﻿1
00:00:15.200 --> 00:01:07.800
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن والاه. واهتدى بهداه وبعد نكمل ما ذكره الامام رحمه الله في مسائل القرآن

2
00:01:08.100 --> 00:01:28.100
قول الامام ابن قدامة وقال النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ القرآن فاعربه فله بكل حرف منه عشر حسنات. شكرا. ومن قرأه ولحن فيه فله بكل حرف حسنة. حكم الامام ابن قدامة على هذا الحديث بانه حديث انتم معي ولا لا؟ حكم عليه

3
00:01:28.100 --> 00:01:43.350
بانه حديث صحيح ولكن هذا القول مرجوح. ولعل المصنف رحمه الله اختلط عليه هذا الحديث بالحديث الاخر الصحيح. الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ حرفا من كتاب الله فله بكل حرف

4
00:01:43.500 --> 00:02:04.200
الحسنة لا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف. وهذا الحديث رواه الترمذي وهو حديث صحيح. واما الحديث الذي اورده المصنف هنا وهو من قرأ القرآن فاعربه فهذا الحديث رواه الطبراني وغيره وفي سنده رجال ضعفاء ومن ثم فان الحديث

5
00:02:04.200 --> 00:02:25.500
ضعيف لا يصح واما قوله يقيمونه اقامة السهم كأن النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم عن واقع زماننا. وهذا الحديث حديث صحيح الاسناد رواه سهل بن سعد رضي الله عنه. فان

6
00:02:25.500 --> 00:02:50.050
من الناس من يحرص ويهتم الاهتمام الكامل بالكامل باقامة تجويد القرآن فقط. واخراج الحروف من مخارجها حتى بلغوا في ذلك المبالغ العظيمة التي لا يطيقها احد هذا معنى اقامة السهم. يعني انها اقامة قوية صحيحة دقيقة. يعني انهم يقرأونه ويتلونه تلاوة طيبة جيدة

7
00:02:50.050 --> 00:03:12.350
مجودة ولكن المشكلة عندهم تضييع ماذا؟ تضييع الحدود. ولذلك قال ولا يتأجلونه يتعجلونه ولا يتعجلونه يتعجلونه يعني انهم يطلبون عليه الاجر العاجل في هذه الدنيا. فهم لا يقرأونه لوجه الله عز

8
00:03:12.350 --> 00:03:41.800
وجل ولا للدار الاخرة ولا للاستفادة ولا للعلم وانما يقرأونه يطلبون به ثوابا دنيويا فيتعجلون اجره في هذه الدنيا. وقوله لا يجاوز تراقيهم الترقوة هي الحلق. ولماذا لا يوجد حلوقهم لانهم لا يتلونه لله عز وجل وانما يتلونه ليقال فلان قارئ او فلان مقرئ او فلان تلاوته

9
00:03:41.800 --> 00:04:04.450
طيبة او ان تنتشر اشرطته بين فئام الناس او ان تتسابق القنوات الفضائية على اشرطته وتسجيلاته فصار التنافس على القراءة انما يرجع على امر من امور الدنيا ونذر من يجود القرآن ويقيمه لوجه الله

10
00:04:04.450 --> 00:04:24.850
عز وجل. قوله ولا يتأجلونه اي لا يقرأون القرآن يقصدون به وجه الله. وانما يقصدون به شيئا من حطام الدنيا شيئا من حطام الدنيا  فان قلت وما حكم اخذ الاجرة على القراءة

11
00:04:26.550 --> 00:04:46.550
فاقول لا بأس بها ان شاء الله ولكن لا تكون هي هي المقصود بالقصد الاول. لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم ان احق ما اخذتم عليه اجرا كتاب الله لكن لا يكون هو الهم الاول والمقصود الاعظم وانما ليكن همك ومقصودك هو تعليم القرآن وآآ نشره

12
00:04:46.550 --> 00:05:05.250
والدعوة اليه فان اعطيت على ذلك بعد فان اعطيت بعد ذلك شيئا عليه من الاجرة فلا بأس عليه واجمع العلماء فيما اعلم على جواز اخذ الرزق من بيت المال على تعليم القرآن وتدريسه

13
00:05:06.050 --> 00:05:26.050
والرزق من بيت المال هو هذه الرواتب والمكافآت التي تدفع من ولي امر المسلمين لمن يتولى هذه المسألة. قال ابو بكر رضي الله عنهما اعراب القرآن احب الينا من حفظ بعض حروفه. هذا قاله ابو بكر وعمر ولكنه اثر ضعيف

14
00:05:26.050 --> 00:05:48.150
والمقصود باعراب القرآن اي فهم معانيه. فكأنهم يقولون فهم معاني القرآن احب الينا من حفظه من غير فهم للمعنى  واما قول علي رضي الله عنه من كفر بحرف فقد كفر به كله هذا الكلام لعلي مروي عنه بالسند الصحيح. ولله الحمد. فقد

15
00:05:48.150 --> 00:06:03.850
عنه ابن ابي شيبة في المصنف وايضا رواه عنه ابن جرير في تفسيره اقصد في مقدمة تفسيره وهو اثر موقوف صحيح الى علي ابن ابي طالب. والعلماء متفقون على هذه الجملة. فقد اجمع اهل

16
00:06:03.850 --> 00:06:26.850
السنة والجماعة على كفر على كفر وردة من انكر حرفا متفقا عليه بين العلماء بانه من القرآن. ولهذا قال المصنف رحمه الله واتفق المسلمون على عد سور القرآن واياته الى اخر كلامه رحمه الله. فقد اجمع العلماء على ان من كفر بحرف من القرآن متفق عليه اي اتفق عليه

17
00:06:26.850 --> 00:06:50.600
ثم انكره فانه كافر وهذا كافر. وهذا يشبه قولنا من كفر بنبي فقد كفر بالانبياء جميعا. لان هذا يطلب فيه الايمان الكلي المطلق العام لا يجوز تفصيل الايمان فيه وتجزئته. لا يجوز تفصيل الايمان فيه وتجزئته. وتجزئته

18
00:06:52.400 --> 00:07:24.550
نعم احسن الله اليكم. قال المؤرخ رحمه الله تعالى رؤية المؤمنين بربهم يوم القيامة. والمؤمن هنا يرون ربهم في الاخرة من ابصارهم ويزورونهم عندك في الاخرة؟ عجيب هم يرون ربهم في الاخرة بانصارهم ويزورونه ويكلمهم ويكلمونه. قال الله تعالى

19
00:07:24.550 --> 00:07:54.550
يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة. قال تعالى يومئذ لمهجور فلما هج مولئك في حال السخط دل على ان المؤمنين يرونه في حال اللقاء. والا لم يكن بين فقال النبي صلى الله عليه وسلم انه سترون ربكم كما ترون هذا القمر

20
00:07:54.550 --> 00:08:24.550
في رؤية حديث صحيح متفق عليه وهذا يشفي كل رؤية بالرؤية نعم في هذه القطعة مسائل الاولى اجمع اهل السنة والجماعة على ان الله على ان المؤمنين بعد دخول الجنة يرون ربهم رؤية عيان بابصارهم. رؤية حقيقية بهذه

21
00:08:24.550 --> 00:08:44.550
الابصار. هذا مجمع عليه بين اهل العلم رحمهم الله تعالى. والادلة الواردة من الكتاب والسنة في اثبات هذه رؤيا قد بلغت مبلغ التواتر. ولذلك ان قلت ما حكم من انكر هذه الرؤية؟ فالجواب ان من انكر هذه الرؤية فانه

22
00:08:44.550 --> 00:09:09.050
مرتد خالع الرفقة الاسلام من عنقه بالكلية يقول الله عز وجل وجوه يومئذ ناضرة اي عليها نظرة بسبب ماذا؟ الى ربها ناظرة وقد اجمع اهل السنة على ان النظر اذا اظيف الى الوجوه فانما يقصد به نظر العين. وقد حرف اهل البدع

23
00:09:09.050 --> 00:09:37.000
هذا الى رؤية الثواب وكل هذا يجاب عنه بالجواب المتبع خلاف فهم السابقين وخلاف اللغة ليس عليه دليل وهو انتقال من حقيقة الكلام الى مجازه بلا قرينة وقد الف بعض اهل السنة في هذه الجزئية العقدية مؤلفات كالرؤية للدارقطني وغيره من اهل العلم. افردوها بمؤلفات

24
00:09:37.000 --> 00:09:57.000
وذكروا ما ورد فيها من الادلة. مسألة اعلم ان اهل العلم اهل السنة رحمهم الله قولون ان الله عز وجل يرى يوم القيامة مرتين. رؤية في العرصات ورؤية بعد دخول الجنة. اما الرؤية

25
00:09:57.000 --> 00:10:17.000
بعد دخول الجنة فهي من جملة المسائل العقدية الكبار التي نوالي ونعادي عليها. ومن انكرها فهو كافر كما قررت لك قبل قليل واما الرؤية في العروسات فالخلاف فيها دائر بين اهل السنة انفسهم. فقد اجمع اهل السنة على ان المؤمنين

26
00:10:17.000 --> 00:10:37.000
الله في العرصات يعني في مواقف يوم القيامة. ولكن اختلفوا في المنافقين والكافرين. ايرون الله ايضا في العرصات فقال بعض اهل العلم بان الذي يرى ربه في العرصات انما هم المؤمنون والمنافقون فقط

27
00:10:37.000 --> 00:10:57.000
ومن اهل العلم من قال بل يراه المؤمنون والمنافقون والكافرون. ومنهم من قصد الرؤية في العرصات على المؤمنين خاصة. واصح الاقوال عندي ان الذي يرى الله يوم القيامة في العرصات هم هذه الامة وفيهم منافقوها. يعني المؤمنون والمنافقون

28
00:10:57.000 --> 00:11:29.900
المؤمنون والمنافقون  انتم معي في هذا؟ فهذا اصح الاقوال في هذه المسألة نعم ان المؤمنين والمنافقين يرون الله عز وجل الامم السابقة ما فيها منافقون. وانما فيها مؤمنون وكفار. فالمؤمنون من كل امة يرون الله عز وجل. في العرصات لكن

29
00:11:29.900 --> 00:11:49.900
المنافقين من هذه الامة يرون الله كذلك. لحديث ابي سعيد للحديث في الصحيح قال وتبقى هذه الامة فيها منافقوها الله في صورته التي يعرفون فيسجد له كل من كان يسجد له في الدنيا ويذهب المنافق كما يسجد فينقلب ظهره صفحا. وذلك

30
00:11:49.900 --> 00:12:11.500
قول الله عز وجل وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون. يوم يدعون الى السجود فلا يستطيعون خاشعة ابصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون. هذه الاية يا شيخ فايز والاخطأت فيها؟ نعم احسنتم. اصبتم انت واخطأت انا. يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود نعم

31
00:12:11.500 --> 00:12:31.500
فلا يستطيعون خاشعة ابصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون الى السجود وهم سالمون. فهذا اصح الاقوال. وابو العباس ابن تيمية يميل الى ان الكافرين يرونه ايضا ولكنه يحتجب عنهم. ولكن الاصح ان شاء الله هو القول الذي ذكرت دليله لكم

32
00:12:31.500 --> 00:12:51.500
واعلموا ان خلاف اهل السنة في من يرى الله عز وجل في العرصات ليس من مسائل العقيدة الكبار التي يوالى ويعادى عليها. ولا ينبغي في ان تتفرق الامة بسببها. لانها مسألة ثبت الخلاف فيها عن اهل السنة انفسهم والمتقرر عندنا في قواعد اهل السنة ان كل

33
00:12:51.500 --> 00:13:17.700
مسألة ثبت الخلاف فيها عن اهل السنة فلا تعتبر من مسائل الدين الكبار التي تفتن بها الامة وتبتلى بها. ما معنى قوله ابن قدامة وهذا من تشبيه الرؤية بالرؤية لا من تشبيه المرئي بالمرء؟ الجواب لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان المؤمنين يرون الله كما يرى القمر انتبه

34
00:13:17.700 --> 00:13:37.700
قد يفهم بعض الناس ان الله عز وجل على صورة القمر. وهذا خطأ. ليس المقصود ان الله يرى في بصورة كما يرى صورة القمر لا. وانما المقصود انكم كما ان رؤية القمر في ليلة بدر ليس دونه

35
00:13:37.700 --> 00:13:57.700
وسحاب كما انها رؤية واضحة لا لبس ولا خفاء ولا تضامون فيها. فكذلك رؤية اهل الجنة يوم القيامة لله رؤية واضحة لا تشويش ولا اشكال ولا خوف ولا وجل يعتري القلوب عند عند حلولها. ولذلك ايها الاخوان قد يسألني سائل

36
00:13:57.700 --> 00:14:17.700
ويقول بما ان المؤمنين راعوا ربهم يوم القيامة في العرصات. فما هذا الفرح العظيم الذي يصيبهم بعد رؤيته في الجنة فان الشيء اذا رأيته مرة اخرى لا يكون في قلبك ما يقوم في رؤيته اول مرة. فنقول لا

37
00:14:17.700 --> 00:14:37.700
انتبه ان الرؤية في العرصات ليست الا مجرد تعريف فقط. الا مجرد تعريف فهي رؤية تعريفية. قال فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون فيكشف ساقه. هل رأيتم؟ واما الرؤية في الجنة فهي رؤية تنعم وتلذذ وحبور وسرور

38
00:14:37.700 --> 00:14:57.700
نعيم فجاء فاتت كل رؤية منهما مقصود الله عز وجل فيها. واضف الى هذا ان الرؤية في العروسات رؤية خوف ووجل اذ ان الامور اختلفت والخوف والقلوب قد بلغت الحناجر. والشيء اذا رأيته وانت خائف وجل. الخوف الشديد

39
00:14:57.700 --> 00:15:17.700
الوجل الشديد لا تدرك منه ما لا ما تدركه وانت في امن ورغد وامان اليس كذلك؟ فاذا آآ لا لا تختلط عليكم الامور. فالله عز وجل اراد بحكمته شيئا ومقصودا من رؤية العرصات

40
00:15:17.700 --> 00:15:37.700
وهي التعريف واراد بحكمته عز وجل من رؤية المؤمنين له في الجنة التنعم والتلذذ. من الذي ما من الذي انكر هذه الرؤية؟ نقول انكر هذه الرؤيا عامة اهل البدع. وعلى رأسهم المعتزلة. فقد انكروا رؤية الله عز وجل في الجنة

41
00:15:37.700 --> 00:16:02.450
وقالوا ان كل اية فيها اثبات رؤية المؤمنين لربهم المقصود بها ثواب ربهم انهم يرون ثوابه ونعيمه لهم في الجنة. واما هو فانه لا يرى فان قلت وهل انكرها الاشاعرة والماتريدية؟ فاقول اثبتوها ظاهرا ولكن حرفوا دلالتها الصحيحة. لان الاشاعرة

42
00:16:02.450 --> 00:16:22.450
ما تريدية يقولون ان الله يرى يوم القيامة في الجنة. ولكن رؤية علم لا رؤية بصر. رؤية علم لا رؤية بصر وبعضهم يقول يرى لا في جهة. والعلة في ذلك انه ان الشيء اذا رأيته فانك لا تراه الا اذا كان في جهة

43
00:16:22.450 --> 00:16:42.450
والجهة ممتنعة على الله فحرفوا ادلة الرؤيا حتى يسلم لهم ان الله ليس في جهة. حتى يسلم لهم ان الله عز وجل ليس في جهة وكلها فرق بنت عقيدتها في هذه الجزئية على خلاف الدليل وعلى خلاف فهم السلف

44
00:16:42.450 --> 00:17:02.450
الصالح على خلاف لغة العرب. فان قلت وبما استدل من نفى رؤية الله عز وجل؟ نقول لقد استدلوا بادلة كثيرة منها عقلية ومنها نقلية وانا اكتفي بدليلين فقط من النقل. وهي اعظم ما يدندن حوله هؤلاء. الدليل الاول قول الله عز وجل

45
00:17:02.450 --> 00:17:21.550
ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال ربي ارني انظر اليك. قال لن تراني ويعتقد المعتزلة ان لن هنا تفيد التأبيد المطلق. فالله لا يرى وليس من شأنه ان يرى لا في الدنيا ولا في الاخرة بنص هذه

46
00:17:21.550 --> 00:17:45.800
الاية واجاب العلماء عنها بعدة اجوبة يجمعها انكم ايها المعتزلة تفهمون من هذه الاية فهما مخالفا لفهم اهل السلف اهل السنة فيها مخالف لفهم الصحابة فان الصحابة والسلف الصالح متفقون على ان نفي الرؤية هنا انما هو نفي لها في الدنيا لا في الاخرة. واضح هذا

47
00:17:45.800 --> 00:18:05.800
كله فاهم في الادلة يخالف فهم سلف الامة فانه فانه باطل. فانه باطل. ثم لا نسلم لكم ان لن تفيد التأبيد المطلق حتى وان قيدت التأبيد. فان الله عز وجل ذكر ان اليهود لن يتمنوا الموت ابدا

48
00:18:05.800 --> 00:18:24.650
قال ولن يتمنوه ابدا. ومع ذلك في الجنة في النار اذا دخلوا النار فانهم يقولون ليقضي علينا ربك فاذا كانت لن لا تفيد التأبيد المطلق حتى مع قرنها به. ها فكيف تفيد لن التأبيد اذا لم تقرأ

49
00:18:24.650 --> 00:18:44.650
به فاذا نفي الرؤية في هذه الاية انما يراد به نفي الرؤية في الدنيا فقط. لان لان العقل والقوى بركات عند ابن ادم لا تحتمل رؤية الله عز وجل. ولذلك لما رأى موسى ما حصل للجبل خر موسى صعقا. فكيف لو رأى الله عز وجل

50
00:18:45.350 --> 00:19:05.350
لا جرم ان هذا لا يستطيعه بنو ادم. فان قلت اذا كيف يرونه في الجنة؟ نقول تضاعف قواهم. ويزاد في قدراتهم الى الحد الذي يستطيعون به رؤية الله عز وجل ويتلذذون برؤيته تبارك وتعالى. والدليل الثاني قالوا والدليل

51
00:19:05.350 --> 00:19:25.350
قالوا في قول الله عز وجل لا تدركه الابصار. والمراد بالادراك هنا هو الرؤية هذا فهم خاطئ لان السلف متفقون على ان الادراك هنا معناه الاحاطة وليس معناه الرؤية. بل ان هذه الاية من جملة الادلة

52
00:19:25.350 --> 00:19:45.350
الدالة على رؤيته لان الله يرى ولكن لا يحاط به رؤية. كما نحن نرى السماء ولكن هل رؤيتنا للسماء تقتضي ان نرى كل جزء من اجزائها؟ الجواب لا. بل انت تقف امام الجبل الكبير فترى جزءا منه ولكن تبقى كثير من اجزائه لا تراها. فاذا الرؤية شيء والاحاطة

53
00:19:45.350 --> 00:20:07.350
بالمرئي شيء اخر فقوله لا تدركه هذا دليل على انه يرى. لكن وان رآه المؤمنون في الجنة الا انهم لا يحيطون به ادراكا فالله لا يحيط لا يحاط به علما ولا يحاط به ادراكا. والله عز وجل يبين هذا في قوله تبارك وتعالى

54
00:20:07.350 --> 00:20:30.500
لما تراءى الجمعان قال اصحاب موسى انا لمدركون. فجمع بين الرؤية والادراك. قال كلا. كلا يعني لم يروكم ولا لن يدركوكم؟ في قول موسى عليه الصلاة والسلام كلا يعني لم يروكم ام يقصد لن يدركوا

55
00:20:30.500 --> 00:20:50.500
فاذا اثبت الرؤية ونفى الادراك. اثبت الرؤيا ونفى الادراك. فاذا لما قال الله عز وجل لن تراني هذا دليل على ان الله يرى عفوا لما قال لا تدركه الابصار هذا دليل على ان الله يرى ولكن حتى وان رآه المؤمنون فانهم لا

56
00:20:50.500 --> 00:21:17.850
يحيطون به وذلك لكبره تبارك وتعالى. فهو الكبير اسما والكبير ذاتا وصفات سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله تعالى فصل ومن صفات ات على انه فعال لما يريده. لا يكون شيء الا بارادته. ولا يأخذ شيء عن مشيئته وليس

57
00:21:17.850 --> 00:21:47.850
شيء يخرج عن تقديره ولا يصدر الا عن تدبيره ولا محيد عن القدر المقدور ولا اراد افعاله فاعل ولو عصمهم لما خالفوا ولو شاء يطيعوه جميعا لا طاعة خلق الخلق وافعالهم وقدروا ارزاقهم واجالهم. يهدي من يشاء برحمته

58
00:21:47.850 --> 00:22:27.850
ويضل من يشاء بحكمته. قال الله تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. وقال الله تعالى وخلق كل شيء فقد تراه تقدير فقال تعالى وقال تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد

59
00:22:27.850 --> 00:22:47.850
في يوم من الايام اجعل صدره حرجا. يجعل صدره ضيقا فرجا. روى ابن عمر رضي الله عنهما نجد عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم قال ان تؤمن بالله وملائكته

60
00:22:47.850 --> 00:23:17.850
كتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره. فقال جبريل صدق. رواه مسلم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم آمنت بالقدر خيره وشره وفلوه ومره ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي علمه الحسن الذي علمه الحسن ابن علي يدعو به في قنوت الوتر وقني شرف

61
00:23:17.850 --> 00:23:37.850
اما الضيف ولا نجعل قضاء الله وقدره حجة لنا بترك اوامره في ترك اوامره واجتنابنا بل يجب ان نؤمن ونعلم ان نعم يجب ان نؤمن ونعلم ان لله علينا الحجة

62
00:23:37.850 --> 00:24:07.850
احسنت. قال الله تعالى الرسل ونعلم ان الله سبحانه ما امرنا الا المستطيع للفعل والجر. وانه لم يجبر احدا على معصية ولا الضرر الى ترك طاعة. قال الله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها. وقال الله تعالى

63
00:24:07.850 --> 00:24:37.850
فاتقوا الله ما استطعتم. وقال تعالى اليوم تجزى كل نفس بما كسبت. لا ظلم لي دل على ان للعبد فعلا وكسبا يجزى على حسنه بالثواب وعلى غيره بالعقاب وهو واقع بقضاء الله وقدره. نعم. الكلام على هذه القطعة في مسائل القطعة الاولى اه عفوا المسألة الاولى

64
00:24:37.850 --> 00:25:05.050
هذه القطعة تتكلم عن ركن من اركان الايمان وهو الايمان بقضاء الله عز وجل وقدره. وقد اجمع العلماء بل وقد اجمع المسلمون على على فرضية الايمان بقضاء الله وقدره قال الله عز وجل ان كل شيء خلقناه بقدر. وقال الله عز وجل وكان امر الله قدرا مقدورا. والاحاديث

65
00:25:05.050 --> 00:25:25.050
والادلة في اثبات قضاء الله عز وجل والامر به بالايمان به كثيرة متواترة. فان قلت وما معنى الايمان بالقضاء اول قدر انتبهوا يا اخوان فاقول معناه ان تؤمن ان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن

66
00:25:25.050 --> 00:25:42.000
انه لا يكون شيء الا بعلم الله ومشيئته وخلقه وتدبيره وتصريفه عز وجل. ما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين

67
00:25:42.150 --> 00:26:02.150
وان تعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك. وان ما اخطأك لم يكن ليصيبك. وان كل شيء ما كان وكل شيء يكون وكل شيء سيكون في مستقبل الزمان انما هو بقضائه تبارك وتعالى وقدره. لا يخرج شيء عن كونه

68
00:26:02.150 --> 00:26:22.150
مقدرا مقضيا من قبل الله تبارك وتعالى. فان قلت وهل هناك فرق بين القضاء والقدر؟ فاقول اعلم ان لفظة القضاء والقدر كلفظة الاسلام والايمان اذا اجتمعا افترقا واذا افترقا اجتمعا

69
00:26:22.150 --> 00:26:42.150
فاذا قلت القدر وحده دخل معه الايمان عفوا دخل معه القضاء تبعا. واذا قلت القضاء وحده دخل معه القدر تبعا ولكن اذا قلت قضاء وقدر فان القدر معناه كتابة الشيء فان

70
00:26:42.150 --> 00:27:12.150
قدر معناه العلم بالشيء وكتابته ومشيئته. والقضاء هو خلقه وايجاده على ارض الواقع فالقدر معناه العلم بالشيء وخلقه ومشيئته. واما القضاء فهو وقوعه وخلقه على ارض الواقع. هذا هو القول الصحيح في الفرقان بين القضاء والقدر. فان قلت وما اركان القدر وما

71
00:27:12.150 --> 00:27:32.150
اقول اعلم رحمك الله ان العبد لا يتحقق له الايمان بالقضاء والقدر الا اذا امن باربعة امور متلازمة لو كفر بواحد منها لعد كافرا خالعا رفقة الاسلام من عنقه بالكلية. الركن الاول

72
00:27:32.150 --> 00:27:52.150
الايمان بعلم الله الكامل الشامل لكل شيء. قال الله عز وجل ان الله بكل شيء عليم. وقال الله عز وجل فان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء. وقال الله تبارك وتعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو الايات في هذا

73
00:27:52.150 --> 00:28:12.150
معناه كثيرة المرتبة الثانية او الركن الثاني كتابة هذا المعلوم الذي سيكون في اللوح المحفوظ وهي الكتابة العامة الشاملة المطلقة. قال الله عز وجل ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير. وقال الله

74
00:28:12.150 --> 00:28:32.150
تبارك وتعالى وكل شيء احصيناه في امام مبين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم كتب الله الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض باربعين الف سنة. بخمسين الف سنة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء بقدر

75
00:28:32.150 --> 00:28:55.150
لا حتى العجز والكيس المرتبة الثالثة مرتبة المشيئة المشيئة النافذة. فلا راد لقضائه عز وجل ولا معقب لحكمه فلا يكون شيء في هذا الكون من خير او شر ومن آآ سعادة او حزن ومن

76
00:28:55.150 --> 00:29:15.150
حياة او موت ومن وجود او عدم. ومن صحة او مرض الا والله عز وجل قد شاءها. بمشيئته الشاملة العامة قال الله عز وجل ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد. وقال الله عز وجل

77
00:29:15.150 --> 00:29:35.150
وما تشاؤون الا ان يشاء الله. والمشيئة هي الارادة الكونية. التي سيأتينا تفصيلها ان شاء الله الركن الرابع الخلق العام. فالله عز وجل هو خالق كل شيء من ذرات هذا الكون علويه وسفله

78
00:29:35.150 --> 00:29:56.250
فليس شيء في هذا الكون يخرج عن كونه مخلوقا لله تبارك وتعالى. قال الله عز وجل هل من خالق غيره الله وقال الله عز وجل الله خالق كل شيء. فهذه الاركان الاربعة لا يتحقق الايمان بالقضاء والقدر

79
00:29:56.250 --> 00:30:19.550
الا بتكميل مراتب الايمان بها مسألة ولقد اه بين اهل السنة رحمهم الله ان تقدير الله عز وجل يمر على اربعة مراحل. المرحلة الاولى التقدير العام وهو ما كتبه الله عز وجل في اللوح المحفوظ

80
00:30:19.550 --> 00:30:39.550
ففي الحديث ان اول ما خلق الله القلم قال له اكتب قال يا ربي وما اكتب؟ قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة هذا التقدير يسميه العلماء التقدير المطلق المبرم. فلا يدخله لا تغيير ولا تبديل ولا زيادة ولا نقصان

81
00:30:39.550 --> 00:31:10.850
مطلقة النوع الثاني التقدير العمري. وهذا التقدير يكون والانسان لا يزال في بطن امه في الطور الثالث. ففي الصحيحين من حديث ابن مسعود قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون

82
00:31:10.850 --> 00:31:29.400
مضغة مثل ذلك ثم يبعث اليه الملك فينفخ فيه الروح فيؤمر بكتم رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد الى اخر الحديث. وفي حديث اخر في صحيح الامام مسلم اذا مر على النطفة اربعون بعث الله اليها ملكا. فكيف نجمع بين هذا الحديث والحديث

83
00:31:29.400 --> 00:31:48.350
في الذي قبله الجواب يجمع بين هذا وهذا من من وجهين. الوجه الاول ان هذا التقدير يختلف باختلاف الاجنة. فمن الاجنة من لا يكتب تقديره الا بعد مرور مئة وعشرين يوما. ومن الاجنة من يكتب تقديره بعد مرور اربعين يوما

84
00:31:49.200 --> 00:32:09.200
لان هناك ادلة اثبتت هذا واثبتت هذا. الامر الثاني او الوجه الثاني ان كتابة ان الكتابة العمرية تكون مرتين بعد مرور اربعين لعامة الاجنة وبعد مرور مئة وعشرين ايضا لعامة الاجنة. فاما ان نفرق

85
00:32:09.200 --> 00:32:29.200
من الاجنة واما ان نجعلهما كتابتين وكلا الوجهين في الجمع صحيح والمتقرر ان الجمع بين الادلة واجب ما امكن النوع الثالث من انواع التقدير التقدير الحولي. وهو ما يكون في ليلة القدر فان الله يفصل فيها كل امر حكيم. كما

86
00:32:29.200 --> 00:32:50.700
قال الله عز وجل فيها يفصل كل امر حكيم. وهو ما سيجري للعباد في هذا الكون في هذه في هذه السنة التقدير الرابع التقدير اليومي ودليله قول الله تبارك وتعالى يسأله من في السماوات والارض كل يوم هو في

87
00:32:50.700 --> 00:33:13.600
تأن قال العلماء من شأنه ان يهلك هذا ويوجد هذا ويعدم هذا ويحيي هذا ويميت هذا ويغني هذا ويفقر هذا هو يفقر هذا مسألة لقد اجمع اهل السنة على ان الارادة المضافة الى الله تنقسم الى قسمين. الى ارادة كونية

88
00:33:13.600 --> 00:33:39.850
والى ارادة شرعية امرية دينية. وهذا من اعظم ما ينبغي فهمه لان طوائف اهل البدع في فهمه ضلوا في هذا الباب الارادة الاولى الارادة الكونية ومن طبيعتها انها لازمة الوقوع فلا راد

89
00:33:39.850 --> 00:33:59.850
لما قضى الله عز وجل وجوده كونا ولكنها لا تستلزم محبة الله عز وجل فقد يريد الله عز وجل في كونه فيه ما لا يحبه شرعا وهي مرادة لغيرها لا لذاتها. فاذا هذه الارادة تتميز بثلاثة اشياء انها

90
00:33:59.850 --> 00:34:15.350
ازمة الوقوع وانها لا تستلزم محبة الله وانها مرادة لغيرها لا لذاتها. بخلاف الارادة الشرعية فانها قد تقع وقد لا تقع فليس كل شيء يريده الله شرعا فلابد ان يقع في كونه

91
00:34:15.550 --> 00:34:42.300
وهي تستلزم محبة الله فلا يريد الله شيئا في شرعه الا وهو يحبه عز وجل وهي مرادة لذاتها اي بخلاف الارادة الكونية وكذلك لابد ان تعلموا ايضا ان الاذن الصادر من الله منقسم الى قسمين. الى اذن كوني والى اذن

92
00:34:42.300 --> 00:35:02.300
شرعي الى اذن كوني والى اذن شرعي. فمن الاذن الشرعي قول الله عز وجل ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. ومن المسائل كذلك انه لابد ان تعلموا ان

93
00:35:02.300 --> 00:35:32.300
الامر الصادر من الله ينقسم الى قسمين. الى امر كوني والى امر شرعي. فمن الامر الكوني قوله الله تبارك وتعالى واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها. ففسدوا ففسد فيها الاية. والامر الشرعي كقول الله عز وجل ان الله يأمر بالعدل والاحسان. ومن الامور المهمة في باب

94
00:35:32.300 --> 00:35:52.300
بقدر ان تعلموا ان الحكم الصادر من الله ايضا ينقسم الى قسمين الى حكم كوني والى حكم شرعي. ومن ايضا انه لابد ان تعلموا ان القضاء الصادر من الله ينقسم الى قسمين الى قضاء كوني

95
00:35:52.300 --> 00:36:19.950
والى قضاء ايش يا جماعة؟ والى قضاء شرعي وكل ما يتعلق بالكوني من ارادة واذن وحكم كله لا يستلزم محبة الله عز وجل. فقد يقضي الله عز وجل في يقضي الله عز وجل في كونه ما لا يحب

96
00:36:19.950 --> 00:36:49.950
شرعا فهذه التقسيمات تقسيمات دقيقة. مسألة لو قال لكم قائل الله عز وجل يريد المعصية في كونه؟ هل الله عز وجل يريد المعصية في كونه؟ تقول ها؟ هذه الكلمة كلمة مجملة تحتمل الحق والباطل. فان كنت تقصد بقولك يريد اي الارادة الكونية فنعم فان

97
00:36:49.950 --> 00:37:04.150
عصيت شيء وقع في الكون ولا يقع في كون الله الا ما يريده ويشاؤه. وان كنت تقصد بالارادة اي الارادة الشرعية فهذا باطل فالله عز وجل لا يريد الفحشاء ولا يأمر بالفحشاء

98
00:37:04.600 --> 00:37:27.200
فان قال لكم قائل كيف الله عز وجل يقول ان الله لا يأمر بالفحشاء مع قوله عز وجل واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فقد امرهم بالفسق. ها الجواب لا بد ان نفرق بين الامر الكوني والامر الشرعي. فالامر في قوله امرنا

99
00:37:27.200 --> 00:37:49.600
مترفيها انما هو الامر الكوني. والامر المنفي في قول الله عز وجل ان الله لا يأمر بالفحشاء انما هو الامر الشرعي مسألة ما الفرق التي خالفت اهل السنة في باب القضاء والقدر؟ الجواب لقد خالف اهل السنة في هذا الباب طائفتان

100
00:37:49.600 --> 00:38:09.600
نضالتان. الطائفة الاولى طائفة القدرية. واذا قلنا القدرية فنعني بهم المعتزلة. لكننا في باب القضاء والقدر لا ميم معتزلة وانما نسميهم قدرية. والطائفة الثانية طائفة الجبرية. واذا قلنا الجبرية فانما نعني

101
00:38:09.600 --> 00:38:39.600
الاشاعر والجهمية لكننا في باب القضاء والقدر نسميهم جبرية. نسبة الى بدعتهم التي ابتدعوها فان قلت وما مذهب القدرية في القضاء والقدر؟ اقول لقد قال القدرية بان العبد له قدرة ومشيئة واختيار بان العبد له قدرة ومشيئة واختيار

102
00:38:39.600 --> 00:38:59.600
ولكن الله عز وجل لا مدخل لمشيئته في مشيئة عبده. فالله فمشيئة العبد مستقلة بنفسه فالعبد يخلق فعله بنفسه. فاذا نظرت الى مذهبهم هذا وجدت فيه حقا وباطلا. ما الحق الذي

103
00:38:59.600 --> 00:39:19.600
فيه هو قولهم ان العبد له مشيئة واختيار وارادة. اليس كذلك؟ لكن الباطل الذي عندهم هو قولهم وان ان العبد يخلق فعل نفسه بنفسه وانه لا علاقة بين مشيئته ومشيئة الله عز وجل. بينما نجد الجبرية ايضا

104
00:39:19.600 --> 00:39:39.600
في مذهبهم في القدر حق وباطل. قال الجبرية ان كل شيء لا يكون الا بقضاء الله عز وجل وقدره اليس كذلك؟ وهذا حق. لكن ليتهم وقفوا عند هذا الحق بل تجاوزوه ووقعوا في شيء من الباطل. وهي قولهم

105
00:39:39.600 --> 00:39:59.600
وليس للعبد لا مطلق القدرة ولا مطلق المشيئة ولا مطلق الاختيار. فاذا مذهبهم فيه حق وباطل. فالحق الذي معهم هي هو قولهم ان الله عز وجل قضى كل شيء وقدره. والباطل الذي معهم قول آآ هو سلبهم هو

106
00:39:59.600 --> 00:40:23.750
سلبهم قدرة العبد ومشيئته لو انك يا طالب العلم جمعت بين الحقين لفهمت مذهب اهل السنة. ما الحق الذي مع المعتزلة ها ان العبد يخلق الجواب لا ان للعبد قدرة ومشيئة. وما الحق

107
00:40:23.750 --> 00:40:43.750
الذي مع الجبرية ان كل شيء بقضاء الله وقدره هذا هو مذهب اهل السنة والجماعة. وهو المذهب الوسطي بين هاتين الطائفتين وخلاصته ان كل شيء يجري في الكون فهو بقضاء الله عز وجل وقدره. وللعبد قدرة ومشيئة متعلقة

108
00:40:43.750 --> 00:41:07.200
مشيئة الله وقضائه. هذا هو خلاصة مذهبنا وخلاصة مذاهب اهل الباطل. من هنا ننطلق الى مسألة اخرى هل العبد مسير ام مخير هل العبد مسير ام مخير؟ الجواب اختلف اهل القبلة في جواب هذا السؤال على حسب اختلافهم في

109
00:41:07.200 --> 00:41:27.200
ها في مسألة القدر. فالقدرية الذين يجعلون العبد له القدرة الكاملة على اختيار فعله. قالوا بانه مخير مطلقا والجبرية الذين سلبوا العبد مطلق القدرة والارادة والاختيار قالوا بانه مسير مطلقا. واما اهل السنة

110
00:41:27.200 --> 00:41:49.400
فلانهم يقولون بالامرين جميعا فقد هداهم الله عز وجل الى القول الحق في هذه المسألة وهو قولهم ان عبد مسير ومخير فهو مسير باعتبار سبق التقدير والكتابة لما سيفعله ومخير باعتبار دخول الفعل تحت قدرته وطاقته واختياره

111
00:41:49.400 --> 00:42:09.400
لو انك مثلا خيرت بين وظيفتين او بين طريقين او بين امرأتين فهل احد يلزمك باختيار واحدة منهما؟ الجواب لا. انت مخير. انت مخير بهذا الاعتبار. فكونك تختار هذي او تختار هذه انت مخير

112
00:42:09.400 --> 00:42:29.400
في هذا لكن اعلم انك لن تختار الا الجهة التي ارادها الله عز وجل. فاذا باعتبار سبق الكتابة مخير. مسير وباعتباره دخول الفعل تحت قدرتك وطاقتك انت مخير. فاذا الحق في هذه المسألة ان لا نقول مسير مطلقا ولا نقول

113
00:42:29.400 --> 00:42:49.400
مخير مطلقا بل نقول فيه شائبة تسيير باعتبار سبق القدر وشائبة تخيير باعتبار دخول الفعل تحت قدرته وطاقته مسألة هل الشر ينسب الى الله تبارك وتعالى؟ هل الشر ينسب الى الله عز وجل

114
00:42:49.400 --> 00:43:11.250
الجواب القاعدة هنا تقول الشر في المقدور ليس في القدر. الشر في المقدور ليس في القدر  وفي القضاء وفي المقضي وليس في القضاء. يقول الناظم والشر في المقدور ليس في القدر

115
00:43:11.250 --> 00:43:37.500
ويلزم الصبر على مر القدر اعلموا انه لابد من التفريق بين القدر والمقدور. فالقدر هو فعل الله والمقدور فعل العبد  والقضاء هو فعل الله والمقدور عفوا والمقضي هو فعل العبد. فالقضاء والقدر لا شر فيهما مطلقا لانهما فعلان

116
00:43:37.500 --> 00:43:57.500
الله عز وجل. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم والشر ليس اليك. فلا يمكن ابدا ان يضاف الشر الى تقدير الله وقضائه. لكن الشر ينسب الى فعل العبد. فالزنى باعتبار قضاء الله وقدره لا شر فيه. ولكن

117
00:43:57.500 --> 00:44:17.500
باعتبار صدوره من العبد هو الشر. والكفر باعتبار تقدير الله له وقضائه له لا شر فيه. ولكن باعتبار كفر العبد قدوره منه هو الشر. فاذا لا يكتسب القدر صفة الشر الا بعد صدوره من العبد

118
00:44:17.500 --> 00:44:37.500
من العبد يسمى مقدورا. فاذا لما قضاه الله وقدره ليس فيه شر. لكن لما صدر من العبد صار فيه شر تنهلوا هل الشر ينسب الى القضاء والقدر؟ تقول الشر ينسب الى المقدور لا الى القدر والى المقضي لا الى القضاء

119
00:44:37.500 --> 00:45:02.750
ونعني بالمقدور والمقضي اي فعل العبد. فالشر ينسب الى العبد الى فعل العبد ولا ينسب الى فعل الله تبارك وتعالى  مسألة ما ما مذهب اهل السنة والجماعة في افعال العباد؟ ما مذهب اهل السنة؟ والجماعة في افعال العباد؟ الجواب

120
00:45:02.750 --> 00:45:32.750
الجواب يعتقد اهل السنة ان افعال العباد مخلوقة لله وكسب للعباد فافعال العباد تنسب الى الله خلقا وتقديرا وايجادا. وتنسب الى المخلوق تحصيلا واقترافا واكتسابا ففعل العبد عند اهل السنة فيه شائبتان. اما باعتبار كونه آآ اما

121
00:45:32.750 --> 00:45:52.750
باعتبار تقدير الله عز وجل وخلقه ومشيئته ففعل العبد ينسب الى الله بهذا الاعتبار. واما باعتبار فعل لعبدي له وتحصيله واكتسابه فانه ينسب الى ايش؟ فعل العبد. مثال الصلاة تنسب الى الله

122
00:45:52.750 --> 00:46:22.750
تقديرا وخلقا وايجادا. وتنسب الى المخلوق فعلا واكتسابا. فالمخلوق هو المصلي فعلا فهمت؟ والله هو الذي قدرها. طيب وسائر افعال الطاعات. وسائر افعال المعاصي كلها تنسب الى الله عز وجل خلقا وايجادا. ومشيئة. وتنسب الى العبد تحصيلا واكتسابا

123
00:46:22.750 --> 00:46:44.550
وقد خالفنا في ذلك طائفتان. اما القدرية فقالوا جميع الافعال افعال العبد تنسب له. خلقا وايجادا وتحصيلا واكتسابا. وخالفهم في ذلك الجبرية. فقالوا بل افعالنا تنسب الى الله عز وجل. لا

124
00:46:44.550 --> 00:47:06.300
شيء منها الى العبد مطلقا فجاء اهل السنة وتوسطوا فقالوا تنسب الى الله تارة وتنسب الى العبد تارة اخرى. فاما باعتبار كونها مخلوقة لله عز وجل ومما شاءه الله فهي تنسب الى الله. واما باعتبار خلقها واما باعتبار

125
00:47:06.450 --> 00:47:33.600
فعل العبد لها واكتسابه وتحصيله واقترافه لها فانها تنسب الى الى العبد. مسألة تكلم المصنف عن سنة خطيرة وهي مسألة الاستطاعة. وانا اعطيكم ملخصا لها يسيرا لعلكم تفهمونه بدون اطالة. وهي ان الاستطاعة نجدها في الادلة

126
00:47:34.100 --> 00:47:54.100
انتبه منفية ومثبتة. منفية كقول الله عز وجل ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون وقال الله عز وجل لو استطعنا لخرجنا معكم. ومثبتة في قول الله عز وجل فاتقوا الله

127
00:47:54.100 --> 00:48:22.000
استطعتم انتبهوا هناك استطاعة مثبتة واستطاعة منفية. اقول وبالله التوفيق اجمع السنة والجماعة على ان الاستطاعة تنقسم الى قسمين. استطاعة كونية واستطاعة شرعية العبد يوصف باستطاعته. استطاعة كونية واستطاعة شرعية

128
00:48:22.600 --> 00:48:42.600
الاستطاعات الكونية غير داخلة تحت قدرته. وانما زمام امرها الى الله عز وجل قد يسمع الانسان القرآن ولكن لا يستطيع كونا وتقديرا من الله ان يستفيد منه. فهو استطاع ان يسمعه شرعا

129
00:48:42.600 --> 00:49:06.700
لكن لم يستطع ان يسمعه كونا كذلك اعيد مرة اخرى. قد يسمع الانسان قول المؤذن حي على الصلاة ثم يأتي لانه مستطيع شرعا اذ سليمة ليس فيه مرض ولا شيء. فعند استطاعة شرعية. وقدر الله استطاعته الكونية وهي ان اوصله الى المسجد. ففيه

130
00:49:06.700 --> 00:49:26.700
استطاعتان لكن من الناس انتبه من يسمع المؤذن ومع ذلك الاته سليمة ومع ذلك يجد في قلبه من ثقلي من الصلاة ما الله به عليم ولا يصلي. ما الاستطاعة التي فقدها هذا الانسان؟ الاستطاعة الكونية ليست الاستطاعة الشرعية

131
00:49:26.700 --> 00:49:44.150
فقد الاستطاعات الكونية ليس بحجة للعبد على الله في ترك ما امره به فهمتم هذه؟ فقد الاستطاعة الكونية ليس بحجة على الله. ان تترك ما امرك به. لان الاحتجاج بذهبها

132
00:49:44.150 --> 00:50:04.150
بالقدر على فعل المعصية. فلا حق لك يوم القيامة ان تقول يا ربي انت لم تقدر استطاعتي كونا فحجة لك بذلك لان لان التكليف انما هو منوط بالاستطاعة الشرعية. فمن كان لا يستطيع تطبيق الحكم

133
00:50:04.150 --> 00:50:24.150
الشرعي لوجود خلل في آلاته من مرض او سفر او ضيق او او اكراه او غيره هذا هو المعذور. لان فقد استطاعة الشرعية هي العذر. اما الاستطاعة الكونية فلا يعتبر فقدها عن العبد عذرا. ولذلك المشركون سمعوا

134
00:50:24.150 --> 00:50:44.150
القرآن اليس كذلك؟ لكن الله قال ما كانوا يستطيعون السمع. فهل لانهم فيهم صمم؟ الجواب لا. اذا ما الاستطاعة المنفية هنا؟ الاستطاعة الكونية القدرية. اي ما قدرنا ان تستمع قلوبهم للقرآن اصلا

135
00:50:44.150 --> 00:51:04.150
تعرضنا لهم الهداية اصلا حكمة من الله عز وجل. فطوبى لمن وفق لهداية الله عز وجل بايش؟ بالاستطاعتين جميعا مدري فهمتم الكلام؟ فاذا الاستطاعة التي يعتبر ارتفاعها عذرا هي الاستطاعة الشرعية وهي

136
00:51:04.150 --> 00:51:24.150
والمقصود بها سلامة عفوا سلامة الالات والقدرة على العمل. ولذلك اتفق العلماء على انه لا واجب مع ايش؟ مع العجز. اي عن الاستطاعة الشرعية ليس عن الاستطاعة الكونية. والا فالشيء الذي لا يقدره الله العبد حقيقة

137
00:51:24.150 --> 00:51:39.400
العبد عند الله انه عاجز عنه. لكن هل عجزه هذا يعتبر عذرا له؟ الجواب لا الجواب لا. فرقوا بين هذه يا جماعة لان الخلط بين نوعي الاستطاعة اوجب فسادا عقديا كثيرا

138
00:51:39.400 --> 00:51:59.400
الجابرية وعند وعند القدرية. فمنهم من نفى عن العبد الاستطاعتين ومنهم من اثبت للعبد الاستطاعتين واهل السنة قالوا اما الاستطاعة الكونية فامرها الى الله عز وجل وارتفاعها عن العبد لا يعتبر عذرا واما

139
00:51:59.400 --> 00:52:19.400
استطاعته الشرعية والتي معناها سلامة الالات والقدرة على القيام بالعمل. فانا عجز عنها هو الذي يعتبر عذرا عند الله. ولذلك قال الله عز وجل وان كنتم مرضى او على سفر ففدية. قال الله عز وجل وان كنت

140
00:52:19.400 --> 00:52:38.650
انتم مرضى او على سفر فعدة من ايام اخر. وقال الله عز وجل وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين. وقال الله عز وجل فاتقوا قل الله ما استطعتم. وقال الله عز وجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها. ويقول صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم

141
00:52:38.800 --> 00:53:04.100
مسألة ثم تكلم ايضا عن مسألة خطيرة وهي مسألة الاحتجاج بالقضاء والقدر. اعلم رحمك الله تعالى ان اهل السنة الاحتجاج بالقضاء والقدر لا يخرج عن ثلاثة اقسام قسمان جائزان وقسم زائغ

142
00:53:04.350 --> 00:53:24.350
قسمان جائزان وقسم محرم. اما الاحتجاج الاول فهو الاحتجاج بالقدر عند نزول شيء من المصائب. فقد فاجمع العلماء على جواز الاحتجاج بالقدر عند نزوله وحلول شيء من المصائب على العبد. فاذا اصبت بموت احد

143
00:53:24.350 --> 00:53:37.650
من احبابك فقل الله قدر موته ممتاز انت انت ممتاز كذا وهي قول النبي صلى الله عليه وسلم فان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا ولكن

144
00:53:37.650 --> 00:54:00.800
قل قدر الله وما شاء فعل وهي معنى قولهم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وان ما اخطأك لم يكن ليصيبك. وهذا مجمع على جوازه بل هو من علامات ايمان العبد بقضاء الله وقدره. الثاني ان يحتج العبد بالقدر على فعل المعصية بعد توبته

145
00:54:00.800 --> 00:54:20.800
فيه النصوح منها. فهذا جائز ولا بأس به ولا مفسدة فيه ان شاء الله. فكون العبد مثلا يشرب الخمر ثلاث سنوات او عشر سنوات ثم يتوب الله عليه من شربها توبة نصوحا صادقة تظهر منه مخايل التوبة

146
00:54:20.800 --> 00:54:39.200
فيقال له كيف قضيت من عمرك هذه السنين المتطاولة وانت تشرب الخمر فللعبد حينئذ ان يقول الله قدرها علي. هذا لا بأس به. ودليله حديث احتجاج ادم وموسى. وسيأتي الكلام عليه بعد قليل

147
00:54:39.200 --> 00:54:59.200
ان شاء الله. الثالث وهو اخطر الانواع التي حذر منها اهل السنة رحمهم الله وهو ان يحتج العبد بالقدر على فعل المعصية التي لا يزال يفعلها ويزاولها. ويقصد بالاحتجاج بالقدر على

148
00:54:59.200 --> 00:55:19.200
كفعلها ان يعتذر لنفسه وان يستمرئ على فعلها. فهذا الاحتجاج بهذا المعنى باطل بالكتاب والسنة بالاجماع قال الله عز وجل وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك

149
00:55:19.200 --> 00:55:38.450
كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا؟ فسمى الله الاحتجاج بالقدر كذبا وجهلا ولم يقبله الله عز وجل. ولم يقبله الله عز وجل. وقال الله عز وجل ان تقول نفس يا حسرتا على

150
00:55:38.450 --> 00:55:58.450
ما فرطت في جنب الله وان كنت لمن الساخرين او تقول لو ان الله هداني لكنت من المحسنين قد جاءتك ايات الايات. وقد اجمع العلماء على ان حجة الله عز وجل على عباده قد قامت بارسال الرسل وانزال

151
00:55:58.450 --> 00:56:18.450
الكتب فلا حق للعباد على الله عز وجل فلا حجة على الله للعباد بعد ذلك. فقد بانت الحجة واتضحت ولله الحمد بانزال الكتب وارسال الرسل. وقد اجمع الصحابة والسلف الصالح على بطلان الاحتجاج بالقدر. بل لو ان الاحتجاج بالقدر لو كان حجة

152
00:56:18.450 --> 00:56:36.300
مقبولة سائغة لبطلت الشرائع اذ ان كل كافر وكل مبتدع وكل عاص سيقول الله قدر ذلك علي. فلو كانت تقبل عند الله لما كان لانزال الشرائع ولا لارسال الرسل ولا لاتعاب الناس في وجودهم في هذه

153
00:56:36.300 --> 00:57:05.750
الحياة مصلحة ولا حكمة ولا غاية ويروى ان سارقا رفع لعمر فقال اتقطع يدي يا امير المؤمنين؟ وانا سرقت بقدر الله. قال وانا اقطعها بقدر الله فهمتم هذا فان قلت فان قلت وكيف نحمل احتجاج ادم وموسى؟ فان ادم قال فان ادم عليه الصلاة

154
00:57:05.750 --> 00:57:25.750
والسلام قال اتلومني على ان عملت عملا كتب الله علي ان اعمله قبل ان يخلقني باربعين عاما. قال النبي صلى الله عليه وسلم فحج ادم وموسى. قال العلماء ليس في هذا الحديث اي شائبة في الاحتجاج بالقدر. قالوا لماذا؟ قالوا لان هذا

155
00:57:25.750 --> 00:57:42.900
الحديث محمول على امرين الامر الاول على على ان ادم احتج بالقدر على اكله من الشجرة وهو احتجاج بالقدر على فعل معصية قد تاب منها واخبر الله عز وجل عن توبته عليه

156
00:57:43.100 --> 00:58:03.100
معي ولا لا يا جماعة؟ وهذا قلنا انه جائز. الوجه الثاني وهو الاقرب عندي وهي ان ادم لم يحتج القدر على فعل المعصية وانما احتج بالقدر على على ما على ما حل عليه وعلى ابنائه من المصيبة. وهي الخروج من الجنة. لان

157
00:58:03.100 --> 00:58:22.700
قال اخرجتنا من الجنة فبين له ان هذا الخروج كان بقدر الله والخروج من الجنة من اعظم المصائب التي جرت على البشرية الى الان. من اعظم طائبة التي جرت على البشرية وخروج ابوهم خروج ابيهم ادم من الجنة. ونسأل الله عز وجل ان يجبر مصابنا في هذه المصيبة بالعودة اليها مرة اخرى

158
00:58:22.950 --> 00:58:44.500
في الذل؟ طيب وفيها ابيات لابن القيم رحمه الله يقول فحي على جنات عدن فانها منازلك الاولى وفيها المخيم ولكن اننا سبي العدو فهل ترى نعود الى اوطاننا ونسلم؟ فهذه الاوجه كافية في الرد على من

159
00:58:44.500 --> 00:59:04.500
تدل بهذا الحديث على جواز الاحتجاج بالقدر على فعل المعصية التي لا يزال هو يزاولها. فاين هذا من هذا فاين هذا من هذا؟ مسألة ما معنى قول اهل السنة القدر سر الله؟ ما معنى قول اهل السنة؟ القدر سر الله

160
00:59:04.500 --> 00:59:24.500
الجواب معناه ان الله عز وجل اخفى ما كتبه في اللوح المحفوظ من القدر. فلا يطلع على اللوح المحفوظ وما سيكون فيه لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا ولي صالح. لا يطلع احد من المخلوقين على ما خط في اللوح المحفوظ. وآآ

161
00:59:24.500 --> 00:59:41.350
وهو الذي يسمى الغيب المطلق. فلا يعلم الغيب المطلق الا الله، عز وجل قال الله تبارك وتعالى قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله. وقال الله عز وجل وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. واجمع

162
00:59:41.350 --> 00:59:59.550
اهل السنة على ان من ادعى الغيب المطلق فانه كافر لان هذه من خصائص الله تبارك وتعالى لان هذه من خصائص الله تبارك وتعالى. ثم تكلم المصنف بعد ذلك على مسألة مهمة ايضا وهي مسألة الهداية والاضلال

163
00:59:59.550 --> 01:00:29.550
انقول نقول فيها اعلم ان الهداية والاضلال ينظر لها باعتبارين اعتبار يرجع فيها الى الله واعتبار يرجع فيها الى العبد. اعلم ان الهداية والاضلال ينظر لها باعتبارين اعتبار يرجع فيها الى الله. واعتبار يرجع فيها الى العبد. فاما هداية العباد وضلاله

164
01:00:29.550 --> 01:00:49.550
هم باعتباره ها مقدرا مكتوبا. والله عز وجل جاءه ومخلوقا فهذه فعل من فعل الله عز وجل. فالهداية والاضلال باعتبار كونها مقدرة على العباد. هذا يرجع الى الله تبارك وتعالى

165
01:00:49.550 --> 01:01:09.550
ولكن الهداية والضلال اقام الله عليهما اسبابا وطرقا. فالعبد مأمور بان يسلك طرق الهداية ومنهي عن سلوك طريق الغواية والضلالة. فلا حق للانسان ان يسلك طريق الغواية ويقول الله قدر علي الغواية. فنقول

166
01:01:09.550 --> 01:01:32.350
عليك ولكن امرك ان تترك تحصيل اسبابها والاستمرار في طريقها وان ترجع الى تحصيل اسباب الهداية فاذا الهداية خلقا وتقديرا واجادة تنسب الى الله. والهداية والضلال آآ تحصيلا واكتسابا وتسببا

167
01:01:32.350 --> 01:01:59.950
تنسب الى من؟ الى العبد. الى العبد. فالله عز وجل قدر هداية المهتدين بفضله وقدر ضلال الضالين وغواية الغاويين بعدله. ولا يظلم ربك احدا ولا يظلم ربك احدا. وهذا الموضوع لا بد ان يقرن بقول الله تبارك وتعالى ولا يظلم ربك احدا. وقول الله عز وجل

168
01:01:59.950 --> 01:02:19.950
ما ربك بظلام للعبيد فلا حق لمن اغواه الله عز وجل ان يحتج على الله لما اغويتني لما اغويتني كما فقال الشيطان فبما اغويتني لاقعدن لهم صراطك المستقيم. هذا احتجاج بالقدر على فعل المعصية. فاذا هذه الحجة حجة ابليسية

169
01:02:19.950 --> 01:02:34.050
لم يقدر الغواية على احد الا لحكمته فان من الناس من لا يصلح له ولا الا الضلال والغواية. ما تصلح لها طريق الهداية. ما يصلح له طريق الهداية. ومن الناس من لا

170
01:02:34.050 --> 01:02:54.050
يصلح له طريق الغواية والضلال وانما يصلح له طريق الهداية والصلاح. وكل ذلك بفظل الله عز وجل عز وجل. نعم مسألة اخيرة في هذا الباب ايها الاخوان وهي ان اهل السنة مجمعون على ان افعال الله لها حكمة وعلة. فالله لا

171
01:02:54.050 --> 01:03:14.050
يفعل عبثا ولا يفعل سدى مطلقا. قال الله عز وجل افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون. وقال الله تبارك وتعالى وما خلقنا السماء والارض وما بينهما باطلا اي عبثا. ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار. وقال الله تبارك وتعالى يحسب الانسان

172
01:03:14.050 --> 01:03:34.050
ان يترك سدى. فجميع الافعال الصادرة من الله سواء الافعال الكونية او الافعال الشرعية. فلله عز وجل فيها الحكمة البالغة والمصلحة علمها من علمها وجهلها من جهلها. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله

173
01:03:34.050 --> 01:04:04.050
هذا فصل والايمان وعمل بالاركان وعمل بالجلال. يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان قال الله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين منافاء ويقيموا الصلاة ويقيموا الصلاة واتوا الزكاة وذلك دين قيمة. فجعل عبادة الله تعالى واخلاص القلب واقام الصلاة والعبادة

174
01:04:04.050 --> 01:04:34.050
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الامام فطر وسبعون شعبة اعلى شهادة ان لا اله الا الله وان لا اماطة الاذى للطريق. فجعل الله والعمل من الايمان وقال تعالى اكتسابته ايمانا وقال تعالى وقال رسول الله

175
01:04:34.050 --> 01:04:54.050
صلى الله عليه وسلم يخرج من النار ما قال لا اله الا الله وفي قلبه مثقال ذرة او خمر او ضرورة من الايمان فجعله متفاضلا. هذه القطعة تتكلم عن مسائل الايمان. والايمان في

176
01:04:54.050 --> 01:05:24.050
اللغة هو التصديق المشوب بالاقرار. واما في اصطلاح الشارع والذي جرى عليه اهل السنة والجماعة في تعريفه هو قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح والاركان. فان قلت وما جائزه التي يقوم عليها فاقول اجمع اهل السنة على ان الايمان قائم على ثلاث ركائز لو اختل

177
01:05:24.050 --> 01:05:54.050
ريزة منها سقط الايمان وفسد. الركيزة الاولى اعتقاد الجنان. فالايمان قلبه يؤمن ولابد من ايمان القلب. قال الله عز وجل ولما يدخل الايمان في قلوبهم. وقال الله عز وجل ولم تؤمن قلوبهم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر من امن بلسانه ولم ينفذ الايمان

178
01:05:54.050 --> 01:06:14.050
الى قلبه. فاذا القلب يؤمن. القلب يؤمن ويقر. وهل يكتفى بالاقرار القلبي؟ الجواب لا. بل لابد من الانتقال الى الركيزة الثانية وهي الاقرار اللساني. وهي النطق بما اوجب الله عز وجل النطق به. وجعله شرطا في

179
01:06:14.050 --> 01:06:34.050
في الاسلام وهو النطق بالشهادتين. وهو النطق بالشهادتين. قال الله عز وجل قولوا امنا بالله الى اخر الاية فامرهم بالقول. وقال النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة فافضلها قول لا اله الا الله فجعل

180
01:06:34.050 --> 01:06:54.050
القول من جملة الايمان فلا ايمان الا بقول فمن لم ينطق بالشهادتين واكتفى بالايمان بمدلولهما في قلبه وابى ان منطقة لفظهما بلسانه فليس فليس بمؤمن. فان قلت وهل يكتفى بهذين الركنين؟ الجواب لا بل لا بد

181
01:06:54.050 --> 01:07:14.050
من قرنهما بالركن الثالث وهو من اخطر الاركان التي خالف فيها المرجية وهو العمل بالجوارح. العمل بالجوارح فالعمل من الايمان بدليل قول الله عز وجل وما كان الله ليضيع ايمانكم والمقصود بالايمان هنا كما في صحيح البخاري اي

182
01:07:14.050 --> 01:07:32.250
فسمى الله عز وجل الصلاة ايمانا. بل ان من العمل اماطة الاذى عن الطريق. وقد وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بانها بانها من الايمان بانها من الايمان. وهذا مجمع عليه بين اهل السنة والجماعة

183
01:07:32.300 --> 01:07:58.400
فاذا العمل ركن من اركان الايمان الاذان يا شيخ طيب العمل ركن من اركان الايمان واضح هذا؟ مسألة لو قال لك قائل  ما الذي تقصدونه بقولكم ان العمل ركن من اركان الايمان؟ فما العمل الذي هو ركن في الايمان؟ الجواب

184
01:07:58.400 --> 01:08:28.400
عندنا قاعدة في هذا في هذا الصدد. تقول هذه القاعدة جنس اعمال ركن في الايمان لا احدها الا بدليل. جنس الاعمال ركن في الايمان. لا احدها الا بدليل فاذا العمل الذي هو ركن في الايمان عند اهل السنة انما يقصد به جنس اعمال الجوارح. جنس اعمال الجوارح

185
01:08:28.400 --> 01:08:48.400
ليس احد الاعمال الا اذا دل دليل على ان من ترك هذا العمل وخالف فيه فقد كفر كالصلاة. فمن ترك الصلاة فقد كفر كما قاله النبي. صلى الله عليه وسلم. فان قلت

186
01:08:48.400 --> 01:09:08.400
وهل هناك طوائف جعلت احاد الاعمال احاد الاعمال من شروط صحة الايمان؟ فاقول نعم وهم الوعيدية من الخوارج والمعتزلة ولذلك لو خالف الواحد منهم عملا واحدا من اعمال الايمان لعد مرتكبا للكبيرة. فاخرجوه من دائرة

187
01:09:08.400 --> 01:09:28.400
ايمان لانهم يعتقدون انه خالف الايمان كله بمخالفة بعضه. وهذا خطأ ظاهر. فاذا يتفق اهل السنة والجماعة مع الوعيدية ان كلا منهم يشترط العمل للايمان لكن ينفرد اهل السنة بانهم يقصدون بالعمل جنسه لا احد

188
01:09:28.400 --> 01:09:55.200
وينفرد الوعيدية بانهم يقصدون بالعمل اي احاد العمل اي احد العمل. ولذلك اهل السنة لا يخرجون مرتكب الكبيرة من دائرة الايمان بالكلية. بخلاف الوعيدية من الخوارج والمعتزلة ففاعل الكبيرة عندهم يكفر وعلة ذلك انهم يجعلون المخالفة في بعض الايمان

189
01:09:55.250 --> 01:10:21.200
في بعض اجزاء الايمان نقض لجميعه نقضا لجميعه. فهمتم هذا؟ اسأل؟ فهمتم هذا فبيسأل الان الوعيدية واهل السنة كلهم يجعلون العمل من اركان الايمان. اذا ما الفرق بينهم  ما في شك

190
01:10:21.300 --> 01:10:41.300
الجنس يعني بمعنى ان من نطق بالشهادتين مقرا بمدلولهما بقلبه هذا عنده الان كم؟ ركنان طيب ثم بدأ يصلي ويزكي عند جنس العمل لكنه لم يصم ولم يحج ولم يعتمر ولم وعق والديه ولم يربي لحيته ولم يقصر اذا خالف في اعمال كثيرة

191
01:10:41.300 --> 01:11:04.500
لكن عنده جنس العمل في عملين من الاعمال فهذا يكفر ولا ما يكفر؟ نقول هذا لا يكفر. لكنه مرتكب للكبيرة. لان المخالفة عنده ليست في جنس العمل وانما في احد الاعمال واحد الاعمال هل تنقض الايمان؟ الجواب الاصل ان احاد الاعمال لا تنقض الايمان. الا اذا دل الدليل

192
01:11:04.500 --> 01:11:24.500
على ان هذا العمل المعين ينقضه كايش يا جماعة؟ كالصلاة فان من تركها فقط كفر. ثم اعلم يا العلم ان الاعمال التي امرت بها لا تخلو من حالتين. اما ان تكون مأمورا بها امر ايجاب واما ان تكون مأمورا

193
01:11:24.500 --> 01:11:44.500
امر ندب واستحباب. فالاعمال التي امرت بها وجوبا تتعلق بتحقيق كمال الايمان الواجب. فلا يتم كمال الايمان الواجب عندك الا اذا قمت بكل ما اوجب الله عليك وتركت جميع ما حرم الله عليك وتحقيقك لهذا المقدار من الايمان كاف في دخولك

194
01:11:44.500 --> 01:12:07.800
الجنة فان من قام بما اوجب الله عليه وترك ما حرم الله عليه كفى ذلك في دخول الجنة. والناس في درجات الجنة يتفاوتون على حسب تفاوتهم في الاعمال المندوبة على تفاوتهم في الاعمال المندوبة. فاذا الاعمال الواجبة لا يتم كمال الايمان الواجب الا بتحقيقها

195
01:12:07.900 --> 01:12:36.000
والاعمال المندوبة لا يتم كمال الايمان المندوب المستحب الا الا بها الا بها فان قلت وهل الايمان يزيد وينقص؟ الجواب المتقرر عند العلماء ان الايمان يزيد اذا تحققت مقتضيات ذات زيادته وينقص اذا تحققت مقتضيات نقصه. فيزيد حتى يبلغ كماله وينقص حتى لا يبقى منه شيء

196
01:12:36.000 --> 01:13:00.700
كما قال الله عز وجل ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم واعلم ان لفظ زيادة الايمان ورد في القرآن. ولكن لم يرد في القرآن نص ان انه ينقص. ولكنه لزومي ان كل شيء قبل الزيادة فانه يقبل النقصان. ولكن ورد لفظ النقصان مصرحا به في السنة في قول النبي عليه الصلاة والسلام

197
01:13:00.700 --> 01:13:20.700
ما رأيتم الناقصات عقل ودين. وفي صحيح الامام مسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع بقلبه وذلك اضعف الايمان. وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الاخر وليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل

198
01:13:20.700 --> 01:13:48.100
وهذا باجماع اهل السنة والجماعة. فان قول فان قلت وما مقتضيات زيادته ونقصه فاقول مقتضيات زيادته كما يلي. الاول التفكر في ايات الله الكونية والشرعية. فكلما ازداد العبد كرا في هاتين في هذه الايات كلما ازداد مؤشر ايمانه. اذا ومن اسباب نقصه عدم

199
01:13:48.100 --> 01:14:08.100
التفكر في ايات الله لا الكونية ولا الشرعية. وكذلك نقول من اسباب زيادته من اسباب زيادته معرفة الله عز وجل على مقتضى اسمائه وصفاته. فكلما ازداد العبد تعرفا على ربه عز وجل كلما ازداد ايمانه

200
01:14:08.100 --> 01:14:28.100
ويفهم من هذا ان من اسباب نقصه عدم معرفة الله عز وجل والجهل بمقتضيات معرفته من اسمائه وصفاته وعدم دراسة العقيدة. وكذلك نقول من اسباب زيادته فعل الطاعات وترك المعاصي. ويفهم من هذا ان

201
01:14:28.100 --> 01:14:55.650
ان ترك الطاعات وفعل المعاصي من من جملة الاسباب التي تسبب نقصه مسألة ما حكم الاستثناء في الايمان؟ الجواب القول الصحيح في هذه المسألة هو ما جرى عليه اهل السنة والجماعة. من ان الاستثناء في الايمان اذا كان من باب الشك

202
01:14:55.650 --> 01:15:15.650
في وجود اصل الايمان في القلب فهو محرم. اذا كان الاستثناء في الايمان وهو قول الانسان انا مؤمن ان شاء الله. ان كان في هذا الاستثناء والمشيئة انه يشك في اصل وجود الايمان في قلبه فان هذا والعياذ بالله محرم

203
01:15:16.450 --> 01:15:36.450
لان الشك لان قضايا الايمان يطلب فيها اليقين. واما اذا كان الاستثناء انما قاله الانسان خائفا من تزكية نفسه وخائفا من الوقوع في الرياء بمدح نفسه بانه مؤمن فان الاستثناء في هذه الحالة

204
01:15:36.450 --> 01:15:56.450
فتارة يجب عليك ان تقول ان شاء الله وتارة يحرم عليك ان تقول ان شاء الله. فيحرم عليك ان تقولها اذا كان قولها من باب ويجوز ويجب عليك ان تقولها اذا كان قولها من باب عدم تزكية النفس او الخوف من الوقوع في الرياء. هذا

205
01:15:56.450 --> 01:16:16.450
هو الذي جرى عليه اهل السنة والجماعة في هذه المسألة رحمهم الله تعالى. ثم اعلم رحمك الله ان اغلى السنة يقررون ان الدين ثلاث مراتب اسلام وايمان واحسان. فاول مراتبه الاسلام. ثم الايمان ثم الاحسان

206
01:16:16.450 --> 01:16:36.450
وبينهما عموم وخصوص من وجه. بمعنى ان كل مؤمن فهو مسلم وليس كل مسلم مؤمن وكل محسن فهو مؤمن وليس كل محسن عفوا وليس كل مؤمن وان كل محسن فهو

207
01:16:36.450 --> 01:17:04.450
ومؤمن وليس كل مؤمن يعتبر محسنا. فاذا الدرجة العليا يدخل فيها الدرجة الدنيا ولا تدخل الدرجة العليا في الدرجة الدنيا. كما قاله اهل العلم رحمهم الله تعالى. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى فصل ويجب الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم

208
01:17:04.450 --> 01:17:34.450
نعلم انه حق وصدق وسواء في ذلك ولم نطلع على حقيقة فعلنا. نعم. وهذا اصل عظيم من اصول اهل السنة تقدم شرحه. وهو وجوب اعتماد اصحت به النصوص من الاخبار الغيبية وعدم معارضتها لا بعقل ولا بحس ولا بعاطفة ولا بعقل ولا

209
01:17:34.450 --> 01:17:54.450
لان من الاصول المقررة وجوب التسليم لادلة الوحيين. تكلمنا عن هذا سواء ادركه عقلك او لم يدركه عقلك ان ادركه عقلك فهذه نعمة وان لم يدركه عقلك فهذه حكمة. ولا شأن لك بي ما زاد على

210
01:17:54.450 --> 01:18:14.450
ذلك وانما انت مطلوب منك ان تؤمن بما اخبر به الشرع فقط. واما ان تجعل عقلك مصادما ومعارضا لاخبار الشارع هذا امر محرم. طيب ثم قال احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى مثل حديث اسرائيل معراج

211
01:18:14.450 --> 01:18:44.450
ما نام فان قريش انكرت وانهرت ولم تنكر المناما. نعم الاسراء والمعراج. حادثة ومعجزة وقعت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم له. الاسراء هو الذهاب به ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى وهو ثابت بالقرآن. وكذلك بعد ذلك حصل المعراج وهو العروج به

212
01:18:44.450 --> 01:19:14.450
الى السماء السابعة والتقى في السماء باخوانه من الانبياء. عليهم الصلاة والسلام فاقروا بنبوته وامنوا به. مسألة متى كان الاسراء الجواب قبل الهجرة يقينا. مسألة هل كان يقظة او مناما؟ الجواب

213
01:19:14.450 --> 01:19:34.450
الحق الحقيقي بالقبول انه كان يقظة. لان الله عز وجل قال سبحان الذي اسرى بعبده. والعبد اسم للجسد والروح فقد كان يقظة لا مناما. قال المصنف ولان قريشا لم تكن تنكر المنامات. فان الانسان في

214
01:19:34.450 --> 01:19:54.450
نامي يرى انه ذهب الى السماء وذهب الى اقطار الارض وذهب الى استراليا والى امريكا ثم اذا اصبح وحدث الناس وعرفوا انه من ام ما انكروه فلو ان قريشا كانت تقر بان ما يخبرهم به من الاسراء والمعراج انما كان مناما لما اوجب لهم هذا التكذيب والانكار. لكنهم

215
01:19:54.450 --> 01:20:22.100
انكروه وكذبوه واكبروه واعظموه وما صدقوه. لانهم يعلمون انه كان يقظة. مسألة هل كان الاسراء بروحه فقط ام بروحه وجسده؟ الجواب الحق الحقيق بالقبول انه كان بروحه وجسده لان الله عز وجل يقول سبحان الذي اسرى بعبده والعبد اسم للروح والجسد جميعا

216
01:20:22.250 --> 01:20:51.100
فالعبد لا تطلق على الجسد لوحده ولا تطلق على الروح لوحدها بل تطلق على مجموع الروح والجسد مسألة ما حكم احياء ذكراها؟ الجواب بدعة ومحدثة في الدين. فقد كانت ذكراها فقد كانت هذه الليلة تمر على النبي صلى الله عليه وسلم وتمر على الصحابة الكرام ولم يكن يتكلف احد منهم احياء شيء

217
01:20:51.100 --> 01:21:14.550
من ذلك والله اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن ذلك ان ملك الموت لما جاء الى موسى عليه السلام ليقبض روحه نظره اطأ عينه ورجع الى ربه فرد عليه عينا. نعم. هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله

218
01:21:14.550 --> 01:21:30.200
وسلم قال جاء ملك الموت الى موسى عليه السلام فقال اجب ربك. قال فلطم موسى عليه السلام عين ملك الموت ففقأها. قال فرجع الى الله فقال انك ارسلتني الى عبد لك لا يريد الموت. وقد فقأ عيني

219
01:21:30.250 --> 01:21:47.700
فقال فرد الله عز وجل عليه عينه وقال ارجعي الى عبدي فقل الحياة تريد. فان كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور فما توارت بيدك من شعره فانك تعيش بها سنة. قال موسى ثم مه

220
01:21:47.750 --> 01:22:07.750
بعدين يعني قال تموت؟ قال فلان. هذا الحديث فيه اربع اشكالات. تسمحون نقولها؟ ولا بنطول عليكم الاشكال الاول كيف يكره نبي من الانبياء ملاقاة الله عز وجل؟ هذي مشكلة كبيرة في هذا الحديث

221
01:22:07.750 --> 01:22:27.750
الشيء الثاني كيف يرجع ملك الموت ولم ينفذ امر الله عز وجل في قبض روح موسى؟ وقد كان ارسله لقبض روحه الثالث الثالث كيف يتصور ان ملكا من الملائكة يعتدى عليه

222
01:22:27.750 --> 01:22:55.450
بهذا الاعتداء. من نبي من الانبياء هذه مشكلة خطيرة ايضا الذي بعده كيف يزاد في عمر موسى هذه السنين المتطاولة والله قضى عمره وقدره  هذه اربع اشكالات لابد من الاجابة عنها. اول اشكال عندكم ما هو؟ ايش؟ نعم. اما الجواب

223
01:22:55.450 --> 01:23:15.450
اول فان موسى لم يكره لقاء الله عز وجل. ولكنه لم يعرف ان ان هذا هو ملك الموت. لان ملك الموت كان في الامم السابقة يتمثل على هيئة شخص ويقبض ويقبض الروح. جاءه ودخل عليه بيته وقال اجب

224
01:23:15.450 --> 01:23:35.450
ربك لم يعلم انه ملك الموت. ففعل موسى ما فعل لانه لم يعرفه. بدليل انه لما عرفه في المرة في المرة الثانية قال فالان يعني اقبض روحي الان. فلا يتصور ان موسى يقرأ لقاء الله تبارك وتعالى لكنه لم يدري بميتته التي

225
01:23:35.450 --> 01:23:55.450
بميتته بوقت ميتته. وان هذا ملك الموت. ولذلك لما عرفه في المرة الاخرى ها سلم روحه اليه اشتياقا للقاء الله عز وجل. فاذا لا اشكال في هذا ولله الحمد. الاشكال الثاني كيف يرجع ملك الموت ولم

226
01:23:55.450 --> 01:24:15.450
ينفذ امر الله فنقول اننا نجزم جزما انه بقي في عمر موسى هذه المدة التي حصل فيها الارسال والرجوع. نجزم جزما لان الله عز وجل قال فاذا جاء اجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. ولكن الله اجرى ذلك لحكمة يعلمها

227
01:24:15.450 --> 01:24:40.050
ذلك لحكمة يعلمها تبارك وتعالى. وقد قلنا سابقا انه اذا اشكل علينا فهم حديث فاننا نرد المتشابه الى المحكم. والمحكم ان من جاء اجله فلا يستأخر ولا يستقدم ومثله الاشكال الثالث وهي كيف يفعل موسى هذا بملك الموت؟ الجواب ما رأيك في رجل شخص غريب يدخل

228
01:24:40.050 --> 01:24:59.900
عليك في بيتك وانت لا تعرفه ويقول اجب ربك. يريد روحك. وانت لا تعرفه هل سوف تسلم له نفسك يقتلك؟ الجواب لا سوف تدافع فملك الموت لم يعرفه دخل على صورة رجل في بيت موسى على موسى وموسى لم يعرفه. ففعل به موسى ما فعل

229
01:25:00.000 --> 01:25:20.000
ففعل به موسى ما فعل. لانه لم يعرف بدليل انه لما عرفه في المرة القادمة عامله بما يجب ان يعامل به الملك وسلم روحه اليه. واما الاشكال الرابع فهو كيف يزاد في عمر موسى هذه السنين

230
01:25:20.000 --> 01:25:45.150
المتطاولة وقد قضى الله عز وجل الاجل وقدر الارزاق الجواب ان الله عز وجل قدر تقديرا مبرما لا يزاد فيه ولا ينقص وهو فيما كتبه في اللوح المحفوظ. فما كتبه في اللوح المحفوظ فانه لا يدخله لا زيادة ولا نقص ولا تبديل ولا تغيير

231
01:25:45.150 --> 01:26:05.150
ولكن الله عز وجل باعتبار الصحف التي في الملائكة فيمحو الله ما يشاء فيها ويثبت. فاذا قول الله عز وجل يمحو الله ما يشاء ويثبت انما هي في الصحف التي بايدي الملائكة وقوله وعنده ام الكتاب هو القدر المبرم المطلق الذي لا يمكن ان

232
01:26:05.150 --> 01:26:25.150
غير ولا يتبدل. فلو قدرنا ان موسى عاش تلك السنوات ها فلا يكون ذلك من تبديل القدر ولا تبديل الاجل. اذ ان الله سيكون قد كتب في اللوح المحفوظ ان موسى سيضع يده وسيعيش كذا وكذا من السنوات. لكنه لم يكن لان القدر المبرم المطلق لم يقدر فيه

233
01:26:25.150 --> 01:26:48.450
شيء من ذلك فاذا التبديل والتغيير انما يكون في الصحف التي بايدي الملائكة لا في غير ذلك. وعلى كل حال هذا من الاحاديث التي اذا لم تكتملها عقول الطلبة او عقول انصاف المثقفين او العوام فالواجب عليهم ان يسلموا بها لصحتها وان يكلوا امرها ومعناها الى من

234
01:26:48.650 --> 01:27:08.650
الى من يا جماعة؟ الى الله تبارك وتعالى. ثم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى ومن ذلك نعم اشراطها اي علاماتها الدالة على قرب قيامها. وقد قسم اهل العلم اشراط الساعة باعتبار ذاتها الى قسمين

235
01:27:08.650 --> 01:27:27.400
الى اشراط صغرى والى اشراط كبرى. ويجمعها قول الله تبارك وتعالى فهل ينظرون الا الساعة ان تأتيهم بغتة فقد جاء اشراطها. وذكر اهل العلم ان الاشراط الصغرى هي تلك الاشراط التي تتقدم على قيام الساعة كثيرا

236
01:27:28.000 --> 01:27:48.000
على قيام الساعة كثيرا بازمنة بعيدة متطاولة وتكون في اصلها معتادة الوقوع ما فيها غرابة مثل قبض العلم وظهور الجهل وشرب الخمور وبعثة النبي صلى الله عليه وسلم وقبضه وطاعون عمواس وافاضة المال وكثرة الزلازل

237
01:27:48.000 --> 01:28:09.750
التغيرات البيئية واما اقسام الساعة باعتبار ظهورها من عدمه فقد قسمه العلماء الى ثلاثة اقسام. قسم منها ظهر وانقضى وانتهى كبعثة النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته. وقسم ظهر ولا يزال يتتابع ظهوره ويتكرر كافاضة المال

238
01:28:09.750 --> 01:28:32.900
وقسم لم يظهر الى الان. وقسم لم يظهر الى الان كحربنا مع اليهود وانتصارنا عليهم. واخر المهدي او غير ذلك اغلب العلامات بل كل العلامات الكبرى كل العلامات الكبرى لم يظهر منها شيء الى الان. فان فان قلت وما القاعدة في اشراط

239
01:28:32.900 --> 01:28:55.000
ساعة فاقول القاعدة تقول اشراط الساعة مبناها على التوقيف. فلا يجوز لنا ان نثبت شرطا من هذه الاشراط الا وعلى هذا الاثبات دليل ثم قال عطناها واحدة واحدة. وهو مسيح الكفر والظلالة. ففي الحديث عن ابن عمر رضي الله

240
01:28:55.000 --> 01:29:15.000
عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال بين ظهراني الناس فقال ان ربكم ليس باعور. الا وان المسيح الدجال العين اليمنى كأن عينه عنبة طافئة. وقال صلى الله عليه وسلم اذا فرغ احدكم من التشهد فليستعذ بالله من اربع وذكر منها

241
01:29:15.000 --> 01:29:35.000
وفتنة المسيح الدجال وامر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آآ زيد في حديث زيد ابن ثابت الطويل بان نستعيذ بالله عز وجل من فتنة الدجال. وقد ذكر العلماء شيئا من صفاته. فمن صفاته انه شاب

242
01:29:35.000 --> 01:30:05.000
ليس بكبير ولا بعجوز. ومن صفاته انه اعور العين اليمنى. اعور العين اليمنى بل ان عيني الدجال كلها فيها عيب وعور. ولكن عور اليمنى انها طافئة. وعور اليسرى انها انها غير ذات نظر مستقيم. كما ثبت ذلك في صحيح الامام مسلم بمعناه. ومن صفاته انه شديد

243
01:30:05.000 --> 01:30:25.000
الشعر جدا ومن صفاته انه رجل قصير. ومن صفات الدجال انه رجل افحج. والفحج هو بعيد ما ما بين الفخذين ومن صفاته انه رجل جسيم انه جثة فهو قصيرها مع ذلك جثة. ومن صفاته ان

244
01:30:25.000 --> 01:30:45.000
انه احمر احمر اللون. يعني تقول اوروبي احمر اللون احمر عطر. يعني الافارقة بريئون من من خروج الدجال منهم ومن صفاته ايضا انه اجلى الجبهة اي قليل الشعر. وعريض النحر

245
01:30:45.000 --> 01:31:05.000
ومن صفاته ان فيه انحناء انحناء وفيه دفا والانحناء شيء افة في الظهر واما الدفا فهو ميلان في فهو ميلان في الانف. ومن صفاته انه كتبت بين عينيه كاف فاء راء. يقرأها يوم

246
01:31:05.000 --> 01:31:25.000
اذ كل احد قارئ او غير قارئ. هذه صفاته. فان قلت وكيف العصمة من فتنته؟ فاقول العصمة من فتنته بكثرة الاستعاذة منه. من فتنته. ولذلك شرع لنا النبي صلى الله عليه وسلم ان نستعيذ بالله عز وجل من شر

247
01:31:25.000 --> 01:31:45.000
في كل صلاة. ومما يقيك من فتنة الدجال الا تواجهه. بل فر منه فاذا نزل ببلد وانت فيها فيركب سيارتك منه او يركب خيلك او يركب شيء او فر على قدميك للجبال. اياك ان تقابله فانك ان قابلته فتنت به. يقول النبي عليه الصلاة والسلام اذا

248
01:31:45.000 --> 01:32:05.000
بالدجال فان او عنه. فروا منه. ما ينبغي للانسان يصير عنده حب استطلاع يجي يشوف. ومنها كذلك ان تقرأ قائل الكهف او اواخرها. فاذا رأيته اقبل عليك ولم تستطع الفرار منه فبادر مباشرة بقراءة سورة الكهف. اولها او اخرها عشر ايات

249
01:32:05.000 --> 01:32:25.000
من اولها او عشرة ايات من اواخرها. ومنها ايضا العلم بحقيقته وفتنته. فاننا نعيب في الحقيقة ويعني تضيق صدورنا اذا كثرت الخطب وكثرت المحاضرات ولا تجد منها شيئا في الدجال. فالناس غيبت اذهانهم عن الدجال

250
01:32:25.000 --> 01:32:45.000
والدجال لا يخرج الا اذا خفي الكلام عنه. وعن فتنته. حينئذ يخرج. فاذا سكوت الخطباء وقلة المحاضرات قوت الناس في في دروسهم وسكوت الاب عن عن فتنته امام امام اولاده. صار كثير من الناس يجهل فتنة الدجال فيمسي ويصبح

251
01:32:45.000 --> 01:33:00.950
لم تطرأ هذه الفتنة عليه مطلقا. مع انه ليس ثمة فتنة اعظم مذ خلق الله ادم. الى ان تقوم الساعة اعظم من فتنة الدجال. فاذا هذا او ان خروجه وقد قرب زمن خروجه لغفلة الناس وكثرة غفلتهم عنه والعياذ بالله