﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:18.450
لله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا عليم قال المؤلف رحمه الله تعالى قال الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

2
00:00:18.600 --> 00:00:37.800
ونقول كما قال ونصفه بما وصف به نفسه لا نتعدى ذلك ولا يبلغه وصف الواصفين نؤمن بالقرآن كله محكمه ومتشابهه ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شنعت ولا نتعدى

3
00:00:37.800 --> 00:00:57.800
وانا والحديث ولا نعلم كيف كنه ذلك الا بتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم وتثبيت القرآن. قال الامام محمد بن ادريس الشافعي رضي الله عنه امنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله وامنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله

4
00:00:57.800 --> 00:01:15.200
على مراد رسول الله وعلى هذا درج السلف وائمة الخلف رضي الله عنهم كلهم متفقون على الاقرار والاثبات لما ورد من الصفات في كتاب الله وسنة رسوله من غير تعرض لتأويله

5
00:01:16.000 --> 00:01:35.300
وقد امرنا بالاقتفاء لاثارهم والاهتداء بمنارهم وحذرنا المحدثات واخبرنا انها من الضلالات فقال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ واياكم

6
00:01:35.300 --> 00:01:51.650
محدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وقال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم. وقال عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه كلاما معناه قف حيث

7
00:01:51.650 --> 00:02:11.600
فوقف القوم فانهم عن علم وقفوا وببصر نافذ كفو ولهم على كشفها كانوا اقوى كفوا وببصر نافذ كفوا ولهم على كشفها كانوا اقوى وبالفظل لو كان فيها احرى. فلان قلتم حدث بعدهم فما حدث

8
00:02:11.600 --> 00:02:28.800
فما احدثه الا من خالف هديهم ورغب عن سنتهم ولقد وصفوا منه ما يشفى ما يشفي وتكلموا منه بما يكفي فما فوقهم فما فوقهم محسر وما دونهم مقصر فوق محسر

9
00:02:30.050 --> 00:02:53.000
فما فوقهم محسر وما دونهم مقصر لقد قصر عنهم قوم فجفوا وجاوز وتجاوزهم اخرون فغلوا وانهم فيما بين ذلك لعلى هدى مستقيم. وقال الحمد لله قال اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

10
00:02:53.500 --> 00:03:10.850
اما بعد قال الموفق رحمه الله تعالى ونقول كما قال ونصف بما وصف به نفسه لا نتعدى ذلك ولا يبلغه وصف الواصفين. ذكرنا فيما سبق ان اهل السنة في باب الاسماء والصفات

11
00:03:10.900 --> 00:03:27.450
انهم يتوقفون على ما ورد به النص وانهم لا يتجاوزون في هذا الباب كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فما اثبته الله اثبتوه وما اثبته رسوله صلى الله عليه وسلم اثبتوه ايضا

12
00:03:27.750 --> 00:03:47.100
وهم في هذا المعتقد يسيرون على طريقة الاثبات على طريقة الاثبات من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف ولا تكييف. وذكر الدلالة على ذلك من قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

13
00:03:47.300 --> 00:04:08.900
فهذه الاية اثبت الله عز وجل فيها الصفة السمع والبصر ونفى المماثلة ونفى المماثلة فاهل السنة على هذه الاية ساروا وعلى هذه الطريقة نهجوا فاثبتوا ما اثبته الله ورسوله ونفوا ما نفاه الله ورسوله

14
00:04:09.000 --> 00:04:26.950
وما اثبتوه فانهم لا لا يماثلونه بخلقه سبحانه وتعالى لانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ثم قال بعد ذلك ولا نتعدى ذلك وقد وضحناه ولا يبلغ وصفه الواصفون اي

15
00:04:27.100 --> 00:04:44.600
ومهما ادركنا من ايات الصفات وايات الاسماء ايضا وما جاء في الكتاب والسنة واثبتنا ما اثبته الله عز وجل واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم فان هناك اشياء لا نعلمها

16
00:04:44.700 --> 00:05:05.600
ولا ندركها فلله من الاسماء ما لا يعلمه الا هو سبحانه وتعالى وكما تعلمون ان كل اسم يشتق منه صفة وقد جاء في حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه الذي رواه الامام احمد والدارمي وغيرهما وان كان في اسناده ضعف انه في الحديث المشهور اللهم

17
00:05:05.600 --> 00:05:19.350
اني عبدك ابن عبدك ابن امتك ناصيتي في يدك ماض في حكمك اسألك الحديث بكل اسم هو بكل اسم سميت به نفسك او علمته احدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك

18
00:05:19.450 --> 00:05:40.550
فهذا الحديث يدل على ان لله اسماء لا نعلمها. يدل على ان الله عز وجل اسماء لا نعلمها. وكل اسم يشتق او يشتق منه صفة لله عز وجل. فلو اثبتنا ما اثبتنا فهناك اسماء اخرى لم نثبتها. ولم نثبتها لان

19
00:05:40.550 --> 00:06:00.550
لم يأتينا النص بمعرفتها والعلم بها. وكذلك صفات قامت على تلك الاسماء لا نعلمها. وجاء في الصحيحين عندما رسولنا صلى الله عليه وسلم بين يدي ربي سبحانه وتعالى. يقول فيفتح الله علي من المحامد ما لا احسنه

20
00:06:00.550 --> 00:06:10.550
الان ولا شك ان من هذه المحامد لا شك ان منها ان يثني على الله عز وجل باسماء وصفات لا يحسنها نبينا صلى الله عليه وسلم في هذا المقام الذي

21
00:06:10.550 --> 00:06:30.550
قال فيه هذا الحديث اذا هناك اسماء وصفات يعلمها ربنا سبحانه وتعالى وهذا مراد ابن قدامة عندما قال ولا يبلغ وصفه الواصفون فيكون المعنى من جهتين. من الجهة الاولى ان هناك اسماء لا يعلمها الا من الا الا

22
00:06:30.550 --> 00:06:47.500
الله ولهذه الاسماء صفات لا يعلمه ايضا الا ربنا سبحانه وتعالى. هذا المعنى الاول المعنى الثاني وان اثبتنا حقائق الاسماء والصفات فان لهذه الصفات كمال وغاية لا يبلغها وصفنا لا يبلغها

23
00:06:47.500 --> 00:07:07.500
وصفنا ولو ولو ذكرنا ما ذكرنا فالله فوق ذلك كله سبحانه وتعالى. والله لا يحيط احد بعلمه ولا يحيط واحد بذاته ولا يحيط احد بسمعه وبصره. اذا من جهتين من جهة ما لا نعلم وما علمناه فانه لا يدرك حقيقة

24
00:07:07.550 --> 00:07:27.550
كمال الكمال الذي يليق بربنا سبحانه وتعالى. فاذا هذا هو المعنى ولا يبلغ وصفه ولا يبلغ ولا يبلغه وصف الواصفين اي ان العبادة وان وصفوه فانهم لا يبلغون الكمال مما يليق بالله عز وجل او لم يبلغوا ما جهلناه مما مما استأثر الله

25
00:07:27.550 --> 00:07:44.250
عز وجل بعلم من اسمائه وصفاته. قال بعد ذلك نؤمن بالقرآن كله محكمه ومتشابه ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شنعت. اي ان اهل السنة رحمهم الله تعالى يثبتون

26
00:07:44.250 --> 00:08:04.250
لله كلما جاء في كتاب الله وكلما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء علمنا المراد منه او لم نعلم منه محكمه فنؤمن فنؤمن به وكذلك متشابهه نؤمن به وهذا قد يتصور الجهل به من

27
00:08:04.250 --> 00:08:24.250
بالجهل النسبي. اما ان تكون الامة اما ان تكون الامة كلها جاهلة بكلام الله عز وجل فهذا ليس بصحيح. ولكن قد يكون هناك ايات واحكام يجهلها بعض الناس يجهلها بعض الناس ويكون غيره قد علمها كما قال ابن عباس وانا من

28
00:08:24.250 --> 00:08:44.250
الراسخين في العلم الذين الذين يعلمون متشابهه. اذا هناك متشابه يعلمه الراسخون في العلم. وهناك محكم يعلمه الناس ويتفقون في معرفته. فاهل السنة يؤمنون بالمحكم ويعلمونه وما تشابه عليهم فلهم فيه

29
00:08:44.250 --> 00:09:01.400
لهم فيه اي شيء لهم فيه طريقتان. الطريقة الاولى انهم يرجعونه الى المحكمات والطريقة الثانية انهم يؤمنون به ويؤمنون به على مراد الله ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم قال بعد ذلك

30
00:09:01.400 --> 00:09:27.350
ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شنعت. مراده ان صفات الله عز وجل نثبتها واسماؤه ايضا نثبتها له سبحانه وتعالى ولو خالفنا في ذلك المخالفون من ومعتزلة ومبتدعة وشنعوا علينا في باب الاثبات. وقالوا ان اثباتكم يقتضي تجسيما وتحييزا وتمثيلا

31
00:09:27.350 --> 00:09:47.350
نقول هذا هذه اللوازم لوازم باطلة فالشناعة التي تشنع على اهل السنة انهم مجسمة وانهم خشبية وان لهم آآ ممثلة ومشبهة نقول هذه اللوازم لوازم باطلة لا نلتزمها بل نقول ما قاله الله ونقول

32
00:09:47.350 --> 00:10:07.350
ما قاله رسوله صلى الله عليه وسلم ولا نلتفت لتلك الشناعات وتلك الاقوال الباطلة التي حاول بها المبتدعة والضلال ان يلمزوا اهل السنة بها. فعندما ترى الجهمية يصفون اهل السنة باي شيء. يصفونهم بالمجسمة الخشبية. وكذلك غيرهم

33
00:10:07.350 --> 00:10:27.350
كل يصف اهل السنة بما بما هم برآء ومنه رحمهم الله تعالى. فاهل السنة اثبتوا ما اثبته الله عز وجل وتجرأوا على هذا الباب لان الله اخبرهم به سبحانه وتعالى. ولم يحدثوا قولا من قبل انفسهم وانما هم متبعون لكلام

34
00:10:27.350 --> 00:10:47.350
وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ولم يتعرض لكلام الله ولا كلام رسوله كما تعرض له الجهمية بالتعطيل والتمثيل التحريف والتأويل بل امنوا به على مراد الله وعلى مراد رسوله صلى الله عليه وسلم. فعندما يأتيك مبتدع ويقول لك اذا

35
00:10:47.350 --> 00:11:07.350
اثبت صفة الاستواء انك انه يقول لك انك تثبت لله التحيز نقول هذا اللازم لازم باطل بل نثبت ان الله مستو على عرشه استواء يليق بجلاله واستواء ليس كاستواء المخلوقين. وعندما نثبت سمعا وبصرا لله عز وجل وقال لك انك ان اثباتك

36
00:11:07.350 --> 00:11:27.350
ان اثباتك يقتضي تجسيما وجسما وجوهرا نقول هذا القول باطل وانما الذي وان كان وان كنت تعني بالجسم انها ذات تشتمل على صفات فنقول هذا حق والله سبحانه وتعالى له ذات وله صفات. اما كونه جسم فهذا لا نعرفه في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى

37
00:11:27.350 --> 00:11:47.350
الله عليه وسلم ولا نرد النصوص ونبطلها ونعطلها لمثل هذه الخرافات ولمثل هذه الشناعات بل نثبتها ولو لفن من خالفنا من مبتدعة وظلال وهؤلاء المشن على اهل السنة في في الحقيقة هم يشبهون الله بالعدم. فعندما عطلوه

38
00:11:47.350 --> 00:12:08.150
من اسمائه وصفاته فانهم شبهوه بالجمادات وبالعدم الذي لا لا صفة له ولا اسم له ولا شك ان هذا اعظم قبحا واعظم تشبيها وتجسيما وتمثيلا بالخالق للعدم. اما اهل السنة فانهم اثبتوا واقتصر في باب الاثبات على ما جاء في كتاب

39
00:12:08.150 --> 00:12:28.150
وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال بعد ذلك ولا يتعدى القرآن ولا الحديث ولا نعلم كيف كنه ذلك الا بتصديق بتصديق الرسول وتثبيت القرآن. ذكرنا ان هذا هو هذا اصل من اصول اهل السنة في باب الاسماء والصفات انهم يقتصرون في باب الاثبات

40
00:12:28.150 --> 00:12:42.600
على كتاب الله وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وان ما قاله الله اثبتوه. وما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم ايضا اثبتوه ولا نعلم كيفية كنه ذلك. المراد بالكنه

41
00:12:43.050 --> 00:13:03.050
اي كله الصفة وقد ذكرنا ان من المتشابه الذي لا يعلمه الا الله كن هالصفات فكن هالصفة او كيفية الصفة هذي لا يدركها ولا يعلمها الا ربنا سبحانه وتعالى. فالكيفيات والكنى والتمثيل هذا لا تدركه عقول البشر

42
00:13:03.050 --> 00:13:23.050
انما نؤمن بان الله سميع وبان الله بصير وبان الله له يد وله وجه سبحانه وتعالى واما كيفية ذلك فالله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فنثبت ذلك من غير تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل. اذا

43
00:13:23.050 --> 00:13:43.050
الكنه والكيفية لا يعلمها الا الله. واهل السنة عندما ينفون الكيفية لا ينفون نفاء نفيا مطلقا. وان صفات الله ليس لها كنه ولا كيفية وانما ينفون العلم بها اهل السنة ينفون العلم بالكيفيات والكنه وكنه الصفات والا

44
00:13:43.050 --> 00:14:06.800
ذات الله عز وجل لها كيفية ولها كنه. لكن هذا الكن وهذه وهذي الكيفية لا يعلمها الا من الا ربنا سبحانه وتعالى ثم قال بعد ذلك رحمه الله تعالى قال الامام ابو عبد الله محمد ابن ادريس الشافعي المطلبي رحمه الله تعالى امنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله وامنت

45
00:14:06.800 --> 00:14:26.800
برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا القول من هذا الامام المبارك العظيم الامام تعالى يبين مذهب اهل السنة. ويبين طريقة اهل السنة بباب الاسماء والصفات. وانهم يؤمنون بما جاء عن الله

46
00:14:26.800 --> 00:14:46.800
على مراد الله يؤمنون بما جاء عن الله على مراد الله عز وجل ومما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ولا يعترض علينا معترض فيقول ان الامام الشافعي يفوظ ولا يعلم حقائق هذي الصفات فهذا قول لم يقله احد من

47
00:14:46.800 --> 00:15:06.800
لاهل السنة وانما الذي قاله المبتدعة والضلال. فالمفوضة في الحقيقة هم مجهلة لسلف الامة رضي الله تعالى عنهم. فالامام الشافعي اهل السنة انما مراد بقولهم امنا بالله وما جعل الله على مراد الله اي امنا بما جعل الله وامنا بذلك الشيء على حقيقته مع

48
00:15:06.800 --> 00:15:26.800
ذات معناه وعلى المراد الذي يريده الله عز وجل والله اراد منا بهذه الايات واراد منا رسوله وسلم بهذه الاحاديث ان نؤمن بظاهر النص ان نؤمن بظاهر النص الذي دل عليه ذلك النص. فالسمع يدل على اثبات حقيقة السمع. وان الله يسمع حقيقة فهذا الذي

49
00:15:26.800 --> 00:15:46.800
اراده الله منا وهذا الذي امنا به وكذلك عندما يقول الله عز وجل بانه سميع بصير نثبت لله صفة البصر وان الله يبصر وصلاة سبحانه وتعالى فهذا الذي اراده الله وهذا الذي نؤمن به سبحانه وتعالى. اما ان نصف اهل السنة بانهم

50
00:15:46.800 --> 00:16:06.800
فوض وانهم يمرون ايات الصفات ولا يعلمون معناها فهذا قدح في مقام النبوة اولا وقدح في مقام السلف الصالح رظي الله تعالى فهم اعلم الناس بمراد الله عز وجل. واعلم الناس بمراد رسول الله صلى الله عليه وسلم. واعلم الناس بلغة العرب وما تدل عليه

51
00:16:06.800 --> 00:16:26.800
الفاظها فهنا علموا ان السميع يفيد صفة السمع فاثبتوا ذلك وامنوا بذلك. وعلموا ان صفة البصر تثبت وان البصير يفيد صفة البصر فامنوا بذلك واثبتوا ذلك لله عز وجل فيكون مراد الشافعي اننا نؤمن بما اثبته الله فنثبته

52
00:16:26.800 --> 00:16:46.800
على مراد الله الذي اراده وهو انه اثبت هذه الصفة له فنحن نثبتها له سبحانه وتعالى. وهذا الامر كان النبي صلى الله عليه وسلم يتلوه على اصحابه وفي اصحابه من هو عالم ومن هو دون ذلك في العلم بل فيهم من هو من الاعراب الذي لا يعقل مثل هذه المعالي ومع

53
00:16:46.800 --> 00:17:06.800
ذلك لم ينبههم النبي صلى الله عليه وسلم انها ان ظواهر هذه الايات لا يراد معناها. ولا شك ان هذا من من ترك تأخير البيان عن وقت حاجة فان العرب عندما تخاطب بالالفاظ تفهم من تلك الالفاظ ظواهرها والمراد منها ما يظهر من تلك الالفاظ. فلو كان يراد خلاف ذلك

54
00:17:06.800 --> 00:17:26.800
لكان حتما ولزاما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يخبر الصحابة ان ليس معنى السمع ان له سمع ولا معنى انه له بصر وهذا الم يقله احد من اهل السنة ولم ينقل عن احد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلهم كانوا يقرأون هذه الايات ايات الصفات

55
00:17:26.800 --> 00:17:46.800
ويؤمنون بها ويثبتونها بل نبينا صلى الله عليه وسلم كان اذا قرأ ان الله كان سميعا بصيرا يضع سبابته وابهامه على عينه وسمعه صلى الله عليه وسلم ليثبت حقيقة السمع ليثبت حقيقة السمع كما عند احمد وابي داود باسناد صحيح انه قرأ ان الله كان سميعا بصيرا

56
00:17:46.800 --> 00:18:06.800
فوضع يده فوضع سبابته على عينه ووضع ابهامه على سمعه وهذا لاي شيء على اثبات حقيقة السمع واثبات حقيقة البصر. وقد ذكرنا في درس سابق ان الناس في هذا المقام مع الايات انهم اما اما ان يصفون اما ان اما انهم مجهلة

57
00:18:07.350 --> 00:18:28.950
واما انهم مخيلة واما انهم معطلة اي اهل تجهيل او اهل تخييل او اهل تعطيل هؤلاء هم المخالفون لمذهب اهل السنة اهل التجهيل هم من هم المفوضة هم المفوضة الذين قالوا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه كانوا يقرأون ايات الصفات ويمرونها ولا

58
00:18:28.950 --> 00:18:48.950
عاقلون معناها. فالصحابة اصبحوا بهذا المعنى اي شيء اصبحوا جهال بكلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا من ابطل الباطل واعظم القدح في مقام اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بل في مقام رسولنا صلى الله عليه وسلم. ثم قال وعلى هذا درج السلف الصالح

59
00:18:48.950 --> 00:19:09.800
وعلى هذا درج السلف وائمة الخلف رضي الله تعالى عنهم. اولا لفظة السلف تطلق على معنيين. المعنى الاول يطلق على المعنى اللغوي وهو كل من سبقك فهو سلف لك كل من سبقك فهو فهو سلف لك وكل من اتى بعد سلف له فيسمى خلف

60
00:19:09.800 --> 00:19:29.800
له هذا من جهة اللغة. اما من جهة المعنى فالسلف هم كل من وافق الحق. كل من وافق الحق وكان على طريقة محمد صلى الله عليه وسلم وطريقة اصحابه فانه يسمى سلفي وهو من اهل وهو من السلف الى قيام الساعة ويكون

61
00:19:29.800 --> 00:19:49.800
قولوا المخالف هم الخلف المبتدعون الضلال. فكل من خالف طريقة السلف فهو من اي شيء فهو من الخلف المخالفين لكلام والمخالفين لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وابن قدامة رحمه الله تعالى اراد بقوله وعلى هذا درج السلف اراد بذلك الصحابة

62
00:19:49.800 --> 00:20:09.800
رضي الله تعالى عنهم ومن سبقونا بهذا الطريق ومن سبقونا بهذا الايمان وبهذا المنهج وكل من اتى بعدهم من ائمة الخلف اي المتبعون للسلف هم ايضا على هذا الطريق. فاراد بهذا المعنى اي معنى؟ اراد المعنى اللغوي وهو كل من سبق

63
00:20:09.800 --> 00:20:28.100
فانه سلف لنا ويكون المراد بالسلف هنا هم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون لهم باحسان وائمة هم كل من اتى بعد الصحابة التابعين وكان على طريقة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقام الاثبات

64
00:20:28.800 --> 00:20:48.800
وفي مقام النفي فهذا منهج السلف رحمهم الله تعالى. واما على المعنى الاعم فنقول كل من وافق الحق وقال بما قال به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو على طريقة السلف وهو سلفي. وكل من خالف هذا المعتقد وهذا الطريق فهو من فهو من الخلف

65
00:20:48.800 --> 00:21:00.950
الذين خالفوا كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان في الزمن الاول ولو كان في الزمن الاول فمعبد ابن خال الجهني هل لما سلف هل يسمى سلفا

66
00:21:01.000 --> 00:21:20.800
هل يسمى سلفا لنا؟ نقول لا بل هو من اي شيء هو من الخلف. وكذلك الجهم وكذلك غيره من ائمة الضلال والبدع. فيكون مراد السلف الذين ساروا على المعتقد الصحيح ومن تابعهم ممن اتى بعدهم من اهل السنة والجماعة. قال رحمه الله تعالى كلهم

67
00:21:20.850 --> 00:21:40.850
متفقون على الاقرار وهذا دليل على اي شيء على ابطال دعوة من يقول ان ابن قدامة مفوض هذا دليل على ابطال قول من يقول ان ابن قدامة مفوض. ففي قوله كل متفقون على الاقرار الاقرار المراد به اي شيء. اثبات حقيقة الصفة وانهم يقرون

68
00:21:40.850 --> 00:22:02.400
بمعناها ويثبتون الفاظها ويثبتون معانيها فهم مقرون بذلك. وعلى الامرار اي امرارها دون التعرظ لكيفياتها وقد ذكرنا ان الامرار يطلق على معنيين امرار للكيفيات وهذا بلا خلاف بين اهل السنة وامرار المعاني بقصد اي قصد امراء للمعاني

69
00:22:02.850 --> 00:22:23.500
ها من يذكر اي معاني قلنا يؤتمر ها شيخنا احسنت. المعاني الباطلة لا نتعرض لها ونمرها ولا نتعرض لها. اذا مراده الامرار هنا حتى تكون على اطلاقها الصحيح امرار الكيفيات. اين اي نمر

70
00:22:23.500 --> 00:22:51.450
صفات ونمرها كما جاءت عن الله عز وجل دون التعرض لكيفياتها ودون التعرض لكنه تلك الصفات. اما التعرض للمعاني فهذا فهذا ظيق فيكون فيكون التعرض عندما يكون هناك مخالف يخالف المعنى الصحيح فلا نتعرض للمعنى الباطل الذي اراده المبتدعة والمخالفون. فنقتصر في هذا المعنى على

71
00:22:51.450 --> 00:23:21.450
قوله بقول كل متفقون على الاقرار والامرار ان المراد بالامرار هنا امرارها دون تعرض لكيفياتها والاثبات لما ورد من الصفات اي نثبتها ونقر بها ونؤمن بها ولا نتعرض لكيفية ولا نمثلها ولا نكيفها لان الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير سبحانه وتعالى. قال في

72
00:23:21.450 --> 00:23:41.450
كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تعرض لتأويله. قلنا ان الاولى الا يقال التأويل وانما يقال تحريف فان التحريف مذموما في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والتأويل جاء في كتاب الله جاء بمعنى التفسير وجاء بمعنى

73
00:23:41.450 --> 00:24:01.450
ما يصير اليه الشيء وما يكون. واما التاوي الذي يريده المتكلمون فهو صرف اللفظ عن ظاهره الى معنى اخر لقرينة دلت علي وهذا في مقام الاسماء والصفات هو تأويل باطل تأويل باطل بل الاصل في ايات الصفات ان تثبت كما جاءت

74
00:24:01.450 --> 00:24:19.300
ان يؤمن بها كما جاءت عن الله عز وجل وكما جاء عن رسولنا صلى الله عليه وسلم. قال بعد ذلك وقد امرنا باقتفاء اثارهم والاهتداء بمنارهم وحذرنا المحدثات واخبرنا انها من الضلالات. هذا ايضا

75
00:24:19.300 --> 00:24:43.850
ومنهج من من الموفق رحمه الله تعالى وهو موفق ان يتبع من اراد نجاته ومن اراد سلامة منهجه ومعتقده ان يقتفي اثار الصحابة وان وان تير على هديهم ونهجهم فان الهدى كله في اتباعهم وكل الظلال في مخالفتهم واقتفاء اثار غيرهم

76
00:24:43.850 --> 00:25:03.850
وقد جاء في حديث ابي هريرة وعبدالله بن عمرو ومعاذ بن ابي سفيان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال افترقت اليهود والنصارى احدى على احدى وسبعين فرقة او على اثنتين وسبعين فرقة كل وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة جاء في

77
00:25:03.850 --> 00:25:23.850
عبدالله بن عمرو قالوا من هي يا رسول الله؟ قال ما انا عليه واصحابي ما انا عليه واصحابي. فمن اراد النجاة فليلزم ما كان عليه رسولنا صلى الله عليه وسلم واصحابه فان نبينا صلى الله عليه وسلم تركنا على البيظاء ليلها كنهارها

78
00:25:23.850 --> 00:25:43.850
لا يزيغ عنها الا زايغ بل مات صلى الله عليه وسلم وما من طاء يطيب جناحيه الا واعطانا منه خبرا صلى الله عليه وسلم فقد بلغ الرسالة ونصح الامة وما مات رسولنا صلى الله عليه وسلم الا وقد كمل الدين وبلغه كله رسولنا صلى الله عليه وسلم الى جميع الامة. فمن ظن ان الرسول

79
00:25:43.850 --> 00:26:02.300
او نقص شيئا من الدعوة فقد ظن برسول الله وسلم ظنا سيئا وقد وقد اتهمه بعدم تبليغ الرسالة وهذه ردة عن الاسلام نسأل الله العافية والسلام لانه تكذيب لله وتكذيب لرسوله صلى الله عليه وسلم. اذا

80
00:26:02.650 --> 00:26:22.650
الطريق الذي يسلم به العبد هو ان يتبع اثار الصحابة ويقتفي اثارهم فهم الطائفة الناجية وهم الطائفة المنصورة التي لمن اخذ بطريقهم نجا ومن خالفهم هلك وحذرنا المحدثات والمحدثات هي البدع هي البدع والخرافات كما

81
00:26:22.650 --> 00:26:42.650
قال انها من الضلالات كما جاء في حديث العرباض ابن سارة رضي الله تعالى عنه كما قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين اهدية من بعدي عضوا عليها بالنواجذ واياكم محدثات الامور فان كل فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. هذا الحديث رواه ابن احمد

82
00:26:42.650 --> 00:27:02.650
والترمذي باسناد جيد باسناد جيد فقد رواه حجر بن حجر الكلاعي وعبد الرحمن السلمي عن العرباظ بن سارية وان كان في احدهم وان كان في كل منهما الا ان الحديث يتقوى وهو حديث عليه مشك عليه انوار النبوة فهو حديث جيد واسناده لا بأس به خاصة ان عبدالرحمن

83
00:27:02.650 --> 00:27:22.650
وحجر ابن حجر في طبقة التابعين ومثل هؤلاء مما يغتفر في جهالتهم مما يغتفر في جهاد وقد وثقوا ايضا فالحديث اسناده جيد وهو يدل على ان النبي امرنا ان نسير على سنته وان نتبع سنة الخلفاء الراشدين المهديين وامر ان نعض

84
00:27:22.650 --> 00:27:42.650
وعليها بالنواجذ وحذرنا ونهانا من المحدثات واخبرنا ان المحدثات هي البدع وان كل بدعة ضلالة وان وكل ضلالة في النار نسأل الله العافية والسلامة. وقد جاء ما يدل على التحذير والنهي من البدع في صحيح مسلم عن جاء ابن عبد الله رضي الله تعالى عنه

85
00:27:42.650 --> 00:28:05.100
قال اياك والمحدثات فكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة جاء ذلك في صحيح مسلم عن جاء ابن عبد الله في اذا خطب الجمعة قال هذه الكلمات. اذا في هذا الحديث امر بالاتباع ونهي عن الابتداع. وفي هذا الحديث اخبار بان النجاة كلها تكون بطريق بطريقة نبينا واصحاب

86
00:28:05.100 --> 00:28:25.100
رضي الله تعالى عنهم وان الضلال والهلاك وسبب الشقاء وسبب دخول النار وبمخالفة طريقهم واتباع طريقة المخالفين الذين الذين خالفوا الكتاب واختلفوا في الكتاب وهم له مخالفون من المبتدعة والضلال. وسنذكر باذن الله عز وجل ما يتعلق باقسام البدع

87
00:28:25.100 --> 00:28:38.880
انواعها وحقيقة البدعة في الدرس القادم باذن الله عز وجل عند قول مسعود اتبعوا ولا تبتدعوا او عند مراجعة هذا الحديث الله اعلم واحكم وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد