﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:19.600
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد انتهينا الى ما ساقه الامام ابن قدامة رحمه الله تعالى فيما يتعلق بايات الصفات فقال رحمه الله تعالى

2
00:00:20.150 --> 00:00:42.550
فمما جاء من ايات الصفات قول الله تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام وقوله تعالى بل يداه مبسوطتان هذه او هاتان الايتان تدلان على اولا على اثبات صفة الوجه لله عز وجل

3
00:00:43.100 --> 00:01:07.200
وقد ذكرنا ان اهل السنة متفقون على اثبات صفة الوجه لله عز وجل وانه وجه يليق بالله سبحانه وتعالى وان هذه الصفة صفة سمعية خبرية مردها الى السمع والخبر ولا يعرف من اهل السنة من خالف في هذه الصفة

4
00:01:07.600 --> 00:01:33.600
بل كلهم مجمعون على اثباتها ووجه الله سبحانه وتعالى ذو جلال وبهاء واكرام سبحانه وتعالى ووجهه اكمل الوجوه واجملها والناس يوم والناس اذا دخلوا الجنة اعظم نعيم يتقلبون فيه هو رؤية وجه الله هو رؤية وجه الله سبحانه وتعالى

5
00:01:33.850 --> 00:01:53.200
فاعظم نعيم ان يرى اهل الجنة وجه ربهم سبحانه وتعالى وخالف هذا المبتدعة مما تريدية واشاعرة قلت من متأخري الاشاعرة اما متقدميهم فقد اثبتوا الوجه لله عز وجل. اما الماريدية

6
00:01:53.250 --> 00:02:13.400
والمعتزلة والجهمية فقد نفوا صفة الوجه عن ربنا سبحانه وتعالى وحملوا هذه الصفة على معاني حملوها على ان المراد بالوجه الذات هذا المعنى الاول ومنهم من حملها على ان المراد بالوجه

7
00:02:13.600 --> 00:02:34.900
الثواب والجزاء ومنهم من حملها على ان المراد بها رضى الله سبحانه وتعالى ومنهم من قال ان الوجه هنا صلة مقحمة زائدة لا معنى لها وكل هذه الاقوال باطلة كل هذه الاقوال باطلة

8
00:02:35.350 --> 00:02:54.550
فاما قولهم ان الوجه هو المراد به الذات نقول هذا غير صحيح ومما يدل على ذلك ان ان ربنا سبحانه وتعالى في هذه الاية امتدح وجهه بانه ذو الجلال والاكرام

9
00:02:55.100 --> 00:03:12.950
ولو كان المراد به الذات لقال ذي الجلال والاكرام. فقال تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام وذو يعود على الوجه اذ لو كان المراد الرب فقال ذي الجلال والاكرام كما في خاتمة السورة

10
00:03:13.200 --> 00:03:30.900
فدل هذا على ان المراد بوصفه بذي الجلال والاكرام والبهاء انه وجه سبحانه وتعالى ثانيا ما جاء في سنن ابي داوود من حديث عبد الله بن العاص باسناد جيد ان الرجل دخل المسجد انه يقول

11
00:03:31.150 --> 00:03:48.950
اعوذ بالله العظيم ووجهه القديم ووجه ووجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان من الشيطان الرجيم اعوذ بالله العظيم ووجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم. ففي هذا الحديث غاير في الاستعاذة

12
00:03:49.050 --> 00:04:09.850
بين ذاته ووجهه فدل على ان الوجه غير الذات على ان الوجه غير الذات من جهة من جهة كونها من جهة كونه صفة لله عز وجل. اذا معنى قولهم اذا معنى قولهم ان الوجه المراد به الذات نقول هذا المعنى غير صحيح. بل

13
00:04:09.850 --> 00:04:27.250
ان الوجه صفة لله سبحانه وتعالى. واما قولهم اننا اذا اثبتنا ان الوجه والصفة لله عز وجل فانه يقتضي ذلك ان كل شيء يفنى الا وجهه فيكون فتفنى ذاته ويبقى الوجه وهذا القول باطل

14
00:04:27.350 --> 00:04:45.200
وقول فيه جراءة وسوء ادب مع ربنا سبحانه وتعالى فان العرب قد تطلق الجزء على الكل تطلق الجزء على الكل  قوله ويبقى وجه ربك المراد انه يبقى الوجه ويدحو ويتبعه كذلك ذاته سبحانه وتعالى

15
00:04:45.300 --> 00:05:05.300
فكما يقال وجه وجه البيت ومعنى ذلك البيت كله وان كان تقصد بذلك ما يواجهك ما فكذلك عندما نقول ويبقى وجه رب فان المراد انه يبقى الله سبحانه وتعالى بذاته ويبقى وجهه. فان الوجه قد يطلق ويراد به الذات. قد يطلق

16
00:05:05.300 --> 00:05:22.550
المراد به الذات مع اثبات صفة مع اثبات صفة الوجه وهذا الذي ذهب اليه اهل السنة انهم يثبتون الوجه ويثبتون صفة الوجه ويقولون ايضا ان الوجه يطلق يطلق على الذات. وصفة الوجه تدل على الوجه تدل على الصفة

17
00:05:22.550 --> 00:05:45.300
من باب المطابقة عندما تقول وجه الله سبحانه وتعالى فان قولك الوجه يدل على الصفة من باب المطابقة وعلى الذات من باب من باب فوجه الله يتضمن ذاته واما ان نقول ان معنى الوجه هو الذات فهذا قول الجهمية والمعتزلة ولم يقل به احد من اهل

18
00:05:45.300 --> 00:06:05.300
السنة. اما اهل السنة ففي هذه الاية يقولون يبقى وجه ربنا وهو الصفة لله عز وجل. ويطلق الوجه ويراد به ايضا هنا. يراد به الذات فهم يثبتون الوجه ويثبتون ايضا ان الوجه قد يطلق على الذات من باب اطلاق الجزء على الكل من باب اطلاق الجزء على الكل. اما الذين قالوا ان

19
00:06:05.300 --> 00:06:26.800
ان المراد بذلك الثواب والجزاء فهذا القول هذا القول يقوله كثير من الماتورديا وغيرهم وقد نسب هذا القول الى بعض اهل في السنة نسب القول بان قوله تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام او او في قوله تعالى كل شيء هالك الا وجهه قال الاقالة

20
00:06:26.800 --> 00:06:46.800
رحمه الله تعالى وقال سفيان الثوري رحمه الله تعالى ان المراد بذلك ما ما كان لله عز وجل يبقى وما كان لغيره انه يفنى فقول مجاهد وقول سفيان هنا ليس المعنى عدم اثبات الوجه هم لا ينفون الوجه وانما يثبتون ان ما عمل لله

21
00:06:46.800 --> 00:07:06.800
عز وجل وما تقربه العبد الى ربه فانه لا يفنى. يقول سفيان ومجاهد ايضا كل شيء هالك الا وجهه الا الا ما ابتغي به وجه الله الا وابتغي به وجه الله. فتلاحظ هنا انهم يثبتون مع ذلك صفة الوجه. فيثبتوا ان الاعمال التي التي

22
00:07:06.800 --> 00:07:26.800
هي تفنى هي ما لم يرد به وجه الله وما اريد به وجه الله فانه يبقى. فاثبت صفة الوجه واثبت البقاء للاعمال صالحة اما الجهمية ومن وافقهم فيقولون ان معنى الوجه والثواب والجزا وهذا الذي لم يقل به احد من اهل السنة لو قال قائل هل

23
00:07:26.800 --> 00:07:47.550
فاهل السنة يقولون ان من معاني الوجه الثواب والجزاء نقول هذا المعنى وهذا القول قول باطل لم يقله احد من اهل السنة وما نقل عن مجاهد وما نقل ايظا عن سفيان الثوري وذكره البخاري في صحيحه ان المراد ما عمل لله عز وجل مراده ان كل الاعمال تفنى الا ما

24
00:07:47.550 --> 00:08:07.550
كان يراد به وجه الله وذلك ان انه اذا عمل العبد عملا ولم يقصد به وجه الله فانه يكون يوم القيامة هباء هباء منثورا اما الذي يراد به وجه الله سبحانه وتعالى فهو الذي لا يهلك وهو الذي لا يبقى فهم يثبتون بقاء العمل ويثبتون ايضا وجه الله

25
00:08:07.550 --> 00:08:27.550
سبحانه وتعالى. اما قول من قال ان الوجه هنا انها صلة مقحمة وزائدة وانها لا وان من الكلام الزائد وهذا قول هذا قول باطل هذا قول باطل فليس في كلام الله ليس في كلام الله شيئا زائدا وليس في وليس في حروف القرآن حرف

26
00:08:27.550 --> 00:08:42.350
زائد بل كلام الله كله له معنى ودل على معنى ومن ذلك ان الله قال ويبقى وجه ربك فالمراد بالوجه هنا هو الصفة لله عز وجل التي اثبتها ربنا سبحانه وتعالى. احتج بعظهم ايظا

27
00:08:42.950 --> 00:09:02.950
بان الوجه يراد به يراد به الجهة ويراد به ما يواجه بالانسان ويراد به الصفة. وذكروا ذلك مثالا فقالوا يقال وجه الجدار وجه الرئ وجه الثوب. وهذا المعنى هذا المعنى الذي قصدوه لا ينافي اثبات صفة اثبات صفة الوجه لله عز وجل

28
00:09:02.950 --> 00:09:17.900
فعندما تقول وجه الثوب ماذا تريد به؟ الشيء الذي يواجهك الوجه الذي يواجهك ولا تقصد بذلك دبر الثوب او ظهر الثوب. وانما تريد ما يواجهك من الثوب. فهذا الدعوة دعوة باطلة

29
00:09:17.900 --> 00:09:37.900
وهذا دليل على اهل دليل لاهل السنة ان الوجه يطلق على الله من باب اطلاق الصفة على الموصوف. اذ لو ان الله سبحانه وتعالى لا يتصف بهذه الصفة لما جاز ان يطلق ذلك على نفسه فلا تقول مثلا وجه الريح فالريح ليس لها ليس لها وجه لان ليس لها اقبال

30
00:09:37.900 --> 00:09:57.900
ولا ادبار. كذلك لا لا يجوز ان تقول وجه اليد. فان اليد ليس لها اقبال ولا ادبار. وانما يجوز اطلاق الوجه على ما كان له اقبال ما كان له ادبار. اما الذي ليس له اقبال وادبار فلا يطلق عليه الوجه. وكل ما اضيف الى الله سبحانه وتعالى فانه يدل على اثبات صفة له في ذلك

31
00:09:57.900 --> 00:10:07.900
اذ لو كان لا يضاف اليه لما جاز ان ينسبه الله عز وجل الى نفسه لما جاز ينسب الله عز وجل الى نفسه. ومن هذا قال بعض اهل العلم ان

32
00:10:07.900 --> 00:10:27.900
ان الجنب صفة لله عز وجل اذ لو كان لا يطلق على الله سبحانه وتعالى لما جاز اظافته الى الله وهذا قوله وجاهد الى الذي يعنينا هنا ان اهل السنة يثبتون صفة الوجه لله سبحانه وتعالى وانه وجه جليل كريم عظيم وانه تميز بالبهاء

33
00:10:27.900 --> 00:10:41.100
والجلال وقد دلت النصوص الكثيرة من كتاب الله ومن سنة رسول الله عز ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على اثبات صفة على اثبات صفة الوجه لله سبحانه وتعالى. قال بعد ذلك

34
00:10:41.950 --> 00:10:58.550
بل يداه مبسوطتان ايضا هذه الاية تدل على اثبات صفة اليد لله سبحانه وتعالى. وصفة اليد جاءت في كتاب الله عز وجل على ثلاثة الفاظ مفردة وجاءت مثنات وجاءت مجموعة

35
00:10:58.600 --> 00:11:18.600
وقد اخطأ ابن حزم الظاهر رحمه الله تعالى فاخذ من تغاير هذه الايات اثبات يد وايدي ويدين وهذا ليس بصحيح عند اهل السنة فاهل متفقون على ان الله سبحانه وتعالى يثبت له من ذلك يدين يثبت له من ذلك يدين تليق بجلاله سبحانه وتعالى

36
00:11:18.600 --> 00:11:38.600
فاهل السنة مجمعون على ذاك بل حتى حتى متقدم الاشاعرة كالباقلان والبيهقي وغيرهم بل ابو الحسن الاشعري ايضا يثبت صفة يدين الله عز وجل. اما متأخر الاشاعرة كالجويني وغيره. فانهم نفوا هذه الصفة. اذا هذه الصفة عليها عامة المتفقون عليه متفق عليه اهل السنة

37
00:11:38.600 --> 00:11:58.600
بل حتى بعض الصفاتية من الاشاعر يثبتونها لله عز وجل وهما وهما يدان تليقان بالله سبحانه وتعالى. واما ما ذكر الله من من التغاير بيدي وبيدي وبايدينا فهذا لا لا تظاد بينهما. فان اليد اذا افردت واظيفت افادت

38
00:11:58.600 --> 00:12:18.600
الجنس افادت الجنس وقد يطلق الجنس على المفرد وعلى وعلى المثنى. واما اذا جمعت فان من لغة العرب ان المثنى اذا اضيف ان المثنى اذا اضيف جمع فيكون المعنى بايدينا اي بيدينا. ويكون المعنى بيدي اي بيدي ايظا. واصلح ذلك قوله

39
00:12:18.600 --> 00:12:38.600
خلقت بيدي وهذا دليل صريح على ان لله عز وجل ان لله عز وجل يدين تليق بجلاله سبحانه وتعالى وهذا هو مذهب اهل السنة ان ان لله يدين تليقان به سبحانه وتعالى. وكلتا يدي ربنا سبحانه وتعالى يمين كلتا يديه يمين في اليمن والبركة والقوة. وهل لله

40
00:12:38.600 --> 00:12:48.600
اليد الاخرى يقال لها الشمال اختلف اهل السنة في هذه المسألة على قولين فمنهم من اثبت الشمال لله عز وجل وممن ذهب الى هذا القول شيخ الاسلام محمد بن الوهاب

41
00:12:48.600 --> 00:13:08.600
رحمه الله تعالى وابن خزيمة وغيره وقبله ابن خزيمة وذهب اكثر اهل السنة الى ان كلتا يدي ربنا يمين سبحانه وتعالى وهذا هو الاصح الاقرب ان يدي ربنا سبحانه وتعالى كلتيهما يمين له سبحانه وتعالى وليس له شمال وليس له شمال بل كلتا يديه يمين في اليمن

42
00:13:08.600 --> 00:13:28.000
البركة والقوة وهذا هو الذي عليه عامة اهل السنة. هذه الصفة قال فيها المبتدعة من من متأخر الاشاعرة والماتوردية والمعتزل والجهمية فتأولوه وتحرفوه بمعان باطلة. فمما حرفوا به في هذه الصفة انهم حرفوا على ثلاث معاني

43
00:13:28.100 --> 00:13:53.950
حرفوه على معنى النعمة وعلى معنى القدرة وعلى معنى القوة فقالوا ان معنى اليد معناه اما القوة واما القدرة واما النعمة. وهذه الاقوال وان كان لبعضها وجه من جهة لغة العرب لكن من جهة الاطلاق العام فلا. فان فان آآ فان اثبات اليد الله عز وجل اظافتها الى الله سبحانه وتعالى من

44
00:13:53.950 --> 00:14:13.950
اضافة الصفة الى الموصوف من اضافة الصفة الى الموصوف كما قال تعالى لما خلقت بيدي فثن اليدين مدح ادم بانه مدحه بانه خلقه بيده سبحانه وتعالى. وقول النعمة والقوة والقدرة فهذا هذه الدعوة

45
00:14:13.950 --> 00:14:33.950
لا فضل فيها لادم على غيره بل جميع الخلق وكل الخلق يتقلبون في نعمة الله وفي قدرة الله وخلقوا بقوة الله وقدرته وليس هناك فضل لادم ولا لجنة عدن ولا للتوراة ان الله عز وجل خصها انه كتب التوراة بيده وخلق ادم بيده

46
00:14:33.950 --> 00:14:53.950
جنة عدن بيده اذ لو قلنا ان المراد باليد النعمة والقدرة لاشترك جميع الخلق في هذه في هذه الخصيصة ولما كان ادم حجة على ابليس بتفضيله على ابليس. فان ابليس لما قال الله تعالى له لما خلقت بيديه سلم واقر ان ادم فضل على

47
00:14:53.950 --> 00:15:13.950
لانه خلق بيديه الكريمتين سبحانه وتعالى. ولو كان ما قاله ما ولو كان القول ما قاله الجهمي من وافقهم ان المراد بذلك نعمة والقوة والقدرة لما كان لادم فضل على ابليس ولقال ابليس ايضا انا خلقت ايضا بقدرتك وقوتك يا ربي فلماذا

48
00:15:13.950 --> 00:15:33.950
اذا فضلت علي ادم فلما فضلت علي ادم؟ وهؤلاء الجهمي يسلبون افضل خصيصة لادم عليه السلام. فادم شرفه الله عز وجل وخصه انه خلقه بيده. والجهمية يسلبون هذا التشريف والتكريم من ابينا ادم عليه السلام من

49
00:15:33.950 --> 00:15:56.850
ابينا ادم عليه السلام هذا ما يتعلق بمثلة صفة اليد. وقولهم قولهم او احتجاجهم بان ان الرجل يقول ان لفلان علي يد اي نعمة فهذا قد يدل عليه قد تدل عليه اللغة بالقرينة تحتف به. فان اليد لا تفارق الشخص. اليد لا تفارق الشخص. فعندما

50
00:15:56.850 --> 00:16:16.850
ان لفلان علي يد ليس معناه ان يده عليك وانما المراد بذلك قدرته وقوته او نعمته التي التي اوصلها اليك قد قد لبستك وقد كانت عليك. اما ان تكون يده الجارحة عليك فهذا لا تقتضيه لا يقتضيه هذا السياق. اما قوله تعالى لما خلقت بيدي

51
00:16:16.850 --> 00:16:36.850
ان الله عز وجل اظاف اليدين الى نفسه اظاف يديه الى نفسه واظاف الخلق الى نفسه بيديه سبحانه وتعالى وهذا لا يراد به الا اليد التي هي صفة الله سبحانه وتعالى ولا يمكن ان يراد بها القدرة او القوة او النعمة لان هذا لان هذا يشترك فيه جميع الخلق ولا

52
00:16:36.850 --> 00:16:56.850
ان تثنى النعمة لا يمكن ان تثنى النعمة بيدي فان نعم الله عز وجل لا يمكن عدها ولا احصاء كما قال تعالى وان تعدوا نعمة الله لا احصوا. واما قولهم بيدي اي بنعمتي فهذا حصر واحصاء لنعم الله عز وجل. كذلك قوله تعالى والسماوات مطويات بيمينه

53
00:16:56.850 --> 00:17:16.850
لو قلنا ان اليد هي النعمة لاصبحت السماوات مطويات بنعمة بنعمة الله وهذا قول باطل وانما المراد مطويات بيمينه اي بيده اليمين وتعالى سبحانه وتعالى. وصفة اليد ايضا هي صفة خبرية سمعية صفة خبرية سمعية لا يمكن انكارها جحودها

54
00:17:16.850 --> 00:17:36.850
اذ ان الايات دالة دلالتها واضحة وبينة على اثبات هذه الصفة على اثبات هذه الصفة. ولذلك قال ابو الحسن الاشعري عندما المعتزلة ان هذه لا يمكن تأويلها ولا يمكن تحريفها لانه لا يمكن ان تطلق الا على الا على الصفة لله سبحانه وتعالى ولا يمكن القول بان

55
00:17:36.850 --> 00:17:56.850
نعمة او قدرة او قوة لان السياق يأبى ذلك وينافيه. والله سبحانه وتعالى عندما ذكر في حديث ابن عمر عندما ذكر ابن عمر حديث ابي ابن عند مسلم ان ان الرسول صلى الله عليه وسلم رقي المنبر يوم فقال ان الله يأخذ السماوات بيمينه ويأخذ الأراضين بيده الأخرى ثم يهزهن ويقول انا الملك انا الجبار اين ملوك

56
00:17:56.850 --> 00:18:16.850
كل ارض هذا دليل على الاخذ الحقيق والانسان لا يأخذ بقوته ولا يأخذ بقدرته ولله المثل الاعلى فان الله يأخذ السماوات ويأخذ راضين بيده سبحانه وتعالى الكريم بيده سبحانه وتعالى الكريمة. اذا قول الجهمية وقول المعتزلة وقول من وافقهم ان اليد

57
00:18:16.850 --> 00:18:36.850
بها النعمة والقدرة او القوة ان هذا تحريف باطل لكلام الله عز وجل ولكلام رسولنا صلى الله عليه وسلم احتجوا بحجج اخرى لا فائدة من ذكره. الذي يعنينا هنا ان اهل السنة متفقون مجمعون على اثبات يدين لله عز وجل تليق

58
00:18:36.850 --> 00:18:54.100
بجلالي سبحانه وتعالى وان يدي كلتاهما يمين في القوة واليمن والبركة وليس لله عز وجل الصحيح شمال ليس له يد شمال وان يده وانما يداه كلتاهما يمين سبحانه وتعالى. الاية اللي بعدها

59
00:18:55.050 --> 00:19:18.700
قوله تعالى اخبار العيسى عليه السلام تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك. هذه الاية ايضا تدل على اثبات صفة النفس لله عز وجل اثبات صفة النفس لله عز وجل واهل السنة في هذه الاية او في هذه الصفة مختلفون ويمكن ان نذكر بعض ما اختلف فيها السنة من الصفات من

60
00:19:18.700 --> 00:19:38.700
ذلك صفة النفس ومن ذلك صفة اليدين من جهة كونها يمين او شمال ومن ذلك كون ايضا صفة الساق هل تثبت لله عز وجل في في الاية تولى تثبت ومن ذلك ايضا صفة خلو العرش من ربنا سبحانه وتعالى فهي صفات قد اختلف فيها اهل السنة وسيذكر وسيأتي ايضاح ذلك ان شاء الله

61
00:19:38.700 --> 00:19:55.200
هذه الصفة وقع فيها خلاف بين السنة في مسألة ما المراد بالنفس هنا ما المراد بالنفس على قولين فجمهور فجمهور اهل السنة يذهبون الى ان المراد بالنفس هنا الذات المراد بالنفس هنا الذات

62
00:19:55.250 --> 00:20:08.550
وان النفس اذا اطلقت يراد بها ذات الله سبحانه وتعالى وهذا الذي رجحه شيخ الاسلام وقال به وقال به ايضا عثمان بن سعيد الدارمي وغيره من سلفي الامة. القول الثاني

63
00:20:09.400 --> 00:20:30.650
ان المراد بالنفس صفة النفس لله عز وجل. وانها صفة تغاير تغاير الذات. فيكون نفس صفة للذات لا ان لا ان النفس هي الذات وهذا القول قال به ابن خزيمة وقال به ايضا محمد بن خفيف وقال به ايضا بعض المتأخرين. والاقرب في هذا الاقرب في هذا ان نثبت صفة النفس

64
00:20:30.650 --> 00:20:50.650
لله عز وجل على كونها صفة له. ومع اثبات صفة النفس لله سبحانه وتعالى فاهل السنة مجمعون على ان النفس لا الله سبحانه وتعالى ان النفس لا تفارق الله فان المخلوق اذا اثبتنا له نفسا واثبتنا له جسدا فان نفسه تفارقه وتكون بمعنى

65
00:20:50.650 --> 00:21:10.650
اما ربنا سبحانه وتعالى فمع اثبات صفة النفس له فانها لا تفارقه وهذا محل اجماع هذا محل اجماع ومن ظن ان النفس تفارق الله فقد ظن بالله ظنا سيئا وقد دخل في مسألة التجسيم لله سبحانه وتعالى وهذا قول باطل ضال يفارق به

66
00:21:10.650 --> 00:21:30.650
يفارق به العبد مذهب اهل السنة بهذا القول الباطل. فثمرة الخلاف بين القولين هي هل تفارق هذه النفس؟ هل تفارقها النفس؟ صفة صفة كالذات نقول لا تفارقها بل هي صفة له سبحانه وتعالى قائمة به لا تفارقه ولا تنفك عنه كما ان ذاته سبحانه وتعالى

67
00:21:30.650 --> 00:21:50.650
ذات القائمة ذات القائمة له سبحانه وتعالى فكذلك صفة النفس. فالصحيح انا نثبت صفة النفس لله عز وجل ونقول وبها كما جاء عن كما جاء عن ربنا سبحانه وتعالى وجاء عن رسوله صلى الله عليه وسلم. ففي قوله تعالى تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك اثبات صفة

68
00:21:50.650 --> 00:22:14.050
النفس وايضا حديث ابو هريرة الذي في الصحيحين اذا ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ذكرته في نفسي فاثبت الله عز وجل انه يذكره في نفسه وقد ذكر بعض المفسرين قوله تعالى اكاد اخفيها قالوا اكاد اخفيها عن نفسي اكاد اخفيها عن نفسي يقول ذلك ربنا سبحانه وتعالى انه يخفي امر الساعة

69
00:22:14.050 --> 00:22:34.050
كاد ان يخفيها حتى عن نفسه سبحانه وتعالى. وعلى كلا القولين الامر واسع. فان قال الانسان ان معنى النفس معناها الذات واسع وان قال ان النفس صفة لله عز وجل وهي تغاير الذات نقول كذلك هذا قال به جمع من اهل السنة. اما القول المنفي

70
00:22:34.050 --> 00:22:51.800
باطل الا نقول ان النفس تفارق الله سبحانه وتعالى ولا نقول ايضا ان النفس ترادف الروح فلا يطلق على الله كلمة الروح وانما يطلق عليه صفة النفس سبحانه وتعالى. يطلق على صفة النفس له. اما هل النفس تقابل الروح؟ نقول لا بل

71
00:22:51.800 --> 00:23:11.800
خاصت بالمخلوق واما الله سبحانه وتعالى فله نفس تليق بجلاله وهذه النفس صفة لذاته سبحانه وتعالى لا تفارقه البتة كما ان يده وعلمه وقدرته لا تفارقه البتة فكذلك صفة اليد لا تفارقه البتة وهذا القول اسلم حيث انه لا يكون فيه لا يكون فيه تأويل

72
00:23:11.800 --> 00:23:28.950
ولا ولا تغيل ظواهر النصوص والسلامة ان تجرى النصوص على ظواهرها وان يؤخذ وان يؤخذ منها ما دلت عليه فنثبت النفس لله عز وجل ولا ننفيه عن ربنا سبحانه وتعالى. والذين اثبتوا ان المراب النفس بذاتهم ايضا

73
00:23:28.950 --> 00:23:48.950
يقولون ان النفس يراد بها الذات وهذا قال به البخاري وقال به شيخ الاسلام وقال به جمع وقال به جماهير اهل اهل السنة فكلا القولين صحيح ولا انكار على من قال باحدهما اذا انتفت اذا انتفى المحظور الذي ذكرناه. هذا ما يتعلق ببعظ ايات الصفات وباذن الله

74
00:23:48.950 --> 00:24:05.750
ننتهي بعد ذلك الى الى صفة المجيء والنزول والاتيان. والمؤلف رحمه الله تعالى لما ذكر الصفات الخبرية الذاتية الملازمة اعقاب على ذلك بالصفات الفعلية فان الصفات تنقسم الى اقسام صفات

75
00:24:05.850 --> 00:24:23.350
ذاتية لازمة لله عز وجل وصفات فعلية متعلق بمشيئة الله سبحانه وتعالى وصفات ذاتية فعلية صفات ذاتية صفات ذاتية لازمة فهي من جهة ذاتية ومن جهة ومن جهة فعلية. مثال الصفة

76
00:24:23.400 --> 00:24:39.750
الصفات الذاتية مثل صفة الوجه اليدين العلم القدرة القوة كل هذه الصفات ذاتية ملازمة لله عز وجل لا تنفك عنه ابدا. مثال الصفات الفعلية التي تتعلق بمشيئة الله عز وجل مثل صفة

77
00:24:39.800 --> 00:25:02.600
المجيء والرضا والغضب والاتيان والنزول هذه صفات متعلقة بمشيئة الله عز وجل. اما الصفات الذاتية الفعلية المتعلق بمشيئته فهي صفة صفة الكلام صفة الكلام فالكلام من جهة نوعه من جهة نوعه فهو قديم ازلي وهو ذاتي لله فالله لا يزال متكلما كيف شاء ومتى شاء

78
00:25:02.600 --> 00:25:22.600
ومن جهة احاده ومتعلق بمشيئة الله سبحانه وتعالى والله يفعله متى شاء. كذلك الارادة هي صفة ذاتية لازمة ولكن طه في من جهة احاد الارادة الله يريد متى شاء ان يفعل ما شاء سبحانه وتعالى. نقف على صفة المجيء والاتيان

79
00:25:22.600 --> 00:25:27.873
النزول والله تعالى اعلم واحكم وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد