﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:17.950
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا عليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى

2
00:00:18.000 --> 00:00:38.850
له الاسماء الحسنى والصفات العلا الرحمن على العرش استوى احاط بكل شيء علما وقهر كل مخلوق عزة وحكما ووسع كل شيء رحمة وعلما يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما

3
00:00:39.300 --> 00:01:02.850
موصوف بما وصف به نفسه في كتابه العظيم وعلى لسان نبي نبيه الكريم وكل ما جاء في القرآن او صح عن عن المصطفى عليه السلام من صفات الرحمن وجب الايمان به وتلقيه بالتسليم والقبول وترك التعرض التعرض له بالرد والتأويل والتشبيه والتمثيل

4
00:01:04.200 --> 00:01:24.200
وما اشكل من ذلك وجب اثباته لفظا وترك التعرظ لمعناه ونرده ونرد علمه الى قائله ونجعل عهدة على ناقله اتباعا لطريق الراسخين في العلم الذين اثنى الله عليهم في كتابه المبين بقوله سبحانه وتعالى

5
00:01:24.200 --> 00:01:44.300
في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب. نعم. وقال في ذم مبتغي التأويل الحمد لله وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

6
00:01:44.900 --> 00:02:06.250
ما بعد انتهينا الى قول الماتن رحمه الله تعالى ولا تتوهمه القلوب التصوير ثم استدل على ذلك بقوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وهذه الاية كما سبق انها الاية القاصمة والدامغة

7
00:02:06.400 --> 00:02:28.350
لكل مبتدع وضال وهي اصل من اصول اهل السنة في باب الاسماء والصفات فان جميع المبتدعة وجميع من خالف معتقد اهل السنة والجماعة هذه الاية تنقض اصوله وتبطل دعواه ففي هذه الاية

8
00:02:28.850 --> 00:02:52.900
اثبات باسم الله السميع والبصير وفيها نفي التمثيل وكما ذكرنا ان حجة المعطلة وحجة المحرفة الذين حرفوا كلم الله عز وجل عن مواضعه ان في باب الاثبات يقتضي التمثيل ويقتضي التجسيم

9
00:02:53.100 --> 00:03:14.500
وربنا سبحانه وتعالى اثبت ونفى اثبت السمع والبصر ونفى التمثيل والباب في باب الاسماء والصفات باب واحد فما يقال في الذات يقال في الصفات ما يقال في الذات يقال في الصفات

10
00:03:14.600 --> 00:03:34.450
فكما اجمع كل من ينتسب الى الاسلام اثبات ذات لله عز وجل لا تشابه ذوات المخلوقين نقول كذلك في كل صفة لله عز وجل نثبتها لله سبحانه وتعالى اقول لا تماثل صفات

11
00:03:34.550 --> 00:03:51.800
المخلوقين. اذا الباب باب واحد وما يقال في الذات يقال في جميع الصفات. سواء الصفات الذاتية او الصفات الفعلية وفي قوله تعالى ليس كمثله الكاف هنا اختلف اهل العلم فيها

12
00:03:52.050 --> 00:04:11.100
فمنهم من قال ان الكاف هنا زائدة وانها لا معنى لها والقاعدة في هذا الباب ان نقول ليس في كلام الله عز وجل شيء زائد لا معنى له بل جميع ما في كتاب الله من الحروف والكلمات

13
00:04:11.150 --> 00:04:28.300
فان له معنى وزيادة المباني تدل على زيادة في المعاني تدل على زيادة في المعاني. القول الثاني وهو قول ايضا بعض السلف ونقل عن سفيان رحمه الله تعالى ان الكاف هنا بمعنى المثل

14
00:04:28.450 --> 00:04:44.450
ويكون معنى الاية ليس مثل مثله شيء فاذا نفى عن الله فاذا نفى عن مثل الله المثل كان من باب اولى نفي المثل عن الله سبحانه وتعالى. وهذا فيه ضعف

15
00:04:44.700 --> 00:05:02.700
القول الثالث وهو القول الصحيح ان الكاف هنا جاءت من باب توكيد وتكرار الجملة فيكون المعنى ليس مثله شيء. ليس مثله شيء ليس مثله شيء. فيكون معنى اي شيء مبالغة في نفي

16
00:05:02.950 --> 00:05:25.550
المثلية مبالغة في نفي المثلية. فالله سبحانه وتعالى لا يماثله شيء لا في ذاته ولا في اسمائه ولا في صفاته. وقد ذكرنا الفرق بين نفي المثل ونفي الشبه وقلنا ان الشبه لا ينفى مطلقا وانما الذي ينفى مطلقا هو اي شيء

17
00:05:26.150 --> 00:05:46.750
المثل فالمثل لله عز وجل ليس له مثل سبحانه وتعالى وليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ثم قال بعد ذلك له الاسماء الحسنى والصفات العلا وهذا المقطع في قوله له الاسماء الحسنى نأخذ منه قواعد

18
00:05:46.850 --> 00:06:04.850
مهمة تتعلق في باب الاسماء والصفات اولا نقول القاعدة الاولى ان باب الاسماء والصفات باب توقيفي باب توقيفي يتوقف فيه على ما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم

19
00:06:05.000 --> 00:06:24.900
وهل يتجاوز الكتاب والسنة الى غيرها؟ او الى غيرهما؟ نقول نعم ما اجمع عليه المسلمون ما اجمع عليه المسلمون انه اسما او صفة لله عز وجل فان نثبته لله سبحانه وتعالى. وذلك ان اجماع الامة لا يكون الا على

20
00:06:24.950 --> 00:06:44.950
الا على وفق نص الا على وفق نص لان الامة لا تجتمع على ضلالة. وهل يثبت لله عز وجل ما يسمى من باب من باب المثل الاعلى ومن باب الاولى ما ثبت للمخلوق يثبت لله عز وجل من باب اولى. هذه المسألة وقع فيها خلاف

21
00:06:44.950 --> 00:07:01.050
اي هل يثبت لله اسما او صفة هي للمخلوق صفة كمال فتثبت لله من باب اولى من من اهل العلم من ذهب ان ما كان للمخلوق ما كان المخلوق على الوجه على ما كان المخلوق صفة كمال

22
00:07:01.700 --> 00:07:21.700
صفة كمال فان لا نقص فيه بوجه من الوجوه فانه يثبت لله عز وجل من باب اولى. وما لا الى هذا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى واستدل بقوله تعالى وله المثل الاعلى اي له الصفة العليا لكن متقدم السلف رحمه الله تعالى

23
00:07:21.700 --> 00:07:38.050
في باب الاثبات على على الكتاب والسنة. ولا شك ان كتاب السنة كافيان في باب الاثبات وفي باب النفي قبل ان نكمل تنبيه هذا يقول اه يوجد سيارات معترضة في الطريق

24
00:07:38.250 --> 00:07:57.500
سيارات معترظة في الطريق من كان له سيارة معترضة فليخرجها او يبعدها عن طريق الاخوة حفظكم الله وكما ذكر الامام وفقه الله عز وجل لا شك ان اذية المسلمين لا تجوز اذية المسلمين لا وقد روى الطبراني عن معقى ابن يسار ان

25
00:07:57.500 --> 00:08:15.600
ان من اذى المسلمين في طرقهم ان الملائكة تلعنه نسأل الله العافية والسلامة. فليحذر المسلم ان يؤذي مسلم وهو لا يشعر فالحمد لله يحتسب الانسان خطاه مشيه الى مجالس العلم وحلق الذكر فانه له بكل خطوة يخطوها حسنة وترفع له فيها

26
00:08:15.600 --> 00:08:33.500
درجة وتحط عنه بها سيئة فلو ابتعد عن عن المسجد قليلا فذلك احسن وافضل له وافضل ايضا لجماعة المسجد هذا ما يتعلق قوله القاعدة الاولى اذا ان باب ان باب الاسماء والصفات باب توقيفي

27
00:08:33.550 --> 00:08:54.100
القاعدة الثانية ايضا ان اسماء الله كلها حسنى. ان اسماء الله كلها حسنى ولا نقص في بوجه من الوجوه وان صفات الله عز وجل كلها عليا ايضا ولا نقص فيها بوجه من الوجوه. القاعدة الثالثة ان

28
00:08:54.100 --> 00:09:11.700
اسماء الله ان اسماء الله وصفاته كيف غير مخلوقة ان اسماء الله وصفاته غير مخلوقة بل هي بل هي بل هي صفات له واسماء له ازلية مع ذات سبحانه وتعالى

29
00:09:11.750 --> 00:09:31.600
القاعدة الرابعة ان اسماء الله سبحانه وتعالى غير محصورة غير محصورة بل اسماؤه لا يعلمها الا هو سبحانه وتعالى. وما جاء في الحديث ان لله تسعة وتسعين اسما. معناه ان من اسماء الله

30
00:09:31.600 --> 00:09:55.500
من اسماء الله عز وجل تسعة وتسعين اسم من احصاها دخل الجنة ومن آآ من احصاها عملا واعتقادا ودعاء فانه ادخلوا الجنة باحصائها ولا يعني ذلك ان ليس له اسماء غيرها سبحانه وتعالى. وقد جاء ذلك في حديث ابن مسعود وان كان في اسناده ضعف اللهم اني اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك وعلمت به احد او

31
00:09:55.500 --> 00:10:15.500
لم توحد من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك هذا دليل على ان اسماء الله غير محصورة واصح من ذلك ما جاء في الصحيحين في سجود صلى في سجوده صلى الله عليه وسلم بين يدي الرب عندما عندما يؤذى له بالشفاعة يقول فيفتح الله علي بمحامد

32
00:10:15.500 --> 00:10:35.500
لا احسنها الان ولا شك ان من المحامد لا شك ان من المحامد الثناء على الله عز وجل باسمائه وصفاته القاعدة الخامسة ان اسماء الله وصفاته ملازمة لذاته ان اسماء الله عز وجل ملازمة لذاته وان الله

33
00:10:35.500 --> 00:10:55.500
تسمى باسمائه قبل ان يوجد خلقه. فكما هو بذاته ازليا نقول هو ايضا باسمائه وصفاته ازلي سبحانه وتعالى خلافا للمتكلمين القائلين ان اسماء الله وصفاته مكتسبة وان الله كان خلوا من الاسماء والصفات حتى

34
00:10:55.500 --> 00:11:13.450
اوجد الخلق فاتصف بصفات بايجاد تلك الصفات التي او بايجاد اثار تلك الصفات. هذه القاعدة السادسة القاعدة السابعة ايضا ان باب الاسماء اضيق من باب الصفات وان باب الصفات اضيق

35
00:11:13.550 --> 00:11:31.900
من باب الاخبار فباب الاخبار هو اوسع الابواب فيطلق على الله شيء ولا يسمى بشيء ويطلق على الله قديم ولا يسمى بالقديم. ويوصف الله عز وجل بصفة المكر ولا يسمى الله بالماكر. فاضيق

36
00:11:31.900 --> 00:11:57.850
فاضيق الابواب من باب الاطلاق على الله هي باب الاسماء. واوسعها باب الاخبار وبينهما باب الصفات. باب الصفات. اذا هذه القاعدة السابعة. القاعدة الثامنة ايضا ان اسماء الله من حيث الدلالة مترادفة فكلها تدل على ذات واحدة ومن حيث المعاني متباينة ومن حيث المعاني

37
00:11:57.850 --> 00:12:20.050
متباينة القاعدة التاسعة ان اسماء الله تدل على الصفة والذات مطابقة وتدل على احدهما تضمنا. فكل اسم يدل على الذات مطابقة. ويدل على الصفة التي دل عليها مطابقة ايضا ويدل على احدهم باب

38
00:12:20.100 --> 00:12:40.100
التظمن اذا قلنا انه يدل على الصفة مطابقة دل على الذات تظمنا. واذا دل على الذات مطابقة دل على الصفة تضمن القاعدة العاشرة ان كل اسم يؤخذ منه صفة ولا يؤخذ من الصفات اسماء ولا يؤخذ من الصفات

39
00:12:40.100 --> 00:12:58.050
اسماء اذا اسم العزيز يؤخذ منه صفة العزة واسم الملك يؤخذ من صفة الملك وهكذا. القاعدة الحادية عشر في باب الاسماء والصفات ايضا ان صفات الله سبحانه وتعالى تنقسم الى اقسام

40
00:12:58.200 --> 00:13:23.200
صفات ذاتية وصفات فعلية وصفات ذاتية فعلية اما الصفات الذاتية فهي التي تلزم الله سبحانه وتعالى ولا تنفك عنه ابدا كالوجه واليدين والسمع والبصر والقدرة والحياة والعلم هذه صفات ذاتية. اما الصفات الفعلية

41
00:13:23.200 --> 00:13:43.200
فهي التي تتعلق بمشيئة الله سبحانه وتعالى. فيفعلها متى شاء وكيفما شاء. مثل صفة الضحك او الغضب والرضا والنزول والمجيء والاتيان والاستواء هذه الصفة تتعلق بمشيئة الله عز وجل يفعلها

42
00:13:43.200 --> 00:14:04.600
فشاء ومتى شاء سبحانه وتعالى الصفات الذاتية الفعلية هي التي قد تجتمع هاتان الصفتان في صفة الكلام. فالله من جهة نوع الكلام صفة ذاتية ومن جهة احاد وافراد الكلام هي صفات فعلية فالله يتكلم متى شاء

43
00:14:04.650 --> 00:14:28.350
كيفما شاء سبحانه وتعالى وصفة الكلام صفة ذاتية لله سبحانه وتعالى. واستدل على ذلك بقوله على العرش استوى مسألة الاستواء واستواء الرب سبحانه وتعالى على العرش سيأتي ذكرها وتفصيله والذي يعنينا هنا اننا نثبت لله عز وجل صفة الاستواء

44
00:14:28.350 --> 00:14:48.350
ان الله يستوي على عرشه استواء يليق بجلاله سبحانه وتعالى واستواءه لا يماثل ولا يشابه استواء المخلوقين الا ان معنى الاستواء عندنا بمعنى العلو والاستقرار والصعود والارتفاع فهذا معنى الاستواء فالله مستو على عرشه بمعنى عال

45
00:14:48.350 --> 00:15:08.350
مرتفع ومعنى مستقر هذا معنى الاستواء عند اهل السنة اما عند غيرهم فهو بمعنى الاستيلاء او الملك وهذا لا شك انه تحريف لكلام الله عن مواضعه. ثم قال بعد ذلك وان تجهر بالقول فانه يعلم السر واخفى. الماتن رحمه الله تعالى ساق

46
00:15:08.350 --> 00:15:28.350
ايات الدالة على اثبات صفات الله عز وجل. فذكر صفة الاستواء المتعلقة بالصفات الفعلية. وذكر صفة العلم والمتعلقة بالصفات وحيث ان هذا الكتاب يتكلم عن باب الاسماء والصفات ضمن مقدمته بمعنى الاسماء والصفات من جهة

47
00:15:28.350 --> 00:15:48.350
من جهة براعة من جهة براعة الاستهلال. فقد اجاد وافاد في هذه المقدمة فذكر اسماء وصفات لله عز وجل وذكر ان علمه احاط بكل شيء علما. والله سبحانه وتعالى يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون

48
00:15:48.350 --> 00:16:08.350
الله يعلم الجزئيات كما يعلم الكليات. والله يعلم كل شيء وعلم متعلق بكل شيء سيكون ومتعلق بما كان. اما فلا تعلق به لانه ليس ليس بشيء. قال وقهر كل مخلوق عزة وحكمة او قهر كل مخلوق عزة

49
00:16:08.350 --> 00:16:28.350
وحكما فالله سبحانه وتعالى قاهر لجميع مخلوقاته انسا وجنا فكل مخلوق تحت قهره وكل مخلوق تحت قوته وكل مخلوق تحت قوته وقدرته سبحانه وتعالى. وهذا يدل على كماله جل جلاله سبحانه وتعالى. عزة اي

50
00:16:28.350 --> 00:16:48.350
قوة ومنعة فلا يغالبه احد ولا يظره احد سبحانه وتعالى. وحكما اي حكمه ماض على جميع مخلوقاته لا يخرج احد عن حكمه ولا معقب لاحكامه ولا راد لها سبحانه وتعالى. ووسع كل شيء رحمة وعلما مع

51
00:16:48.350 --> 00:17:08.350
وعزته ونفوذ حكمه قد وسع العباد رحمة فهو ارحم ارحم الراحمين سبحانه وتعالى بل ارحم او بالعبد من نفسه وارحم به منامه. والله رحمته لا حد لها ولا نهاية له سبحانه وتعالى. ويوم القيامة

52
00:17:08.350 --> 00:17:28.350
يتطاول الشيطان لما يرى من رحمة الله عز وجل رجاء ينالها او تشمله رحمة ربنا سبحانه وتعالى. ووسع كل كشيء علما كما ذكرنا ان علم الله سبحانه وتعالى محيط بكل شيء وان علمه واسع لكل شيء كما قال

53
00:17:28.350 --> 00:17:48.350
الا ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما. هذه المقدمة انتهى منها المؤلف رحمه الله تعالى. ثم ذكر قاعدة ثانية وهي من القواعد المهمة عند اهل السنة وقد ذكرناها في القواعد السابقة قوله موصوف بما وصف به نفسه في كتابه العظيم

54
00:17:48.350 --> 00:18:08.350
على لسان نبيه الكريم. فالله سبحانه وتعالى وصف نفسه في كتابه. ووصفه به ووصفه ايضا رسوله صلى الله عليه وسلم قد ذكرنا هذا في القاعدة السابقة ان باب الاسماء والصفات باب توقيفي باب توقيفي يقتصر فيه على الكتاب والسنة

55
00:18:08.350 --> 00:18:28.350
الحقنا بذلك الاجماع لان الاجماع لا يكون الا على نص وذكرنا ان قياس الاولى هل تثبت به الصفات او لا تثبت؟ وذكرنا ان شيخ الاسلام يرجح ذلك ويثبت لله كل صفة كمال المخلوق لا نقص فيها بوجه من الوجوه فان الله اولى بها سبحانه وتعالى. فقوله

56
00:18:28.350 --> 00:18:52.500
هنا موصوف اي ان الله هو الذي وصف نفسه الله سبحانه وتعالى هو الذي وصف نفسه بكتابه وانما علينا السمع والطاعة وان نقول ما قاله الله عز وجل على ما ذكره ربنا سبحانه وتعالى ولا نتجاوز الكتاب والسنة في باب في باب الاسماء ولا في باب الصفات. ووصفه ايضا

57
00:18:52.500 --> 00:19:12.500
رسوله صلى الله عليه وسلم ورسوله الصادق المصدق الذي هو اعلم الخلق بربه سبحانه وتعالى فنأخذ فنأخذ الصفات من من من كتاب الله عز وجل لان الله اعلم بنفسه من خلقه ونأخذها من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لان اعلم الخلق بالله

58
00:19:12.500 --> 00:19:29.700
وما يليق بالله وما لا يليق ومن؟ رسولنا صلى الله عليه وسلم. قال وكل ما جاء في القرآن او صح عن المصطفى عليه السلام من صفات الرحمن وجب الايمان به. هنا مسألة اولا ذكر وكل ما جاء في القرآن

59
00:19:29.800 --> 00:19:49.800
او صحها المصطفى نقول كل ما جاء في القرآن في القرآن من باب الصفات. اما الذي سيق على غير مساق الصفة فانه لا يدخل في هذا الباب لا يدخل في هذا الباب وانما يدخل في هذا الباب معنا ما ذكره الله عز وجل على انه صفة على انه صفة كما قال

60
00:19:49.800 --> 00:20:11.700
قال انني معكما اسمع وارى فصفة السمع والبصر ثابتة لله عز وجل لانها سيقت لاثبات صفة السمع والبصر اما لقوله تعالى يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله فان صفة الجنب لم يثبتها اهل السنة لانها لم تساق في هذه الاية مساق مساق الصفة وانما سيقت

61
00:20:11.700 --> 00:20:31.700
ذاق الحق اي في حق الله عز وجل وليس المراد بالجنب كما آآ يقوله بعض المتأخرين بل الجنب لا يثبت لله عز وجل ولم يثبته احد من اهل السنة. اذا لابد ان نقول كل ما جاء في القرآن على سياق الصفة فاننا نثبته لله عز وجل. ثم خص من ذلك

62
00:20:31.700 --> 00:20:44.350
او صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونأخذ من هذا ان السنة لا يؤخذ منها الا ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء كان خبر احاد

63
00:20:44.450 --> 00:21:04.450
او خبرا متواترا فاذا صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمنا به وامنا به واعتقدنا ما ما يدل عليه اما الاحاديث الباطلة او الموضوعة او التي لا تصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فانها لا يثبت

64
00:21:04.450 --> 00:21:24.450
او لا يؤخذ منها صفة لله عز وجل. فكما يذكر ان ان الله عز وجل اجرى خيلا ثم خلى حتى عرق ثم خلق من ذلك العرق نقول هذا من من وضع الزنادقة لعنهم الله عز وجل ولا يؤخذ بهذا الحديث الموضوع المكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم او قوله

65
00:21:25.300 --> 00:21:45.300
اني رأيت ربي في صورة شاب امرد نقول هذه ايضا باطلة ولا يصح اثباتها الصفة لله عز وجل بصفة انه امرا تعالى الله عن هذا القول علوا كبيرا او ان نثبت لله صفاتا لها صفة اللهوات او صفة الاسنان او ما شابه ذلك باحاديث ضعيفة فانا لا

66
00:21:45.300 --> 00:22:00.900
اثبتها لنكارة هذه الاحاديث وعدم صحتها عند اهل العلم. وانما يقتصر فيما جاء في السنة ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال اذا صح اذا اذا جاء

67
00:22:01.500 --> 00:22:24.600
عن الله عز وجل صفة او عن رسوله صلى الله عليه وسلم وصح الخوف ذلك وجب علينا الايمان بذلك واعتقاد ما دل عليه النص الاخذ بظاهره واثبات حقيقته. وفي هذا رد على المبتدعة الذين يقدمون

68
00:22:24.600 --> 00:22:53.900
القواطع النقلي القواطع العقلية على القواطع النقلية. فان كثيرا من المبتدعة يقولون ان القواطع العقلية مقدمة على القواطع العقل النقلية والعقل عندهم مقدم على النقل وهذا باطل ولا يقول اهل السنة بل لا يمكن للعقل ان يخالف النقل لا يمكن العقل ان يخالف النقل الا اذا كان النقل ظعيفا الا اذا كان

69
00:22:53.900 --> 00:23:13.900
النقل ضعيفا او كان العقل غير صريحا. فاذا كان في العقل ضعف او النقل ضعف حصل التعارض. اما العقل السليم والنص الصريح فلا تعارض بينهما البتة وكما قال شيخ الاسلام متحديا من يأتي بنص صريح او يأتي بنص صحيح

70
00:23:13.900 --> 00:23:33.900
ولا عقل صريح فيوجد بينهما او يكون بينهما تعارضا فنفى ذلك رحمه الله تعالى وكما ذكرت لا يوجد عار بين العقل والنقل اذا سلم العقل من من افة او نقص وسلم النقل ايضا من ضعف او اه خطأ. وجب

71
00:23:33.900 --> 00:24:02.100
الايمان به وتلقيه بالتسليم والقبول. الواجب على المسلم اذا سمع ايات الصفات ان يسلم. وان يقبل وان ما دلت عليه والا يتعرض لها لا بالرد ولا بالاعتراض لا بالتحريف ولا ولا بالابطال لا بالتأويد ولا بالجحود. وانما يسلم بذلك تسليما كما امره الله عز وجل وامره

72
00:24:02.100 --> 00:24:20.250
رسوله صلى الله عليه وسلم والمخالفون في هذا الباب في رد نصوص الكتاب والسنة طوائف. فمنهم من يرد النص جملة وتفصيلا قيل ويكذبه ولا يقبله فان كان من كلام الله عز وجل كفر بتكذيبه لكلام الله عز وجل

73
00:24:21.000 --> 00:24:43.600
وان كان لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ثبت صحة الخبر وكذب الرسول ورأى نفسه اخطأ في ذلك كما قال عمرو ابن عبيد  في حديث ان احدكم يجمع خلق بطن امه اربعين يوما في حديث القدر قال لو حدثني ابن مسعود لقلت له كذبت ولو حدثني الرسول

74
00:24:43.600 --> 00:25:05.000
قلنا ما على هذا بايعناك واتبعناك لعنه الله. فكذب الرسول صلى الله عليه وسلم وكذب مسعود بان هذا الاصل يخالف معتقده والفاسد في باب في باب القدر. اما اهل السنة فيسلمون ويقبلون. الرد الثاني ان يقبل النص لكن يرده من جهة التحريف او من جهة او من جهة التأويل

75
00:25:05.000 --> 00:25:25.000
والتحريف اما بابطال معناه او بتأويله تحريفا معنويا او تحريفا لفظيا كما سيأتي معنا في الابواب قادمة. اذا اهل السنة يتلقون نصوص الوحيين بالقبول والتسليم ويؤمنون بما دلت عليه. ويعتقدون ذلك ولا

76
00:25:25.000 --> 00:25:46.450
الا يخالفونها لا بتحريف ولا بتعطيل ولا بتمثيل ولا بتأويل. قوله وترك التعرض له بالرد والتأويل فيه والتمثيل وبهذا المقطع ساق الماتري رحمه وتعالى حال اهل البدع مع النصوص فاهل البدع مع النصوص اما مجسمة

77
00:25:47.050 --> 00:26:14.500
واما معطلة واما محرفة  فذكر الرد والرد يشمل هذه الانواع كلها فكل معطل راد وكل محرف راد وكل متأول راد فالرد اذا يشمل كل من لم يأخذ بظاهر النصوص ويعوى يؤمن بظاهرها وبحقيقتها يشملهم الرد كلهم

78
00:26:14.650 --> 00:26:40.850
اما التأويل فالتأويل هو هو عند في التأويل يأتي في كتاب الله عز وجل على معنيين لا ثالث لهما. التأويل جاء في كتاب الله على معنيين. المعنى الاول بمعنى التفسير بمعنى التفسير التأويل تأويل هذه الاية اي تفسيرها هذا معنى التأويل في كتاب الله عز وجل وما يعلم

79
00:26:40.850 --> 00:27:09.450
الا الله اي تفسيره او بمعنى الحقيقة وما يصير اليه الحقيقة وما يصير اليه. التأويل بمعنى التفسير والمعنى الثاني حقيقة الشيء وما يؤول اليه وما يصير اليه وما يكون عند وقوعه هذا للمعنيان جاءتا جاء في كتاب الله عز وجل. المعنى الثالث الذي يقصده المتكلمون ولم

80
00:27:09.450 --> 00:27:33.400
يأتي لا في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما قال به المبتدعة ليعطلوا نصوص الكتاب والسنة في بباب الصفات صرف اللفظ من ظاهره الى الى غيره بقرينة دلت عليه صرف اللفظ من ظاهره الذي يتباد من الذهن الى غيره الى غيره بقليلة يزعمون

81
00:27:33.400 --> 00:27:53.400
انها دلت علي وهي القرينة عندهم ان اثباتها يقتضي التجسيم او يقتضي التحييز لله عز وجل وهذه الدعاوى كلها باطلة. اذا التأويل هو صرف اللفظ عن ظاهره الى معنى غير مراد من ظاهر الاية هذا هو التأويل

82
00:27:53.400 --> 00:28:13.400
الذي سار وقال به المحرفون. والاصل ان لا يقال في هذا الباب التأويل. لان التأويل لم يأتي في كتاب الا في معنى التفسير ومعنى حقيقة الشيء وما يؤول اليه. وانما جاء في هذا الباب والمناسب لاهل البدع ان يقال التحريم

83
00:28:13.400 --> 00:28:33.400
يحرفون الكلم عن مواضعه. فالمناسب لمثل هؤلاء ان يقال محرفة ولا يقال مؤوله. فان التأويل قد يسار عند الاصوليين في باب الاحكام ان يصرف اللفظ عن ظاهره الى غير ذي قرينة دلت عليه لقرينة صحيحة معتبرة قد يقال

84
00:28:33.400 --> 00:28:53.400
وهذا اما التحريف فلم يأتي بالكتاب والسنة الا الا مذموما الا مذموم. وتحريف ايات الصفات كل من هذا فهو تحريف لكلم الله عز لكلام الله عز وجل وتحريف لمعاني الصفات الى المعاني الباطلة. قوله وتشبيه وتمثيل

85
00:28:53.400 --> 00:29:17.100
اما التشبيه فقد ذكرنا ان التشبيه هو الموافقة في بعظ الموافقة من بعظ الوجوه. وقد يشابه المخلوق الخالق في الاسماء وفي الصفة في بعظ في الصفة التي يشارك المخلوق فيه خالقه التي يشارك فيها المخلوق خالقه كصفة الرحمة كصفة الغضب كصفة الرضا هذه نوع مشابهة لكن من حيث

86
00:29:17.100 --> 00:29:35.300
اذ الحقائق البون بينهما شاسع والمناسب ان يقال من غير تمثيل لان التمثيل والمشابهة من كل وجه المشاة من كل وجه اذا لا نقف مع نصوص الكتاب لا بالرد ولا بالتحريف ولا بالتمثيل. وما اشكل من ذلك

87
00:29:35.400 --> 00:30:02.650
وجب اثباته لفظا وجب اثباته لفظ وترك التعرظ لمعناه. هذا احد الاشكالات بهذه العقيدة فان اهل السنة اذا اشكل عليهم شيء في باب الاسماء والصفات امنوا به وسلموا بالله امره وسلموا لرسوله صلى الله عليه وسلم ايضا خبره

88
00:30:02.750 --> 00:30:22.800
فما اشكل امنوا بي وسلموا به وامنوا بي واثبتوه لفظا ومعنى. واعتقدوا اثباته لفظا ومعنى لان الناس في باب الصفات على اقسام ثلاثة اهل اهل تجهيل واهل تخييل واهل تعطيل

89
00:30:23.300 --> 00:30:48.550
هؤلاء هم المخالفون لاهل السنة. اما انهم مجهلة ويجهلون سلف الامة ويقولون انهم كانوا يتلون ايات لا يعقلون معناها ولا يفقهون المراد منها وان اما يؤمنون بظاهرها وهذا هم المفوضة الذي ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن اتى بعد من التابعين لهم باحسان

90
00:30:48.550 --> 00:31:09.800
انهم اهل تجهيل جهلة لا يعرفون الحقائق ويسمونهم يسمون انفسهم بالمفوضة اي يفوظون الصفات ولا يثبتون المعاني واما اهل تخييل وهم الفلاسفة لعنهم الله وقالوا انه ليس لله اصلا اسما ولا صفة وانما النبي صلى الله عليه وسلم جعل هذه الاسماء والصفات

91
00:31:09.800 --> 00:31:26.650
باب من باب الخيال ومن باب ان يقرب الههم الى اذهانهم. واما اهل تعطيل وهم كل من خالف اهل السنة في باب الاسماء صفات وعطلوا الله من اسماء وصفاته اما تعطيلا كليا واما تعطيلا جزئيا

92
00:31:26.750 --> 00:31:46.750
اما اهل السنة فكل نص جاء في كتاب الله او سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فانهم يؤمنون به ويثبتونه لفظا ويؤمنون معناه ويؤمنون بمعناه. وهل في الكتاب والسنة الفاظ لا تعلم معانيها؟ نقول ان كان فهو فهو

93
00:31:46.750 --> 00:32:06.750
نسبي وليس كلي نسبي اي لبعض لبعض الناس دون بعض. فقد يجهل احدنا اية من كتاب الله عز وجل اما الراسخون كون في العلم فيعلمون معناها كما سيأتي في الاية التي سيذكرها في قوله تعالى والراسخون في العلم فلعل نرجي الكلام على قول اثبات

94
00:32:06.750 --> 00:32:42.350
اثباته اثباته لفظا وترك التعارض معناه في الدرس القادم والله تعالى اعلم واحكم. وصلى اللهم وسلم وبارك على نبيه محمد تدل على الذات وتدل على الصفة فالاسم مثل السميع يدل على صفة السبع مطابقة

95
00:32:42.800 --> 00:32:58.300
ويدل على الذات تظمنا وان شئت قلت يدل على الذات مطابقة ويدل على الصفة تظمنا واضح؟ ويدل على غيره من الصفات من باب من باب ايش من باب اللزوم فالسميع

96
00:32:58.450 --> 00:33:21.000
يلزم ان السميع ان يكون حي قادر ذو علم واضح نعم  التأويل الذي يطرقه المبتدعة يتعرضون فيه لايات الصفات واحاديث الصفات هم اصلا في باب الاحاديث لا يقبلون في باب الصفات الا المتواتر

97
00:33:21.300 --> 00:33:40.650
ويقولون اخبار الاحاد لا يؤخذ منها او لا يؤخذ بها في باب العقائد لان اخبار الاحاد ظنية وباب العقائد يحتاج الى قواطع قطعية واضح التأويل هو صرف اللفظ عن ظاهره الى معنى غير مراد

98
00:33:40.950 --> 00:33:56.450
هم يقولوا القرينة التي يقولونها انه يقتضي التجسيم التمثيل التحييز وهذه كما ذكرت لوازم باطلة لا نقر بها ولا نلتزمها بل كما فاثبت الله عز وجل سمعه وبصره ونفى التمثيل كذلك نثبت في جميع

99
00:33:56.500 --> 00:34:10.229
صفاته انه حي عليم قدير قوي عزيز يضحك ويرضى ويغضب وليست هذه الصفات مثل صفات خلقي سبحانه وتعالى