﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:38.800
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:41.300 --> 00:01:00.200
لا نزال ولله الحمد والمنة في ذكر جمل من مسائل الواجب عند الاصوليين واظن وقفنا عند المسألة الثانية وهي تقسيم الواجب باعتبار فاعله ونبدأ اليوم ان شاء الله عز وجل

3
00:01:00.450 --> 00:01:27.500
في في المسألة الثالثة من مسائل الواجب وهي تقسيم الواجب باعتبار وقته تقسيم الواجب باعتبار وقته وقد قسمه العلماء رحمهم الله تعالى الى قسمين الى واجب مؤقت بوقت معين والى واجب مطلق

4
00:01:28.850 --> 00:01:52.600
فاما الواجب المطلق فهو الواجب الذي لم تحدد له الشريعة وقتا في ابتدائه ولا في انتهائه بل متى ما تحقق سببه في اي وقت وجب عليك فعله كبر الوالدين هل لبر الوالدين وقت ابتداء ووقت انتهاء الجواب لا

5
00:01:52.950 --> 00:02:20.500
فاذا بر الوالدين من الواجبات المطلقة ليس لها وقت محدد يبدأ بابتدائه وينتهي بانتهائه بل متى ما توفر سببه ووجب عليك فعله والقيام به وكذلك تربية اللحية بالنسبة للرجال فهي من الواجبات المطلقة

6
00:02:21.000 --> 00:02:39.550
فقد امر الشارع بها امر وجوب لكن بلا توقيت فليس هناك وقت ابتداء لتربية اللحية او وقت انتهاء ثم بعد ذلك يحلقها الانسان فهذه من الواجبات المطلقة ومثله كذا مثاله كذلك الصدق في الحديث

7
00:02:40.200 --> 00:03:03.000
واداء الامانات هي من الواجبات ولكن ليس لها اوقات معينة والامثلة على ذلك كثيرة فهذا يسميه العلماء رحمهم الله تعالى بالواجب المطلق اي انه مطلق عن التوقيت اي انه مطلق عن التوقيت

8
00:03:03.800 --> 00:03:30.500
واما القسم الثاني من الواجبات فهو الواجب المؤقت فهو الواجب المؤقت وهو ذلك الواجب الذي فرض الشارع له وقت ابتداء ووقت انتهاء وقت ابتداء لا يبدأ هذا الواجب ولا المطالبة بهذا الواجب الا بحلول وقت ابتدائه

9
00:03:31.400 --> 00:03:53.050
وينتهي بانتهائه فله وقت حدد ابتداء وانتهاء مثال ذلك الصلوات الخمس كما في قول الله تبارك وتعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا والله لا يطلب منا الصلوات الخمس

10
00:03:53.200 --> 00:04:11.600
في اجزاء اليوم كله بل في اوقات معينة لها ابتداء ولها انتهاء ومثال اخر شهر رمضان كما قال الله تبارك وتعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته

11
00:04:11.900 --> 00:04:34.250
وافطروا لرؤيته وامثلة الواجب المؤقت كثيرة جدا اذا علمتم هذا وفقكم الله فاعلموا ان اهل العلم رحمهم الله تعالى قد قسموا الواجب المؤقت الى قسمين قسموا الواجب المؤقت الى قسمين

12
00:04:35.750 --> 00:05:04.000
الى واجب موسع والى واجب مضيق فان قيل لنا ما الواجب الموسع فنقول هو ذلك الواجب الذي له وقت واسع بحيث يسع فعله ويسع فعل غيره من جنسه مثل وقت الصلاة مثلا

13
00:05:04.750 --> 00:05:33.100
فانظري مثلا الى وقت صلاة الظهر فانكم تجدونه قرابة الثلاث ساعات فكم مقدار الواجب في هذه الساعات الثلاث هذا الوقت الطويل يطلب الله عز وجل منا فيه واجبا فما مقدار هذا الواجب في هذا الوقت الطويل؟ الجواب انما الواجب فيه اربع ركعات فقط

14
00:05:33.300 --> 00:05:49.900
وهي صلاة الظهر فان سألناكم وقلنا وكم يستغرق فعل هذه الركعات الاربع من هذا الوقت الطويل الواسع لكان الجواب لا يستغرق في علها مع كمال الخشوع اكثر من عشر دقائق فقط

15
00:05:50.600 --> 00:06:15.750
فيا سبحان الله وقت واسع مقدر بالساعات ولا يجب فيه الا واجب مقدر وقت فعله بدقائق معدودة فهذا يسميه العلماء بالواجب الموسع وهو ما كان المطلوب فيه اقل بكثير من زمن من زمن صلاحية

16
00:06:15.750 --> 00:06:35.300
الفعل فيه وكذلك لو سألناكم وقلنا هل يجوز للمسلم ان يصلي في وقت الظهر صلوات اخرى من نوافل او قضاء فوائت او صلوات منذورة مثلا الجواب نعم يجوز له فعل ذلك لان الوقت واسع

17
00:06:35.400 --> 00:06:59.400
فيسع الواجب فيه وهو صلاة الظهر ويسع غيرها من جنسها. اي من صلوات اخرى وانتبهوا وفقكم الله تعالى لقولنا من جنسها لان المسألة لا تكون مشكلة في القيام في هذا الوقت بواجبات اخرى كبر الوالدين في وقت صلاة الظهر او اداء الامانة في وقت صلاة الظهر

18
00:06:59.500 --> 00:07:16.200
ان اختلف الجنس فلا خلاف في الجواز بين العلماء ولكن المسألة مفروضة فيما لو اتفق الجنس اي صلاة وصلاة وصوم وصوم وهكذا فهل يجوز لنا ان نفعل في وقت الظهر صلوات اخرى

19
00:07:16.300 --> 00:07:32.650
ام ان وقتها لا يكفي الا لها؟ الجواب بل لنا ان نفعل غيرها من الصلوات في وقتها. ولذلك شرع لنا في وقت الظهر اربعا قبلها وركعتين بعدها بل ورد في الحديث

20
00:07:32.950 --> 00:07:49.400
من حافظ على اربع قبل الظهر واربع بعدها حرمه الله تعالى على النار. فهو وقت واسع يسع صلاة الظهر ويسع غيرها من جنس  فالواجب الموسع هو ذلك الواجب الذي يسع

21
00:07:49.950 --> 00:08:22.850
فعله وغيره من جنسه. يسع فعله وغيره من جنسه ومثال اخر الوقت المحدد لذبح الهدي والاضاحي. الوقت المحدد لذبح الهدي والاضاحي هو وقت واسع هو وقت واسع فبالنسبة للاضحية يبدأ وقتها من صلاة الامام في يوم عيد الاضحى ويستمر الى غروب الشمس في اخر ايام

22
00:08:22.850 --> 00:08:46.000
بوتفليقة اليس كذلك؟ الجواب نعم يعني يوم العيد كاملا وثلاثة ايام بعده وان نظرت الى الواجب عليك في هذه الايام لوجدته ذبح شاة فقط سبحان الله وهل وقت ذبح الاضحية سيستغرق هذا الوقت كله؟ الجواب بالطبع لا

23
00:08:46.300 --> 00:09:02.200
بل ان الماهر في الذبح لن يستغرق في الذبح والسلخ الا عشر دقائق فقط واما الغبي في الذبح والبطيء فيه فاننا نقول قد يبقى الى نصف ساعة الى ساعة مثلا

24
00:09:02.900 --> 00:09:21.500
وهو يعالج هذه الذبيحة فاذا وقت الذبح وهو الفعل الواجب في هذه الايام الاربعة لا يستغرق الا ساعة فقط من الغبي في الذبح والبطيء فيه فاذا تجدون ان وقت الواجب واسع جدا

25
00:09:21.850 --> 00:09:42.950
فلو اننا ذبحنا فيه ذبائح اخرى ذبائح منذورة ذبائح يعني عقيقة فان الوقت يسع الاضحية وهي الفعل الواجب ويسع غيرها من جنسها. ويسع غيرها من جنسها. فاذا وقت ذبح الاضحية يصدق عليه ان

26
00:09:42.950 --> 00:10:02.350
له واجب موسع لانه يسعها ويسع غيرها من جنسها ومثال اخر قضاء رمضان فيمن افطر شيئا من ايامه بالعذر فلو قدرنا مثلا ان فلانا افطر من رمضان خمسة ايام بسبب المرض مثلا

27
00:10:02.700 --> 00:10:23.950
فمتى يقضيها؟ متى يقضيها؟ الجواب يقضيها بعد فراغه من رمضان وانتهاء يوم العيد هذا بداية اول وقت القضاء  ثم كل الاوقات بعد ذلك صالحة للقضاء الى ما قبل رمضان الاخر

28
00:10:24.500 --> 00:10:44.800
سبحان الله وكم يوم هذه؟ الجواب قرابة السنة الا شهرا فنقول في هذه الحالة قضاء رمضان من الواجب الموسع لان الواجب على الانسان انما يقضي خمسة ايام او عشرة ايام

29
00:10:45.200 --> 00:11:06.300
او قد تكون المرأة نفساء وتستمر رمضان كاملا من غير صيام. يعني هي ثلاثون يوما او تسع وعشرون يوما لكن وقت القضاء سنة كاملة الا شهر يعني قرابة الاحدى عشر شهرا كلها اوقات صالحة لقضاء ما فات الانسان من ايام رمضان

30
00:11:06.350 --> 00:11:23.300
ويدل على ان قضاء رمضان وقت موسع ما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان يكون علي الصوم من رمضان فما استطيع ان اقضيه الا في شعبان. لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم

31
00:11:23.650 --> 00:11:44.950
واظن الامر ان شاء الله اتضح فهذا بالنسبة للواجب الموسع واما الواجب الثاني فهو الواجب المضيق. فهو الواجب المضيق وهو الواجب الذي لا يتسع لا يتسع لغيره من جنسه لا يتسع لغيره من جنسه

32
00:11:45.100 --> 00:12:02.100
ومثاله شهر رمضان فهو شهر واحد. قد اوجب الله عز وجل فيه صيام كل ايامه من حين ما يبدأ وقته والصوم فيه واجب الى ان ينتهي وقته. وكل ايامه يجب صومها

33
00:12:02.300 --> 00:12:21.750
فالواجب فيه قد غطى كل جزء من اجزائه. بحيث لا يسع صوما اخر غير رمظان ما رأيكم لو ان الانسان في يوم الخميس من ايام رمضان قال هذا يوم خميس وصيام الخميس سنة فانا ساصومه نافلة

34
00:12:21.750 --> 00:12:42.100
لن اصومه فريضة بل ساصومه نافلة. هل يسوغ له ذلك؟ الجواب لا. لان صوم رمضان من الواجب المضيق الذي لا يتسع لغيره من جنسه اي لا يتسع لصيام اخر وما رأيكم مثلا لو كان على الانسان صوم نذر

35
00:12:42.350 --> 00:13:01.450
اي نذر ان يصوم يوما واحدا فقال في يوم من ايام رمضان ساصوم غدا يوم نذري ان شاء الله تعالى. فهل يصوغ له ذلك ان يصوم النذر داخل ايام رمضان؟ الجواب لا لا يسوغ له ذلك. ولماذا

36
00:13:01.500 --> 00:13:23.500
لان شهر رمضان لا يتسع الا للصوم الواجب فقط ولا يتسع لغيره من جنسه. وهذا واضح مثال اخر على الواجب المضيق وقت الحج هل يصوغ للانسان ان يحج فرضا ونفلا في حجة واحدة

37
00:13:23.650 --> 00:13:49.150
هل يصوغ للانسان ان يحج فرضا ونفلا في سنة واحدة؟ الجواب لا لان وقت الحج وقت مضيق لا يتسع مطلقا لحج اخر غير هذه الحجة التي انت احرمت بها ولذلك فالقاعدة تقول نية النسك لا يصح فيها التشريك. نية النسك لا يصح فيها التشريك

38
00:13:49.650 --> 00:14:04.800
فلو ان انسانا اراد ان يحج في سنة واحدة عن امه وابيه في حجة واحدة فاننا نقول لا يجوز لك ذلك بل اما ان تحج عن ابيك واما ان تحج عن امك لان نية النسك

39
00:14:04.850 --> 00:14:33.000
لا يصح فيها التشريك ووقت الحج وقت مضيق وآآ هنا مسألة هنا مسألة مهمة وهي ما الافضل ما الافضل في الواجبات الموسعة ما الافضل في الواجبات الموسعة ان تفعل في اول اوقاتها

40
00:14:33.750 --> 00:14:54.100
او في منتصف اوقاتنا ام في اخر اوقاتها؟ هذا سؤال جليل القدر عالي المنزلة ما الافضل في الواجب الموسع ان يفعل في اول وقته او في منتصف وقته او في اخر وقته

41
00:14:54.150 --> 00:15:18.050
مع بيان الادلة على ذلك اقول فيها خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى والقول الصحيح فيها هو ما ذهب اليه جمهور اهل العلم من المالكية والشافعية والحنابلة الى ان الافظل في الواجب الموسع ان يفعل في اول وقته الا بدليل يدل على افضلية تأخيره

42
00:15:18.900 --> 00:15:37.750
الافضل في الواجب الموسع ان يفعل في اول اوقاته الا بدليل يدل على افضلية تأخيره والدليل على ذلك اثري ونظري. اما الاثري فقول الله تبارك وتعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم

43
00:15:37.750 --> 00:16:01.700
وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين وقول الله تبارك وتعالى سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض قال الله تبارك وتعالى وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. وقول الله تبارك وتعالى انهم كانوا يسارعون في الخيرات

44
00:16:01.700 --> 00:16:23.500
وقال الله عز وجل فاستبقوا الخيرات. فالامر بالمسارعة والمسابقة بالخيرات ومدح التنافس في والثناء على المتنافسين والمسارعين فيها. كل ذلك يعتبر دليلا على استحباب ايقاع الواجب الموسع في اول اوقاته

45
00:16:23.750 --> 00:16:40.300
لان هذا هو حقيقة المسارعة والمنافسة والتسابق ولذلك في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنها في الحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم

46
00:16:40.400 --> 00:17:00.900
اي الاعمال احب الى الله عز وجل؟ فقال الصلاة على وقتها وفي رواية للترمذي الصلاة في اول وقتها وهذا الحديث نص في المسألة فان الصلاة المفروضة من الواجب الموسع. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ان فعلها في اول

47
00:17:00.900 --> 00:17:22.450
وقتها هو الاحب الى الله عز وجل وقد اه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يحرص على ايقاع الفرائض في اول اوقاتها كما في حديث ابي برزة الاسلمي رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الهجير

48
00:17:22.600 --> 00:17:38.300
يعني الظهر التي تدعونها الاولى حين تدحض الشمس ويصلي العصر ثم يرجع الى احدنا الى رحله في اقصى المدينة والشمس حية. هذا دليل على استحباب التقديم قال ونسيت ما قال في المغرب

49
00:17:38.650 --> 00:17:53.850
وكان يستحب ان يؤخر من العشاء التي تدعونها العتمة الحديث وفي حديث انس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر والشمس مرتفعة حية يعني في اول وقتها

50
00:17:54.650 --> 00:18:12.800
فيذهب الذاهب الى العوالي فيأتيهم والشمس مرتفعة وبعض العوالي من المدينة على اربعة اميال او نحوه وفي الصحيح كذلك من حديث انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك صلاة المنافق

51
00:18:12.950 --> 00:18:38.150
يجلس يرقب الشمس حتى اذا كانت بين قرني شيطان قام فنقرها اربعا لا يذكر الله فيها الا قليلا. فهذا ذم لمن خراب لمن اخر الواجب الموسع الى اخر وقته وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الصبح فيشهد معه نساء من

52
00:18:38.150 --> 00:18:58.150
المؤمنات متنفعات بمروطهن ما يعرف ثم يرجعن الى بيوتهن ما يعرفهن احد من الغلس. وهذا في اي صلاة؟ في صلاة الفجر المرأة تخرج من المسجد فلا يكاد احد يعرفها. مع ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الفجر من الستين

53
00:18:58.150 --> 00:19:17.600
الى مئة اية ومع ذلك يخرجون ولا ولم ينتشر نور النهار بعد فهذا دليل على استحباب ايقاع الواجب الموسع في اول وقته واما الدليل النظري على استحباب ايقاع الواجب الموسع في اول وقته

54
00:19:18.000 --> 00:19:40.250
فمن وجوه الوجه الاول ان ايقاع الانسان ما اوجب الله عليه في اول اوقاته هذا مشعر بتعظيم شعائر الله عز وجل وتعظيم شعائر الله دليل على تقوى القلوب. قال الله تبارك وتعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب

55
00:19:40.850 --> 00:20:07.350
الوجه الثاني ان الانسان اذا بادر مباشرة بايقاع الواجب الموسع في اول وقته صار ذلك اسرع في في ابراء ذمته والعاقل الحصيف يسعى جاهدا الى ان يبرئ ذمته سريعا ومن الاوجه كذلك ان الانسان لو اخر الواجب هذا فانه لا يدري ما يعرض له في وقته

56
00:20:07.600 --> 00:20:31.300
فربما ينشغل عنه او ينساه او تعرض له بعض الصوارف او تكثر مشاغله وتزيد حتى لا يتمكن من الفعل او يمرض او يصيبه حادث والعياذ بالله مثلا فإذا الإنسان لا يدري إذا اخر الواجب عن اول وقته لا يدري عن الصوارف والشواغل الامور التي تعرض له

57
00:20:31.300 --> 00:20:48.500
تمنعه من من فعل هذا الواجب ومن الاوجه كذلك انه من من جملة التنافس بالخيرات والمسارعة فيها وهذا امر محبوب لله عز وجل. وما كان محبوبا لله عز وجل فهو المطلوب

58
00:20:48.750 --> 00:21:10.250
ومنها ان المسارعة في ايقاع الواجب في اول وقته مدحرة ومغيظة للشيطان. وقطع للطريق امامه حتى لا يتمكن من ان يخطط لك كيف يشغلك عن قيام هذا الوجه. فمن حين ما يدخل الوقت وهو وهذا الخبيث يجهز خططه

59
00:21:10.350 --> 00:21:32.000
فانت تبادره بالفعل مباشرة وبابراء ذمتك من هذا الواجب. فيبقى هذا الخبيث لا يعرف كيف يعني يتعامل معك فهو اغيظ للشيطان وادحر له واقطع لي خططه ومن الاوجه كذلك انه ادعى لخفة العبادة على النفس

60
00:21:32.300 --> 00:21:54.250
واقوى للعزيمة على فعلها فاننا نرى ان الذين يؤخرون الواجبات الموسعة عن اوائل اوقاتها حتى وان فعلوها الا انهم يفعلونها بثقل نفس وهذا محسوس معروف مجرب ولذلك اذا فاتت الانسان الصلاة في اول وقتها واراد ان يقضيها في اخره او في منتصفه فانه

61
00:21:54.250 --> 00:22:11.950
تحس في قضائها من الثقل ما الله به عليم؟ لكن المبادرة بايقاع الواجب في اول وقته اخف للنفس ومن الاوجه كذلك ان فيه تعويدا للنفس على المبادرة للخيرات ان فيه تعويدا للنفس

62
00:22:12.000 --> 00:22:32.000
على المبادرة بالخيرات وهذا امر مطلوب. فان النفس على ما عودها صاحبه صاحبها عليه. فان عودها على النشاط والمبادرة والعزيمة والهمة في كل امر في كل امر يحبه الله فانها ستعتاد على ذلك. واما لو تقاعس وتكاسل وفثر وعود نفسه على

63
00:22:32.000 --> 00:22:52.150
التأخير فلا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم حتى يؤخرهم الله عز وجل ومن الاوجه كذلك ان فعل الواجب في اول وقته دليل على حرص المسلم على الطاعة انه دليل على حرص المسلم على الطاعة والاوجه في ذلك كثيرة

64
00:22:52.800 --> 00:23:12.200
فاذا تبين لنا ان فعل الواجب في الموسع في اول وقته افضل لكن عندنا استثناء بسيط وهي قولنا الا اذا دل الدليل على استحباب التأخير عن اول الوقت فانتبهوا وفقكم الله

65
00:23:12.800 --> 00:23:33.000
ان ان ما قررناه من استحباب ايقاع الواجب في اول وقته انما هو فيما اذا لم ياتي دليل يفيد استحباب التأخير وذلك مثلا كاستحباب تأخير الظهر في شدة الحر فان الشارع رخص لنا في التأخير واستحب لنا التأخير وامرنا به

66
00:23:33.350 --> 00:23:47.550
كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة فان شدة الحر من فيح جهنم ومثال اخر

67
00:23:47.900 --> 00:24:09.500
مثال اخر وهو تأخير صلاة الضحى فالمستحب للانسان ان يؤخر صلاة الضحى الى اشتداد الضحى وهي صلاة الاوابين. ففي صحيح الامام مسلم من حديث زيد بن ارقم رضي الله عنه. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة

68
00:24:09.500 --> 00:24:30.850
الاوابين حين ترمي ذو الفصال فهنا فهنا دل الدليل على استحباب تأخير هذه العبادة عن اول وقتها. فنقول بما قاله الدليل ولا نتعداهم. ومثال ثالث تأخير الوتر عن اول وقته. فان اول وقت الوتر يبدأ بعد صلاة العشاء. ويستمر وقته الى طلوع

69
00:24:30.850 --> 00:24:46.850
الفجر الثاني فهل تأتينا قاعدة ان فعل الوتر في اول وقته افضل؟ الجواب لا بل دل الدليل على ان ايقاع الوتر في اخر لحظات الوقت هو الافظل والاكمل في صحيح الامام مسلم

70
00:24:47.100 --> 00:25:05.750
من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الوتر ركعة في اخر الليل وفي صحيح الامام مسلم من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خاف الا يقوم من اخر

71
00:25:05.750 --> 00:25:25.750
في الليل فليوتر اوله. ومن طمع ان يقوم من اخره فليوتر اخر الليل. فليوتر اخر الليل. فان صلاة اخر الليل مشهودة وذلك افضل. وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت من كل الليل اوتر رسول الله صلى الله عليه

72
00:25:25.750 --> 00:25:52.650
وسلم من اوله واوسطه واخره. لكن اسمعوا وانتهى وتره الى السحر. يعني صار غالب وتره صار غالب وتره انما هو السحر انما هو السحر فاذا هذا امر لا بد من الانتباه اليه. وبناء على ذلك فخذوها قاعدة جميلة جدا. فعل الواجب الموسع في اول وقته

73
00:25:52.650 --> 00:26:16.700
الا ما استثناه الشرع فعل الواجب الموسع في وقته افضل الا فيما استثناه الشارع فعل الواجب الموسع في اول وقته افضل الا فيما استثناه الشارع هذه من قواعد الاصول مسألة اخرى مهمة

74
00:26:16.950 --> 00:26:46.800
في مسألة الواجب الموسع والمضيق هل يمكن ان ينقلب الواجب الموسع مضيقا هل يمكن ان ينقلب الواجب الموسع مضيقة الجواب نعم يمكن هذا يمكن هذا فيكون الواجب الموسع مضيقا. وذلك بطريقين بطريقين اثنين

75
00:26:47.600 --> 00:27:08.850
احدهما اذا لم يبق من وقت الواجب الموسع الا ما يسع فعله فقط فحينئذ ينقلب من كونه موسعا الى كونه مضيقا كأن لا يبقى من وقت صلاة الظهر مثلا الا ما يسع اربع ركعات

76
00:27:08.950 --> 00:27:25.800
ولا يبقى من وقت صلاة العصر الا ما يسع اربع ركعات. ولا يبقى من صلاة العشاء الا ما يسع اربع ركعات وهكذا وكأن لا يبقى من وقت قضاء الصوم الا ما يسع صيام الايام التي فاتتكم

77
00:27:26.200 --> 00:27:45.150
فاذا لم يبقى من وقت الواجب الموسع الا ما يسعه فقط فان الواجب الموسع في هذه الحالة ينقلب من كونه واجبا موسعا الى كونه واجبا مضيقا وبرهان ذلك انه لو لم يوقع الواجب الموسع

78
00:27:45.300 --> 00:28:05.500
في هذا الوقت بعينه فان ذلك سيؤدي الى فوات العبادة كلها والانسان بتفويت العبادة واخراجها عن وقتها يكون اثما معتديا عاصيا. لانه اخرج العبادة عن وقتها المحدد لها بلا عذر وهذا محرم لا يجوز

79
00:28:05.700 --> 00:28:26.250
فاذا اخر الانسان قضاء رمضان وعليه خمسة ايام ولم يبقى على رمظان الاخر الا خمسة ايام انقلب وقت قظاء رمظان من كونه موسعا الى كونه الى كونه مضيع  من كونه موسعا الى كونه مضيقا

80
00:28:26.300 --> 00:28:43.650
هذا الطريق الاول الذي يكون به الواجب الموسع مضيقا. وهناك طريق اخر ان يغلب على ظن المكلف ولو في اول الوقت ولو في اول الوقت. ان يغلب على ظن المكلف عدم البقاء الى اخر الوقت

81
00:28:44.400 --> 00:29:01.350
فاذا غلب على ظنه طروء مانع من فعل هذا الواجب في اثناء الوقت فانه الان الان يلزمه ان يفعل الواجب الموسع ولا يكون موسعا في حقه بل ينقلب الى كونه مضيقا

82
00:29:02.300 --> 00:29:21.500
وذلك لانه مأمور بهذا الواجب وان يفعله في وقته وقد غلب على ظنه وجود المانع الذي يمنعه من اداء هذا الواجب في اثناء الوقت فيجب على المكلف المبادرة وراء ذمته وفعل هذا الواجب في وقت الامكان وغلبة الظن

83
00:29:21.800 --> 00:29:44.500
وانا اضرب لكم امثلة على ذلك حتى يتضح كلامي المثال الاول من حكم عليه بالقتل في اثناء وقت الصلاة فانه يجب عليه ان يؤدي هذه الصلاة قبل حلول ذلك الوقت. اي قبل حلول وقت التنفيذ ولو انه خالف

84
00:29:44.500 --> 00:30:03.850
واخر الصلاة وقتل ولم يصلي فانه في هذه الحالة يموت عاصيا لله عز وجل لو انه مثلا محكوم عليه بالقتل بعد دخول وقت الظهر بنصف ساعة صار وقت الظهر منقلبا في حقه من كونه موسعا الى كونه

85
00:30:03.850 --> 00:30:25.950
مضيقا فيجب عليه في هذه النصف ساعة ان ان يؤدي صلاة الظهر. ما عاد يصير وقت الظهر في حقه ثلاث ساعات كما كحال من ليس عنده مانع ومثال اخر لو علمت المرأة او غلب على ظنها ان الحيض سيأتيها في اثناء وقت هذه الصلاة المعينة فانه يجب

86
00:30:25.950 --> 00:30:43.500
فورا الان المبادرة بالصلاة في اول الوقت. ولا يجوز لها حينئذ التخيير والحالة هذه لان المكلف اذا غلب على ظنه وجود المانع وجب عليه المبادرة بالواجب في وقت السعة والامكان

87
00:30:44.850 --> 00:31:02.300
ومثال ثالث ايضا الطبيب الطبيب الذي سيجري عملية في اثناء الوقت ويعلم هذا الطبيب على حسب خبرته السابقة او يغلب على ظنه ان مثل هذه العملية لن يفرغ منها الا بعد

88
00:31:02.300 --> 00:31:22.300
خروج وقت الصلاة فانه في هذه الحالة قبل دخول غرفة العمليات يجب عليه المبادرة الان الى اداء الى اداء هذه الصلاة في اول وقتها. لانه يغلب على ظنه وجود المانع فتكون هذه الصلاة في حقه من الواجب المضيق. ومن الامثلة

89
00:31:22.300 --> 00:31:49.250
على ذلك واظنه المثال الرابع اذا افاق المغمى عليه اذا افاق المغمى عليه في اول وقت الصلاة ويعلم ان الاغماء سيعاوده مرة اخرى في نفس الوقت ولن يمكنه الاغماء الثاني من اداء الصلاة. لانه لن يفيق من الاغماء الثاني الا بعد خروج وقت الصلاة

90
00:31:49.250 --> 00:32:09.250
فما الحكم في حقه في هذه الحالة؟ الجواب يجب عليه فورا ان يؤدي الواجب عليه وهو اداء الصلاة في هذه في هذا الوقت الذي افاق فيه بين الاغماءين. لانه يغلب على ظنه وجود المانع في اثناء الوقت فيكون الواجب الموسع في حقه

91
00:32:09.250 --> 00:32:31.100
واجبا مضيقا ومن الامثلة على ذلك ايضا اذا علم مريضا اذا علم مريض الكلى او غلب على ظنه ان مدة تغسيل كليتيه سوف يمتد زمنه الى خروج الوقت واراد الغسيل وقد دخل وقت الصلاة

92
00:32:31.200 --> 00:32:44.050
دخل وقت صلاة العصر مثلا بنصف ساعة وهو يريد ان يغسل يبدأ التغسيل في وقت العصر في اثناء الوقت. ما الواجب عليه في هذه الحالة؟ يجب عليه مباشرة وجوب عين ان يؤدي

93
00:32:44.050 --> 00:33:11.750
الان الان في اول وقتها لانه يغلب على ظنه وجود المانع فينقلب الواجب الموسع في حقه مضيقا المثال السادس المريض الذي ستجرى له عملية المريض الذي ستجرى له عملية. وقد دخل عليه وقت الصلاة فانه يجب عليه الان وجوب عين ان يؤدي

94
00:33:11.750 --> 00:33:28.250
ذلك الوقت في اول وقتها اعني اذا كان وقت العملية سيستغرق الوقت او علم انه لن يفيق من التخدير مثلا او من البنج الا بعد فوات الوقت فانه يجب عليه الصلاة الان في

95
00:33:28.250 --> 00:33:57.050
في اول الوقت فوقت الصلاة في هذه الحالة انقلب من كونه موسعا الى كونه مضيقا المثال السابع من وجب عليه حضور المعركة للجهاد. من وجب عليه حضور المعركة للجهاد ويعلم انه ان دخل صف القتال فانه لن يستطيع الخروج منه للصلاة

96
00:33:57.150 --> 00:34:13.100
وقد دخل عليه وقت الصلاة قبل دخوله في صف الجهات فانه في هذه الحالة فانه في هذه الحالة فانه في هذه الحالة يجب عليه وجوب عين ان يؤدي هذه الصلاة

97
00:34:13.100 --> 00:34:27.450
في اول وقتها لانه لا يزال في سعة من امره وقد علم او غلب على ظنه وجود المانع له من الاداء فيما لو اخر فتنقلب هذه الصلاة في حق هذا الرجل من الواجب الموسع الى الواجب

98
00:34:27.450 --> 00:34:55.850
ضيقت المثال الثامن ولا تملوا من كثرة الامثلة حتى تتعودوا على التطبيق لان المقصود من قواعد الاصول هو التطبيق المثال الثامن لقد قرر الفقهاء رحمهم الله تعالى ان وقت طواف الافاضة وقت موسع ولله الحمد الافاضة طواف الافاضة. طواف الركن طواف الزيارة

99
00:34:56.600 --> 00:35:19.500
وقت موسع فيبدأ ولله الحمد من منتصف ليلة العيد من منتصف ليلة عيد النحر الى مدة حياته الى مدة حياتهم في اصح القولين هكذا قال العلماء رحمهم الله اقول على قول اهل العلم هذا

100
00:35:20.000 --> 00:35:37.000
فان هذا الوقت وقت موسع ولا جرب للانسان ان يطوف طواف الافاضة متى شاء لا ينتهي وقته ما دامت حياته باقية على ظاهر مذهب الحنابلة وهو اصح قولي الحنابلة رحمهم الله تعالى

101
00:35:37.350 --> 00:36:04.700
لكن لكن وانتبهوا لكلمة لكن. اذا علمت المرأة ان الحيض سينزل عليها في ايام التشريق مثلا وان اذا سافرت فيغلب على ظنها انها لن تستطيع العودة الى مكة ولا ولا قدرة عندها على البقاء في الحرم الى ان تطهر فتطوف. ففي هذه الحالة ينقلب طواف الافاضة من كونه

102
00:36:04.700 --> 00:36:31.750
ينقلب وقت طواف الافاضة من كونه موسعا الى كونه مضيقا. من كونه موسعا الى كونه مضيقا اذا خلاصة الامر قاعدة اصولية جميلة خذوا هذه القاعدة الاصولية متى ما غلب على ظن المكلف وجود المانع في الواجب الموسع تضيق وقته. متى

103
00:36:31.750 --> 00:36:57.100
ما غلب على ظن المكلف متى؟ ما غلب على ظن المكلف وجود المانع في اثناء الوقت الواجب الموسع تضيق وقته اريدها مرة ثالثة متى ما غلب على ظن المكلف وجود المانع في الواجب الموسع تضايق وقته او تضيق وقته

104
00:36:57.100 --> 00:37:24.100
وهذا واضح ان شاء الله قاعدة اصولية اخرى قاعدة اصولية اخرى ينقلب الموسع مضيقا اذا لم يبقى من وقته الا بمقدار فعله ينقلب الموسع مضيقا اذا لم يبقى اذا لم يبقى من وقته الا بمقدار فعله

105
00:37:24.100 --> 00:37:50.400
فهاتان قاعدتان اصوليتان شرحناهما واخذنا ادلتهما وفروع كل واحدة منهما ولله الحمد والمنة مسألة من مسائل الواجب الموسع مسألة مهمة جدا نحن اجزنا للانسان اذا لم يغلب على ظنه اذا لم لم يغلب على ظنه وجود مانع

106
00:37:51.200 --> 00:38:04.250
اذا لم يغلب على ظن وجود مانع نحن نجيز له ان يؤخر الواجب الموسع عن اول وقته. اليس كذلك؟ نعم يجوز له ان يفعل الواجب الموسع في اول وقته وهو افضل

107
00:38:04.300 --> 00:38:28.450
ولكن يجوز له ان يؤخره الى منتصف وقته او الى اخر وقته ما لم يتضايق الوقت لكن الفقهاء والاصوليين رحمهم الله وجزاهم الله خيرا على هذا البيان وهذا التوضيح اشترطوا لجواز تأخير الفعل في الوقت الموسع اشترطوا لجواز التأخير عدة شروط

108
00:38:28.650 --> 00:38:48.900
عدة شروط لا يجوز للمكلف ان يؤخر الواجب الموسع عن اول وقته الا اذا توفرت هذه الشروط شروط تأخير الواجب الموسع عن اول وقته ما هذه الشروط الشروط منها ما مضى ومنها ما

109
00:38:49.500 --> 00:39:08.050
يتجدد لنا شرحه الشرط الاول ان يغلب على ظن المكلف عدم وجود مانع في اثناء الوقت وهذا تقدم شرحه ان يغلب على ظن المكلف عدم وجود مانع له في اثناء الوقت عن الفعل

110
00:39:09.000 --> 00:39:30.000
وهذا شرحناه الشرط الثاني ان يؤخره عازما على فعله. وهذا شرط دقيق جدا ومهم فان من الناس من يدخل عليه وقت الصلاة فيؤخرها عن اول وقتها لانه اصلا ناوي في قرارة نفسه انه لن يصلي

111
00:39:30.150 --> 00:39:44.800
فهذا يأثم بمجرد اخراج الصلاة عن اول وقتها لماذا؟ لانه نوى نية سوء وفساد. نوى انه ما يصلي اصلا. فهو لم يؤخر لجواز التأخير. وانما اخر لانه عازم على عدم

112
00:39:44.800 --> 00:40:06.200
الفعل ولذلك لا يجوز للانسان ان يؤخر الواجب الموسع عن اول وقته الا اذا كان عازما على الفعل ان يعقد اذا العزم الباطني على فعلها في وقتها وهذا الشرط وان كان فيه خلاف ولكن خلافهم يشبه ان يكون من الخلاف النظري اللفظي

113
00:40:07.100 --> 00:40:35.050
الشرط الثالث وهو شرط خطير ومهم ايضا الا يرتبط الواجب الموسع بما يوجبه في اول وقته. الا يرتبط الواجب الموسع بما يوجبه في اول وقته وهذا الشرط معها اهميته لم ارى في كتب الاصول كثيرا من نص عليه. ولكنه مهم جدا ومثاله صلاة الجماعة

114
00:40:35.050 --> 00:40:56.300
في اول الوقت هل يجوز للانسان ان يتخلف عن صلاة الجماعة في اول الوقت بحجة انه يجوز له تأخير الواجب الموسع مثلا لو ان انسانا اخ لم يصلي الجماعة في اول وقتها. مع المسلمين في المسجد. وجاءته الهيئة وقالوا لم لم تصلي يا فلان؟ قال والله

115
00:40:56.300 --> 00:41:16.300
قد تقرر في قواعد الاصوليين الاخ اصولي طبعا. قال لقد تقرر في قواعد الاصوليين انه يجوز تأخير الواجب الموسع عن اول وقته هل هذا الكلام عذر له في تأخير الواجب الموسع عن اول وقته؟ الجواب في الحقيقة لا. ليس بعذر له. بل يجب معاقبته ويجب

116
00:41:16.300 --> 00:41:36.300
لماذا؟ لان الواجب الموسع وهو الصلاة ارتبط بما يوجبه في اول وقته وهو ايقاع المسلمين بهذه الصلاة جماعة. فكون المسلمين يوقعون صلاة الظهر في اول وقتها جماعة. يوجب على الجميع ان يوقعوها مع جماعة

117
00:41:36.300 --> 00:41:52.600
المسلمين فلا حق لاحد ان يؤخر صلاة الظهر عن اول وقتها مع ان الجماعة ستقام بحجة انه ماذا؟ ان الواجب الموسع يجوز في اول عفوا يجوز تأخيره عن اول وقته. ولذلك

118
00:41:52.600 --> 00:42:13.100
وردت الادلة الكثيرة الموجبة الموجبة لصلاة الجماعة كقول الله عز وجل واركعوا مع الراكعين واركعي مع الراكعين. وهم النبي صلى الله عليه وسلم بتحريق ببيوت بيوت المتخلفين عن شهود الجماعة في المسجد والادلة في ذلك كثيرة لها موضع اخر

119
00:42:13.950 --> 00:42:39.650
فاذا هذا شرط مهم جدا ودقيقة مع انني لم ارى في كتب الاصوليين من نص عليه الا قليلا فاذا الا يرتبط الواجب الموسع بما يوجبه في اول في اول وقته فاذا توفرت هذه الشروط الثلاثة فانه يجوز حينئذ للانسان ان يؤخر الواجب الموسع عن اول وقت

120
00:42:39.650 --> 00:42:56.750
مسألة مهمة في الواجب الموسع اسأل الله ان يعينكم على هذه التفاصيل الدقيقة اسأل الله ان يعينكم على هذه التفاصيل الدقيقة والمهمة في في في سير الانسان في علمه وفهمه للشريعة

121
00:42:57.750 --> 00:43:19.200
مسألة مهمة وخطيرة ولعلها المسألة الاخيرة ما الحكم لو ان الانسان اخر الواجب عن اول وقته ثم مات قبل ان يفعل ما الحكم لو ان الانسان اخر الواجب الموسع عن وقته ثم مات قبل ان يفعله

122
00:43:19.250 --> 00:43:46.900
هل يموت عاصيا ام يموت وذمته بريئة هل يموت عاصيا؟ ام يموت وذمته بريئة؟ الجواب الجواب الحال تختلف احيانا يموت عاصيا واحيانا يموت وذمته بريئة وما الفيصل بينهما والفرق بينهما؟ اه الفارق بينهما ان تنتبهوا اذا اخر الواجب الموسع

123
00:43:47.700 --> 00:44:07.000
مع توفر شروط تأخيره مع توفر شروط تأخيره ثم مات فان فانه يموت وذمته بريئة. لاننا اجزنا له التأخير والجواز ينافي الظمان فلا يمكن ابدا ان نعاقبه على تأخير نحن اجزناه له

124
00:44:07.200 --> 00:44:28.000
لا يمكن ابدا ان نعاقبه على تأخير نحن اجزناه له. فمن اخر الواجب الموسع عن اول وقته في حال تجوز له التأخير يعني توفرت في حقه شروط التأخير فانه في هذه الحالة يموت وذمته بريئة

125
00:44:28.600 --> 00:44:47.250
والحالة الثانية اظنكم عرفتموها. وهي ان من اخر الواجب الموسع عن اول وقته في حالة لا يجوز له التأخير لاختلال هذه الشروط لا يجوز له التأخير فانه يموت حينئذ عاصيا

126
00:44:48.050 --> 00:45:09.850
فانه يموت حينئذ عاصيا. واظن المسألة واضحة ان شاء الله فنحن شرطنا اشترطنا لجواز التأخير شروطا. من اخر الواجب عن اول وقته ومات والشروط فيه متحققة فانه يموت وذمته بريئة. ومن اخر الواجبات

127
00:45:09.900 --> 00:45:32.900
ومن اخر الواجب عن اول وقته والشروط فيه غير متوفرة فان فان ذمته غير بريئة فانه يموت عاصيا لله عز عز وجل والى هنا نكون قد انتهينا من تقسيمات الواجب المقررة عند العلماء رحمهم الله تعالى

128
00:45:33.000 --> 00:45:56.000
فقد قسمنا الواجب باعتبار ذاته الى واجب مخير والى واجب معين. وقسمنا الواجب باعتبار فاعل الى واجب عيني والى واجب كفائي وقسمنا الواجب باعتبار وقته الى واجب مضيق والى واجب موسع

129
00:45:56.650 --> 00:46:10.721
ولعلنا بذلك نكون قد اخذنا جملا صالحة من المسائل الاصولية والقواعد آآ في هذا الدرس والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا على نبينا محمد