﻿1
00:00:15.200 --> 00:00:58.100
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه ومن اتبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:59.800 --> 00:01:31.300
نعود سرد قواعدنا في التفسير فنقول القاعدة الثامنة قول الصحابي في التفسير اذا بني على الاجتهاد ولم يعارض نصا ولم يخالفه صحابي اخر فهو حجة قول الصحابي في التفسير اذا لم يعارظ نصا

3
00:01:32.550 --> 00:01:53.600
اذا لم يخالف نصا اذهبوا نعم احسنت. اذا بني على الاجتهاد ولم يخالف نصا ولم يخالفه صحابي اخر فهو حجة بشرطه ولا مهو بلازم بشرطي خلص هذه القاعدة تبين لنا

4
00:01:54.500 --> 00:02:15.100
هذه القاعدة تبين لنا حكم تفاسير الصحابة المبنية على الاجتهاد وهذه غالبا ما تكون في مسائل الاحكام والامور الواضحة الظاهرة التي ليست مبنية على امور غيبية وتفاصيل غيبية فاذا قال الصحابي في التفسير قولا

5
00:02:15.500 --> 00:02:34.650
وبين لنا جهة من جهات التفسير وكان قوله هذا مبنيا على الاجتهاد في مسألة يقبل فيها الاجتهاد انتم معي فاننا نعطي قول هذا الصحابي حكم الحجة لا يجوز لمن بعده ان يخالفه فيه

6
00:02:34.950 --> 00:02:57.650
ولكن هذا مشروط بشرطين الا يخالف قوله الا يخالف قوله اي قول الصحابي اي قول الصحابي نصا مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم ولا يخالفه صحابي اخر فمتى ما توفر هذان الشرطان في قول الصحابي المبني على الاجتهاد فانه حجة

7
00:02:57.750 --> 00:03:15.450
لا جرماء لانهم عاينوا التنزيل وعرفوا مواقع التأويل وتخرجوا من مدرسة النبي صلى الله عليه وسلم فهم اعرفوا بمقاصد القرآن ومعانيه ممن بعدهم فلا يجوز لنا ان نهمل تفسيرات الصحابة

8
00:03:15.500 --> 00:03:42.200
وان حتى وان كانت مبنية على الاجتهاد اذا توفر فيها هذان الشرطان. القاعدة التي بعدها اذا اختلف الصحابة في تفسير اية اذا اختلف الصحابة في تفسير اية ورجحنا اقرب قولهم قوليهما لموافقة الدليل

9
00:03:42.550 --> 00:04:07.500
اذا اختلف الصحابة في تفسير اية رجحنا اقرب قوليهما لموافقة الدليل وهذا الاصل العظيم يعرف طالب العلم كيفية التعامل مع اقوال الصحابة المختلفة في التفسير فمتى ما رأيت الصحابة اختلفوا في تفسير

10
00:04:08.050 --> 00:04:26.650
وكان اختلافهم اختلاف تضاد وتعارض لا اختلاف تنوع فانه ليس قول بعضهم بحجة على بعض ولا بحجة على من من بعدهم وانما يجب على الامة التي تأتي بعدهم ان ينظروا اقرب القولين لموافقة الدليل

11
00:04:26.700 --> 00:04:49.450
وموافقة المقاصد الشرعية والاصول المرعية ثم يرجحونه على القول على القول الثاني على القول الثاني القواعد التي سبقت فيما لو لم يخالف قول الصحابي احد اخر لكن هذه القاعدة تعرفك كيفية التعامل فيما لو تعارضت اقوال الصحابة بالتفسير

12
00:04:49.750 --> 00:05:07.950
فهل انت تختار ايهما شئت؟ الجواب لا وانما ترجح اقرب القولين للحق والله عز وجل جعل على الحق علامات يستدل بها من من يريد الحق باطلا وظاهرا اليه باذنه عز وجل

13
00:05:08.600 --> 00:05:32.950
فمن ذلك مثلا قوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة الاية اختلف الصحابة في المراد بهذه الاية فذهب معاوية رضي الله عنه الى ان المراد بها اهل الكتاب ورجح هذا القول الاصم

14
00:05:33.400 --> 00:06:01.150
لان قوله والذين يكنزون مذكور بعد قوله تعالى ان كثيرا من الاحبار والرهبان لا يأكلون اموال الناس بالباطل ولكن قال ابو ذر وغيره من الصحابة والسلف المراد بها اهل الكتاب وغيرهم من اصناف المسلمين ممن يمنع زكاته فهو موعود بهذا الوعيد العظيم

15
00:06:02.000 --> 00:06:20.200
فانتم ترون ان الصحابة هنا اختلفوا على قولين القول الاول قول خاص باهل الكتاب فقط وهو قول معاوية رضي الله عنه والقول الثاني عمموها لاهل الكتاب وغيرهم واقرب القولين للحق ما هو؟

16
00:06:20.650 --> 00:06:39.550
لا جرم انه القول الثاني لا جرم انه القول الثاني فالمراد بهذه الاية اهل الكتاب بالاصالة وغيرهم من المسلمين بالتبع وهذا هو القول الصحيح لانه لو اراد اهل الكتاب خاصة لقال ويكنزون

17
00:06:40.300 --> 00:07:06.400
بغير فصل من قوله والذين ولذلك من حين ما قال الله عز وجل والذين عرفنا ان الواو هنا واو استئناف كانه استأنف طائفة جديدة وانقطع الكلام عن اهل الكتاب فاذا القول الصحيح في هذه الاية انها محمولة على من منع زكاته من سائر الطوائف. سواء اكان من اهل الكتاب او من اصناف

18
00:07:06.400 --> 00:07:25.750
فمن منع زكاة ماله عن الفقراء والمساكين ولم يصرفها في مصارفها فانه موعود بهذا الوعيد العظيم فان قلت وهل يطالب اهل الكتاب باخراج الزكاة اصلا الجواب هذه مسألة مبنية على خطاب الكفار بفروع الدين

19
00:07:25.950 --> 00:07:45.800
وقد رجحنا سابقا في مواضع في مجالس اخرى ان الكفار مطالبون بفروع الشرع فاذا ماتوا على كفرهم فانهم يوم القيامة يعذبون على كفرهم بالاصالة ويزاد في عذابهم على تركهم لتلك الشرائع. فالكافر يعذب على على كفر

20
00:07:45.800 --> 00:08:05.950
وعلى ترك الصلاة وعلى كفره وعلى ترك الزكاة وعلى كفره وعلى تركه للصيام لانه اذا امر بالعبادة فانه امر بها وبجميع ما يتعلق بصحتها فاذا لا يخرج اهل الكتاب عن هذه الاية. فمن كنز ما له

21
00:08:06.000 --> 00:08:26.950
ولم يخرجوا زكاته الواجبة فيه فهو موعود بان يحمى عليه ماله يوم القيامة فيكوى بها جبينه وجنبه  ويدل على ذلك العموم في حديث ابي هريرة في صحيح الامام مسلم قال ما من صاحب ذهب ولا فضة قال ما من ما من ولا يقصد اهل الكتاب هنا

22
00:08:28.700 --> 00:08:49.950
وانما جرى قوله هذا مجرى تفسير القرآن بالسنة قال الا اذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فيكوى بها جبينه وجنبه وظهره كلما بردت احمي عليها مرة اخرى او كما قال صلى الله عليه وسلم فهذا تفسير

23
00:08:50.850 --> 00:09:10.200
القرآن بالسنة وهو تفسير يرجح احد قولي الصحابة. فاذا اختلف الصحابة على قولين في التفسير وكان اختلافهما اختلافة ضاد فلا جرم اننا نرجح اقرب القولين لموافقة الحق. ومنها كذلك قول الله عز وجل انا انزلناه في ليلة القدر

24
00:09:10.400 --> 00:09:29.150
اختلف الصحابة رضوان الله تعالى عليهم في تحديد ليلة القدر اختلافا طويلا وقد سبر الامام الحافظ ابن حجر فيفتح الباري اختلاف العلماء صحابة وغير صحابة في ليلة في تحديد ليلة القدر على اربعين قولا

25
00:09:29.750 --> 00:09:51.950
لكننا نتكلم الان عن خلاف الصحابة فمنهم من جعلها في العام كله ويروى هذا عن ابن مسعود رضي الله عنه ومنهم من جعلها في رمضان كله ومنهم من جعلها في العشر الاوسط ومنهم من جعلها في العشر الاواخر. ومنهم من حددها بليلة من ليالي العشر الاواخر في ليلة

26
00:09:51.950 --> 00:10:14.050
في سبع وعشرين. وقيل غير هذا فاذا هذه الاية اختلف الصحابة فيها خلافة ضاد فالواجب علينا ان نرجح اقرب الاقوال موافقة للحق والادلة من السنة دلت على ان موضع ليلة القدر في العشر الاواخر وهي ارجى في اوتارها. هكذا دلت السنة

27
00:10:14.150 --> 00:10:32.550
ففي صحيح الامام البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم تحروا ليلة العشر تحروا ليلة القدر في العشر الاواخر من رمضان. وفي الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه

28
00:10:33.250 --> 00:10:51.150
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم فالتمسوها في العشر الاواخر والتمسوها في كل في كل وتر ومجيء ليلة القدر على عهد رسول الله في ليلة في صبيحة في ليلة احدى وعشرين لا يمنع ان تأتي في غيرها لاننا نقول انها تتنقل في العشر الاواخر

29
00:10:51.150 --> 00:11:07.950
في اوتارها واضح هذا؟ واما الحديث الذي يروى عن معاوية رضي الله عنه بقول النبي صلى الله عليه وسلم انها ليلة سبع وعشرين فهذا حديث رواه ابو داود في سننه والصحيح انه موقوف. والصحيح انه

30
00:11:07.950 --> 00:11:30.800
موقوف فاذا نحن لما رأينا اختلاف الصحابة رجحنا اقرب القولين للحق وهذا في باب خلاف التنوع في في باب خلاف التضاد واما اذا كان يمكننا ان نحمل الاية على تفسيراتهم جميعا فهذه ستأتينا فيها قاعدة بعد قليل باذن الله عز وجل. ومنها

31
00:11:32.250 --> 00:11:55.800
ومنها كذلك في قول الله عز وجل فتعالين امتعكن واسرحكن سراحا جميلا اختلف الصحابة في الرجل يقول لامرأته اختاري اختاري يعني اتختاري الفراق او تختاري البقاء؟ اختاري فتقول اخترت نفسي

32
00:11:58.150 --> 00:12:17.050
فذهب عمر الى رضي الله عنه الى انها لو اختارت زوجها لا تكون شيئا وان اختارت نفسها فتعتبر طلقة واحدة والزوج احق برجعتها ما دامت ما دامت في العدة ولكن خالفه

33
00:12:17.200 --> 00:12:37.650
صحابي اخر وهو علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه وارضاه فقال ان اختارت زوجها فهي طلقة رجعية وان اختارت نفسها فهي طلقة بائنة كذا نقل عن هذين الصحابيين الجليلين

34
00:12:37.750 --> 00:12:54.100
رضي الله عنهما وارضاهما فهنا تأتينا هذه القاعدة ونطبقها على هذا الخلاف فنرجح اقرب القولين للحق. واقرب القولين في هذه المسألة ان شاء الله هو قول عمر رضي الله تعالى عنه

35
00:12:54.150 --> 00:13:14.550
فان مجرد تخيير الزوج لزوجته ان لم تختر هي نفسها لا يعتبر طلاقا بدليل هذه الاية فحديث وبتفسير وبتفسير حديث عائشة رضي الله عنها قالت خيرا النبي صلى الله عليه وسلم ازواجه فلم يعتبره طلاقا

36
00:13:15.300 --> 00:13:38.200
لانهن كلهن اخترن من؟ اخترن الله ورسوله ولم يخترن انفسهن وهذا هو الظن بهن فلم يجعلها النبي صلى الله عليه عليه وسلم لا طلقة واحدة ولا طلقتين فبناء على هذا فنرجح قول عمر رضي الله عنه على قول الامام علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنه وارضاه. هذا هو الحق في هذا

37
00:13:38.200 --> 00:14:00.550
هذه المسألة انتم معي ولا لا ومنها كذلك في قول الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى يعني من اعتدى على غيره ظلما عدوانا فقتله فالواجب علينا ان نقتل القاتل

38
00:14:00.900 --> 00:14:24.850
اما مسألة قتل القاتل فلا خلاف بين اهل العلم فيها ولكن ما الحكم لو اجتمع جماعة على قتل واحد فهل يقتل الجماعة بالواحد هل يقتل الجماعة بالواحد هنا اختلف اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. هل يدخل قتل الجماعة بالواحد في قول الله عز وجل كتب عليكم القصاص في القتلى

39
00:14:24.850 --> 00:14:43.700
ام لا تدخلوا هذه الصورة قولان لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر رضي الله تعالى عنه في غلام قتله سبعة فقتلهم جميعا وقال لو تمالأ عليه اهل صنعاء

40
00:14:44.450 --> 00:15:06.500
لقتلتهم به لو تمالأ عليه اهل صنعاء لقتلتهم به قال العلماء ولا يعرف له في زمانه مخالف وذلك كالاجماع ولكن يروى عن بعض الصحابة خلاف عمر رضي الله عنه وهي ان الجماعة لا يقتلون بالواحد

41
00:15:06.800 --> 00:15:27.250
وحكاه ابن المنذر عن صحابيين جليلين عن معاذ بن جبل وعن ابن الزبير واذا اختلفت الصحابة في قولين في تفسير اية على قولين متضادين فان سبيله النظر والاجتهاد فلما نظرنا في عموم الادلة واجتهدنا وجدنا ان قول عمر

42
00:15:27.400 --> 00:15:48.350
ارجح في هذه المسألة من قول غيره فالقول الصحيح في هذه المسألة هو ان الصحابة ايش هو ان الجماعة اذا تمالؤوا على قتل الواحد وكان فعل كل واحد منهم صالح للقتل

43
00:15:49.300 --> 00:16:13.550
فصار القتل نتيجة لفعلهم جميعا ليس لفعل واحد على انفراده هذا نظر وهذا قيد وهذا ربط وهذا خنق وهذا طعن فهؤلاء كلهم فعلهم صالح للقتل فالقتل نتيجة لافعالهم جميعا ففي هذه الحالة يقتلون جميعا بالواحد

44
00:16:13.850 --> 00:16:36.000
فاذا القول الصحيح ان صورة قتل الجماعة بالواحد داخلة في قول الله عز وجل كتب عليكم القصاص في القتلى وداخلة في قول الله عز وجل والنفس ان النفس بالنفس ان النفس بالنفس. وهذا تجدونه عندكم في التفسير في مواضع متعددة

45
00:16:36.150 --> 00:17:02.250
من الذي له الحق ان ينظر ويرجح الجواب المجتهدون الذين توفرت فيهم شرائط الاجتهاد والنظر القاعدة التاسعة ايش القاعدة العاشرة قول التابعين في التفسير ليس بحجة الا اذا ثبت اجماعهم

46
00:17:04.750 --> 00:17:31.250
قول التابعي في التفسير ليس بحجة الا اذا اتفقوا وتلك هي الطريقة الرابعة التي نفسر القرآن بها نفسره باقوال التابعين ونفهم كلام الله عز وجل بناء على اقوال التابعين في التفسير

47
00:17:32.000 --> 00:17:55.100
ولكن اختلف العلماء في الرجوع الى تفسير التابعي والاخذ باقواله في التفسير ومدى حجية قوله اذا فسر والاقرب ان شاء الله هو التفصيل فاما اذا اتفق التابعون رحمهم الله تعالى على تفسير لفظة من من القرآن فلا جرم ان قولهم في هذه الحالة يعتبر حجة

48
00:17:55.150 --> 00:18:12.400
لا بالنظر الى انه قول تابعي وانما بالنظر الى انه اجماع وقد تقدم عندنا قاعدة اجماع المفسرين حجة. سواء كانوا صحابة او تابعين او اتباع التابعين او في الطوائف من بعدهم

49
00:18:13.800 --> 00:18:35.000
واما اذا انفرد قوله واما اذا اختلفوا في تفسير لفظة ولم يحصل اجماع منهم فلا جرم اننا لا ننسف اقوالهم نسفا وانما نجعلها ضوءا نستنير به ونبراسا نستظيء به في فهم كلام الله عز وجل. لكن من غير الزام باخذها

50
00:18:35.600 --> 00:18:53.650
من غير الزام باخذها. فان الله عز وجل لم يأمرنا ولا نبيه صلى الله عليه وسلم الا باقتفاء قول الخلفاء الراشدين من اصحابه وباتباع اقوال اصحابه وبان قول الصحابي هو الذي قامت الادلة على انه حجة

51
00:18:53.700 --> 00:19:14.400
واما اقوال التابعين رحمهم الله وغفر لهم وانزل لهم الاجر والمثوبة فان اقوالهم تبقى نورا يستضاء به في فهم كتاب الله. وفي الدلالة على معانيه وفي بيان المقصود به لكنه في باب الحجية لا يعتبر حجة على انفراده. لا يعتبر حجة

52
00:19:14.750 --> 00:19:44.000
علم انفراده لا يعتبر حجة على انفراده القاعدة الحادية عشرة قول التابعين في التفسير اذا كان مما لا مجال للرأي فيه فله حكم الرفع فله حكم الرفع قول التابعي في التفسير

53
00:19:44.550 --> 00:20:08.300
اذا كان مما لا مجال للرأي فيه فله حكم الرفع فله حكم الرفع قد ينقل التابعي احيانا اقوالا في التفسير لا يمكن ان يدخلها الاجتهاد ولا يظن في التابعي انه تخوض في في القول على الله عز وجل بلا علم

54
00:20:09.250 --> 00:20:33.350
فيكون قوله هذا مما لا مجال للرأي فيه فنعطيه حينئذ حكما مرفوع ولكن انتم تعرفون ان التابعي اذا رفع الحديث مباشرة فانك لا فان فان حديثه يعتبر مرسلا فكذلك في التفسير ايضا يكون رفعه هذا مرسلا

55
00:20:33.400 --> 00:20:58.350
فلا يحكم عليه بالمرفوع الذي حكمنا عليه في الصحابة وانما نعطيه حكم الارسال. والمرسل ضعيف والمرسل ضعيف. عند قول في قول المحققين من اهل العلم رحمهم الله تعالى فاذا لنا الحق ان نقرر قاعدة تقول مرسل التابعي ضعيف. سواء كان في الحديث او في التفسير

56
00:20:59.550 --> 00:21:17.550
متى يوصف قول الصحابي في التفسير بانه مرسل اذا قال قولا لا مجال للرأي فيه. لاننا نعطيه في هذه الحالة حكم الرفع. لاننا نعطيه في في هذه الحالة حكم الرفع

57
00:21:18.350 --> 00:21:33.900
فاذا خذوها قاعدة. من قال في التفسير قولا لا مجال للرأي فيه من الصحابة او التابعين فلقوله حكم الرفع. لكنه مقبول في دائرة اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لعدم وجود الواسطة

58
00:21:34.050 --> 00:21:54.600
وليس بمقبول في دائرة التابعين لاحتمال وجود الواسطة الضعيفة لعلكم فهمتم هذا وسوف تمرون على اقوال للتابعين لا مجال للرأي ولا للاجتهاد فيها فحين اذ تعرف انها في حكم المرسل فلا يلزمك الاخذ بها الا اذا بين التابعي الواسطة

59
00:21:54.600 --> 00:22:16.950
التي منها نقل هذا الامر الغيبي فان قلت ومن اشهر التابعين المنقول عنهم كثيرا في التفسير فاقول هم اسماء كثيرة خذوا بعضهم منهم التابعي الجليل بن مزاحم ومنهم سعيد ابن جبير

60
00:22:19.450 --> 00:22:51.700
ومنهم الامام مجاهد بن جبر المكي رحمه الله ومنهم قتادة ابن دعامة ومنهم ابو العالية الرياح ومنهم الامام الحسن البصري ومنهم الربيع بن انس ومنهم كذلك مقاتل ابن سليمان ومنهم كذلك السدي

61
00:22:51.800 --> 00:23:14.400
المعروف باسماعه عفوا ومنهم كذلك اسماعيل ابن عبد الرحمن المعروف بالسدي وكذلك منهم الامام عكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنه وارضاه ومنهم كذلك عطية العوف ومنهم كذلك عطاء ابن ابي رباح

62
00:23:15.050 --> 00:23:34.650
رضي الله عنه ومنهم كذلك عبد الله بن زيد بن اسلم فهؤلاء اغلب من نقلت عنهم الاقوال في التفسير لا سيما في التفسير بالمأثور انتم معي الى الان ماشين صح

63
00:23:34.950 --> 00:23:50.300
اذا اخذنا قواعد تفسير القرآن بالقرآن وقواعد تفسير السنة القرآن بالسنة وقواعد تفسير القرآن بقول الصحابة وقواعد في تفسير التابعين. بقي عندنا المصدر الخامس من مصادر التفسير وهو اللغة  خذوا قاعدتها

64
00:23:51.750 --> 00:24:16.050
القاعدة الثانية عشر ولا الحادية عشرة الثانية عشرة كل تفسير يخرج باللفظ عن دلالة لغة العرب فهو باطل كل تفسير يخرج باللفظ عن دلالة لغة العرب فهو باطل لان الله عز وجل انزل القرآن بلسان عربي

65
00:24:16.250 --> 00:24:41.650
مبين ليس فيه عجمة ولا لغة اجنبية قال الله عز وجل وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين وقال الله عز وجل

66
00:24:42.950 --> 00:25:11.350
قرآنا عربيا غير ذي عوج قرآنا عربيا غير ذي عوج فاي تفسير تراه جنح بمعنى النص القرآني عن مقتضى دلالة هذا اللسان العربي فاعرف انه تفسير باطل بعيد عن الحق والهدى

67
00:25:12.300 --> 00:25:35.250
فان الله ما انزل كتابه باللسان العربي المبين الا وهو يريد منا ان نحمل هذه الالفاظ القرآنية على تلك المعاني العربية المتقررة في لسان في لسان العرب فلا يجوز لنا ان نفسر القرآن بلغة الطماطم

68
00:25:35.650 --> 00:25:58.100
والاعاجم والبهائم او ان نحمل اللفظة على معنى لا تعرفه العرب في لسانها ولذلك تجدون كثيرا من المفسرين اذا فسروا لفظه جاءوا بما يشهد لها انها عربية من الابيات الشعرية المنقولة عن

69
00:25:58.100 --> 00:26:22.450
قديما اليس كذلك؟ حتى يثبتوا انها عربية قحة واظحة في عربيتها وانا اضرب لكم امثلة على بعض التفسيرات التي اخرجت بعض الفاظ القرآن عن دلالتها العربية فنحن بمجرد اخراجها عن ذلك انه انها تفسيرات بدعية باطلة

70
00:26:22.950 --> 00:26:49.350
منها مثلا قول الله تبارك وتعالى وفتحت ابوابها ما العلة؟ ما ما تفسير الواو هنا فانه لم ياتي بهذه الواو في ابواب جهنم قال في ابواب جهنم فتحت ابوابها ولكنه قال هنا وفتحت ابوابها في الجنة

71
00:26:49.800 --> 00:27:13.350
فمن المفسرين هداه الله من قال هذه واو الثمانية كل عدد ثمانية فمن المناسب ان تأتي قبله بماذا بالواو فلما كانت ابواب الجنة ثمانية ناسب ان يؤتى قبلها بالواو لكن الامام ابن القيم ابى هذا التفسير

72
00:27:14.000 --> 00:27:33.150
فقال رحمه الله وهذا قول ضعيف لا دليل عليه ولا تعرفه العرب فابطل هذا القول لانه خروج باللفظ عن دلالة لغة العرب. مما يدل على مما يدل على انه يجب على

73
00:27:33.150 --> 00:27:56.800
السر ان يكون عارفا بلسان العرب ولغة العرب حتى يعرف ما يدخل فيها مما ليس منها قال رحمه الله وهذا قول ضعيف لا دليل عليه ولا تعرفه العرب ولا ائمة العربية وانما هو

74
00:27:56.800 --> 00:28:20.600
من بعض المتأخرين وانما هو استنباط من بعض المتأخرين ثم جاء ابن القيم بالحكمة في هذا قال ان عدم مجيء الواو في فتح ابواب النار على اهلها دليل على انها تفتح فجأة

75
00:28:21.400 --> 00:28:38.750
وهذا يوجب الترويع لاهلها فهو زيادة تنكيل وتعذيب فانك اذا كنت خائفا عند باب معين ثم فتح الباب مباشرة من غير ان تطرقه فلا جرم انك سوف يوجب لك هذا من الفزع

76
00:28:38.850 --> 00:28:55.950
ومن الهلع الشيء الكثير كما هو معلوم. لكن ابواب الجنة اذا جاؤوها يقف اهلها عند بابها يطرقون ويتكلمون مع الخازن ويكلمهم والخازن ثم تفتح رويدا رويدا. فلا هلع ولا فزع

77
00:28:56.750 --> 00:29:15.000
فاذا الواو هنا دليل على ان الفجأة في ابواب الجنة غير موجودة وانما تكون مغلقة وقد دل على هذا التفسير العظيم السنة الصحيحة ففي صحيح الامام مسلم من حديث انس رضي الله عنه

78
00:29:15.000 --> 00:29:38.050
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اتي باب الجنة يوم القيامة فاجده مغلقا فاطرقه فيقول الخازن من انت؟ فاقول انا محمد عليه الصلاة والسلام فيقول بك امرت لا افتح لاحد

79
00:29:38.150 --> 00:30:04.600
قبلك ولذلك الابواب التي تفتح فجأة يساق اهلها سوقا على وجوههم ومناخرهم وهي ابواب النار واما الابواب التي تفتح بعد طرق واخذ ورد انما يساق اهلها اهلها لها سوق المكرمين

80
00:30:04.950 --> 00:30:27.500
سوق المكرمين قال الله عز وجل قال الله تبارك وتعالى ونسوق المجرمين الى جهنم وردا فعلى كل حال من قال انها واو الثمانية هذا نرد قوله لان القرآن لا يفسر الا بلغة العرب. ولا تعرف العرب ان هناك واوا اسمها واو

81
00:30:27.500 --> 00:30:58.900
الثمانية. هناك واو العطف والاستئناف لكن واو الثمانية هذي ما تعرفها العرب انتم معي ومنها كذلك الرحمن على قوله تعالى الرحمن على العرش استوى فان اهل البدع عن بكرة ابيهم يفسرون الاستواء بالاستيلاء. فيقولون الرحمن على العرش استولى

82
00:30:58.900 --> 00:31:21.450
العرب لا تعرف الاستواء بمعنى الاستيلاء مطلقا في لسانها وهذه معاجم العربية امامنا قد طرقت كافة اللغات كافة المصطلحات العربية لا تجد فيها استوى بمعنى استولى فلما عرف هؤلاء المبتدعة

83
00:31:21.700 --> 00:31:41.200
ان اهل السنة اصطادوهم في عجمة لسانهم قالوا عندنا بيت من الشعر يقول قد استوى بشر على العراق من غير سيف اودى من مهر وهذا بيت مصنوع لا يعرف قائله وانما دسوه دسوا

84
00:31:41.200 --> 00:31:59.750
حتى يثبتوا ان الاستواء بمعنى الاستيلاء بمعنى الاستيلاء. مع ما يلزم حمل الاستواء على هذا المعنى الباطن من اللوازم الباطلة. اذ يلزم منه ان يكون عرش غير داخل تحت ملك الله عز وجل

85
00:31:59.850 --> 00:32:15.950
ثم غالب صاحبه الاول فاستولى الله عز وجل عليه. لان استيلاءك على الشيء يلزم تجدد ملكك له اذ كان مملوكا لغيرك سابقا. اما ان تستولي على شيء انت تملكه اصلا

86
00:32:16.050 --> 00:32:37.350
هذا لا يكون في لغة العرب هذا لا يكون في لغة العرب فاذا نحن نرد تفسيرهم هذا لانه مبني على تفسير خلاف لغة العرب ومنها كذلك تفسير التستري رحمه الله

87
00:32:37.850 --> 00:33:02.100
وانا لا احب تفسيراته كثيرا لانها تفسيرات مبنية على الالغاز وعلى الاشارات الصوفية فتفسيره ليس سلفيا ففسر الدستري عفا الله عنه قول الله عز وجل واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا

88
00:33:02.200 --> 00:33:23.250
وبذو القربى واليتامى والمساكين ثم قال والجار ذي القربى والجاري الجنب والصاحب بالجنب. العرب تعرف معنى الجار وهو من؟ جابرك في بناء بيتك هذا هو الجار. من كان قريبا من نزلك. من كان قريبا من بيتك من اهل حيك. هذا هو الجار

89
00:33:24.050 --> 00:33:42.150
لكن اسمعوا الى تفاسير الامام عفوا ليس اماما. اسمعوا الى تفاسير التستر رحمه الله قال الجار ذو القربى اي القلب ففسر الجار بالقلب القلب القلب وهذا تفسير لا تعرفه العرب

90
00:33:43.500 --> 00:34:05.900
وقال والجار الجنب اي الطبيعة والصاحب بالجنب اي العقل ولكن ابى ذلك الامام الشاطبي رحمه الله قال وهذا كله خارج عما تفهمه العرب ودعوى ما لا دليل عليه من مراد الله تعالى

91
00:34:06.650 --> 00:34:26.300
فباي شيء رد كلامه؟ بتلك القاعدة ان تفسيرك يا تشتري بني على غير ما تعرفه العرب من لسانها. وكل تفسير لا تعرفه العرب من لسانها فانه تفسير باطل غير مقبول

92
00:34:27.500 --> 00:35:04.400
ومنها تفسير الرافضة اكرمكم الله للرجس المذكور في قوله تعالى ليذهب عنكم الرجس اهل البيت بان الرجس هو الخطأ فيستدلون بتلك الاية على ان اهل البيت معصومون عن الخطأ فرد العلماء عليهم بان الرجس ليس من معانيه الخطأ

93
00:35:04.600 --> 00:35:34.800
باجماع العرب لا تعرف العرب العرب لا تعرف العرب الرجس بمعنى الخطأ فالله عز وجل انما نزههم عن الرجس ولكن الرجس ليس بمعنى الخطأ باجماع السلف ومقتضى دلالة اللغة العربية

94
00:35:34.950 --> 00:35:57.500
ومنها كذلك تحريف الاشاعرة للايات الواردة في نسبة الكلام الى الله كقول الله عز وجل وقال الله يقول الله سنقول وكلم الله ونحوها من الايات المثبتة لصفة الكلام بانه والكلام النفسي الذي لا حرف ولا صوت له

95
00:36:00.750 --> 00:36:18.850
فالاشاعرة وان اثبتوا صفة الكلام الا انهم يعنون بها الكلام النفسي وقصدهم بالكلام النفسي هو دوران الكلام في نفس الانسان من غير صوت يسمع ولا حرف ينطق به وهذا لا تعرفه العرب في لسانها

96
00:36:19.350 --> 00:36:43.800
فان العرب اذا اطلقت الكلام فانها تعني به اللفظ المفيد يقول ابن مالك كلامنا لفظ مفيد فالعبارات والاحرف اذا كانت في النفس تسمى تفكيرا تأملا وسوسة خاطرا لكن لا تسمى قولا ولا كلاما مطلقا

97
00:36:45.800 --> 00:37:06.650
انتم معي ولا لا قد تسمى قولا مقيدا تقول قلت في نفسي لكن ان تسمي ما في نفسك قولا مطلقا من غير تقييد هذا لا تعرفه العرب او تقول تكلمت وتطلق وتقصد بك بكلامك اي انك فكرت هذا شيء لا تعرفه العرب

98
00:37:07.500 --> 00:37:33.450
فاذا هذا الذي جعل اهل السنة يجمعون على ان كلام الله بحرف وصوت يسمعه من يشاء من خلقه فايات النداء كلها تدل على ان كلام الله بحرف وصوت وكذلك في الحديث في ناديهم بصوت يسمعه من بعد

99
00:37:35.500 --> 00:37:56.050
كما يسمعه من قرب. ايضا هذا دليل على ان كلام الله بصوت فاذا ما فسر الاشاعرة به هذه النصوص يعتبر تفسيرا خارجا عما تعرفه العرب من معاني القول ومن معاني الكلام. فحينئذ نرد كلامهم نرد تفسيرهم هذا

100
00:37:56.050 --> 00:38:26.600
امرين لانه خلاف فهم السلف بانه خلاف فهم السلف وبانه خلاف لغة العرب اعد ايوة نعم طيب انت الان تكلمت الجواب نعم لماذا لماذا وصفت نفسك بانك متكلم لانك لفظت وتحركت شفتاك بالحروف

101
00:38:27.050 --> 00:38:46.550
حتى ولو لم يسمعك الا نفسك كالقراءة السرية في الصلاة هذا كلام وقد رأيت او قد سألني رجل كبير في السن يقرأ القرآن بدون ان يحرك شفتيه وانما يمر الايات على قلبه امرارا

102
00:38:47.250 --> 00:39:08.800
فهل يعتبر شرعا وعربية قارئا الجواب لا يعتبر متأملا متفكرا يمر بخواطر القرآن على قلبه لكن لا يعتبر طائرا قارئا الا اذا تحرك بالفاظ القرآن شفته ولسانه هذا الان قارئ

103
00:39:08.950 --> 00:39:36.200
اما ان توصف اقوال وكلام وهي لا تزال في النفس فان هذا خلاف لغة الارض. ارأيتم بركة هذه القاعدة تردوا تفسيرات اهل البدع كلها ومنها كذلك ومنها كذلك تفسير اهل البدع

104
00:39:37.050 --> 00:40:06.850
لقول الله عز وجل بل يداه مبسوطة فيقولون بل نعمتاه وقدرتاه فيفسرون اليد هنا بالنعمة والقدرة. انتبه وهل العرب تعرف اليد بالنعمة والقدرة؟ الجواب نعم اذا لماذا نرد نقول العرب العرب لا تعرف

105
00:40:07.350 --> 00:40:29.700
لفظ النعمة والقدرة مثنا انتبه اذا جاء في سبيل الانعام يقول الله عز وجل بل يداه مبثوقتان. فهنا لا يمكن ان يكون المقصود بل نعمتاه مبسوطتان. لان العرب لا تثني النعمة والقدرة في هذه المواضع

106
00:40:29.850 --> 00:40:48.750
فاذا العرب لا تعرف الاسلوب مع انها استخدمت اليد بالنعمة والقدرة لكنها استخدمتها في اساليب معينة. والقرآن عربي الالفاظ وعربي المعاني وعربي ايش؟ الاساليب. فلا يجوز لك ايها المفسر ان تحمل القرآن على اسلوب لا تعرفه العرب من لسانها

107
00:40:49.200 --> 00:41:11.550
واستعمالاتها فالعرب تقول عليك نعمة لي عليك قدرة لكن ما تقول لي عليك نعمتان قدرتان ما تجي ما تأتي في هذا في هذا المجال. فاذا السياق يأبى تفسيرهم. السياق يأبى تفسيرهم. وان كان في اصل اللغة

108
00:41:13.050 --> 00:41:44.250
تأتي اليد بمعنى القدرة فهنا رددناها باعتبار السياق. رددناها باعتبار السياق القاعدة التي بعدها الاصل بقاء لفظ القرآن على ظاهره الاصل بقاء لفظ القرآن على ظاهره ولا يجوز العدول عنه الا بقرينة الا بدليل

109
00:41:44.850 --> 00:42:13.800
ولا يجوز العدول عنه الا بدليل الا بدليل وهذا اصل متفق عليه بين اهل السنة والجماعة لان الاصل في الكلام هو بقاؤه على ظاهره فلا يجوز ان ننقلك ان ننقل كلاما من القرآن او السنة عن ظاهره المتبادل للذهن

110
00:42:15.250 --> 00:42:47.800
الى معنى اخر غريب عنه الا بقرينة تنقلنا عنه فان فعلنا وتجرأنا ونقلنا النص القرآني عن ظاهره وادخلنا فيه معنا اخر بلا دليل فقد حرفنا الكلمة عن مواضعه فاذا قيل لك ما معنى التحريف

111
00:42:48.400 --> 00:43:07.750
فقل هو تغيير الدلالة الصحيحة بدلالة غريبة بلا دليل ان تأخذ ان تستخرج من من اللفظ معناه الصحيح ثم تدخل فيه معنى اخر بالاخرين تدل عليه فهذا هو حقيقة التحريف

112
00:43:08.200 --> 00:43:33.800
وحقيقة التزوير والكذب والبهتان على كتاب الله عز وعلى الله عز وجل ورسوله. صلى الله عليه وسلم فان دل دليل على الانتقال عن الظاهر الى معنى اخر فانتقل ولكن ان لم يكن هناك دليل ولا قرينه فلا يجوز لك ان تنتقل عن هذا المعنى الى معنى اخر حتى لا تدخل في دائرة التحريف

113
00:43:35.550 --> 00:43:57.900
فان قلت واي تحريف اقول تدخل في دائرة التحريف المعنوي. لانك لم تحرف اللفظ اللفظ باق على ما هو عليه بحروفه وحركاته. لكنك حرفت معناه وان تحريف المعنى عندي اخطر من تحريف اللفظ

114
00:43:58.800 --> 00:44:18.050
لماذا؟ لانه تحريف ها قد لا يكتشفه بعض طلبة العلم فضلا عن العامة لكن لو انك حرفت ظاهر اللفظ فصار تحريفك تحريفا لفظيا لكان اصغر طلاب القرآن في حلقات القرآن

115
00:44:18.050 --> 00:44:38.200
يكشفك يكشفك كما حرفت اليهود قول الله عز وجل وقولوا حطة فقالوا حبة في حمطة او قالوا حمطة وكما حرف الجهمية قول الله عز وجل استوى فكانوا يحكونها من مصاحفهم ويجعلونها لاما استولى

116
00:44:39.500 --> 00:45:01.500
فهناك نون اليهود ولام الجهمية فكلاهما زائدتان في وحي الله تبارك وتعالى كما قاله ابن القيم رحمه الله في من نونيته فالتحريف اللفظي وان كان خطيرا في ذاته لكنه يسير باعتبار سرعة كشفه

117
00:45:01.850 --> 00:45:20.700
لكن البحر الذي لا ساحل له هو التحريف المعنوي. هو الذي وقع فيه اهل البدع جميعا فانهم يحرفون الكلمة عن مواضعه بمعنى يسلبون اللفظ دلالته الصحيحة ويقحمون فيها معنى اخر لا دليل

118
00:45:20.700 --> 00:45:48.300
هذا المعنى الجديد فمن ذلك قول الله عز وجل عن ادم اسكن انت وزوجك الجنة استعمال القرآن للفظ الجنة اذا وردت بالالف واللام من غير اضافة انما يريد بها جنة الخلد التي في السماء

119
00:45:49.000 --> 00:46:06.200
هذا هو ظاهر اللفظ فلا يجوز لنا ان نحمله على معنى اخر وهي انها بستان في الارض الا وعلى هذا الحمل دليل. ولا اعلم في الدنيا دليل يدل على ذلك القول

120
00:46:07.000 --> 00:46:33.900
وانما الذي اعرفه باتفاق السلف الاوائل هو ان الجنة التي دخلها ابونا ادم انما هي الجنة التي في السماء وهي جنة الخلد التي سيدخلها المؤمنون يوم القيامة قال ابن تيمية رحمه الله ومن قال بانها جنة في الارض فانما هو قول ساقه من اهل البدع

121
00:46:36.350 --> 00:46:55.700
لماذا اوجبنا لماذا لماذا وقفنا على ظاهر اللفظ ولم ننتقل الى معنى اخر لان الاصل المتقرر في التفسير يقول يجب البقاء في الفاظ نصوص القرآن على ظاهرها ولا يجوز ان نحرف ظاهرها

122
00:46:56.450 --> 00:47:17.350
الى معنى اخر الا بدليل انتم معي في هذا ولا لا ومنها قوله تعالى فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين اختلف السلف رحمهم الله تعالى في تفسير هذا فمنهم من قال

123
00:47:17.450 --> 00:47:38.750
مسخت قلوبهم الى قلوب القردة والخنازير ولكن بقيت اجسادهم اجساد ادميين هل هذا هو ظاهر اللفظ اجيبوا يا اخوان هل هذا هو ظاهر اللفظ؟ ان المسخ للقلوب فقط؟ الجواب لا. ولذلك فالحق في هذه الاية هو بقاؤها على ظاهرها

124
00:47:38.750 --> 00:48:05.750
ولا يتعرض لها لا بنقل ولا بتحريف ولا بتأويل لا دليل عليه. وهي انهم مسخت ابدانهم قردة. فصار فمن يراهم يظنهم قردة. هذا هو ظاهر اللفظ هذا خلاف الظهر عفوا الاول القول الاول خلاف الظاهر. اما القول الثاني الذي هو الحق لا جرم انه هو ظاهر اللفظ والاصل هو البقاء في اللفظ القرآني على

125
00:48:05.750 --> 00:48:35.250
ظاهره ومنها كذلك قول الله عز وجل الم يجدك يتيما فاوى اختلفوا في تفسير اليتيم هنا المعروف في لغة العرب وظاهر النصوص ان اليتيم هو من فقد اباه في زمن الصبا قبل البلوغ

126
00:48:35.400 --> 00:48:56.300
هذا هو اليتيم وهذا هو المعنى الظاهر لهذه الاية وهو المعنى الذي يجب ان يقف عليه اهل العلم لكن هناك تفسير اخر وهو انك يتيم الشرف فلا احد شرفه كشرفك. ويتيم العزة فلا احد عزته كعزتك

127
00:48:56.650 --> 00:49:19.800
ويتيم المكانة فلا احد مكانته كمكانتك هذا تفسير منقول عن بعض اهل العلم لكن هل هو صواب؟ الجواب لا ليس بصواب. لماذا ترده الجواب لانه خلاف ظاهر القرآن وخلاف معناه. المتبادر للذهن

128
00:49:20.300 --> 00:49:43.750
ولا يجوز لنا ان ننتقل عن ظاهر القرآن. الى معنى اخر الا بقرينة تدل تدل عليه تدل عليه ومنها كذلك ولا يكفي يكفينا كم خذنا من مثال ثلاثة خلاص يكفي

129
00:49:44.750 --> 00:50:01.750
ولعلكم تراجعون المثال الرابع عند الاحصان في القرآن في قول الله عز وجل فاذا احسنا ومثال خامس ايضا في بعض نصوص الصفات لكن لعلنا نكتفي بهذا القدر آآ القاعدة التي بعدها وانا قلت التي بعدها لان الارقام عندي بدأت

130
00:50:01.950 --> 00:50:29.800
تختلط الاصل في الفاظ القرآن حملها على حقيقتها الا بقرينة تصرفنا الى المجاز الاصل في الفاظ القرآن حملها على حقيقتها الا بقرينة تصرفنا الى المجاز لان المتقرر عند العلماء ان الاصل في الكلام الحقيقة

131
00:50:30.000 --> 00:50:49.650
يقول الناظم والاصل في الكلام عند النبلاء هو الحقيقة التي تظهر فلا تصل الى المجاز دون بينة اعني بها القرينة المبينة وبناء على ذلك فقول الله عز وجل وجاء ربك

132
00:50:50.550 --> 00:51:16.750
حقيقته اثبات المجيء اللائق بالله عز وجل على ما يتفق مع عظمته تبارك وتعالى فمن فسرها بانها مجيء الامر فانه حمل للكلام على مجازه والاصل في الكلام الحقيقة وكذلك قول الله عز وجل بل يداه مبسوطتان حقيقتها اثبات اليدين الذاتيتين اللائقتين بجلال الله

133
00:51:17.150 --> 00:51:42.450
وعز عظمته سبحانه وتعالى فمن فسرها بانها النعمة والقدرة فقد حمل الكلام على مجازه والاصل في الكلام الحقيقة لا المجاز ومنها كذلك القول الصحيح هو قول الجمهور من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين

134
00:51:42.500 --> 00:52:02.850
من ان المراد من لفظ سكارى انه سكر الخمر انه سكر الخمر لان لفظ السكر حقيقة في السكر من شرب الخمر والاصل في الكلام الحقيقة هذا في قول الله عز وجل

135
00:52:03.600 --> 00:52:33.300
ها لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى ومنها كذلك في قول الله عز وجل عن يوسف فلما دخلوا على يوسف اوى اليه اخاه قال اني انا اخوك فلا تبتأس بما كانوا يفعلون. فقوله اني انا اخوك فيها قولان

136
00:52:33.550 --> 00:52:53.000
قال وهب لم يرد بذلك اخوة النسب هذا الان خلاف ايش خلاف الحقيقة خلاف الحقيقة وخلاف الظاهر ايضا. هما قاعدتان متقاربتان من حمل الكلام على خلاف حقيقته فقد حمله على خلاف ظاهره

137
00:52:54.000 --> 00:53:19.850
قالوا وهب لم يرد انه اخوه من النسب ولكن اراد به اني اني اقوم مقام اخيك في الاناث لئلا تستوحش بالتفرد ولكن الصحيح في هذه الاية هو ما عليه سائر المفسرين واكثرهم

138
00:53:19.950 --> 00:53:37.650
من انه اراد تعريف اخوة النسب. لان يوسف طال زمنه عن اخوانه فقد اخذ من حضن ابيه وهو صغير. حتى وصل الى هذه المرتبة وهو شاب يافع. والصفات تتغير والملامح تتبدل. اليس كذلك

139
00:53:37.650 --> 00:53:56.050
فحتى يخبره بحقيقة امره قال اني انا اخوك اي ذاك الذي فقدتموه سابقا فالمقصود بالاخوة هنا اي اخوة اي اخوة ايش؟ اي اخوة النسب. لان ذلك اقوى في ازالة الوحشة وحصول الانس

140
00:53:56.050 --> 00:54:12.100
ان الاصل في الكلام الحقيقة فلا وجه لصرفه عنها الى المجاز من غير ظرورة ولا قرينة صادفة ما اجمل القواعد ومنها كذلك قول الله عز وجل عن مريم يا اخت هارون

141
00:54:12.950 --> 00:54:34.600
يا اختاه هارون. وهذا من المواظع التي اختلف فيها السلف رحمهم الله تعالى كثيرا ما وجه نسبة مريم الى اخوة هارون؟ ومن هارون هذا اختلف الصحابة فيها على عفوا. اختلف السلف رحمهم الله تعالى فيها على قولين

142
00:54:34.950 --> 00:54:55.450
منهم من قال ان هارون هذا رجل صالح من بني اسرائيل. صار ينسب له كل صالح فالنسبة هنا نسبة صلاح والاخوة هنا اخوة دين مثل ما يكون مثلا الالوسي في بعض البلاد

143
00:54:56.100 --> 00:55:18.800
فكل عالم يقال له الالوسي لانه تشبه بصفته وتزيى بزيه فكان هناك رجل من بني اسرائيل يقال له هارون فصار كل صالح يقال له يا اخ هارون والمرأة الصالحة يقال لها يا اختاه هارون

144
00:55:19.750 --> 00:55:40.900
وهذا قول قتادة وكعب وابن زيد والمغيرة بن شعبة وقد ذكروا قصصا عن هارون هذا انه تبع جنازته اربعون الفا كلهم يسمون هارون باسمه تبركا به ولكنها من القصص التي

145
00:55:44.400 --> 00:56:16.050
لا يا سند لها الثاني القول الثاني ان المقصود بهارون اي هارون اخو موسى عليه السلام فعنوا به هارون النبي وكانت مريم من عقبه وذريته وانما قيل يا اخت هارون كما يقال يا اخا همدان. ايا واحدا منهم فقولها يا فقولهم يا اخت هارون اي يا واحدة

146
00:56:16.050 --> 00:56:44.950
من ذريت هارون والقول الثالث عكس القول الاول تماما ان هارون هذا كان رجلا فاسقا فصار ينسب كل فاسق اليه انتم معي في هذا قال به بعض اهل العلم قال به بعض اهل العلم

147
00:56:46.100 --> 00:57:05.200
فنسبت اليه بمعنى التشبيه. يعني انك بفعلك هذا وهو الوقوع في الفاحشة صرت مشابهة لهارون هذا. الذي هو فاسق من الساقي زمانهم والقول الرابع وهو الاقرب عندي ان شاء الله

148
00:57:05.400 --> 00:57:23.600
لان فيه حملا للكلام على ظاهره وحقيقته هو ان مريم كان لها اخ يقال له هارون كان من صلحاء بني اسرائيل اخوها اما من امها او من ابيها او منهما جميعا

149
00:57:23.700 --> 00:57:42.100
لكن نسبة الاخوة هنا لابد وان تؤخذ على ظاهرها وان تؤخذ على حقيقتها. لان الاصل حمل الكلام على ظاهره وحقيقته فلا يجوز لنا ان نعدل عنهما الى شيء اخر الا بدليل. وهذا هو اقرب ان شاء الله

150
00:57:42.300 --> 00:57:57.100
هذا هو الاقرب ان شاء الله لان الاصل في الكلام الحقيقة وانما يكون ظاهر الاية محمولا على حقيقتها لو كان لها اخ اه الا اذا كان لها اخو مسما بهارون

151
00:57:57.500 --> 00:58:15.350
ولكن لم يشتهر مثلا هذا الاخ او لم تذكره الادلة الا هنا فهذا ليس بلازم انتفاؤه فهو موجود بما ان الله نسبها اليه او نسبها قومها اليه فهذا دليل على ان لها اخ يقال له هارون

152
00:58:17.650 --> 00:58:38.350
هذا هو الاقرب ان شاء الله. ومنها ايضا قول الله عز وجل وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة الحقيقة عند العرب ان النظر اذا اظيف الى الوجه قال نظرت بوجهي

153
00:58:39.550 --> 00:58:59.850
فان المقصود به باتفاق العرب نظر العين فقول وجوه ناظرة اظاف النظر الى الوجه فحقيقة الكلام عند العرب هي رؤية الرب عز وجل. فهذه من جملة الايات الدالة على رؤية المؤمنين لربهم

154
00:59:00.050 --> 00:59:23.000
تبارك وتعالى هذه هي الحقيقة لكن ابا اهل البدع ذلك فحملوه على رؤية الثواب على رؤية الثواب او على التأمل والتفكر في نعيم الله وملكوته وهذا حمل لللفظ على خلاف حقيقته

155
00:59:23.100 --> 00:59:49.400
والمتقرر عند العلماء ان الاصل في الكلام الحقيقة. ولعل الكلام اتضح ان شاء الله ها وتجدون في التفسير ايات كثيرة فسرت على ظاهرها وحقيقتها بينما تجد بعض التفاسير عدل بالاية عن ظاهرها وحقيقتها فيأتيك المؤصل على هذا الاصل ويقول انا مع من فسر الاية على ظاهرها وحقيقتها

156
00:59:49.400 --> 01:00:20.000
حتى يرد الناقل الذي ينقلني الى غير ذلك ومنها كذلك من القواعد من القواعد كذلك كل قول في التفسير ايده سياق القرآن فهو التفسير الراجح كل قول في التفسير ايده سياق القرآن

157
01:00:20.850 --> 01:00:51.100
فهو التفسير الراجح هذا منطوق هذه القاعدة ويفهم منها ان التفسير الذي خالف سياق القرآن هو التفسير المرجوح فاذا اختلف المفسرون على اقوال متعددة فاذا اختلف المفسرون على اقوال متعددة. وكان احد الاقوال متفقا مع السياق القرآني. يؤيده السياق القرآني

158
01:00:51.100 --> 01:01:11.800
الا جرم ان هذا القول هو القول الراجح. فهذا من جملة المرجحات اذا مر عليك شيء من خلاف المفسرين في ذلك فمن ذلك قول الله عز وجل ان نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون

159
01:01:12.200 --> 01:01:29.700
قال بعض المفسرين ان الضمير في قوله له لحافظون لا يرجع الى القرآن وانما يرجع الى النبي صلى الله عليه وسلم فالمحفوظ في هذه الاية من هو؟ على هذا القول

160
01:01:29.800 --> 01:01:48.200
النبي عليه الصلاة والسلام فهو كقوله عز وجل والله يعصمك من الناس ولكن قال بعض المفسرين وهو قول الاكثر بل الظمير في قوله له انما يرجع الى القرآن. وهذا القول

161
01:01:48.200 --> 01:02:15.300
هو الحق ولا جرم. لكن لماذا رجحناه لان سياق القرآن يدل عليه وهي قوله عز وجل انا نحن نزلنا ايش؟ الذكر. وما المقصود بالذكر هنا؟ القرآن. وانا له يرجع الى اقرب مذكور ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم اصلا في سياق الاية. فاذا هناك قولان احدهما يرجحه السياق

162
01:02:15.300 --> 01:02:34.450
الثاني لا يرجحه السياق فنحن نقف مع القول الذي يرجحه السياق القرآني  وهذا اختاره جمع كبير من المفسرين وهو الحق في هذه المسألة ومنها قول الله عز وجل عن ابراهيم

163
01:02:34.550 --> 01:03:03.150
وجعلها كلمة باقية في عقبه الى يوم يرجعون. اختلف المفسرون رحمهم الله تعالى في مرجع الضمير في قوله تعالى وجعلها وجعلها فقال بعضهم ان الجاعل هو الله تبارك وتعالى الله هو الذي جعل هذه الكلمة

164
01:03:03.200 --> 01:03:28.700
في ابراهيم وذريته الى يوم القيامة فمن قبلها وامن بمقتضى بمدلولها وعمل بمقتضاها فهو من اهل الجنة. ومن خالف لا اله الا الله ومن خالفها واباها ورفضها ولم يقبلها قلبه او كفر بشيء من مقتضياتها فان له النار يوم

165
01:03:28.700 --> 01:03:55.800
فالذي جعل هذا من هو الله عز وجل ومن اهل العلم من قال بل ان الضمير يرجع الى ابراهيم فابراهيم هو الذي جعل هذه الكلمة في عقبه وامر بها بنيه وامر بها ان يأمروا بها ذريتهم من بعدهم. كما قال الله عز وجل في ابراهيم اذ قال له ربه

166
01:03:55.800 --> 01:04:14.650
اسلم؟ قال ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون. الان عندنا قولان متعارظان القول الصحيح هو القول الذي يؤيده السياق

167
01:04:15.000 --> 01:04:34.200
فالسياق من اوله الى اخره انما يتكلم عن نبي الله ايش؟ انما يتكلم عن نبي الله ابراهيم والاصل اتحاد السياق فلا يجوز لنا ان نرجع الضمير الى شيء اخر خارج عن دائرة السياق

168
01:04:34.250 --> 01:04:56.300
فالقول الراجح هو القول الثاني وهو ان الذي جعلها باقية في عقبه اي يأمر بها بنيه ويأمر بنيه من بعدهم انما هو ابراهيم. لان الظمير يرجع الى اقرب مذكور. واقرب المذكورين هنا هو ابراهيم عليه الصلاة والسلام

169
01:04:56.300 --> 01:05:16.300
وبتفسير القرآن في موضع اخر ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب. فاذا ترجح هذا القول بانه من تفسير القرآن بالقرآن ومن تفسير القرآن ظاهر السياق من تفسير القرآن بظاهر السياق. وهذه من ابدع قواعد التفسير. والتي لا يلم بها ولا يعرفها فهو محروم من

170
01:05:16.300 --> 01:05:32.300
لذة التفسير. انت بنفسك تستطيع ان ترجح اذا اختلفوا في مرجع ضمير او غير ذلك تستطيع ان ترجح بالسياق ومن الامثلة على الترجيح بالسياق القرآني بقول الله تبارك وتعالى فيه شفاء

171
01:05:32.650 --> 01:06:01.450
للناس بسورة النحل الظمير في قوله فيه اختلف المفسرون فيه  فمنهم من قال انه يعود على هذا الشراب الذي اخرجه الله عز وجل من بطون النحل. والمسمى بالعسل ومن المفسرين من قال بان الضمير يرجع الى القرآن. فيه شفاء للناس اي القرآن. فيه شفاء للناس

172
01:06:02.000 --> 01:06:22.200
ونحن نجزم جزما بان القرآن فيه شفاء للناس لايات اخرى ليس لهذه الاية واما في هذه الاية فالقول الصحيح ان شاء الله ان المقصود به به العسل واختاره ابن مسعود وابن عباس والحسن

173
01:06:22.400 --> 01:06:49.550
وقتادة وابن القيم واكثر العلماء. لان ظاهر السياق يدل عليه فان السياق انما يتكلم عن النحل ومبيتها ومطعمها وما يخرج منها وخصائص ما يخرج منها من جملة خصائصه فيه شفاء للناس. فكيف نقحم القرآن هنا والقرآن لم يرد له ذكر ولا يعني كلامنا هذا ان

174
01:06:49.550 --> 01:07:12.000
القرآن ليس بشفاء هو شفاء ولكن ليس بهذه الاية ولان الضمير يعود الى اقرب مذكور وهو هنا الشراب وهو هنا الشراء فالسياق مهم جدا ايها المفسرون يا طلبة العلم السياق. رجح دائما القول الذي يقتضيه السياق

175
01:07:12.650 --> 01:07:32.600
خذ مثالا اخر قول الله عز وجل وتخفي في نفسك ما الله مبديه ما الذي كان يخفيه النبي صلى الله عليه وسلم في نفسه اختلف في هذا على قولين احدهما يؤيده السياق الثاني لا يمكن ابدا

176
01:07:34.250 --> 01:07:54.000
ان يكون راجحا اصلا فضلا عن معارضة السياق له فمنهم من قال ان الشيء الذي كان يخفيه النبي صلى الله عليه وسلم هو امر رغبته في الزواج بزينب التي كانت تحت من

177
01:07:54.450 --> 01:08:11.750
زيت رضي الله عنه وانتم تعرفون ان زيدا كان ابنا له بالتبني قبل نسخه ويرمون في ذلك رواية موضوعة لا تليق بمقام النبي صلى الله عليه وسلم لا يتصور ابدا في النبي عليه الصلاة والسلام

178
01:08:12.500 --> 01:08:31.450
وهو سيد الناس دينا وعلما وامانة ان يمكن ان يهوى امرأة تحت رجل اخر ويرغب في الزواج بها. هذا لا يمكن ان يتصور ابدا والرواية في ذلك موضوعة لا تليق بمقام النبي صلى الله عليه وسلم

179
01:08:31.650 --> 01:08:48.800
ولذلك فلا يعول على هذا القول مطلقا والقول الثاني وهو الحق في هذه المسألة ان الذي كان يخفيه النبي صلى الله عليه وسلم انما هو كيف يتزوج امرأة كانت ابن ابنه بالتبني

180
01:08:48.900 --> 01:09:12.350
كانت تحت ابنه بالتبني فهذا كان يجد النبي صلى الله عليه وسلم في نفسه حرجا حرجا منه يعني لقد كان زيد ابنا لي فكيف اتزوج زوجته فيقول الناس انه تزوج ابنتا انه تزوج امرأة

181
01:09:12.450 --> 01:09:31.850
ابنه بالتبني هذا هو الامر الذي كان في نفس النبي صلى الله عليه وسلم. فكان عليه الصلاة والسلام يخفي في نفسه هذا الامر فكيف يتزوجها وهي  امرأة ذلك الرجل الذي كان ابنا لهو

182
01:09:32.350 --> 01:09:52.350
وهذا القول هو الراجح وهو الحق في هذه المسألة. والله عز وجل انما عاتب انما عاتب النبي صلى الله عليه وسلم لاخفائه في ما الله مبديه والله عز وجل ابدى ذلك الامر. وزوجه من فوق سبع سماوات هذه المرأة. حتى يخرج ما في نفسه

183
01:09:52.350 --> 01:10:12.350
وحتى يتبين للناس جميعا ان من كنت تتبناه يجوز لك امرأته لانه لا يحكم عليه بحكم ابنك من الصلب فلا يدخل في قول الله عز وجل وحلائل ابنائكم. لان الله قال الذين من اصلابكم. هذا التفسير هو الذي

184
01:10:12.350 --> 01:10:26.650
هو الحق في هذه المسألة وهو الذي يدل عليه السياق لان اول السورة نهى الله فيها عز وجل عن التبني وهو الصحابي الذي صرح الله باسمه في القرآن لهذه الحكمة

185
01:10:28.150 --> 01:10:50.100
حتى يعلم الجميع من الصحابي الذي يتكلم الله عنه؟ فلما قضى فلما قضى منها الرجل وترا لا لان هذا له حكم خاص وقد كان ابنا له فبين الله اسمه في القرآن صريحا حتى يعلم الجميع ان من اراد ان يتزوجها كانت ابنا كانت عفوا ايش معنى

186
01:10:50.100 --> 01:11:08.500
كانت زوجة كانت زوجة لهذا الشخص المعين حتى يقطع الاحتمال عن اي صحابي اخر يا الله يا الله لكن المرأة هل بين اسمها؟ الجواب لا. لانه لا اشكال فيها. الاشكال في اي شيء

187
01:11:08.550 --> 01:11:31.250
اشكال في الزوج حتى لا تذهب الاراء ولا العقول الى الى الى رجل اخر. قال زيد الذي كان ابنا لك الذي كان ابنا لك يا حكمة الله سبحانه وتعالى ومنها ايضا قول الله تبارك وتعالى واتل عليهم نبأ ابنائي

188
01:11:31.450 --> 01:12:04.300
ادم بالحق اذ قربا قربانا الايات قال الحسن البصري رحمه الله لم يكونا لم يكونا ابنين من صلبه وانما كانا رجلين من من بني اسرائيل هكذا قال الحسن فابنى ادم هنا لا يراد بهما ابناه من صلبه

189
01:12:04.950 --> 01:12:28.550
وانما يراد بهم رجلين من ذريته والذي حمل الحسن على هذا التفسير ان القرابين انما انما عرفت في عهود بني اسرائيل لم تكن تعرفها تعرفها الامم من قبل ولكن هذا خلاف قول الجمهور رحمهم الله

190
01:12:29.450 --> 01:12:48.400
فقد قال الجمهور انهما كانا لادم من صلبه وهو ظاهر التلاوة. وهو ظاهر السياق ما في كلام وهو ظاهر السياق ويؤيد هذا القول قرينة في السياق نفسه في قول الله عز وجل فبعث الله غرابا

191
01:12:48.400 --> 01:13:07.950
يبحث في الارظ ليريه كيف يواري سوءة اخيه وبنو اسرائيل كانوا يعرفون كيف يقبرون الموتى فافاد هذا انه امر قديم جدا لم يكن يعرف الانسان اذا قتل انسانا اخر لم يكن يعرف ماذا يفعل بجثته

192
01:13:08.750 --> 01:13:33.000
فبعث الله هذين الغرابين ليخبرا القاتل ليخبر القاتل بان المقتول يدفن في الارض الله اكبر قرينا في السياق واضحة وظاهرة ولا لا يا جماعة؟ اليست قرينة ظاهرة فبنو اسرائيل هل كانت جثثهم لا يدرون ماذا يفعلون بها

193
01:13:33.250 --> 01:14:00.050
الجواب لا بل كانوا يعرفون الدفن كانوا يعرفون الدفن فتلك القرينة في السياق ترجح ما ذكرته. القاعدة السادسة عشرة اذا احتمل اللفظ معنيين لا تنافي بينهما حمل عليهما اذا احتمل اللفظ معنيين لا تنافي بينهما حمل عليهما

194
01:14:01.100 --> 01:14:21.250
وهذه القاعدة من اعظم قواعد التفسير والتي ينبغي ان يفهمها الطالب فهما جليا لان اغلب المنقول من خلاف السلف في التفسير انما هو من قبيل خلاف التنوع لا من قبيل خلاف التضاد

195
01:14:22.500 --> 01:14:48.650
فاذا فسر الصحابة لفظة من القرآن على تفسيرين او اكثر وكان يمكن حمل الاية على اقوالهم جميعا لان اللفظ يتسع لها ودائرته يمكن ان يدخل فيها كل هذه الاقوال المنقولة عن السلف. فلا جرم ان الواجب علينا ان نقول وكل اقوال السلف صحيحة

196
01:14:50.250 --> 01:15:07.100
وانما وظيفتنا فقط تجاه هذا النوع ان نبين كيفية التأليف بين اقوال السلف حتى تخرج كقول واحد لان عادة السلف رحمهم الله انهم كانوا لا يفسرون الشيء بحد في الجامع المانع

197
01:15:07.300 --> 01:15:25.700
كما هو التعريفات عند المتأخرين من الاصوليين والفقهاء وانما المعروف عن السلف انهم كانوا يفسرون الشيء بضرب مثال له فربما قال الصحابي هذا مثالا بينما يقول الصحابي الاخر مثالا اخر وكلاهما يصلحان للتفسير

198
01:15:25.900 --> 01:15:45.900
لتفسير هذه اللفظة. فهنا لا يأتي مقام الترجيح ابدا لاننا انما نرجح في خلاف التضاد. واما خلاف التنوع فانه ليس للترجيح اذ كل ما قيل في هذه المسألة كله صحيح مليح لا يتعارض مع بعض. فاذا احتمل اللفظ معنيين او اكثر

199
01:15:45.900 --> 01:16:03.200
من غير تناف بينهما فالواجب عليك ايها المفسر ان تحمل اللفظ على جميع المنقول في ذلك وهذا اغلب ما يمر عليكم في تفاسير السلف اغلب ما ما تقع عينك عليه في تفاسير السلف واختلافهم هو خلاف تنوع

200
01:16:03.250 --> 01:16:26.200
ولذلك خلاف التنوع عندي والله اعلم يمثل في كتب التفسير المروي عن السلف اكثر من ثمانية وثمانين في المائة من التفسير او الاقوال المنقولة وبقي فقط اقوال يسيرة من ها هنا وها هنا هي خلاف التضاد وهي التي يحتاج المفسر فيها الى ان يرجح اقرب القولين للحق والا

201
01:16:26.200 --> 01:16:46.850
ما يمر عليك من الاقوال انما هو من هذا النوع مثال ذلك خلاف العلماء رحمهم الله تعالى في تفسير الصراط المستقيم في قول الله عز وجل اهدنا الصراط المستقيم. فمنهم من قال ان الصراط هو القرآن

202
01:16:47.350 --> 01:17:07.100
ومنهم من قال هو الاسلام ومنهم من قال هو طريق الجنة ومنهم من قال هو سبيل اهل السنة ومنهم من قال هو النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من قالهما هو الصراط المستقيم طريق ابي بكر وعمر

203
01:17:09.350 --> 01:17:28.950
وقيل هو الحق فانت ترى انهم اختلفوا في تفسير للفظة من القرآن على خمسة او ستة اقوال لكن اذا تدبرت اقوالها اقوالهم وجدتها متآلفة ومتفقة ليست بمتعارضة ولا بمتباينة ولا بمختلفة

204
01:17:30.250 --> 01:17:47.450
فان القرآن هو الحق والنبي صلى الله عليه وسلم انما حكم بالقرآن ونحن مأمورون في القرآن باتباعه وهو امرنا باتباع صاح حبيه. ومن اتبع القرآن والنبي وابي بكر وعمر فلا جرم ان

205
01:17:47.450 --> 01:18:06.900
انه سلك طريق اهل السنة والجماعة ومن سلك طريق اهل السنة والجماعة وصل الى الجنة ما في اشكال جمعنا بينها اذا لا نحتاج الى الترجيح في مثل ذلك مطلقا. وانما نقول اللفظ صالح لكل هذه الاقوال. وانما وظيفتك فقط ان

206
01:18:06.900 --> 01:18:27.800
وتحاول ان تؤلف بينها وتجمع بينها فقط. مثال اخر في قول الله في قول الله عز وجل قل هو الله احد. الله الصمد اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في تفسير الصمد على اقوال

207
01:18:29.550 --> 01:18:51.700
فمنهم من قالوا الصمد الذي لا جوف له. فلا يطعم ولا يأكل ولا يشرب. وهذا صحيح. كما قال الله عز وجل وهو يطعم ولا يطعم وقال الله عز وجل ما اريد منهم من رزق وما اريد منهم وما اريد اي يطعموني. فهو لا يأكل ولا يشرب عز وجل

208
01:18:51.700 --> 01:19:17.250
لان الذي يأكل ويشرب يحتاج ومقام الالوهية والربوبية لا حاجة فيه ومن السلف من قال ان الصمد هو الذي تصمد له الخلائق في طلب حاجاتها يعني تضطر له الخلائق فتجد الانسان يدعو الله عز وجل بالحاح واضطرار وهو قائم لا يحس بتعب قدميه. ويدعو الله

209
01:19:17.250 --> 01:19:36.500
هالمرات والكرات الطويلة وهو لا يشعر بالتعب. فهو يصمد الى الله عز وجل في طلب الحاجات وهذا ايضا معنى صحيح. قول الله عز وجل امن يجيب المضطر اذا دعاه. واذا سألك عبادي عني فاني قريب. ومنهم من قال ان الصمد

210
01:19:36.500 --> 01:19:55.900
هو من بلغ في صفة الكمال منتهاها. فهو العزيز الذي بلغ النهاية في عزته. والكريم بلغ النهاية في كرمه والقوي الذي بلغ النهاية في قوته وهكذا في سائر صفات كماله

211
01:19:56.350 --> 01:20:16.350
كم صار عندنا من قول؟ ثلاثة اقوال هل حمل اللفظ عليها جميعا فيه تناقض او تعارف؟ الجواب لا لان كل واحدة منها تبين شيئا من تبارك وتعالى فهو الصمد الذي لا جوف له وهو الذي تدعوه الخلائق فلا تدعو ملكا ولا جنا ولا شجرا ولا حجرا وانما تصمد الخلائق

212
01:20:16.350 --> 01:20:34.700
بطلب حاجاتها منه عز وجل وهو الذي بلغ في صفات الكمال منتهاها كما قال الله تبارك وتعالى ولله الاسماء الحسنى. وقال الله عز وجل وله المثل اي الوصف الاعلى في السماوات والارض

213
01:20:36.750 --> 01:20:50.700
فاذا لا يأتينا احد يقول والراجح هو القول الاول او القول الثاني او القول الثالث. وانما نقول ان الراجح هو حمل اللفظ على هذه الاقوال جميعا. لان اللفظ اذا دار بين معنيين

214
01:20:50.700 --> 01:20:58.067
التنافس بينهما حمل عليهم. افهمتم؟ نكمل بقية امثلة هذه القاعدة بعد صلاة العشاء ان شاء الله والله اعلم