﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:16.300
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا عليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال المؤلف رحمه

2
00:00:16.300 --> 00:00:36.300
الله تعالى فصل ومن صفات الله تعالى انه الفعال لما يريد لا يكون شيء الا بارادته ولا يخرج شيء عن مشيئته وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره ولا يصدر الا عن تدبيره. ولا محيد عن القدر المقدور. ولا ولا

3
00:00:36.300 --> 00:00:56.300
تجاوزوا ما خط في اللوح المستور. اراد ما العالم فاعلوه. ولو عصمهم لما خالفوه ولو شاء ان يطيعوه جميعا لاطاعوه. خلق الخلق قوى افعالهم وقدر ارزاقهم واجالهم. يهدي من يشاء برحمته ويضل من يشاء بحكمته. لا يسأل عما يفعل وهم يسألون

4
00:00:56.300 --> 00:01:12.100
قال الله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر. وقال تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديرا. وقال تعالى اما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها

5
00:01:12.850 --> 00:01:32.850
وقال تعالى فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا. روى ابن عمر وابن عمران ان جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما الايمان؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله

6
00:01:32.850 --> 00:01:49.200
اليوم الاخر والقدر خيره وشره. فقال جبريل صدقت متفق عليه وقال النبي صلى الله عليه وسلم امنت بالقدر خيره وشره وحلوه ومره ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي

7
00:01:49.200 --> 00:02:09.200
الحسن ابن علي يدعو به في قنوت الوتر وقني شر ما قضيت. ولا تجعل ولا تجعل قضاء الله وقدره حجة لنا في ترك اوامره واجتناب نواهيه بل يجب ان نؤمن ونعلم ان لله الحجة علينا بانزال الكتب وبعثة الرسل قال تعالى لان لا يكون للناس على الله

8
00:02:09.200 --> 00:02:31.900
اي حجة بعد الرسل ونعلم ان الله سبحانه ما امر ونهى الا المستطيع للفعل والترك. وانه لم يجبر احدا على معصية ولا اضطره الى ترك طاعة. ولا قره الى ترك طاعة. قال تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها. وقال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم. وقال تعالى اليوم

9
00:02:31.900 --> 00:02:49.100
وتجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم فدل على ان للعبد فعلا وكسبا يجزى به على حسنه بالثواب وعلى سيئه بالعقاب. وهو واقع بقضاء بقضاء الله وقدره  الحمد لله

10
00:02:49.800 --> 00:03:15.600
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا فصل يتعلق بمشيئة الله عز وجل بتقديره وان الامور كلها بتقدير الله سبحانه وتعالى وذلك لما انهى المؤلف الجامع رحمه الله تعالى والماتن

11
00:03:15.750 --> 00:03:33.950
انهى ما يتعلق بصفات الله عز وجل واثباتها لربنا سبحانه وتعالى عق بهذا الفصل لان من صفات الله عز وجل ايضا المشيئة وباب الايمان باب الايمان بالقدر من اصول الايمان

12
00:03:34.250 --> 00:03:50.450
التي لا يصح ايمان العبد الا بتحقيقها والاتيان بها والايمان بالقدر هو ان تؤمن ان الله سبحانه وتعالى قدر مقادير الخلائق كلها وانه ليس ثم شيء يخرج عن تقدير الله عز وجل

13
00:03:50.850 --> 00:04:14.050
فابتدأ هذا الفصل بقوله ومن صفات الله تعالى انه فعال وهذا احد اوصاف ربنا سبحانه وتعالى فانه يوصف بانه فعال وفعله سبحانه وتعالى متعلق بمشيئته ومشيئته متعلقة بعلمه سبحانه وتعالى

14
00:04:14.300 --> 00:04:33.000
وهذا الوصف لله عز وجل وصفك مال ووصف جلال فان الذي لا يفعل لا شك ان ذلك نقص فيه. وربنا سبحانه وتعالى ذكر انه فعال لما يريد فكل ما يريده الله عز وجل

15
00:04:33.050 --> 00:04:59.600
فانه يفعله سبحانه وتعالى ولا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء بل اذا اراد شيئا قال له كن فيكون كن فيكون وفعله سبحانه وتعالى متعدد فمن فعله استوائه ومن فعله مجيئه ومن فعله سبحانه وتعالى خلق خلقه ومن فعله سبحانه وتعالى

16
00:05:00.550 --> 00:05:26.000
آآ ارادته وما يشاءه في هذا الكون من مخلوقات كل هذا يتعلق بافعاله سبحانه وتعالى. فافعاله كثيرة جدا. وقد ذكر الله عز وجل شيئا منها سبحانه وتعالى من جهة خلقه ومن جهة احياءه ومن جهة اماتته. ومن جهة رزقه ومن جهة بسطه ومنعه. كل هذا يتعلق بافعال

17
00:05:26.000 --> 00:05:46.000
لله عز وجل وافعاله كما ذكرت متعلقة بمشيئته سبحانه وتعالى وقد ذكرنا سابقا ان صفات الله عز وجل تنقسم الى قسمين صفات ذاتية وصفات فعلية صفات ذاتية وصفات فعلية. اما الصفات الذاتية فهي الملازمة لذات الله

18
00:05:46.000 --> 00:06:06.000
عز وجل كالصفات الخبرية كالوجه واليدين والسمع والبصر فهذه صفات ذاتية لا تنفك عن ربنا سبحانه وتعالى. وصفات متعلقة بمشيئة الله عز وجل متعلقة بمشيئة الله سبحانه وتعالى فهو متى شاء فعل ومتى شاء لم

19
00:06:06.000 --> 00:06:29.300
يفعل سبحانه وتعالى فالله يخلق متى شاء وكيفما شاء سبحانه وتعالى فخلق متعلق بمشيئته اذا هذه الصفات الصفات الفعلية قال هنا لا يقول شيئا لا يكون لا يكون شيء الا لا يكون شيء الا بارادته. ولا يخرج شيء عن مشيئته. هنا ذكر

20
00:06:29.300 --> 00:06:49.300
ان جميع ما في هذا الكون يتعلق بمشيئة الله عز وجل. والمشيئة عند اهل السنة واحدة. المشيئة عند اهل السنة واحدة لا تنقسم ولا تتعدد وانما هي مشيئة واحدة يتعلق بها كل شيء يكون في هذا الكون

21
00:06:49.300 --> 00:07:07.450
فكل ما كان وما سيكون وما لم يكن فان وما لم يكن لو كان فانه كل ما كان وما يكون كله بمشيئة الله عز وجل فلا يقع شيء بهذا الخلق وفي هذا الخلق الا بعد ان يشاءه الله عز وجل. وقد اتفق اهل

22
00:07:07.450 --> 00:07:27.450
السنة والجماعة على ان الله عز وجل له مشيئة ان الله له مشيئة وارادة كونية وله ايضا ارادة شرعية له ارادة كونية وله ارادة شرعية. واهل السنة مجمعون على ذلك على اثبات صفة المشيئة

23
00:07:27.450 --> 00:07:47.450
سبحانه وتعالى وقد دلت عليها الايات الكثيرة مثل قوله تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الا ان يشاء الله ولو شاء الله ما فعلوه وغير من الايات التي تثبت مشيئة الله عز وجل. وهذا امر مستقر بالفطر. ان كل ما في هذا الكون فقد شاءه الله عز

24
00:07:47.450 --> 00:08:07.450
وجل ولا يخال في هذا الباب الا الجهمية الا الجهمية والمبتدعة الذين قالوا ان الله لا مشيئة له وان مرد ذلك كله الى خلقه والى والى وجوده. واما ان يوصى بان له مشيئة فانهم عطلوا الله عز وجل عن مشيئته

25
00:08:07.450 --> 00:08:27.450
يعطل الله عز وجل عن مشيئته وقالوا ان الله لا يشاء. لان المشيئة من سمات المخلوقين ومن صفات المخلوقين والله منزه عن عن ان يشابه احدا من خلقه وهذا باطل بالكتاب والسنة واجماع السلف فان اهل السنة مجمعون على اثبات المشيئة

26
00:08:27.450 --> 00:08:50.700
لله عز وجل. اذا هذه المشيئة هي احد مراتب القدر احد مراتب القدر. فان الايمان بالقدر يتضمن اربع مراتب. الايمان بالقدر يتضمن اربعة راتب المرتبة الاولى يتضمن المرتبة الاولى مرتبة العلم مرتبة العلم فلا يصح ايمان العبد بالقدر

27
00:08:50.700 --> 00:09:10.700
حتى يؤمن ان الله سبحانه وتعالى علم كل شيء وعلم ما كان وما لم يكن لو كان كيف يكون فقد علم الله عز وجل وكل شيء في هذا الكون الذي وقع فان الله قد علمه وكل ما سيقع فان الله عز وجل ايضا

28
00:09:10.700 --> 00:09:28.700
عالمه والعلم اثبته جميع الطوائف الا غلاة القدرية. فغلاة القدرية القدرية نفوا صفة العلم لله عز وجل. وقد اجمع سلف هذه الامة على ان من انكر صفة العلم انه كافر بالله

29
00:09:28.700 --> 00:09:48.700
عز وجل من انكر صفة العلم فانه كافر بالله عز وجل. وقد قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى لما جادله حفص الفرد وقال اتنكر عند الله؟ فلما قال على ذلك قال كفرت بالله العظيم ونقل ذلك عن الامام احمد ايضا والشاب انهم انهم انهم قالوا خاصموا القدرية بالعلم. فان اقروا به

30
00:09:48.700 --> 00:10:08.700
خصموا وان جحدوه كفروا وان جحدوه كفروا. فكما جاء في في الصحيح عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه عندما اتاه رجلان قال يا عبد الله بن عمر ان من قبلنا اناس يتقفرون العلم ويقرؤون القرآن وانهم يقولون ان الامر الف

31
00:10:08.700 --> 00:10:28.700
اولى قدر وان الامر انف ومعنى قولهم ان الله سبحانه وتعالى لا يعلو بالاشياء الا بعد وقوعها لا يعلم بالاشياء الا بعد وقوعها وهذا قال ابن عمر رضي الله تعالى فيهم اخبرهم اني بريء منهم وانهم براء مني ولو كان لاحد

32
00:10:28.700 --> 00:10:44.800
مثل احد ذهبا فانفقه في سبيل الله ما تقبل منه لانه كافر بالله عز وجل. فالذي ينكر صفة العلم لله عز وجل هذا كافر باجماع المسلمين نوعا وعينا. ايضا من مراتب القدر

33
00:10:45.200 --> 00:11:05.450
من مراتب القدر مرتبة مرتبة الكتابة. وذلك ان الله سبحانه وتعالى لما خلق القلم قال اكتب قال وما اكتب يا ربي؟ قال اكتب ما هو كائن الى قيام الساعة. فكل ما هو كائن الى قيام الساعة فان الله

34
00:11:05.450 --> 00:11:25.450
اقد امر القلم ان يكتبه في اللوح المحفوظ ان يكتبه في اللوح المحفوظ. وقد جاء ذلك عند احمد والترمذي حديث عبادة ابن الصامت رضي الله تعالى عنه. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اول ما خلق الله القلم قاله اكتب قاله اكتب قال وما اكتب قال اكتب ما هو كائن الى قيام الساعة فلابد

35
00:11:25.450 --> 00:11:45.450
مسلم وللمؤمن ان يؤمن ايضا ان جميع المقادير قد كتبها الله عز وجل في اللوح المحفوظ. كتبها في اللوح المحفوظ عندما خلق الله القلم قال اكتبوا. وقد جاء في صحيح مسلم عن عبد الله ابن عمرو ان الله قدر مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض

36
00:11:45.450 --> 00:12:08.150
بخمسين الف سنة بخمسين الف سنة. وما في اللوح المحفوظ يتميز يتميز بامور. الامر الاول يتميز بانه لا يتبدل ولا يتغير والامر الثاني يتميز بانه لا بد ان يقع. فكل ما كتب اللوح المحفوظ فانه لازم الوقوع فانه لازم

37
00:12:08.150 --> 00:12:32.750
وما في اللوح المحفوظ هو كل ما يكون في هذا الكون من كفر وايمان وتوحيد وشرك واسلام وغيرها من كل الاعمال من المصائب والمعائب والطاعات والشرائع كلها قد كتبت قد كتبت في اللوح المحفوظ فلا بد ان نؤمن ايضا ان الله سبحانه وتعالى كتب كل شيء في اللوح المحفوظ سبحانه وتعالى. الامر

38
00:12:32.750 --> 00:12:52.750
مراتب القدر ايضا الايمان بمشيئة الله عز وجل. ومشيئة الله سبحانه وتعالى متعلقة بما هو موجود وكائن. فكل كل ما هو موجوع كان فقد شاءه فقد شاءه الله عز وجل. اما العدم فان الله لا يشاء فان الله لم يشاء ولو شاءه

39
00:12:52.750 --> 00:13:14.000
فوقع بامر الله عز وجل. والمشيئة المشيئة هي تتعلق بايجاد هذه المخلوقات. اي ان هذه المخلوقات قد شاءها الله عز وجل وارادها. وقد شاء الله عز وجل وارادها وهذه المشيئة اختلف الناس بها على طائفتين على قدر على قدرية

40
00:13:14.050 --> 00:13:34.050
وهم الذين قالوا ان الله لا يشاء افعال العباد ولا يريدها وعلى طائفة قالت ان الله عز وجل جبر العباد على افعاله وان العباد لا مشيئة لهم والاختيار وانما هم مجبورون. وفي باب المشيئة انقسم الناس الى طوائف. الطائفة الاولى القدرية

41
00:13:34.050 --> 00:13:53.700
وسموا بالقدرية وهم معتزلة ومن وافقهم سموا بذلك لانهم اثبتوا القدر للعبد اثبتوا القدرة للعبد قالوا ان العبد يخلق افعال نفسه. وان الله سبحانه وتعالى لا يخلق افعال العباد. وهذا اصل اصلوه

42
00:13:54.250 --> 00:14:14.250
الصلاة المعتزلة لهذا المعنى اصل اصله وهو وهو اصل العدل فان اصول المعتزلة خمسة من اصولهم العدل. ويقصدون بالعدل ان الله عز وجل لم يخلق افعال العباد. لان عندهم شبهة باطلة وشبهتهم هي كيف يخلق الله افعال العباد ثم

43
00:14:14.250 --> 00:14:34.250
ايعذبهم عليها ثم يعذبهم عليها فان هذا زعموا نوعا من الظلم والله منزه عن الظلم وهذا هذا الجهل العظيم انما وقع من هؤلاء لانهم لم يفرقوا بين المشيئة وبين الارادة بين المشيئة وبين الارادة فان الله

44
00:14:34.250 --> 00:14:54.250
عز وجل شاء كل شيء شاء كل شيء في هذا الكون قد شاءه كونا والمشيئة كما ذكرت اولا لا تنقسم الى قسمين لا نقول مشيئة كونية ومشيئة شرعية وانما هي مشيئة واحدة لا تتقسم ولا تتبدل ولا تتغير. ومن اجل هذا

45
00:14:54.250 --> 00:15:17.350
قال اهل العلم من اهل السنة ان المشيئة يرادفها الارادة الكونية لان الارادة ارادتان ارادة كونية وارادة شرعية الارادة الكونية هي بمعنى المشيئة هي بمعنى المشيئة. واما الارادة الشرعية فهي كل ما احبه الله ورضيه وامر به

46
00:15:17.350 --> 00:15:38.600
شرع احبه الله ورضيه وامر به شرعا. فيدخل في هذا جميع الطاعات وجميع اوامر الله عز وجل تدخل في الارادة الشرعية يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر تدخل بالارادة الشرعية. فكل ما هو محبوب مرضي عند الله عز وجل فهذا يوافق الارادة الشرعية

47
00:15:38.600 --> 00:15:58.600
ولكن الارادة الشرعية لا يلزم منها الوقوع لا يلزم منها الوقوع فقد تقع وقد لا تقع. اما الارادة الكونية فان لابد ان تقع وهي حتمية الوقوع ولكن لا يلزم ان الله يحبها ويرضاها بل قد يقع ما يبغضه الله

48
00:15:58.600 --> 00:16:14.250
وما يكرهه وما لا يحبه سبحانه وتعالى وذلك لحكمة هي لحكمة هو اعلم بها سبحانه وتعالى. فان القدر كما قال ابن عباس وعلي رضي الله تعالى عنهما القدر سر الله عز وجل في خلقه سر

49
00:16:14.250 --> 00:16:34.250
الله في خلقه فان هذا القدر سر عند الله لا لا يطلع عليه ولا يعلمه الا من الا الله سبحانه وتعالى فالله قسم الخلق وقسم وجعل هذا طائعا وجعل هذا كافرا وجعل هذا مؤمنا وجعل هذا فاسقا من عدله وفضله سبحانه وتعالى

50
00:16:34.250 --> 00:16:50.150
فمن انعم عليه بالطاعات والايمان فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. ومن خذل ولم يوفق للاسلام والايمان فذاك يدور تحت عدل الله سبحانه وتعالى. اذا اذا عرفنا ان الارادة تنقسم الى ارادتين وان الله

51
00:16:50.400 --> 00:17:10.400
وان الله سبحانه وتعالى يريد من من عباده طاعته والايمان والعمل الصالح وان هذه قد تقع وقد لا تقع علمنا ان الله سبحانه وتعالى اراد هذه الامور واراد هذه الطاعات وانما الذي يمضي هو ما اراده كونا وما شاءه كونا سبحانه

52
00:17:10.400 --> 00:17:29.200
فلما لم يتصور المعتزلة ومن وافقهم هذا المعنى وقالوا كيف يرضى الله شيئا ويريد الله شيئا ولا يقع قالوا كيف يريده ويرضاه ويحبه ولا يقع؟ ويقع ما يريده العبد. فلما حصل عندهم هذا التعارض قالوا ان العبد ارادته

53
00:17:29.200 --> 00:17:49.200
من فعل نفسي ومن خلق نفسه لانه اراد شيئا فوقع واراد الله شيئا ولم يقع فلم يخلق الله عز وجل افعاله بهذا المعنى وهذا كما ذكرت معنى باطل فالله هو الذي خلق العبد والله هو الذي خلق اعمال العبد كما قال تعالى وخلقكم وما تعملون. فجميع الخلق كلهم

54
00:17:49.200 --> 00:18:09.200
خلق الله عز وجل اقوالهم واعمالهم وافعالهم هي خلق لله عز وجل. وانما يعذبهم الله يوم القيامة باي شيء يعذبهم على اعمالهم هم يعذبهم على اعمالهم وعلى مشيئتهم وعلى ارادتهم ولا يعذبهم ربنا سبحانه وتعالى على مشيئته فيهم على مشيئته

55
00:18:09.200 --> 00:18:29.200
فيهم فان الله جعلنا مشيئة واختيار وجعلنا ارادة وجعلنا عقول وجعلنا قوة واستطاعة وكلفنا بما نستطيع فيعذبنا الله عز وجل اذا عذب العاصي يعذبه على فعله ولا يعذبه على مشيئته سبحانه وتعالى. فالله شاء لك

56
00:18:29.200 --> 00:18:49.200
الاماءة الله اراد منك الايمان وشاء منك الكفر. ومعنى ذلك ان الله عز وجل اراد منك الايمان. وارسلك الرسل وانزل عليك ودعاك الى الحق وهذا الذي يريده شرعا. وعلم الله عز وجل سابقا انك لن تستجيب ولن تؤمن وانك ستكون كافرا

57
00:18:49.200 --> 00:19:13.750
بالله عز وجل فقضى مشيئة كونية انك انك كافرا انك انك كافر بالله عز وجل فهذا الذي الله عز وجل ومشيئة الله كما ذكرنا اولا متعلقة باي شيء متعلقة بعلم الله سبحانه وتعالى. فالله يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون فيعلم المطيع من العاصي ويعلم المؤمن من

58
00:19:13.750 --> 00:19:38.950
ويعلم الصالح من الطالح هذا قد علمه الله عز وجل ثم امرهم ثم جرى قلمه بما علمه سبحانه وتعالى وجرى مشيئته ايضا موافقة لعلمه سبحانه وتعالى. اذا يذكر ان عمرو بن عبيد دخل عليه رجل اعرابي فقال يا عمرو ان لي ناقة قد سرقت فادعوا الله ان يردها لي فقال

59
00:19:38.950 --> 00:19:58.950
لعمرو اللهم ان عبدك هذا قد سرقت ناقته وانت لا تريد ان تسرق. اللهم فردها عليه فقال له الاعرابي بفطرته وسلامة قلبه قال كف عني دعائك. فرب لا فرب لا يستطع ان يمنع السارق من سرقته. لن يستطع ان يرده عن ان يرد تلك

60
00:19:58.950 --> 00:20:18.950
الى صاحبها فهذا الاعرابي وسلامته وفطرته علم ان هذا الدعاء دعاء باطل وانه يعطل الله عز وجل من كماله ويذكر ان عبدالجبار المعتزلي دخل على على على الصاحب العباد وعنده الاستاذ ابي اسحاق الاصفرايني. فقال المعتزلي بخبث وطويته

61
00:20:18.950 --> 00:20:43.550
وبكلمات مسمومة قال سبحان الذي سبحان الذي لا يرظى سبحان الذي لا يرظى لا يرظى الفاحشة او لا يريد الفاحشة قال سبحان الذي لا يريد الفحشاء فقال ابو اسحاق سبحان الذي لا يكون في ملكه شيئا لا يريده. واضح الان الشبهة؟ هذا يقول سبحان الذي لا يريد الفحشاء اي ان الفحشاء تكون من الخلق

62
00:20:43.550 --> 00:21:03.550
فان الله لم يردها ولا يريدها سبحانه وتعالى واراد بذاك المشيئة الكونية والارادة الكونية ان افعال العباد لا تدخل تحت مشيئة الله عز وجل. فقال ابو اسحاق سبحان الذي لا يكون في ملكه ما لا يريد. وهذه حجة مقابلة اي ان كل ما يكون فهو بايش

63
00:21:03.550 --> 00:21:18.300
فهو بتقدير الله عز وجل ومشيئة الله سبحانه وتعالى. فقال له ارأيت ان كان قضى علي ارأيت ان كان امر بطاعته ثم ثم منعني اياها فهل انا معذور؟ قال ان كان شيئا هو لك

64
00:21:18.350 --> 00:21:38.350
ومنعك اياه فهو ظالم وان كان هو شيء له ومنعك اياه فهذا فظله يعطيه من يشاء واظح الشبهة؟ قال اذا كان الله بالايمان ثم منعني اياه بمشيئته فكيف يعذبني على شيء قد منعني اياه؟ فقال ابو اسحاق ان كان ذلك الشيء

65
00:21:39.050 --> 00:21:59.050
وحق لك ويجب لك فان منعك اياه فهو ظلم. واما اذا كان هو فضل من الله عز وجل ومنعك اياه فهو فضل منعك اياه والله لا يلزم بالفظائل وانما والله سبحانه وتعالى لا يجب عليه شيء ولا يجب عليه حق وانما هو الذي يوجب الحق على

66
00:21:59.050 --> 00:22:20.850
على عباده وهو الذي اوجب الحق على نفسه بقوله ان ارسل رسلا وانزل كتبا ودل الخليقة كلهم الى طاعة الله عز وجل فمن اطاع قد وفق ومن عصى ولم يؤمن فقد خذل وتسمى عند اهل السنة هذه مسألة بمسألة التوفيق والحرمان بمسألة التوفيق والحرمان فان من

67
00:22:20.850 --> 00:22:45.850
سبحانه وتعالى وكمال عدله ان الله جعل الخلق اي شيء جعلهم مشيئة وجعلهم عقول وجعلهم استطاعة وجعلهم قدرة ثم ارسل الرسل وانزل الكتب ودعا الناس الى توحيد وطاعتهم وجعلك عقل واختيار واقام عليك الحجج والبراهين حتى لا يبقى لك حجة عند الله عز وجل. مسألة القبول

68
00:22:45.950 --> 00:23:05.950
والتوفيق الى العمل بهذه الدعوة والاخذ بها هذا هو فضل الله عز وجل. فيهدي الله من يشاء بفضله ويظل من يشاء من ويحرمه بعدله سبحانه وتعالى وكما قال تعالى لو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم اي لو علم الله في هؤلاء الذين لم يؤمنوا ان في

69
00:23:05.950 --> 00:23:25.950
فيهم خير وانهم يستجيبون لاسمعهم سماع اي شيء سماع استجابة لانهم قد سمعوا القرآن سماع اذن ولكنهم لم اسمعوا سماع اجابة لم يسمعوا سماع اجابة. اذا هذه الحجة وهذه القول ان العبد يخلق فعل نفسه هذا احد انواع الشرك في الروبية وهو

70
00:23:25.950 --> 00:23:46.100
وشرك المجوس لعنهم الله عز وجل. لما خرج القدرية عندنا والمعتزلة وقالوا ان العبد يخلق افعال نفسه قابلتهم طائفة اخرى طائفة قابلت تلك البدعة ببدعة مثلها وقالوا ان الله عز وجل يجبر العباد وان الله عز وجل هو خالقه

71
00:23:46.100 --> 00:24:06.100
على العباد كلها وان العبد لا مشيئة له. ولا اختيار وان العبد حاله مع القدر كحال الريشة في مهب الريح يقلبها القدر كيف يشاء. ولم يفرقوا بين القدر وبين وبين الشرع. وهؤلاء هم الجهمية. ومن اتى بعدهم من

72
00:24:06.100 --> 00:24:26.100
الاشاعر والماتريدية فانهم على مذهب جهم في هذا الباب ويقولون ان العبد مجبورا على طاعته. الا ان الاشاعرة فقالوا مجبورا باطلا وليس مجبورا ظاهرا اي في باطنه هو مجبور هو مجبور ولو اراد الهدى ولو اراد الصالح فانه لا يمكن ان يفعل

73
00:24:26.100 --> 00:24:46.100
ذلك والعبد اصلا ليس له مشيئة يشاء ويختار وانما المشيئة لله سبحانه وتعالى وهم يثبتون صفة الارادة الا ان قادة عند الاشاعرة ليست هي الارادة التي عند اهل السنة. فارادة الاشياء التي يثبتونها ارادة ارادة واحدة لا تتعدد ارادة

74
00:24:46.100 --> 00:25:02.600
قائمة بذات الله عز وجل لا تتعدد وانما هي ملازمة لذاته سبحانه وتعالى. لان التعدد يدل على الحوائج على على تسلسل على على على انها حوادث والله منزه عن الحوادث. اما اهل السنة

75
00:25:02.950 --> 00:25:22.950
فقالوا ان الله عز وجل يشاء والمخلوق ايضا يشاء وقد قال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله الا ان فرق بين بين اهل السنة والاشاعرة ان ان اهل السنة يقولون ان العبد يشاء ويريد ويختار ولكن مشيئته لا

76
00:25:22.950 --> 00:25:42.950
خذ الا بما شاءه الله عز وجل. وما اراده الله سبحانه وتعالى. فمثل لو ان ابا لهب وابا جهل ارادوا الاسلام ارادوا الاسلام وهذا لا يكون ابدا لم يكن ذلك منهم لان الله علم من احوالهم اي شيء انهم كافرون به سبحانه وتعالى ولا يمكن ان يقول شخص لنا لو

77
00:25:42.950 --> 00:26:02.950
وارادوا الاسلام هل سيسلمون؟ نقول اصلا لن يريدوا لعلم الله السابق بهم ان هؤلاء لا لا يريدون الاسلام وانهم يحاربون له او انهم يحاربون له. اذا هذا المرتبة ثم مراتب الايمان بالقدر. الايمان بمشيئة الله عز وجل

78
00:26:02.950 --> 00:26:27.850
وان كل ما يكون فان الله قد شاءوا فما كان وما يكون فان الله شاءه سبحانه وتعالى. المرتبة الرابعة من مراتب الايمان مرتبة الايمان بالخلق وان الله عز وجل خالق لكل شيء. ان الله سبحانه وتعالى خالق لكل شيء. فليس هناك الا خالق

79
00:26:27.850 --> 00:26:47.850
مخلوق خالق هو الله عز وجل ومخلوق هو ما دون الله سبحانه وتعالى خالق الله باسمائه وصفاته وهي ليست مخلوقة اي لا يخرج عن الخلق الا ربنا بذاته واسمائه وصفاته. اما ما عدا ذلك فهو مخلوق لله عز وجل. والقرآن يدخل باي شيء؟ يدخل في

80
00:26:47.850 --> 00:27:07.850
صفات الله عز وجل لان القرآن هو هو كلام الله سبحانه وتعالى. فكل ما في هذا الكون حاشا القرآن فانه مخلوق لله عز وجل وليس في الارض من كلام شيء من صفات الله الا هذا القرآن الذي هو كلام الله والتوراة والانجيل ان وجدت ولم تحرف ان تغير فانها ايضا

81
00:27:07.850 --> 00:27:27.850
الى الله كلاما. اما ما عدا كلامه سبحانه وتعالى فكل ما في هذا الكون قد خلقه الله عز وجل وليس هناك ثمة قلق غير الله سبحانه وتعالى. ومن قال ان مع الله خالق كالمجوس المجوس المانوية والثانوية او المجوس القدرية. الذين قالوا ان العبد

82
00:27:27.850 --> 00:27:48.650
يخلق فعل نفسه فهؤلاء قد نازعوا الله عز وجل في ربيته وفي ملكه وفي خلقه سبحانه وتعالى. اذا هذا ما يتعلق الان عندنا بمراتب بمراتب القدر. قال هنا رحمه الله تعالى الا بارادته ولا يخرج شيء عن مشيئته. المشي مشيئة هنا المشيئة الكونية

83
00:27:48.650 --> 00:28:08.650
لابد ان نفهم ان كل عبارة جاءت في كتاب الله عز وجل المشيئة فانها تسمى المشيئة الكونية العامة وليس هناك مشيئة شرعية ومشيئة كونية انما هي مشيئة واحدة وكما ذكرنا المشيئة انها لا تتعدى انها لا تنقسم وانها لابد ان تقع وان فيها ما يحبه الله ويرضاه

84
00:28:08.650 --> 00:28:26.350
وفيها ما لا يحبه الله ويرضاه. هذه المشيئة الكونية. قال بعد ذلك رحمه الله  وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره اي ان جميع ما في هذا الكون هو بتقدير الله سبحانه وتعالى. فكل ما يكون

85
00:28:26.350 --> 00:28:46.350
وما كان وما سيكون كله بتقدير الله عز وجل وليس هناك شيء يكون من غير قدرة الله عز وجل كما قال تعالى كل شيء خلقناه بقدر. فكل المخلوقات خلقت بقدر الله عز وجل وليس هناك شيء من خلقه خلق بغير

86
00:28:46.350 --> 00:29:03.900
قدره سبحانه وتعالى وهذا باجماع اهل السنة رحمهم الله. قال ولا محيد لاحد عن القدر المقدور. لا محيد لاحد عن القدر المقدور المراد هنا ما هو في اللوح المحفوظ؟ ما هو في اللوح المحفوظ؟ لان القدر المقدور

87
00:29:04.000 --> 00:29:28.550
يتعلق بما في صحف الملائكة ويتعلق بما في اللوح المحفوظ فكل ما قدره الله عز وجل وكتبوا في اللوح المحفوظ فانه لا يتبدل ولا يتغير ولا يمكن دفعه ولا يمكن رفعه وحديث رضي الله تعالى عنه انه قال لا يرد القدر الا الدعاء

88
00:29:28.550 --> 00:29:48.550
ليس هذا في هذا الباب وانما الذي يرده الدعاء هو القدر الذي يخط في صحف الملائكة فان الملائكة لهم مقادير السنة مقادير العمر. فهذا الذي هنا هو الذي يبدل وهو الذي يغير. اما الذي في اللوح المحفوظ

89
00:29:48.550 --> 00:30:08.550
انه لا يرفعه دعاء ولا يرده دعاء وانما الذي يرده الدعاء ويدفعه هو ما كان في صحف الملائكة الذي يقدر في العمر او في لان المقادير مقادير حولية ومقادير عمرية ومقادير اليومية. يقدر الله عز وجل كل يوم هو في شأن

90
00:30:08.550 --> 00:30:32.100
سبحانه وتعالى فيبسط رزقا ويخفض رزقا ويعطي ويمنع سبحانه وتعالى وهناك مقادير الحورية وهو الذي يكون في في ليلة القدر وهناك مقادير عمرية وهو الذي يكتب في بطن في بطن امك عندما يكتب رزقك واجلك وشقي وشقي هو او سعيد وعمله. هذا ايضا يكتب في آآ الكتابة العمرية والتقدير العمري

91
00:30:32.100 --> 00:30:52.100
اما التقدير الذي هو في اللوح المحفوظ فهذا لا يتبدل ولا يتغير وهذا الذي اراده لا محيد لاحد عن القدر المقدور. ومتى ما وقع العبد في هذا اليقين وفي هذا الايمان فان نفسه تستقر. وتطمئن ولذلك جاء في حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه الذي

92
00:30:52.100 --> 00:31:10.150
رواه الترمذي واحمد باسناد صحيح انه قال واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان يضروك بشيء على ان يضروك بشيء لم يضروك بشيء لقد كتبه الله عليك. اي ان الام باسرها بكلها بجميع من في هذا الكون لو

93
00:31:10.150 --> 00:31:33.500
ارادوا ان يضروك بقدر جرح ما استطاعوا ذلك الا ان يكون سبق في قدر الله عز وجل ان ذلك يمضي. اما اذا لم يرد الله ذلك فلن يستطيع جميعهم ان يضروك بشيء. ومن هنا يرتاح المؤمن ويقوى ايمانه ويقوى توكله وعزيمته انه لن يصيبه شيء الا وهو مكتوب عليه وقد

94
00:31:33.500 --> 00:31:53.600
عليه. ولذلك قال عبادة وزيد ابن ثابت رضي الله تعالى عنه واعلم انه ولن تبلغ حقيقة الايمان حتى تؤمن ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك فهذا الذي يفتح باب الشيطان هو لو لان لو تفتح عمل الشيطان لان ما

95
00:31:53.600 --> 00:32:13.250
وقع لا يمكن دفعه اي شيء يقع اذا وقع القدر لا يمكن دفعه ابدا فعندما يصاب الانسان بحادث او بعيب او ما شابه ذلك فان هذا الذي وقع لو فعلت وقدمت واخرت على ان تدفع هذا الامر ما استطاع الخلق كل من يدفعه لانه قد

96
00:32:13.700 --> 00:32:33.700
لانه قد وقع فما اصابك لم يكن ليخطئك. فلو قلت لو كنت في المرتبة الخلفية ما اصابه الحادث نقول لو كنت في اقصى الارظ لاصابك كهذا القدر ولن يمنعه ولن يمنعه احد من خلق الله عز وجل فما اخطأك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن لاحد وما اصابك

97
00:32:33.700 --> 00:32:58.800
وما اصابك لم يكن ليخطئك لان الامر مقدر. وتقدير دقيق بتدبير عزيز حكيم سبحانه وتعالى. اي لا عن القدر المقدور. قال ايضا ولا يتجاوز ما ولا يتجاوز ما خط في اللوح المحفوظ اي حتى الذين ينفذون اوامر الله من الملائكة المدبرات وما شابه ذلك

98
00:32:58.800 --> 00:33:17.750
لا يتجاوزون في العباد ما خط في اللوح المحفوظ. ولا يمكن لاحد ان يتجاوز قدر الله عز وجل بزيادة ولا بنقص لا بمنع ولا بدفع لا برفع ولا بايقاع وانما ذلك كله مرده الى الله عز وجل. ولذلك ذكر اهل

99
00:33:17.750 --> 00:33:34.100
العلم ان من معجزات هود عليه السلام ان معجزته ما هي معجزة من يعرف معجزة هود هل ذكر الله جل له معجزة كعصا لموسى كعصا موسى او يدا كيد موسى او آآ نارا كنار ابراهيم عليه السلام لم يذكر

100
00:33:34.150 --> 00:33:54.000
في في في قصة هود عليه السلام معجزة لهور عليه الصلاة والسلام وانما هي معجزة واحدة تتعلق بالقلب وهي قوله تعالى فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون. اني توكلت على الله ربي وربكم. ما من دابة

101
00:33:54.000 --> 00:34:13.800
الا هو اخذ بناصيتها. انظر وتأمل هذه المعجزة. يقول ويخاطب قومه جميعا. كيدوني جميعا. ثم لا تنظرون اني الذي يمنعني منكم اني توكلت على الله ربي وربكم. فجميعكم ما من دابة الا وهو اخذ بناصيتها

102
00:34:13.800 --> 00:34:37.900
سبحانه وتعالى فقال بعضهم ان معجزة هود كانت بتعلقه وتوكله على الله عز وجل سبحانه وتعالى ومع ذلك ما استطاع قومه ان يضروه. فالذي يؤمن بالقدر يستقر ويرتاح وتطمئن نفسه اذا علم ان ما اصاب ولم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه وانما عليه

103
00:34:37.900 --> 00:34:59.450
ان يسلم الامر لله عز وجل وان يرضى بقضاء الله وقدره. قال بعد ذلك وقدر ارزاقهم واجالهم قدر ارزاقهم واجالهم ان الخلائق كلهم جميع اعمالهم وجميع اقوالهم وجميع افعالهم قد قدرها الله عز وجل. ومن ذلك

104
00:34:59.450 --> 00:35:19.450
الارزاق فلا فلا يعطى احد رزقا الا وقد قدره الله عز وجل له. فلا يمكن لمخلوق ان يزيد في رزقه ولا ان في رزقه لان الارزاق قد كتبت والارزاق قد قسمت والله الذي يقسم ويعطي سبحانه وتعالى فقدر لهذا رزقا

105
00:35:19.450 --> 00:35:42.600
ادى للاخر رزقا لكن لا يأتينا شخصنا يقول اذا كان الامر كذلك ففيما العمل؟ لماذا اعمل؟ ولماذا اكدح؟ ولماذا افعل؟ نقول هذا تقدير تقدير غيبي ولا معلوم نراه ونبصره ولا هو غيبي؟ نقول هذا التقدير تقدير الغيبي. لا يعلمه الا من الا الله سبحانه وتعالى. والله سبحانه

106
00:35:42.600 --> 00:36:03.700
ربط ربط الاسباب بمسبباتها فلا يمكن العبد ان يكون ذا رزق الا اذا سعى في تحصيله. فانت الذي يجب عليك هو فعل السبب ان تبذل الاسباب وان تتعاطاها ثم تتوكل على الله سبحانه وتعالى فيما يأتيك من رزقه سبحانه وتعالى. وقد ربط الله كما ذكرت الاسباب مسبباتها

107
00:36:03.700 --> 00:36:23.700
فذاك الذي يعمل ويكدح ويسعى كتب الله عز وجل له ان رزقه اوسع واكثر وذاك الذي لم لم يكدح ولم يعمل كتب الله الله رزقه دون ذلك وهذا علمه الى الله سبحانه وتعالى. فانت الذي عليك هو ان ان تعمل بالاسباب وان تأخذ بها و

108
00:36:23.700 --> 00:36:33.700
ان تسعى فيها ومسألة الرزق وطلبه هذا امر مسلم به عند الناس. ولا يمكن ان يقبل منك ان يجلس في بيته ويأتيه الرزق لانه يعلم ان الرزق لن يأتي الا

109
00:36:33.700 --> 00:36:53.700
ولكن المصيبة عندما يأتينا من يقول لو اراد الله ان يهديني لهديا والاهداني لهداني ويحتج بالقدر في باب في باب السعادة وهباب الشقاء وهذا الباب سيأتي معنا وان هذا الاحتجاج بالقدر في هذا الباب احتجاج باطل بل احتجاج

110
00:36:53.700 --> 00:37:13.700
هنا بالاحتجاج بالقدر على المعصية اعظم من وقوعه في المعصية الذي فعل المعصية اخف ذنبا من الذي احتج بالقدر على على المعصية لان هذا كانه يقول انني معذور وان ليس علي لوم وان الله هو الذي قدر علي ذلك وان الله هو الذي قدر علي ذلك وسيأتي

111
00:37:13.700 --> 00:37:36.950
بمعنى ان الاحتجاج بالقدر في باب المعائب يجوز يجوز في حاله يجوز في ان الاحتجاج بالقدر يجوز في حالتين. الحالة الاولى يجوز بالقدر الاحتجاج بالقدر على على المعايب اذا تاب العبد من ذلك الذنب. اذا تاب العبد من ذلك الذنب وتركه واقلع عنه فانه يجوز ان يقول لمن لامه على ذنب

112
00:37:36.950 --> 00:37:52.450
به هذا امر قدره الله عز وجل عليه. شخص مثلا سرق سرق ما سرق مالا ثم جاء وتاب الى الله عز وجل وارجع الحق الى اصحابه فاتاه رجل وقال يا سارق

113
00:37:52.700 --> 00:38:12.250
يا يا يا سارق ثم قال اتلومني على امن قدره الله علي بهذه السرقة؟ نقول لا حرج في ذلك بشرط ان يكون قد تاب من الذنب. فيجوز ان يقول هذه السرقة قد قدرها الله عز وجل علي قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف

114
00:38:12.250 --> 00:38:32.250
فيجوز هنا ان يحتج بالقدر في باب المعايب اذا تاب من الذنب. اما الاحتجاب القدر على المصائب فهذا محل اتفاق. محل اتفاق انه يجوز باب فصعب ان يحتج بالقدر فكل مصيبة تنزل بك فلك ان تقول قدر الله وما شاء وما شاء فعل. اما في باب المعايب وهي الذنوب والمعاصي

115
00:38:32.250 --> 00:38:46.850
فلا يجوز الاحتجاج بالقدر فيها الا في حال الا في حال التوبة هو ان يتوب العبد من الذنب فاذا عيب عليه ذلك او او او وجد من يلومه فله ان يقول هذا امر قدره

116
00:38:46.850 --> 00:39:06.850
الله عز وجل علي. فالله سبحانه وتعالى اذا هو الذي قدر الارزاق وهو الذي قدر الاجال. فالاجال مقدرة سواء مات قتيلا او او قتل بالسيف او مرضا او سما او اي او على اي حالة مات فان هذا كله باجل. لان المعتز يقولون ان الذي يقتل قد سبق

117
00:39:06.850 --> 00:39:26.850
اجله وهو وهو اليس لاجل الذي اجله الله له؟ وانما هذا وقع قبل اجله بل نقول ان هذا كله وقع بقدر الله عز وجل وان الاجال قدرة من عند الله سبحانه وتعالى وقد جاء في حديث مسعود الذي في الصحيحين ان العبد اذا وضع في بطن امه ثم استقرت النطفة اربعين يوما ثم اربعين ثم يأتيها الملك في كتب

118
00:39:26.850 --> 00:39:40.350
رزقها واجلها وعملها وشقي او سعيد. هذا يكتب في بطن الام. وهو قد كتب قبل ذلك في اللوح المحفوظ وهو كتب قبل هذاك اللوح المحفوظ قال بعد ذلك رحمه الله تعالى

119
00:39:41.300 --> 00:40:01.300
قال تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر وقال تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديرا. وقال تعالى ما اصاب من مصيب الارض ولا في انفسكم الا الا في كتاب قبل ان نبرأها وقال سبحانه وتعالى فمن يؤذي الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا

120
00:40:01.300 --> 00:40:21.300
جاء وقال وروى ثم ذكر هذه الايات كلها تدل على ان جميع ما في هذا الكون هو بتقدير الله عز وجل. وان الله عز وجل هو الذي خلق هذه المخاليق وقدرها وشاءها وكتب تقديرها في اللوح المحفوظ فكل ما في هذا الكون فان الله قد

121
00:40:21.300 --> 00:40:42.500
علمه وقد كتبه الله عز وجل وقد شاءه وقد خلقه وهذا المجلس مثلا نقول ان الله عز وجل علم بهذا المجلس ازلا لان علمه ان علمه متصف بذات سبحانه وتعالى فكما ذاته ازلية فعلمه ازلي فالله علم ان هذا المجلس سيعقد ازلا ثم

122
00:40:42.500 --> 00:41:02.500
كتب اللوح المحفوظ اننا سنجلس هذا المجلس وقد كتب ذاك اللوح المحفوظ. ثم شاء الله عز وجل ذلك اجتماعنا ثم خلقه لم ما اجتمعنا شاء الله الاجتماع ثم خلقه اين الخلق الان؟ لما اجتمعن هذا هو خلق هذا هو الخلق الذي يتعلق باجتماعنا

123
00:41:02.500 --> 00:41:21.850
نقول كل شيء في هذا الكون فالله خالقه والله سبحانه وتعالى شاءه واراده ارادة كونية. فعندما نقول ان الارادة ارادتان ارادة شرعية وكونية تجتمع دراجتان في اي شيء تجتمع الارادتان في طاعة المطيع اذا فعلها

124
00:41:22.000 --> 00:41:42.450
مثل هذا المجلس الان اي ارادة تتوافق فيه هذا المجلس اي ارادة تتوافق فيه هم الارادة الشرعية والارادة الكونية. الكونية لاي شيء لانه وقع والارادة الشرعية لانه مما يحبه الله عز وجل ويرضاه. واضح الان

125
00:41:42.500 --> 00:41:57.200
الارادة الشرعية هي كل ما كل ما يحب الله ويرضاه واراده يسمى هذا بارادة شرعية. اما الارادة الكونية فهي تتعلق بكل ما يقع فكل ما سيقع فان الله اراده كونه. وقد يحبه الله

126
00:41:57.250 --> 00:42:23.100
وقد لا يحبه الله. فكفر الكافر اذا وقع نقول هذا اراده الله كونا ولم يرده شرعا. وطاعة المطيع وايمانه وقع اراده الله كونا واراده الله سبحانه شرعا الارادة عند اهل السنة الارادة هي احد احد الصفات التي يثبتها اهل السنة. والارادة الارادة تتعلق بمتعلقات

127
00:42:23.100 --> 00:42:47.100
تتعلق بالذات وتتعلق ايضا بالافعال فمن جهة نوعها نقول صفة الارادة صفة ذاتية متعلقة بذات الله عز وجل. ومن جهة احادها متعلقة ايضا نقول المتصف بالارادة وارادته قديمة ارادته قديمة ازلية مع ذاته سبحانه وتعالى فلم يكن غير مريد ثم اراد

128
00:42:47.100 --> 00:43:06.500
وانما هو مريد سبحانه وتعالى ازلا. فكما هو بذاته قديم. كذلك هو ايضا كما هو بذات ازليا. كذلك هو ايضا ازليا. اما اما الاشياء التي ارادها الله عز وجل وتقع شيئا فشيء. فان ارادته متعلقة بها متى

129
00:43:06.700 --> 00:43:28.450
لما وقعت لما وقعت نقول ارادها الله عز وجل الان. اما من جهة العلم متعلق باي شيء؟ ازلا فكل ما وقع فان الله عز عز وجل علمه علمه ازلا سبحانه وتعالى. اما عند الوقوع فان الارادة تتعلق بما يقع عند وقوعه عند

130
00:43:28.450 --> 00:43:46.950
وقوعه فان الله اراده. مثلا هذا المجلس اراده الله لما لما اجتمعنا واما علمه به سبحانه وتعالى فهو ازلي كازلية ذاته سبحانه وتعالى. هذا ما يتعلق لان الارادة كما ذكرت عند الاشاعرة يقولون ان

131
00:43:46.950 --> 00:44:09.200
الله عز وجل هي معنى واحد معنى واحد لا يتعدد ولا يتعلق بالاحاد ولكن اهل السنة يقولون الارادة من جهة النوع قديمة ومن جهة احادها متجددة من جهة احادها متجددة اي ان الله يريد هذا ويريد هذا ويريد هذا فكلما وقع شيء فنقول ارادة الله عز وجل وشاءه. ان كان شرعيا فاراده

132
00:44:09.200 --> 00:44:25.750
شرعا وان وان كان غير شرعي اراده ارادة كونا قال بعد ذلك فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا. هذه الاية تتعلق باي ارادة

133
00:44:25.950 --> 00:44:46.000
تتعلق بالارادة الشرعية وتتعلق بالارادة الكونية اين اين الجزء اللي يتعلق بالارظ الشرعية فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. الارادة لان يهدي اي ارادة هنا الارادة الشرعية لان الهداية متعلق بما يحبه الله ويرضاه

134
00:44:46.150 --> 00:45:05.100
ومن يرد ان يضله الارادة هنا اي ارادة لان الاضلال لم يرده الله عز وجل شرعا وانما اراده وانما اراده كونا سبحانه وتعالى. اذا مسألة ارادة هداية الخلق الى طاعة الله عز وجل. نقول هذه

135
00:45:05.100 --> 00:45:25.100
قادة شرعية هذه ارادة شرعية يحبها الله ويرضاها وقد تقع وقد لا تقع وهذا هو محض وهذا هو محض توفيق الله عز وجل وفضل الله عز وجل على من شاء من عباده. واما الذين اظلهم الله سبحانه وتعالى فهؤلاء قد ظلوا بعدل الله سبحانه وتعالى

136
00:45:25.100 --> 00:45:45.100
الا والله حرم الظلم على نفسه وجعله بيننا محرما فلا يخذل احد الا بالعدل. واين وجه العدل؟ ان الله للكافر سمع وبصر وجعله مشيئة وجعله اختيار وانزل له كتب وارسل له رسل واقام عليه الحجة وما عدا

137
00:45:45.100 --> 00:46:03.850
اذا كفر يكفر باي شيء هل يكفي بظلم ولا بعدل عندما كفر هذا العبد الان كفر له عذر عند الله عز وجل ليس له عذر عند الله سبحانه وتعالى البتة لان الله اقام عليه الحجة اقام عليه الحجة وجعله مشيئة واختيار يختار به الطريق الذي

138
00:46:03.850 --> 00:46:25.950
ولكن الله علم ان هذا الكافر اذا مات كافرا انه لن يهتدي ولن يستقيم ولن يؤمن بالله عز وجل. ثم ذكر دليلا على ذلك وهو ما روى الامام مسلم احاديث عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه انه قام الايمان وان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله اليوم الاخر وبالقدر خيره وشره جاء في

139
00:46:25.950 --> 00:46:45.400
الصحيح قال وحلوه ومره. هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه وهو حديث مشهور. رواه عبدالله بن بريدة عن يحيى ابن يعمر عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه وجاء خالد الصحيح بالفاظ اخرى عند الدارقطني وعند غيره من الفرجات قال انتم بالقدر خيره وشره وحلوه

140
00:46:45.500 --> 00:46:58.500
ومره وهذي زيادة في هذا الصحاديث نقول زيادة شاذة. الشاهد من هذا الحديث قوله وتؤمن والايمان بالقدر خيره وشره. معنى الامام ابن القادر خير وشره ان جميع المقدور هو ممن

141
00:46:58.750 --> 00:47:12.350
ومن الله عز وجل فالخير من الله والشر من الله عز وجل. يبقى عندنا مسألة هل يضاف الشر الى الله عز وجل نقول جاء في الصحيح بس قال جاء في الصحيح انه قال والشر ليس

142
00:47:12.550 --> 00:47:27.950
والشر ليس اليك فهل يضاف الشر الى الله عز وجل؟ نقول انا مع الله عز وجل ان الشر لا يضاف اليه وان كان الشر من مخلوقات ربنا سبحانه وتعالى وانما يضاف الى الله عز وجل يضاف على وجه الادب

143
00:47:28.600 --> 00:47:41.550
ان يضاف على عموم خلقه الله خالق كل شيء فيدخل في ذلك اي شيء يدخل الشر هذا الامر الاول ان يضاف في عموم خلق الله عز وجل. الامر ان يضاف الى فاعله

144
00:47:41.750 --> 00:48:03.100
وانا لا ندري ان يظاف دون ذكر فاعله ان يظاف دون ذكر فاعله لذلك قالوا وانا لا ندري اشر اريد من في الارض هنا من من اسقطوا اسقطوا الفاعل وهو من؟ وهو ربنا سبحانه وتعالى فاظافوا الشر دون ذكر فاعله وهو ربنا. هذا ايظا يظاف. الامر الثالث ان يظاف الى من وقع منه

145
00:48:03.100 --> 00:48:25.200
الشر من شر ما خلق من شر ما خلق فاضاف الشر الى المخلوق. وقاعدة عندنا ان افعال الله سبحانه وتعالى لا شر فيها البتة. افعال الله عز وجل لا شر فيها البتة بل افعاله كلها خير افعاله كلها خير سبحانه وتعالى. وانما الشر يعود الى اي شيء الى مفعولاته سبحانه وتعالى

146
00:48:25.200 --> 00:48:43.800
المفعولات ايضا ليست شرا محضا. بل هذه المفعولات في في هذه الشرور من الخير ما لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى. فاعظم الشرور اعظم المخلوقات شراء هو ابليس لعنه الله عز وجل وفي ايجاده من الخير ما لا يعلم به الا الله عز وجل. فهذا الشيطان

147
00:48:44.400 --> 00:48:58.350
بهذا الشيطان بهذا المخلوق عرف اولياء الله بالاولياء الشيطان. عرف من يطيع الله عز وجل ومن يطيع الشيطان. عرف بهذا بعض اسماء الله عز وجل فان من اسماء الله التواب والرحيم والغفور

148
00:48:58.350 --> 00:49:18.350
ولولا وجود هذا الشروة والشيطان لما وقع الناس في المعاصي والذنوب فما احتاجوا الى ان يتوبوا ويستغفروا ويعرف الله بهذه الاسماء. فهذه بعض الاشياء التي التي توجد من المفعولات التي فيها شر قد يكون فيها خير كثير لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى. اذا لا يضاف شر لا يضاف الشر الى الله عز وجل

149
00:49:18.350 --> 00:49:36.950
الا ان يدخل تحت عموم خلقه من شر والله خالق كل شيء او يضاف مع ذكر من عدم ذكر فاعله او او يذكر مع ذكر من اتصل به من شر ما من شر ما خلق ومن وقع عليه ذلك او من من وقع منه ذلك الشر

150
00:49:37.850 --> 00:50:01.850
طالب على ذلك وقوله صلى الله عليه وسلم امنت بالقدر خيره وشره وحلوه ومره. هذا الحديث رواه آآ بعض بعض اهل آآ الاجزاء الحديثية في الطيوريات وغيره وقال فيه من حديث من حديث آآ من حديث يزيد الرقاشي عن اسماك رضي الله عنه عن اسماك رضي الله تعالى عنه رواه من طريق شهاب بن خراش عن يزيد الرقاشي

151
00:50:01.850 --> 00:50:21.850
عن انس رضي الله تعالى عنه وفيه انس قال امنت بالقدر حلوه ومره خيره وشره. ثم تسلسل هذا الحديث بهذا اللفظ قل له راوي يرويه يعني رواه انس عن النبي وسلم فقد قال ذلك ثم قال انس هذي المقولة ثم قالها يزيد هذي المقولة ثم قالها ايظا ابن خراش هذي المقولة

152
00:50:21.850 --> 00:50:41.850
فمسلسل بقول امنت بالقدر خيره وشره وحلوه ومره الا ان هذا الحديث حديث ضعيف واسناده ضعيف. وقد ايضا من طريق ابن فضيل عن عطاء عن محامي ابن ثار عن ابن بريدة عن يحي ابن عمرو عن يحيى ابن يعمر في قصة ابن عمر رضي الله تعالى عنه وفيه وامنت وبالقدر خير

153
00:50:41.850 --> 00:51:00.100
وشره وحلوه ومره واسناده ضعيف. ايضا هذا يدل على ايش؟ على ان المسلم مأمورا يؤمن بقدر الله عز وجل وهل هناك فرق بين القدر والقضاء؟ هل هناك فرق ابن القيم وجمع اهل العلم يرون ان القضاء والقضاء انهما شيء واحد وانه مترادفان ومن اهل

154
00:51:00.100 --> 00:51:20.600
يفرق بتفريق لطيف فيقول ان القدر يتعلق بما لم يقع والقضاء يتعلق بما وقع وانتهى هذا تفريق يعني ما وقع يسمى ايش يسمى قظاء ايقظي وانتهى وقع وما لم يقع يسمى قدر ان الله قدر مثلا هذا الامر. فاذا وقع يسمى

155
00:51:20.650 --> 00:51:37.550
قضاء والامر في ذلك واسع فنقول القضاء والقدر سيان وان شئت فرقت بهذا التفريق اللطيف. قوله ايضا ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي علمه الحسن بن علي يدعو به في صلاته في قنوت الوتر وقني شر ما قضيت. هذا الحديث رواه اهل السنن من طريق ابي اسحاق

156
00:51:37.600 --> 00:51:47.600
عن بريدة ابن ابي مريم عن ابي الحوراء السعدي عن الحسن بن علي بن ابي طالب. وهذا الحديث اسناده صحيح الا ان لفظة قنوت الوتر لفظة لعلها ابو داوود وغيره

157
00:51:47.600 --> 00:52:07.600
الحفاظ وقد رواها روى هذا الحديث عن ابي اسحاق شعبة ابن الحجاج ولم يذكر لفظة القنوت فهي لفظة فهي لفظة شاذة. والشاهد من هذا الحديث وقني شر ما قضيت. اي ان الشر ايضا الشر هو ايضا من من تقدير الله عز وجل فان الله هو الذي قظاه وهو

158
00:52:07.600 --> 00:52:25.700
الذي قدره ولكن كما ذكرت ان نسبة الشر انما هي نسبة لمفعولاته وليس ذلك نسبة الى افعاله فافعاله كلها خير سبحانه ولا شر فيها واما الشر فينسب الى المقضي لا الى القضاء والى المقدور لا الى لا الى القدر

159
00:52:26.500 --> 00:52:47.600
قوله ولا نجعل ولا نجعل قضاء الله وقدره حجة لنا في ترك اوامره واجتناب نواهيه بل يجب ان نؤمن ونعلم ان ان لله ان لله علينا الحجة بانزال الكتب وبعثة الرسل. قال تعالى لان لا يكون الناس على الله حجة بعد الرسل. هذا اراد به رحمه تعالى انه

160
00:52:47.600 --> 00:52:59.200
لا يأتي من يقول ان القدر حجة لعلنا نقف على هذا الوقت تأخر نقف على قوله ولا نجعل قضاء الله وقدره حجة لنا في ترك اوامره ونكمله ان شاء الله

161
00:52:59.200 --> 00:53:05.000
الدرس القادم والله تعالى اعلم واحكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد