﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:38.900
قل هذه سبيلي. ادعو الى الله وسبحان الله من المشركين. قال الامام احمد العلم لا يعدله شيء لمن صحت نيته. قالوا وكيف تصلح يا ابا عبدالله قال ينوي رفع الجهل عن نفسه وعن غيره. قال الامام المجدد

2
00:00:39.250 --> 00:01:13.900
محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب وقول الله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين

3
00:01:13.900 --> 00:01:45.500
وقال والذين هم بربهم لا يشركون عن حصين بن عبدالرحمن قال كنت عند سعيد بن جبير وقال ايكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة فقلت انا ثم قلت اما اني لم اكن في صلاة

4
00:01:46.200 --> 00:02:21.050
ولكني لدغت قال فما صنعت قلت ارتقيت قال فما حملك على ذلك قلت حديث حدثناه الشعبي قال وما حدثكم قلت حدثنا عن بريدة بن الحصيب انه قال لا رقية الا من عين او حمى

5
00:02:21.150 --> 00:02:45.350
قال قد احسن من انتهى الى ما سمع ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال عرضت علي الامم ورأيت النبي ومعه الرهط والنبي ومعه الرجل والرجلان

6
00:02:45.650 --> 00:03:16.850
والنبي وليس معه احد اذ رفع لي سواد عظيم فظننت انهم امتي فقيل لي هذا موسى وقومه فنظرت فاذا سواد عظيم فقيل لي هذه امتك ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب

7
00:03:17.200 --> 00:03:42.500
ثم نهض فدخل منزله وخاض الناس في اولئك وقال بعضهم فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم فلعلهم الذين ولدوا في الاسلام فلم يشركوا بالله شيئا

8
00:03:42.550 --> 00:04:13.900
وذكروا اشياء فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبروه فقال هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون وقام عكاشة ابن محصن فقال ادعوا الله ان يجعلني منهم

9
00:04:13.950 --> 00:04:40.850
فقال انت منهم ثم قام رجل اخر فقال ادعوا الله ان يجعلني منهم فقال سبقك بها عكاشة. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين انا مين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى باب من

10
00:04:40.850 --> 00:05:00.850
حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب. هذا من حسن ترتيب المصنف. فانه عقد اولا كتاب التوحيد ليبين حقيقة التوحيد وماهيته. ثم ثنى بعقد باب في ذكر فظله. فعقد بابا في

11
00:05:00.850 --> 00:05:30.850
فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب. ثم ثلث بهذا الباب ليبين ان المقصود بالتوحيد الذي له ذلك الفضل هو التوحيد المحقق. فهو الذي تترتب عليه الفضائل العظيمة. اذا اراد المصنف بهذا الباب ان يبين ان ذلك الفضل المشار اليه فيما تقدم انما يناله

12
00:05:30.850 --> 00:05:50.850
هو من حقق التوحيد. فقال باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب. واستدل فيه بقول الله تعالى ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين. هذه الاية في معرض الثناء على

13
00:05:50.850 --> 00:06:10.850
ابراهيم عليه السلام وقد تقدم معنا كثيرا منزلة هذا النبي الحنيف الموحد الذي اخلص قلبه لله عز وجل حتى بلغت درجات العلا وهو ابراهيم عليه السلام امام الموحدين في الاولين. وكان من توحيده لرب

14
00:06:10.850 --> 00:06:40.850
عالمين ان فرغ قلبه لله فكان خليلا له. ولا ادل على ذلك من انه جاد بنفسه حين القاه قومه في النار. وكان يقول حسبي الله ونعم الوكيل حتى انجاه الله تعالى من النار لما علم صدق توحيده وايمانه. ومن عجيب امره ان الله تعالى ابتلاه في احب الناس اليه

15
00:06:40.850 --> 00:07:00.850
وهو ابنه الذي اتاه على حين كبر فاراه في المنام انه يذبحه. اراد الله ان يبتليه ليختبر ايقدم محبة الله على محبة الولد ام الاخرى؟ فقال يا بني اني ارى في المنام

16
00:07:00.850 --> 00:07:20.850
لاني اذبحك فانظر ماذا ترى. قال يا ابتي افعل ما تؤمر. ستجدني ان شاء الله من من الصالحين هكذا من الصابرين. فلا تدري اتعجب من الاب ام تعجب من الابن؟ وهو لم يرد بذلك استشارة ابنه

17
00:07:20.850 --> 00:07:40.850
وانما اراد التلطف له في العرض. قال الله تعالى فلما اسلما وتله للجبين اي كما يصنع من نريد ان نذكي الشاة وناديناه ان يا ابراهيم لم يكن مراد الله عز وجل تعذيب هذا العبد الصالح ولا ازهاق الروح ولا اسالة الدماء

18
00:07:40.850 --> 00:08:00.850
انما اراد الله تعالى ان يستخرج ما في قلبه من عبودية. فنجح في الاختبار. ورأى الله تعالى منه ما يستحق به في هذه الخلة فكان خليل الرحمن. فقال الله عنه ان ابراهيم كان امة قانتا. ما معنى امة؟ امة

19
00:08:00.850 --> 00:08:30.850
فها هنا اي امام. وكلمة امة ترد في اللغة وفي القرآن العظيم على انحاء متنوعة تعرفون منها شيئا؟ ها ترد امه بمعنى؟ بمعنى الزمن ما مثاله؟ وادكر بعد امة وقال الذي نجا منهما بعد امة. يعني تذكر بعد مرور آآ زمن. طيب وتأتي

20
00:08:30.850 --> 00:09:00.850
امة بمعنى بمعنى قوم وجماعة ما مثاله؟ وكذلك جعلناكم امة وسط مصطفى باليد اليمنى. ها؟ بمعنى الدين. انا وجدنا ابائنا على طيب ماذا ايضا؟ هل بقي من معانيها شيء؟ ها؟ طيب هذه

21
00:09:00.850 --> 00:09:20.850
سمعنا الجماعة والقبيلة ونحو ذلك. الامام كما ها هنا ان ابراهيم كان امة قانتا لله فابراهيم عليه السلام كان اماما في التوحيد ولا ريب. ولهذا امر الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم

22
00:09:20.850 --> 00:09:40.850
ان يأتم به والغى الله تعالى من سلك طريقا غير طريق ابراهيم وملته. فقال سبحانه وتعالى ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه. وبرأه الله تعالى من طريقة اليهود والنصارى فقال ما كان ابراهيم يهوديا ولا

23
00:09:40.850 --> 00:10:00.850
نصرانية ونعى على من ادعى ذلك فقال ان تقولون ان ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباق كانوا هودا او نصارى قل انتم اعلم ام الله؟ ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا. اذا نحن مأمورون باتباع

24
00:10:00.850 --> 00:10:20.850
ابراهيم فهو اذا امة امام لكل من جاء بعده. قانتا لله. اذا هذه جملة اوصاف اربعة اوصاف وصف الله تعال بها ابراهيم. الاول الامامة في الدين. ولا شك انه قد بلغ منها المراتب العلا. واعلموا ان الامام في الدين

25
00:10:20.850 --> 00:10:50.850
بالصبر واليقين. بالصبر واليقين تنال الامامة في الدين. ما الدليل على ذلك؟ ها انهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون. فاذا اردت الامامة في الدين ولو كانت امامة نسبية فعليك بالصبر واليقين. فانه ما من امام الا

26
00:10:50.850 --> 00:11:17.700
لابد ان يبتلى فاعتصم بالصبر واليقين بالله عز وجل الوصف الثاني قانتا. والقنوت هو طول العبادة. ودوام الطاعة. القنوت هو طول العبادة ودوام الطاعة وقد كان كذلك. وذلك ان العبادة لا تكون عبادة حقة صادقة الا

27
00:11:17.700 --> 00:11:47.700
تيمومة اما صاحب الهبات فليس له ثبات. واحب العمل الى الله ادومه وان قل وكان عمل نبينا صلى الله عليه وسلم ديمة. يعني مستديم. فمن شأن الائمة ان يكونوا مستديمي الطاعة لله عز وجل. وقد كان ابراهيم عليه السلام كذلك. قانت

28
00:11:47.700 --> 00:12:07.700
قانتا لله وهذا دليل الاخلاص حنيفا حنيفا كما تقدم معنا اي مائلا عن طريق الشرك الى التوحيد فهو لا يحل يمنة ويسرة عن طريق التوحيد بل يحيد عن طريق الشرك الى طريق التوحيد

29
00:12:07.700 --> 00:12:37.700
اذا من وصفه تحقيق التوحيد عليه السلام وهذا لا شك انه يحصل به من الثواب والرفعة اعظم مما يحصل بالاعمال البدنية اه والعبادات العملية. الوصف الرابع البراءة من المشركين ولم يك من المشركين. كان ابراهيم عليه السلام اكثر اكثر الناس مجانبة للمشركين

30
00:12:37.700 --> 00:12:57.700
يقول ربنا عز وجل قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه. اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله. كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده

31
00:12:58.700 --> 00:13:18.700
ولما كان قد بقي على ابراهيم بقية في هذا الامر وهي قوله الا قول ابراهيم لابيه لاستغفرن لك لا املك لك من الله من شيء نهاه الله عز وجل عن ذلك وقال وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة

32
00:13:18.700 --> 00:13:38.700
فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه. ان ابراهيم لاواهم حل. فقد ضرب ابراهيم عليه السلام اروع الامثلة في الاخلاص لله عز وجل والبراءة من اعداء الله. فلهذا نال الامامة في الدين ولم

33
00:13:38.700 --> 00:13:58.700
من المشركين فهذه الاية مناسبة جدا لهذا الباب لان فيها بيان صفات خليل الرحمن التي نال بها الدرجات العلا وهو تحقيق التوحيد. والله تعالى قد امرنا ان نتأسى به. قد كانت لكم اسوة حسنة في

34
00:13:58.700 --> 00:14:18.700
ثم بعد ذلك ذكر حديثا ونستفيد من هذا الحديث فضل ابراهيم عليه السلام ولا ريب وامامته وفي الدين نستفيد منه الاقتداء نستفيد من هذه الاية الاقتداء بهذه الصفات العظيمة التي اه

35
00:14:18.700 --> 00:14:38.700
اه اتصف بها ابراهيم عليه السلام نستفيد منها ايضا البراءة من المشركين. وان من شأن المؤمن الحنيف ان يجانب اهل الاشراك كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم عن المؤمن والكافر لا تتراءى نارهما لا

36
00:14:38.700 --> 00:14:58.700
اه نراهما. يعني كناية عن البعد. يعني نار هذا لا تبصر نارها. نار هذا. وقال صلى الله عليه وسلم فيما روي عنه بسند جيد انا بريء من كل مشرك من كل مسلم يبيت بين ظهراني المشركين

37
00:14:58.700 --> 00:15:28.700
ففي قلب المؤمن نفرة طبيعية ممن يشرك بالله العظيم. لا تطيب نفسه ان يخالط يمازج ويساكن ويؤاكل ويضاحك ويسامر هؤلاء الذين يعتقدون ان الله ثالث ثلاثة او يعبدون الاصنام والاوثان. لا تطيب نفسه بهذا ولا يرضى. وقال والذين هم بربهم لا يشركون

38
00:15:28.700 --> 00:15:48.700
هذه هي الاية الثانية التي تدل على تحقيق التوحيد. وذلك ان الله سبحانه وتعالى اثنى على طائفة من عباده المؤمنين فكان من جملة اوصافهم هذا الوصف البديع والذين هم بربهم لا يشركون. فدل ذلك على ان البراءة

39
00:15:48.700 --> 00:15:54.294
فمن الشرك من اعظم اسباب تحقيق التوحيد