﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا كما يحب ربنا ويرضى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الحمد في الاخرة والاولى. واشهد ان سيدنا

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
ونبينا محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله. اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آل بيته وصحابته. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ايها الاخوة المباركون. فلا يزال حديثنا موصولا في هذه السلسلة من مجالس علم اصول الفقه

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
ولا يزال حديثنا عن البدايات والنشأة والتمهيد لظهور هذا العلم علما مستقلا قائما بذاته يصنف فيه اهل العلم ويدرسه الطلبة ويتعلمون مسائله ويترقون في دراسة قواعده حتى يصلوا الى ما كان عليه فقهاء الصحابة

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
رضي الله عنهم ومن بعدهم في ملكة الاستنباط وقواعد الاستدلال والتعامل مع الادلة الشرعية. وليكون حديثنا موصولا ما سبق فان المجالس الثلاثة الماضية كانت تتحدث عن اهمية هذا العلم. وعن كونه موجودا مستعملا مركوزا في

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
قطر وبالملكة بالدرجة الاولى عند الصحابة رضي الله عنهم وبين يدي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. شأنه في ذلك شأن العلوم الشرعية الاخر التي كانت مستقرة في النفوس وكانت متكررة ايضا في علمهم الذي يتلقونه من رسول الله عليه الصلاة

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
والسلام وعلم الاصول بهذه الدرجة التي يعنى بها او التي يقصد به المسائل والقواعد والمناهج التي يتعامل بها فالناظر في الادلة والمتأمل لها والمستنبط من احكامها فان هذا اقصى ما يكون في بلوغ درجاته المثنى في زمن الصحابة رضي

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
الله عنهم وبين يدي رسول الله عليه الصلاة والسلام. ومر بكم شواهد لهذا في تطبيقات هذه المناهج في الفهم والاستنباط في زمن النبوة والوحي ينزل وكان ذلك اكبر اية على ان الوحي معنى تنزله ومع توفر آآ السؤال بين يدي

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
الصحابة بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انهم لم يكونوا عالة في تعلم الاحكام واستنباطها واللجوء اليه كلما نزلت به الناس او حدثت حادثة. فكان عليه الصلاة والسلام ينمي فيهم ملكة الفهم ويفتح لهم ابواب النظر والاستنباط. وكان قرر الصحابة

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
رضي الله عنهم ومر لذلك شواهد في مثل تطبيقه القياس عليه الصلاة والسلام في السائل له عن المرأة التي ولدت غلاما اسود هل لك من ابل قال وهذا ايضا لعله نزعه عرق. وكان يخطئ ويصوب الصحابة رضي الله عنهم في فهمهم. اذا رفعوا اليهم نازلة والمسألة كما

10
00:03:00.050 --> 00:03:20.050
في قوله لا يصلين احد منكم العصر الا في بني قريظة. فصلت طائفة منهم في الطريق واخرى اجلت الصلاة حتى وصلت قريظة وصوب النبي عليه الصلاة والسلام تلك الطائفتين. حتى انتهى زمن الوحي وقد ملك الصحابة رضي الله عنهم من قواعد النظر

11
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
دقائق الاستنباط ومناهج التعامل مع الادلة ما خولهم وهيأ لهم ان يكونوا قادة للامة بعد نبينا عليه الصلاة والسلام. فكانت نوازل منذ اللحظة الاولى التي مات فيها المصطفى صلى الله عليه وسلم. وكانت النوازل امام قامات من فقه الصحابة التي تسع النظر في تلك

12
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
النوازل واستخراج الاحكام المناسبة لها وباختصار فقد قادوا سفينة الامة نحو منهج السلامة والاستمرار على شريعة الله التي تركهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على محجتها البيضاء ليلها كنهارها. فاستطاعوا رضي الله عنهم بما ملكوا اقول

13
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
قواعد النظر والاستنباط والتعامل مع الادلة ما ان يكونوا مجتهدين غاية الاجتهاد. واذا ما ضرب المثل بدقة النظر وبلوغ الغاية في لماذا؟ فانها رتبة الصحابة رضي الله عنهم بلا منازع. فكانت النوازل مثل استخلاف خليفة بعد وفاة رسول الله عليه الصلاة والسلام

14
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
ومسألة تأجيل ذلك او تقديم ذلك على دفنه عليه الصلاة والسلام. ثم قتال المرتدين وجمع المصحف. ثم الة في زمن عمر رضي الله عنه الى مسائل اكثر توسعا اقتضت تنظيم الدولة وتدوين الدواوين وترتيب مصالح الحياة بما

15
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
للناس معايشة الزمن الذي جد والفتوحات التي اتسعت ودخول الناس في دين الله افواجا. وتنام الامر حتى تقرر عندنا تطبيقهم في مسائل النوازل بالاجتهاد والنظر والتقرير الاحكام واستخدام المصالح ومع عماد القواعد كل ذلك كان دليلا على

16
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
ما بلغه اولئك الكبار رضي الله عنهم في النظر والاستنباط والتعامل مع الادلة. ثم كان مجلسنا الاخير الحديث عن زمن ما بعد الصحابة رضي الله عنهم وكيف انتقل هذا العلم من كونه علم صدور وقدرة على الاستنباط وفهما دقيقا في النظر والادلة

17
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
كيف انتقل هذا العلم ايضا بالتوريث والتلقين والنقل الى اجيال التابعين الاخرين عن الصحابة رضي الله عن الجميع. فكانت ايضا مجالس صحابة وبالمصطلح الذي درج عليه بعض من يدرس تاريخ العلوم يسمونه بالمدارس. فكانت مدرسة ابن عباس بمكة ومدرسة ابن مسعود بالكوفة

18
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
مدرسة انس للبصرة ومدرسة ابن عمر بالمدينة. رضي الله عنهم اجمعين. فكانت تلك المدارس لا بمصطلح المدارس المعاصرة. لكن بمعنى تكوين من الطلبة والتابعين ومن ابنائهم الآخرين عنهم فيتلقون فقه الرجل وحديثه وطريقته في الاستنباط ومنهجه في التعامل مع الاحكام

19
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
وطريقته ايضا في النظر في الادلة والتعارض بينها وكيف الجمع وكيف الترجيح؟ فكانت تلك المناهج تنتقل الى الاخذين عنهم ولم يزل هل هذا العلم علم صدور يتلقاه الرجال ويأخذه الفقهاء ويتلقاه طلبة العلم بالمجالسة والممارسة والاخذ والافادة. وانتهينا اخر

20
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
انتهينا اليه الى ان اصبح هذا العلم كغيره من العلوم بحاجة الى كتابة وتدوين. ووقف بنا الحديث تحديدا عند اوائل تدويني في هذا العلم على يدي الامام القرشي محمد ابن ادريس الشافعي رحمة الله عليه صاحب المذهب المعروف

21
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
الرسالة يعد اول كتاب صنف في علم الاصول في تاريخ الاسلام. لتأليف قصة مضت الاشارة اليه على عجالة ومجلسنا الليلة ان شاء الله تعالى فيه التفصيل لكتاب الرسالة للشافعي باعتباره اللبنة الاولى في بناء مصنفات علم الاصول

22
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
وفهم الكتاب مدخل مهم ومنطلق يجب ان يسير من خلاله الدارس لعلم الاصول. وان يكون على بينة ودراية كافية وافية بنشأة هذا العلم في كتاب الرسالة للشافعي رحمه الله وطريقته ومنهجه فيه وما احتواه وكيف اصبح العلم من بعد الرسالة

23
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
علما مصنفا وكتبا تؤلف ثم تطورت الى اصبحت مناهج التبع ومدارس ومذاهب تشق طريقها في بنيان هذا العلم شيئا فشيئا. كتاب الرسالة للشافعي وهو الذي بين يدي اليوم وسأقرأ لكم بعض النماذج منه. كان بداية امره رسالة

24
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
ان توجه بها الامام عبدالرحمن ابن مهدي رحمة الله عليه. الامام المحدث الثقة السبت توجه برسالة للامام الشافعي رحمن بن مهدي امام عالم جليل من اجلة السلف رحمة الله عليهم. فكتب رسالة للشافعي يطلب فيها منه

25
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
يضع له جملا تعينه على النظر فيما يحتاج اليه الفقيه والعالم والناظر في الادلة. وكانت رسالته التي صل بها الى الامام الشافعي يطلب فيها ان يضع له كتابا فيه معاني القرآن ويجمع قبول الاخبار فيه وحجة الاجماع وبيان الناسخ

26
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
والمنسوبة. قبل الحديث عن هذا الطلب الذي تقدم به الامام عبدالرحمن ابن مهدي رحمه الله. لك ان تتأمل في حيثيات هذا الطلب وكتابة الرسالة وما جد بعدها. نحن في زمن نتكلم فيه على اوائل او في منتصف القرن الثاني الهجري. ما بعد المئة

27
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
وهو الزمن الذي قلنا فيه من الفتوحات الاسلامية قد امتدت ورقعة البلاد قد اتسعت ودخل الناس في دين الله افواجا ضعفت فيه العرب ودخل الاعاجم في الاسلام وكان دخولهم مع شيء من الشوائب التي يحملها اللسان العجمي وشيء من العقائد التي

28
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
كانوا عليها قبل الاسلام بما يعني ان البيئة لم تكن كما كانت زمن الصحابة رضي الله عنهم في اوائل الخلافة الراشدة حيث العربية السائدة والناس تفهم القرآن والسنة بمقتضى اللسان الى درجة كبيرة فنامى هذا الامر اعني الفجوة التي

29
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
بين الناس وبين النصوص الشرعية. ثم ازداد الامر يعني حاجة والحاحا بظهور بعض الفرق المنتسبة للاسلام. التي ادخلت شيئا من المخالفات الشرعية مثل الفرق التي ظهرت اول ما ظهرت كالجهمية والقدرية والمعتزلة والشيعة والخوارج

30
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
كانت كل طائفة تؤسس لمذهبها على شيء من دلالات النصوص. وكان ولابد بما انها مخالفة للمنهج السوي كيف كان لها شيء من التأويل والتكلف في تنزيل دلالات النصوص على ما ذهبوا اليه وقرروه. فكان في هذا استخدام غير رشيق

31
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
بدلالات النصوص الشرعية فتفاقم الامر حاجة الى الى وضع منهج صحيح يتعامل به الفقيه وطالب العلم مع الدليل الشرعي يستنبط الحكم الصحيح الذي يتضمنه النص ليكون الاستنباط سليما والحكم صحيحا وليكون ايضا التعامل مع الدليل

32
00:10:20.050 --> 00:10:40.050
بطريقة منهجية شرعية صحيحة. عبدالرحمن بن مهدي رحمه الله في مثل هذه الظروف وجه الرسالة للامام الشافعي. الحيثية الاخرى ان كالشافعي في هذه المرحلة من حياته يقال انه ارسل اليه الرسالة سنة مائة وثمانين. مائة وثمانين يعني كم عمر الشافعي

33
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
ثلاثون سنة فقط ثلاثون سنة. ثلاثون سنة في سن طلبة العلم اليوم تعتبر بدايات للتمكن. لكنها عند كالشافعي كانت قمة في الرسوخ العلمي وبلوغ الغاية. والسبب في ذلك ان الشافعي رحمه الله لما تربى بمكة وكان قد نشأ فيها يتيما

34
00:11:00.050 --> 00:11:20.050
وتعلم وتفقه في بدايات اسنان الطلب وبدعو حداثة العمر لم يبلغ رحمة الله عليه سن السابعة وعشرة حتى اجاز له شيوخ الحرم وعلماؤه انذاك بالجلوس والافتاء في الحرم المكي. في سن السابعة عشرة فنبوغ

35
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
امامة مبكرة وحداقة وجودة فهم وذكاء ثم اذن له من شيوخه واساتذته وعلمائه ان يكون شيخا معلما ومفتيا ولما تقول معلما ومفتيا في مكة وفي الحرم وهذا يعني بين الحجيج وجموع المعتمرين وامة الاسلام كلها التي تخدم مكة

36
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
يدخل بيت الله الحرام ثم ارتحل رضي الله عنه الى المدينة والتحق بالامام ما لك وطلب عنده العلم وقرأ عليه الموطأ وحفظه وتلاعب فاخذ من مالك رحمه الله الفقه والحديث. فكان هذا مما اه قوى عود الامام الشافعي ايضا في الفقه والحديث

37
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
والدراية وهو لا يزال في سن مبكرا. فلما ان بلغ الثلاثين فقد بلغ مبلغا عظيما رضي الله عنه في الامامة والنظر في الادلة وكانت نشأته العلمية التي جمعت بين الاخذ عن شيوخ مكة وفقهائها. تم الارتحال الى المدينة. واذ اخذ عن الامام ما لك

38
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
تقول اخذ فقه اهل المدينة فقه الفقهاء السبعة الذين كان عليهم المعول في فقه الاسلام في على رأس السنة المئة الاولى الى الاربعة والتسعين من الهجرة. هذا كله هيأ للشافعي بيئة خصبة ان يكون على ذكائه وفطنته ونبغوه المبكر رحمه الله صاحب

39
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
شأن في العلم واي شأن. ثم لما ارتحل الى بغداد والتقى باصحاب ابي حنيفة. وكبار تلامذته كمحمد بن الحسن والقاضي ابي يوسف اخذ ايضا بالمجالسة والمناظرة والمدارسة اخذوا اصول المذهب وطريقتهم في الفكر ومنهجهم في النظر في الادلة فتلاقح

40
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
فتلاقح في في فقه الشافعي رحمة الله عليه فقه المذاهب السائدة انذاك والفقهاء القائمين بالعلم وبالفقه والنظر في الدليل انذاك على كل عبد الرحمن بن مهدي وهو شيخ ائمة الاسلام. يعني شيخ علي ابن المديني وشيخ احمد وشيخ اسحاق يكتب

41
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
رسالة الى الشافعي يطرد فيها منه ان يضع له كتابا. ان يضع له كتابا ان يكتب له رسالة فيها معاني القرآن. ويجمع قبول الاخبار فيه وحجة الاجماع وبيان الناسخ والمنسوخ. هذه اركان للمسائل التي يحتاج اليها الاصولي والتي تعتبر

42
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
وكان هذا العلم ومسائله الكبار حجية القرآن ومعانيه حجية السنة الاجماع والنسخ الناسخ والمنسوخ. فما كان من الامام الشافعي رحمه الله الا ان سطر رسالة ليست هي هذا الكتاب. سطر رسالة يحملها البريد. وكتب لعبدالرحمن ابن مهدي

43
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
زملا من اصول العلم في حدود ما طلبه رحمه الله. فجمع له صفحات وكتب له زملا كما قلت هي من التي اشار اليها ابن مهدي في حاجته اليها. ثم ارسلها اليه. قيل كان بمكة وقيل كان ببغداد

44
00:14:20.050 --> 00:14:40.050
ارسلها اليه وحملها الحارث بن سريج حمل الرسالة. والطريف ان الحارث بن سريج لقب فيما بعد بالنقال وليس ذلك الا لنقله رسالة الشافعي الى عبدالرحمن بن مهدي. فكان حدثا تاريخيا اكتسب به لقبا واضيف اليه فعرف به. فحدث

45
00:14:40.050 --> 00:15:00.050
حمل الرسالة ثم بدا للشافعي رحمه الله بعدما فتح له هذا الباب. اعني باب كتابة هذه المسائل لم تكن مستورة من قبل. فبدا له مشروع علمي ضخم كبير يستحق ان يتفرغ له الامام الشافعي. وان ينتصب

46
00:15:00.050 --> 00:15:20.050
له ان يكتب فيه ما يصلح ان يكون كتابا علميا يرجع اليه طلبة العلم ويستفيدون منه. فبدأ مشروعه الكبير في تأليف باب الرسالة لم يسم الشافعي كتابه بالرسالة هو سماه الكتاب. واذا احال اليه في بعض كتبه كالام او

47
00:15:20.050 --> 00:15:40.050
او خبر الاحاد مثلا او جماع العلم ونحوه يقول قلنا في الكتاب واشرت في الكتاب ولم يشبه الرسالة لكن الناس سمته بالرسالة لم يسمي كتابه بالرسالة انما يسميه الكتاب او كتابي هذا او كتابنا هذا لم يضع له عنوانا محددا لكنه لما

48
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
نظر الناس الى ان الكتاب كان في اصله رسالته التي بعث بها الى عبدالرحمن ابن مهدي. والرسالة التي بعث بها لعبد الرحمن بن مهدي كانت قد وقعت عند اهل العلم بموقع حسد وتلقوها بقبول وصاروا يطلعون عليها ويطلبونها وينسخونها. فلما كانت بذلك الشأن نقل الناس

49
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
الرسالة من ذلك الى الكتاب الذي الفه الامام الشافعي. الف الامام الشافعي رحمه الله كتابه هذا بنصف بعد ان نزل بها واستقر بها اخر عمره. وذلك ان الشافعي رحمه الله في رحلته العلمية كان قد تنقل بين مكة

50
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
والشام وبغداد واليمن وبغداد مرة ثانية ثم منها الى مصر واستقر به المقام بها حتى مات رحمه الله سنة مئتين وكم اربعة اذا الف الكتاب في الاربع السنوات الاخيرة من حياته. وهذا

51
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
المؤرخين للعلم كما يقولون هو يعني بعد ان بلغ تمام النضج العلمي وتمام اكتمال الملكة التي ملك رحمه الله في هذا العلم وهذا ان دل فانما يدل على مكانة الكتاب وجلالة قدره لما يؤلفه الشافعي رحمه الله في هذه المرحلة من العمر

52
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
الف الكتاب ووضع فيه مسائله وبوبه وصنفه فكان الكتاب فكان الكتاب بهذه المثابة الذي الاولى التي وضعها علماء الاسلام في التأليف في اصول الفقه على الاطلاق. ثمة من يزعم في بعض الكتب

53
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
ان هناك سبقا على الشافعي في تأليف رسائل في علم الاصول كان قد كتبها بعض اهل العلم فنسب شيء منه الى القاضي ابي يوسف او الى الامام محمد بن الحسن او الى جعفر الصادق وغيرهم لكنه ليس بين ايدينا شيء لا قصاصة ولا رسالة ولا مسألة

54
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
ولا كتاب ولا اشارة ولا نقل حتى الى شيء من تلك الكتب بما يثبتها حقيقة علمية. فلم نعد الا ان نقول ان رسالة الشافعي تاريخية من سنة مئتين واربعة لم نجد بين ايدينا معشر المسلمين في المكتبات ولا في المخطوطات ولا حتى فيمن نقل عن الكتب التي نقلت

55
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
انذاك شيئا ما يثبت ان هناك مدونا علميا في مسائل الاصول كان قبل الشافعي رحمه الله. فكان للشافعي بهذه المثابة قصد السبق في التدوين في علم الاصول. وضعه لكتاب الرسالة اكتسب اهمية من جهات متعددة اجملها فيما يلي. اولها ان

56
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
مؤلفه الامام الشافعي نفسه وحسبك به. ولما يكون المصنف او المؤلف او الكتاب خرج من بين يدي من امام ثقة يعرف الناس علمه وانتشر في الامة فضله وكان له ما كان. من القدير والاخذ

57
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
روايتي وتلقي الامة له فهذا يدل على شأن عظيم للكتاب فانت تتكلم عن مصنف لا كالمصنفين وعن مؤلف لا كالمؤلفين والامام الشافعي رحمه الله ولما نتكلم ايضا عن الامام الشافعي باعتباره مؤلف هذا الكتاب ومنه اكتسب الكتاب اهميته ومنزلته ومكانته

58
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
فانه فوق فوق علم الشافعي وفوق امامته في الدين وفوق ما ذكرته من بعض الصفات التي خولت له وهيأت له ان يكون اماما يأخذ الناس عنه علما ضخما كبيرا دقيقا كالاصول. فان الشافعي رحمه الله صاحب لسان

59
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
فصيح وهذا له دلالة كبيرة في علم كالاصول. لانه سبق وان اشرت في مجلس سابق ان من اهم علم الاصول هو الالمام والدراية التامة بلسان العرب. لانك تتعامل في علم الاصول مع نصوص شرعية

60
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
مع الكتاب والسنة مع القرآن والاحاديث. وهذه نزلت بافصح ما يكون عليه لغة العرب. فالمتأمل في تلك والمتعامل معها والمستنبط للاحكام منها يحتاج اول ما يحتاج اتقانا كبيرا للغة العرب ودراية كافية

61
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
وامامة بالغة القصوى في مسألة العلم بطرق الاستعمال ودلالات الالفاظ والتراكيب والسياق وما الى ذلك رحمه الله ليس لانه ليس لانه قرشي مطلبي فقط. لكنه مع ذلك اعتنى كثيرا في نشأته في

62
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
يأتي بتعلم اللغة وهو عربي. الشافعي رحمه الله ولد في غزة. ثم انتقل يتيما الى مكة وتربى بها التي ربته ويذكر لها فضل عظيم في تربيته وتوجيهه لطلب العلم. ويذكر انه في بداية صباه لم يكن مقبلا على العلم

63
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
وكان يشتغل بالخروج الى البادية وتعلم الصيد وتعلم الرمي رمي السهام حتى انه كان حادقا فيها. فيذكر انه اذا رمى السهام ترى بارز فيها او تنافس كان يصيب عشرة من عشرة او تسعة من عشرة. هذا اقل نتيجة يحققها تسعة من عشرة. اذا حدد هدفا ورمى بالسهام فانه اذا

64
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
اخطأ من العشرة يخطئ واحدا والا يصيب العشرة من عشرة. فكانت هذه نشأته يخرج من مكة من اول النهار ويعود اليها في اخرها. ويحمل على عاتقها قني قوسه متقلدا اياها داخل مكة مع اخر النهار. يذكر في شأنه انه دخل ذات مرة مكة فلقيه بعض اخواله فاذا به يضع

65
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
على كتفه وقال مثلك ما ينبغي له ان يكون مشتغلا بهذه الامور. لان هذه امور تافهة ومثلك ينبغي ان يكون شأنه اعظم الكلمة موقعها في قلب الامام الشافعي فاتجه لطالب العلم والتحق بمسلم بن خالد الزنجي وغيرهم من علماء مكة لم يحدثون الفقهاء واكب على طلب العلم فاصبح

66
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
كذلك كان خروجه ذاك للبادية يحرص فيه على الخروج الى قبائل هذول فكان يأخذ عنها اللغة ويحفظ اشعارها ويعد الامام الشافعي في تاريخ دواوين الشعر احد رواة شعر هذيل راوي للشعر يعني يحفظه تماما ويعرف ديوانها واخبار شعرها فبلغ بذلك درجة عالية

67
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
من اتقان اللغة وحفظ الاشعار والدواوين. وانت تجد حتى في كتابته حتى هنا في الرسالة اذا روى بيتا ناقشه وصححه وفهم معناه وذكر اصول اللغة في لفظة ما واستعمالها في ودلالاتها اقول امامة الشافعي حتى في اللسان العربي ليست لانه عربي فقط

68
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
لكنه اعتنى ايضا بدراسة اللغة واللسان وحفظ الاشعار. وكانت هذه النشأة اكسبته رحمة الله عليه. اكسبته ايضا امامة كبيرة في الدراية بل بلغ بالامام الشافعي ان رجلا كالاصمعي امام اللغة في عصره بلا منازع يذكر للشافعي امامة في اللغة

69
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
وانه يحظر مجالسه يتعلم منها فيه. فكان الاصل هو يحضر مجالس الشافعي ما يريد الفقه للفقه. ولا يريد ما يقربه الشافعي في مجالسه من مسائل يتعلم منه اللغة يقول فما جلست في مجلس عالم ارى فيه من الفصاحة وقوة اللغة وعدم اللحن كالشافعي ويذكر انه جلس وتعلم عند

70
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
بل اذا اشكل على الاصمعي شيء من اشعاره دين على وجه الخصوص سأل عنه الشافعي وتثبت منه وتعلمه منه. بل يقول انه جلس مجالس فتعدد للشاة يقول فلم احفظ عليه لحمة ولا خطأ في اللغة ولا كلمة. هذه الامامة الكبيرة في لغة الشافعي رحمه الله

71
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
التي كانت كان يمتلكها هيأت له هيأت له عناية كبيرة بالتعامل مع قواعد الاستنباط من قواعد لغة متلالات لغوية. فبلغ في ذلك رحمة الله عليها بلغ المبلغ الكبير الذي هيأ له الامامة بلا منازع

72
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
فنقول من اجل من اجل ما اكتسبه كتاب الرسالة وهو اول مصنف في الاصول ان مؤلفه الامام الشافعي وحسبك به وعندما تكلم عن الامام الشافعي بخصائصه ومزاياه وامامته وعلمه رضي الله عنه فكل ذلك سينعكس اثره على الكتاب. الامر الاخر

73
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
اما ان من اجل مزايا الرسالة للشافعي كونه اول مصنف الريادة والصدق اللذين في الريادة هو السبق اللذان برزا في كتاب الرسالة ينبغي ان تقف ايضا عندها بتأمل واف. ما معنى ان يؤلف كتاب لم يسبق

74
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
صاحبه اليه وان يضع اصولا لعلم لم يصدق في تاريخ الدنيا ان اهل العلم كتبوا فيه. ماذا يعني هذا؟ يعني عبقرية ويعني ذكاء متفردا يعني تميزا في القدرة والملكة. لانه من اصعب ما يمكن ان يكون في حياة البشر

75
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
على مستوى العباقرة والاذكياء ودهاة البشر اصعب ما يكون ان يخرج فكرة مكنونة في الفؤاد فيستطيع ان يعبر وعنها بعبارات يفهمها الاخرون. اذا كانت مجرد فكرة تلوح في ذهن صاحبها فيستطيع ان يعبر عما في نفسه الفكرة تلك

76
00:25:00.050 --> 00:25:20.050
والدائرة وهي شيء يعني لا تدري من اين يبدأ من اين ينتهي فاذا استطاع صاحب الفكرة امساكها ثم استطاع اخراجها واستطاع صياغتها وتدوينها فان هذا غاية في العجب. ثم ان يكون هذا علما وليست مجرد افكار وخيالات ولا خواطر. بل هي مسائل علم

77
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
وكما قلت لك ما قبل الشافعي كان العلم يتلقى استنباطا ووراثة تتلقاها الاجيال. اخذها الصحابة فكانت عندهم ملكة جلس اليهم التابعون فتفقهوا عنهم واخذوا منه وسمعوا منهم الفتاوى وكان يتشرب منهج الصحابي

78
00:25:40.050 --> 00:26:00.050
طول الممارسة اصحاب ابن مسعود تشربوا منهجه ليس على طريقة دروس كان يلقنه فيها قواعد الاصول. ولا على مجالس كان يقرأ عليهم كتابا يدرسون فيه كيف دلالة الامر ودلالة النهي وكيف يعمل بما تتعارض الادلة وما هي طرق اثبات الناس قبل معرفة المنسوخ؟ ما كان هذا علما يقرر على هيئة مسائل. لكن كانت

79
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
كان حديثا عن ايات كانت فتاوى فكان الرجل من طول الصحبة للصحابي والمجالسة له والاخذ عنه يتشرب منهجه ويأخذ في الاستنباط لكن ما يستطيع ان يعبر. لماذا قلت ان الاية هذه تفيد وكذا والحديث لا يفيد؟ ما الفرق بينهما؟ شيء ما هي ملكة لا يستطيع ان يعبر

80
00:26:20.050 --> 00:26:40.050
عنها تماما كسائر الملكات التي يمتلكها اصحابها فيبلغون فيها الحلم. ولو قلت له علمني من يعلمك جملا. يقول لك اصحبني وكن معي ولا زلنا ستتعلم لانه ما يستطيع ان يخرج لك شيئا محوسا على هيئة عبارة مفهومة يعطيك اياها فتتعلم. لكن العلم في

81
00:26:40.050 --> 00:27:00.050
مسائل الاصول لما استحال كذلك الى مسائل مقروءة وعبارات وقواعد تكتب فهذا غاية ما يكون كما قلت في العبقرية والقدرة العقلية وهذا احد جوانب الابداع في كتاب الرسالة للشافعي. هو تماما كما تذكر الامامة مثلا في في

82
00:27:00.050 --> 00:27:20.050
في تقنيين علم العروض. لما كان الشعر على لسان العرب ملكه. كان احدهم اذا اراد ان ينشد بيتا جمع الفترة او المعنى الذي يريد ان يتكلم فيه ثم قال البيت انشده بيتين ثلاثة اربعة اصلحت قصيدة يتفاوتون في جزالة اللفظ وقوة السبق

83
00:27:20.050 --> 00:27:40.050
وفصاحت الالفاظ فيه لكن ما عندهم بيت مكسر ولا عندهم قوافل معدومة كان البيت سليم وكانوا يقيمون الوزن اقامة سليمة. ومع هذا لما كانوا ينشدون الشعر على مختلف ابحره واختلاف اوزانه وقوافيه. ما كان عندهم ان الشعر يأتي على انحاء

84
00:27:40.050 --> 00:28:00.050
وان اوزانه تأتي على مجموعة من الانواع ما كان عندهم. فكان هذا ملك كانت هذي صنعة العرب وهذا لسانهم. فلما يأتي امام ويحاول ان غير تلك الابيات كلها وقصائد العرب. ثم يستطيع ان يحصرها باستقراء تام. فيجد انها لا تخرج على اوزان محددة. ثم يستطيع

85
00:28:00.050 --> 00:28:20.050
يمسكها ويصوغها ويقننها في قواعد ويسميها باسماء هذه عبقرية. لما كان علم النحو واللغة كلاما تتلفظ به العرب فكانوا يرفعون الفاعل وينصبون المفعول يرفعون المبتدأ واذا دخل احد النواسخ غير في المرتدى والخبر الى اخره. فكان كلاما يتكلم به الناس

86
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
ان تجعل ذلك على شكل قوانين وقواعد وتقسم الكلام الى انواع والجمل الى انواع ثم تعطي كل شيء طريقته وحكمه واعرابه هذا ايضا ليس الصنيع السهل فلما يقال في الخليل ابن احمد وبالاسود الدؤلي وغيرهم ممن ممن قنن العلوم بعد ان لم تكن

87
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
خرجوا تلك الامور التي كانت ملكات على شكل قواعد وعلى شكل كتب تصنف وعلى شكل علوم تدرس هذه امامة فذة. ولما تقرأ في سيرة هؤلاء ابو الاسود الدؤلي والخليل بن احمد والامام الشافعي تجد انهم موصوفين بذكاء كانوا يتميزون به على على باقي طبقتهم

88
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
اقرانهم. هذا الذكاء والفهم والاستنباط بعد توفيق الله جل جلاله هو الذي هيأ لاحدهم العبقرية التي نتحدث عنها فامامة الشافعي رحمه الله هيأت له ان يكتب الرسالة فيضع فيها قوانين وقواعد الاستنباط ويقسم العبارات بكلام لم يسبق من درس منكم الاصول

89
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
واذا فتح كتاب الرسالة وسنقرأ نماذج منه الان ويتكلم عن الصيغ العام والخاص ويقول العام منه عام يراد به العموم ثم يخصص منه عام يراد به في ظاهره اللفظ والعام لكنه الحقيقة المراد به الخاص. ستقول هذا نعم اعرفه لانك تتكلم على بعد الف واربع مئة وثلاثين سنة درسته في كتب. لكن قبل ان يكون هذا مكتوبا في

90
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
وقبل ان يخرج على شكل مسألة مكتوبة ثم يأتي بها الشافعي ويكتب ليست مسألة ولا مسألتين ولا خاطرة بل علم قائم في رأسه بدأ يصنفه ويرتبه. ليس العجب لمجرد الفكرة وان يجمع بينها. لا هو نظر كامل في الشريعة. وابواب الاحكام وابواب الفقه

91
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
ثم يستخرج من تلك المسائل قواعد ويرى انها تستطيع ان تطبقها على كل ابواب الفقه. ثم يخرجها على شكل تطبيقات ويضرب لك امثلة. ثم بعد ذلك كل جودة الترتيب وحسن التنظيم لمسائل الكتاب التي تجعل قارئه ومتعلمه يبدأ من خطوة ثم ينتقل الى الثانية كالتيه

92
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
فيتم الكتاب وقد تسلسل بمنهجية منطقية مرتبة استطاع ان يخطو خطوات للامام وان يفهم ما يراد في مسائل هذا العلم سيطول الكلام لو جلسنا نعدد جوانب التميز في رسالة الشافعي فهي فصيحة اللفظ قوية المبنى مستوفية المسائل على

93
00:30:40.050 --> 00:31:00.050
كل فالتصنيف المبكر عادة في العلوم يشوبه كثير من النقص والخلل. هذا في كل علم. بدايات التصنيف في يشبه نقص يشوبها خلل يشوبها شيء من عدم الاكتمال وهذا طبيعي جدا. باعتباره الخطوة الاولى

94
00:31:00.050 --> 00:31:20.050
ثم تتوالى خطوات التحسين على ايدي العلماء جيلا بعد جيل حتى يكتمل هذا العلم. لكن رسالة الشافعي جاءت على نحو مغاير فليس فيهم خلل بمعنى الخلل بمعنى انه يمكن ان يستدرك عليه اشياء وينتقد في اشياء وتسد من خلال الممارسات في التأليف

95
00:31:20.050 --> 00:31:40.050
حتى تسوى فيها جوانب خلل في الكتاب لا وليس فيها جوانب النقص بمعنى ان ابوابا من علم الاصول ومهماته لم تكن موجودة في الرسالة نحن لا نزعم ان رسالة الشافعي حوت كل القواعد التي يحتاج اليها الاصوليين الاصوليون لكن في الجملة جمعت اصول هذا العلم

96
00:31:40.050 --> 00:32:00.050
فجاءت المسائل من بعده وجاءت مناهج التهديف من بعده تأخذ منحى التوسع والانتشار والتجويد والتفريع ليس الا في الجملة استوت مسائل هذا العلم في كتاب الرسالة للشافعي رحمه الله فكان كما قلت سبقا وامامة وريادة

97
00:32:00.050 --> 00:32:20.050
اما من الاكتمال شبه التام الذي هيأ لان يكون كتاب الرسالة كان ولا يزال الى اليوم بين ايدي طلبة العلم وعند الاصوليين على وجه الخصوص مرحلة لا يحسن تجاوزها. ومن الخطأ المنهجي البالغ واقولها بكل صراحة من الخطأ

98
00:32:20.050 --> 00:32:40.050
هذه الفادح عند طلبة العلم والمتخصصين على وجه الخصوص ان يعتنوا بدراسة علم الاصول ويهتموا به ويدركوا اهميته ثم يقبل على تعلمه وحفظ بعض المتون فيه. ودراسة بعض الكتب. ولا يكون بخلد احدهم يوما ما ان يقرأ رسالة الشافعي او يدرسه

99
00:32:40.050 --> 00:33:00.050
ولا يمر بها اطلاقا. بل بعضهم ما اقتناها اصلا وليست في مكتبته. واذا رجع اليها رجع اليها رجوع الباحث. الذي يرجع الى المسألة انظر ماذا قال فيها الشافعي حق من اراد ان يكون متبحرا وان شئت فقل بمصطلح اليوم متخصصا في علم كالاصول ان يكون

100
00:33:00.050 --> 00:33:20.050
اولى مهماته قراءة الرسالة للشافعي. قراءة فيها درس وتأمل وفهم واستنباط. لانك ترسم الخط من بداية في اول كتاب صنف لو كان الكتاب كثير الخلل عظيم النقص قليل الجدوى غير مهم ولو كان المؤلف ليس في

101
00:33:20.050 --> 00:33:40.050
الشافعي لكان يحق لنا ان نزهد في الرجوع اليه والبدء به. اما ان يبلغ طالب العلم درجة متقدمة في الدراسة في اقسام الشريعة مثلا او الفقه والاصول او في طلب العلم جملة حتى لو في غير الدراسات الرسمية او المنهجية المرتبة. ثم يرتقي الى

102
00:33:40.050 --> 00:34:00.050
البحث في مسائل العلم او يتخصص فيعد فيها رسائل علمية لمراحل الدراسات العليا. وايضا لم يكتب له ان يقرأ كتاب الرسالة. ولا من اوله لاخره ويدرس دراسة متأنينة فاحصة فهذا خلل. ما معنى ان يحفظ بعض طلبة العلم بعض المتون فيحفظ الورقات او

103
00:34:00.050 --> 00:34:20.050
متنها او يحفظوا مختصر ابن الحاجب او جمع الجوامع للسبكي ويكون قد درس له شرحا وشرحين وهذا في في عرف المتخصصين اتقان لا بد منه ان له عناية ودراية بمتون هذا العلم ومسائله وشروحه وان يكون على معرفة بما يقوله الاصوليون في تلك المسائل. لكن اقول اذا كان هذا

104
00:34:20.050 --> 00:34:40.050
على حساب العناية بالرسالة للشاق فهو خلل ينبغي التنبيه عليه والوقوف عنده. موضوعات الرسالة التي وضعها الامام الشافعي في عناوينها يعني يمكن ان يجملها كالتالي بعد المقدمة ذكر البيان انواعه تحدث عن القرآن ومكانته في

105
00:34:40.050 --> 00:35:00.050
ثم تناول مسائل العموم والخصوص وبعض صيغه انتقل الى الحديث عن السنية وحجيتها ثم تحدث عن النسخ وانواعه تكلم عن بيان السنة للكتاب ثم انتقل الى ما اسماه بعلل الاحاديث تكلم بعدها عن بيان السنة للسنة ثم انتقل في الدلالات الى النهي

106
00:35:00.050 --> 00:35:20.050
وتحدث بعد عن خبر الاحاد وحجيته تناول بعده مسائل الاجماع ثم تكلم عن القياس والاجتهاد والاستحسان والاختلاف في الاحاديث ختم ذلك بحجية اقوال الصحابة والعمل عندما تنقل الرواية عن بعض الصحابة اجتهادا لا في مسألة لا نصفيها

107
00:35:20.050 --> 00:35:40.050
هذا الترتيب المجمل وضعه الامام الشافعي رحمه الله لكتابه الرسالة وقد سار فيه على ترتيب منهجي وتقسيم كما قلت منفق تقدير جدا لمباحث الكتاب عادة يترجم بعنوان للباب والمسألة التي يتكلم فيها يقول باب كذا باب كذا وعلى طريقة

108
00:35:40.050 --> 00:36:00.050
يفهمها طلبة العلم من غير حاجة الى شرح. يستشهد كثيرا وهذه اهم مزايا الكتاب. اذا ذكر قاعدة او مسألة مثل لها وامثلة من النصوص الشرعية في الكتاب والسنة اشتماله على جل ابواب الاصول طريقته التي استخدمها في التصنيف فيها اسلوب الحوار. قال

109
00:36:00.050 --> 00:36:20.050
فقلت له كذا قيل ان انه كان يحكي مدارسة ومناظرة مع شخص كان يجلس وياها ويتكلم معه قيل انه يصوغ وعلى طريقة المحادثة والحوار لتكون اقرب الى الفهم. الان ساقرأ على مسامعكم مقطعا من مقدمته رحمة الله عليه في الرسالة

110
00:36:20.050 --> 00:36:40.050
مبحث او مبحثين من مسائل الكتاب لتقف فقط على لغة الشافعي ومنهجه. واعيذكم بالله تكون هذه اول واخر كلمات تسمعونها من الرسالة هي اوائل لكن ينبغي ان يكون بعدها دراسة وعناية به. قال رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم

111
00:36:40.050 --> 00:37:00.050
يقول تلميذه الربيع بن سليمان وهو يروي هذا الكتاب عنه اخبرنا ابو عبد الله محمد بن ادريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن المطلبي بن عم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. قال الحمد لله

112
00:37:00.050 --> 00:37:20.050
الله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. والحمد لله الذي لا يؤدي ده شكر نعمة من نعمه الا بنعمة منه. توجب على مؤدى على مؤدي ماضي نعمه بادائها نعمة

113
00:37:20.050 --> 00:37:40.050
حادثة يجب عليه شكره بها. واضح صح؟ جدا. هي لغة عربية فصيحة جزلة. تعيد العبارة لانك لم كلف ان في متابعة عود الضمير وربط الجمل بعضها ببعض. لكن العبارات المنطقية والجمل غير العربية خالية تماما. وليس فيها اي

114
00:37:40.050 --> 00:38:00.050
على الاطلاق لان الزمن متقدم على زمن ترجمة الكتب المنطقية ودخولها في تصانيف علماء المسلمين. قال رحمه الله الحمد لله الذي لا يؤدى شكر نعمة من نعمه الا بنعمة منه. يعني انت لما تشكر الله على نعمة شكرك لله هي نعمة ساقها الله

115
00:38:00.050 --> 00:38:20.050
ولولا ان انعم عليك بالشكر ما شكرته. قال الا بنعمة منه توجب على مؤدي ماضي نعمه باداء فيها نعمة حادثة يجب عليه شكره بها. قال ولا يبلغ الواصفون كنه عظمته. الذي هو كما وصف نفسه

116
00:38:20.050 --> 00:38:40.050
وفوق ما يصفه به خلفه. احمده حمدا كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله. واستعينه استعانة من لا حول له ولا لا قوة الا به واستهديه بهداه الذي لا يضل من انعم به علي. واستغفره لما ازلفت واخرت

117
00:38:40.050 --> 00:39:00.050
صار من يقر بعبوديته ويعلم انه لا يغفر ذنبه ولا ينجيه منه الا هو. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك وان محمدا عبده ورسوله بعثه والناس صنفان. احدهما اهل كتاب بدلوا من احكامه

118
00:39:00.050 --> 00:39:20.050
كفروا بالله فابتعدوا كذبا صاغوه بالسنتهم فخلطوه بحق الله الذي انزل اليهم. فذكر تبارك وتعالى لنبيه من كفرهم فقال وان منهم لفريقا يلون السنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب. وما هو من الكتاب؟ ويقولون هو من عند الله

119
00:39:20.050 --> 00:39:40.050
وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون. ثم قال فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم. واستمر في سرد عدد من الايات التي تذكر كفر اهل الكتاب. قال وصنف كفروا بالله فابتدعوا ما لم يأذن به الله. ونصبوا بايديهم

120
00:39:40.050 --> 00:40:00.050
من حجارة وخشبا وصورا استحسنوها ونبذوا اسماء افتعلوها ودعوها الهة عبدوها. فاذا استحسنوا غير ما عبدوا منها القوه ونصبوا بايديهم غيره فعبدوه فاولئك العرب. وسلكت طائفة من العجم سبيلهم في هذا وفي عبادة ما استحسنوا

121
00:40:00.050 --> 00:40:20.050
حوت ودابة ونجم ونار وغيره. فذكر الله لنبيه جوابا من جواب بعض من عبد غيره من هذا الصنف. فحكى جل ثناؤه قولهم انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مقتدون. وذكر ايضا عددا من الايات التي فيها هذا المعنى. قال

122
00:40:20.050 --> 00:40:40.050
رحمه الله فكانوا قبل انقاذه اياهم بمحمد صلى الله عليه اهل كفر في تفرقهم واجتماعهم يجمعهم اعظم الامور الكفر بالله. وابتداع ما لم يأذن به الله تعالى عما يقولون علوا كبيرا لا اله غيره. وسبحانه وبحمده

123
00:40:40.050 --> 00:41:00.050
به ربكم بشيء وخالقه. من حي منهم فكما وصف حاله حيا عاملا قائلا بسخط ربه مزدادا من معصيته ومن مات فكما وصف قوله وعمله صار الى عذابه. فلما بلغ الكتاب اجله فحق قضاء الله باظهار دينه الذي اصطفى

124
00:41:00.050 --> 00:41:20.050
باستعلاء معصيته التي لم يرضى فتح ابواب سماواته برحمته. كما لم يزل يجري في سابق علمه عند نزول قضائه في القرون الخالية قضاؤه فكان خيرته المصطفى لوحيه المنتخب لرسالته المفضل على جميع خلقه بفتح رحمته وختم نبوته

125
00:41:20.050 --> 00:41:40.050
واعم ما ارسل به مرسل قبله المرفوع ذكره مع ذكره في الاولى. والشافع المشفع في الاخرى افضل خلقه نفسه واجمعهم لكل خلق رضيه في دين ودنيا. وخيرهم نسبا ودارا محمدا عبده ورسوله. وعرفنا

126
00:41:40.050 --> 00:42:00.050
وخلقه نعمه الخاصة العامة النفع في الدين والدنيا. فقال لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عريق بالمؤمنين رؤوف رحيم. وذكر عددا من الايات منها وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون. قال الشافعي اخبرنا

127
00:42:00.050 --> 00:42:20.050
ابن عيينة عن ابن ابي نجيح عن مجاهد في قوله وانه لذكر لك ولقومك. قال من القائل مجاهد يقال ممن الرجل؟ فيقال من العرب؟ فيقال من اي العرب؟ فيقال من قريش؟ قال الشافعي وما قال مجاهد من هذا

128
00:42:20.050 --> 00:42:40.050
بين في الاية مستغنى فيه بالتنزيل عن التفسير. هذا الاثر الذي ساقه الشافعي بينك احد طرقه ومنهجه. اذا ساق او اثرا فانه يسوقه بسنده على طريقة السلف لا يسوق حديثا ولا يذكر اثرا الا بسنده عمن حدثه به

129
00:42:40.050 --> 00:43:00.050
فخص جل ثناؤه قومه وعشيرته الاقربين في النذار وعم الخلق بها بعدهم ورفع بالقرآن ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خص قومه بالنذارة اذ بعثه فقال وانذر عشيرتك الاقربين. قال الشافعي اخبرنا ابن عيينة عن ابن ابي نجيح عن

130
00:43:00.050 --> 00:43:20.050
في قوله ورفعنا لك ذكرك. قال لا اذكر الا ذكرت معي. اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله يعني والله اعلم ذكره عند الايمان بالله والاذان. ويحتمل ذكره عند تلاوة الكتاب. وعند العمل

131
00:43:20.050 --> 00:43:40.050
بالطاعة والوقوف عن المعصية. فصلى الله على نبينا كلما ذكره الذاكرون. وغفل عن ذكره الغافلون. هذه الصيغة المشتهرة يقال ان اول من تلفظ بها الشافعي رحمه الله في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. فصلى الله على نبينا كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون

132
00:43:40.050 --> 00:44:00.050
فصلى عليه في الاولين والاخرين افضل واكثر وازكى ما صلى على احد من خلقه. وزكانا واياكم بالصلاة عليه افضل ما زكى احدا من امته صلاته عليه والسلام عليه ورحمة الله وبركاته. وجزاه الله عنا افضل ما جزى مرسلا عمن ارسل اليه. فانه انقذنا به من

133
00:44:00.050 --> 00:44:20.050
هلك وجعلنا في خير امة اخرجت للناس دائنين بدينه الذي ارتضى واصطفى به ملائكته ومن انعم عليه من خلقه فلم تمسي بنا نعمة ظهرت ولا بطنت. ملنا بها حظا في دين او دنيا او دفع بها عنا مكروه في

134
00:44:20.050 --> 00:44:40.050
وفي واحد منهما الا ومحمد صلى الله عليه وسلم سببها. والقائد الى خيرها والهادي الى منها الزائد عن الهلكة وموارد السوء في خلاف الرشد المنبه للاسباب التي تورد الهلكة القائم بالنصيحة

135
00:44:40.050 --> 00:45:00.050
في الارشاد والانذار فيها فصلى الله على محمد وعلى ال محمد كما صلى على ابراهيم وال ابراهيم انه حميد مجيد عبارات فصيحة والفاظ الجزلى وسياق مسترسل سلس لا يمله السامع ولا يظهر منه القارئ وما تقرأه الا وتستلذ بذلك

136
00:45:00.050 --> 00:45:20.050
اسلوب العربي الفصيح السلس العذب. ويستمر الكتاب حتى في عرض المسائل العلمية على هذا النهج. فانا انتقل الى ختام مقدمته رحمه الله يقول فكل ما انزل سبحانه في كتابه جل ثناؤه رحمة وحجة. علمه من علم

137
00:45:20.050 --> 00:45:40.050
وجهله من جهله لا يعلم من جهله ولا يجهل من علمه. قال رحمه الله والناس في العلم طبقات موقعهم من العلم بقدر درجاتهم في العلم به. فحق على طلبة العلم بلوغ غاية جهدهم في

138
00:45:40.050 --> 00:46:00.050
لاستكثار من علمه والصبر على كل عارض دون طلبه. واخلاص النية لله في استدراج في علمه نصا واستنباطا. والرغبة الى الله في العون عليه فانه لا يدرك خير الا بعونه

139
00:46:00.050 --> 00:46:20.050
فان من ادرك علم احكام الله في كتابه نصا واستدلالا ووفقه الله للقول والعمل بما علم منه فاز بالفضيلة في دينه ودنياه. وانتفت عنه الريظ ونورت في قلبه الحكمة. واستوجب في الدين موظعة

140
00:46:20.050 --> 00:46:50.050
امامه فنسأل الله المبتدأ لنا بنعمه قبل استحقاقها. ان نديمها علينا. مع تقصيرنا في الاتيان على ما اوجب به من شكره بها. الجاعلنا هذا اسلوب غير مستعمل. قال ان نديمها علينا قبل استحقاقها ان جاعلنا في خير امة اخرجت للناس ان يرزقنا فهما في كتابه ثم

141
00:46:50.050 --> 00:47:10.050
سنة نبيه وقولا وعملا يؤدي به عنا حقا ويوجب لنا نافلة مزيده. قال الشافعي فليس انزل باحد من اهل دين الله نازلة. الا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها. قال الله تبارك وتعالى

142
00:47:10.050 --> 00:47:30.050
كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد. وقال وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون. وقال ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة

143
00:47:30.050 --> 00:47:50.050
وبشرى للمسلمين وقال وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان. ولكن جعلناه نورا به من نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم. انتهت مقدمته رحمة الله عليه. ثم شرع بعد في

144
00:47:50.050 --> 00:48:10.050
الابواب قال باب كيف البيان؟ والبيان اسم جامع لمعان مجتمعة الاصول متشعبة الفروع. ثم ذكر في في بيان عدة ابواب انا سأنتقل الى بابل يكون واضحا عند طلبة العلم ممن درس بعض مسائل الاصول لترى طريقة الشافعي رحمه الله في ذكر هذه المسائل

145
00:48:10.050 --> 00:48:30.050
واسلوبه وعبارته والفاظه ثم هو يذكر في هذه المسائل تطبيقات عملية ومن خلالها يوضح القاعدة يقول مثلا عدد جمع عدة اي عدة النساء. قال الله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا

146
00:48:30.050 --> 00:49:00.050
وقال والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون وقال واللائي يئسن من المحيض من نسائكم فعدتهن ثلاثة اشهر واللائي لم يحضن وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حبلهن. ماذا صنع؟ جمع الايات التي تبين العدد على اختلافها. ذكر اولا العدة التي فيها اربعة اشهر وعشرة عدة الوفاة. ثم ذكر عدة مطلقات ثلاثة قرون. ثم ذكر عدة

147
00:49:00.050 --> 00:49:20.050
المرأة التي لا تحيض وهو الثلاثة اشهر وعدة الحامل بوضع الحمل. قال فقال بعض اهل العلم قد اوجب الله على المتوفى عنها فزوجها اربعة اشهر وعشرة. صح؟ والذين يتوفون منكم يذرون ازواجا يدخل فيها المتوفى عنها

148
00:49:20.050 --> 00:49:40.050
بكل انواعها قال وذكر ان اجل الحامل ان تضع في قوله وولاة الاحلام فاذا جمعت ان تكون امنا متوفى عنا. هل تعطيها عدة الحامل او عدة المتوفى عنها؟ ماذا يصنع؟ يجمع الايات التي ربما كانت

149
00:49:40.050 --> 00:50:00.050
في ظاهرها شيء من التعارض. ثم هي اورثت خلافا عند بعض الفقهاء. يعني هذه المرأة مات عنها زوجها وهي حامل. فان نظرت الى كونها توفى عنها زوجها ينطبق عليها قوله تعالى والذين يتوفون منكم وذرون ازواجها واذا نظرت الى انها حامل ينطبق عليها قول الله تعالى

150
00:50:00.050 --> 00:50:20.050
وولاة الاحمال اجلهن ان يضعن حملهن. هل تلحقها بهذه الاية او بتلت او تجمع بين الايتين كما روي عن ابن عباس في رواية ثم رجع عنها انها تعتد بابعد الاجلين. ان كانت حاملا تنظر كم شهرا مضى من حملها؟ فان مضى منها شهران وبقي سبعة. السبعة اكثر من اربع اشهر

151
00:50:20.050 --> 00:50:40.050
لم تعتد بعدة الاجل لوضع الحمل. وان كان بقي لها من حملها شهر وهو اقل من اربعة اشهر يعطيها حكم الاربعة اشهر. يقول تعتد بابعد في الاجلين. هذا القول الذي يروي عن ابن عباس وثبت عنه الرجوع عنه رضي الله عنهما. هو عمل بالجمع بين الدليلين. يقول الشافعي

152
00:50:40.050 --> 00:51:00.050
فاذا جمعت ان تكون حاملا متوفا عنها اتت بالعدتين معا كما اجدها في كل فرضين جعلا عليها اتت بهما معا فلم يعني يقول المفترض ان تعتد بالعدتين هذا فرض وهذا فرض تجمع العدتين معا. يقول فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

153
00:51:00.050 --> 00:51:20.050
لصبيعة بنت الحارث وقد وضعت بعد وفاة زوجها بايام قد حللت فتزوجي دل هذا على ان عدة في الوفاة والعدة في الطلاق بالاقراء والشهور انما اريد به من لا حمل به من النساء وان الحمل اذا كان

154
00:51:20.050 --> 00:51:40.050
فالعدة سواه ساقطة. وعلى هذا الطريق في الوضوح وعدم التكلم في العبارة والفهم الواضح من الالفاظ والدلالات. كان يسير رحمه الله في تلك التقريرات التي ذكرها اذكر مثالا اختم به قال وجه اخر يعني من الجمع بين النصوص وكيف يكون الحديث في مسألة

155
00:51:40.050 --> 00:51:50.050
واحدة له اكثر من وجه. قال وجه اخر يتحدث الان في باب النسخ. اخبرنا ما لك عن ابن شهاب عن انس ابن ما لك. ان النبي صلى الله عليه وسلم

156
00:51:50.050 --> 00:52:10.050
فرسا فصرع عنه. فزحش شقه الايمن. يعني اصيب في جانبه الايمن عليه الصلاة والسلام الا صلاة من الصلوات وهو قاعد وصلينا وراءه قعودا. فلما انصرف قال انما جعل الامام ليؤتم به. فاذا صلى

157
00:52:10.050 --> 00:52:30.050
قائما فصلوا قياما واذا ركع فاركعوا واذا رفع فارفعوا. واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد. واذا صلى جالسا جلوسا اجمعون. هذه رواية وانتهت. قال اخبرنا مالك عن هشام ابن عروة عن ابيه عن عائشة انها قالت صلى رسول الله صلى

158
00:52:30.050 --> 00:52:50.050
صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاة فصلى جالسا. وصلى وراءه قوم قياما فاشار اليهم ان اجلسوا. فلما انصرف قال انما جعل الامام ليؤتم به فاذا ركع فاركعوا واذا رفع فارفعوا. واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا. قال وهذا مثل حديث انس وان كان حديث انس

159
00:52:50.050 --> 00:53:10.050
مفسرا واوضح من تفسير هذا اخبرنا مالك عن هشام ابن عروة عن ابيه ان رسول الله خرج في مرضه فاتى ابا بكر وهو قائم يصلي بالناس هذا متى؟ في مرض وفاته قبل وفاته بايام. انه خرج في مرضه فاتى ابا بكر وهو قائم يصلي

160
00:53:10.050 --> 00:53:30.050
الناس فاستأخر ابو بكر فاشار اليه رسول الله ان كما انت. فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم الى جنب ابيه ابي بكر فكان ابو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الناس يصلون بصلاة ابي بكر

161
00:53:30.050 --> 00:53:50.050
وبه يأخذ الشافعي. يعني يأخذ بهذا الحديث ويصرح بمذهبه الآن. ليش اخذ بهذا الحديث؟ لأن الحديث الأول قال إذا مجالسا فصلي جلوسا نهاهم لما صلوا خلفه عن قيام نهاه قال صلوا جلوسا. وفي هذا الحديث صلى جالسا وهم يصلون قياما

162
00:53:50.050 --> 00:54:10.050
قال الشافعي وبه يأخذ الشافعي. قال وذكر ابراهيم النخاعي عن الاسود ابن يزيد عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر مثل معنا حديث عروة ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى قاعدا وابو بكر قائما يصلي بصلاة النبي وهم وراءه قياما. قال

163
00:54:10.050 --> 00:54:30.050
هو الان يناقش فقه الحديث فلما كانت صلاة النبي في مرضه الذي مات فيه قاعدا والناس خلفه قياما استدللنا على ان امره الناس بالجلوس في سقطته عن الفرس قبل مرضه الذي مات فيه. فكانت صلاته

164
00:54:30.050 --> 00:54:50.050
في مرضه الذي مات فيه قاعدا والناس خلفه قياما ناسخة بان يجلس الناس بجلوس الامام من اين استنبط من تأخر الحديث يقول هذا في اخر الوقائع وذاك كان قبل. فاستدل بذلك على ان الحديث الاخير هذا ناسخ لقبل

165
00:54:50.050 --> 00:55:10.050
وكان في ذلك دليل بما جاءت به السنة واجمع عليه الناس من ان الصلاة قائما اذا اطاقها المصلي وقاعدا اذا لم يطق وان ليس للمحيط القيام منفردا ان يصلي قاعدا. فكانت سنة النبي صلى الله عليه وسلم او صلى في مرضه قاعدا ومن خلفه قياما

166
00:55:10.050 --> 00:55:30.050
مع انها ناسخة لسنته الاولى قبلها موافقة سنته في الصحيح والمريض واجماع الناس ان يصلي كل واحد منهما فرضه كما يصلي المريض خلف الامام الصحيح قاعدا والامام قائما. وهكذا نقول يصلي الامام جالسا ومن خلفه من الاصحاء قياما فيصلي

167
00:55:30.050 --> 00:55:50.050
في كل واحد فرضه ولو وكل غيره كان حسنا. يعني الامام اذا كان مريض ما يستطيع يقف وسيصلي جالسا الامام به يوكل غيره يصلي قائما احسن. قال وقد اوهم بعض الناس فقال لا يؤمن احد بعد النبي صلى الله عليه وسلم جالسا. واحتج بحديث

168
00:55:50.050 --> 00:56:10.050
رواه منقطع عن رجل مرغوب الرواية عنه لا يثبت بمثله حجة على احد فيه لا يؤمن احد من بعدي جالسا فضعف الحديث وذكر عدم صحة الاحتجاج به ثم استمر رحمة الله عليه في سرد طريقته. هذه طريقة الشافي

169
00:56:10.050 --> 00:56:30.050
والله في كتابه الرسالة من اوله الى اخره يسوق المسألة الحديث يستبط القاعدة يشير لك الى المأخذ في النسخ ان كان نسخا في الجمع في الترجيح في القول بصيغة العموم وما الى ذلك كلها مشت على طريقة واضحة سهلة الاسلوب تنبئك عن ان كتاب الرسالة للشافعي

170
00:56:30.050 --> 00:56:50.050
جدير العناية عند من يدرس علم الاصول او من يختص به على وجه الخصوص. وبعد كان هذا الحديث سلسلة في استمرار حديثنا عنه مسيرة علم الاصول في تاريخ المسلمين. بعد ان كان علما متوارثا مأخوذا بالتلقي والمشافهة. اضحى الان مسخورا

171
00:56:50.050 --> 00:57:10.050
بعد الرسالة اتجه اهل العلم الى جمع مسائل وكتابة قواعد وبدأ بنيان علم الاصول يزداد شيئا فشيئا وهكذا استمر العمل في مصنفات علم الاصول حتى اضحى علما كبيرا ضخما وله المناهج والمذاهب المختلفة وله المصنفات المتعددة

172
00:57:10.050 --> 00:57:30.050
كل ذلك سنأتي على ذكره تباعا بمشيئة الله تعالى. قبل ان اختم بذكر بعض الاسئلة احب ان اقول اه ان بما اننا سيدخل الطلاب في الانشغال بالاختبارات في الاسابيع المقبلة. والمشكلة ان اختبارات

173
00:57:30.050 --> 00:57:50.050
الجامعة تبدأ الاسبوع القادم والمدارس بعدها باسبوع. فثمة اسبوع مشترك وهو الاسبوع الثاني من الان. الاسبوع القادم ينفرد به الجامعيون والاسبوع الثالث ينفرد به اصحاب المدارس. في المجموع ثلاثة اسابيع. ولا نريد فيها ان يقف الدرس في الوقت الذي لا يريد فيه ايضا

174
00:57:50.050 --> 00:58:10.050
ان يستمر ويضيع او يفوت على بعض الحريصين شيء ما بسبب الانشغال بالاختبارات. فجمعا بين المسلكين بدا لي وفقكم الله ان استمر في الاسابيع الثلاثة القادمة بطريقة لا يؤثر معها ان شاء الله غياب من غاب ليس حثا على الغياب بقدر ما هو مراعاة

175
00:58:10.050 --> 00:58:30.050
بالضرب سيكون حديثنا في الاسابيع الثالثة القادمة ان شاء الله هو حديث عنه. ما بعد الرسالة للشافعي على وجه الاجمال. وشيء من حديثه عن الاصوليين وجهودهم في التصنيف في الاصول. سنتكلم عن رؤوس من اعتنى بعلم الاصول تصنيفا وتدوينا وكتابة واثرهم في هذا العلم

176
00:58:30.050 --> 00:59:00.050
فاذا انتهينا وفرغنا التقينا بعد الاختبارات ان شاء الله. والموعد تحديدا هو ينبغي ان يكون يوم يوم الذي الذي سنستأنف فيه درسا متتابعا ان شاء الله تعالى هو اليوم الحادي عشر ثلاث اسابيع والسادس والعشرين من صفر ثم الرابع من ربيع والحادي عشر من ربيع

177
00:59:00.050 --> 00:59:20.050
المفترض اننا في اللقاء الثالث وهو الحادي عشر من ربيع الذي هو الاسبوع الثاني في اختبارات المدارس ان نتفق على الطريقة التي سنسلقها بعد ان شاء الله تعالى للحديث عن متن وكتاب نقرره ونتفق عليه نشرع فيه في الاسابيع التالية بعون الله. هذا يقول هل هناك شروح على كتاب

178
00:59:20.050 --> 00:59:40.050
بالرسالة الشروح التي بلغتنا ليست كثيرة وليس شيء منها بين ايدي الناس اليوم يذكر فيها ثلاثة او اربعة شروح من اقدمها شرح الصيرة على الرسالة. وبعض الشرح الاخر لكن ليس شيء منها موجود مطبوع او حتى مقطوع

179
00:59:40.050 --> 01:00:00.050
ليعتني بها الناس ويخرجوه. يقول بما ان الشافعي وضع الرسالة بالاستقرار فهل اعراضه عن المقدمات المنطقية بسدد ذريعة لا لكنه قبل ان علم الكلام او المنطق وقبل ان يتفشى في الامة كان تعريف الشافعي للرسالة فلم تكن المسألة انذاك

180
01:00:00.050 --> 01:00:30.050
يعني معلومة او كان الناس يدرجونها في مقدمات العلوم طيب هذا سائل اخر يسأل عن بعض الكتب والمتون في الورقات وفي غيرها انا سأؤجل هذا للحديث ان شاء الله فيما بعد عندما نتكلم عن اعلام الاصوليين وجهودهم في التأليف يتبين من خلاله بعض مراتب

181
01:00:30.050 --> 01:00:50.050
من كتب ومنزلتها في هذا الفيلم. ويمكن ان نرسم خارطة تصلح ان تكون منهجا. يسير عليه الراغب في دراسة العلم متتبعا فيه بعض خطوة خطوة اسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح وان يغفر لي ولكم وارزقني واياكم فهما وسدادا وتوفيقا ورضا والله اعلم

182
01:00:50.050 --> 01:00:53.590
وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين