﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. الحمد لله الذي يسر لنا اسباب طرق العلم وتحصيله الحمدلله الذي اكرمنا بكل خير وفضل ونعمة واحسان. واشهد ان لا اله

2
00:00:30.100 --> 00:00:50.100
الا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والاكرام. واشهد ان سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدا عبد الله ورسوله وصفوته من خلقه خاتم الانبياء وامام المرسلين ومبعوث الله رحمة للعالمين. اللهم صل

3
00:00:50.100 --> 00:01:10.100
وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان واقتفى اثرهم الى يوم الدين اما بعد. فان حب رسول الله صلى الله عليه وسلم لازم من لوازم الايمان اخوة الايمان. ومن مقتضى شهادة احدنا ان

4
00:01:10.100 --> 00:01:31.900
رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يمتلئ قلبه ايمانا وحبا وصدقا في طاعته واقتدائه برسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يتم لعبد مسلم الحب الكامل لرسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى يتأتى له تمام الطاعة والاقتداء والاستنان برسول

5
00:01:31.900 --> 00:01:57.700
طول الله صلى الله عليه وسلم حتى يملأ قلبه وجوارحه سمعه وبصره وفؤاده من كل ما ايقربه علما ومعرفة باخبار المصطفى الحبيب عليه الصلاة والسلام فان المحبة فرع عن معرفة فضائله وخصائصه وما اتاه الله عز وجل من المكارم والفضائل عليه الصلاة والسلام

6
00:01:57.700 --> 00:02:20.500
شمائل نبيكم صلى الله عليه وسلم ايها المسلمون كفيلة بهذا المعنى العظيم كفيلة بان تملأ القلوب معرفة برسول الله صلى الله عليه وسلم معرفة تقود الى حب يمتلئ به القلب له عليه الصلاة والسلام في خطوة نحو تمام الطاعة والاقتداء بالمصطفى عليه الصلاة

7
00:02:20.500 --> 00:02:37.400
سلام ومن احب نبيه صلى الله عليه واله وسلم اقترب من هديه وسيرته وسنته من احب رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتغل بكثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه واله وسلم

8
00:02:37.450 --> 00:02:52.750
من احب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظل طيلة حياته مشغول الفؤاد والبال كيف يكون له في حياته موقع عظيم فيه تمام الاقتداء بالمصطفى عليه الصلاة والسلام في شأنه كله

9
00:02:52.850 --> 00:03:12.850
ان هذه الامور التي نبحث عنها معشر المحبين لرسول الله عليه الصلاة والسلام. ترتكز في زوايا متعددة احدها هو العناية بدراسة سيرته وهديه واخباره عليه الصلاة والسلام. هو التعرف على شمائل المصطفى صلى الله عليه واله وسلم

10
00:03:13.650 --> 00:03:36.600
ثم لم نزل في كل ليلة من ليالي الجمعة ونحن في رحاب بيت الله الحرام نتدارس سويا هذا الكتاب العظيم مختصر الشمائل المحمدية الذي وضع اصله الامام الترمذي رحمه الله وهو يبوب لشمائل نبيكم صلى الله عليه وسلم. الشمائل التي تعرض

11
00:03:36.600 --> 00:04:01.200
داره واحواله التي تعرض صفاته الخلقية والخلقية شمائله عليه الصلاة والسلام مرآة يجب ان ينظر فيها كل مسلم. يقيس فيها حاله يزن فيها اخلاقه يضبط ويعاير فيها تصرفاته سائر اليوم. مع نفسه اولا مع اقرب الناس اليه زوجته ووالديه

12
00:04:01.200 --> 00:04:22.400
اسرته ثانيا مع الناس من حوله ثالثا مع الكون من حوله جميعا رابعا نبينا صلى الله عليه وسلم بعثه الله بشرا رسولا ليكون فيه من مقتضى البشرية ما يناسب لكل بشر الى يوم القيامة ان يجد في سيرته عليه الصلاة والسلام مساحة واسعة

13
00:04:22.400 --> 00:04:42.400
ضع فيها نفسه موضع الاقتداء. واراده الله ان يكون انسانا بشرا يعاني ما يعانيه البشر من احوال تعترضهم وامورهم اتاريهم في يومهم وليلتهم وسائر مناحي حياتهم. ولان لا يبقى لمسلم عذر بعد الا يكون له في رسول الله صلى الله عليه

14
00:04:42.400 --> 00:05:04.450
اسوة حسنة فانه بشر ونحن في بشريتنا مأمورون بالاقتداء به. عليه الصلاة والسلام. كل ذلكم وسواه كثير يجده المسلم غض في سيرته العطرة عليه الصلاة والسلام. وما جمعه سلف الامة الابرار من اخباره واحواله وشمائله

15
00:05:04.550 --> 00:05:28.400
الشمائل المحمدية التي نتدارسها كل ليلة من ليالي الجمعة. نهدف فيها الى كل ما سبق ذكره. ثم نحن بعد وقبل ذلك نستصحب انا في ليلة شريفة مباركة ندبنا فيها الى الاكثار من الصلاة والسلام على رسول الله عليه الصلاة والسلام. فلعل مجلسا كهذا في ليلة جمعتكم هذه احبتي الكرام

16
00:05:28.400 --> 00:05:48.400
يعين احدنا على ان يكون هذه الليلة وافر الحظ من الصلاة والسلام على رسول الله عليه الصلاة والسلام. احرص رعاك الله الا وصحيفتك الليلة الا وقد ملأتها صلاة وسلاما عاطرين على حبيب القلوب صلى الله عليه وسلم. فيكون ذلك عونا لك باذن

17
00:05:48.400 --> 00:06:08.400
الا ان تصبح صبيحة الغد قد امتلأ قلبك حبا وشوقا وكثرة صلاة وسلام عليه عليه الصلاة والسلام. فتكون ايضا في صبيحتك ونهار غدا ونهار غد في جمعتك ان تكون ايضا من الفائزين الرابحين الظافرين بكثرة الصلاة

18
00:06:08.400 --> 00:06:28.400
السلام عليه صلى الله عليه وسلم لسنا بصدد تعداد فضائل الصلاة والسلام عليه لكننا بصدد التذكير في ليلة خصنا فيها عليه الصلاة والسلام بالاكثار من الصلاة والسلام عليه فقال اكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فان

19
00:06:28.400 --> 00:06:53.050
لا تكن معروضة علي ثم قد وقف بنا الحديث في دراسة هذا الكتاب واتينا في الدرس الماضي على اخر ما جاء في باب خاتم النبوة ووصفه وها نحن نشرع الليلة بعون الله في باب ما جاء في شعر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. نعم

20
00:06:54.150 --> 00:07:11.150
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اللهم صلي وسلم باب ما جاء في شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم

21
00:07:11.200 --> 00:07:35.800
عن انس بن مالك قال كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى نصف اذنيه وفي طريق اخر انصاف اذنيه نعم وعن عائشة رضي الله عنها عن عائشة رضي الله عنها قالت كنت اغتسل انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من اناء واحد

22
00:07:35.800 --> 00:07:55.200
طيب وكان له شعر فوق الجمة ودون الوفرة هذا الباب باحاديثه التي ساقها الامام الترمذي رحمه الله وسنأتي على عرضها تباعا يصف فيه ما عنون له بقوله باب ما جاء في شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم

23
00:07:55.400 --> 00:08:12.150
وشعر بسكون العين او شعر كلاهما صحيح شعره عليه الصلاة والسلام وصف على لسان اصحابه رضي الله عنهم اجمعين في جملة ما جاء في حرصهم على نقل اوصاف خلقة المصطفى عليه الصلاة والسلام

24
00:08:12.350 --> 00:08:37.150
ولست تعجب اخي الكريم من هذا الصحب المبارك رضوان الله عليهم اجمعين الذين اعتنوا بنقل كل ما يتعلق بهيئة المصطفى وشكله صلى الله عليه وسلم وصفوا كل جزء دقيق او عظيم في اوصاف خلقته. حتى لكأنهم يرسمون لاحدنا اليوم صورة واضحة المعالم

25
00:08:37.150 --> 00:08:57.950
محددة الشكل والهيئة تصف لك المصطفى صلى الله عليه وسلم كانك تراه هذا الحرص العظيم من الصحب الكريم رضي الله عنهم. كان مبنيا على امور عدة احدها ما امتلأت به قلوبهم حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم

26
00:08:58.200 --> 00:09:21.550
فظهر ذلك حرصا عليهم رضي الله عنهم في ان ينقلوا كل صغير او كبير يتعلق به عليه الصلاة والسلام اما المعي لم يقتصر نقلهم على ما كان يعلمهم اياه عليه الصلاة والسلام من القرآن والسنة من الحلال والحرام. كان هذا هو صلب الدين الذي رووه

27
00:09:21.550 --> 00:09:42.400
نقلوه رضي الله عنهم لكنهم ايضا كانوا يرون انه من تمام حبهم له عليه الصلاة والسلام ان يصفوا في شأنه كل شيء صغير او كبير فما حملهم على ذلك الا الحب العظيم الذي امتلأت به قلوبهم للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم. فنقلوا لك كل شيء وقد تقدم في

28
00:09:42.400 --> 00:10:02.400
المجالس السابقة جمل عظيمة واسعة المعاني. متعددة الانحاء. يصفون فيه كلامه ضحكه قيامه قعوده دخوله خروجه بل يصفون لك اخي الكريم مشيته وضحكته وحاجبيه وعينيه وانفه ويديه وقدميه وشعر جسده وكل

29
00:10:02.400 --> 00:10:18.300
ما يتعلق بوصف خلقته عليه الصلاة والسلام. فكان هذا المبنى الاول الذي تلمسه في مثل هذا النقل الدقيق الذي حرص الصحابة رضي الله عنهم على نقله. اما المبنى الثاني فهو حبهم لنا

30
00:10:18.400 --> 00:10:42.700
معشر الخلف الذين يتبعون اولئك الصحب الكريم نحن الاجيال التابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. المتشرفين بالانتماء الى امته. فاننا لم نظفر برؤيته عليه الصلاة والسلام ولم تكتحل اعيننا بالتطلع الى جميل خلقته وبهي طلعته عليه الصلاة والسلام. لكنهم رضي الله عنهم حرصا

31
00:10:42.700 --> 00:11:02.700
وحبا ورحمة بالاجيال اللاحقة بهم نقلوا هذا الوصف وحفظوه ورووه ليكون لمن اتى من بعدهم حظ في معرفة في اوصاف خلقته عليه الصلاة والسلام كما كانوا يرونه بام اعينهم رضي الله عنهم اجمعين. اما المبنى الثالث فانه علم يجب العناية به

32
00:11:02.700 --> 00:11:22.700
ودين يجب الحفاظ عليه شمائل النبي صلى الله عليه وسلم ليست ترفا علميا. ولا كمالا يسعى الى تحصيله لكنه صلب العلم ومن زعم طلب العلم وتشرف بسلوك طريقه فاحدى الخطوات اللازمة التي يجب ان يتشرف بالوقوف عندها

33
00:11:22.700 --> 00:11:42.700
منها هي دراسته ومعرفته وتعلمه لشمائل النبي صلى الله عليه واله وسلم. اما ان شمائله عليه الصلاة والسلام وايمان وحب عظيم. يجب ان يسلكه المؤمنون جميعا السائرون على طريق هديه عليه الصلاة والسلام. فكل ذلك

34
00:11:42.700 --> 00:12:02.700
فجعل الصحابة رضي الله عنهم يحرصون على نقل تلك الشمائل على وصف تلك الصفات الدقيقة. الا تعجب الان الى انهم يخصون شعره عليه الصلاة والسلام ليصفوا لك كيف كان. فما الذي نقله في وصف شعره؟ نقلوا لك اولا ما يتعلق بوفرته وبحجمه

35
00:12:02.700 --> 00:12:28.750
كثرة وقلة ثم نقلوا لك عنايته صلى الله عليه وسلم بشعره وترجيله وتمشيطه ودهنه والاحسان اليه ثم نقلوا ايضا ما يتعلق بالشيب وعدد الشعرات البيض في رأسه عليه الصلاة والسلام وما يتعلق بذلك من وهل خضب او لم يخضب؟ هذا الوصف الدقيق جاء في ثلاثة ابواب

36
00:12:28.750 --> 00:12:45.200
متتاليات عند الامام الترمذي رحمه الله. باب ما جاء في شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما جاء في ترجل رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما جاء في شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ختم ذلك بباب الخطاب

37
00:12:45.250 --> 00:13:05.250
هذه العناية الدقيقة وهذا الوصف المتتابع يرويه عدد من الصحابة رضي الله عنهم سمعتم الان حديث انس رضي الله عنه في وصف حجم شعره عليه الصلاة والسلام فقال كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى نصف وفي

38
00:13:05.250 --> 00:13:30.850
رواية الى انصاف اذنيه الى نصف اذنيه او انصاف اذنيه ونصف الاذن ان يصل الشعر فينزل من اعلى الرأس ليبلغ منتصف الاذن فيدل على وفرة وعلى كثافة في الشعر وكذلك كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم. الاوصاف التي وصفت شعره عليه الصلاة والسلام في اكثر من

39
00:13:30.850 --> 00:13:55.300
رواية بالفاظ متعددة. هذا واحد منها ان يكون الشعر الى انصاف الاذنين ويسمى ذلك بالوفرة اذا توفر الشعر فاذا نزل عن شحمة الاذن واسترسل حتى قارب الكتف يسمى اللمة اللمة هي الشعر اذا تجاوز الاذنين نزولا الى الكتف

40
00:13:55.400 --> 00:14:21.450
وسمي باللمة لانه يلم بالمنكبين يكاد ان يصل اليهما فاذا وصل الى المنكب وظرب على الكتف فانه يسمى جمة فمراتب الشعر هكذا على الترتيب الوفرة ثم اللمة ثم الجمة هذا انس رضي الله عنه يقول كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى انصاف اذنيه

41
00:14:21.500 --> 00:14:42.950
فهو يصفه الان بالوفرة وفي حديث جابر رضي الله عنه قال ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء اجمل من رسول الله صلى الله عليه وسلم والحديث في الصحيح ما رأيت من ذي لمة يعني ذي شعر تجاوز الوفرة الى اللمة

42
00:14:43.000 --> 00:15:04.650
وهي ما تجاوز شحمة الاذن فكاد ان يبلغ الكتف ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء احسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي بعض احاديث الصحابة انهم يصفوا شعره بالجمة. هذه الاوصاف وهل كان شعره عليه الصلاة والسلام على انحاء متعددة

43
00:15:04.650 --> 00:15:23.050
ام هو اختلاف في الرواية والنقل؟ لو نظرت الى هذه الروايات لوجدت انهم يتفاوتون في وصف حجم شعره عليه الصلاة والسلام لكنه يزول هذا الاشكال لو علمت انهم كان كل واحد ينقل ما رآه رضي الله عنهم

44
00:15:23.300 --> 00:15:43.300
والشعر يطول تارة ويقصر تارة. ويزداد تارة ويقل تارة. فكان كل واحد يحكي في روايته ما رآه في تلك الفترة وفي ذلك الوقت فمن رأى شعره وفيرا وصفه بالوفرة. ومن رآه تجاوز ذلك وصفه باللمة ومن وصفه بالجمة فهو باعتبار ذلك

45
00:15:43.300 --> 00:15:57.350
بعض اهل العلم يقول بل كان بل كان الوصف بحسب الموقع الذي يقف منه الصحابي ليصف شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فان وقف من امامه فانه يرى من الشعر

46
00:15:57.400 --> 00:16:21.800
المستقبل للوجه ما يبلغ شحمة الاذن فيقول يبلغ شعره شحمة اذنيه ومن رآه من الخلف وقد استرسل شعره فتجاوز المنكب يحكي انه تجاوز المنكب فيصفه بالجمة او باللمة والامر في ذلك واسع لكن الروايات على تعددها تثبت لك وفرة شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم. بمعنى

47
00:16:22.250 --> 00:16:42.250
انه كان غزير الشعر عليه الصلاة والسلام وهو نوع من الجمال. الذي كان يتصف به عليه الصلاة والسلام. ولهذا قال جابر ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء احسن من رسول الله عليه الصلاة والسلام. فكان هذا احد عناصر الجمال التي

48
00:16:42.250 --> 00:17:02.250
اوتيها المصطفى صلى الله عليه وسلم فرصدها نقل الصحابة ووصفهم رضي الله عنهم اجمعين. ثم في هذا النقل والرواية ايضا شيء ومن الهدي النبوي الذي يتعلق بنا معشر معشر امته عليه الصلاة والسلام ليستبين لنا بعض السنن التي تتعلق بالعناية

49
00:17:02.250 --> 00:17:18.450
تبي الشعر والتعامل به وكيف كان هدي النبي عليه الصلاة والسلام. لا تعجبوا يا احبة. والله ما ترك نبينا صلى الله عليه وسلم امة  الا وقد بين لها كل ما تحتاج اليه في امر دينها ودنياها

50
00:17:18.550 --> 00:17:32.250
اما بين لنا ما يفعله المرء في الخلاء في الخلاء اذا دخل الحمام اكرمكم الله وعلمنا ما الذي يسن لنا ان نفعله؟ وما الادب الذي يجب علينا ان نعتني به

51
00:17:32.450 --> 00:17:52.450
اما علمنا عليه الصلاة والسلام من الادب ما يعمله الرجل. اذا جلس مع اهله على الفراش في اخص الامور وادقها سرا ولنا فيه هدي نبوي وسنة نتعلمها. افتظن ان سنة كان صاحبها عليه الصلاة والسلام. يعلم

52
00:17:52.450 --> 00:18:15.200
امته فيها دقائق الامور وخفايا القضايا. ايترك قضايا اكبر في الحياة وامورا اعظم. يترك امته دون دون تعليم ولا ارشاد ولا توجيه ولا تأديب. حاشا لكن الشأن الشأن فينا يا امة محمد صلى الله عليه وسلم. الشأن ان نبحث عن مواقع تلك السنن

53
00:18:15.250 --> 00:18:41.450
ثم ان نحيلها الى واقع عملي نطبقه في حياتنا فيعيش احدنا تطبيق السنة في وضوءه في صلاته في غسله في بيعه وشرائه في صومه اذا صام في قيامه في تعامله مع زوجته في تربيته لاولاده. في احسانه الى جيرانه في صلته لارحامه. حتى في تعامله مع خصومه

54
00:18:41.450 --> 00:19:01.450
اذا تخاصم ومع اعدائه اذا حارب ومع الناس اجمعين بل مع غير البشر من الجمادات والحيوانات لنا في كل هدي نبوي شريف رفيع. فنحن بحاجة الى ان نبحث عن تلك السنن ومواقعها. وان نوظفها في حياتنا واقعا عمليا

55
00:19:01.450 --> 00:19:21.450
هذا الشأن العظيم الذي يتعلق بنا. وما دراسة الشمائل يا احبة؟ الا خطوة في هذا الطريق. ان يتعلم احدنا من هدي نبيه عليه الصلاة سلام ما شأنه في هذه القضية؟ وكيف كان يعمل في تلك المسألة؟ وما السنة التي اورثنا اياها عليه الصلاة والسلام في هذا الباب او

56
00:19:21.450 --> 00:19:41.450
او ذاك ها هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورضي الله عنهم اجمعين. ينقلون لنا تلك القضايا ويحرصون على روايتها ونقل فابتدأوا اولا بوصف شعره ووفرته عليه الصلاة والسلام. يقول انس كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى نصف

57
00:19:41.450 --> 00:20:00.850
او انصاه في اذنيه هذه الوفرة في الشاعر والغزارة كانت صفة جمال كما اسلفت في رسول الله عليه الصلاة والسلام وفي حديث عائشة رضي الله عنها قالت كنت اغتسل انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من اناء واحد

58
00:20:01.100 --> 00:20:17.350
والحديث بهذا السياق فيه لطيفة وفائدة فقهية وهي جواز اغتسال الرجل مع امرأته من اناء واحد. تقول رضي الله عنها ان له شعر فوق الجمة ودون الوفرة تصف حجم الشعر

59
00:20:17.500 --> 00:20:38.350
فوق الجمة ودون الوفرة. ايهما اكثر؟ الوفرة ام الجمة الجمة. فكيف تقول فوق الجمة ودون الوفرة يعني كيف يكون فوق الاكثر ودون الاقل فوق الجمة ودون الوفرة. هي هكذا الرواية عند الامام الترمذي رحمه الله

60
00:20:38.400 --> 00:20:58.200
لكن الذي رواه احمد وابو داوود وابن ماجة بالعكس فوق الوفرة ودون الجمة ولعله اصح لان الوفر هو الشعر اذا كثر وتجاوز الى انصاف الاذنين فاذا وصل الى المنكبين اصبح جما

61
00:20:58.250 --> 00:21:18.050
فهي تصف الشعر بين هذين. فتقول انه فوق الوفرة يعني اكثر من الوفرة. ودون الجمة يعني اقل وهو الذي جاء في حديث بعض الصحابة بتسميته باللمة. فاللمة هي المرتبة في غزارة ووفرة الشعر الواقعة

62
00:21:18.050 --> 00:21:36.350
الجمة والوفرة ولعله اصح. على ان هذا الحد في وصف الجمة واللمة والوفرة تفاوت فيه شراح الحديث ولعله  اصح كما قلت قبل قليل. نعم عن ام هانئ بنت ابي طالب قالت

63
00:21:36.500 --> 00:21:57.450
قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قدمة وله اربع غدائر. وفي رواية ظفائر هذه ام هانئ بنت عم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بنت ابي طالب اخت امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه

64
00:21:57.750 --> 00:22:21.400
ام هانئ تصف ما رأته من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تصف مرة قدم فيها عليه الصلاة والسلام وزارهم فيها. وكان ذلك عام الفتح لما دخل مكة فاتحا اتى بيت امي هانئ لما طلبته رضي الله عنها. فاتى عندها فوصفت ما رأت من رسول الله عليه الصلاة

65
00:22:21.400 --> 00:22:43.900
والسلام. ومن ذلك وصفها لصلاته ثمان ركعات من الضحى في بيتها فكانت فيما تصف ما رأته من شعر رسول الله عليه الصلاة والسلام فقالت قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قدمة يعني ذات مرة قدم وله اربع غدائر وفي رواية

66
00:22:43.900 --> 00:23:08.100
وفائر وعند ابي داود عقائص الظفيرة والغديرة والعقص معروف عند العامة. الغديرة والظفيرة هي الخصلة المرسلة من الشعر الشعر اذا كثر واسترسل فاذا اخذته وقسمته قسمين او ثلاثة كل قسم عبارة عن خصلة مجتمعة

67
00:23:08.250 --> 00:23:32.350
جمعتها الى بعضها فارسلتها تسمى غديرة او ظفيرا فاذا لويت بعضها على بعض كما يصنع اليوم بعض النساء في شعرهن سمي عقيقة او عقصا والحديث برواية ام هانئ في عدة طرق يصف شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة عام الفتح وانه

68
00:23:32.350 --> 00:23:51.100
وكان شعرا وفيرا مسترسلا من خلفه على هيئة ظفائر او هيئة غذائر يعني قسم شعره عليه الصلاة والسلام نصفين ثم جعل كل نصفا من النصفين نصفين ايضا فصارت خصال شعره اربع مجموعات

69
00:23:51.950 --> 00:24:09.800
كل مجموعة عبارة عن خصلة او ظفيرة او غديرة فكانت تجمع الى بعضها فلما يرى الناظر شعره عليه الصلاة والسلام بهذا الوصف يرى شعره وقد استرسل من خلفه على هيئة الظفائر او الغدائر وهي اربع

70
00:24:09.800 --> 00:24:33.000
المستدلة خلف ظهره عليه الصلاة والسلام. وعند ابي داوود عقائص يعني كانت معقوصة ملفوفا بعضها الى بعض. ملتوية يدخل بعضها في بعض ويسمى عقيصة او عقصا هذا الوصف في حديث ام هانيء رضي الله عنها تصف شعر النبي عليه الصلاة والسلام وفيه وفيه شيئان. الشيء الاول غزارة الشعر

71
00:24:33.000 --> 00:24:59.500
ووفرته وكثرته الشيء الثاني هذه الهيئة في تقسيم الشعر على شكل الظفائر والغدائر فيما لا يعرف اليوم عندنا في كثير من بلاد المسلمين الا في امور النساء. وشعور النساء لكن ينبغي ان تعلم ان هذا الفعل والصنيع كان من صنيع العرب يفعله رجالهم عادة

72
00:24:59.600 --> 00:25:18.150
ولم يكن هذا امرا مختصا بالنساء ففعل صلى الله عليه وسلم ما كانت تفعله الرجال عادة في ذاك الزمان وكون شعره كان على هيئة ظفائر او غدائر ليس فيه شيء يستنكر. انما قد يستشكل اليوم لانها لم يعد شيئا معلوما

73
00:25:18.150 --> 00:25:35.200
قاهرا يراه الناس او معروفا في شأن الرجال. فربما وقع شيء من الاستشكال بسبب هذا ينبغي ايضا مراعاة امر اخر ان هذا الوصف الذي حكته ام هانئ رضي الله عنها محمول على الحال التي يبعد فيها

74
00:25:35.200 --> 00:25:59.750
عهده صلى الله عليه وسلم بتعاهد شعره او العناية به بسبب الاشتغال بسفر او نحوه. وكذلك كان فان القصة في فتح مكة والمسألة فيها سفر وارتحال. فكم كان عهده اخر مرة ببيته عليه الصلاة والسلام. حتى سافر وارتحل. وتعرفون ما

75
00:25:59.750 --> 00:26:19.750
للمسافر من اغبرار وشعث وشيء من قسوة الشمس وحرارتها والغبار الذي يصيب جسد الانسان فيجف شعره ايغبر بدنه وما يصحب ذلك كله مما لم يكن عهد للمسافر انذاك ان يكون اثناء سفره يغسل شعره او

76
00:26:19.750 --> 00:26:39.750
او يطيبه او يدهنه او يغسله. فكان هذا اثرا من اثار السفر التي بدت عليه عليه الصلاة والسلام يوم فتح مكة. ان شعره كان بهذه الهيئة غزيرا مسترسلا خلف شعره عفوا خلف ظهره على هيئة الظفائر والغدائر لم يكن عليه الصلاة والسلام

77
00:26:39.750 --> 00:27:03.400
قد وجد متسعا بعد لان يكون له عناية كما سيأتيك في الباب التالي في ترجله او دهنه او الاحسان الى شعره عليه الصلاة والسلام. نعم عن ابن عباس رضي الله عنه قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسدل شعره وكان المشركون

78
00:27:03.550 --> 00:27:23.550
يفرقون رؤوسهم يفرقون يفرقون رؤوسهم وكان اهل الكتاب يسدلون رؤوسهم وكان يحب موافقة اهل اهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء ثم فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه ثم فرقا ثم فرق

79
00:27:23.550 --> 00:27:44.400
فرسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من كثر شعر رأسه فليس له الا شيئان ليس امامه الا احدى طريقتين اما السدل واما الفرق اما السدل فان يجمع شعر رأسه فيرسله من خلفه ارسالا

80
00:27:44.500 --> 00:28:00.800
نتكلم على الشاعر الغزير الوفير المسترسل فمن اجتمع شعر رأسه ليس له الا حالان ان يسدله او يسدله بضم دال وكسرها وكلاهما صحيح ان يسدل شعر رأسه الى خلفه على ظهره

81
00:28:01.100 --> 00:28:20.350
كما تقول اليوم يسرحه فيعيده الى الخلف فيكون الشعر بطوله كله مسترسلا خلف ظهره. هذا السدل اما الفرق فان يفرق من مقدمة رأسه يفرق شعر رأسه فرقتين او نصفين فيجعل كل فرقة في

82
00:28:20.350 --> 00:28:43.550
احياء فاذا فرق نصف الشعر اصبح النصف الايمن على شكل ذؤابة او غديرة او ظفيرة فتكون فرقة تكون الناحية الاخرى فرقة مثلها يقول ابن عباس رضي الله عنهما واسمع الى وصف كيف كان يشعل يجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شعر رأسه يقول

83
00:28:43.550 --> 00:29:03.150
يسدل او يسدل شعره اذا كان يعمل اولا بالسدل وهو ارسال الشعر من خلفه وكان المشركون يفرقون رؤوسهم كان المشركون يعني كفار قريش يفرقون رؤوسهم بمعنى يستعملون فرقة الشعر الى قسمين

84
00:29:03.350 --> 00:29:24.000
وكان اهل الكتاب يسدلون رؤوسهم اذا هل وافق عليه الصلاة والسلام؟ اهل الكتاب ام وافق المشركين في صنيعهم وافق اهل الكتاب ولذلك قال ابن عباس وكان يحب موافقة اهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء ثم فرق رسول

85
00:29:24.000 --> 00:29:47.000
الله صلى الله عليه وسلم رأسه حكى انه كان يسدل وكان يفرق وثبت من سنته صلى الله عليه وسلم كل من السدل والفرق. فكلاهما ثابت وجماع ذلك ما قاله ابن القيم رحمه الله ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يسدل شعره اولا ثم فرقه

86
00:29:47.050 --> 00:30:10.750
والفرق كما قلنا ان يجعل شعره فرقتين قال فكان يحب موافقة اهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء. ووجه ذلك مع كون كل من المشركين واهل الكتاب كفرة كما قال الله تعالى لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة. فجمعهما جمعهما في

87
00:30:10.750 --> 00:30:30.800
في الكفر. اقول مع كون الطائفتين كافرتين فانه صلى الله عليه وسلم كان يميل الى موافقة اهل ختام لان كفرهم اخف لان كفرهم اقرب الى الايمان. وذلك ان عندهم اصل الايمان وهو الايمان بالله

88
00:30:31.050 --> 00:30:54.950
بالرسالات السابقة ان كانوا يهودا او نصارى وعندهم كتاب منزل سماوي فهم بذلك اقرب الى الاسلام من كفرت الوثنيين كفار قريش عباد الاصنام ولذلك قررت الشريعة جملة من الاحكام التي يفترق فيها حكم الكافر الكتابي عن الكافر الوثني. ومن ذلك حل

89
00:30:54.950 --> 00:31:14.950
فتحل ذبيحة اليهود والنصارى دون ذبائح الوثنيين. ومن ذلك ايضا نكاح نسائهم. فيحل نكاح ابيات دون نكاح الوثنيات. ولهذا قال الله عز وجل وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم

90
00:31:14.950 --> 00:31:36.150
والمحصنات من المؤمنات اي ايضا حلال. والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم الى اخر الاية. في الوقت الذي يقول الله عز وجل فيه  وهو ينهى عن نكاح المشركين من الكفرة فيما يتنزل على غير اهل الكتاب. يقول الله عز وجل

91
00:31:41.350 --> 00:32:04.050
ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنوا ولا امة مؤمنة خير من مشركة ولو اعجبتكم. ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا. ولا عبد مؤمن خير من مشرك ولو اعجبكم اولئك يدعون الى النار والله يدعو الى الجنة والمغفرة باذنه. ويبين اياته للناس لعلهم يتذكرون

92
00:32:04.100 --> 00:32:24.100
فتبين من ذلك كله ان الشريعة تقررت على التعامل مع الكفرة من اهل الكتاب في جملة من الاحكام على نحو اخف فمن التعامل مع الكفرة الوثنيين. ومن هذا الباب رغبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التشبه باهل الكتاب

93
00:32:24.100 --> 00:32:44.100
بهذا القيد يقول ابن عباس فيما لم يؤمر فيه بشيء يعني ما لم ينزل حكم يختص ويبين فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما يتعلق باحكام الشريعة فانه كان يوافقهم. والملحظ والضابط

94
00:32:44.100 --> 00:33:01.700
الاخر ان يكون الامر في باب العادات لا في العبادات. اما العبادات فلا تشبه فيها اطلاقا لا بملة كتابية ولا بملة وثنية. بل الشرائع والتعبدات في الاسلام جاءت على نحو مستقل متكامل. فلسنا نتشبه

95
00:33:01.700 --> 00:33:21.700
وفي حجنا ولا في صومنا ولا طوافنا ولا سعينا لا نتشبه اطلاقا بامة من الامم السابقة لا باليهود ولا بالنصارى ولا بغيرهم ولو قال قائل ان صيامنا يشبه صيام اليهود والنصارى او ان حجنا يشبه في بعض مناسكه حج المشركين

96
00:33:21.700 --> 00:33:41.700
قبل الاسلام او يشبه حج ملة من الملل فالجواب انه ان وقع شيء من ذلك تشابها فانه ليس المقصود فيه التشبه لذاته لكنه التوافق الذي يقع بين بعض الملل في بعض الشرائع وهذا موجود ومتقرر. كان عليه الصلاة والسلام

97
00:33:41.700 --> 00:34:03.450
اذا يفرق رأسه وكان يسدله واستقر اخر امره عليه الصلاة والسلام على ان يجعل شعره فرقتين. نعم باب باب ما جاء في ترجل رسول الله صلى الله عليه وسلم. الترجل هو العناية بشعر الرأس. يسمى ترجلا

98
00:34:03.950 --> 00:34:31.450
يقال رجل رأسه او رجل شعره اذا اعتنى به فمشطه ودهنه او غسله واستعمل فيه بما يحسن معه شعر الرأس. فكل ذلك يسمى ترجلا لاحظ معي اخي الكريم ان الحياة في ذلك الزمان كانت قليلة جدا في نواحي الترف والتنعم. بمعنى ان الماء الذي

99
00:34:31.450 --> 00:34:48.750
كان يوجد في البيوت كان قليلا وبالكاد يقضي حاجة استعماله للشرب والاكل ونحوه وما كان منه فائض فيبعد ان يستعمل في ازالة النجاسة. في الاستنجاء والاستجمار فظلا عن الاغتسال. فكان يطلب الماء طلبا

100
00:34:48.750 --> 00:35:08.750
ويستسقى ويطلب من الابار والانهار ويحظر الى البيوت. فكان في جمع الماء وتحصيله مشقة بالغة. ومن ها هنا لم يكن لم يكن الشأن في عناية احد بشعر رأسه كما نفعل نحن اليوم. ان نغسله مرات وربما تأتى للواحد منا ان يغسل بدنه ورأسه

101
00:35:08.750 --> 00:35:30.750
في اليوم اكثر من مرة عندما يستيقظ واذا عاد بعد الظهيرة واذا كان المساء ونحو هذا. لكن الشأن في تلك الاوقات كان اصعب. فكان احدهم تصل كل جمعة او اذا وجب عليه الغسل لجنابة ونحوها او المرأة اذا طهرت وما كان الامر بهذه السعة. فاذا اضفت الى ذلك كله ما

102
00:35:30.750 --> 00:35:50.750
كانت حياتهم عليه من التعرض الكثير للشمس وللهواء وللغبار وعدم وجود اسقف تعزل ولا جدران تقي والحياة ما كانت بذاك الذي نعيشه اليوم من ترف وراحة وتنعم ورفاهية. فاذا اجتمعت ذلك كله تكونت لك صورة ان

103
00:35:50.750 --> 00:36:10.750
الغالب الغالب في هيئة احدهم اذا اعتنى بها واهتم بمظهره ان يكون نظيف البدن نظيف الثوب. لا على تتصور اليوم من تنعم نتقلب فيه ليل نهار. ورفاهية وكثير من امورنا التي صرنا نتعاطى فيها امورا من

104
00:36:10.750 --> 00:36:29.500
التنعم والترفه. فلذلك عندما يذكر الترجل في شأنه عليه الصلاة والسلام وفي هديه فانها العناية الكاملة بالمظهر الهيئة والشكل والعناية ايضا بحسن الصورة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص عليها. نعم

105
00:36:31.400 --> 00:36:51.150
عائشة رضي الله عنها قالت كنت ارجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا حائض. ارجل اي اي امشط شعر رأسه تقول كنت ارجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا حائض. الحديث دل على فوائد

106
00:36:51.150 --> 00:37:10.250
ثلاثة بعضها الطف من بعض اللطيفة الاولى عنايته صلى الله عليه وسلم بشعر رأسه. ولذلك كان يرجله ولو لم يكن يعتني به ما رجله ولا اعتنى به. لكنه كان عليه الصلاة والسلام في اكمل الاحوال في العناية بهديه عليه الصلاة والسلام

107
00:37:10.250 --> 00:37:29.750
وهيئته اللطيفة الثانية ان الذي كان يرجله هي زوجته. عائشة رضي الله عنها ولا يخفى ما في ذلك من عظيم الود والملاطفة بين الرجل وزوجته ان يأتي الرجل فيجعل رأسه في حجر زوجته وبين يديها لتمشيطه له

108
00:37:29.850 --> 00:37:49.850
وتعتني به وكم في ذلك من عظيم اللطف والمودة التي تدخل قلب الزوجة بالملاطفة مع زوجها. وكم في ذلك ايضا من التقرب الذي يفعله الزوج مع زوجته الى امور تتجاوز التعاملات الرسمية. اتراه صلى الله عليه وسلم مثلا كان عاجزا او

109
00:37:49.850 --> 00:38:09.850
وغير قادر على ان يرجل شعره بنفسه عليه الصلاة والسلام؟ بلى. وفعل ذلك. لكن الحديث وعائشة التي تحكي ولك ان تتخيل الان فرحتها ونشوتها وما تشعر به رضي الله عنها وهي تقول كنت ارجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم. تصف

110
00:38:09.850 --> 00:38:38.050
وذلك بغاية الفرح والسرور وانها كانت تعمل هذا. والمرأة اذا وجدت من زوجها ملاطفة ومؤانسة ومودة ومحبة هي الاخرى بقلبها ومودتها وملاطفتها لزوجها. اما اللطيفة الثالثة فقولها وانا حائض فاتت بذلك حكما فقهيا صريحا واضحا جليا ان المرأة حال حيضها ليست نجسة

111
00:38:38.300 --> 00:38:57.500
نعم هي ليست طاهرة طهارة العبادات. فلا تصلي ولا تصوم نفي وصف الطهارة عن الحائض ليس مثبتا لنجاستها او قذارتها كما يظنه بعض عوام المسلمين ولذلك ربما سأل بعض الناس هل يجوز

112
00:38:57.550 --> 00:39:10.150
لمرأة الحائض ان تطبخ لنا الطعام هل يجوز ان تصنع لي الشاي؟ هل يجوز ان تسقيني الماء؟ وكأنه يتصور انها نجسة قذرة لا يؤتى منها بشيء ولا يتعامل معها بشيء

113
00:39:10.150 --> 00:39:26.650
تقول كنت ارجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا حائض بل لما طلب منها عليه الصلاة والسلام ان تأتيه بشيء من المسجد فاعتذرت بانها حائض لما قال ناوليني الخمر قال حيضتك ليست في يدك. فاثبت علي

114
00:39:26.650 --> 00:39:52.400
الصلاة والسلام طهارتها وبين ايضا بمقتضى هذه الاحاديث وغيرها ان نجاسة الحائض او عفوا عدم طهارتها هو الوصف الذي يقتضي عدم صحة العبادة التي تشترط لها الطهارة وهو الصلاة مثلا او الطواف او الصيام على على ما تقرر في احكام الشريعة. وما عدا ذلك فانها طاهرة تفعل ما يفعله

115
00:39:52.400 --> 00:40:12.400
الناس كلهم وقد قال عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها لما حاضت وقد اتت مكة في حجة الوداع ولم تأتي بالعمرة قبل الحج وقد اصابها الدم فحزنت لذلك فامرها ان تتم النسك قائلا لها اصنعي او افعلي كل ما يفعله

116
00:40:12.400 --> 00:40:26.600
غير الا تطوفي بالبيت حتى تطهري فاذن لها ان تقف بعرفة وان ترمي الجمرات وان تبيت في منى ومزدلفة وان تذكر الله وان تكبره وان تدعو يوم عرفة وان تفعل

117
00:40:26.600 --> 00:40:48.550
كل افعال الحج سوى انها لا تطوف بالبيت لانها عبادة تشترط لها الطهارة. نعم عن انس بن مالك رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته ويكثر القناع حتى كأن ثوبه ثوب

118
00:40:48.550 --> 00:41:06.250
وزياد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر دهن رأسه اي يستعمل الزيت الذي يدهن به الرأس وفائدة الزيت ترطيب الشعر وتليينه وازالة غبره وتسكين الشعر اذا وقف وتناثر واصابه

119
00:41:06.250 --> 00:41:26.250
الجفاف هو اليباس فان دهنه يزيل ذلك كله. وهو ما يستعمله الناس اليوم في بعض الادوات وبعض المرطبات وبعض ما يضعونه على شعورهم مما يحقق فيه هذا الوصف. فلم يكن في ذلك الزمن تلك الوسائل متوفرة فكانوا يستعملون الزيت ويعبر عنه بالدهن

120
00:41:26.250 --> 00:41:51.000
سواء كان زيتا للزيتون مثلا او زيت السمسم ونحوه وكل ذلك مستعمل قديما وحديثا تقول وتسريح لحيته يعني ايضا كان يكثر تسريح لحيته. قال ويكثر القناع القناع هو القطعة من القماش التي توضع على الرأس بعد دهنه بالزيت لئلا يلطخ باقي الثياب والملابس وسائر

121
00:41:51.000 --> 00:42:08.400
تأتي البيت فان الرجل او المرأة اذا دهن احدهم رأسه جعل عليه غطاء على الرأس حتى لا يتناثر بلل الزيت ودهن الزيت في كل مكان. قال ويكثر القناع حتى كأن ثوبه ثوب زياد. كيف يكون ثوب الزيات

122
00:42:10.700 --> 00:42:37.350
كثير البقع كثير التأثر باثار الزيت في ثوبه كله وهذا نوع من المبالغة في الوصف الذي يدلك على كثرة استعماله للزيت ودهن رأسه الحديث ضعيف لا يصح وقد قال ابن كثير وغيره لما رووا الحديث فيه غرابة ونكارا. اما السند فضعيف يضعف بعض الروا. اما النكارة كما قال ابن كثير

123
00:42:37.350 --> 00:43:02.500
رحمه الله وقد ذكر الحديث وساقه قال النكارة في هذا الوصف حتى كأن ثوبه ثوب زيات لم يثبت في اوصاف هيئة وثيابي ومنظر رسولكم صلى الله عليه وسلم قط على لسان اي احد من الصحابة ما ثبت انه كان كان مبتذل الهيئة او كان رث المنظر او كان غير معتن بثيابه ابدا عليه

124
00:43:02.500 --> 00:43:18.000
والسلام. بل كان تمام النظافة. كان تام النظافة وعلى اتم وجوه التطيب. وكمال الهيئة والمنظر في شكله ولباسه عليه الصلاة والسلام. بل كان ينكر عليه الصلاة والسلام على من يرى منه ذلك

125
00:43:18.050 --> 00:43:33.900
في سنن ابي داود من حديث جابر رضي الله عنه قال اتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى رجلا شعثا تفرق شعره يعني قد اصاب شعره من الخشونة واليبس حتى تفرق شعره فوقف وتناثر

126
00:43:33.950 --> 00:43:49.900
فقال عليه الصلاة والسلام اما كان يجد هذا ما يسكن به شعره هذا استنكار منه عليه الصلاة والسلام. وكان لا يرضى لاصحابه ان يبدو على احدهم شيء من المناظر التي لا تليق بتمام الهيئة وحسن المنظر

127
00:43:49.900 --> 00:44:08.850
وقد ودخل عليه اخر فرأى عليه ثيابا وسخة فقال اما كان يجد هذا ما يغسل به ثوبه هذا نبيكم صلى الله عليه وسلم. وهذا دينكم ايها المسلمون. دين النظافة دون الطهارة. ودين العناية بكل ما يعتني به المسلم في منظره

128
00:44:08.850 --> 00:44:35.100
وهيئته ولباسه. لكن تأمل معي ليست هي العناية المبالغة فيها وليست الاغراق ايضا في المظاهر والشكليات والترف والاسراف فيما يتعلق بالعناية بشكل الانسان وبثيابه كلا. لكنه الاعتدال الوسط القصد الذي كان عليه شأن نبيكم صلى الله عليه وسلم في امره كله. نعم. ما كان مبتذل الهيئة. ما كان رث الهيئة

129
00:44:35.100 --> 00:44:55.100
لكنه ايضا ما كان يلبس الحرير ولا يرضاه ما كان يتنعم عليه الصلاة والسلام ما كان يعتني بشعره كل يوم وليلة ولا كان يزاحم النساء على المرآة كما يفعل بعض الشباب مع اخواتهم اليوم في البيوت. فيغيب المشط عنها فتجده في درجه. ويستعمل شيئا من ادواتها. فاذا ما

130
00:44:55.100 --> 00:45:15.100
جاء احدهم يستدل يستدل بصنيع رسول الله عليه الصلاة والسلام وانه كان يرجل شعره ويدهن شعر رأسه. كان هديه صلى الله عليه وسلم وسطا كما سيأتيك في اخر الباب التالي الان. فكان هديه الوسط الاعتدال بالمنظر والهيئة يا اخوة يعني يعني الا يليق بمسلم يطبق

131
00:45:15.100 --> 00:45:35.100
سنة ان لا يليق عليه ان يبدو في شعر رأسه ولا في هيئته ولا في ثيابه الا يبدو انسانا قذر المظهر كريه المرء الا يبدو غير معتن بلباسه الا يبدو انسانا لا يعتني بطهارته ولا باغتساله ولا بازالة القذارة والنجاة

132
00:45:35.100 --> 00:45:55.100
كل ذلك تأباه الشريعة. العناية بالنظافة العناية بالطهارة. تجميل الهيئة العناية بالشكل. كل ذلك يا احبة واذا فعله طالب علم اليوم او مقتد برسول الله صلى الله عليه وسلم فانه ليس فقط يزين مظهره للناس هو ليس

133
00:45:55.100 --> 00:46:17.400
فقط يعتني بهيئته وشكله ليبدو واذا خرج وتعامل مع الخلق لا. هو قبل ذلك كله يقتفي اثر النبوة ويقتدي برسول لا صلى الله عليه وسلم بهذا القيد يا احبة الا يكون على نحو المبالغة والاغراق والاسراف الا يكون على نحو يشتغل فيه المرء بلباسه

134
00:46:17.400 --> 00:46:37.400
او بهيئته او بشعره اكثر من اللازم. بلغ الامر ببعض الناس في العناية بمظاهرهم واشكالهم ان قدموها على بعض فيما استقر حكمه في الشريعة مخالفا لما يرغبون من العناية فيه بمظاهرهم وهيئاتهم. مثال ذلك يعتمر احدهم او يحج

135
00:46:37.400 --> 00:46:53.900
والمشروع المفضل في حقه ان يحلق شعر رأسه فيرى ان حلق رأسه بالموس لا يوافق رغبته في التجمل والتزين اذا ازال شعر رأسه فيقدم عندئذ عنايته بمظهره وهيئته وجمال شكله

136
00:46:53.900 --> 00:47:11.800
اذا توفر شعر رأسه ويقدمه على سنة ثابتة في عبادة في هذا المقام. هذا خلل نعم العناية بالمظهر واحسان المرء هيئته مطلوب شرعا واثر من اثار النبوة. لكن اليس على نحو المبالغة

137
00:47:11.800 --> 00:47:34.800
والاسراف كما اسلفت نعم عن عائشة عن عائشة عن عائشة رضي الله عنها قالت ان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحب التيمن في طهوره اذا تطهر وفي ترجله اذا ترجل وفي انتعاله اذا انتعل. هذا حديث عام يمثل قاعدة نبوية

138
00:47:34.800 --> 00:47:56.100
لرسولنا صلى الله عليه وسلم وهو انه كان يعجبه التيمن. ومعنى التيمن البدء بالجانب الايمن. في كل امر يتحقق في الجانبان الايمن والايسر كان يعجبه التيمن في طهوره اذا تطهر

139
00:47:56.200 --> 00:48:12.300
بمعنى انه يبدأ بالجانب الايمن قبل الايسر فيما في غسل يديه فيبدأ باليد اليمنى قبل اليسرى في غسل رجليه فيبدأ بالرجل اليمنى قبل اليسرى بل ايضا في غسل بدنه اذا اغتسل

140
00:48:12.800 --> 00:48:32.700
حتى في غسل الجنابة او غسل الجمعة كان يبدأ عليه الصلاة والسلام بجانب او بشقه الايمن فانه كان يبتدأ بغسل شعره وتروية شعر رأسه حتى اذا افاض الماء افاض الماء على سائر البدن مبتدأ بالجانب الايمن قبل الايسر

141
00:48:32.950 --> 00:48:49.650
بمعنى انه كان يأخذ الماء فيغترف فيغسل كتفه الايمن وذراعه اليمنى وشق صدره الايمن وفخذه اليمنى وساقه اليمنى ونصف هذه الايمن من الخلف فاذا انتهى عمد الى الجانب الايسر فغسله كذلك هذا من التيمم

142
00:48:49.750 --> 00:49:11.850
وهذه من السنن التي لا يكاد يطبقها الا من استحضر دوما سنة النبي صلى الله عليه وسلم في التيامن في هذا الباب في الطهارة وهي سنة ثابتة واليوم نحن نغتسل بالمراوش مثلا وبالحمامات التي قد ثبتت ثبت فيها مراوش الماء وليس يغترف فيه المرء اغترافا في الغالب

143
00:49:11.850 --> 00:49:31.850
فحتى هذا يتأتى فيه التيامن بان يقف الانسان بنصف جسده الايمن تحت الماء النازل على جسده. فاذا تأتى له ان يغسله اتى على جانبه الايسر هذه عناية تحمل صاحبها على اقتفاء السنن في كل صغير او كبير. كان عليه الصلاة والسلام يعتني بالجانب الايمن في

144
00:49:31.850 --> 00:49:52.150
في قضايا متعددة قالت رضي الله عنها في طهوره اذا تطهر وفي ترجله اذا ترجل يعني ايضا في تمشيط شعر رأسه كان يبدأ بالجانب الايمن فيمشطه ويرجله واذا دهن بدأ بالشق الايمن فدهنه او استعمل الزيت فاذا انتهى بدأ بالجانب الايسر

145
00:49:52.150 --> 00:50:12.100
بل اعظم من ذلك حتى في حلق رأسه عام حجة الوداع لما انتهى من النسك واتى الى ابي طلحة يحلق رأسه الى الحلاق الى يحلق رأسه اعطاه جانب شقه الايمن وامره ان يسمي بالله. فحلق شق رأسه الايمن فلما انتهى بدأ بالشق الايسر

146
00:50:12.100 --> 00:50:32.850
هذه عناية واضحة تقول وفي انتعاله اذا انتعل اذا لبس النعال اكرمكم الله بدأ بالرجل اليمنى فلبسها ثم ثنى باليسرى الحديث في رواية اخرى عن عائشة رضي الله عنها في الصحيحين تقول وفي شأنه كله

147
00:50:33.200 --> 00:50:56.050
في كل شأنه قال اهل العلم هذا العموم محمول على ما كان التيمن فيه للتبرك او لما كان التيمم فيه من باب الاحسان فاذا كان لباس الثوب مثلا ولباس النعل ودخول المنزل ودخول المسجد ونحو ذلك فان السنة فيه ان يبدأ بالجانب

148
00:50:56.050 --> 00:51:19.200
الأيمن فيدخل برجله اليمنى البيت ويدخل برجله اليمنى المسجد. واذا لبس لبس قميصا كان او ثوبا يبدأ يده اليمنى فيدخلها في الثوب واذا لبس النعال كذلك بدأ بالجانب الايمن. واذا كان العكس كان الجانب الايسر هو المقدم. فاذا خلع خلع باليسرى اذا

149
00:51:19.200 --> 00:51:39.200
خرج من المسجد قدم اليسرى اذا خرج من المنزل قدم رجله اليسرى اذا خلع الثوب بدأ بالجانب الايسر اذا خلع النعال بدأ بالجانب الايمن اذا دخل الخلاء لانه ليس موضع تكريم فانه لا يبتدأ برجله اليمنى بل يبتدأ باليسرى في الدخول وباليمنى في

150
00:51:39.200 --> 00:51:56.550
خروج هذه الدقائق يا احبة شيء عظيم كان يفعله النبي عليه الصلاة والسلام يعلمنا فيه دقائق الادب فيما يتعلق بشأن المسلم في حياته اليومية فرحم الله امرأ اعتنى بسنة نبيه عليه الصلاة والسلام

151
00:51:57.150 --> 00:52:13.900
بل حتى الصفوف في الصلاة اذا دخلت المسجد ووقفت امام صف استوى طرفاه وكان لك الخيار ان تصف في الجانب الايمن او الايسر فان المفضل والمقدم ان تصف في الجانب الايمن. ما لم يكتمل فتتجه الى الايسر او ما

152
00:52:13.900 --> 00:52:35.200
لم يبتدأ صف جديد فتبتدأ من الوسط. لقوله عليه الصلاة والسلام ان الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف. فما بنات الصف مفضلة ومقدمة على ميسرته والعناية به جزء من العناية النبوية العامة التي تقول فيها عائشة رضي الله عنها يحب التيمن

153
00:52:35.200 --> 00:52:59.800
في شأنه كله. والشاهد في هذا الحديث قولها وفي ترجله اذا ترجل. يعني في تمشيط شعر رأسه ودهنه واستعمال الزيت كان يبتدئ عليه الصلاة والسلام بالشق الايمن. نعم لا ابني مغفل ينقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل الا غبا. نعم. وعن رجل

154
00:53:01.200 --> 00:53:20.550
وعن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يترجل غبا. طيب الحديثان وان كان الثاني ضعيفا. الحديث ان فيهما اثبات سنة من سنن الترجل. وقد قلنا الترجل هو العناية بشعر الرأس

155
00:53:20.550 --> 00:53:47.850
دهنه واستعمال المرطبات وازالة خشونة الشعر واغبراره وترطيبه وتليينه وازالة انتشاره ونحو ذلك العناية بشعر الرأس كما قلنا السنة النبوية الثابتة فيه الاعتدال والتوسط دليل هذا التوسط والاعتدال قوله رضي الله عنه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل الا غبا

156
00:53:47.850 --> 00:54:06.000
معنى غبا حينا بعد حين يوما بعد يوم وليس دوما ولا باستمرار ولا كل حين كان ينهى عن الترجل الا غبا. وفي الحديث الاخر انه عليه الصلاة والسلام كان يترجل غبا. يعني كان احيانا يفعل احيانا يترك

157
00:54:06.400 --> 00:54:36.600
ومن كان كذلك ربما رأيت على شعره اثرا الترجيل والعناية و لطافت المظهر بالشكل غير المبالغ فيه وفي الوقت نفسه لا يمكن ان ترى عليه اثار الاهمال ولا طول العهد بالعناية بالشعر. ولا تراه ايضا شعثا ولا منتشرا ولا مغبرا لانه يترجل غبا

158
00:54:36.850 --> 00:54:56.450
فالغب ها هنا حقق له التوسط بان يبقى مظهره في العناية التامة وجمال المنظر وكمال الهيئة مع غير مبالغة فليت شعري ما الذي تقوله عندما ترى شعور شباب قد لمعت من شدة الدهن فلا تراه ما تدري اهو طلاء ام

159
00:54:56.450 --> 00:55:16.450
كثرة زيت ودهن ام مبالغة؟ ثم هو يفعل ذلك صبحا وظهرا وعصرا وعشاء يصحو عليه وينام عليه. هذه المبالغة والاسراف خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم في عنايته بشعره عليه الصلاة والسلام. خلاصة ما جاء في الباب عنايته

160
00:55:16.450 --> 00:55:35.300
صلى الله عليه وسلم بترجيل شعره بما يحقق مقاصد الشريعة من العناية بالمظاهر والهيئات واحسان المنظر على نحو فيه التوسط والقصد والاعتدال نعم باب ما جاء في شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم

161
00:55:35.600 --> 00:55:49.500
عن قتادة قال قلت لانس بن مالك هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم هل غضب هل غضب رسول الله هل غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال

162
00:55:49.550 --> 00:56:10.450
قال لم يبلغ ذلك انما كان شيبا في صبغيه ولكن ابو بكر رضي الله عنه ولكن ابو بكر رضي الله عنه تعالى خضب بالحناء والكتم الحديث الباب ما جاء في شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا وصف اخر

163
00:56:10.550 --> 00:56:30.550
فاحضروا قلوبكم ومسامعكم واذانكم لتروا كيف كان الشيب في رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم. الان تكونت لك صورة تصل لك غزارة ووفرة شعره عليه الصلاة والسلام. وفرة شعر في الرأس ووفرة شعر في اللحية. عنده صلى الله عليه وسلم. هذه الوفرة

164
00:56:30.550 --> 00:56:49.700
وهذه الغزارة كانت مشتملة على شيء من الشيب والبياض البياض الذي وجده عليه الصلاة والسلام في رأسه سواء كان في شعر الرأس او في شعر اللحية وجده عليه الصلاة والسلام طيلة عمره الذي امتد ثلاثا وستين سنة

165
00:56:49.950 --> 00:57:06.850
والستون سنة في عرفنا اليوم يصل صاحبها الى الشيب قبلها بكثير من الاربعين ربما او من الخمسين والناس في هذا يتفاوتون بحسب الهموم وبحسب ما تنزل على المرء من احوال الحياة التي تعجل بشيبه او تؤخره

166
00:57:07.400 --> 00:57:25.550
لكن لا بأس حتى انعم الناس حياة يشيبون يوما ما واكثر الناس هما ربما وجد في حياته سوادا متتابعا. الصحابة يصفون شيب النبي عليه الصلاة والسلام. في احاديث متعددة جماعها ثلاثة اشياء. اولها ان الشيب الشيب

167
00:57:25.750 --> 00:57:42.050
في رأس رسول الله عليه الصلاة والسلام كان قليلا محدودا جدا شعرات معدودات ما تجاوزت عشرين شعرة الامر الثاني ان شيبه صلى الله عليه وسلم كان في ثلاثة مواضع في رأسه

168
00:57:42.550 --> 00:58:03.300
احدها الصدغين والصدغان هما موضع التقاء شعر الرأس باللحية هذا الصدغ هذا الجانب يسمى الصدغ فكان الشيب موجودا في ثلاثة مواضع من جسده عليه الصلاة والسلام. احدها الصدغين فكان الشيب شعرات هنا وهناك

169
00:58:03.450 --> 00:58:24.000
الموضع الثاني العنفقة وهي الشعر الواقع بين الشفة السفلى والذقن. الشعر الواقع تحت الشفة السفلى يسمى عنفقة هذا موضع ثان ظهر فيه بعض من الشعرات البيض والشيب في وجهه عليه الصلاة والسلام. الموضع الثالث نبذ يسيرة في

170
00:58:24.000 --> 00:58:47.500
مفرق رأسه اذا فرق شعر رأسه كانت تبدو شعرات يسيرات نبذ يسيرة في مفرق شعر رأسه عليه الصلاة والسلام وما عدا ذلك فشعر لحيته بجوانبه عامة لم يكن فيه شيء من الشيب البادي الواضح الظاهر. كما ان شعر رأسه عموما عليه الصلاة والسلام ما غزاه

171
00:58:47.500 --> 00:59:05.750
الشيب ولا ظهر فيه بكثرة. بل انك لتسمع مثل رواية انس لما سئل هل غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني هل استعمل الخطاب؟ هل صبغ؟ هل صبغ شيبه عليه الصلاة والسلام؟ فيقول انس لم يبلغ ذلك

172
00:59:05.900 --> 00:59:21.400
يعني ما بلغ به الشيب ان يحتاج عليه الصلاة والسلام الى الى الخطاب ما احتاج وذلك لقلة الشعرات البيض في رأسه عليه الصلاة والسلام. قال ما بلغ ذلك؟ انما كان شيبا في

173
00:59:21.400 --> 00:59:47.100
في صدغيه قال ولكن ابو بكر رضي الله تعالى عنه غضب بالحناء والكتم الحناء معروف نبات يستعمل يصبغ به ايدي النساء والرجال ايضا والقدمين والشعر ويصيب لونه الحمرة الحناء معروف. اما الكتم فهو نبات اخر

174
00:59:47.150 --> 01:00:02.250
اذا صبغ به يعطي لونا داكنا قريبا الى السواد وليس باسود فهذا وصف خطاب ابي بكر رضي الله عنه انه كان خليطا بين الحناء والكتم. فيعطي لونا ليس بالاحمر الصارخ ولا بالاسود الداكن

175
01:00:02.250 --> 01:00:22.250
لكنه احمر مسود او اسود محمر فما كان باللون الاحمر الصارخ ولا بالاسود الداكن. وفي بعض الروايات في الحديث انسا رضي الله عنه وصف هذا الخطاب لكل من ابي بكر وعمر رضي الله عنهما. على كل نحن فيما يتعلق بوصف خطاب

176
01:00:22.250 --> 01:00:40.350
لله وشيبه عليه الصلاة والسلام. ثبت من حديث ابي جحيفة عند مسلم يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ابيض قد شاب وكان الحسن بن علي يشبهه لما يقول ابو جحيفة رأيته قد شاب

177
01:00:41.050 --> 01:01:00.900
لا ينصرف ذهنك الى انه يصف شيبا عظيما منتشرا في شعر رسول الله عليه الصلاة والسلام ولكن يقصد انه رأى بعض الشعرات البيض فوصفه بالشيب عليه الصلاة والسلام. يؤكد ذلك من رواية ابي جحيفة نفسه عند البخاري قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم

178
01:01:00.900 --> 01:01:16.500
ورأيت بياضا تحت شفته السفلى العنفقة اذا وحدد الان موضع البياض والشيب الذي رآه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه كان في العنفقة. اذا وصف موضع الشيب في العنف

179
01:01:16.500 --> 01:01:36.500
ووصف انس ها هنا موضع الشيب في الصدغين وفي وفي حديث لانس اخر ايضا في مسلم سئل عن شيب النبي صلى الله عليه وسلم فقال قال انس ما شانه الله ببيضاء. ما شانه الله. يقول يعني لم يكن شينا ولا قبحا فيه صلى الله

180
01:01:36.500 --> 01:01:55.550
وسلم بالبياض ولا بالشيب يريد ان الشيب الذي وقع له صلى الله عليه وسلم يسير قليل ما اثر في حسن وجهه وجمال طلعته عليه الصلاة والسلام. فلم يزل باقيا على الحسن التام. لم يزل باقي على النظرة والبهاء عليه الصلاة والسلام

181
01:01:55.550 --> 01:02:15.100
وجاء ايضا عند البخاري بالرواية انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يخضب انما كان الشمط اي الشيب عند العنفقة يسيرا وفي الصدق غيسيرا وفي الرأس يسيرا. فحدد المواضع اليسيرة التي اصابها الشيب

182
01:02:17.100 --> 01:02:46.450
بسم الله الرحمن الرحيم فهذا باب ما جاء في شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعلنا نكمله في اللقاء المقبل بعون الله تعالى. ويستحسن ها هنا ان نختم بمسألة

183
01:02:46.500 --> 01:03:07.750
وهي ما يتعلق بما جاء في وصف شعر المصطفى صلى الله عليه وسلم من الوفرة والغزارة والسؤال الذي يسأله بعض طلبة العلم احيانا هل من السنة ان يكون لطالب العلم او للمقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم عناية باطالة الشعر والاكثار منه وتوفيره على نحو

184
01:03:07.750 --> 01:03:27.250
يكون فيه مماثلا لشعر رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ الجواب عن ذلك يترتب على ان يفقه احدنا افعاله عليه الصلاة والسلام والانحاء التي تنقسم اليها لانه ينقسم عند الفقهاء كل ما يصدر من افعاله صلى الله عليه وسلم الى اقسام

185
01:03:27.300 --> 01:03:41.550
منها تلك الافعال التي كانت تصدر منه على وجه العادة صلى الله عليه وسلم فمن نظر الى ما كانت تعمله العرب في شعر رأسها في تلك المرحلة وفي ذلك الزمان عرف انها

186
01:03:41.650 --> 01:03:59.200
عادة استقرت عندهم فما كان يفعله صلى الله عليه وسلم في شعره وما كان يلبسه من ثيابه كان موافقا لما كانت عليه عادة الناس في البلد في ذلك الوقت ولم يكن يتميز بشيء يفعله من باب

187
01:03:59.350 --> 01:04:21.350
كونه نبيا عليه الصلاة والسلام فهذا الفعل وامثاله كان محمله العادة التي نشأت عليها الناس في ذلك الوقت فاطالة الشعور والعناية بها او فرقها او سدلها كما تقدم قبل قليل وكونها تتجاوز شحمة الاذن او تكون لمة او تكون جمة

188
01:04:21.350 --> 01:04:41.350
لتضرب المنكبين كل ذلك كان من صنيع الناس وكان من هيئتهم وكان ذلك ايضا من احوالهم. كما يقال في لبس الازار والرداء مثلا لبس العمامة. كان ذلك من لباس الناس في ذلك الوقت. فمثل هذا من الافعال التي كان يعملها النبي عليه الصلاة والسلام لا يقال ان فعل

189
01:04:41.350 --> 01:04:57.350
لها سنة في كل زمان ومكان بمعنى ان تكون في فعلها يصاحبها الاجر والثواب لمجرد الفعل الذي يفعله الانسان انسان يتقرب به الى الله بمعنى اخر انه لو كان مثل هذا الفعل

190
01:04:57.550 --> 01:05:13.750
يخالف او لا يوافق عرف الناس في بلد ما او في زمان ما فكان عرف الناس في الشعور مثلا او في اللباس او في الهيئات يخالف ذلك فجاء احدهم فصنع ذلك الصنيع على شكل

191
01:05:13.750 --> 01:05:30.750
يخالف به عرب الناس وما تعارفوا عليه وما ظهر بينهم. سيكون ولا شك نشاذا وشاذا ومخالفا. ونبينا صلى الله عليه سلم ما كان يعمد الى تلك المخالفة فيما استقر عليه عرف الناس في امور حياتهم المعتادة

192
01:05:30.800 --> 01:05:48.800
فلا شك ان ذلك لا ينبغي ان يحمل الناس عليه في تطبيق السنن من حيث هو سنن. الامر الاخر ان فرق بين ما قلته قبل قليل وبين ان يكون الحامل في قلب صاحبه عند ارادته ان يلبس العمامة مثلا او يطيل شعر رأسه

193
01:05:48.800 --> 01:06:06.800
اي ان يكون الحامل له شيء عظيم وقر في قلبه من حب النبي عليه الصلاة والسلام. فاحب ان يشابهه في شأنه كله. مثل هذا لن تقول له انك مأجور على السنة او لست مأجورا عليها. مثل هذا ان تقول له هنيئا لك المحبة العظيمة التي ملأت قلبك

194
01:06:07.000 --> 01:06:27.000
فنزلت الى سائر تصرفاتك واقوالك واعمالك. لكن بشرط ان تكون هذه المحبة الصادقة بادية عليه في شأنه كله. فانت لا تفهم انسانا يدعي مثل هذا الصني حبا في رسول الله عليه الصلاة والسلام. فيرغب في اطالة شعر رأسه وتوفيره والعناية به ثم هو مع

195
01:06:27.000 --> 01:06:44.150
كذلك مثلا يحلق لحيته. يقال له هذه مخالفة صريحة. الهدي النبوي والمحبة الصادقة في الاتباع تفرض عليك ان تكون في شأنك كله كذلك. على هذا الباب ينزل قول احمد رحمه الله. لما سئل عن اطالة الشعر هل هو سنة

196
01:06:44.400 --> 01:06:59.650
فقال رحمه الله هو سنة لو نقوى عليه لاتخذناه يعني لو استطعنا ان نفعل فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لفعلناه. لكن احمد رحمه الله امام اهل السنة. والمعروف عنه عنايته

197
01:06:59.650 --> 01:07:19.650
في سائر شؤون الحياة الذي يطابق فيه بافعاله افعال رسول الله صلى الله عليه وسلم. الامر الاخير يا احبة هذه القضايا فيها المرء العاقل وطالب العلم بينما يرغب فيه من حمل نفسه على التسنن والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في الامور الظاهرة

198
01:07:19.650 --> 01:07:39.650
قوى الهيئات مع ما يستقر في قلبه من عناية تامة في امور الباطن الاخلاق والعقائد والاقتداء فيه برسول الله صلى الله الله عليه وسلم لا يفارق فيه شبرا بشبر. وان يكون ملزما نفسه ذلك المحمل العظيم. ثم يتلطف في الاخذ بايدي الناس نحن وهذا الباب العظيم

199
01:07:39.650 --> 01:07:59.650
فان كل من حمل سنة وطبقها وعمل بها ودعا الناس اليها فانه مأجور بل مصيب لدعوة المصطفى صلى الله عليه وسلم قدر الله امرأ سمع مقالة فوعاها فاداها فاننا جميعا مدعوون الى ان نكون شركاء في رفع راية السنة وحملها ونشرها

200
01:07:59.650 --> 01:08:18.900
بين الانام. رزقني الله واياكم علما نافعا وعملا صالحا يقربنا اليه. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى اللهم اجعل جمعتنا وسائر ايامنا عاطرة بذكرك مليئة بالصلاة والسلام على نبيك صلى الله عليه وسلم. واكتب لنا فيها خير الدنيا والاخرة يا ارحم الراحمين

201
01:08:18.900 --> 01:08:34.913
اللهم ارحم موتانا واشفي مرضانا واهدي ضالنا يا اكرم الاكرمين رباه اجعل لنا ولامة الاسلام جميعا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية رحماك ربنا بعبادك المستضعفين وتفريجك الهم عنهم يا رب العالمين