطبيقه الا بتراكيب معقدة لا يعقلها الا من هو يعد من ممن ممن برع توغل في هذا الفن الفاسد اما عامة المسلمين فلا يستطيعون ان يدركوا حقيقة هذه الاشياء ولا شك ان الاسلام لم يأتي لفئة من الناس او لطائفة وانما الاسلام اتى

32
00:11:04.550 --> 00:11:26.800
جميع لجميع الخلق والله سبحانه وتعالى عندما خاطبنا بكتابه لم يخص بكتابه العلماء او يخص بذلك الاذكياء من اهل العلم. وانما خاطب بذلك جميع جميع الخلق والاصل في ظواهر النصوص الاصل في الفاظ النصوص وفي نصوص الكتاب والسنة انه يراد منه اي شيء

33
00:11:26.900 --> 00:11:49.250
الظاهر ويراد منها الحقيقة. فاتى هؤلاء المبتدعة لما عجزوا عن اثبات ظواهر هذه النصوص واثبات حقائق الصفات اتوا طاغوت سموه طاغوت طاغوت المجاز فاتوا على جميع النصوص من الكتاب والسنة فكسروها وحرفوها بطاغوت المجاز وان الله لم يرد بهذا المعنى

34
00:11:49.250 --> 00:12:12.550
ما اردتم ايها الحشوية وايها الظاهريون وايها الخشبية ممن ينتسبون الى اهل السنة وانما اراد معنى اخر اخر لا تعقلونه انتم ولا شك ان هذا هو من ابطل الباطل واعظم واعظم الافتراء على الله عز وجل فالله خاطبنا بلسان عربي مبين

35
00:12:12.550 --> 00:12:32.550
افقهه كل احد. فاتى اهل السنة الى ايات الصفات جميعا فاثبتوها ولم يحرفوها. وقالوا نؤمن ما سمى الله به نفسه وبما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم. واما دعواكم ان الله ليس محل الحوادث. فهذه الدعوة فيها حق وباطل

36
00:12:32.550 --> 00:12:51.550
فان اردتم ان الله لا يحل فيه شيء من خلقه فهذا حق ونسل به فالله ليس في شيء من مخلوقاته ليس هو ايضا يحل في شيء من مخلوقاته. وان اردتم بمعنى انه ليس محل حوادث انه اكتسب الصفات

37
00:12:51.800 --> 00:13:15.100
اكتسب الصفات اكتسابا لم يكن متصلا بها قبل ذلك فنعم بل نقول ان الله متصل بهذه الصفات ازلا كما هو بذات ازلا فهو بصفات ايضا ازلا فهو متكلم وهو قادر على المجيء والاتيان والنزول والاستواء ولم يكتسب هذه الصفات. وانما متعلقة باي شيء بمشيئته

38
00:13:15.100 --> 00:13:30.550
سبحانه وتعالى وان اردتم انه ليس محل الحوادث انه ليس محلا للصفات فنقول هذا باطل وهذا القول مردود بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وربنا ورسولنا صلى الله عليه

39
00:13:30.550 --> 00:13:52.850
وسلم لما خاطبنا بمثل هذه الاحاديث وخاطبنا الله عز وجل باياته لم يأمر نبيه ان ظاهرها غير مراد وان حقائقها لا تقصد بل اخ تكلم الله بها وبلغها لنا رسولنا صلى الله عليه وسلم وامرنا بان نسلم وان نؤمن بكل

40
00:13:52.850 --> 00:14:12.850
ما جاء في هذا الكتاب ولم يحملنا على فهم لم يرده الله سبحانه وتعالى او او ان هذا الكلام لا يراد حقيقته ولا ايراد ظاهره وان معنى المجيء اتيان امره واتيان آآ ملك من الملائكة لو كان هذا المعنى لبينه الله عز وجل

41
00:14:12.850 --> 00:14:31.550
ولبينه رسولنا صلى الله عليه وسلم. اذا هذه المقدمة حتى نرد على كل مبتدع وضال فان مبدأ واصل الذي رد به المبتدعة صفات الله عز وجل انهم جعلوها حوادث وان الله ليس محلا للحوادث

42
00:14:31.550 --> 00:14:47.850
ايضا ان هذه الصفات من صفات الاجسام والله ليس بجسم ولفظ الله ليس باسم يحتاج الى تفصيل ايضا وهذه الالفاظ التي المشكلة عند اهل السنة هم لا يقبلونها ولا يردونها مطلقا. فلا نقول الله جسم لان

43
00:14:47.850 --> 00:15:03.100
لو لم يثبت في كتاب الله ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم انه اتصف او سمى نفسه بهذا الاسم فلا نطلقه على الله عز وجل ولا ننفيه حتى نعرف المعنى الذي يريده المبتدعة. فماذا تقصدون بالجسم

44
00:15:03.150 --> 00:15:19.700
اذا قصدوا بالجسم ان ان الجسم هو ذات القائم بصفاتها فنقول هذا المعنى اي شيء معنى الحق ومعنى ومعنى صحيح لكن نغير اللفظ ولا نسميه جسما بل نسميه بل نسمي ذلك ذاتا لله عز وجل

45
00:15:19.700 --> 00:15:39.700
مستصية بصفات الجمال والجلال والكمال على ما يليق بالله سبحانه وتعالى. وان اردتم بجسم انه مركب من دم ولحم وهذه الاشياء فهذا نقول الله عز وجل منزه عنه سبحانه وتعالى منزه عنه سبحانه وتعالى وان اردتم بجسم انه محتاج لغيره

46
00:15:39.700 --> 00:16:05.450
يتغذى كما تتغذى الاجسام فهذا ايضا دعوة باطلة فيها عن ربنا سبحانه وتعالى فالله الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد اذا قولهم ان الاجسام ان الصفات تقتضي تقتضي الجسمية نقول هذا باطل بل هذا الصفات تضاف الى الله عز وجل وتكون اضافة من باب اضافة الصفة الى الموصوف ويكون معنى ذلك

47
00:16:05.450 --> 00:16:27.850
كان الله له ذات ذات ذات مشتملة على صفات الجلال والجمال والكمال له سبحانه وتعالى وكذلك مسألة الحوادث. نرجع الى ما ذكر هنا وهو وقوله سبحانه وتعالى وجاء ربك والملك صفا صفا. هذه الاية فيها اثبات صفة المجيء فيها اثبات صفة المجيء

48
00:16:27.850 --> 00:16:47.850
واهل السنة يثبتون مجيء الله عز وجل على الوجه الذي يليق به على الوجه الذي يليق به ومجيء الله عز وجل يكون يوم القيامة عند فصل القضاء فانه يأتي سبحانه وتعالى يفصل القضاء بين خلقه سبحانه وتعالى كما جاء في الصحيحين عن ابي هريرة فيأتيهم ربهم

49
00:16:47.850 --> 00:17:07.850
في صورته التي يعرفونها وهذا نص صريح صحيح على ان الذي يأتي ويجي هو من؟ هو الله سبحانه وتعالى البدعة في هذا المقام يخالفون اهل السنة وهذا هذه المخالفة يتفق على جميع المخالفون من اهل السنة المخالف من

50
00:17:07.850 --> 00:17:31.100
مخالفة لاهل السنة ان ان المجيء هنا لا يراد بمجيء الله عز وجل وانما يتأولونه بامور يتأولونه بمجيء بمجيء ملك من الملائكة هذا اولا ويتأولونه ايضا بمجيء امره بمجيء امره ويردون ذلك الى اي شيء الى الامر

51
00:17:31.200 --> 00:17:51.800
او الملك وهذا تحريف وتحريف لنصوص الكتاب والسنة فاهل السنة فقولهم وجاء ربك طرفوا هذا وقالوا ان هناك مجاز محذوف تقديره وجاء امر ربك جاء امر ربك او جاء ملك ملك من ملائكة

52
00:17:51.800 --> 00:18:11.800
ربك سبحانه وتعالى وهذا تحريف للنص لم يرده الله عز وجل ولم يدل عليه النص وانما الذي دل عليه ظاهر ان الذي يجيء هو الله سبحانه وتعالى هو الله سبحانه وتعالى. ومجيء الله مجيء يليق بجلاله سبحانه وتعالى

53
00:18:11.800 --> 00:18:34.450
وتأتي معه ملائكته. اذا هذه الصفة الاولى صفة المجيء صفة المجيء لله عز وجل. الصفة الثانية ايضا التي ذكرها صفة الاتيان صفة الاتيان والمجيء والاتيان كلاهما واحد كلاهما بمعنى واحد وجاء ربك هذه صفة يثبتها اهل السنة وايضا صفة

54
00:18:34.900 --> 00:18:59.100
صفة الاتيان يثبتها اهل السنة. وكما قال المبتدعة في المجيء يقولون في الاتيان. ويحتج المبتدعة كجهم بن صفوان ومن وافقه على هذه الصفة بقصة ابراهيم عليه السلام عندما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما افا قال لا احب الافلين. فقال الجهم معنى الافل الذي يزول الذي

55
00:18:59.100 --> 00:19:21.250
يزول ويتحرك فقال لا احب الافلين لا احب المتحركين. فكل ما كان متحركا فليس باله كل ما كان متحركا فليس بلا. فقال الاتيان والمجي من صفات المتحرك والله ليس بمتحرك بدلالة قول ابراهيم لا احب الافلين وقال الاثر الذي يتحرك

56
00:19:21.650 --> 00:19:45.400
ويزال يتحرك وهذا التفسير تفسير باطل هذا التفسير تفسير باطل وانما مراد ابراهيم عليه السلام بقول لا الافلين اي الذي يغيب ويذهب يغيب فالقمر عندما ظهر في الليل وغاب ذهب سلطانه بخروج الشمس فاصبح ليس له سلطان وحكم على النهار فقال لا احب من يأثم

57
00:19:45.400 --> 00:20:05.400
ان يذهب ويغيب ولا يستطيع ان ان ان يكون له سلطان في الليل والنهار وكذلك الشمس قال فيها لا احب الا في وكذلك قال في اللجم لانه ولا يبقى من جهة انه يغيب انه يغيب والغائب في الذي لا يستطيع ان يبقى سلطانه في مكان الذي هو فيه هذا يدل على

58
00:20:05.400 --> 00:20:25.400
ظعفه وعدم قدرته والله سبحانه وتعالى لا يغيب عن خلقه بعلمه وسمعه وبصره واحاطته والله اهل الارض واله اهل السماء وهو اله لكل شيء سبحانه وتعالى. فهذا الاحتجاج بان الافل هو الذي يتحرك وان من صفات

59
00:20:25.400 --> 00:20:41.050
الهة او صفات الاله الحق انه لا يتحرك نقول هذا تفسير باطل ودعوى باطلة ودعوى باطل وانما مراد ابراهيم اي لا احب من يغيب وتضعف قوته ولا يبقى له سلطان وحكم في زمن دون

60
00:20:41.300 --> 00:21:01.300
زمن. اذا هذا ايضا مذهب المبتدعة في قوله هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام؟ فقالوا ان الذي يأتي هو امره او كن من الملائكة وهذا تحريف للنصوص واما يدل على صراحة المراد هنا انه يقول صلى الله عليه وسلم فيأتيهم ربهم فيأتيهم رب في سورة

61
00:21:01.300 --> 00:21:20.450
التي يعرف هذا نص صريح على الذي يأتي هو من؟ هو الله بذاته سبحانه وتعالى هو الله سبحانه وتعالى وهذا ما يتعلق بالمجيء والاتيان قال بعد ذلك رضي الله عنهم ورضوا عنه. قبل ان اتكلم عن هذه الاية

62
00:21:20.600 --> 00:21:33.950
حاول بعض المبتدعة ان يردوا على اهل السنة في صفة الاتيان والمجيء وقالوا انتم ايضا تحرفون. انتم يا اهل السنة تحرفون صفة الاتيان في قوله تعالى فاتاهم فاتى الله بنيان

63
00:21:33.950 --> 00:21:53.400
من القواعد فخر عليهم السقف من فوق فاتاهم العذاب من حيث لا يشعرون. قالوا انتم تؤولون هذا ان الذي يأتي واي شيء ايش مذهب اهل السنة في الاتيان هنا مذهبهم ان الذي يأتي هنا هو اي شيء؟ امر الله عز وجل وعذاب الله سبحانه وتعالى. قالوا انتم هنا تأولتم وحرفتم؟ نقول لا

64
00:21:53.400 --> 00:22:08.450
بل هذه الاية اولا ليست من ايات الصفات ولم تساق لمساق الصفة لم تساق ليثبت بها صفة الاتيان في هذا المقام. والا فيها ان الله يأتي حقيقة في هذه الاية ان الله

65
00:22:08.450 --> 00:22:33.350
بالاتيان ويوصف المجيء. اما تأويلنا هنا ان الذي اتى لسقف هؤلاء وهدموا عليهم هو امر الله عز وجل القرائن فما هي القرار التي هنا؟ القرينة الاولى انهم لم يشاهدوا الله سبحانه وتعالى بذاته قد اتى بذاته. وهذه القرية تصرف اللفظ عن ظاهره. القرينة الثانية

66
00:22:33.350 --> 00:22:50.150
قوله في ختام الاية فاتاهم العذاب من حيث لا يشعرون فاصبح الذي اتى وي شيء عذاب الله سبحانه وتعالى لا ذاته لا ذاته وانما يؤخذ من هذه الاية اثبات صفة الاتيان لله عز وجل لانه اظاف

67
00:22:50.150 --> 00:23:10.150
الى نفسه وقد ذكرنا في قاعدة سابقة ان كل ما يضاف الى الله عز وجل من الاعيان من الصفات فانه يدل على اثبات في تلك الصفة لله عز وجل وانه يجوز اطلاق هذه الصفة على على الله سبحانه وتعالى. فلا يقال مثلا كما ذكرنا في الدرس السابق لا

68
00:23:10.150 --> 00:23:27.550
يقال يد الجدار هل هل الجدار له يد الجدار له يد لا يقال لمن لا يقال له يد الا من يتصف بصفة اليد فلما اخبر الله عز وجل فاتى الله بنيانهم واظاف اليه اثبت بهذه الاية ان الله يوصف باي شيء

69
00:23:27.750 --> 00:23:51.300
بالاتيان يوصف بالاتيان ويوصف بالمجيء من نفسه هذا ناخذ صفة الاتيان لكن نقول هنا لم يأتي بذاته وانما اتى العذاب لهم بدلالة خاتمة الاية فاتاهم العذاب من حيث لا يشعرون وظحت المسألة في هذه الاية اذا قولهم اننا نؤول ونحرف في هذه الاية نقول دعوة باطلة وقول باطل واهل السنة لا يتأولون

70
00:23:51.300 --> 00:24:10.600
ولا يحرفون نصوص الصفات بل يثبت لله عز وجل جميع صفاته وهم هنا وان قالوا يأتي امره او يأتي عذابه هم يثبتون صفة صفة الاتيان والمجيء لله عز وجل. يحتج بعضهم بان الامام احمد تأول المجيء باتيان امره

71
00:24:11.050 --> 00:24:31.050
وهذه الرسالة المنسوبة لاحمد فيها ضعف ايضا من من جهة اسنادها ولا تصح عنه رحمه الله تعالى. والامر الثاني ان الامام احمد عندما انه قال يأتي كما يأتي كما يجيء كما تجيء سورة كما تجيء سورة البقرة وال عمران تحاجان عن صاحبهما اراد حقيقة الاتيان

72
00:24:31.050 --> 00:24:51.000
وانه كما قلتم كما قلتم في باب يأتي تأتي البقر وال عمران كما قلتم في سورة في قوله تعالى وجاء ربك انه يأتي امره فكذلك قولوا باتيان البقرة وال عمران انه يأتي الثواب كما تأولتم هناك فايضا تأولوا هنا انه يأتي اي شيء

73
00:24:51.200 --> 00:25:05.350
ثواب العمل. ثواب العمل هي مسألة اتيان البقرة وال عمران يحاجان عن صاحبهما او يأتي القرآن شفيعا لاهله. فان القرآن وصفة لله عز وجل ومجيئه واتيان يراد به اي شيء

74
00:25:05.400 --> 00:25:25.850
اتيان الثواب اتيان الثواب الذي هو ثواب قراءة القرآن وثواب قراءة كلام الله عز وجل لا ان كلام الله يأتي يأتي يحاج عن ذلك القارئ له والتالي له. وانما الذي يأتي على سورة البقرة العمران يأتي ثوابها

75
00:25:25.850 --> 00:25:48.050
ابوابهما على صورة صواف من طير على صورة غمامتين وما شابه ذلك. اذا هذا مسألة صفة المجيء وصفة الاتيان لله عز وجل كذلك قوله رضي الله عنهم ورضوا عنه وقوله يحبهم ويحبونه. ايضا من صفات الله عز وجل تتعلق بمشيئته صفة الرضا

76
00:25:48.050 --> 00:26:05.700
الله يرضى عن عباده الصالحين ويرضى عمن شاء من عباده فهو يسخط على الكافر بكفره ثم اذا تاب ورجع الى الله واسلم رضي الله عنه. فهنا سخط متى شاء ورضي متى شاء. وصفة الرضا

77
00:26:06.000 --> 00:26:26.000
يتفق اهل السنة على اثباتها يتفق اهل السنة على اثباتها. ويتفق المبتدعة كلهم على تحريفها. فالمبتدعة يتأولون صفة الرضا باي شيء بارادة الانعام. ويقولون ان صفة الرضا وصفة المحبة وصفة الانتقام وصفة الصخب

78
00:26:26.000 --> 00:26:44.150
وصفة الكراهة كلها للصفات تعود عندهم الى الى صفتين. اما الى صفة الارادة واما الى صفة القدرة فقالوا في صلة المحبة والرضا كذلك في صلة المحبة والرضا ان الله يريد

79
00:26:44.250 --> 00:27:03.150
ان ينعم على هؤلاء الذين رضوا عنه الذين رضى عنهم والذين احبهم. فيردون صفة الرضا والمحبة الى اي صفة الى صفة الارادة والى صفة القدرة ويردون صفة الغضب وصفة السخط والكراهية ايضا الى

80
00:27:03.400 --> 00:27:19.200
الى صفة الارادة ان الله يريد ان ينتقي منهم. وعطلوا هذه الصفات صفة السخط والكراهية والغضب. وقالوا ان هذه ان هذه ايش؟ صفات الاجسام. وان الغضب هو ثوران دم القلب

81
00:27:19.250 --> 00:27:38.700
توران دم القلب والمحبة انفراج اسارير الوجه والكراهي والسخط كذلك امتلاء القلب بالكراهية وهذه الصفات كلها من صفات الاجسام. نقول هذه الدعوة باطلة اما قولهم ان الغظب هو ثوران الدم فثوران الدم ليس هو الغظب

82
00:27:38.800 --> 00:27:58.800
وانما هو لازم الغضب وانما هو لازم الغضب. كذلك المحبة من لوازمها الانشراح والسرور هذه وليست هي المحبة هذه لوازم المحبة مع اننا نصف الله بالفرح ونصف الله سبحانه وتعالى بالمحبة لكن قولهم انه

83
00:27:58.800 --> 00:28:18.800
وسرور القلب نقول هذا هو لازم المحبة وليس هو المحبة ليس هو المحبة وكذلك قولهم ان الغضب هو ثوران دم القلب نقول هذا ولازم الغضب وليس هو الغضب. اما اهل السنة فيثبتون هذه الصفات كلها يثبتون صفة الغضب والرضا والمحبة. والسخط والكراهية

84
00:28:18.800 --> 00:28:36.850
ويثبتون كما جاء في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. واما المبتدعة فكلهم يتأولون بمعنى الارادة او القدرة وهذا التأويل باطل ومبنى او مرد تأويلهم وتحريفهم لانهم قالوا ان هذه الصفات صفات اي شيء

85
00:28:36.950 --> 00:28:56.950
صفات اجسام والله منزه ان يكون جسما وهي حوادث والله منزه عن الحوادث وقد وضحنا ان هذه الدعوة باطلة وان وان الله بهذه الصفة هو الذي وصف به وهو الذي وصف بها نفسه ووصفه بها ايضا رسوله صلى الله عليه وسلم وكما قال الشافعي امنت بالله

86
00:28:56.950 --> 00:29:15.950
وبما جعل الله على مراد الله وامنت بما برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله فحقنا التسليم والاستسلام والايمان بما جاء عن الله عن رسوله صلى الله عليه وسلم ولا نتعرض لصفاته لا بالتعطيل ولا بالتمثيل ولا بالتحريف

87
00:29:15.950 --> 00:29:28.432
ولا بالتكييف بل نؤمن بها كما جاءت. اقف على ما يتعلق بصفات الرضا والسخط والغضب. ونتكلم عنها ان شاء الله في الدرس القادم باوسع دعا من هذا والله اعلم