﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شاء ربنا من شيء بعده واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدا عبده

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
الله ورسوله وصفيه وخليله. اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آل بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ايها الاخوة الكرام فهذا هو ثاني المجالس في هذا الدرس الذي افتتح في الاسبوع المنصرم وموضوعه تدارس علم اصول

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
فقه والمجلس السابق قد اشتمل على مقدمة فيها الحديث عن فضل العلم جملة ومرتبة علم الاصول من علوم الشريعة ومكانتها وشيء ما عن التصور العام بحدود هذا العلم وابعاده وماهيته. واثاره ايضا في اختلاف الفقهاء. ولا يزال

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
موصولا في هذه المقدمات التي اتفقنا ان تستمر في مداخل وتمهيدات حتى منتهى هذا الفصل الدراسي ثم نستأنف بعده كتابا نتفق عليه ليكون محل درس ونقرره فيما بعد ان شاء الله. فاستكمالا لحديثنا الليلة بما سبق

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
نتحدث عن نشأة هذا العلم وتاريخه كيف كان هذا علما قائما بحد ذاته وهذا يستدعي الى ان نذكر باخر ما مضى في السابقة وهو الحديث عن محوري علم اصول الفقه وصلبيه وهما الحديث عن الادلة الشرعية والدلالات فهذان هما صلب

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
علم اصول الفقه وهما المحوران الكبيران الرئيسان لعلم الاصول. الحديث عن الادلة الشرعية بمعنى البحث عن الدليل الذي هو ومصدر للتشريع. وهنا تنقسم الادلة عند ارباب الاصول الى ادلة متفق عليها وادلة مختلف فيها. فالمتفق عليها الكتاب

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
والسنة والاجماع والقياس والمختلف فيها ما عدا ذلك ويدخل فيه جملة من الادلة كقول الصحابي وشرع من قبلنا وسد الذرائع او المصالح المرسلة ونحو ذلك من عباد الادلة المختلف فيها. هذا هو المحور الاول من محوري علم الاصول. اما المحور الثاني فهو كيفية

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
الاستنباط من الدليل وكيفية استنباط الحكم وكيفية الاستفادة من الدليل وقواعد الاستنباط وطرق الاستدلال بدلالة الالفاظ الواردة في نصوص الكتاب والسنة. فهدان المحوران الكبيران تدور عليهما مسائل علم الاصول. ثم يأتي في ختام

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
مباحث علم الاصول ما يعنون له الاصوليون بقولهم الاجتهاد والتقليد او الاستفتاء والافتاء والمفتي فهي كثة ماتبعات وليست من بعلم الاصول لكنها ادرجوها باعتبار ان المشتغل بعلم الاصول هو المجتهد. وهو وظيفته الاشتغال بالادلة والنظر فيها. فجعلوا

10
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
ثم الحديث عن الاجتهاد والتقليد ومسائل الافتاء والاستفتاء وصفة المفتي وما الى ذلك وليست من صلب علم الاصول لكنها لما كانت تتعلق المجتهد استدعى ذلك حديثهم عن صفاته وشروطه والمسائل المتعلقة به. نحن نشرع الليلة بعون الله ايها الاخوة الكرام

11
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
في الحديث عن نشأة هذا العلم وكيفية تحوله من ملكة كان يتعامل بها الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين الى ان اصبح علما اسطورا في الكتب مدونا في المؤلفات يدرس في الحلق ويتلقى عن اهل العلم. فاول ذلك حفظكم الله. الحديث عن هذا العلم

12
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
كسائر العلوم الشرعية زمن الصحابة في عصر النبوة. لما كان الصحابة يعيشون صدر الاسلام والوحي ينزل. والنبي صلى الله الله عليه وسلم بين ظهرانيهم يتلقون عنه الشريعة والعقيدة والاداب والاخلاق والاحكام وسائر ابواب الاسلام والديانة

13
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
فكانوا يتلقون هذا الدين منه مباشرة عليه الصلاة والسلام ولم يكن بينه وبينهم واسطة. فكانوا يأخذون الدين غظا طريا وكانوا في ذلك كله منضبطين بجملة من القواعد ثم استحالة تلك فيما بعد الى علوم واستحالت الى مصنفات واخرجت

14
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
في شكل مدونات ومؤلفات يتلقاها اهل العلم ويحرصون على تحصيلها. الشأن في ذلك كله شأن الفقه. هل ترى كتابا من كتب الفقه مدونا زمن الصحابة او كانوا يتعاطونه في مجالس كهذه او حلقات يحضرون فيها ليطلبوا مسائل الطهارة والصلاة والصيام والزكاة

15
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
لكنه كان علما مبسوطا في كل خطوة من خطواتهم مع رسول الله عليه الصلاة والسلام. يسافرون معه فيعرض لهم مسألة في الصلاة واخرى في وثالثة في الصيام ورابعة وخامسة وعاشرة. حجوا معه صلى الله عليه وسلم حجة الوداع. فعرض له من المسائل في كل ابواب الشريعة تقريبا

16
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
بالاستثناء وهم في ذلك كله يتلقون احكام الدين. وينقلونها للاجيال اللاحقة بعدهم. قل مثل ذلك في علم التفسير وهو المعرفة الايات القرآنية ومراد كلام الله عز وجل في كتابه العظيم. ما كان ايضا درسا يحصل ولا حلقة يحضرها الصحابة ليتلقوا فيها

17
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
فيها اصول التفسير او قواعده ولا حتى تفسير الايات. لكن الوحي ينزل والقوم عرب فيفهمون دلالة الاية فان اشكل عليهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم بسؤال وربما جاء الوحي مبينا معنى اية او فسر عليه الصلاة والسلام الدلالة من اية ما وهكذا

18
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
فكانت حصيلة علمهم بالتفسير هي المجالس المتتابعة هي صحبتهم لرسول الله عليه الصلاة والسلام جملة وتفصيلا في وحظره في حربه وسلمه هكذا القول ايها الكرام في شأن علم اصول الفقه. كان علما مبحوثا يحصله الصحابة رضي

19
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
الله عنهم وكانوا في كل شؤونهم واحوالهم ودخولهم وخروجهم وقيامهم وقعودهم. مع النبي عليه الصلاة والسلام كانوا يحصلون ذلك العلم كله خطوة بخطوة غير انه يمكن ان تقول ان علم الاصول لما كان علم الة لما كان علما يحصله الناس من خلال

20
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
الاستناد والرجوع الى قواعد تضبط طريقة الفهم والاستنباط وتضبط طريقة اخذ الحكم من الدليل وكيفية التعامل مع النص ربما ما كان هذا بشكل واضح لكنه ايضا موجود. اريد القول اريد القول ان الصحابة رضي الله عنهم في تعاملهم مع

21
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
مسائل هذا العلم الذي ندرسه في الكتب وفي المتون والذي دونه اهل العلم كان حاضرا في حياة الصحابة رضي الله عنهم. وكان موجودا بينهم رضي الله عنهم اجمعين على مستويين اثنين. الاول كان شيئا كان شيئا يتلقونه من رسول الله عليه الصلاة والسلام

22
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
يدلهم فيه على شيء من مسائل هذا العلم الذي بوب له العلماء فيما بعد. كان يلقنهم كان يضرب لهم مثالا كان يعلمهم عليه الصلاة والسلام كيف يتعاملون مع ادلة الاحكام او مع قواعد الاستنباط؟ والضرب الثاني او المستوى الثاني الذي كان الصحابة يعيشون

23
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
فيه علم الاصول زمن حياتهم مع النبي عليه الصلاة والسلام في عصر التشريع فهي المحاولات التي كانوا يجتهدون فيها في فهم النص فمنهم مصيب منهم مخطئ. والنبي عليه الصلاة والسلام يقوم ذلك كله. يصوب ويخطئ ويبين لهم الراجح والمرجوح. ويدلهم على الطريق

24
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
المسبوق فكانوا في ذلك ايضا يمارسون ما نسميه بعلم الاصول. قبل ان اضرب الامثلة على هذا المقام. يجب ان نقول ايضا حتى تتضح بتمامها. الحديث عن علم الاصول كما قلت يشتمل على محورين وركنين اثنين ادلة ودلالات. الادلة الحديث فيها عن مصادر اخذ الاحكام

25
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
هل يمكن ان تقول ان الصحابة رضي الله عنهم زمن النبي عليه الصلاة والسلام ما كانوا يحتاجون الى البحث والنظر والعمل في مجالات الادلة الشرعية يمكن ان تقول الى حد كبير لان الادلة ما كانت في عصرهم اربعة ما كان الا كتاب وسنة. اين الاجماع؟ لا محل له

26
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
زمن النبوة لم؟ لان الاجماع انما محله انعقاد الاتفاق بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام. اما ان تقول ان الاجماع اتفاق الناس النبي عليه الصلاة والسلام حاضر وهو موجود بين اظهرهم والوحي ينزل ثم انت تبحث عم شيء يجمع عليه الناس والوحي ينزل؟ ابدا الاجماع انما محله

27
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
وبعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام سقط دليل اذا من الادلة زمن الصحابة. فاين القياس؟ هل كانوا يقيسون او هل كان القياس دليلا والوحي ينزل الجواب ايضا لا كيف تستخدم القياس والوحي ينزل؟ يعني غاية ما يمكن ان يعجز عنه احدهم او يستفسر الى اشغل عليه امرا يذهب الى

28
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
رسول الله عليه الصلاة والسلام او يسأله وربما بادر فقام بامر ما ثم يأتي فيسأل النبي عليه الصلاة والسلام وهذا ايضا امثلته كثيرة نأخذ لها مثالين اثنين الاول فعل الصحابي الذي فهم من قول الله عز وجل فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من

29
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الى الليل. فاتخذ عقالين احدهما اسود والاخر ابيض فجعلهما تحت وسادته. فكان اذا امسى في ليلة من ليالي رمضان ينتظر الصبح حتى يتبين له لون الابيض من الاسود فيعتبر هذا انتهاء بجواز

30
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
الطعام والشراب لان الله قال فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. فكان اجتهادا منه رضي الله عنه اخبر النبي عليه الصلاة والسلام بين له عدم صحة طريقته في الفهم. وانه ليس المراد الخيط الخيط الحسي ان تأتي بخيط ابيض واخر اسود وتجعله

31
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
وبجوار بعض فاذا تبين احدهما لونا عن الاخر اعتبرت هذا منتهى الليل انما المراد طلوع الفجر فقال له مداعبا عليه الصلاة والسلام ان اذا لعريض يعني اذا كانت وسادتك تحتمل ان تجعل تحتها عقالين واحد اسود وواحد ابيض اذا وسادتك عريضة اوعوا من المداعبة فيها الاشارة الى عدم

32
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
صحة الطريقة في الاستنباط هذا مثال كان الصحابة رضي الله عنهم احيانا كما قلت لك يمارسون شيئا من محاولة الفهم للنص او محاولة التطبيق للدليل فيعلم النبي عليه الصلاة والسلام بذلك فيصوب او يخطئ. هذا مثال. وآآ امثلة ذلك ايضا

33
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
المتعددة في في طريقتهم رضي الله عنهم في التعامل مع الادلة الشرعية. اقول هذا هو تطبيق عملي لما يقرره علماء الاصول في كتب الاصول الحديث عن الادلة الشرعية والحديث عن الدلالات. فتحسر اذا ان زمن الصحابة لم يكن من الادلة الا كتاب وسنة. واما ما

34
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
فالاجماع ليس محله زمن التنزيل ولا القياس كذلك. فان قال قائل وقد قاسى الصحابة او قاس بعض الصحابة زمن النبي عليه الصلاة والسلام فالجواب ان القياس وان وقع منهم فانهم يعرضونه على رسول الله عليه الصلاة والسلام فما اقره

35
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
وما وافقه فهو المقبول وما رفضه فهو مرفوض. فلم تعد الحجة في القياس لانه قياس بل بل بل في موافقة النبي عليه الصلاة والسلام وموافقته اقرار والاقرار حجة لانه لون من الوان السنة. نعود

36
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
نقول اذا كانت الادلة في زمنهم دليلان التي يأخذون منها الاحكام اما كتاب واما سنة واحدهم اذا اشكل عليه شيء وسأل. هذه الادلة فهل يمكن ان تقول ان الصحابة رضي الله عنهم ما كانوا يجتهدون ولا كان لهم محاولة وانهم كانوا عالة على رسول الله عليه الصلاة والسلام

37
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
وكلما وجدوا شيئا او احتاجوا الى حكم اتوه فاستفسروا وسألوا او بعثوا من يسأل؟ الجواب لا ليس كذلك لانهم كانوا ايضا يجتهدون فيبقى المحور الاخر وهو الدلالات طريقة الاستنباط من النص التعامل مع الالفاظ الشرعية في الادلة من كتاب وسنة ما موقف الصحابة؟ هل كانوا يتعاملون معه وفق قواعد

38
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
منضبطة؟ الجواب نعم هي ملكات. لاحظ معي ان الصحابة قوم عرب والقرآن نزل بلغتهم. وايات القرآن تشير روح الاعتبار وجانب اللسان العربي في التعامل مع الادلة انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. بلسان عربي

39
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
مبين فالقوم عرب والقرآن عربي فكان ينزل باللغة التي يستعملون فاذا نزل الوحي وفهموا النص عملوا به فهموه طبقوه الحكم نفذوه فكانوا ما يحتاجون الى شيء من العنت في فهم النص او التعلم لقواعد في جزء من هذا كان ملكة اذا بحكم صديقته

40
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
العربية الفصيحة التي ما كانوا يحتاجون فيها الى ما يقعد لهم طرق الاستنباط. فكانت هذه بطبيعة اللغة التي يمتلكون وهم باب الفصاحة وقمة اللسان فيها فكانوا لا يجدون عنتا في هذا. ومع ذلك كانت هناك امور النبي عليه الصلاة والسلام كان يدله

41
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
فيها على بعض طرق الاستنباط ودلالات الالفاظ. فكانت جزءا منها ملكة اقصد الان علم الاصول في حياة الصحابة. جزء منه ملكة لان له لسان عربي ودلالات الالفاظ عام وخاص وامر ونهي ومطلق ومقيد كل هذا يعود الى قواعد العرب في استعمالها ولغتها والصحابة رضي الله

42
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
اصحاب هذه اللغة وجزء منه من علم الاصول الذي كان موجودا لدى الصحابة رضي الله عنهم هو شيء من الممارسة العملية النبي صلى الله عليه وسلم لهم اياها وتصحيح وتصويب وتخطئة وبيان ما يصح وما لا يصح. اكتمل معك الجزءان

43
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
اكتمل معك الجانبان اللذان يقومان وجود علم الاصول في حياة الصحابة رضي الله عنهم. اذا ثبت انهم كانوا يتعاملون وستأتي الامثلة عما قريب وانهم كانوا يطبقون عددا من القواعد التي جعلها العلماء فيما بعد على شكل المسائل في علم الاصول يبوبون لها ويشرحونها

44
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
لها الامثلة ما ما مدى قول بعضهم؟ يعني نحن نقول الصحابة في زمن التنزيل والوحي ينزل القرآن ينزل والنبي عليه الصلاة والسلام هل كانوا مع ذلك في غير حاجة الى الاجتهاد؟ ما كان بهم حاجة يعني قارن بين هذا وبين المقولة السائدة المشهورة

45
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
لا اجتهاد مع النص. هل الصحيح ان الصحابة بحكم توفر النص الحاضر بين ايديهم؟ بنوعيه الكتاب والسنة. النبي عليه الصلاة والسلام حي والقرآن ينزل هل كانوا لا يجتهدون لانه لا اجتهاد مع النص؟ بعض الناس يفهم من قولنا لا اجتهاد مع النص انه يعني انت تبقى مكثف اليدين وطالما

46
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
النص موجود وحاضر فاذا لا دور لك ولا حاجة الى عقلك ولا اجتهادك ولا فكرك. قول لا اجتهاد مع النص هو لون خاص من الاجتهاد. ويريدون به القياس لهذا مع النص يعني لست بحاجة ان تبحث عن دليل والنص موجود. لكن مع وجود النص فنحن بحاجة الى اجتهاد. اي اجتهاد؟ اجتهاد

47
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
فهم النص اجتهاد لاستنباط الحكم من النص وهذا ما كان واقعا في حياة الصحابة. كانوا يجتهدون في فهم النصوص. وربما تفاوتوا في فهم النص الواحد تفاوت فهمهم واستنباطهم وتعاملهم لاختلاف انظارهم وموقفهم من النص. الان سنضرب امثلة لواقع تطبيق الصحابة رضي الله عنهم

48
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
بشيء من هذه الاستنباطات والقواعد التي كانوا يمارسون بها تطبيق فهمهم رضي الله عنهم لتلك النصوص الشرعية. لما نزل قوله الله سبحانه وتعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره شق ذلك على الصحابة

49
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
ووجه المشقة فيه ما يمكن ان تعبر عنه باللغة الاصولية المعاصرة كالتالي. الايتان فيهما صيغة عموم في قوله من يعمل؟ يعني اي انسان يعمل؟ وفيه ايضا صيغة عموم اخرى في قوله مثقال

50
00:16:20.050 --> 00:16:50.050
كل ذرة مثقال ذرة والذرة اصغر ما يعبر عنه في الجرم المحسوس في لغة العرب. فاي ثان يعمل اي شيء قليل صغير جدا مثقال الذرة من الخير يجده ومن شرك ذلك ومثقال ذرة جاءت في في سياق الشرط فهي تفيد العموم ايضا. هذه الان قواعد اصولية معاصرة

51
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
لها هكذا ويعبر عنها هكذا فكانت حاضرة عندهم. شق ذلك عليهم بانهم فهموا هذا الفهم. ان الاية فيها صيغة في في جنس المكلفين من يعمل؟ وفيها عموم في جنس العمل ايا كان صغيرا او كبيرا. وان الجزاء مترتب

52
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
ولذلك شق عليهم شق عليهم لانهم رضي الله عنهم مع بالغ تقاهم وعظيم صلاحهم وقوة ايمانهم الا انهم كانوا يخدمون انفسهم في جنب الله ويحتقرونها في ذات الله. واحدهم كان يأخذ نفسه مأخذ الجد والعزم باعلى الرتب ويرى نفسه مقصرا. فخافوا

53
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
على انفسهم من يصدق فيهم قول الله تعالى والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجليلة انهم الى ربهم راجعون. شق ذلك عليهم فلما فلما عرضوا ما شق عليهم على النبي عليه الصلاة والسلام فرحوا بالنزول اية اخرى تخفف عنهم ذلك الحرج والمشقة التي خافوا منها

54
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
خوفا شديدا وهي ختام سورة البقرة لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا الى اخر الاية فوجدوا في الاية متسعا لان الله تجاوز عن الخطأ وتجاوز عن النسيان وان الله غفر وعفا ولم يؤاخذ

55
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
واستجاب لهم دعائهم لا تحملنا ما لا طاقة لنا به. لا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا. قال الله قد فعلت كما قال النبي النبي عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم. فخفف ذلك عليهم. فهل ترى مثل هذا الفهم وتعاملهم وكلامهم مع النبي

56
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
عليه الصلاة والسلام الا تطبيقا عمليا لجملة من قواعد الاصول اليوم الاصولين يعنون لها ويضربون لها امثلة. هذا مثال مثال اخر في ذات السياق فيما يتعلق بفهم لنصوص القرآن لما نزل قوله تعالى

57
00:18:50.050 --> 00:19:20.050
فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك الامن وهم مهتدون. ايضا شق ذلك عليهم الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن فهم مهتدون. فقالوا يا رسول الله واينا لم يظلم نفسه؟ قبل ان تقرأ سؤاله حاول ان تقف على الفهم الذي فهموه

58
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
ومن الاية فوجهوا من خلاله السؤال. هم فهموا كالتالي الذين امنوا بصيغة العموم في اسم الموصول. كل من دخل في الايمان ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. والظلم ها هنا نكرة. ووقع في سياق النفي فافاد العموم. يعني

59
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
لم يشمل ايمانهم اي صورة من صور الظلم. قليلا كان او كثيرا. عظيم كان او حقيرا. هذا القيد الذي خصص به الذين امنوا هذا قيد الان. اذا الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن

60
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
لو كانت الاية الذين امنوا اولئك لهم الامن لطاروا بها فرحا. لانها تشمل كل مؤمن. فلما جاء القيد وخصص ذلك العموم الذين امنوا وقيده بصنف من اهل الايمان. وهو من اتصف بوصف ها ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. كان الوصف هذا

61
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
ولن نضيقا لدائرة العموم من جهة ومشتملا على وصف دقيق حساس من جهة اخرى. وهو انتفاء انتفاء والتباسه بالظلم في اي صورة من صوره. قليلا كان او كثيرا. فخشي الصحابة رضي الله عنهم الا يدخلوا في الاية. فاذا ما

62
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
في الاية خسروا ما فيها الامن المرتب عليها والهداية التي وصف الله بها اصحابها. فشق ذلك عليهم قالوا يا رسول الله واينا لم يظلم نفسه فرأيت كيف فهموا؟ هذا هو الذي يقال باللغة الاصولية هو تطبيق عملي. لا زلت اقول القوم عرب ويفهمون اللغة اكثر مما نتعلمه نحن

63
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
قواعد وبالاساليب وبالدراسة فهموا الاية وعلموا مراد النص منها وان المراد به العموم وان الظلم المراد انتفاؤه بكل صوره فقالوا يا رسول الله واينا لم يظلم نفسه؟ فقال عليه الصلاة والسلام مجيبا لهم ليس ذلك. يعني ليس المراد ما فهمتم من

64
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
الظلم بكل صوره وانه يشترط في من يريد تحصيل الامان المذكور في الاية الا يكون قد وقع شيئا من الظلم بمفهومه العام الواسع الذي فهموه ثم صرفهم الى نص اخر فسر فيه الظلم وهو قول لقمان لابنه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك

65
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
ظلم عظيم. فمعنى الاية الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بشرك. لان الظلم هو الشرك. ففسر لهم الظلم الواردة في النص بالظلم الوارد في اية اخرى. فسر لهم قرآنا بقرآن. وانزال عنهم الاشكال وزاح عنهم الغم الذي

66
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
اراهم من خشية ما فهموا من النصف عمومه. اذا فهمهم في البداية قبل الجواب كان شديدا او خطأ كان صوابا ما خطأهم عليه الصلاة والسلام لكنه بين لهم ان المراد بالظلم ليس العموم الذي تبادر الى اذهانهم لكنه جنس من الظلم وان

67
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
لو حمل الظلم لا على مفهومه العام بل على جنس منه وعلى نوع منه وهو الظلم الذي يظلم فيه العبد نفسه بالشرك الشرك مع الله سبحانه وتعالى. وهذا الظلم الذي هو الشرك يقابل الايمان الوارد في الاية الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم

68
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
بظلم اي بشرك فجعل الظلم الوارد في الاية في مقابل الايمان والذي يقابل الايمان هو الشرك وليس المراد الاعتداء على الحقوق او اكل اموال الناس بالباطل او الاعتداء على اعراض الناس. او اموالهم او دمائهم. كل ذلك ظلم. لكن الاية كما فسرها النبي عليه الصلاة

69
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
يراد بها الشرك. اذا هذا تطبيق عملي. والصحابة رضي الله عنهم فهموا نصا. ثم انظر كيف جاء فعرضوا اشكالهم وعرضوا اه على النبي عليه الصلاة والسلام ما فهموا وصوب لهم الفهم وابان لهم المحمل الصحيح في النص. ما هذا؟ هذا تطبيق عملي. اذا هل درس الصحابة اصول الفقه؟ هل تعلموا؟ الجواب

70
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
لا كان صديقة كان ملكة كان شيئا يتعاملونه كما لو سأل مبتدأ في طالب في في في علم النحو طالب علم فقال هل كان الصحابة تعرفون النحو؟ وهل كانوا يقيمون الاعراب اقامة سليمة؟ لا يلحنون؟ الجواب نعم. انهم عرب اقحاح فصحاء. فكانوا اذا تكلموا تكلموا

71
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
بلا تكلف وكان احدهم يقيم اللغة فما كان علما يتعلم لكنه كان شيئا يعيشونه. فالصحابة اصحاب لغة ثم اكتسبوا مع ذلك فهم للوحي ومعايشتهم للنبي عليه الصلاة والسلام فماذا يعني هذا؟ يعني هذا مزيدا من الفهم في النصوص الشرعية والتعامل مع

72
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام. فكما رأيت قد يفهمون شيئا فيصوب لهم الفهم. قد يبادرون الى معنى فيصرفهم الى معنى اخر ان هذا مع قوة لسانهم العربي الذي يفهمون به النص العربي كان مزيدا في تنمية الملكة عنده في فهم

73
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
اجتهاد فهذا قوى فهمهم رضي الله عنهم وتعاملهم مع النصوص الشرعية وتمكنهم من قواعد الاستنباط وبلغوا فيه الغاية من الامثلة ايضا على ذلك في فهمهم رضي الله عنهم حديث عائشة رضي الله عنها كما في الصحيح لما سمعت قول النبي صلى الله عليه وسلم من

74
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
الحساب عذب من نوقش الحساب عذب. قالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله اوليس قد قال الله تعالى فسوف يحاسب حسابا يسيرا قال ليس ذلك ليس ذلك انما ذلك العرض ولكن من لوكش الحساب

75
00:25:00.050 --> 00:25:20.050
اه يهلك تعال معي الى فهم عائشة رضي الله عنها لما سمعته صلى الله عليه وسلم يقول يقول من موقف الحساب عذب. فهمت عموما يشمل كل من يتعرض للحساب يوم القيامة انه

76
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
عذاب كل من يتعرض للحساب يوم القيامة فهو معذب. من نوقش الحساب عذب. صيغة العموم كما يقولون باللغة الاصولية المعاصرة من اسم مبهم يفيد العموم فافاد ان كل من اتصف بمناقشة الحساب ترتب عليه الجزاء في الشرط فعل

77
00:25:40.050 --> 00:26:00.050
شرط من لوطش والجواب عذب فيترتب الجواب في الشر على كل من اتصف بمناقشة الحساب. فهمت هذا العضو. فاستشكلت ارادته لنص اخر في كتاب الله. فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسبه حسابا يسيرا. رأت رضي الله عنها ان

78
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
وصمتا من الحساب في كتاب لا موصوف بانه يسير والحساب اليسير هل يسمى عذابا؟ فهذا منشأ الاشكال عندها رضي الله عنها اذا هذا فهم وهذا فهم في درجة راقية من درجات الفهم عند الاصوليين وهو الجمع بين النصوص ومقابلة نص بنص اخر يبدو في

79
00:26:20.050 --> 00:26:40.050
التعارض ولا يقوى العالم ولا الفقيه ولا المجتهد الوصول الى هذه الدرجة الا اذا استجمع النصوص وتصفحها واحتواها وقلبها انتهى ثم عرف كيف ينزل كل نص منزلته. اذا استشكال عائشة رضي الله عنها ليس قلة فهم بل قوة في الفهم. وبلوغ للدرجة

80
00:26:40.050 --> 00:27:00.050
العالية فيه ثم استشكلت هذا فعرضت اشكالها على النبي عليه الصلاة والسلام قائلة يا رسول الله اوليس قد قال الله تعالى فسوف حاسبوا حسابا يسيرا طبعا هي ما تكلمت ولا شرحت ولا جا الاشكال لانها فاهمة. والنبي عليه الصلاة والسلام يفهم وجه الاشكال. فاختصر في هاتين

81
00:27:00.050 --> 00:27:20.050
جملتين في سماعها للحديث وفي قراءته للاية اختصرت وجه الفهم وطريقة الاستنباط ووجه المعارضة والاشكال وفهم النبي عليه الصلاة والسلام الاشكال الواردة عندها فالخلاصة ان كل من نوقش الحساب يعذب مع ورود نص اخر يقول ان صنفا من اهل الحساب يوم القيامة

82
00:27:20.050 --> 00:27:40.050
بابهم يسير فكيف تعمل بالحساب اليسير مع العلوم الوارد في قوله من نوقش الحساب عذب؟ فاجاب عليه الصلاة والسلام بقوله انما ذلك العرض يعني الاية التي قرأتيها افادت العرض الذي هو عرض العباد على عرض الاعمال على العباد يوم القيامة عرض الصحائف

83
00:27:40.050 --> 00:28:00.050
مجرد العرض ان تعرض عليك صحيفتك وترى ما فيها من غير نقاش. ان تعرض عليك صحيفتك فترى ما فيها. ثم يعفو الله عنك ويأذن لك بالانصراف الى الجنة. فهذا هو الحساب اليسير. قال انما ذلك العرض ان يكرمنا الله عز وجل فيكون حسابنا يوم القيامة مقتصرا

84
00:28:00.050 --> 00:28:20.050
على ارض العمل دون المناقشة دون ان يسألك الله يا عبدي فعلت كذا واحصيت عليك كذا واقترفت كذا ووقعت كذا وصنعت كذا اذا وفيت من هذا النقاش واقتصر امرك على عرض العمل فهذا هو الحساب اليسير نسأل الله تعالى ان

85
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
من اهله. اما النقاش يعني من دخل دائرة النقاش وجاء السؤال عنه فذاك العذاب كما قال عليه الصلاة والسلام من لوقي الحساب عذب ثم اكد لها ذلك بقوله انما ذلك العرض ولكن من نوقش الحساب يهلك. ليش يهلك

86
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
لم يهلك؟ لانه لا حجة خلاص لا عذر اليوم. الكلام على وقائع اقترفها العبد. ثم هي مثبتة في في صحيفته يعني انه لم يمحوها باستغفار ولا توبة انه لم يكفرها بعمل صالح اذا لقي الله في صحيفته قبائح وذنوب ومعاصي لا عذر

87
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
فيها ولو كان له عذر لمحيت ولتجاوز الله عنها. فالمناقشة عندئذ عسيرة. وذاك الهلاك كما قال النبي عليه الصلاة والسلام فخذ مثالا اخر من لون اخر في تطبيق هذه الامثلة في تطبيق القواعد في الفهم والاستنباط مع النبي عليه الصلاة والسلام بين يدي

88
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
الصحابة رضي الله عنهم جاء اعرابي يحمل هما الى النبي عليه الصلاة والسلام يشكو ان امرأته ولدت له غلاما اسود فاستشكل ذلك وتعاظم الامر في نفسه. والامر منطوي في طياته على شيء من التهمة. انه

89
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
وابيض وزوجته بيضاء فكيف اتاه الولد الاسود؟ فهو متضمن لشيء من التهمة التي ما باح بها الرجل ولا صرح لكنه اقتصر على قوله يا الله ان امرأتي ولدت غلاما اسود. نقطة انتهت الجملة والكل يفهم. والصحابة فهم. والنبي عليه الصلاة والسلام فهم. فاراد ان

90
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
بمسألة بسيطة جدا وسهلا وواضحة ان اختلاف الالوان في الانساب وارد. ان اختلاف الالوان في حساب وارد وانه قد يكون اختلاف لون احد الاولاد. اختلاف لون احد الاولاد في الاسرة بسبب وجود شيء من ذلك في السلالة

91
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
في الاجداد قريبا كانوا او بعيدين وان هذا ثابت والناس متعارفة على هذا ويفهمونه ويجدون هذا لكن بعض الناس يتقبل بعضهم لا يقبل خصوصا اذا كان الجد الذي يحمل هذا اللون جد بعيد ما ادركته الاجيال. يعني لا جيل الابناء ولا الاباء. فربما كان هذا خفيا فاستشغلوا ذلك

92
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
قال يا رسول الله ان امرأتي ولدت غلاما اسود. كم من اختصارا يقول النبي عليه الصلاة والسلام له ربما نزعه عرق وكان هذا كافيا في الجواب لكنه عمله بطريقة اخرى ليكون ادعى لفهمه. قال له محاورا هل لك من ابل؟ قال نعم. قال فما الوانها

93
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
قال حمر والحمر عند العرب هو البياض الشديد. يعني ابله بيض. قال هل فيها من اورق؟ هل فيها في اذن خلفها جمل فيه سواد مختلف اللون؟ قال نعم يا رسول الله. قال انى اتاه ذلك؟ من اين جاء هذا الجمل الاسود من

94
00:31:20.050 --> 00:31:40.050
هذا القطيع الذي ليس فيه الا الجمال البيض. قال لعله نزعه عرق. ففهم الرجل ان هذا في الطبعة مركوز والناس تدرك هذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ايضا لعله نزعه عرق. هذه الطريقة في الاستدلال مشابهة الشيء

95
00:31:40.050 --> 00:32:00.050
شيء واعطاؤه حكمه لاستوائهما في الوصف هو القياس عند الاصوليين هو القياس القياس ان تسوي بين اصل وفرع في حكم بوصف مشترك بينهما. سوى النبي صلى الله عليه وسلم بين الانسان والابل. سوى بين الانسان والابل

96
00:32:00.050 --> 00:32:20.050
في اعطائه حكم جواز اختلاف اللون من باب لعله نزعه عرق. والوصف المشترك كون هذا كون هذا واردا في السلالات في الكائنات الحية انتقال الصفات الوراثية كما يقول ارباب الطب وعلم الاحياء. صفات سائدة وصفات متنحية قد تكون الصفة غائبة

97
00:32:20.050 --> 00:32:40.050
ستحضر في جيل وتغيب في اجيال لكنها تكون موجودة بمعنى انها محمولة عند عند جيل الابناء وان لم تظهر. فربما يأتي في جيل الاحفاد واحفاد الاحفاد ستظهر هذه الصفة ليس لانها جاءت من فراغ هي محمودة في الجينات كما يقولون. هذا هو القسم المشترك بينها لكون السلالات الكائنات الحية في الانسان والحيوان

98
00:32:40.050 --> 00:33:00.050
تحمل الوصف ذاته في طريقة التلقيح الذكر والانثى وانتقال الصفات وتكوين النطفة الى اخره. هذا هو القدر المشترك فسوى بينهما في الحكم هذه الطريقة يمكن ان تقول كان النبي عليه الصلاة والسلام يخاطب الرجل على قدر عقله وفهمه فيما يعيش في باديته من تربية الابل وضرب

99
00:33:00.050 --> 00:33:20.050
فله مثالا قريبا يكون ادعى لازالة الشك الذي علق في قلبه فجاء يشتكي. ويمكن ايضا ان تقول هو كان ايضا تقريرا شرعيا لمبدأ مما مبادئ التعامل مع النصوص وهو اعلان العقل في اعطاء الاحكام في اعطاء الاشياء المستوية في اوصافها احكاما متفقة

100
00:33:20.050 --> 00:33:40.050
هذا الذي قرره الاصوليون ثم شرعوا الحديث عن باب القياس. واذا جاء الاصوليين يتكلمون في القياس ويضربون له امثلة يستدلون بوقوع القيام زمن النبي عليه الصلاة والسلام بل منه مباشرة عليه الصلاة والسلام في مثل هذا الحديث. فيقولون هذا تطبيق عملي للقياس. تماما لما قال لهم عليه الصلاة

101
00:33:40.050 --> 00:34:00.050
والسلام وهو يعدد لهم ابواب الخير والاجر وفي بضع احدكم صدقة. قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته يكون له فيها اجر؟ قال ارأيت لو وضعها في حرام اكان عليه وزر؟ فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر. كان يمكن ان يقول لهم في الجواب؟ نعم. لما قالوا اياتي احد

102
00:34:00.050 --> 00:34:20.050
شهوته يكون له فيها اجر؟ كان الجواب الكافي؟ نعم لان المتكلم والمجيب هو النبي عليه الصلاة والسلام. وانت تتلقى وحيا لكنه ماذا من قوله ارأيتم ويأخذ الجواب نعم ثم يقول لهم فكذلك اليس هذا تلقينا؟ اليس هذا تعريما؟ اليس هذا توسعة لمدابح الاستنباط

103
00:34:20.050 --> 00:34:40.050
رب عليه الصحابة فتكونت الملكة اذا جزء من الملكة كان لغة سليقة عندهم يتكلمون بها ويفهمون بها النصوص. والجزء الاخر اركان تنمية هذا كم موقف حكيناه الان والنبي عليه الصلاة والسلام يطبق معهم ويتكلم معهم ويجيبهم ثم يعمل لهم هذه الامثلة

104
00:34:40.050 --> 00:35:00.050
ستكون عندهم شواهد حية. الا تنتظروا بعد ذلك ان يتكون لدى الصحابة رضي الله عنهم في افهامهم وفي تعاملهم واستنباطاتهم. قدر كبير من الفهم والادراك العميق للنصوص الشرعية؟ الجواب بلى. ولهذا كانوا افقه الامة كما قال ابن مسعود رضي الله عنهم. كانوا افقه الامة

105
00:35:00.050 --> 00:35:20.050
واعمقها علما وابرها قلوبا الى اخر ما وصفهم به رضي الله عنهم اجمعين. مثال اخير في آآ عقب غزوة الاحزاب لما اتجه النبي عليه الصلاة والسلام لحصار بني قريظة وجه الصحابة وقد عادوا الى منازلهم في المدينة واستنفرهم للخروج الى

106
00:35:20.050 --> 00:35:40.050
حصون بني قريظة قائلا لا يصلين احد العصر الا في بني قريظة. والحديث في البخاري من رواية ابن عمر وعند مسلم من رواية ابن مسعود الظهر ظهر او عصر الشاهد هنا نهيه صلى الله عليه وسلم

107
00:35:40.050 --> 00:36:00.050
فاياهم الا يصلوا الفرض الا في بني قريظة. فبينما كانوا في الطريق ادركتهم الصلاة. فقال بعضهم فقال بعضهم لم يرد منا تأخير الصلاة فنصليها ها هنا ادركته في الطريق وقال بعضهم بل لا نصلي حتى نبلغ بني

108
00:36:00.050 --> 00:36:20.050
في رأيكم اي الفريقين اقرب الى الصواب؟ يعني هل كان قوله عليه الصلاة والسلام لا يصلين احد العصر الا في بني قريظة كان يريد فقط الاستعجال والتحرك الفوري المباشر ولم يرد تأخير الصلاة وان الصلاة هذا والحفاظ على وقتها امر لا لا يتغير ولا

109
00:36:20.050 --> 00:36:40.050
واراد المبالغة في التحرك او اراد حقيقة تأخير الصلاة ولو ادركتهم حتى يصلوا بني قريظة تأخير الذي لا يخرج عن الوقت طبعا التخريج التأخير الذي لا يخرجه عن وقتها. هل اراد الاستعجال فقط مع بقاء المحافظة على الصلاة في اول وقتها اثناء الطريق؟ او اراد

110
00:36:40.050 --> 00:37:00.050
حقيقة تأخير الصلاة الى ادراك بني قريظة ليكون ذلك امرا مقصودا عنده. الصحابة تنقسموا طائفتين طائفة فهمت هكذا وطائفته فهمت هكذا؟ في رأيكم اي الفريقين اصوب واقرب؟ الاولى اللي هو انه اراد الاستعجال ولم

111
00:37:00.050 --> 00:37:20.050
تأخير الصلاة ها الاولى ما في احد يرشح الثانية الثانية وحدك اثنين ثلاثة اربعة طيب تناصفوا يكونوا كالصحابة رضوان استغفوا عنهم. لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم امرهم ولاحظ لاحظ هذا الاجتهاد لما وقع منه

112
00:37:20.050 --> 00:37:40.050
وقع وانقضى اجتهدوا فطائفة صلت في الطريق وطائفة اخرت الصلاة. كلا الفريقين لاحظ انهم يتعاملون مع نص واحد واجتهدوا فاختلف اجتهادهم في فهم النص الواحد. فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وقبل ان يبلغه سؤالي هو كيف بلغ

113
00:37:40.050 --> 00:38:00.050
جاء جبريل عليه السلام فقال اصحابك فعلوا كذا وكذا او هم الصحابة ذهبوا وتكلموا؟ طب لماذا ذهبوا وتكلموا؟ يعني حاولوا تقرأ ما وراء النص لماذا ذهبوا وتكلموا وحكوا له ما حصل من خلاف بينهم؟ كان رغبة في التعلم رغبة الامر انقضى صلى من صلى في

114
00:38:00.050 --> 00:38:20.050
طريقه صلى من صلى لما وصل لكن ارادوا ان يتعلموا مستقبلا كيف يصنعون اذا واجهوا مثل هذا النص؟ اليس هذا درسا في الاصول يتعلمونه؟ كيف نفهم لك يا رسول الله طائفة فعلت كذا وطائفة احكم بيننا وانظر من الصواب. ما ارادوا بالمحاكمة انه يحكم على بعض باعادة الصلاة. لا الجميع صلى في

115
00:38:20.050 --> 00:38:40.050
ولن يعيد احد لكن ارادوا التعلم وكيف يكون احدهم اقرب الى ممارسة المنطق الصحيح والمنهج الصحيح لو تكررت سيكون عندهم مستند فلم يخطئ صلى الله عليه وسلم احدا. ولن يعنف احدى الطائفتين على حساب احد. يعني صوب الفريقين صوب

116
00:38:40.050 --> 00:39:00.050
فريقين من اعتمد من اعتمد على ظاهر اللفظ لا يصلين احد العصر. هذا نهي صريح. حتى لو ادركتك في الطريق لا تصلي الا في بني قريظة. طب الطائفة الثانية على ماذا اعتمدت؟ يعني هذا واضح اعتمد على صريح اللفظ الثاني على ماذا اعتمدوا

117
00:39:00.050 --> 00:39:20.050
ها؟ لما لما قالوا بل نصلي قالوا لا يعني نصلي في الطريق. نعم خالفوا هكذا الامر صراحة خالفوا النص لا هم نظروا الى المعنى. يعني هم لم يهملوا اللفظ. قالوا اللفظ هذا يراد به معنى

118
00:39:20.050 --> 00:39:40.050
اهم من ظاهر اللفظ. المعنى الاهم ما هو؟ المبادرة والاستعجال والفورية والتحرك نحو بني قريظة وهذا قد وقع تحركنا لكن ادركتنا الصلاة. اذا طائفة غلبت جانب اللفظ والوقوف عند ظاهره ودلالته. وطائفة

119
00:39:40.050 --> 00:40:00.050
النظر الى جانب المعنى والحكمة المقصودة من اللفظ. وهذان مسيكان يحتاجهما الفقيه. لا ان يقتصر على ظاهر اللفظ المجرد فحسب ولا ان يقتصر على الايغال في المعنى. الذي ربما يعطل بسببه ظاهر اللفظ. فمن

120
00:40:00.050 --> 00:40:20.050
جميل تعليقي كلام ابن القيم رحمه الله لما ساق هذا الحديث فذكر ان الطائفتين من الصحابة اجتهدتا واختلفتا في استنباط الحكم في التعامل مع النص وكل منهما سلك مسلكا قال رحمه الله فهؤلاء سلفوا ارباب الظواهر وهؤلاء سلفوا ارباب المعالي يعني

121
00:40:20.050 --> 00:40:40.050
الظواهر اصحاب المذهب الظاهر الذين قد يجمدون احيانا على ظاهر اللفظ دون النظر الى معناه ولا علته ولا حكمه يقول فهؤلاء سلف ارباب الظاهر بل هم في الصحابة سلف. ومن ينظر الى المعنى والتعليم ويتعمق فيه ثم يقوى عنده المعنى ليكون اقوى من ظاهر اللفظ

122
00:40:40.050 --> 00:41:00.050
سياق مقبول طبعا قل فهؤلاء سلف ارباب المعاني. والنبي عليه الصلاة والسلام كما ترى صوب الطائفتين. فمن ثم كان المسلكان فلان عند الفقهاء الذي هو الاخذ بظاهر اللفظ متى قويا. ولم يقوى المعنى على تجاوزه او تخطيه

123
00:41:00.050 --> 00:41:20.050
او ربما كان النظر الى المعنى هو الاقوى من خلال جمع النصوص الواردة وان تكون العلة او المقصد اعظم في المراعاة واعتبار الحكم بناءه عليه المقصود بذلك يا كرام امثلة متعددة لم يتسع المقام وقد انتهى وقتنا المخصص لم يتسع لعرض ما كان الصحابة يعيشونه من تطبيق عملي

124
00:41:20.050 --> 00:41:40.050
فقط اثبات قضية مهمة وهي ان تطبيق الاصول علما ذي قواعد علما ذا قواعد وطرق استنباط ودلالات وفهم كان موجودا في حياة الصحابة زمن النبي عليه الصلاة والسلام. وكان موجودا لان جزءا منه كان سليقة باللسان العربي الذي يمتلكونه

125
00:41:40.050 --> 00:42:00.050
جزء منه كان تربية من النبي عليه الصلاة والسلام يلقنهم فيها مبادئ الاستنباط ويعرفهم فيها مآخذ اخذ الحكم من الدليل فاجتمع هذا الى هذا فتكون القدر كبير من الفهم والملكة التي اهلت الصحابة رضي الله عنهم ان يكونوا بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام فقهاء بالمصطلح الكامل

126
00:42:00.050 --> 00:42:20.050
بمعنى انهم يقوون على استنباط الاحكام للمسائل التي لم يكن لها ذكر في القرآن ولا في السنة. وانهم قدروا ومنذ اليوم الاول من وفاة النبي عليه الصلاة والسلام قدروا على ان يتخذوا المواقف الصحيحة ويستنبطوا الاحكام الصحيحة وان يكونوا مجتهدين تمام

127
00:42:20.050 --> 00:42:40.050
اقول منذ اليوم الاول فما مات النبي عليه الصلاة والسلام لو قد اجتمعوا يتناقشون في مسألة الاستخلاف ثم انتهى امرهم الى ابي بكر اترى هذا الا اجتهاد ثم اخروا دفنه عليه الصلاة والسلام ثم ابتدى ابو بكر رضي الله عنه بتنفيذ المهام انفذ جيش اسامة واختلف الصحابة ينفذ او ما ينفذ

128
00:42:40.050 --> 00:43:00.050
فكانوا على رأيه وكل رأي ابدى ما اخذه في الاجتهاد. ثم صاروا الى انفاذه رغم ما بلغوا من ارتداد الناس في الجزيرة عن الاسلام وامتناعهم عن اداء الزكاة فرأوا في بعث جيش اسامة قوة للاسلام وظهورا له الى اخر ما هنالك. حرب مرتدين جمع المصحف. مسائل هي نوازل. كل

129
00:43:00.050 --> 00:43:20.050
كل ذلك حصل في غضون سنتين في خلافة ابي بكر رضي الله عنه وهي قضايا كبرى في الامة. لكنها وجدت في اوساط الصحابة عقولا فقيهة غاية الفقه تمتلك من الة الاستنباط وقوة النظر في الدليل والجمع بين الادلة والوصول الى الحكم الشرعي الصحيح كل ما تحتاجه

130
00:43:20.050 --> 00:43:40.050
الامة انذاك. اذا وجود النبي عليه الصلاة والسلام بين اظهرهم والوحي ينزل ما جعلهم عالة يتكففون الاحكام الشرعية. ولا ينتظرون نزول الوحي في كل منزلة لكنهم كانوا تتنمى عندهم ملكة الاستنباط والفهم فعاشوا مع النبي عليه الصلاة والسلام زمنا تقوت عندهم الالة

131
00:43:40.050 --> 00:44:00.050
مع ذلك فبعضهم افقه من بعض وبعضهم اعلم بالشريعة والحلال والحرام من بعض وبعضهم ادق في قوة النظر والاستنباط من بعض لما يقول عليه الصلاة والسلام واعلمهم بالحلال والحرام معاذ ابن جبل. ويقول عليه الصلاة والسلام يقدم يقدم العلماء يوم القيامة يتقدمهم

132
00:44:00.050 --> 00:44:20.050
بركوة فهو امام العلماء في الحشر يوم القيامة. هذه شهادة له بفقه عظيم وامامة ومعرفة بالحلال والحرام. في السياق ذاته يأتي بعض الصحابة الكبار في الفقه امثال ابن مسعود رضي الله عنه وارضاه ويبلغون القمة في الاستنباط والتعامل مع المسائل النوازل. فكانوا بذلك يعملون كل شيء

133
00:44:20.050 --> 00:44:40.050
القصة العجيبة ابن مسعود لما استفتوه في الكوفة عن امرأة مات عنها زوجها قبل ان يفرض لها صداقا ولم يدخل بها فما لها وما عليها؟ فاستشكل الامر صفح ايات القرآن والاحاديث التي يعرفها من السنة فاذا فيها الا امرأة مطلقة قبل الدخول او امرأة مطلقة بعد

134
00:44:40.050 --> 00:45:00.050
ولو امرأة ميتة عنها زوجها بعد الدخول لكن ما في هذا الوصف المجمع تزوجها لم يدخل بها لم يحد الله مهرا ثم مات فلا دخول ولا تسمية مهر ولا هو طلاق هو موت. لو تصفحت ايات البقرة وايات الاحزاب وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن. اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن

135
00:45:00.050 --> 00:45:20.050
قبل ان تمسوهم واية الوفاة وفاة تتحدث عما بعد الدخول. فاستشكل الامر رضي الله عنه وبقي ثلاثة ايام ينظر في مسألة ويقلب النظر فيها فلما اطال عليهم الامر جاؤوه فالحوا عليه بالجواب فاجتهد رضي الله عنه فقال ارى ان لها مهر نسائها لا وكس ولا شطط ولها الميراث

136
00:45:20.050 --> 00:45:40.050
وعليها العدة فقضى بثلاثة اشياء مهر المثل وانها تعتد وان لها الميراث. فجمع من الاحكام ما اجتهد فيه ورآه اليق بوصفها من الجمع بين النصوص المذكورة في شأن النساء مطلقات وارامل ومدخول بها وغير مدخول بها. فما اتم جملته حتى قام

137
00:45:40.050 --> 00:46:00.050
احد الحضور فقال اشهد ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى في مروع بنت واشحق بمثل ما قضيت. والله غاية في العجب ان يبلغ بشر هذه وفقهه ونظره المجرد ان يطابق حكما شرعيا منصوصا بالوحي. حكم النبي عليه الصلاة والسلام. ابن مسعود ما اطلع على الحديث ولا يدري عنه

138
00:46:00.050 --> 00:46:20.050
قاله اجتهادا فتعجب اي فقه هذا واي اجتهاد بشري يملك من التوفيق والسداد ان يصيب حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مقدار شعرة فيذكر ان ابن مسعود فرح بذلك فرحا عظيما بل يثقل عنه بالمبالغة يقول انه ما فرح بعد فرحه بالاسلام بمثل هذا الموقف لن

139
00:46:20.050 --> 00:46:40.050
على امامة عظيمة وان يبلغ بفقهه مرتبة النص الشرعي المنصوص هذا غاية في في الاجتهاد والتوفيق. اريد ان اقول ان الصحابة في الفقه وفي الفتية والاستنباط ومع ذلك فكانوا مدرسة عظيمة تخرجوا فيها من رحاب النبوة على يدي رسول الله عليه الصلاة

140
00:46:40.050 --> 00:47:00.050
يتعلمون القرآن والسنة ويستنبطون منهما ويسددهما عليه الصلاة والسلام في كل ذلك حتى تكونت لهم الة الاجتهاد الكاملة والحديث في الجلسة المقبلة ان شاء الله هو تتابع لما نقفنا عنده الليلة وهو ماذا بعد هذه المرحلة من اجتهاد الصحابة زمن

141
00:47:00.050 --> 00:47:20.050
وكيف كانوا بعد ذلك ثم كيف انتقل هذا العلم الموروث في الصدور الى التابعين فمن بعدهم ثم كيف استحال ذلك مصنفات والله تعالى اعلم يقول في قصة بني قريظة لم يرجع احد الريان الجواب لا صوب الفريقين

142
00:47:20.050 --> 00:47:40.050
ولو رجح احدى الطائفتين لكان قفلا للمسلك الاخر وهذا ما يعني محل عناية وانتباه لو صوب احدى الطائفتين لكان حكما الاخرى بالخطأ ولو حكم على احداهما بالخطأ لانقفلا احد المسلكين العظيمين في الفقه اما التعامل مع ظاهر اللفظ او الاعتبار بالمعاني والعلل

143
00:47:40.050 --> 00:48:00.050
وهما بالسوية تماما ام ثم ما يرج احدهم عن الاخر ان كنت تسأل عن الواقعة نفسها في قصة بني قريظة انتهى وصلوا يا حبيبي ما عاد في فائدة ترجح الان او ما ترجح. ان كنت تقصد الاصل اي القاعدتين هي اقرب

144
00:48:00.050 --> 00:48:20.050
قبل الصواب والاعتبار بظاهر اللفظ ام الاعتبار بالمعنى والعلة يشتمل عليها اللفظ فهذا متسع وبحر لا ساحل له. فالنص عن النص اخر يختلف والحكم مستنبط من احد النصوص يختلف عن الاخر تماما. فربما كان احد النصوص فيه من قوة اللفظ وصراحته والقرائن

145
00:48:20.050 --> 00:48:40.050
مجتمعة فيه التي لا تجعل لك متسعا لتجاوز ظاهر اللفظ. وربما كان في بعض النصوص من المعنى المشتمل عليه اللفظ والحكمة والمقصد الكبير العظيم الذي يحملك على ان تتجاوز قدرا من اللفظ مراعاة لمعنى اعظم مقصد اكبر فمسألة غير مطردة وفتح هذا الباب على يد رسول الله

146
00:48:40.050 --> 00:49:00.050
عليه الصلاة والسلام هو الذي فتح باب التأمل والاستنباط الفقهاء. يقول اعد تعريف القياس. انا ما عرفته حتى اعيده. يأتي في درسه ان شاء الله والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

147
00:49:00.050 --> 00:49:35.242
سلام عليكم