﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:27.300
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين. وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اظن

2
00:00:27.300 --> 00:01:05.150
وقفنا عند القاعدة الواحدة والعشرين نقول وبالله التوفيق القاعدة الثانية والعشرون   الله عز وجل هو المؤثر المطلق التام بذاته الله عز وجل هو المؤثر المطلق التام بذاته هو المؤثر المطلق التام بذاته

3
00:01:05.800 --> 00:01:25.800
يعني انه عز وجل هو الذي يؤثر بنفسه استقلالا ويقدر حدوثه بدون اذن من احد ولا باستعانة باحد ولا يحتاج الله عز وجل الى سبب اخر يعينه اذ لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع

4
00:01:28.300 --> 00:01:51.400
فهو استقلال فهو المستقل بالتصرف. والمستقل بالتأثير والمستقل بالاحياء والمستقل بالاماتة والمستقل بكل نوع من انواع ربوبيته عز وجل من غير معاونة من احد او مظاهرة من احد او اذن من احد

5
00:01:52.950 --> 00:02:16.900
فهو مستقل بالاغاثة دون اذن من احد وكذا مستقل بالنصر وبالاذن بالشفاعة وبالاعذة وبالاعانة من غير اذن من احد وهذا لا يجوز اعتقاده في احد الا الله تبارك وتعالى. فمن جعل غير الله مستقلا مؤثرا بذاته فقد وقع في الشرك

6
00:02:16.900 --> 00:02:34.300
فقد وقع في الشرك الاكبر يقول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله عند قول الله عز وجل وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم ليس لهم هم من دونه ولي ولا شفيع

7
00:02:34.700 --> 00:03:04.250
قال رحمه الله الله الذي خلق كل شيء بذاته تبارك وتعالى فالولي الذي يتولى امرك وهو الولي الذي يتولى امرك كله والشفيع الذي يكون شافعا فيه بلا اخذ اذن من احد. فليس للعبد دون الله من ولي

8
00:03:04.250 --> 00:03:24.250
مستقل وليس للعبد دون الله عز وجل من ظهير معين. فلا مغيث على الاطلاق ولا معين على الاطلاق ولا نصير على الاطلاق. ولا مالك للشفاعة على الاطلاق الا الله عز وجل وحده

9
00:03:24.250 --> 00:03:51.450
ومن صرفه لغير الله تعالى فقد اشرك شركا اكبر مخرجا من الملة. انتهى كلامه رحمه الله تعالى وهو واضح  ومن القواعد ايضا توحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الالوهية توحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الالوهية

10
00:03:52.600 --> 00:04:15.000
وبرهان ذلك انكار الله عز وجل في قوله وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون فسرها السلف بقولهم اي انهم يعتقدون بان الله هو الخالق الرازق المسخر للسموات والارض والمحيي والمميت ثم يعبدون غيره

11
00:04:16.000 --> 00:04:37.800
فمن اقر بان الله عز وجل هو الواحد في ربوبيته فالواجب عليه لزاما ان يقر تبعا انه انه الواحد في الوهيته من فرق بينهما فقد فرق بين امرين متلازمين فاذا سألت هؤلاء الكفار من الذي خلقكم؟ فانهم يقولون الله

12
00:04:37.850 --> 00:05:02.550
من الذي رزقكم يقولون الله؟ من الذي بيده ملكوت السماوات والارض يقولون الله ثم اذا قلت لهم ومن تعبدون؟ قالوا اللات والعزى ومناة الاخرى وهذا تناقض عجيب ولذلك قرر اهل السنة هذه القاعدة لتبين ليبينوا بها ان كل من اقر بربوبيته عز وجل ووحده في مقتضياتها

13
00:05:02.550 --> 00:05:40.200
فالواجب عليه لزاما ان يقر مباشرة بالوهيته ويوحده بمقتضياتها والله اعلم. القاعدة الرابعة والعشرون  توحيد الربوبية هو البرهان الاعظم لتوحيد الالوهية توحيد الربوبية هو البرهان الاعظم لتوحيد الالوهية وهذا منهج القرآن من اوله الى اخره. فان الله عز وجل اذا اراد ان يستدل على وحدانيته في الوهيته

14
00:05:40.200 --> 00:06:00.200
اعلى طريق الاستدلال على ذلك وحدانيته في ربوبيته. كما قال الله تبارك وتعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم وهذا الوهية الذي خلقكم. وهذا دليله وهذا دليل ربوبية. والذين من قبلكم

15
00:06:00.200 --> 00:06:30.300
لعلكم تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا هذا ربوبية والسماء بناء هذا ربوبية وانزل من السماء ماء ربوبية. فاخرج به من الثمرات رزقا لكم ربوبية ثم استدل بهذه الربوبية على المطلوب الاعظم وهو الالوهية في قوله فلا تجعلوا لله اندادا وانتم وانتم تعلمون. وهذا من اعظم ما يستدل به على وحدانيته

16
00:06:30.300 --> 00:07:07.200
في الوهيته تبارك وتعالى. والله اعلم. القاعدة الخامسة والعشرون سلب خصائص الربوبية عن المعبودات دليل الهيتها سلب خصائص الربوبية عن المعبودات دليل بطلان لاهيتها او تقول دليل بطلان عبادتها. لان التأله هو التعبد

17
00:07:07.250 --> 00:07:27.250
كما قال ابراهيم لابيه لما تعبد ما لا يسمع. ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا. فالاله لا يصلح ان غير سميع ولا بصير. فالاعمي لا يصلح ان يكون ربا. ولا خالقا ولا الها. والاصم الذي لا

18
00:07:27.250 --> 00:07:47.250
اسمع ايضا لا يصلح ان يكون ربا ولا خالقا ولا الها. وقال الله عز وجل ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له فالذي لا يستطيع ان يخلق هذا المقدار الصغير الحقير من المخلوقات لا يصلح ان

19
00:07:47.250 --> 00:08:10.200
له ولا ان يركع له من دون الله عز وجل. ثم قال عز وجل وان يسلبهم وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب فاله يعبد من دون الله وهو ضعيف بهذه المثابة. بحيث لا يستطيع ان يستنقذ ما اخذه الذباب منه

20
00:08:10.200 --> 00:08:30.750
لا يصلح ان يكون الها من دون الله عز وجل وقال الله عز وجل واتخذوا من دون الله الهة لعلهم ينصرون لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون فدل الله على بطلان الهيتها بسلب خصائص الربوبية عنها

21
00:08:31.400 --> 00:08:51.400
يقول الامام ابن القيم رحمه الله اخذت هذه الاية على المشركين بمجامع الطرق التي دخلوا منها الى الشرك وسدتها عليهم احكم سد وابلغه. فان العابد انما يتعلق بالمعبود لما يرجو من نفعه

22
00:08:51.400 --> 00:09:11.400
الا فلو لم يرجو منه منفعة لم يتعلق قلبه به. وحينئذ فلا بد ان يكون المعبود مالكا للاسباب التي ينتفع بها عابده او شريكا لمالكها او ظهيرا او وزيرا او معاونا لمالكها او وجيها عنده

23
00:09:11.400 --> 00:09:31.400
حرمة وقدر يشفع عنده. فاذا انتفت هذه الامور الاربعة من كل وجه وبطلت انتفت اسباب الشرك وانقطعت انتهى كلامه رحمه الله. فاذا اردت ان تستدل على بطلان ما يعبد من دون الله فاسلب عن هذا المعبود خصائص

24
00:09:31.400 --> 00:09:56.050
تنقطع بذلك جذور الشرك من اساسها. والله اعلم. القاعدة السادسة والعشرون لا يصح الايمان بالربوبية الا باثبات القضاء والقدر لا يصلح او نقول لا يصح الايمان بالربوبية الا باثبات القضاء والقدر

25
00:09:56.400 --> 00:10:14.200
فالايمان بالقضاء والقدر هو من ربوبية الله عز وجل هو من ربوبية الله عز وجل ولذلك قال الامام احمد رحمه الله القدر قدرة الله. فردها الى القدرة التي هي من معاني ربوبيته

26
00:10:14.250 --> 00:10:32.900
لانها من معاني ربوبيته ولان القدر سر الله ايضا المكتوم الذي لا يعلمه الا هو سبحانه وتعالى. وقد كتبه الله عز وجل في اللوح المحفوظ في الكتاب المكنون. الذي لا يطلع عليه

27
00:10:32.900 --> 00:10:56.050
مقرب ولا نبي مرسل فجميع ما قضاه الله وقدره انما يرجع الى معنى من معاني ربوبيته لان القدر فعل الله وفعله من جملة فمن كفر بالقضاء والقدر فقد عطل الله عز وجل عن ربوبيته اي عن فعله

28
00:10:56.850 --> 00:11:32.150
وقد كثر وقد تواترت الادلة بوجوب الايمان بالقضاء والقدر مما تعرفونه ولا داعي لذكره ومن ومن القواعد ايضا ومن القواعد ايضا اثبات فاعل مستقل يتنافى مع الربوبية اثبات فاعل مستقل يتنافى مع الايمان بالربوبية

29
00:11:35.500 --> 00:11:55.500
فمن اعتقد ان مخلوقا يستقل بفعله وتأثيره فانه مشرك مع الله عز وجل في ربوبيته كالرافظة الذين يزعمون ان ال البيت يستقلون بافعالهم وانهم يعلمون ما في اللوح المحفوظ وما كتبه الله عز وجل فيه

30
00:11:55.500 --> 00:12:15.500
ولهم القدرة والتدبير والتصرف التام الشامل في ادخال من شاؤوا الى الجنة وادخال من شاؤوا الى النار. وانهم هم الذين يقسمون ارزاق الخلق ونحو ذلك هؤلاء مشركون كفار بالله العلي العظيم لانهم يثبتون فاعلا مستقلا بفعله بغير تقدير

31
00:12:15.500 --> 00:12:45.650
الله عز وجل فمن اعتقد ان احد المخلوقات يؤثر بفعله استقلالا فقد اتخذه شريكا مع الله عز وجل. ومن القواعد ايضا ثبوت تأثير الاسباب ثبوت تأثير الاسباب بذاتها يتنافى مع الربوبية

32
00:12:45.750 --> 00:13:13.900
ثبوت تأثير الاسباب بذاتها يتنافى مع توحيد الربوبية فمن اعتقد ان الطيرة تؤثر بذاتها فقد اشرك في ربوبية الله عز اجل ومن اعتقد ان الافلاك او النجوم مؤثرة بذاتها فقد اشرك مع الله عز وجل. ومن اعتقد ان التميمة تؤثر

33
00:13:13.900 --> 00:13:33.900
فقد اشرك مع الله عز وجل. بل ومن اعتقد ان الرقية التي ثبتت سببيتها بالشرع. ولكن ان اعتقد انها مؤثرة بذاتها بدون تقدير الله عز وجل فقد اشرك مع الله عز وجل. ومن اعتقد ان مذاكرته

34
00:13:33.900 --> 00:13:53.850
تفيده النجاح بذاتها بدون تقدير الله عز وجل فقد اشرك مع الله تبارك وتعالى. فاذا الاسباب لا يجوز اعتقاد كونها مؤثرة بذاتها كما هو مذهب مشركية الاسباب. والله اعلم. القاعدة التاسعة والعشرون

35
00:13:55.250 --> 00:14:24.450
الرب معرفا مطلقا لا يطلق الا على الله عز وجل الرب معرفا مطلقا لا يطلق على غير الله تبارك وتعالى. فلا يجوز ان يتسمى احد بالرب الالف واللام هذا من جملة الاسماء الخاصة بالله تبارك وتعالى. ولكن يجوز ان تطلق لفظة رب بدون الف

36
00:14:24.450 --> 00:14:44.400
ولا ولا لام اذا كانت مضافة فتقول رب الغلام رب الدار رب السيارة فهذا لا حرج ولا بأس فيه. ان شاء الله عز وجل. واما اذا عرفتها بالالف واللام واطلقت فانها تعتبر من

37
00:14:44.400 --> 00:15:10.450
من جملة الالفاظ الخاصة بالله تبارك وتعالى كاسمه الله والرحمن والاله ونحوها فهذه من جملة الاسماء الخاصة بهذا التركيب واما اذا جردت عن الالف واللام واضيفت فلا بأس باطلاقها على المخلوق. والله اعلم. القاعدة الثلاثون

38
00:15:11.150 --> 00:15:46.700
ذكر مقتضيات الربوبية ذكر مقتضيات الربوبية في الادلة  يقصد بها البرهان الاستدلال لا التقرير الابتدائي. ذكر مقتضيات الربوبية في الادلة يقصد بها البرهان الاستدلالي. لا التقرير الابتدائي هذه قريبة من بعض القواعد التي اخذناها سابقا

39
00:15:46.900 --> 00:16:06.900
وهي ان من الناس من اذا سمعنا نقول بانا الرسل انما بعثوا لتقرير توحيد الالوهية فقط فانه يحتج علينا بكثرة الايات التي تذكر توحيد الربوبية. بل انك لو قارنت في القرآن بين الايات التي تثبت توحيد

40
00:16:06.900 --> 00:16:36.900
وتتكلم عنه. مع الايات التي تتكلم عن توحيد الالوهية لوجدت الاولى اكثر. فكيف تقولون بان انما بعثوا لتقرير الالوهية للربوبية. فالجواب عنهم بهذه القاعدة ان الرسل والايات والنصوص اذا احد شيئا من مقتضيات الربوبية فلا تذكره من باب التقرير الابتدائي لانه توحيد فطري لا يحتاج الى

41
00:16:36.900 --> 00:16:56.900
تقرير فهو من العلوم الابتدائية الجبلية الموجودة في النفس اصلا. وانما تذكره الرسل من باب البرهان الاستدلالي يعني من باب بلال به على المطلوب الاعظم وهو توحيد الالوهية. فاذا ذكره في الادلة ليس من باب التقرير الابتدائي

42
00:16:56.900 --> 00:17:30.600
انما من باب للاستدلال البرهاني. ومن القواعد ايضا الاقرار بالربوبية مجردة عن الالوهية لا ينفع في الاخرة الاقرار بالربوبية مجردة عن الالوهية لا ينفع في الاخرة وانا اقسم بالله العظيم انه لا ينفع صاحبه بل يكون وبالا وعقوبة وحجة عليه يوم القيامة

43
00:17:31.000 --> 00:18:00.200
لان من جملة ما يقرر الله عز وجل به المشركين يوم القيامة يقررهم بربوبيته التي كانوا يقرون بها بربوبيته التي كانوا يقرون بها فمن ربوبيته رزق الطيبات يقول الله تبارك وتعالى ويوم يعرض الذين كفروا على النار ايش؟ اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم

44
00:18:00.200 --> 00:18:23.450
وتجزون عذاب الهون الاية فقررهم عز وجل بربوبيته وجعلها حجة عليهم لانهم لم يقرنوا ربوبيته بالوهيته فلا ينتفع العبد يوم القيامة بانه مؤمن بان الله هو الخالق المدبر الرازق المحيي المميت هذا لا ينفع في الاخرة. ما لم يكن مقرونا

45
00:18:23.450 --> 00:18:58.000
بالتوحيد الاعظم وهو توحيد الالوهية. وهذا باجماع اهل السنة والجماعة. ومن القواعد ايضا عطاء الربوبية عطاء عام. وعطاء الالوهية عطاء خاص  عطاء الربوبية عطاء عام. وعطاء الربوبية عطاء خاص. ونحن نؤمن ونجزم بان الله عز وجل هو

46
00:18:58.000 --> 00:19:18.000
الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى. والذي تولى امر كل شيء ورزقه في الدنيا والاخرة قال الله عز وجل واما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك عطاء عطاء

47
00:19:18.000 --> 00:19:37.300
عفوا عطاء غير مجذوذ. وعطاء الله عز وجل قد يكون عاما وقد يكون خاصا فالعام للخلائق اجمعين. فيستوي المؤمن والكافر في عطاء الربوبية بل ربما يفتح الله على الكفار من عطاء الربوبية

48
00:19:37.300 --> 00:20:06.900
الا يفتحه على خواص عباده المؤمنين واما عطاء الالوهية فهو عطاء الرضا والمغفرة والرحمة وهو ما يعطيه الله عز وجل للانبياء والمرسلين وصالح المؤمنين فمن العطاء العام قول الله عز وجل الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى ومن العطاء العام ايضا قول الله عز وجل

49
00:20:06.900 --> 00:20:26.900
كلا كلا كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك يعني يمد اهل الجنة واهل النار من عطائه عز وجل فيمد المؤمن الذي هو من اهل الجنة في الدنيا من عطائه ويمد الكافر في الدنيا من عطائه. وما كان عطاء ربك محظور

50
00:20:26.900 --> 00:20:49.350
طاء واما العطاء الخاص فهو عطاء الله عز وجل لاهل الجنة في قوله عطاء غير مجذوذ وكما اعطى سليمان الريح وسخرها وسخر له الجن والانس كلهم في خدمته. وكما رزق الله عز وجل زكريا الولد

51
00:20:49.350 --> 00:21:08.000
على الكبر ورزق ابراهيم الولد على الكبر. هذا كله من عطاء الالوهية فعطاء الربوبية لا ينفع صاحبه يوم القيامة اذا خلا عن الايمان. وعطاء الربوبية لا يقتضي رضا ولا يقتضي

52
00:21:08.000 --> 00:21:28.000
رحمة ولا يقتضي مغفرة ولا يقتضي توددا منه عز وجل لعباده. بخلاف عطاء الالوهية الذي ينفع صاحبه في الدنيا والاخرة وهو عطاء رحمة ورضا ومغفرة. فلا يغتر الانسان بما عند الكفار

53
00:21:28.000 --> 00:21:55.850
من عظيم عطاء الربوبية ابدا. قال الله عز وجل فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء فاذا لا بد من التفريق بين العطائين ويوضح ذلك القاعدة الثالثة والثلاثون. عطاء الربوبية منفردا عن عطاء الالوهية استدراج

54
00:21:55.850 --> 00:22:22.050
عطاء الربوبية منفردا عن عطاء الالوهية استدراج يعني عطاء استدراج كما قال الله عز وجل ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون

55
00:22:22.050 --> 00:22:46.100
وقال الله عز وجل وقال الله وتبارك وتعالى فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء. حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون. والايات في هذا المعنى كثيرة

56
00:22:46.700 --> 00:23:09.400
يقول الله تبارك وتعالى ولا يحسبن الذين كفروا ان ما نملي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما ولهم عذاب عظيم. فاذا يجب علينا ان نتقي الله عز وجل. فاذا فاتك شيئا فاذا فاتك شيء من بعظ العطاء فاعلم ان الله عز وجل

57
00:23:09.400 --> 00:23:33.800
لقد صرف عنك شرا فمهما افاض الله عليك من عطاء ربوبيته اذا لم يكن مقرونا بعطاء الوهيته فاعلم ان ذلك من باب التمهيد لاهلاكك واستدراجك وهو وهو تفسير قول الله عز وجل سنستدرجهم من حيث لا يعلمون

58
00:23:34.200 --> 00:24:08.450
القاعدة التي بعدها كل اسئلة الربوبية في النصوص من باب استفهام التقرير من باب استفهام التقرير كل اسئلة الربوبية الواردة في النصوص من باب استفهام التقرير كقولك لولدك اذا رسب او لم اخصص لك مدرسا

59
00:24:08.650 --> 00:24:37.850
اولم اسخر لك غرفة؟ اولم اغدق عليك المال اولم امنع اهلك من ازعاجك؟ هل هو يريد من ولده اجابة؟ او يقرره بنعمه؟ يقرره من باب الاستدلال عليه في قبح ما فعل. فالله عز وجل احيانا في القرآن يأتي سؤال عن بعض مقتضيات ربوبيته. فالله لا يريد ان

60
00:24:37.850 --> 00:24:57.850
يبين معنى جديدا غافلا قد غفلوا عنه لا وانما يريد ان يقررهم بهذا ليجعله دليلا عليهم. اذا لم لم لا تؤمنوا ان الله بعد كل سؤال يقول اذا لم لا تؤمنوا؟ اذا لم لا تعبدوا؟ اذا لم تعبدوا غيري

61
00:24:57.850 --> 00:25:17.850
مثل قول الله عز وجل قل من يرزقكم قل من يرزقكم من السماء والارض اما يملك السمع ابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي فسيقولون الله قل فقل افلا تتقون؟ يعني افلا توحدونه

62
00:25:17.850 --> 00:25:37.850
العبادة فالله عز وجل لا يريد ان يقرر في قلوبهم معنى يجهلونه وانما يريد ان يقررهم بهذا لانه سؤال ربوبية وكل اسئلة الربوبية تقريرية استدلالية احتجاجية. ومنها ايضا قول الله عز وجل قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون

63
00:25:37.850 --> 00:25:57.800
سيقولون لله ثم قال قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون فاذا جميع اسئلة الربوبية كلها من باب التوبيخ والتقرير لهم. ويقول الله عز وجل ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن ليقولن

64
00:25:57.800 --> 00:26:21.050
قولوا لنا الله وقال الله عز وجل ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله. اذا هذه قاعدة القرآن العام. فجميع اسئلة الواردة في شيء من مقتضيات الربوبية فلا يريد الله بها ان يعلمهم شيئا جهلوه. لان هذه المعاني

65
00:26:21.050 --> 00:26:45.800
في قلوبهم اصلا وانما من باب التقرير والتوبيخ والاستدلال به على وحدانيته في الوهيته ومن القواعد العظيمة في هذا الباب ايضا. العظمة والكبرياء من خصائص ربوبيته العظمة والكبرياء من خصائص ربوبيته

66
00:26:47.250 --> 00:27:12.800
وهذه من قواعد ابي العباس ابن تيمية رفع الله ذكره وقدره ولذلك يغضب الله عز وجل كثيرا على من يريد ان ينازعه في هاتين الصفتين يقول ابن تيمية رحمه الله وهذا هو حقيقة دين الاسلام الذي ارسل به رسله وانزل به كتبه. وهو ان

67
00:27:12.800 --> 00:27:38.800
استسلم العبد لله لا لغيره. فالمستسلم له ولغيره مشرك. والممتنع عن الاستسلام له مستكبر. وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الجنة فلا يدخلها من في قلبه مثقال ذرة من كبر

68
00:27:39.550 --> 00:27:59.550
ان الجنة لا يدخلها من في قلبه مثقال ذرة من كبر. كما ان النار لا ادخلوها او قال لا يخلد فيها من في قلبه مثقال ذرة من ايمان. فجعل الكبر مقابلا للايمان

69
00:27:59.550 --> 00:28:19.550
فان الكبر وهذا هو الشاهد. فان الكبر ينافي حقيقة العبودية. كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يقول الله تبارك وتعالى العظمة ازاري. والكبرياء ردائي

70
00:28:19.550 --> 00:28:44.300
فمن نازعني واحدا منهما عذبته. ثم قال ابو العباس فالعظمة والكبرياء من خصائص الربوبية والكبرياء اعلى من العظمة والكبرياء اعلى من العظمة. ولهذا جعلها بمنزلة الرداء كما جعل العظمة بمنزلة

71
00:28:44.300 --> 00:29:18.400
نزار فجعل العليا للملبوس الاعلى. والسفلى للملبوس الاسفل باعتبار المخلوقين ومن القواعد ايضا  المستحق لكل معاني الربوبية هو الموجود بذاته لا بغيره. المستحق لكل بمعاني الربوبية هو الموجود بذاته لا بغيره

72
00:29:22.850 --> 00:29:45.550
وذلك ان الوجود ينقسم الى قسمين الى وجود واجب ووجود ممكن اما الوجود الواجب فهو وجود الله عز وجل ونعني بالوجود الواجب اي الوجود الذي لم يسبق بعدم ولا يلحقه زوال. هذا هو الوجود الواجب

73
00:29:45.550 --> 00:30:12.600
وهذا لا يصلح اتصاف غير الله عز وجل به. واما الوجود الممكن فهو الوجود الذي سبقه عدم ويلحقه زوال كوجودي ووجود السماوات والارض ووجودك انت ووجود الملائكة من الذي يستحق معاني الربوبية؟ هو الموصوف بالوجود الواجب. والوجود الواجب هو الوجود بالذات

74
00:30:12.600 --> 00:30:28.750
يعني ان وجود الله عز وجل لم يحتج الى وجود اخر حتى يوجد ولكن وجودي انا احتاج الى وجود اخر لاوجد انا. فلو لم يوجد الاب والام لما وجد الولد. واذا لم يوجد

75
00:30:28.750 --> 00:30:47.600
الولد لم يوجد الاحفاد. ولو لم يوجد الحديد مثلا لم توجد السيارة. ولو لم يوجد الحجارة او الرمل لم توجد الجبال  فاذا جميع وجود المخلوقات ليس وجودا ذاتيا وانما وجود بالغير

76
00:30:48.000 --> 00:31:08.000
الا وجود الله عز وجل فوجوده وجود ذاتي لا يحتاج الى موجود اخر ليوجد. فالمستحق لمعاني الربوبية ليس هو الذي يحتاج في وجوده الى الى موجود اخر. وانما الذي يستقل بوجوده ذاتيا عن غيره

77
00:31:08.000 --> 00:31:38.000
وبهذا التقرير الفلسفي قليل تستطيع ان تبطل عند الفلاسفة والملاحدة مذاهبهم؟ لماذا؟ لانهم مثلا يصرفون شيئا من معاني الالوهية لبعض المخلوقات او الربوبية لبعض المخلوقات فتقول لهم ان من اخص خصائص الخالق الا يحتاج الى غيره. وهذا الموجود الذي اظفيتم عليه شيئا من الالوهية والربوبية

78
00:31:38.000 --> 00:32:06.050
قبل وجوده كان محتاجا لموجود اخر فاذا اثبتت انه محتاج ابطلت ربوبيته بمجرد كونه يحتاج الى شيء فهذا يبطل ربوبيته لان الرب لا يصلح ان يوصف بانه محتاج  فالذي يستحق معاني الربوبية حقا هو الذي لا يحتاج في وجوده الى وجود اخر لم؟ لان وجوده واجب بالذات. فاذا المستحق لكل

79
00:32:06.050 --> 00:32:34.000
معاني الربوبية هو الموجود بذاته لا الموجود بغيره ما فهمتموها صعبة في فلسفة شوي لكنها من قواعد درء تعرظ العقل والنقل. من يشرحها لي الان هؤلاء يعبدون الاصنام ويزعمون انها تنفع وتضر. كيف تأتي الى ابطالها؟ تقول تتفق واياهم على صفة

80
00:32:34.000 --> 00:32:54.000
وهي ان الذي يصلح ان يكون الها وربا هو الذي لا يحتاج. بل انتصرت عبد لانك محتاج لهذا. فحاجتك دفعتك العبودية فاذا المحتاج هو العبد. والذي لا يحتاج هو الرب. فنرجع الى صنمك هذا الان. قبل وجوده كان محتاجا

81
00:32:54.000 --> 00:33:12.200
لكم انتم لتنحتوه لتأتوا به من البرية. لتدخلوه في المصانع. ثم بعد ذلك نصبتموه لو اراد عدوه ان يكسره تاج الصنم لكم لتكونوا جنودا حوله لتحموه فاذا هو يحتاج فكيف تعبدونه وهو يحتاج

82
00:33:12.650 --> 00:33:31.300
فاذا اثبت ان المعبود محتاج المعبود من دون الله يحتاج فقد ابطلت بحاجته الوهيته وربوبيته لما؟ لان الرب لا يحتاج. اذا علمتم هذا فاعلموا ان عندنا ها وجودين. وجود واجب

83
00:33:31.300 --> 00:33:57.900
ذاتي ووجود ممكن. المستحق لمعاني الربوبية هو الموصوف بالوجود الواجب لما؟ لاننا اذا وصفنا الله بالوجود الواجب نفينا الحاجة عنه. واما المخلوق انه موصوف بالحاجة لغيره. ومجرد حاجته تبطل الاهيته وربوبيته. اذا اسمع القاعدة الموجود بذاته

84
00:33:57.900 --> 00:34:19.700
او نقول المستحق لمعاني الربوبية هو الموجود بذاته الذي هو من الان؟ الله. لا الموجود بغيره الذي هو من سائر المخلوقات. حتى الملائكة ايصلح ان تكون ربا؟ الجواب لا. لما؟ لانها احتاجت في وجودها الى غيرها

85
00:34:20.200 --> 00:34:40.100
والله عز وجل قد ذكر هذا البرهان بقوله ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون والمتقرر عند جميع العقلاء ان كل موجود فلابد ان يكون له موجد. وان كل اثر لا فعل لابد ان يكون له

86
00:34:40.100 --> 00:35:04.950
فهذه السماوات والارض ومن فيهما اما ان تكون قد خلقت نفسها وهذا احتمال باطل لان قبل خلقها لنفسه فيها عدم والعدم لا يخلق واما ان تكون قد وجدت من غير شيء اي صدفة وهذا لا يمكن لان العادة جرت ان ما وجد صدفة فلا يستمر نظامه الاف السنين

87
00:35:04.950 --> 00:35:31.550
وملايين السنين يوجد صدفة ثم يختلط لكن السماوات خلقت على نظام بديع. كواكب ومجرات هائلة ذات ملايين النجوم ما يصطدم بعضهم ببعض فلا يمكن ان توجد صدفة اذا بقينا في الاحتمال الثالث وهو ان هناك خالقا خلقها. هذا الخالق لا يصلح ان يكون الا هو الله عز وجل. فهذا دليل على ان كل من في

88
00:35:31.550 --> 00:35:49.050
السماوات والارض فهو يحتاج الى من؟ الى الله. فاذا لا هذا دليل يبطل الاهية الملائكة. والهية الانبياء والاصنام والاحجار وجميع ما عبد من دون الله تستطيع ان تبطله بهذا الطريق. وهو اثبات كونه محتاجا لغيره

89
00:35:49.150 --> 00:36:09.150
الله عز وجل ذكره في اية اخرى ايضا. قول الله قال الله عز وجل واتخذوا من دون الله الهة لعلهم ينصرون يعني العابد احتاج الى ان ينصره احد احتاج فحملته حاجته الى ان يعبد هذا الصنم

90
00:36:09.150 --> 00:36:29.150
فقال الله عز وجل انت محتاج ومن عبدته محتاج فكيف محتاج يعبد محتاجا؟ قال الله عز وجل لعله ينصرون لا يستطيعون نصرهم وهم اي من يعبدون. لهم اي للاصنام. جند محضرون اي يحمون الاصنام نفسها من ممن ارادها بسوء

91
00:36:29.150 --> 00:36:49.150
فاذا كيف محتاج يعبد محتاجا؟ فابطل الله، عز وجل، الهية هذه الاصنام والمعبودات بكونها محتاجة. فهذه القاعدة قاعدة عظيمة وهي ان المستحق لمعاني الربوبية انما هو الموجود بذاته لم؟ لانه لما وصفناه بالوجود الذاتي ابطلنا عنه الحاجة

92
00:36:49.550 --> 00:37:13.600
فحين اذ هو المستحق لان يعبد والمستحق لكل خصال الربوبية لانه لا يحتاج. فالرب لا يحتاج. وقد اثبت الله عز وجل ذلك ايضا في ايات اخرى كقوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما اريد منهم من رزق. فيقول انا ما احتجت لهم. وما اريد ان يطعموني

93
00:37:13.600 --> 00:37:33.600
ان الله هو الرزاق. اذا هم خلقوا وقدرت عليهم الحاجة ليعبدوا. لان الذي لا يحتاج لا يعبد نحن نعبد الله لاننا نحتاجه. نحن نحتاج الله في هدايتنا وفي رزقنا وفي رحمتنا والمغفرة وان يغفر لنا ونحتاج الى رضاه

94
00:37:33.600 --> 00:37:53.600
ما يمكن ان يستغني المخلوق على الله عز عن الله عز وجل ابدا. وقال الله عز وجل واصفا عدم حاجته وهو يطعم ولا ولا يطعم وقال النبي صلى الله عليه وسلم واعلم ان الامة عفوا. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لو ان

95
00:37:53.600 --> 00:38:13.600
اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد ما زاد ذلك في ملك الله في ملكه شيئا. ما ما يحتاج لكم هدايتكم لكم. وقال ثم قال ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك مما عندي الى اخره. فاذا الله يستدل على

96
00:38:13.600 --> 00:38:48.850
ربوبيته بعدم حاجته. ويستدل على بطلان عبادة ما سواه. بحاجته اظن واضح ان شاء الله وضحت ومن القواعد ايضا كل نظر في الربوبية كل نظر في الربوبية لا يكون ما موصلا للالوهية

97
00:38:50.650 --> 00:39:14.000
فهو نظر عاطل. فهو نظر عاطل. يعني عاطل عن مقصوده كل نظر في الربوبية لا يوصل صاحبه للالوهية يعني لتوحيد الالوهية فهو نظر عاطل اي انه معطل عن المقصود منه

98
00:39:14.600 --> 00:39:40.700
وحجة على صاحبه يوم القيامة  وذلك لان الله عز وجل امرنا ان نتدبر وان ننظر في ملكوت السماوات والارض وهذا نظر ربوبية وامرنا ان نتفكر في انفسنا وفي الارظ وفي البحار وفي الاشجار وفي وفي علم الاجنة وفي وفي ما خلق الله عز وجل

99
00:39:40.700 --> 00:40:00.700
قال الله تبارك وتعالى ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس الاية بتمامها. هذا امر بنظر ربوبية ولا لا؟ يعني نظر في اثار ربوبيته. وقال الله عز وجل ويتفكرون في خلق

100
00:40:00.700 --> 00:40:24.000
السماوات والارض هذا امر بالنظر في اثار ربوبيته فكل امر في القرآن بالتدبر في ملكوته وفي اياته الكونية. وفي السير في الارض. كله انما يراد به جعله وسيلة للمطلوب الاعظم

101
00:40:24.350 --> 00:40:49.400
وهو انك تصل بهذا النظر العظيم ان خالق هذا الكون هو المستحق للعبادة دون ما سواه فمن اوصله نظره في ايات الله الكونية التي هي من اثار ربوبيته الى ذلك المطلوب الاعظم فهو نظر شرعي سني. رحماني. توفيق من الله. واما من اقتصر على هذا النظر

102
00:40:49.400 --> 00:41:08.350
اله مقصودا في ذاته كما فعله الصوفية او كثير ممن يتحدث في الاعجاز القرآني. فانهم محاضرات تلو محاضرات يتكلمون عن اعجاب الشمس واعجاز الله في القمر ثم يخرجون من المحاضرة ولا كلمة واحدة في بيان المطلوب الاعظم من هذا النظر والتأمل

103
00:41:08.500 --> 00:41:28.500
بل ان الصوفية مبنى عقيدتهم على ان اعظم توحيد خلقنا الله لتحقيقه هو الربوبية للالوهية يجعلون الفناء في الربوبية هو المطلوب الاعظم. فتجدهم كثيرا ما يتكلمون عن الشمس والقمر والنجوم والافلاك والكواكب

104
00:41:28.500 --> 00:41:55.500
والبحار والاجنة ثم تخرج من ذلك بلا نتيجة انما تخرج بنتيجة ان الله عز وجل قادر وانه مبدع وانه خالق وانه يعني آآ هو الذي خلق ثم بعد ذلك ماذا؟ نظرهم ليس بموصل لهم للمطلوب الاعظم وهو توحيد الالوهية. فالعلماء يصفون هذا النظر الذي

105
00:41:55.500 --> 00:42:16.100
قطع في منتصف الطريق ولم يوصل صاحبه الى المقصود الاعظم بانه نظر عاطل وحجة على صاحبه يوم القيامة ولذلك الله عز وجل انكر على الذين يسيرون في الارض اولم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم. اي لم لم تؤمنوا

106
00:42:16.100 --> 00:42:35.400
وقد سرتم ونظرتم؟ او لم يتدبروا القول اي لم لم تتدبرون ولا تؤمنون فهؤلاء الذين ازعجونا في القنوات الفضائية وفي كثرة التأليف في الاعجاز الكوني لا يصلون بالقارئ او السامع الى النتيجة

107
00:42:35.400 --> 00:42:52.150
التي يريدها الله من نشر هذه الايات لا يصلون بالسامع الى النتيجة  ويخيلون على السامع بانه متى ما خرج من هذه الحلقة او المحاضرة او من قراءة هذا الكتاب باقراره بعظيم قدرة الله ان هذا كافي وهذا

108
00:42:52.150 --> 00:43:13.550
ليس بصحيح هذا ليس بكافر لان قدرته من ربوبيته فلا نزال في بوتقة الربوبية لم نخرج منها الان. ولذلك الله عز وجل ما نصب اياته للتفكر فقط بل للتفكر الموصل للالوهية. وما نصب الشمس والقمر للتفكر في كيفية خلقهما فقط لا. بل بالنظر

109
00:43:13.550 --> 00:43:29.950
تأمل الموصل لتوحيد الربوبية وانه واحد في في الوهيته تبارك وتعالى فاذا انتبهوا اذا جئتم تعلمون طلابكم في يوم من الايام او فتح الله على احدكم بان جعله مبدعا في الكلام على الاعجاز الكوني

110
00:43:29.950 --> 00:43:53.350
والاعجاز في البحار والاعجاز السماوي الفلكي فلا يقتصر بطلابه على مجرد النظر في هذه الايات حتى يقول لهم في اخر كلامه والذي اوجد ذلك على هذا هو الذي يستحق العبادة دون ما سواه. فلا اله الا هو. متى ما اوصلك النظر الى هذه النتيجة فانت ممتاز

111
00:43:53.900 --> 00:44:14.750
واما اذا اخطأت ووقفت عند الوسيلة وتركت المقصود فما حققت شيئا وانما اقمت الحجة على نفسك وعلى سامعك. ومن القواعد ايضا كل من ادعى الربوبية فكاذب دجال كل من ادعى الربوبية فكاذب دجال

112
00:44:15.450 --> 00:44:46.150
وهذا متفق عليه بين المسلمين. فكل من زعم انه الله او انه الرب فانه كاذب دجال وبادنى نظر وبادنى نظر في قرائن احواله يتبين لك كذبه وقد اخبرنا الله عز وجل في القرآن عن رجلين ادعى الربوبية ادعي الربوبية والالوهية. واخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل

113
00:44:46.150 --> 00:45:19.900
الف الاول فرعون فانه قال انا ربكم الاعلى. وقال الله عز وجل عنه ما علمت لكم من اله غيري  وقال لموسى مهددا لان اتخذت الها غيري لاجعلنك من المسجونين الثاني النمرود بن كنعان النمرود بن كنعان وهو الذي حاجه وهو الذي حاج ابراهيم في ربه

114
00:45:20.900 --> 00:45:40.900
وهو ملك بابل. قال الله عز وجل عنه الم تر الى الذي حاج ابراهيم في ربه ان اتاه الله الملك. اذ قال ابراهيم مربي الذي يحيي ويميت قال انا احيي واميت ونسبة الاحياء والاماتة له نسبة ربوبية. يعني انه ادعى الربوبية بمجرد ان

115
00:45:40.900 --> 00:46:06.650
لنفسه انه يحيي ويميت  قال الامام ابن كثير رحمه الله تعالى في قول الله عز وجل حاج ابراهيم في ربه اي في وجود ربه. وذلك ان انه انكر ان يكون ثم اله غيره. انتهى كلامه رحمه الله. اما الرجل الثالث فهو الدجال لعنه الله. فانه يزعم

116
00:46:06.650 --> 00:46:26.650
اول ما يخرج انه عبد صالح. وانه المهدي. ثم يترقى في الدعوة الى انه النبي ثم يترقى بعد ذلك الى كونه الدجال. وقد ذكر بعض اهل العلم بان عينه لا

117
00:46:26.650 --> 00:46:52.350
الا اذا ادعى الربوبية والا فان اول امره قد يكون مختلطا بالناس غير معروف بعلامات الا اذا ادعى بعلامات معينة الا اذا ادعى الربوبية حينئذ تلك العلامات التي بينها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهؤلاء كلهم كذبة ودجاجلة

118
00:46:52.350 --> 00:47:12.350
فان قلت فلقد ادعى الربوبية والالوهية كثير. فلما تخص هؤلاء الثلاثة؟ فاقول لانها ادعاءهم للربوبية هو الادعاء الذي حصلت به الفتنة العظيمة. واما من يدعي الربوبية فتوأد فتنته في وقته او يقتل ولا يكون له اتباع ولا يحصل به الفتنة فهؤلاء لا عد

119
00:47:12.350 --> 00:47:44.800
لهم ولا حصر ومن القواعد ايضا افي الله شك  افي الله شك وهذه القاعدة تتكلم عن وجود الله عز وجل يعني انه لا شك في وجود الله عز وجل ولا في ربوبيته ولا في الوهيته واستحقاقه للعبادة ابدا

120
00:47:45.450 --> 00:48:17.450
وقد دل على وجود الله عز وجل الادلة النقلية والعقلية والفطرية والحسية وقد بينا ذلك في مواضع متعددة ولله الحمد والمنة اما الدليل الحسي فهو من وجهين في اجابة الدعوات وفي معجزات الانبياء. فان العبد يدعو ربه فيما بينه وبينه لا يسمعه ثمة مخلوق

121
00:48:17.450 --> 00:48:45.100
ثم يرى ما دعاه ماثلا بين عينيه. من الذي سمعك؟ ومن الذي اعطاك؟ انما هو الله. فاستجابة دعوات الداعين دليل على وجود الله عز وجل وكذلك معجزات الانبياء فانها خوارق عظيمة جدا لا يستطيع البشر عن بكرة ابيهم ان يفعلوا شيئا منها. فمن الذي يستطيع ان يخرج ناقة من جبل كما

122
00:48:45.100 --> 00:49:05.100
خرجت ناقة صالح منه ومن الذي يستطيع ان ينطق الجبل من جذوعه جذوره من الارض ويجعله كالظل في فوق الناس الا الله. ومن الذي يقلب العصا قلبا حقيقيا الى حيا ثم يعيدها الى عصا الا الله. ومن الذي اقدر

123
00:49:05.100 --> 00:49:25.100
اقدر عيسى عليه الصلاة والسلام على ان يصنع من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيرا باذن الله. ويبرئ الاكمع والابرص باذن الله ويدعو الميت من قبره فيخرج ينفظ الغبار عن رأسه الا الله تبارك وتعالى. فمعجزات الانبياء دليل على وجود الله. لان المخلوق مهما عظمت قدرته

124
00:49:25.100 --> 00:49:43.550
فلا يستطيع ان يفعل ذلك. فاذا اجابة الدعوات ومعجزات الانبياء من اعظم الادلة الدالة على وجود هذا الرب العظيم وانا بدأت بدليل الحس لوضوحه واما دليل العقل فان المتقرر عند العقلاء جميعا واما المجانين فلا كلام لنا معهم

125
00:49:44.050 --> 00:50:17.400
ان كل حادث فلابد له من محدث وكل مفعول لابد ان يكون له فاعل وهذه السماوات والارض بافلاكها ونجومها ومجراتها الهائلة وسمائها وارضها وجبالها وبحارها وانهارها واشجارها والثقلين فيها لا يمكن ابدا ان تكون موجودة بنفسها ولا يمكن ان تكون موجودة صدفة بل لابد ان يكون ثمة خالق خلقها وهذا الخالق لا

126
00:50:17.400 --> 00:50:37.400
يصلح الا ان يكون الله تبارك وتعالى. لان هذه الاشياء العظيمة الكبيرة لا يستطيع هؤلاء الصغار ان يجدوها. ولا هؤلاء الحجارة من الاصنام ان يخلقوها لابد ان يكون وراء هذا العالم الكبير الهائل. خالق اكبر منه

127
00:50:37.400 --> 00:50:57.400
اعظم منه واقدر منه وهو الله تبارك وتعالى كما ذكر الله ذلك في قوله ام خلقوا من غير شيء امهم الخالقون. ولذلك يقول العلماء لو ان قصرا منيفا لو ان قصرا منيفا طاف الناس به من حسن جماله

128
00:50:57.750 --> 00:51:17.750
قيل للناس ان القصر بالامس لم يكن موجودا واليوم وجد لما صدق الناس ذلك. وهي قضية قصر صغير بناء صغير. فكيف يتصدق قولوا ان هذه السماوات قد وجدت بلا خالق خلقها ولا مدبر يدبرها ولا مبدع ابدعها

129
00:51:18.550 --> 00:51:40.800
ولا اله يسيرها هذا ابدا لا تقبله العقول. ولكن سبحان من اعمى بعض العقول عن الحق. وطمس بعض الفطر عن نور الشمس واما الدليل الفطري فقد فطر الله عز وجل كل انسان على الاقرار بوجوده. وجعل الاقرار بوجوده من جملة

130
00:51:40.800 --> 00:52:00.800
يوم الابتدائية الفطرية التي لا يناقش فيها احد ابدا. بل لو اننا تركنا الوليد الصغير ينشأ بلا تأثير بيئي جانبي فلم يهوده ابواه ولم ينصره ابواه. ولم يمجسه ابواه. فجميع المؤثرات البيئية الخارجية منقطعة

131
00:52:00.800 --> 00:52:20.800
نشأ الطفل وهو مقر بوجود الله عز وجل من غير مدرسة دخلها ولا كتاب قرأه ولا شيخ جلس بين يديه لان هذا علم فطري لا يستطيع احد ان ينكره من قلبه ابدا. واما الدليل النقلي فان ادنى نظرة في القرآن والسنة ومعرفة

132
00:52:20.800 --> 00:52:40.800
تشريع وما يترتب عليه من الحكم والمصالح الانية والآجلة والدنيوية والاخروية. ليتبين له تبينا عظيما قاطعا بان وراء هذا التشريع رب عظيم. لا يمكن المخلوق مهما عظم ذكاؤه ان يقرر هذا التشريع. فان المخلوق

133
00:52:40.800 --> 00:53:00.800
الذكي بل اذكى المخلوقات لابد ان يكون في ذكائه بعض الخروق وبعض النواقص لانه بشر ناقص والذي يصدر عن الناقص لابد ان يكون ناقصا لكن هذا التشريع اتحدى اذكى الاذكياء ان يجد فيه ثغرة او يجد فيه عيبا او نقصا. فهذا التشريع وهذه الحكم وهذه العلل

134
00:53:00.800 --> 00:53:20.800
المذكورة في الكتاب والسنة لا يمكن ابدا الا من رب حكيم. فاذا صدق الله عز وجل افي الله شك فاطر السماوات والارض. يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم الى اجل مسمى. ومن القواعد ايضا

135
00:53:20.800 --> 00:53:48.350
من اطاع احدا الطاعة المطلقة فقد اتخذه ربا مع الله  من اطاع احدا الطاعة المطلقة بلا قيد؟ فقد اتخذه ربا مع الله عز وجل  لان الطاعة المطلقة لا تكون الا

136
00:53:48.400 --> 00:54:08.400
لله عز وجل ابتداء ولنبيه صلى الله عليه وسلم تبليغا واداء فقط. فلو ان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت انه يخالف ربه في شيء من التشريعات لكان له مطلق الطاعة للطاعة المطلقة ولكن الله

137
00:54:08.400 --> 00:54:28.400
قال من يطع الرسول فقد اطاع الله فافاد هذا ان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يمكن ابدا ان يأمر الا بما امر الله عز وجل به ولا ينهى الا عما نهى الله عنه. فاكتسبت طاعة مطلقة اكتساب الطاعة المطلقة للنبي صلى الله عليه وسلم. ليس اكتسابا

138
00:54:28.400 --> 00:54:48.400
ماليا ذاتيا من نفسه وانما بامر الله عز وجل. فاذا الطاعة الاستقلالية المطلقة انما هي لله تبارك وتعالى. فمن جعل للمخلوق الطاعة المطلقة بلا قيد ولا شرط فقد اتخذه ربا لان الطاعة المطلقة من خصائص الربوبية ومن سوى غير الله بالله في هذه الخصيصة فقد

139
00:54:48.400 --> 00:55:08.400
اتخذه الها مع الله. والدليل على ذلك قول الله عز وجل اتخذوا احبارهم ورهبانهم. اربان من دون الله. لما سمع عدي بن حاتم هذه الاية قال يا رسول الله انا لا نعبدهم لسنا نعبدهم

140
00:55:08.400 --> 00:55:36.800
انتم معي؟ انا لسنا نعبدهم فقال عليه الصلاة والسلام اوليسوا يحلون انتبهوا لهذا ما حرم الله فتحلونه ويحرم ما احل الله فتحرمونه؟ قال نعم. قال تلك عبادتهم. اي انكم اتخذتموهم اربابا لانكم اظفيتم عليهم الطاعة

141
00:55:36.800 --> 00:55:53.750
مطلقة ومن اظفى على مخلوق الطاعة المطلقة فقد اتخذه ربا مع الله وهذه قد تنفعنا في مسألة عدم التعصب المذهبي بمعنى ان مذهب امام ان ان امامك الذي تعظمه كالامام ما لك او ابي

142
00:55:53.750 --> 00:56:11.400
حنيفة او الشافعي او احمد اياك ان تظفي عليه وجوب الطاعة المطلقة. وانما يطاع فيما قرره في مذهبه من طاعة الله عز وجل ورسوله. فمتى ما علمت انه مخالف للادلة الصحيحة الصريحة فالواجب عليك ان تترك مذهبه في هذه الجزئية

143
00:56:13.100 --> 00:56:28.750
انتم معي في هذا؟ فلا يطاع احد الطاعة المطلقة الاستقلالية الا الله عز وجل بل عندنا قاعدة فرعية وهي ان من امرك الله بطاعته فانما له مطلق الطاعة لا الطاعة المطلقة. كما ذكرتها سابقا

144
00:56:28.750 --> 00:56:51.750
فابوك له مطلق الطاعة لا الطاعة المطلقة والحاكم له مطلق الطاعة لا الطاعة المطلقة والزوج بالنسبة لزوجته لها عفوا له له مطلق الطاعة لا الطاعة المطلقة ضحكت علي قلت قلت لها ها؟ لها مطلق الطاعة

145
00:56:52.700 --> 00:57:07.400
عسى ان لا تنقلب الحال في بعض الناس  ليس لاحد ان يطاع في في معصية الله عز وجل. ولذلك المتقرر عند العلماء لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق لما؟ لان المخلوق انما له

146
00:57:07.400 --> 00:57:28.850
اطلقوا الطاعة الى الطاعة المطلقة. وضحت القاعدة وهذا من مقتضيات ربوبيته تبارك وتعالى. ان ان يجعل ان تجعل له الطاعة الاستقلالية المطلقة ومن القواعد ايضا الشرك هضم لحق الربوبية الشرك هضم لحق الربوبية

147
00:57:29.900 --> 00:57:59.250
قال الامام ابن القيم رحمه الله قولا بديعا انقله بحروفه قال والمقصود ان الشرك لما كان اظلم الظلم واقبح القبائح وانكر المنكرات كان ابغض الاشياء الى الله عز وجل. واكرهها له. واشدها مقتا لديه

148
00:57:59.250 --> 00:58:29.250
ورتب الله عليه من عقوبات الدنيا والاخرة ما لم يرتبه على ذنب سواه. واخبر انه لا يغفره وان اهله نجس ومنعهم من قربان حرمه ومنعهم من قربان حرمه وحرم ذبائحهم ومناكحتهم وقطع الموالاة بينهم وبين المؤمنين

149
00:58:29.250 --> 00:58:59.250
وجعلهم اعداء له سبحانه ولملائكته ولرسله وللمؤمنين واباح لاهل التوحيد اموالهم ونساءهم وابنائهم وان يتخذوهم عبيدا اي اي بالاسترقاق وهذا تعليل ما مضى لان الشرك هضم لحق الربوبية. وهذا لان الشرك

150
00:58:59.250 --> 00:59:26.650
هضم لحق الربوبية وتنقيص لعظمة الالهية وسوء ظن برب العالمين كما قال تعالى ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء من دائرة السوء بغضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت مصيرا

151
00:59:29.500 --> 01:00:15.600
ومن القواعد ايضا توحيد الله في احكامه الكونية توحيد الله في احكامه الكونية من مقتضيات ربوبيته وتوحيده في احكامه الشرعية وتوحيده في احكامه الشرعية من مقتضيات الوهيته  اعيدها مرة اخرى توحيد الله في احكامه الكونية من مقتضيات ربوبيته

152
01:00:15.600 --> 01:00:40.000
وتوحيد الله في احكامه الشرعية من مقتضيات الوهيته. وذلك لان الله له حكمان حكم كوني وحكم شرعي فمن اشرك معه في احكامه الكونية فقد اشرك معه في ربوبيته. ومن اشرك معه احدا مشرعا في احكامه الشرعية

153
01:00:40.000 --> 01:01:06.550
فقد اشرك معه في الوهيته ومن وحده في احكامه الكونية فقد استقام توحيد ربوبيته. ومن وحده في احكامه الشرعية فقد استقام توحيد الوهية  وذلك لان الحاكمية المطلقة ترجع الى من؟ الى حاكم واحد وهو الله عز وجل. ولكن اذا قالوا

154
01:01:06.550 --> 01:01:37.500
توحيد الحاكمية هل هو توحيد مستقل؟ او مندرج؟ هل هو توحيد مستقل او مندرج منهج الاخوان المسلمون يجعلونه توحيدا مستقلا ويدعون اليه بخصوصه ويفردونه عن بقية سائر انواع التوحيد. ولكن منهج اهل السنة والجماعة يقسمون بين الحاكمية الكونية والحاكمية

155
01:01:37.500 --> 01:01:57.500
الشرعية فيدخلون كل واحدة منها تحت قسم من اقسام التوحيد. فالحاكمية الكونية الصادرة من الله تدخل تحت فاذا لا داعي الى افرادها. وليست قسيمة للربوبية بل هي من جملة مقتضياتها. ويجعلون الحاكمية الشرعية

156
01:01:57.500 --> 01:02:15.350
داخلة تحت دائرة توحيد الالوهية فاذا ليس التوحيد اربعة اقسام الاقسام الثلاثة المعروفة مضموما اليها توحيد الحاكمية لا. بل الحاكمية مندرجة تحت قسم من اقسام التوحيد فان كانت كونية فتحت توحيد

157
01:02:15.350 --> 01:02:53.800
وان كانت شرعية فتحت توحيد الالوهية ومن القواعد ايضا افعال الربوبية معللة بالحكم والمصالح عند اهل السنة  افعال الربوبية معللة بالحكم والمصالح عند اهل السنة رحمهم الله تعالى وهذا باجماع اهل السنة والجماعة. وانك لو نظرت الى كثير من افعال الله التشريعية لوجدتها مقرونة بالحكم والمصالح

158
01:02:53.800 --> 01:03:13.800
كقول الله عز وجل ولكم في القصاص حياة. يا اولي الحياة يا اولي الالباب لعلكم تتقون. وقال الله عز وجل فلما شرع القصاص قال من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل قال من اجل ذلك. وقال الله عز وجل لكي لا يكون دون تنبيه

159
01:03:13.800 --> 01:03:37.200
من الاغنياء منكم وقال الله عز وجل ظهر الفساد في البر والبحر وهو حكم كوني بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون حكم شرعي فاذا لو نظرت الى افعال الله الكونية والشرعية لوجدتها معللة لم خلق الشمس لعله اذا هذا فعل كوني معلل لم خلق الله القمر

160
01:03:37.200 --> 01:03:57.200
بعلة اذا هذا فعل كوني معلل. لماذا خلق الله الذبابة والبعوضة والبقة والنحلة والنملة كل شيء في الوجود فهو فعل معلن. لم يخلق الله عز وجل شيئا عبثا لا كونا ولم يقرر شيئا عبثا شرعا. فجميع افعال الله الكونية

161
01:03:57.200 --> 01:04:11.650
وجميع افعال الله الشرعية معللة فهمت هذا؟ اياك ان تقدح في شيء من افعال الله لا الكونية ولا الشرعية. فاياك ان تقول هذا الحكم الشرعي لا علة له. بل له علة ولكن قد

162
01:04:11.650 --> 01:04:30.150
تكون علة تعبدية عقلك لا يدركها. اياك ان تقول هذا القلم مخلوق بلا حكمة انتبه لان خلقه لان الله عز وجل خلقه المخلوق صوره على هذه الصفة لكن الله اقدر المخلوق على ايجاده على

163
01:04:30.150 --> 01:04:54.200
تصويره بهذه الصفة. اذا له حكمة اصغر المخلوقات لها حكمة. ولذلك الله عز وجل قال ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما جميع الامثلة مؤهلة ان يضربها الله عز وجل كبيرها وصغيرها جليلها وحقيرها. ما دام المثل سيوصل الحق لن يستحي الله عز وجل ان يضربه للناس

164
01:04:54.200 --> 01:05:17.450
ثم جاء الله عز وجل باصغر المخلوقات التي تراها العين بعوضة فما فوقها. اي لن يستحي الله ان يقرب ما يريده بالمثال ولو كان ببعوضة فاذا خلق الله عز وجل هذه البعوضة لحكمة يعلمها الله. فاياك ان تسأل الله لما خلقت هذا او ما الحكمة من ايجاد هذا

165
01:05:17.950 --> 01:05:37.800
هذا عند اهل السنة والجماعة واما كثير من طوائف اهل البدع فانهم يعطلون افعال الله كونية واحكامه الشرعية عن كثير من من عللها وحكمها ومصالحها حتى يقول قائلهم لو ان الله ادخل اهل الجنة النار واهل النار الجنة لكان حسنا من الله

166
01:05:38.050 --> 01:05:52.500
لو ان الله نهى عن الشرك وامر بالتوحيد لكان حسنا من الله لو ان الله امر بعقوق الوالدين ونهى عن البر لكان حسنا من الله. لما؟ لان امره بالبر لم يكن عن حكمة ومصلحة. وانما لانه الله

167
01:05:52.500 --> 01:06:18.300
ما يريد انتم معي في هذا ولان امره بالتوحيد ليس لمصلحة ليس لجمال التوحيد ولا لحسن التوحيد. ولا لمصالح التوحيد ولا لحكمة يعلمها الله في التوحيد وانما لانه الله فلو انه عكس الامر وامر بما كان قد نهى عنه ونهى بما كان قد امر به لكان حسنا من الله. هل هذا

168
01:06:18.300 --> 01:06:41.900
المذهب هل اصحاب هذا المذهب قدروا الله حق قدره لا والله لو انني انا الان اخرجت افعالك الكونية وافعالك التشريعية التعبدية عن الحكم والمصالح لوصفتك لانك مجنون؟ المجنون هو الذي قد تصدر منه بعض الافعال وهو لا يقصد بها شيئا ولا حكمة له فيها

169
01:06:42.500 --> 01:06:57.650
انتم معي فهذا مجنون فهؤلاء ما قدروا الله حق قدره فعلا. لو انهم عرفوا عظيم حكمة الله وعلمه وخبرته لعرفوا ان الله لا يخلق كونا ولا يحكم كونا الا ما فيه مصلحة

170
01:06:58.100 --> 01:07:18.100
ولا يأمر شرعا ولا ينهى شرعا الا وفيهم الا عن ما فيه مصلحة. والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن القواعد ايضا الاستعانة بالله وحده من مقتضيات ربوبيته وعبادته من مقتضيات

171
01:07:18.100 --> 01:07:50.100
الوهيته الاستعانة بالله وحده من مقتضيات ربوبيته وعبادته وحده لا شريك له من مقتضيات الوهيته والله عز وجل يربينا في كل صلاة على الاقرار بالتوحيدين اياك نعبد وهذا تحقيق للالوهية. واياك نستعين وهذا تحقيق للربوبية

172
01:07:50.100 --> 01:08:15.950
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى اياك نعبد اشارة الى عبادته بما اقتضته الهيته الهيته جزاك الله خير المحبة والخوف والرجاء والامر والنهي. اذا اياك نعبد يحقق بها العبد توحيد الالوهية بمقتضياتها. ثم قال رحمه الله

173
01:08:15.950 --> 01:08:35.950
واياك نستعين اشارة الى ما اقتضته الربوبية من التوكل والتفويض والتسليم. فكلما سمعت او قرأت اياك نعبد واياك نستعين فاعلم انك تجمع بين التوحيدين بالمقتظيين المذكورين. ومن القواعد ايضا لا

174
01:08:35.950 --> 01:09:02.750
على الحقيقة الا الله  لا رازق على الحقيقة الا الله. كما قال تعالى قل من يرزقكم من السماء والارض امن يملك السمع ابصار الاية بتمامها. وقال الله عز وجل امن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم

175
01:09:02.750 --> 01:09:22.750
من السماء والارض. وقال الله تبارك وتعالى قل من يرزقكم من السماوات والارض قل الله وانا او اياكم لعلى هدى او في ضلال مبين. وقال الله عز وجل ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها

176
01:09:22.750 --> 01:09:42.750
وما يمسك فلا مرسل له من بعده. وقال الله عز وجل يا ايها الناس اذكروا نعمة ربكم عليكم. عفوا اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والارض؟ وقال الله عز وجل امن هذا الذي يرزقكم

177
01:09:42.750 --> 01:10:22.350
ان امسك رزقه بل لجوا في عتو ونفور. القاعدة التي بعدها رزق المخلوق رزق تابع سببي لا ابتدائي تقريري رزق المخلوق تابع سببي. لا ابتدائي تقديري بمعنى انه قد يعترض علينا في القاعدة الاولى بان المخلوق قد وصفته الادلة بانه يرزق. كقول الله عز وجل

178
01:10:22.350 --> 01:10:43.000
واذا حضر القسمة اولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه. فوصف المخلوق بانه يرزق فحين اذ تجيبه بهذه القاعدة ان المخلوق وان وصف بانه يرزق غيره لكن ليس رزقا ابتدائيا تقديريا ايجابيا وانما رزق

179
01:10:43.000 --> 01:11:02.400
تابعوا سببي بمعنى لو لم يقدر الله عز وجل ان يجري رزقك على يد هذا المخلوق لما ها لما وصل اليك شيء من الرزق. فانظر الى من يعطيك شيئا من الرزق من المخلوقات على انه سبب يسره الله عز وجل لك

180
01:11:02.400 --> 01:11:22.400
في وصول ما اراده الله لك من الرزق. وطوبى لمن لم ينظر الى المخلوقين في ارزاقهم الا نظرة سببية فقط. فاياك ان في ذهنك انه هو الذي قدر او ابتدأ الرزق من عند نفسه لا. وانما الرازق ابتداء وتقديرا هو الله عز

181
01:11:22.400 --> 01:11:42.400
وجل. وهذا هو معنى قولنا لا رازق على الحقيقة. يعني قولنا على الحقيقة يعني ابتداء تقديريا. الا الله عز وجل. واما الرزق الذي يوصف به المخلوق فهو الرزق التبعي بامر الله. والسبب يعني ان الله جعل هذا المخلوق سببا لايصال ما كتب لك في

182
01:11:42.400 --> 01:12:02.400
المحفوظ من الارزاق فاذا فاذا رأيت الانسان يوزع الرواتب فاعلم انه لم يرزق الناس هذه الرواتب وانما صار سببا في ايصال هذه الرواتب للناس. واذا ذهبت الى الامير وسألته واعطاك شيئا من المال فاياك ان تظنن انه اعطاك

183
01:12:02.400 --> 01:12:22.400
ابتداء تقديريا لا وانما الله كتب لك هذا المال وسخر لك شيئا واحدا من اسباب كونه ليوصل لك هذا المال. فاذا ما يسلمه المخلوق للمخلوق من الارزاق انما هو شيء تابع لمراد الله وسببي اراد الله ان يجعله سببا لايصال ما كتب لك. فاذا من

184
01:12:22.400 --> 01:12:43.250
على الحقيقة من الرازق تقديرا ابتدائيا؟ الله تبارك وتعالى  ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس يا ابن عباس واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم

185
01:12:43.250 --> 01:13:07.150
يرفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. حتى يفرق بين الرزق السببي والرزق الابتدائي. بين النفع السببي والنفع الابتدائي بين الضر لبيب الضر الابتدائي التقديري واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. اذا الله ينفع عبده ابتدائيا نفعا

186
01:13:07.150 --> 01:13:27.150
لا ايا تقديريا والمخلوق ينفع غيره نفعا تابعا سببيا. الله يكتب ابتداء وخلقا وايجادا وتقديرا الاضرار عبده اضر على عبده لحكمة يعلمها. لكن قد يكون هذا الظر يصلك على يد احد من الناس. فالمخلوق ضرك اضرارا تبعيا

187
01:13:27.150 --> 01:13:45.950
الابتدائيا تقديبيا فهمتو معايا ولا لا؟ فإذا ما يوصف الله به هو الشيء مبتدأ هو الشيء تقديرا وما يوصف المخلوق به هو الشيء تبعا او والشيء تسببا ما فهمتوها هم

188
01:13:46.550 --> 01:14:23.000
باذن الله واضحة؟ ايش بلاكم جاكم النوم طيب ومن القواعد ايضا مشيئة الله نفس الشيء مشيئة تقديرية ابتدائية ومشيئة العبد مشيئة تابعة سببية   مشيئة الله تعالى مشيئة تقديرية ابتدائية ومشيئة العبد مشيئة تابعة سببية

189
01:14:24.300 --> 01:14:50.050
كما قال الله عز وجل ولو شاء الله ما اقتتلوا طيب او لم يشاؤوا هم الاقتتال الجوائز. اولم يشاؤوا هم الاقتتال شاءوا الاقتتال لكن مشيئتهم للاقتتال مشيئة سببية تابعة وانما الذي شاءها تقديرا وايجادا هو ما

190
01:14:50.050 --> 01:15:08.950
الله. فلو لم يشأ الله في السماوات ان يقتتلوا فانهم وان شاءوا ان يقتتلوا لن يحصل الاقتتال واذا شاء الله عز وجل في السماوات تقديرا ان يقتتلوا فسيحصل الاقتتال ولو لم يشاؤوه

191
01:15:09.300 --> 01:15:31.150
كما نشب القتال بين بعض الصحابة وهم لا يريدونه اصلا. يريدون الصلح وتنتهي المسائل لكن نسب القتال لامر يعلمه الله عز وجل وحكمة اقتضاها  فاذا صارت المشيئة التقديرية الابتدائية يملكها من؟ الرب تبارك وتعالى. واما مشيئتك التي انت تشاؤها في الاشياء

192
01:15:31.150 --> 01:15:49.550
فهي مشيئة تابعة لمشيئة الله وسببية لتحصيل ما شاء الله ان يأتيك ويبين ذلك قول الله عز وجل وما تشاؤون الا ان يشاء الله فجعل مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله عز وجل

193
01:15:51.400 --> 01:16:18.400
انتم معي في هذا؟ طيب انتبهوا المشيئة يراد بها الارادة الكونية. انتبه لا توصف الارادة الشرعية بالمشيئة. وانما توصف بالمحبة بدليل عفوا وهذا التنبيه لماذا؟ لان من الناس من يقول ان الله يشاء الايمان مني وانا

194
01:16:18.400 --> 01:16:50.100
الكفر فوقع فوقعت مشيئتي ولم تقع مشيئة الله يقولون ان الله شاء الايمان من الكافر والكافر شاء الايمان فلما تعارضت المشيئتان غلبت مشيئة من؟ العبد فكيف ذلك هذا الذي جعل المعتزلة القدرية يخرجون الكفر عن كونه مرادا لله. حتى لا يثبتوا تعارض المشيئتين مع غلبة مشيئة العبد

195
01:16:50.650 --> 01:17:16.650
واصلوا الغلط انهم وصفوا محبة الله وتشريعه بالمشيئة. وهذا خطأ انتبهوا الله اراد شرعا الايمان من الكافر وهل الارادة الشرعية لابد ان تقع قد تقع وقد لا تقع فالله يحب الايمان من الكافر. لكن ليس كل شيء يحبه الله لا بد ان يقع

196
01:17:16.900 --> 01:17:36.900
فهم وصفوا المشيئة والارادة الشرعية وصفوها عفوا فهم وصفوا المحبة والارادة الشرعية بماذا؟ بالمشيئة التي لا بد ان تقع فاذا شاء الله الايمان من الكافر فلا بد ان يقع الايمان ومع ذلك في الحقيقة ان الايمان لم يقع. فاذا انغلبت

197
01:17:36.900 --> 01:17:55.750
الكافر مشيئة الله. نقول لا انتم اخطأتم في اطلاق المشيئة على الارادة الشرعية والمحبة عرفتم وجه الغلط؟ فاذا الله شاء الايمان من الكافر واللي احب ورضي الايمان من الكافر واراده شرعا

198
01:17:55.750 --> 01:18:15.750
احب ورضي واراد شرعا لكن اذا لم يؤمن فليس بلازم لان الارادة الشرعية قد تقع وقد لا تقع ولذلك قال الله عز وجل ولو شاء الان ارادة شرعية ولا كونية؟ ولو شاء ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جنة. لما قلب

199
01:18:15.750 --> 01:18:34.750
من كونها شرعية الى الى الى كونية قال ما في احد يستطيع ان يتخلف عن الايمان لو شئت كونا ان يؤمنوا ها لو شئت كونا ان يؤمنوا لامنوا جميعا ما يمكن ان تتعارض مشيئتهم مع مشيئته. لكن الايمان منهم لا اشاؤه كونا وانما احبهم

200
01:18:34.750 --> 01:18:54.650
شرعا فقد يؤمن بعضهم وقد يكفر بعضهم لان لان المشيئة لابد ان تقع واما الارادة الشرعية فقد تقع وقد لا تقع هذا هو مبدأ الغلط الذي وقعت فيه القدرية وهي الخلط بين المشيئة والمحبة. والخلط بين الارادة الكونية والارادة

201
01:18:54.800 --> 01:19:22.350
الشرعية ان شاء الله وضحت شيخ سيد الحمد لله. احيانا من آآ زيادة التوظيح تعود مرة ثانية ومن نقيم؟ نقيم ولا يا شيخ ومن القواعد ايضا الحسنات والسيئات تنسب الى الله خلقا وتقديرا

202
01:19:23.250 --> 01:19:57.950
وتنسب الى العباد تحصيلا واكتسابا. عفوا تسببا عفوا تسببا وتنسب الى العبد تسببا واكتسابا اعيد القاعدة مرة اخرى بالصيغة النهائية. الحسنات والسيئات تنسب الى الله تعالى خلقا وتقديرا وتنسب الى العبد ايش؟ تسببا واكتسابا

203
01:19:59.800 --> 01:20:29.050
متى ما اطلق القرآن الحسنة والسيئة اعلموا انه يريد بها الامور الكونية التي ينتفع بها الناس او يتضرر بها الناس. فالمطر من الحسنات والقحط من السيئات الانتصار في الحروب من الحسنات والهزيمة سيئة. الزلازل سيئة. فمصطلح السيئة والحسنة في القرآن يعني الشيء النافع او

204
01:20:29.050 --> 01:20:52.950
الضاد لا يقصد بها المعصية. او الطاعة كما قال الله عز وجل فاذا جاءتهم حسنة وان تصبهم حسنة يقول هذه من عند الله ان تصبهم سيئة يقول هذه من عندك. وكما قال الله عز وجل

205
01:20:53.600 --> 01:21:10.350
ما اصابك من حسنة فمن الله. وما اصابك من سيئة فمن نفسك. فمتى ما ورد عليك لفظ الحسنات والسيئات في القرآن فاعلم بها فاعلم ان المراد بها الامور النافعة او المصائب الكونية. الموت

206
01:21:10.400 --> 01:21:41.550
مصيبة من السيئات ولا لا؟ والحياة والانجاب من الحسنات نحس المرض من السيئات. والصحة من الحسنات اتفقنا على هذا؟ طيب ما يصيب الناس من الخيرات وما يصيبهم من المضرات ينسب الى من؟ الى الله ولا اليهم هم انفسهم؟ قالت هذه القاعدة لا ننسبها الى الله مطلقا ولا ننسبها

207
01:21:41.550 --> 01:22:06.600
الى المخلوقات مطلقا بل فيه تفصيل فالحسنات والسيئات تقديرا وخلقا وايجادا تنسب الى من؟ الى الله. فهو الذي خلق المطر والقحط. وخلق الانتصار والهزيمة وخلق الصحة والمرض وخلق الموت والحياة. وخلق القرب والبعد والحب والبغض. الحسنات والسيئات خلقا وتقديرا من الله

208
01:22:06.600 --> 01:22:38.100
لكن اذا اصابتك سيئة اي مصيبة فهنا تنسب اليك انت تسببا يعني بما كسبت انت انت المتسبب فيها. فربك ليس بظلام للعبيد. وانما ها وانما ما يصيب وانما يصيب العبد من السيئات كالقحط بسبب شؤم معصية بني ادم. كان الانهزام في الحروب بسبب المعصية التي

209
01:22:38.100 --> 01:22:57.650
يرتكبونها مثلا او الموت موت الاولاد ايضا قد يكون بسبب شؤم معصية يرتكبها ابوهم. المرض قد يكون بسبب معصية ترتكبها انت فاذا الحسنات والسيئات تنسب الى الله خلقا وتقديرا. وتنسب الى العباد تحصيلا واكتسابا

210
01:22:58.750 --> 01:23:18.750
تحصيلا او او اكتسابا وتسببا. ولذلك الله عز وجل ذكر لنا ايتين يظن الجاهل انهما متعارضتان الاية الاولى قول الله عز وجل وان تصبهم حسنة يقول هذه من عند الله

211
01:23:19.100 --> 01:23:35.700
طيب وان تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك فاذا انقسموا بين الحسنات والسيئات ولا لا؟ اجيبوا يا اخوان قسموا هل رظي الله بهذا التقسيم او انكره؟ الجواب انكره فقال كل من عند الله

212
01:23:36.150 --> 01:23:56.600
انتهت الاية؟ الاية اللي بعدها قال ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك. اذا فصل بينهم فكيف ينكر عليهم التفصيل وقد فصل هو هذا يظن الناس انها بعظ الناس او الجوال انها متعارضة

213
01:23:56.700 --> 01:24:15.600
لا تعارض لان نسبة الحسنات والسيئات في الاية الاولى نسبة خلق وتقدير وايجاد ونسبة الحسنات والسيئات في الاية الثانية نسبة تحصيل واكتساب. فلما اضاف المشركون السيئة الى رسول الله تقديرا وتطيرا

214
01:24:15.600 --> 01:24:32.800
كما قال الله عز وجل عن بني اسرائيل انهم فاذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وان تصبهم سيئة يطيروا بموسى يقول ما ما اصابنا الا بسبب وجودك انت بينا ووجود الصالحين ليس سببا ليه

215
01:24:33.400 --> 01:24:55.850
السيئات بل سبب للحسنات فلما كانت نسبتهم اليه نسبة تقديرية قال الله قل كل من عند الله اي خلقا وايجادا وتقديرا لكن لما جاءت النسبة الثانية ها صارت نسبة تحصيل واكتساب ما اصابك من حسنة فمن الله فضلا وما اصابك من

216
01:24:55.850 --> 01:25:20.900
سيئة فمن نفسك تحصيلا واكتسابا. لا تقديرا وايجادا وضحت المشكلة؟ فاذا النسبة في الاولى نسبة تقدير فانكرها الله والنسبة الثانية نسبة تحصيل واكتساب فاقرها الله. فلا اشكال قال في ذلك. اذا الحسنات والسيئات يا اخوان. اجيبوا تنسب الى الله ولا الى المخلوق؟ الى الله تقديرا وايجادا

217
01:25:20.900 --> 01:25:26.550
والى المخلوق تسببا واكتسابا ونكمل بعد الصلاة ان شاء الله عز وجل