﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
فخاض الناس في اولئك. يعني في اولئك السبعين. فقال بعضهم فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. طبعا جميع المتحدثين صحابة. اذا ما معنى قولهم؟ فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
ها؟ لا يعني ارادوا بذلك انهم السابقين الى الاسلام الذين لهم صحبة قديمة مع النبي صلى الله عليه وسلم او هم الذين اكثر ملازمة للنبي صلى الله عليه وسلم. وقال بعضهم

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
فلعلهم الذين ولدوا في الاسلام فلم يشركوا بالله شيئا. يعني توقع اخر بان هؤلاء السبعين هم من لم يتلطخ بشرك ابدا لكونه ولد في الاسلام. كعبد الله ابن الزبير ومن كان على شاكلة

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
ممن ولد في الاسلام لم يدرك شيئا من امر الجاهلية. فاعدوا ذلك منقبة. وذكروا اشياء يعني اخرى فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبروه يعني بما جرى بينهم من المحاورة فقال هم

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.100
لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون. ما شاء الله لله درهم هؤلاء السبعين من جمع هذه الاوصاف. الوصف الاول لا يسترقون. ما معنى لا يسترقون؟ اي لا يطلبون الرقية. لا

6
00:01:40.100 --> 00:02:00.100
من احد ان يرقيه. اذا اصابهم شيء توجهوا الى الله تعالى بالدعاء او انهم رقوا انفسهم بانفسهم. فلكمال توكلهم على الله عز وجل لا يطلبون من احد شيئا. ولا شك ان هذا دليل

7
00:02:00.100 --> 00:02:20.100
التوكل وكمال التوحيد. وبه يحصل تحقيق التوحيد. وهذا هو سبب ايراد سعيد بن جبير. هذا الحديث على من على حسين بن عبدالرحمن لان حسين بن عبدالرحمن استدل بحديث لا رقية الا من عين او حمى واقره وحمد له

8
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
انه انتهى الى ما سمع لكنه اراد ان يرفعه الى رتبة اعلى ولا تعارض بين الحديث الاول والحديث الثاني لان هذا من فق في الكمال. فقال كانه يقول كان الاليق بك والاكمل لك الا تطلب من احد ان يرقيك. وانما

9
00:02:40.100 --> 00:03:00.100
ترقي نفسك بنفسك. لان النبي صلى الله عليه وسلم وصف السبعين الفا بانهم لا يسترقون. فهم لكمال توكلهم ورضاهم بقدر الله عز وجل لا يلجأون الى مخلوق. ولا شك ايها الاخوان ان هذا من كمال التوحيد. لنستكمل

10
00:03:00.100 --> 00:03:30.100
الاوساط. قال ولا يكتوون لا يكتوون اي لا يسألون ولا يطلبون من احد ان يكويه والكي معروف اخر الطب الكي. وهو علاج ثابت اثبته النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري فقال لا اجد فيما تتدانون فيه الا في ثلاث شربة من عسل او

11
00:03:30.100 --> 00:03:50.100
لدعة من من نار او شرطة من حجاب. او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. فاثبت النبي صلى الله عليه وسلم الشفاء في هذه الاشياء. لكنه قال وانهى امتي عن الكي. هذا النهي منه صلى الله عليه وسلم حمله النبي

12
00:03:50.100 --> 00:04:10.100
حمله العلماء على نهي الكراهة او خلاف الاولى. بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم كوى بعض اصحابه كوى اسعد ابن زرارة وهو من الانصار السابقين الى الاسلام. وكوى النبي صلى الله عليه وسلم ابي ابي بن كعب

13
00:04:10.100 --> 00:04:37.650
فالكي نافع جائز فكوى بعض اصحابه من ذات الشوكة. ولاجل ذا قال بعض العلماء ان الكراهة تزول اذا تعين الكي شفاء لهذا الداء. اذا تعين الكي شفاء لهذا الداء. مثل ذات الجمب

14
00:04:37.650 --> 00:05:07.650
ذات الجنب مرض معروف. تلتصق فيها الرئة بالاضلاع. فلا كان الانسان من النفس وهي حالة معروفة عند الاطباء يسمونها في اللغة الانجليزية نيومونيا. هذه الحالة باذن الله تعالى اذا عوملت بالكي انطلق هذا الالتصاق مباشرة. وقد رأيت هذا بعيني

15
00:05:07.650 --> 00:05:37.650
رأيت بعض من اصيب بهذا المرض وهو آآ ذات الجمع ماء يمسه اه يعني الكي حتى ينطلق صدره ويعود كما كان سويا طبيعيا باذن الله. فقال بعض العلماء تكون الكراهة فيما لم يتعين فيه الكي فيما تعين فيه الكي علاجا. واما ما لم يتعين

16
00:05:37.650 --> 00:05:57.650
محتملا فلا. ويمكن ان يعني ان نقول ان الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا في امر الكي كما قال ابن القيم قال انه ورد عنه فعله صلى الله عليه وسلم. وورد عنه

17
00:05:57.650 --> 00:06:25.650
آآ النهي عنه. وورد عنه الثناء على تاركه وورد عنه جوازه فيكون ذلك من باب المراتب. فلا شك ان من تركه ترك الكي فقد استكمل احد شروط السبعين الفا. طيب قال ولا يتطيرون. لا يتطيرون اي لا يتشائمون بالطموح

18
00:06:25.650 --> 00:06:45.650
خلافا لاهل الجاهلية. اذ كان اهل الجاهلية يتشائمون من السوامح والجوارح فيما سيأتينا ان شاء الله في باب مستقل في باب الطيرة. فاذا رأى احدهم مثلا بوما او غرابا وهو يريد سفرا صرفه ذلك عن سفره

19
00:06:45.650 --> 00:07:05.650
تشاؤما بان هذه السفرة غير موفقة. بسبب ما رآه. فهذا من امر الجاهلية لانهم اثبتوا سببا لم اصبه الله سببا لا حسا ولا شرعا. فما شأن الطيور بالاقدار؟ فلهذا قال ولا يتطيرون. والمقصود بقوله

20
00:07:05.650 --> 00:07:21.850
لا يتطيرون ما هو بانه لا يقع في قلوبهم الطيرة لكنهم لا يتبعونه. ولا ربما وقع في نفوسهم شيء لكنهم يطردونه كما قال ابن مسعود وما منا الا ولكن الله يذهبه بالتوكل

21
00:07:22.200 --> 00:07:42.200
يعني ربما وقع في نفس الانسان شيء قال الله يستر والله اني ما ادري عن هالرحلة ذي عن هذه السفرة اخشى ان يكون فيها ما يسوء بسبب امر لا علاقة له. فيقع في نفسه شيء. فالمؤمن المتوكل هو الذي لا يصرفه التطير عن حاجته. بل يتوكل

22
00:07:42.200 --> 00:08:02.200
ويمضي. ولهذا قال ابن مسعود وما منا الا يعني الا وقع في نفسه شيء. ولكن الله يذهبه بالتوكل. ثم ختم ذلك بقوله وعلى ربهم يتوكلون. التوكل قد مر بنا انه اعتماد القلب على الله

23
00:08:02.200 --> 00:08:22.200
في جلب المصالح ودفع المفاسد مع فعل الاسباب الموصلة الى ذلك. فهم يتوكلون على الله عز وجل في مصالحهم لا يدعون الاسباب. وبناء عليه فهل المقصود من هذه الاوصاف ان يدع

24
00:08:22.200 --> 00:08:42.200
انسان الاخطاء بالاسباب لا بل ان هؤلاء السبعين قد اخذوا باعظم الاسباب وهو التوكل على الله عز وجل. فهم لم يتركوا الاسباب وانما تركوا نوعا من الاسباب. او بعض الاسباب تركوا

25
00:08:42.200 --> 00:09:12.200
وتركوا الاكتواء وتركوا التطير الذي لا اصل له. واخذوا باعظم اسبابه التوكل على الله. فمن التوكل على الله ان يلح العبد على ربه في الدعاء. ويتوجه اليه بكل موقنا بانه لا يكشف الضر الا هو. لا يأتي بالحسنات الا هو. لا يدفع السيئات الا هو. كما قال الله تعالى

26
00:09:12.200 --> 00:09:32.200
ان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يردك بخير فلا راد لفضله. فهذا من اعظم الاسباب. وبهذا تبين ان هذا الحديث لا يخالف مقتضيات الشريعة ومقاصدها الدالة على ان

27
00:09:32.200 --> 00:10:02.200
الدالة على الاخذ بالاسباب. فترك الاخذ بالاسباب عجز. ترك الاخذ بالاسباب عجز. والتعلق بالاسباب دون المسبب شرك والمطلوب هو ان يأخذ العبد بالاسباب مع تعلق قلبه في مسبب الاسباب. فهذه مسألة دقيقة في الواقع فمن اراد ان يندرج في هؤلاء السبعين الفا فليحقق

28
00:10:02.200 --> 00:10:22.200
هذه الاوصاف التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم فلا يسترقي. لكن هل من لازم هذه الاوصاف لا يتداوى لا لان التداوي اوسع من الرقية او الكي. ولهذا اختلف العلماء

29
00:10:22.200 --> 00:10:42.200
في المذاهب الاربعة في التداوي. يعني ما حكم التداوي ان يذهب الانسان للعلاج؟ ان يذهب للمستشفيات؟ فذهب الامام احمد الله في المشهور عنه الى ان التداوي جائز الى ان التداوي مكروه وتركه اولى

30
00:10:42.200 --> 00:11:10.100
الى ان التداوي مكروه وتركه اولى. وربما قال ذلك بناء على هذا الحديث وامثاله فذهب الشافعي او الشافعية الى ان التداوي مستحب وذهب الاحناف الى ان التداوي واجب. لورود حديث تداووا يا عباد الله

31
00:11:10.100 --> 00:11:30.100
ان الله ما انزل داء الا وانزل له دواء. وذهب ما لك رحمه الله الى استواء الامرين. الى استواء الامر يعني الاباحة دون ان يكون ذلك مصحوبا بكراهة. اعيد ذلك. ذهب الامام احمد رحمه الله الى ان التداوي مكروه وتركه اولى

32
00:11:30.100 --> 00:11:50.100
وذهب الشافعي الى ان التداوي مستحب. وذهب ابو حنيفة الى ان التداوي واجب او يقرب به من الوجوب وقال مالك رحمه الله بالاباحة بالاباحة واستواء الامرين. هو الذي يظهر والله اعلم ان التداوي

33
00:11:50.100 --> 00:12:20.100
مطلوب لا سيما اذا كان المرض يحجزه عن مصالحه ويفوت عليه مقاصد دينية ودنيوية كما هو الغالب. ففي هذا ينبغي للانسان ان يستدفع بهذا الامر وليس في هذا مناقضة للقدر. بل كما قال عمر رضي الله عنه لما وقع طاعون عمواس في الشام

34
00:12:20.100 --> 00:12:42.000
لم يدخل دمشق فكتب اليه ابو عبيدة عامر ابن الجراح كانما يعتب عليه وقال يا امير المؤمنين اتفر من قدر الله فقال يا ابا عبيدة لو قالها غيرك او قال لو قالها غيرك يا ابا عبيدة نفر من قدر الله الى قدر الله

35
00:12:42.000 --> 00:13:00.650
فكون الانسان يفعل الاسباب ويستدفع القدر بالقدر هذا لا يعد منافيا للتوكل اه تتمة هذه القصة قال وعلى ربهم يتوكلون فقام عكاشة ابن محصن هذا عكاشة ابن محصن هو عكاشة ابن

36
00:13:00.650 --> 00:13:20.650
محصن الاسدي رضي الله عنه كان من السابقين الى الاسلام. ممن هاجر وشهد بدرا. وكان قد استشهد في قتال الردة في السنة الثانية آآ من السنة الثانية عشرة من الهجرة مع خالد ابن الوليد في قتاله لاهل

37
00:13:20.650 --> 00:13:40.650
فقام عكاشة بن محصن فقال ادعو الله ان يجعلني منهم. انظر هذه المبادرة ما احسن المبادرة وكم تأتي على صاحبها بالخير. اما التواني فانه يفوت الانسان الخير العظيم. قال انت منهم. نال هذه المنقبة

38
00:13:40.650 --> 00:14:00.650
ثم قام رجل اخر فقال ادعو الله ان يجعلني منهم. قال فقال سبقك بها عكاشة. هذا الرجل الاخر لم يسمى قال بعض الشراح انه كان من من المنافقين وهذا لا يظهر. فقول النبي صلى الله عليه وسلم سبقك بها

39
00:14:00.650 --> 00:14:20.650
عكاشة لا لكون ذلك الرجل منافقا اذ لو كان منافقا ما حرص على هذا الخير. ولكن النبي صلى الله عليه خشي ان ينفتح الباب. ثم يقوم من لا يستحق هذه الرتبة. فاجاب بهذا الجواب البديع اللبق المؤلف

40
00:14:20.650 --> 00:14:40.650
بل ان في هذا الجواب ما يشعر هذا الرجل بانه قد يدخل في هذه الفضيلة. لماذا؟ لانه فسبقك بها فعكاشة سابق وانت لاحق. ربما اشعره بهذا فكان في ذلك تطييبا لنفسه. فهذا الحديث

41
00:14:40.650 --> 00:15:10.650
حديث عظيم مناسب لهذا الباب اذ انه يتضمن تحقيق التوحيد. بما الاسترقاء والاكتواء وعدم التطير وكمال التوكل على الله وهذا كله يدل على تحقيق التوحيد وان من حقق التوحيد فانه يدخل الجنة آآ فانه يدخل الجنة كما في ترجمة الباب. وآآ انبه ايها الاخوة

42
00:15:10.650 --> 00:15:30.650
على انه ليس من لازم قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يسترقون ليس من لازم ذلك ان يرد الانسان المريض من يرقيه. فلو كان انسان مريضا وجاء اليه احد فرقه من غير طلب منه. فليس

43
00:15:30.650 --> 00:15:50.650
من اللازم ذلك ان يقول لا لا لا ارجوك لا تفعل. لا دعه وشأنه. انت لم تطلب منه ذلك. فهو فعله من تلقاء نفسه فلا ترده ولا تعد ولا تعد بذلك خارجا عن هذه الفضيلة. كما انبه ايضا على انه قد روي الحديث بلفظ لا يرقود

44
00:15:50.650 --> 00:16:18.400
وهذا تصحيف ووهم من راويه. واللفظ المحفوظ لا يسترقون. تظمن الحديث الحقيقة جملة من الفوائد لعله يأتي ذكرها في المسائل فيه مسائل الاولى معرفة مراتب الناس في التوحيد الثانية ما معنى تحقيقه؟

45
00:16:18.850 --> 00:16:50.700
الثالثة ثناؤه سبحانه على ابراهيم بكونه لم يك من المشركين الرابعة ثناؤه على سادات الاولياء بسلامتهم من الشرك الخامسة كون ترك الرقية والكي من تحقيق التوحيد السادسة كون الجامع لتلك الخصال هو التوكل

46
00:16:51.000 --> 00:17:24.150
السابعة عمق علم الصحابة بمعرفتهم انهم لم ينالوا ذلك الا بعمل الثامنة حرصهم على الخير التاسعة فضيلة هذه الامة بالكمية والكيفية العاشرة فضيلة اصحاب موسى الحادية عشرة عرض الامم عليه عليه الصلاة والسلام

47
00:17:24.300 --> 00:17:57.250
الثانية عشرة ان كل امة تحشر وحدها مع نبيها الثالثة عشرة قلة من استجاب للانبياء الرابعة عشرة ان من لم يجبه احد يأتي وحده الخامسة عشرة ثمرة هذا العلم وهو عدم الاغترار بالكثرة وعدم الزهد في القلة

48
00:17:57.450 --> 00:18:23.350
السادسة عشرة الرخصة في الرقية من العين والحمى السابعة عشرة عمق علم السلف لقوله قد احسن من انتهى الى ما سمع ولكن كذا وكذا وعلم ان الحديث الاول لا يخالف الثاني

49
00:18:23.650 --> 00:18:56.200
الثامنة عشرة بعد السلف عن مدح الانسان بما ليس فيه التاسعة عشرة قوله انت منهم علم من اعلام النبوة العشرون فضيلة عكاشة الحادية والعشرون استعمال المعاريض الثانية والعشرون حسن خلقه صلى الله عليه وسلم

50
00:18:56.250 --> 00:19:20.800
شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة قائما بالقسط. لا اله الا هو العزيز