﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:30.100
الحمد لله وحده وصلاة وسلاما على من لا نبي بعده. من الرسالة زاد المهاجر الى ربه. قال شيخ اسلام ابن القيم واما الفرار منه اليه فهو متضمن لتوحيد الربوبية واثبات القدر

2
00:00:30.100 --> 00:01:00.100
وان كل ما في الكون من المكروه والمحظور الذي يفر منه العبد. فان انما اوجبته مشيئة الله وحده. فانه ما شاء كان ووجب وجوده بمشيئته. وما لم يشأ لم يكن. وامتنع وجوده لعدم مشيئته

3
00:01:00.100 --> 00:01:30.100
فاذا فر العبد الى الله فانما يفر من شيء الى شيء وجد بمشيئة الله وقدره فهو في الحقيقة فار من الله اليه. كلام لا يحتاج الى اي تعليق ومن تصور هذا حق تصوره فهم معنى قوله صلى الله عليه وسلم واعوذ

4
00:01:30.100 --> 00:01:50.100
بك منك هذا جزء من حديث كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوله عندما آآ يضجع في فراشه من حديث عائشة. وقوله لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك. وهذا جزء ايضا كان يقوله في دعاء القنوت

5
00:01:50.100 --> 00:02:20.100
فانه ليس في الوجود شيء يفر منه ويستعاذ منه التجأوا منه الا وهو من الله خلقا وابداعا. اي شيء تريد ان تفر منه هو من والله ايه خلقا وابداعا. انتبه هو من الله خلقا وابداعا. فالفار

6
00:02:20.100 --> 00:02:50.100
استعيذوا فار مما اوجده قدر الله ومشيئته وخلقه. اذا ما اتقتضيه رحمته وبره ولطفه واحسانه. ففي الحقيقة هو هارب من الله الي ومستعيذ بالله منه. يعني لو ان انسانا يهرب من

7
00:02:50.100 --> 00:03:20.100
الدجال يفر من الدجال. نسأل الله تعالى ان يثبتنا وان يثبت اخواننا المسلمين وان يثبت المؤمنين في زمن الدجال فان فتنته فتنة عظيمة. كان النبي صلى الله عليه سلم لا يدعو صلاة الا استعاذ بالله منه. فالدجال فالدجال فتنته

8
00:03:20.100 --> 00:03:50.100
من الله عز وجل. من الله من الله ماذا؟ خلقا وايجاد. من الله خلقا اجابة اذ الدجال بشروره وفتنته وكفره بمشيئة الله عز وجل الله تعالى خلقه وشاء ذلك خلقه وشاء ذلك. طيب انت عندما تفر منه فان الله

9
00:03:50.100 --> 00:04:20.100
قال تعالى يأويك ويحميك ويحفظك فهذا كله بر ربنا بك. ولطف ربنا سبحانه وتعالى بك ففي الحقيقة انت تفر من الله الى الله وهذا في كل نظير. المرض والعافية. المرض. وجد بامر الله. خلقا ومشيئة

10
00:04:20.100 --> 00:04:50.100
ثم انت تستعيذ بالله منه. فالله تبارك وتعالى يشفيك. فيكون ذلك رحمة منه. وبركة منه ونصا منه واحسانا منه فانت تفر من الله الى الى الله. وتصور هذين الامرين توجب للعبد انقطاع تعلق قلبه عن غيره بالكلية خوفا ورجاء ومحبة. لو

11
00:04:50.100 --> 00:05:10.100
تأملت منه واليه بالمعنى ده بالفعل قلبك ده لن يكون فيه الا محبة الله تعظيم الله ورجاء الله عز وجل. فانه اذا علم اي العبد اذا علم ان الذي يفر منه

12
00:05:10.100 --> 00:05:40.100
اعيدوا منه انما هو بمشيئة الله وقدرته وخلقه لم يبق في قلبه خوف من غير لخالقه وموجده. فتضمن ذلك افراد الله وحده بالخوف والحب والرجاء ولو كان فراره مما لم يكن بمشيئة الله ولا قدرته لكان ذلك موجبا

13
00:05:40.100 --> 00:06:00.100
خوفه من مثل ما يفر من مخلوق اخر اقدر منه. فانه في حال فراره من الاول طائف منه حذرا الا يكون الثاني يفيده منه. بخلاف ما اذا كان الذي يفر اليه هو

14
00:06:00.100 --> 00:06:30.100
والذي قضى وقدر وشاء ما يفر منه فانه ليبقى في القلب التفات الى غيره. هذا سيحدث كثيرا عندما تستعيذ برجل لكي يحميك من رجل رجل بلطجي فانت تستعيذ ببلطجي اكبر منه عشان يحميك منه. في غالب حياة الناس انت لا تطمئن

15
00:06:30.100 --> 00:06:50.100
في هذا البلطج فتشوف واحد كمال ايه اخر. عشان ده لو قصر التاني ما يأسرش. بل هذا موجود عند فاز انت تريد مثلا ان انت تبني تتفق مع البناء ثم تتفق مع

16
00:06:50.100 --> 00:07:20.100
مع بناء اخر. فهكذا شأن الخلائق فيهم العجز وفيهم التقصير. فمن التفت الى الخلق يتم مقصوده من التفت الى الخلق لم يتم مقصوده. لان الاصل هو ماذا؟ والتقصير والعجز عدم الكمال. ولذلك لابد للقلب ان يلتفت الى الله. ولا يلتفت لغير الله سبحانه. حتى

17
00:07:20.100 --> 00:07:40.100
تحقق منه واليه. فتأمل او تتفطن الى هذا السر العجيب في قوله اعوذ وبك منك ولا ملجأ ولا منجى منك الا اليك. فان الناس قد ذكروا في هذا اقوالا وقل من

18
00:07:40.100 --> 00:08:00.100
تعرض منهم لهذه النكتة. النكتة اللي هي المسألة اللطيفة. المسألة الدقيقة. التي هي لب الكلام وبالله التوفيق. وصل اللهم وسلم وبارك على النبي الحبيب محمد وعلى اله وصحبه. سبحانك اللهم وبحمدك

19
00:08:00.100 --> 00:08:05.850
اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك