﻿1
00:00:01.900 --> 00:00:24.300
الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن احمد ربي تعالى واشكره واستعينه واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والاكرام واشهد ان سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدا عبد الله ورسوله صفوة الانام

2
00:00:24.450 --> 00:00:48.750
اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان وبعد ايها الاخوة الكرام فهذه ليلة شريفة عظيمة مباركة هي ليلة الجمعة الليلة التي خصت من بين الليالي كما خص يوم الجمعة من بين سائر الايام بفضله وبركته وعظيم اجره

3
00:00:48.900 --> 00:01:05.400
وقد شرع لنا ايها المسلمون في هذا اليوم العظيم من العبادات ما لا يشرع في غيره من الايام. فصلاة الجمعة وقراءة سورة الكهف وحضور خطبة الجمعة وشهودها وما في ذلك من الخيرات والبركات

4
00:01:05.500 --> 00:01:27.100
يلتحق به ما خص به هذا اليوم العظيم من حثنا على كثرة الصلاة والسلام فيه على النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم هذه الليلة الشريفة العظيمة يغنم فيها المسلم مربحا كبيرا بقربه من ربه جل وعلا. واغتنام تلك الفضائل

5
00:01:27.100 --> 00:01:52.450
الخيرات التي خصت بها هذه الليلة الشريفة وذلك اليوم العظيم ليلة الجمعة ليلة زهراء ويوم الجمعة يوم اغر. والمسلم يجد فيه يجد في هذه الليلة وهذا اليوم العظيم خيرا عظيما ليس اكثره الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد ندبنا الى الاكثار من هذا الباب العظيم

6
00:01:52.450 --> 00:02:19.100
اعني الاكثار من الصلاة والسلام على المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه. وللمسلم بكل صلاة يلهج بها لسانه بها قلبه له بكل صلاة عشر صلوات من ربه سبحانه وتعالى فانظروا كيف يطمعنا ربنا عز وجل ويرغبنا في الصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم ويحببنا سبحانه الى رحمته

7
00:02:19.100 --> 00:02:35.450
الصلاة والسلام على نبيه عليه الصلاة والسلام ولا تعجب فان بين الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وبين الانغماس في الرحمة هو فتح هذا الباب الا ترى اننا في الصلاة على الميت في الجنازة

8
00:02:35.550 --> 00:02:59.000
نسبق الدعاء على الميت بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. اننا نلتمس له الرحمة من اوسع ابوابها. فصلاتنا على عليه الصلاة والسلام اغتراف للرحمات وما على عبد التمس رحمة ربه من كل الابواب. والرحمة اذا اقبلت على العبد وسع له في رزقه وفرج عنه

9
00:02:59.000 --> 00:03:16.950
ووسعت له مضائق الحياة وعاش عيشة هنية. متى نالته رحمة ربه الكريم الوهاب فليس بين العبد وبين نيل اعظم الرحمات واكثرها بركة ومضاعفة الا كثرة الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه

10
00:03:16.950 --> 00:03:41.200
وسلم. وهذا مجلس نلتمس فيه ايها الكرام ان يكون لنا فيه حظ وافر من الصلاة والسلام على الحبيب الشفيعي والبشير النذير. نبينا صلى الله عليه وسلم. حيث نستعرض ونستذكر طرفا من هديه وسنته وسيرته. وانت جالس ها هنا رعاك الله في رحاب بيت الله. ما عليك الا ان تشغل

11
00:03:41.200 --> 00:04:01.200
مجلسك هذا بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. كل ما ذكر اسمه وشأنه وخبره وليس في مجلسنا هذا الا ذكر ذلك الباب العناية بهديه وشمائله وسيرته. صلوات ربي وسلامه عليه. فصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة

12
00:04:01.200 --> 00:04:19.250
تكم هذه ويوم غدكم حتى تنالوا الرحمات المتتابعات من اكرم الاكرمين جل في علاه لم يزل حديثنا موصولا في الشمائل النبوية التي صنفها الامام الترمذي رحمه الله ونحن نتدارس مختصر كتابه

13
00:04:19.250 --> 00:04:37.850
العظيم. وقف بنا الحديث في باب صفة شراب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وباب ما جاء في صفة شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذان البابان اللذان سنستأنف بهما لقاء الليلة بعون الله. والبابان

14
00:04:37.900 --> 00:04:57.900
متكاملان احدهما يعرض الشراب الذي كان يشربه صلى الله عليه وسلم نوعه وصفته وهيئته والاخر صفة هذا الشرب والهيئة التي كان نبينا صلى الله عليه وسلم يكون عليها اذا ما تناول شرابا بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام

15
00:04:57.900 --> 00:05:16.050
نعم بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين والمستمعين يوم جاء في صفة شراب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت

16
00:05:16.100 --> 00:05:31.150
كان احب الشراب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلو البارد هذا اول احاديث الباب وهو عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وان احب الشراب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

17
00:05:31.200 --> 00:05:54.000
كان كما سمعتم الحلو البارد فهذا الشراب كان محببا الى نبيكم عليه الصلاة والسلام اذا اجتمعت فيه هاتان الصفتان ان يكون حلوا وان يكون باردا اما الحلو فلان عامة الماء الذي كانوا يشربون كما مر في درس الجمعة المنصرمة. كان عامة مائهم مالحا

18
00:05:54.100 --> 00:06:14.100
وكانت الابار التي يستقى منها قليل منها ما يكون عذبا. ولهذا كان ينتبذ له صلى الله عليه وسلم يعني يطرح له التمر او والعنب في الماء يحلى به. ثم يشربه عليه الصلاة والسلام. فكان احب الشراب اليه صلى الله عليه وسلم ما كان حلوا. ما

19
00:06:14.100 --> 00:06:36.300
ان كان او غيره والماء يحلى بنبذ التمر فيه او بالعسل وتحريكه فيه ونحو ذلك. واما البارد فيقصد به ما كان غير ساخن وليس المقصود البرودة الشديدة فانه لم يكن لهم كما تعلمون الات تبريد ولا وسائله. فليس البرودة المقصودة هنا هو البرودة

20
00:06:36.300 --> 00:06:57.800
المثلجة لكنه ما تجاوز حد الحرارة والسخونة. فاذا كان اميل الى البرودة فانه اهنأ للنفس. واطيب للبدن فان الانسان اذا عطش كان ارتواؤه بالماء البارد اكثر منه بالساخن. وكان عليه الصلاة والسلام في طبعه وشأنه وهديه على النحو

21
00:06:57.800 --> 00:07:15.850
اكمل بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. الحديث وان ضعفه بعض اهل العلم بسنده لكن الشيخ الالباني رحمه الله عضد اسناده بحديث اخر فصححه لغيره. نعم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال

22
00:07:15.900 --> 00:07:33.650
دخلت مع رسول الله صلى الله عليه انا وخالد ابن الوليد على ميمونة فجعلنا باناء من لبن فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا على يمينه وخالد عن عن شماله فقال لي

23
00:07:33.750 --> 00:07:52.500
توبة لك الشربة قال الشربة الشربة لك فان شئت اثرت بها خالدا فقل معكم ما كنت لاثر على ثؤلك احدا ثم قال رسول الله صلى الله الله عليه وسلم ان اطعمه الله طعاما فليقل

24
00:07:52.600 --> 00:08:09.300
اللهم بارك لنا فيه واطعمنا خيرا منه. ومن سقاه الله عز وجل لبنا فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس شيء

25
00:08:09.350 --> 00:08:30.750
ليس شيء ليس شيء يجزئ مكان الطعام والشراب غير غير اللبن الحديث موضع الشاهد فيه على طوله شربه صلى الله عليه وسلم للبن وكان يتناوله وكان يسقى اياه صلى الله عليه وسلم وحده كان او مع غيره

26
00:08:30.800 --> 00:08:49.750
وفي الحديث قصة. موضع الشاهد كما سمعتم انه شرب اللبن بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. فكان ضمن ما شرب اللبن كما شرب الماء وشرب غيره من الاشربة شربه اللبن عليه الصلاة والسلام افاده حديث ابن عباس الذي سمعتم قبل قليل

27
00:08:49.850 --> 00:09:08.800
والحديث تضمن ايضا جملة من الاداب منها هذا الدعاء الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في اخر الحديث لما قال من اطعمه الله طعاما يقل اللهم بارك لنا فيه واطعمنا خيرا منه

28
00:09:09.100 --> 00:09:37.650
ومن سقاه الله عز وجل لبنا فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه هذان ادبان ودعاءان نبويان نحفظهما يا احبة ونحفظهما اطفالنا واهل بيوتنا ومن تحت ايدينا. فانها سنن وتربية النفس والاهل ومن تحت يد الانسان على السنن خير مكسب يجده الرجل في اهل بيته. يقول عليه الصلاة

29
00:09:37.650 --> 00:09:57.800
والسلام من اطعمه الله طعاما فليقل اللهم بارك لنا فيه. واطعمنا خيرا منه. يرفع الى ربه دعوتين الاولى بالطعام الذي اكل والثانية بالاستشراف لما سيأتي من الرزق فدعا ربه في اللبن الذي شرب ان يكون مباركا اللهم بارك لنا فيه في الطعام

30
00:09:58.200 --> 00:10:14.150
واطعمنا خيرا منه فيسأل ربه طعاما خيرا من الذي اكل قال ومن سقاه الله عز وجل لبنا فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه غاير عليه الصلاة والسلام في الدعاء بين شرب اللبن

31
00:10:14.250 --> 00:10:37.350
وبين اكل الطعام فاذا اكلت الطعام تقول اللهم بارك لنا فيه واطعمنا خيرا منه وان كان لبنا قلت اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه لم يطلب عليه الصلاة والسلام بعد الفراغ من شرب اللبن لم يطلب ان يطعمه الله خيرا منه. بخلاف ما دعا في اكل الطعام

32
00:10:37.700 --> 00:10:55.850
وجاء البيان في تتمة الحديث قال ليس شيء يجزئ مكان الطعام والشراب غير اللبن فكان اللبن طعاما من جهة وشرابا من جهة اما شراب فلانه سائل يشرب كما تشرب سائر السوائل

33
00:10:56.050 --> 00:11:16.600
واما طعام فلانه يحصل به الاكتفاء والاغتداء فيشبع ويحصل به الاجزاء عن الطعام وهو ليس كغيره من المشروبات فلانه طعام وشراب في ان قال عليه الصلاة والسلام اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه. فهذان ادبان يقال ان

34
00:11:16.600 --> 00:11:37.550
عقب شرب اللبن وعقب اكل الطعام وقد تقدم معكم ايها الكرام ان من هديه عليه الصلاة والسلام بعد الفراغ من الطعام حمد الله جل وعلى وهذا ادب عظيم وقد تقدم ان مقام الحمد من المقامات الرفيعة التي يعيشها العبد في علاقته بربه ان يكون عبدا

35
00:11:37.550 --> 00:12:00.250
حامدا شاكرا لربه الكبير المتعال واحدنا يا احبة اذا اكرمه انسان وجد نفسه ولابد محتاجا لان يشكره ويثني عليه فلو قدم له هدية او سقاه كأسا من شاي او اطعمه طعاما وجد نفسه مضطرا لان يشكره على ما اكرمه به

36
00:12:00.650 --> 00:12:26.550
تشكر مخلوقا مثلك لانه اكرمك. لانه اطعمك لانه سقاك فكيف الحال بي وبك مع الخالق جل وعلا؟ الذي سخر لنا هذا الطعام ورزقنا اياه ثم ساقه الينا سبحانه وتعالى ساقه الينا اما بكسب وعمل وجد فوجد احدنا قوته او اهدي واكرم فايضا كان مما سخره الله لك

37
00:12:26.550 --> 00:12:44.200
ان يكون هناك من يطعمك ومن يسقيك. ولولا تسخير الله عز وجل لنا ذلك ما تم ايها الكرام ولذلك قال بعض الفضلاء ان تحمد الله عز وجل على اكلة الخبز التي تأكلها وعلى شربة الماء التي تشربها فانت

38
00:12:44.200 --> 00:12:59.800
استشعروا ما فيها من عظيم فضل الله عليك ولو كانت لقمة خبز فان الخبز الذي تأكل انما كان بذرة بذرت ثم سقيت بماء المطر ثم نبتت ثم انتجت ثم حصد الحب ثم

39
00:12:59.800 --> 00:13:15.800
اخرج ثم طحن ثم خبز ثم ادخل الفرن ثم غدى اليك فانظر كم سخر الله لك بين حبة القمح الى ان اصبحت خبزا تتناوله في لقمة افلا يستحق بعد ذلك ان تقول الحمد لله

40
00:13:16.050 --> 00:13:32.150
ان تحمد الله عبد الله على كل ما اتاك الله من النعم فانت توطن نفسك على هذا المقام العظيم. مقام الحمد لرب العالمين. ثم وانظر كيف جاءنا في الاسلام تربية النفوس على هذا المبدأ. فنحن في كل صلاة

41
00:13:32.200 --> 00:13:51.250
لا نستفتح قراءتنا الا بقولنا الحمد لله رب العالمين ولا تصح لك صلاة الا ان تقرأ بفاتحة الكتاب وفاتحة فاتحة الكتاب هي الحمد لرب العالمين. فهذا تربية عظيمة يحتاج منا ان نستشعرها ايها الكرام. في الصلاة وحدها

42
00:13:51.250 --> 00:14:10.150
في الصلاة وحدها ان تكاد ان تحمد الله في كل ركن من اركانها فاذا قمت في القراءة قرأت الفاتحة وصدرها ومطلعها الحمد لله رب العالمين. فاذا ركعت او سجدت كان من المسنون لك في دعائك سبحان ربي الاعلى

43
00:14:10.150 --> 00:14:25.550
سبحان ربي العظيم وبحمده فتقرن تسبيحا بحمد له جل وعلا. فاذا رفعت رأسك من الركوع ناداك الامام ونادى سائر سمع الله لمن حمده هذا اوان ان يسمع الله من فيك الحمد

44
00:14:25.700 --> 00:14:42.150
وان تلهج به مستشعرا عظيم فضل الله عليه. فالصلاة بسائر اركانها تكاد ان تكون تعبيرا عما يحمله العبد من امتنان واعتراف بين يدي ربه سبحانه وتعالى بما ساق ويسوق اليه من جليل النعم

45
00:14:42.700 --> 00:14:58.850
فهذا ادب عظيم اشتمل عليه هذا الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما. في الحديث ايضا من اللطائف والفوائد ما حكاه ابن عباس رضي الله عنهما في دخوله مع خالد على ميمونة زوج رسول الله عليه الصلاة والسلام

46
00:14:59.000 --> 00:15:19.150
وذلك ان ابن عباس وخالد ابن الوليد ابن خالة وميمونة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خالتهما فدخل عليها وهي خالتهما فيدخلان بيتا من بيوت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحجرة لخالتهما. فلما دخل

47
00:15:19.150 --> 00:15:39.150
لا عليها جاءتهم باناء من لبن والنبي صلى الله عليه وسلم جالس عندها وابن عباس عن يمينه وخالد عن شماله فلما فرغ رسولنا صلى الله عليه وسلم من شرب اللبن ناول الاناء ابن عباس وهو عن يمينه

48
00:15:39.200 --> 00:15:53.300
وابن عباس اصغر من خالد لانه لما كان في حجة الوداع يعني في اخر ثلاثة اشهر من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وانا يومئذ قد قد ناهزت الاحتلام

49
00:15:53.500 --> 00:16:07.250
يعني بعده كان على مشارف البلوغ رضي الله عنه. اما خالد فرجل وقائد اما قاد جيش المشركين في احد اذا من وقت مبكر فخالد اكبر يقينا من ابن عباس رضي الله عنهما جميعا

50
00:16:07.400 --> 00:16:26.700
فلما كان ابن عباس عن يمين رسولنا صلى الله عليه وسلم وخالد عن شماله ناول الاناء للذي عن يمينه وهو ابن عباس كان اصغر سنا من خالد ثم تلطف معه صلى الله عليه وسلم ليبدأ بخالد بحكم السن لانه اكبر

51
00:16:26.900 --> 00:16:45.000
فهذان ادبان في موضع واحد الاول ان يكون الادب البدء بمن على يمينك ايا كان والادب الثاني هو مراعاة المشاعر والتلطف مع من ينبغي احترامه وهو الاكبر سنا. فكيف يصنع عليه الصلاة والسلام

52
00:16:45.200 --> 00:17:01.150
ان اعطى ابن عباس كان في ذلك شيئا من تجاوز مشاعر خالد وان اعطى خالدا وهو عن شماله ترك السنة عليه الصلاة والسلام لان ابن عباس عن يمينه فجمع بين الحسنيين بابي وامي وعليه

53
00:17:01.150 --> 00:17:17.450
الصلاة والسلام. هذا يقال ايها الكرام والله عندما نتحدث عن جميل الادب وعن رقيق المشاعر وعن عظيم عناية الانسان في ان واحد بمن حوله من الجلساء ومشاعر من يحتويه المجلس. فقال عليه الصلاة

54
00:17:17.450 --> 00:17:39.450
والسلام وقد اعطى الاناء لابن عباس قال فان شئت اثرت بها خالدا فجمع بين الامرين قال له الشربة لك بحكم انك جالس عن اليمين فان شئت اثرت بها خالدا يتلطف عليه الصلاة والسلام. فاذا اجاب ابن عباس فقد حقق الامرين عليه الصلاة والسلام بدأ بمن

55
00:17:39.450 --> 00:17:53.850
عن يمينه وجعل البداية في الشراب لخالد لانه اكبر سنا لكن ابن عباس لم يقبل وهيهات فقال رضي الله عنه وارضاه ما كنت لاوثر على سؤرك احدا يا رسول الله

56
00:17:54.050 --> 00:18:08.900
يعني تعطيني فضلة شرابك ثم اقدم احدا اقدم احدا علي في ان يشرب من فضل شرابك يا رسول الله. فما رضي رضي الله عنه وارضاه. قال ما كنت لاوثر على سؤرك احدا

57
00:18:08.900 --> 00:18:25.450
السؤر بقية ما يكون في الاناء من طعام او شراب يقال له سؤر ولهذا قال عليه الصلاة والسلام سؤر الهرة طاهر او قال انها ليست بنجس. والسؤر ما يبقى بعد فراغ الانسان من الطعام او الشراب في الاناء يسمى سؤرا

58
00:18:25.450 --> 00:18:41.200
فقال ما كنت لاوثر على سؤرك احدا. ثم قال عليه الصلاة والسلام وذكر هذا الدعاء الذي ابتدأنا به قبل قليل. فاذا في الحديث مشروعية البدء باليمين وهذا ادب ايضا ينبغي العناية به ايها الكرام. في مجالسنا

59
00:18:41.300 --> 00:19:01.650
اذا جاءت الضيافة فالسنة ان تتناول من على يمين الجالس ثم الذي يليه واحدا تلو الواحد ولو كان الكبير عن اليسار فان بين يدينا سنة. هذا الحديث الذي سمعتموه قصة ابن عباس مع خالد رضي الله عنهما ويشهد لها ايضا ما عند البخاري في صحيحه

60
00:19:01.650 --> 00:19:20.000
من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه قال اتي النبي صلى الله عليه وسلم بقدح فشرب منه وعن يمينه غلام اصغر القوم والاشياخ عن يساره. فقال يا غلام اتأذن لي ان اعطي الاشياخ

61
00:19:20.350 --> 00:19:35.600
ايضا في الوقت نفسه يحافظ على السنة عليه الصلاة والسلام ويراعي مشاعر الكبار في المجلس اتأذن لي ان اعطيه الاشياخ؟ فقال اما كنت لاوثر بفضلي منك احدا يا رسول الله فاعطاه اياه

62
00:19:35.900 --> 00:19:48.750
فما على احدنا ايها الكرام اذا كان في مجلس وكان كبار الظيوف عن يساره او في يسار المجلس وكان الصغار او الصبية عن اليمين اتفقنا السنة وابتدأنا بمن على اليمين

63
00:19:48.900 --> 00:20:05.750
ونعلم الناس ان هذا سنة ولن يكون في هذا اطلاقا شيء من تجاوز حدود الادب ولا من اغراق ولا من من التطاول على حدود ادب الضيف ان كان كبيرا في المجلس. يشهد لذلك ايضا حديث انس واخرجه البخاري

64
00:20:05.750 --> 00:20:20.650
واصحاب السنن الا النسائي قال رضي الله عنه اوتي النبي صلى الله عليه وسلم بقدح لبن قد شيب بماء يعني من خلط بشيء من الماء فشرب صلى الله عليه واله وسلم

65
00:20:21.150 --> 00:20:41.600
وعن يساره ابو بكر وعن يمينه اعرابي فاعطى الاعرابي فضله وقال الايمن فالايمن وعن يساره ابو بكر اعطى الاعرابي وقال الايمن فالايمن وفي رواية قال انس فهي سنة فهي سنة فهي سنة

66
00:20:42.000 --> 00:20:56.150
ان تبتدأ بمن على يمينك ولو كان الفاضل عن اليسار ولو كان الاكبر سنا عن يسارك ولو كان كبار الضيوف عن يسارك فالسنة كما قال انس رضي الله عنه البدء بمن علا يمين الجالس

67
00:20:56.150 --> 00:21:14.850
قال عليه الصلاة والسلام ليس شيء يجزئ مكان الطعام والشراب غير اللبن ذكر اذا في هذا الباب كما سمعتم شربه عليه الصلاة والسلام للحلو البارد او تفضيله لهذا الشراب وشربه ايضا للبن. وسيأتي الباب التالي في بيان صفة

68
00:21:14.950 --> 00:21:34.950
شراب رسول الله عليه الصلاة والسلام يعني الهيئة التي كان يشرب عليها. وقبل ذلك فها هنا حديث اخرجه مسلم لطيف ظريف فيه قصة يرويها بعض الصحابة في شربهم اللبن مع النبي عليه الصلاة والسلام. ولطرافة الحديث اقرأه على مسامعكم. اخرج الامام

69
00:21:34.950 --> 00:21:51.350
في صحيحه عن المقداد رضي الله عنه قال اقبلت انا وصاحباني لي وقد ذهبت اسماعنا وابصارنا من الجهد. يعني من التعب والاعياء فكادوا لا يسمعون ولا يبصرون مما اصابهم من التعب

70
00:21:51.450 --> 00:22:12.250
قال فجعلنا نعرض انفسنا على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس احد منهم يقبلنا يعني ما قبل احد ضيافتهم ولا تظن ان هذا تكبرا او اعراضا عن ضيافة الضيف لا والله انما هو الفقر والقلة وعدم امكان الاستضافة. قال فما رضي احد منهم او ما

71
00:22:12.250 --> 00:22:32.400
قبل احد فليس احد منهم يقبلنا. قال فاتينا النبي صلى الله عليه وسلم. الان هم ثلاثة المقداد وصاحباه قال فانطلق بنا الى اهله فاذا ثلاثة اعنز فقال النبي صلى الله عليه وسلم احتلبوا هذا اللبن بيننا

72
00:22:32.450 --> 00:22:52.450
قال فكنا نحتلب في شرب كل انسان منا نصيبه ونرفع للنبي صلى الله عليه وسلم نصيبه. قال فيجيء من الليل النبي عليه الصلاة والسلام فيجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما ويسمع اليقظان. قال ثم يأتي المسجد

73
00:22:52.450 --> 00:23:06.400
قل لي ثم يأتي شرابه في شرب يعني يأتي الى ما ابقوه له من اللبن من حلب العنز تلك ثم يشرب نصيبه عليه الصلاة والسلام قال المقداد رضي الله عنه فاتاني الشيطان ذات ليلة

74
00:23:06.800 --> 00:23:28.300
وقد شربت نصيبي فقال محمد ياتي الانصار فيتحفونه ويصيب ما عندهم ما به حاجة الى هذه الجرعة شرب نصيبه من اللبن وبقي يشعر بالجوع. فجعله يلتمس المخرج. قال النبي عليه الصلاة والسلام يدخل بيوت الانصار. ما شاء الله ويكرمونه ويضيفونه

75
00:23:28.300 --> 00:23:48.350
وليس بحاجة الى هذه الجرعة يعني يعني لا بأس ان يشربها يشرب نصيب النبي عليه الصلاة والسلام تلك الليلة. هو يقول فاتاني الشيطان يقول فاتاني الشيطان ذات ليلة فقال محمد ياتي الانصار فيتحفونه ويصيب ما عندهم ما به حاجة الى هذه الجرعة

76
00:23:48.400 --> 00:24:04.950
قال فاتيتها فشربتها فلما انوغلت فلما ان وغلت في بطني. يعني لما استقرت الشربة في بطني وانتهى. فلما ان وغلت في بطني وعلمت ان انه ليس اليها سبيل قال ندمني الشيطان

77
00:24:05.300 --> 00:24:22.600
فقال ويحك ما صنعت اشربت شراب محمد صلى الله عليه وسلم؟ هكذا الشيطان يزين لك ثم يحزنك فقال ماذا صنعت؟ شربت شراب محمد صلى الله عليه وسلم فيجيء فلا يجده فيدعو عليك فتهلك

78
00:24:23.050 --> 00:24:37.750
قال فتذهب دنياك واخرتك فاصابه غم شديد قال رضي الله عنه وعلي شملة يعني شيء من الغطاء. قال وعلي شملة اذا وضعتها على قدمي خرج رأسي. واذا وضعتها على رأسي

79
00:24:37.750 --> 00:24:52.250
قدماي قال وجعل لا يجيئني النوم يعني تغشاه من الهم ما اطال عنه النوم وهو لا يزال على هذه الحال. قال واما صاحباي فناما ولم يصنعا ما صنعت قال فجاء النبي صلى الله عليه وسلم

80
00:24:52.300 --> 00:25:13.200
فسلم كما كان يسلم ثم اتى المسجد فصلى ثم اتى شرابه فكشف عنه فلم يجد فيه شيئا فرفع رأسه الى السماء يقول المقداد فقلت الان يدعو علي فاهلك قال فرفع رأسه الى السماء فقلت الان يدعو علي فاهلك

81
00:25:13.300 --> 00:25:34.550
فقال عليه الصلاة والسلام اللهم اطعم من اطعمني واسقي من سقاني. بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام. ما وجد شيئا ما اكترث ولا اغتم ولا حزن انه فقد شرابه من اللبن تلك الليلة. لكنه تجاوز هذا كله عليه الصلاة والسلام وجعل يدعو بالخير والبركة

82
00:25:34.550 --> 00:25:54.550
الطعام والسقيا لمن كان سببا في اطعامه وسقياه. قال اللهم اطعم من اطعمني واسق من سقاني. قال فعمدت الى الشملة فجددتها علي واخذت كثرة فانطلقت الى الاعنز ايها اسمن فاذبحها. الان جاء يستدرك الموقف رضي الله عنه. ندم على ما حصل فقام فاخذ

83
00:25:54.550 --> 00:26:14.550
اسمن الاعنز الثلاثة فذبحها لرسول الله عليه الصلاة والسلام قال فاذا هي حافلة اراد ان يذبحها لكن وجدها حافلة باللبن قال واذا هن مقفل كلهن واذا كلهن ملأى اذرعهن من اللبن. وقد حلبها وشرب رضي الله عنه. قال فعمدت الى اناء

84
00:26:14.550 --> 00:26:31.850
لال محمد صلى الله عليه وسلم ما كانوا يطمعون ان يحتلبوا فيه يعني من كبر حجم الاناء ما كانوا يطمعون ان يملأ لبن حجمها هذا الاناء قال فحلبت فيه حتى علته رغوة فجئت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

85
00:26:32.000 --> 00:26:56.400
فقال اشربتم شرابكم الليل النبي عليه الصلاة والسلام يسأل المقداد قال قلت يا رسول الله اشرب فشرب ثم ناولني فقال فقلت يا رسول الله اشرب مرة ثانية فشرب ثم ناولني فلما عرفت ان النبي صلى الله عليه وسلم قد روي واصبت من دعوته اي دعوة

86
00:26:56.950 --> 00:27:14.300
لما قال اللهم اطعم من اطعمني واسقي من سقاني. عمد مباشرة رضي الله عنه واراد ان يفوز بهذه الدعوة. فاحتلب الاعنز وسقى النبي عليه الصلاة والسلام قال فلما علمت انه قد روي واصبت دعوته ضحكت حتى القيت الى الارض

87
00:27:15.200 --> 00:27:34.050
وهو بحضرة رسول الله عليه الصلاة والسلام. فقال له النبي عليه الصلاة والسلام احدى سوءاتك يا مقداد. يعني هذه واحدة من مقالبك التي لا زلت تعملها. فقلت قلت يا رسول الله كان من امري كذا وكذا وفعلت كذا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذه الا رحمة من الله

88
00:27:34.100 --> 00:27:54.100
افلا كنت اذنتني فنوقظ صاحبينا فيصيبان منها؟ قال فقلت والذي بعثك بالحق ما ابالي اذا اصبتها واصبتها معك من اصابها معنا من الناس المهم اني كنت معك وشربت انت وشربت انا ثم لا ابالي بمن شرب معنا من الصحابة رضي الله عنهم اجمعين. القصة على طول

89
00:27:54.100 --> 00:28:15.350
فيها مما رأيتم من رحمة رسول الله عليه الصلاة والسلام. وعظيم لطفه بل وقربه الشديد من الصحابة كما سمعتم. وهذا اللطف في التعامل وهذا الذي التي يقبلها النبي عليه الصلاة والسلام من صحابته مما لا تكلف فيه ولا مشقة ايضا ولا اخذ في عتب شديد يشق على النفوس. نعم باب

90
00:28:16.250 --> 00:29:12.050
ما جاء في صفة الله عليه  رأيت عليه قائما وقال  طبعا هما  عليه وسلم   قال علي عنه   رأسه ثم شرب منه  قال هذا وضوء هكذا رئيس  عليه  هذا باب ما جاء في صفة شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم

91
00:29:12.200 --> 00:29:28.400
يقصد بهذا الباب ايها الاخوة الكرام ان يبين الصفة والهيئة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يشرب الشراب عليها هل كان قائما او قاعدا؟ وكيف يتنفس عندما يشرب من الاناء صلى الله عليه وسلم

92
00:29:28.700 --> 00:29:47.250
هذا الحديث او هذا الباب اراد ان يبين فيه المصنف رحمه الله هدي رسولنا صلى الله عليه وسلم. هل كان يشرب قائما او وقاعدة الاحاديث الثلاثة التي سمعتم الان فيها بيان ان النبي صلى الله عليه وسلم شرب قائما

93
00:29:47.900 --> 00:30:07.500
وليس المقصود ايها الكرام ان هذا هو هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم بل يشرب قائما ويشرب قاعدا والباب فيه جملة من الاحاديث الباب فيه نهي صريح وزجر منه صلى الله عليه وسلم ان يشرب الانسان قائما

94
00:30:07.650 --> 00:30:28.350
وملخص ذلك ما ساقه الامام ابن القيم رحمه الله في زاد المعادي لما قال وكان من هديه صلى الله عليه وسلم الشرب قاعدا كان هذا هديه المعتاد وصح عنه صلى الله عليه وسلم انه نهى عن الشرب قائما

95
00:30:28.850 --> 00:30:47.550
وصح عنه انه امر الذي شرب قائما ان يستقيئ مبالغة في النهي والزجر صح عنه انه امر من شرب قائما ان يستقيء الشراب الذي شرب قال وصح عنه صلى الله عليه وسلم انه شرب قائما

96
00:30:48.100 --> 00:31:02.950
هذه اربعة اشياء مأثورة من هديه عليه الصلاة والسلام. انه شرب قاعدا وهذا هو الهدي المعتاد وانه شرب قائما وجاء في بعض الروايات كالتي ساقها الامام الترمذي هنا في هذا الباب

97
00:31:03.150 --> 00:31:24.750
وانه نهى عن الشرب قائما وانه امر الذي شرب قائما ان يستقيء فكيف العمل بين هذه الاحاديث؟ يقول ابن القيم رحمه الله فقالت طائفة يعني من اهل العلم والفقهاء هذا ناسخ للنهي يعني ثبوت انه شرب قائما عليه الصلاة والسلام

98
00:31:24.750 --> 00:31:46.350
الاحاديث التي نهت عن الشرب قائما وقالت طائفة بل مبين ان النهي ليس للتحريم بل للارشاد وترك الاولى هذا قول اخر لاهل العلم. وقالت طائفة لا تعارض بينهما اصلا فانه انما شرب قائما للحاجة. فانه جاء الى

99
00:31:46.350 --> 00:32:05.150
زمزم وهم يستقون منها فاستقى فناولوه الدلو. فشرب وهو قائم صلى الله عليه وسلم. وهذا كان موضع حاجة كلام ابن القيم رحمه الله خلاصة القول ثبت في السنة الصحيحة انه نهى عن الشرب قائما عليه الصلاة والسلام

100
00:32:05.350 --> 00:32:22.450
وثبت انه زجر والزجر اشد من النهي وثبت انه امر الذي شرب قائما ان يستقيم هذا النهي الشديد جعل كثيرا من اهل العلم يقول بتحريم الشرب قائما وعلى هذا مذهب كثير من الفقهاء

101
00:32:22.500 --> 00:32:43.700
ولذلك تراهم ينهون من يرونه يشرب قائما فيقولون له اجلس ويعتبرون الشرب قائما عمل محرم لهذه الاحاديث الصحيحة الشديدة في النهي لكن بعض اهل العلم لما رأى الاحاديث التي ثبت فيها انه عليه الصلاة والسلام شرب قائما

102
00:32:43.800 --> 00:33:00.750
فهذا يدل على ان النهي ذلك ليس للتحريم اطلاقا اما ان تقول انه نهي كراهة بدليل انه شرب قائما واما ان تقول اذا احتاج الانسان ان يشرب قائما شرب والا فالاصل ان يشرب جالسا

103
00:33:00.750 --> 00:33:18.850
هذا جمع بين الاحاديث كما يقول اهل العلم الاحاديث التي ساقها الترمذي رحمه الله في هذا الباب كلها اثبتت اثبتت انه شرب قائما عليه الصلاة والسلام. وهو كالجواب لمن يقول من الفقهاء ان الشرب قائما محرم

104
00:33:18.950 --> 00:33:43.700
فكأنه يقول لو كان حراما ها لما فعله صلى الله عليه وسلم لو كان حراما لانه ما يفعل المحرم ابدا وحاشاه صلى الله عليه واله وسلم. فالاحاديث الثلاثة التي سمعتم كالتالي حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما

105
00:33:43.700 --> 00:34:03.700
وقاعدة. الحديث من رواية عبدالله بن عمرو بن العاص. قال رأيته يشرب قائما وقاعدا. فاثبت برؤيته هو انه شاهد النبي عليه عليه الصلاة والسلام تارة يشرب قائما وتارة يشرب قاعدا. الحديث هذا الذي ساقه الترمذي وهو حسن اخرجه ايضا الامام

106
00:34:03.700 --> 00:34:29.100
اخرج مثله برواية عائشة رضي الله عنها ولفظه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما وقاعدا تصلي حافيا ومنتعلا وينصرف عن يمينه وعن شماله تعني في الصلاة فاذا ثبت من رواية عائشة وثبت من رواية عبدالله بن عمرو بن العاص اثبات شرب رسول الله عليه الصلاة والسلام وهو قائم

107
00:34:29.200 --> 00:34:49.050
الحديث الاخر حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال سقيت النبي صلى الله عليه وسلم من زمزم فشرب وهو قائم وكما تقدم في بيان ابن القيم رحمه الله انما شرب قائما لانه كان واقفا عند البئر وهم يستقون يعني يسحبون الدلو من بئر

108
00:34:49.050 --> 00:35:07.150
بزمزمة محملة بزمزم. فشرب قائما عليه الصلاة والسلام والحديث الثالث عن علي رضي الله عنه وقد تقدم في باب صفة الوضوء من الطعام. عن النزال بن سبرة قال اوتي علي رضي الله عنه بكوز من ماء. كوز الماء وهو

109
00:35:07.150 --> 00:35:29.150
القدح والكأس الذي يكون مخروطي الشكل في الاعم الاغلب. بكوز من ماء وهو في الرحبة. الرحبة موضع بالكوفة قال فاخذ منه كفا فغسل يديه ومضمض واستنشق ومسح وجهه وذراعيه ورأسه ثم شرب منه وهو قائم. ثم قال هذا

110
00:35:29.150 --> 00:35:47.350
ضوء من لم يحدث هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل. موضع الشاهد في حديث علي رضي الله عنه انه عزا هذا الفعلة ونسبه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم

111
00:35:47.450 --> 00:36:04.600
يفعل او فعل فنسبة علي رضي الله عنه هذا الفعل الى رسولنا صلى الله عليه وسلم افاد السنية وانه شرب قائما. الحديث عند البخاري بلفظ افرح من هذا وان عليا رضي الله عنه تعمد ان يشرب قائما

112
00:36:04.650 --> 00:36:23.750
من اجل بيان هذا الحكم. ففي رواية البخاري قال قطع اتى علي على باب الرحمة فشرب قائما فقال ان ناسا يكره احدهم ان يشرب وهو قائم وان رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتموني افعل

113
00:36:23.800 --> 00:36:40.200
فتعمد ان يشرب قائما لبيان الحكم رضي الله عنه وارضاه. فهذه احاديث ثلاثة اذا جمعت اليها احاديث نهيه عليه الصلاة والسلام عن الشرب قائما فان الاولى بك ان تجمع بين هذه الاحاديث وهو اولى من ان

114
00:36:40.200 --> 00:37:02.850
ان تقول ان هذا ناسخ لذاك لان مسلك اهل العلم ان الجمع بين الاحاديث التي يبدو في ظاهرها التعارض اذا امكن الجمع فهو اولى من القول بالنسخ لان في الجمع اعمال لكل الاحاديث التي وردت في الباب. وان تجمع بين الاحاديث فتحمل هذا على حال وهذا على حال اولى من ان

115
00:37:02.850 --> 00:37:21.850
ان تعمل بطرف وتهمل طرفا بدعوى النسخ فلذلك يسعك ان تقول اذا احتاج انسان ان يشرب قائما شرب قائما بل سيأتي بعد قليل ان النبي عليه الصلاة والسلام يدخل بيوت بعض الصحابة فيأتي الى قربة معلقة عند الباب قربة معلقة فكيف

116
00:37:21.850 --> 00:37:39.500
اشرب فشرب قائما فضرورة الحال تستدعي ان يشرب قائما القربة معلقة فاذا كان سيتناول القربة ويضع فم القربة في فمه ليشرب لن يفعل الا وهو  فهو محتاج فما كان يتعمد القيام عليه الصلاة والسلام

117
00:37:39.600 --> 00:37:55.400
فالاكمل اذا والاولى بحال الذي يشرب ان يشرب جالسا الا اذا احتاج الى القيام ومثال الاحتياج ان تأتي الى بعض برادات المياه والكأس عالي مرتفع فلا يسعك ان تجلس فلن تشرب الا قائما

118
00:37:55.500 --> 00:38:17.350
او تأتي الى مكان للشرب وتجد اسفله مبللا بالماء من كثرة ما استقى الناس وشربوا وسكب على الارض فتخشى انك اذا جلست تأذيت او تأذى ثيابك فتشرب قائما فهذه مواضع حاجة لا بأس بها او زحام شديد ولست ترى موضعا للجلوس والناس في في زحام وتخشى ان يطأ

119
00:38:17.350 --> 00:38:41.950
احد فامثال هذا للحاجات فلا بأس بالشرب قائما اما اذا شرب الانسان في بيته وفي مكان مطمئن فالاولى به ان يطبق السنة فيشرب جالسا. اذا الاولى ان تستشهد بما كان الاعم والاغلب والاكثر من هديه المعتاد عليه الصلاة والسلام وذاك لم يكن الا ان يشرب جالسا. فعامة شربه كان

120
00:38:41.950 --> 00:39:24.900
سالسا عليه الصلاة والسلام. اما احاديث القيام فهي احاديث وردت في بعض المواقف شهدها الصحابة فنقلوها ورووها رضي الله عنهم اجمعين نعم       هو هو امرأ واروى وقل حديث ابن حديث انس التالي رضي الله عنه اثبات تنفس رسول الله صلى الله عليه وسلم اثناء الشراب

121
00:39:25.150 --> 00:39:46.650
والمقصود بالتنفس اثناء الشراب الا يجعل الانسان شربه من الاناء دفعة واحدة بل يقطعه ويجزئه ويتنفس بين كل شربة وشربة يقول انس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في الاناء ثلاثا اذا شرب

122
00:39:47.050 --> 00:40:05.600
كيف يعني ثلاثا يعني يشرب المرة الاولى في رفع الاناء ويتنفس ثم يشرب الثانية ويتنفس بعدها فهاتان مرتان ثم يشرب الثالثة ويتنفس بعدها لانه قد انتهى من الشراب عليه الصلاة والسلام. فهذا معنى

123
00:40:05.600 --> 00:40:21.550
ثلاثا سيأتيك في الرواية الاخيرة الاتي عن ابن عباس كان اذا شرب تنفس مرتين ولا تعارظ لان المقصود بالتنفس مرتين وسط الشراب واما التنفس الثالث فات بعد الفراغ من الشراب

124
00:40:21.750 --> 00:40:41.100
فكلا الحديثين افاد انه عليه الصلاة والسلام كان لا يتناول الشراب دفعة واحدة وهذا ايضا من الادب. والهدي النبوي في الشراب ثم انظر كيف قال انس ويقول اي النبي عليه الصلاة والسلام هو امرأ واروى

125
00:40:41.650 --> 00:41:03.700
امر افعل تفضيل من كونه مريئا مريئا يعني مستساغا صحيا يشبع منه الانسان واروى اكثر تحقيقا للري فان الانسان العطش ربما يخيل اليه ان استكثاره من من تجرع الماء دفعة واحدة انه يروي عطشه

126
00:41:04.050 --> 00:41:20.450
والصواب خلافه انه لو جزأ الشراب دفعة فدفعة فدفعة كان ذلك اكثر تحقيقا لاروائه من ان يشربه دفعة واحدة لان الشراب دفعة واحدة ربما اذى المعدة. وربما تضرر بعدها او شعر بالم

127
00:41:20.550 --> 00:41:40.550
ولذلك قال هو امرأ واروى. فالانسان اذا شرب ثلاثا حصل له شراب مريء وفيه الري في ان واحد من كمال هدي نبيكم صلى الله عليه وسلم. وفيهما يجد الانسان صحة البدن واعتدال العافية. لان هديه اكمل

128
00:41:40.550 --> 00:41:54.750
الهدي بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام ولسنا بحاجة الى ان نقول ايها الكرام ان الطب الحديث اليوم والدراسات المعاصرة اثبتت هذا الامر. فاننا في غنى طالما ثبت عن المصطفى

129
00:41:54.750 --> 00:42:14.750
عليه الصلاة والسلام لكن لا بأس ان يعضد الانسان مثل هذه الشواهد النبوية بشيء مما دل عليه بعض اكتشافات العصر والطب الحديث فانهم اثبتوا ان الانسان اذا شرب الماء وجعل يتأنى في الشراب ويفصل بين كل شربة وشربة بتنفس فان ذلك

130
00:42:14.750 --> 00:42:37.050
ادوم للصحة واكثر الانتفاعه بالشراب الذي شرب يقول ابن يقول انس كان انس يتنفس في الاناء ثلاثا ثم يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتنفس ثلاثا وذكر الحديث هذا الملحظ العظيم الذي لطالما توقفنا عنده ايها الاحبة الكرام وهو

131
00:42:37.100 --> 00:42:57.100
ما عاشه الصحابة من مبدأ كبير اقاموا عليه حياتهم هو الاقتداء برسول الله عليه الصلاة والسلام. انظر الى انس حتى لما اراد ان يروي الحديث ونقله عنه التابعون وطلابه وتلاميذه والاخذون عنه ما نقلوا رواية مجردة بل نقلوا فعلا يقول كان انس

132
00:42:57.100 --> 00:43:17.350
اذا شرب تنفس في الاناء ثلاثا ثم يروي ذلك وينسبه الى رسول الله عليه الصلاة والسلام هنا درسان كبيران والله يا احبتي في الحياة الدرس الاول كيف تجعل من حياتك موضعا تطبق فيه سنن المصطفى عليه الصلاة والسلام حتى في الطعام والشراب والامور المعتادة في

133
00:43:17.350 --> 00:43:38.250
الحياة الدرس الثاني الكبير كيف تعلم اولادك طلابك تلاميذك اطفالك اهل بيتك كيف تعلمهم بفعلك قبل قولك كان انس وسائر الصحابة انما يصنعون هذا تطبيقا عمليا. فيراه الاخذون عنهم ثم يعضدون هذا بالرواية عن رسولنا

134
00:43:38.250 --> 00:43:52.650
صلى الله عليه وسلم مر بك قبل قليل حديث علي انه اتى الى الرحبة فتوضأ وشرب ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل مثل ما فعلت

135
00:43:52.750 --> 00:44:12.750
فكانوا يربطون يا احبة بين التطبيق العملي والارشاد القولي. وعندئذ يجد الاب متسعا كبيرا لان يقول لاولاده هذه سنة وان يقول افعلوا كذا وهذا اتم للاجر وهذا اعظم وهذا انفع للصحة. اربطوا هذا رعاكم الله بسنن وهدي المصطفى صلى الله عليه

136
00:44:12.750 --> 00:44:36.850
اله وسلم وليس انسان ابا كان او استاذا او شيخا او اما والله ليس احد اعظم بركة في التربية من احد هؤلاء اذا ربط تربيته بهدي رسول رسول الله عليه الصلاة والسلام. لما يقول لاطفاله لطلابه لتلاميذه لما تقول الام لابنائها لاطفالها لما تقول لهم يا

137
00:44:36.850 --> 00:44:56.850
احبتي يا اطفالي يا اولادي هذا هو هدي رسول الله عليه الصلاة والسلام. هذه سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. والله اننا لنبذر بذور المحبة في قلوب اجيالنا لرسول الله عليه الصلاة والسلام. ومتى بذرناها فابشروا فابشروا والله

138
00:44:56.850 --> 00:45:16.850
جار ظلالها وارث في حياة الاجيال القادمة اذا ترعرع فيها حب رسول الله عليه الصلاة والسلام. فتكون عيدانها قد اشتدت. فاذا كبر احدهم لن تجد دافعا كبيرا لان تدفعه نحو تطبيق السنن. لانك قد بذرت في قلبه شجرة الحب لرسول الله عليه الصلاة والسلام

139
00:45:16.850 --> 00:45:36.850
ينطلق تباعا يحث الخطى يلهث خلف اتباع السنن. هذا المبدأ الكبير لنتلقفه من مثل هذه الروايات العظيمة عن انس عن ابن عباس وغيرهما من الصحابة وهم ينقلون لنا كيف يربطون القول بالفعل. كيف يقولون للامة من بعدهم كان النبي صلى الله عليه وسلم

140
00:45:36.850 --> 00:45:50.950
لم يفعلوا كذا. لاحظ ان انسا في الرواية ما سئل وان نبنى وان عليا لما لاحظ امرا خلاف السنة بادر ولاحظ ان فهما قد يبتعد بهم عن السنة فبادر الى البيان رضي الله عنهم اجمعين

141
00:45:50.950 --> 00:46:10.950
فما كان احدهم ينتظر سؤالا بل كانوا ينشرون السنة نشرا ويحرصون رضي الله عنهم على رفع راياتها وعلى بثها بين العالمين الا فرحم الله امرأ رجلا او امرأة رحم الله من كان سببا في نشر السنة بين الانام. وتعليمها للخلائق وجعلها

142
00:46:10.950 --> 00:46:32.350
يقتربون من خلالها الى حب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. نعم  عليه وسلم وتقدم قبل قليل الا تعارض بين حديث ابن عباس وحديث انس السابق رضي الله عنهما

143
00:46:32.450 --> 00:46:58.750
لكن ربما يتوهم متوهم ان التنفس المقصود هنا التنفس داخل الاناء. لحديث انس كان يتنفس في الاناء ثلاثا فاعلم انه ليس المقصود ان يتنفس داخل الكأس الذي يشرب فان هذا منهي عنه. وثبت النهي عند ابي داوود من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم

144
00:46:58.750 --> 00:47:22.950
ان يتنفس في الاناء او ينفخ فيه ففهمت اذا ان قوله كان يتنفس في الاناء ثلاثا ليس المقصود اخراج النفس داخل الاناء. فان هذا منهي عنه لكن المقصود التنفس اثناء الشرب. والمقصود الاعم من ذلك الا يشرب الانسان الشراب دفعة واحدة. وقد اخرج

145
00:47:22.950 --> 00:47:41.400
الترمذي حديثا وان كان ضعيف السند قال لا تشربوا واحدة كشرب البعير ولكن اشربوا مثنى وثلاث الحديث وان لم يصح لكن يغني عنه التوجيه الثابت الذي مر بكم قبل قليل انه كان يتنفس عليه الصلاة والسلام مرتين او ثلاثا

146
00:47:41.400 --> 00:48:39.900
نعم قالت  فشرب من في قربة قيل  عليه وسلم قال ام معلقة قال قامت ام  رأس عليه وسلم نعم. هذه ايضا احاديث ثلاثة روى الاول منها كبشة وهي كبشة بنت ثابت اخت حسان بن ثابت شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم. والاخر من رواية انس

147
00:48:39.900 --> 00:48:54.800
والثالث من رواية سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنهم اجمعين في حديث كبشة قالت دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فشرب من في قربة يعني شرب من فم القربة

148
00:48:55.500 --> 00:49:16.800
فشرب من في قربة معلقة قائما قالت فقمت الى فيها فقطعته. لماذا شرب قائما عليه الصلاة والسلام لان القربة معلقة واذا اراد ان يتناولها في شرب من فيها يعني من فم القربة وهو رأسها فلن يسعه ان يفعل ذلك الا وهو قائم

149
00:49:17.100 --> 00:49:36.350
اذا ما كان يتكلف عليه الصلاة والسلام لكن لو كان الاناء في متناول يده لشرب جالسا كما هو هدي معتاد. وقد تقدم قبل قليل انه وما تحتاج المرء الى ان يشرب قائما وكان هو الانفع له والارفق بحاله فلا حرج لانه ثبت في السنة

150
00:49:36.600 --> 00:49:55.050
قالت رضي الله عنها دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فشرب من في قربة معلقة قائما فاثبت  شربه قائما عليه الصلاة والسلام قالت فقمت الى فيها فقطعته قطعت فما القربة

151
00:49:55.350 --> 00:50:11.500
بعدما شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم لانه شرب منها عليه الصلاة والسلام. طيب وماذا يعني هذا امر عظيم قطعة من جلد لامست فم رسول الله عليه الصلاة والسلام

152
00:50:11.650 --> 00:50:35.800
ولهذا فقد اخرج ابن ماجة هذا الحديث بزيادة في اخره قال تبتغي بركة موضع فم الرسول صلى الله عليه وسلم والحديث الاتي مثله تماما من حديث ام سليم فان ايضا صنعت صنيعة كبشة بنت ثابت رضي الله عنهما اجمعين. فالحديث دل على ما دل عليه كثير من الروايات

153
00:50:35.800 --> 00:50:54.400
ان صحابة رسولنا صلى الله عليه وسلم رجالا ونساء كانوا اكثر الامة حرصا على التعلم منه عليه الصلاة والسلام. وكانوا اشد الامة ايضا على حبه عليه الصلاة والسلام. وكانوا اعظمهم عناية

154
00:50:54.400 --> 00:51:19.800
مواضع البركة في حياتهم معه عليه الصلاة والسلام. ظفروا بالتبرك بشعره وبعرقه. وبمواظع شربه عليه الصلاة والسلام وقد مر بك ان غلاما واعرابيا وصغيرا كابن عباس رفضوا ان يشرب احدهم احد قبلهم بعد شربه من رسول الله عليه الصلاة والسلام. فهذا يعطيك

155
00:51:19.800 --> 00:51:35.300
صورة خفية لا تقرأ بين السطور مما تحمله تلك الصدور العظيمة من الحب لرسول الله عليه الصلاة والسلام. هذا المشهد بالرواية اجتزى في عبارة من كلمتين قالت فقمت الى فيها فقطعته

156
00:51:35.800 --> 00:51:55.800
ما حدثتك كبشة عن مشاعر اختلطت في داخلها وهي تفرح بانها ظفرت بقطعة لامست فم رسول الله عليه الصلاة والسلام. لم تحدثك الرواية ماذا صنعت كبشة وقد حفلت بذلك كفاها شرفا ان النبي عليه الصلاة والسلام دخل بيتها وكم كانوا يتسابقون

157
00:51:55.800 --> 00:52:11.000
رضوان الله عليهم اجمعين. الى ان يظفر احدهم بهذا الشرف العظيم ان يكون النبي عليه الصلاة والسلام ضيف احدهم وان يجلس مع احدهم وان يمشي مع احدهم او ان يأكل من طعامهم او يشرب من شرابهم ثم

158
00:52:11.000 --> 00:52:33.900
اصيبوا من الدعوة النبوية المباركة فذلك منتهى ما شهدوه رضي الله عنهم اجمعين. الحديث الاتي من حديث انس لما قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم على ام سليم وقربة معلقة فشرب من فم القربة وهو قائم. فقامت ام سليم الى رأس القربة فقطعتها. قطعتها تلتمس

159
00:52:33.900 --> 00:52:51.650
كما صنعت كبشة سواء بسواء والتماس البركة كما تقدم في مجلس سابق ايها الكرام انما يصح لنا معشر المسلمين متى ثبت لنا اثر من اثار رسول الله عليه الصلاة والسلام يصح نسبته اليه

160
00:52:51.750 --> 00:53:09.150
اما ان يقال لنا هذه قطعة قماش هي من ثوب رسول الله عليه الصلاة والسلام. او هذا اناء كان قد شرب فيه رسول الله عليه الصلاة والسلام. ونحن اليوم بعد الف واربع مئة واكثر من ثلاثين سنة فاننا بحاجة الى اثبات صحة نسبة

161
00:53:09.150 --> 00:53:23.950
في هذا الامر الى رسول الله عليه الصلاة والسلام. ولو صح فما على احد ان يتبرك بها كما تبرك الصحابة. رضي الله عنهم اجمعين. لكن ينبغي في ان ننتبه بعناية الى ان القرون المتطاولة هذه

162
00:53:24.000 --> 00:53:43.650
يبعد معها جدا ويضعف معها تماما ان يبقى اثر صحيح ثابت النسبة الى رسول الله عليه الصلاة والسلام لاسباب كثيرة الشعر وهو ربما كان اكثر شيء بقي من اثاره عليه الصلاة والسلام. فانه لما حج حجة الوداع قسم نصف

163
00:53:43.650 --> 00:54:03.550
فشعر رأسه على الصحابة واعطى النصف الى ابي طلحة والشعر كثير والشعرات في القبض تكون بالمئات ان لم تكن بالالوف ومع ذلك فانه ثبت انه مع تمادي الزمان ربما اندثر ذلك بصورة واضحة تماما. خصوصا اذا استصحبت ان هذه الاثار

164
00:54:03.550 --> 00:54:22.400
كانت تنتقل بين الصحابة وكانوا يحرصون عليها. فكان كما قال ثابت اخرج الينا انس شعرات من شعرات رسول الله عليه الصلاة والسلام كانت عنده في البيت. قال عبيدته كما في صحيح البخاري. فلا ان تكون عندي شعرة من رسول الله صلى الله عليه

165
00:54:22.400 --> 00:54:35.950
عليه وسلم احب الي من الدنيا وما فيها لكن هذا هذا في عهد التابعين والصحابة موجودون. فكان هذا شعر باق بين ايديهم رضي الله عنهم. فقل اذا استصحبنا طول الزمان

166
00:54:36.200 --> 00:54:56.200
وتناول هذه عبر الازمان والاجيال. ثم ما اصاب الامة ايضا من حروب حصل فيها دمار واندثار كبير. ما اتى على بلاد الاسلام في كثير من عواصم ومدن واقاليم بلاد الاسلام بالدمار والخراب. يصعب جدا ان تثبت اليوم ما يشاهد في بعض الامكنة في المتاحف

167
00:54:56.200 --> 00:55:16.200
ونحوها ان يقال هذا حذاء رسول الله عليه الصلاة والسلام. وهذه بردته التي كان يلبسها. وهذه عمامته التي كان يضعها على رأسه وهذا من بقايا شعره عليه الصلاة والسلام. واذا متى لم نقطع بصحة ذلك؟ فلا يجوز الاقدام على التبرك

168
00:55:16.200 --> 00:55:38.700
شيء من ذلك مع عدم ثبوت صحته. اما ما ثبت والصحابة رضي الله عنهم قد فعلوا. بل ثبت ان الامام احمد رحمه الله كان قد احتفظ بشعرة او شعرتين كانت باقيتين معه رحمة الله عليه. فلما حضرته الوفاة طلبها فاخرجها فقبلها ووضعها على عينيه. واوصى ان

169
00:55:38.700 --> 00:56:03.000
ان توضع معه في كفنه فيدفن وكذلك صنع كثير من الصحابة والتابعين ممن كان قد بقي له شيء من اثار رسول الله عليه الصلاة والسلام اوصوا ان تدفن معهم فانى نثبت اليوم بعد اكثر من الف سنة انه لا يزال بقية باقية من شعر فتخرج في بعض الصور ظفيرة عظيمة كبيرة فتقول

170
00:56:03.000 --> 00:56:23.000
هذه من شعر رسول الله عليه الصلاة والسلام هذا مما يبعد جدا واذا فعلى المسلم الا ينجرف في نحو التبرك بشيء لم يثبت ليس لان التبرك بشيء من اثره عليه الصلاة والسلام غير مشروع. بل لان اثبات هذا الامر ونسبته الى رسول الله عليه الصلاة والسلام

171
00:56:23.000 --> 00:56:43.000
سلام غير مقطوع بصحته. الحديث الاخير من رواية سعد بن ابي وقاص كما روته ابنته عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يشرب قائما. والمقصود كما تقدم اثبات جملة الهدي الذي ثبت عنه صلى الله عليه واله وسلم. وانه شرب قائما

172
00:56:43.000 --> 00:57:19.450
الا فان الاكثر من هديه كما تقدم شربه قاعدا عليه الصلاة والسلام نعم  هذا باب العطر باب الطيب باب ما جاء في طيب رسول الله صلى الله عليه وسلم. الباب الذي سنستكمله في جلسة الجمعة المقبلة

173
00:57:19.450 --> 00:57:40.200
المقبلة ان شاء الله ونستفتح الليلة بكلمات يسيرة باب عظيم فيه شيء من ملامح الجمال والكمال التي عاشها نبيكم عليه الصلاة والسلام طيب الريح ايها الكرام من امارات الجمال وعناية الانسان بمظهره وهيئته ورائحته ايضا من دواعي الكمال

174
00:57:40.700 --> 01:01:58.600
اشهد ان محمدا رسول      محمد رسول                          الله اكبر الله اكبر   لا اله الا الله  فهذا الباب فيما جاء في تعطر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابواب التي تصف لكم جمال نبيكم عليه الصلاة والسلام وكمال هيئته واحواله التي عاش عليها

175
01:01:59.600 --> 01:02:23.350
فانه بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام عاش حياته على اكمل الاحوال واتمها وعلى اجمل الهيئات واحسنها. قد جمع الله عز وجل له بين جمال الظاهر والباطن واعتنى عليه الصلاة والسلام بجمال هيئته ومنظره وهندامه وملبسه كما اتاه الله عز وجل حسن الخلقة

176
01:02:23.350 --> 01:02:45.650
صورة فكان عليه الصلاة والسلام في اكمل تلك المناحل التي اشرت اليها قبل قليل ومع ذلك فانه ثبت عنه عليه الصلاة والسلام اعتناءه بالطيب تطيبه وحبه للطيب. وحثه على التطيب. كل ذلك انما يصدر عن قلب طيب عليه الصلاة والسلام

177
01:02:46.250 --> 01:03:04.800
كل ذلك ايها الكرام ولم يعرف عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يعاني ما يعانيه احدنا من الروائح التي ربما كانت تستكره ويتأذى بها الجلساء بل انما كان عرقه طيبا عليه الصلاة والسلام

178
01:03:05.050 --> 01:03:22.300
فما الحامل على ان لن يزيد على ذلك الطيب تطيبا اليس هو كمال الجمال الذي جبله الله عليه بابي وامه عليه الصلاة والسلام ولطالما كررنا ايها الكرام ان موجبات حب اي انسان ثلاثة اشياء

179
01:03:22.600 --> 01:03:43.700
جمال صورته وجمال اخلاقه وكمال احسانه الى الاخرين وثلاثة الامور قد اجتمعت لنبينا صلى الله عليه وسلم في اكمل مراتبها فاستحق اكمل الحب بابي وامي هو عليه الصلاة والسلام ولهذا والله من احب انسانا لجماله

180
01:03:43.800 --> 01:03:58.750
فينبغي ان يكون حبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم اعظم. لانه اجمل ومن احب انسانا لاخلاقه فيجب ان يكون حبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم اعظم لان اخلاقه اعظم

181
01:03:58.850 --> 01:04:18.850
ومن احب انسانا بانه اسره باحسانه فينبغي ان يكون حبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا اعظم انه اكمل احسانا في حقنا جميعا ايها المسلمون. وقد اخرجنا الله عز وجل به من الظلمات الى النور. فاللهم صل وسلم وبارك عليه

182
01:04:18.850 --> 01:04:40.550
ندع هذا الباب لليلة الجمعة المقبلة بامر الله تعالى هذا احد الاخوة يسأل فيقول لما اتى الراوي بصيغة الادعاء قال وزعم انس ما حد الزعم؟ ليس الزعم هو المذموم كما نستعمله اليوم فتقول يزعم فلان ان فيه تعريظا بالكذب لكن زعم في اللغة اخبر او قال

183
01:04:40.550 --> 01:04:57.500
فيقول زعم فلان وهذا وارد كثيرا في كلام السلف ليس على محمل الذم بل ان امام المفسرين وشيخهم الامام الطبري رحمه الله ما يقول في تفسيره وزعم بعض المفسرين وزعم بعض اهل العلم ليس شيء ذلك محمولا على الذنب

184
01:04:57.700 --> 01:05:11.800
يقول اذا تعارض قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله ايهما نقدم لا تعارض مطلقا بين القول والفعل الصادر عنه صلى الله عليه وسلم اطلاقا هذا اولا انما التعارض في افهامنا القاصرة

185
01:05:11.900 --> 01:05:31.100
وفيما نقف عليه من ادراك المعنى. فمتى لم نجد سبيلا الى الجمع بينهما وهو الواجب عند هذا الموقف؟ فان القول اعم دلالة عند اهل العلم لان الفعل يحتمل الخصوصية كما ثبت انه قال لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها

186
01:05:31.200 --> 01:05:49.750
ثم ثبت انه قضى حاجته عليه الصلاة والسلام كان مستدبرا للكعبة. فحمله بعض اهل العلم على الامر الخاص به عليه الصلاة والسلام. فمن ثم قالوا ان ما يعرض للافعال من احتمال الخصوصية اكثر منها في الاقوال فكان القول من هذه الجهة اعم دلالة

187
01:05:50.800 --> 01:06:08.650
يقول الحديث كبر كبر كيف نجمع بينه وبين البدء بالايمن في مثل الروايات الواردة قبل قليل. نعم كبر كبر قالها عليه الصلاة والسلام لما اجتمعا عنده اخوان احدهما اكبر سنا فشرع يتحدثان في قضية حصلت في قتل في خيبر

188
01:06:08.700 --> 01:06:24.100
فجاء يتحدثان بين يدي رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال كبر كبر يعني اعطي الكلام للاكبر ليبدأ قبلك وهذا من الادب. وهذا لا تعارض بينه وبين حديثنا. فمتى كان الازدحام بين امرين او بين

189
01:06:24.100 --> 01:06:37.000
او شخصين ولك ان يكون التقديم للاكبر احتراما فان السنة البدء به. كما في الحديث او في الشهادة عند القاضي او الحاكم او في امر اخر من هذا فيبدأ بالكبير

190
01:06:37.100 --> 01:06:57.100
اما المباشرة بالضيافة على وجه الخصوص فقد ثبت ان الكبار كانوا عن يساره عليه الصلاة والسلام الاشياخ في رواية وابو بكر في في رواية وخالد اكبر من ابن عباس في رواية وكلها صحيحة. ومع ذلك عدل الى البدء باليمين وقد سمعت قول انس فانها سنة

191
01:06:57.100 --> 01:07:10.650
انها سنة فانها سنة فالجمع ان تحمل البداءة بالتكبير في المواضع التي يكون فيها الازدحام. كما لو جئنا عند باب ندخل الدار اما اثنان وثلاثة فمن الاحترام ان يقدم الكبير

192
01:07:10.700 --> 01:07:26.205
واذا جئنا ندخل الدار او نركب السيارة ونحو ذلك يبدأ بالكبير كما يبدأ بالحديث في المجالس ومن بدأ بالتيامن ايضا في تلك المواضع فله وجه من سنة معتبر نسأل الله عز وجل ان يرزقنا واياكم علما نافعا