﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:30.550
بسم الله الرحمن الرحيم. ايها الاحبة الكرام يطيب لاسرة تسجيلات الامام البخاري الاسلامية مكة المكرمة ان تقدم لكم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي اكرمنا بالاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. الحمد لله الذي جعلنا

2
00:00:30.550 --> 00:00:50.550
في خير امة اخرجت للناس. اكرمنا الله عز وجل بهذا الدين العظيم. وبكتابه المبين وبنبيه الكريم عليه صلاة رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. ذو الفضل والجود والكرم

3
00:00:50.550 --> 00:01:10.550
والعطاء لا ند له ولا شريك له في الارض ولا في السماء وهو الحكيم العليم. واشهد ان سيدنا ونبينا وقرة عيوننا محمدا عبد الله ورسوله. امام الانبياء وخاتم المرسلين. وحبيب رب العالمين

4
00:01:10.550 --> 00:01:30.550
علوم المحبين اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين وصحابته الغر الميامين والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد معشر المؤمنين الكرام هذه ليلة شريفة غراء. ليلة الجمعة

5
00:01:30.550 --> 00:01:50.550
التي تنتظر فيها قلوب المحبين مزيدا من الشوق تنبعث معها انفاسهم بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم يشقون بها عنان السماء يلتمسون كرم رب الارض والسماء وهو المتكفل لهم بكل صلاة عشر صلوات

6
00:01:50.550 --> 00:02:10.550
ينزل عليهم من ربهم رحمة ورضوانا. فما اعرظ عن رحمة ربه الا مستقل من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هذه الليلة ايها المؤمنون. ولا فاته كثير من الرحمات والبركات والصلوات الا قليل الحظ من الصلاة على النبي

7
00:02:10.550 --> 00:02:30.550
صلى الله عليه وسلم في ليلة كليلتكم هذه. ويوم كيوم الجمعة الذي يمر علينا كل اسبوع. ايها المحبون لرسول الله عليه الصلاة والسلام هذا مجلس لدراسة شمائله. نلتقي فيه كل ليلة من ليالي الجمعة. نحرم فيها الايمان

8
00:02:30.550 --> 00:02:50.550
فيها الصدق واليقين ونحرك بها اشواق الطاعة والاقتداء برسول الله صلى الله عليه واله وسلم. في شمائله نستعرض جانبا من حياته. ونستعطر بعبير من سنته وشمائله صلوات ربي وسلامه عليه. وانت

9
00:02:50.550 --> 00:03:10.550
الصفحات في سمائر وسيرة رسول الله عليه الصلاة والسلام تجد انسا ينبعث عبر افانيد القلب. وتجد راحة وانشراح وتجد طمأنينة للفؤاد وانت تجد اعظم مثال لسيرة بشر عرفته الحياة. وقد جعله الله عز وجل لنا اسوة وقدوة

10
00:03:10.550 --> 00:03:30.550
ودليلا نقلب صفحاته نستحث فيها الخطى نحو اتباع اكمل وطاعة اصدق وحب اعظم لهذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه. ولما كانت ليلة جمعة فان ايضا نستحث انفسنا. بهذا المجلس من دراسة شمائله وسنته

11
00:03:30.550 --> 00:03:50.550
ان يقول لنا حظ وافر ونصيب عظيم. من كثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه واله وسلم. كلما ذكر شأنه او ذكر اسمه او عرضت سنة من سنته فانك لا تملك الا ان تقول صلى الله عليه واله وسلم. نحن في دراسة الشمائل ما زلنا

12
00:03:50.550 --> 00:04:10.550
نقلب الصفحات تلو الصفحات. في اباد من اعظم ابواب الحياء عبادته لربه عليه الصلاة والسلام. ومضى الحديث في ليالي مضت عن صفحات من عبادته لربه بالصلاة. فانه كان محبا لها بابي وامي عليه الصلاة والسلام. والمحب لرسول الله

13
00:04:10.550 --> 00:04:30.550
عليه الصلاة والسلام سيحب ما احب رسوله صلى الله عليه وسلم. فاعلموا رعاكم الله ان الحبيب عليه الصلاة والسلام حبب اليه من هذه الدنيا في العبادات الصلاة. بل يقول انها قرة عينه في الدنيا. ان يكون واقفا بين يدي ربه. ان يكون

14
00:04:30.550 --> 00:04:50.550
ساجدا تاليا للقرآن ان يكون ممرغا للجبهة على اعتاب رحمة ربه يسأله ويدعوه ويتضرع اليه وهو في صلاة تلو صلاة اناء الليل واطراف النهار. لم نزل نقلب هذه الصفحات. وقد وقف بنا الحديث عند باب ما جاء في

15
00:04:50.550 --> 00:05:10.550
لرسول الله عليه الصلاة والسلام. لتعلموا اننا ننتقل بالمراحل من عبادة الى اختها. واذا طوينا صفحة الصلاة وعرفنا عظيم شأنه صلى الله عليه وسلم فيها فهذا اول الشروع في باب اخر من ابواب العبادات. انه الصوم يا امة الاسلام

16
00:05:10.550 --> 00:05:30.550
الصوم العبادة التي كان لها الشأن العظيم والوزن الثقيل. في ميزان الشريعة في ديننا ايها المسلمون. الصوم الذي استأثر الله جل جلاله من فوق سبع سماوات بجزاء اصحابه ومكافئته ومضاعفة ثوابهم. اوما سمعت قول ربك عز وجل

17
00:05:30.550 --> 00:05:50.550
الذي نقله لنا نبيه الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم اذ يقول كل عمل ابن ادم له. الحسنة بعشر امثالها كل عمل ابن ادم له يعني له جزاؤه وله ثوابه بميزان الشريعة العام الحسن

18
00:05:50.550 --> 00:06:10.550
بعشر امثالها. قال الله الا الصوم. فانه لي وانا اجزي به. ارأيت؟ ما ظنك بعمل يقول فيه اكرم الاكرمين فانه لي. ما ظنك ان وكلت ثواب عبادة قدمتها لوجهه سبحانه

19
00:06:10.550 --> 00:06:30.550
تنتظر ثوابه في يوم انت احوج ما تكون الى حسنة. لتفاجئك تلك الكرامات عندما يقول ربك في ثواب الصوم فانه لي. وانا اجزي به ليحلق بك الخيال فلا تقف عند حد. اين يبلغ بك الظن بكرم الله

20
00:06:30.550 --> 00:06:50.550
بعطاء الله بجوده ومنته على عباده. وهو يقول سبحانه في ثواب الصوم فانه لي وانا اجزي به. هذا البعد العظيم في ثواب الصائمين عند اكرم الاكرمين جعل نبينا صلى الله عليه وسلم يسن لنا من سنته

21
00:06:50.550 --> 00:07:10.550
وفعلا اجتهادا عظيما في عبادة الصيام. في الاقبال عليها في الحث عليها. في الترغيب في ثوابها. في حظ الناس الاكثار من الصيام يقول عليه الصلاة والسلام ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله الا باعد الله وجهه عن

22
00:07:10.550 --> 00:07:30.550
نار سبعين خريفا. صوم يوم في سبيل الله. يكسب به العبد مباعدة عن النار سبعين عاما. فاذا صام يومين وثلاثا وقل ما شئت من اعداد ايام الصيام وانت في كل يوم تبتعد عن عذاب الله وسخطه وناره سبعين خريفا

23
00:07:30.550 --> 00:07:50.550
فاي عبد اقل حظا من ذاك الذي ليس له من صيامه في العام الا الفرظ في رمظان. ثم زهد في السنن والمستحبات او شق عليه فلم يروض نفسه على الصيام. هذا باب دعونا ننشط فيه هممنا نحو عبادة الصيام. دعونا نلقي نظرات

24
00:07:50.550 --> 00:08:10.550
هنا نروي القلوب بشأنه عليه الصلاة والسلام العظيم في عبادة الصيام. فانظروا كيف كان كيف كان قولا وفعلا يحثنا على الصيام ويسبقنا اليه صلى الله عليه وسلم. يرغبنا في الصيام ويذكر لنا فضله واجره. واذا هو اكثر الامة حظا من هذه العبادة. يسرد الصوم

25
00:08:10.550 --> 00:08:30.550
يتابعه حتى يقول الصحابة لا يفطر. يسرد الصوم ويكثر منه عليه الصلاة والسلام حتى يظن الناس ان هذا شأنه العام ويحثنا على صيام كل اسبوع وصيام كل شهر وصيام كل سنة. ثم يفتح لنا ابواب الاقتناص للصيام في ابواب

26
00:08:30.550 --> 00:08:50.550
تضاعف لها الثواب والحسنات والاجور. كل هذا يبين لكم ان الصيام بين عبادات الاسلام له شأن عظيم لم تزل خفاقة بل حسبكم حسبكم. ان بابا في الجنة مخصوص لاهل الصيام لا غير. ما الذي تريد بعد؟ اليس

27
00:08:50.550 --> 00:09:10.550
فباب الريان في الجنة انما جعله الله لاهل الصيام الذين وطنوا انفسهم على هذه العبادة العظيمة فيأتون يوم القيامة حين تزدحم الخلائق على ابواب الجنان وبين الباب بين بين دفتي الباب وبين جانبيه كما بين مكة وبصرى. لكنه في ذلك

28
00:09:10.550 --> 00:09:30.550
اليوم كظيظ من الزحام تزدحم الخلائق بالمناكب والاقدام يريدون الدخول الى رحمة الله وجنته وعظيم فضله ورضوانه في باب الريان مخصوص لهذه القافلة من الامم اهل الصيام. يأتون بكل شرف يتجهون الى الباب الذي خصص لهم. السؤال ما

29
00:09:30.550 --> 00:09:50.550
توقعك انت الان من قوافل اهل الجنان الداخلين من باب الريان. احجزت لك في تلك القافلة موقعا؟ احرصت ان تكون مع الصائمين عندما يتجهون الى باب الريان فتدخل واحدا منهم مغتبطا بفضل الله ورحمته وعظيم فضله وعطائه. هذا الصوت

30
00:09:50.550 --> 00:10:10.550
ايها المسلمون احبه النبي عليه الصلاة والسلام. واستكثر من صيامه ورغبنا في الاكثار منه. فجاءت سير السلف بثوا الخطى في استكثار من هذا الباب العظيم. وقد علموا ما فيه من الفضل والاجر الكريم. وقد رغبوا ان يكون لهم عند الله عز وجل حظوة ومكانة

31
00:10:10.550 --> 00:10:30.550
وهم يستكثرون من الصيام. الصيام احد المشفعات التي تشفع للعباد في يوم انت احوج فيه الى الحسنة والى رحمة الله والى ان يرضى الله عنك والى ان يقيك غضبه وسخطه انذاك اليوم تبحث عن شفاعة الشافعين. شفاعة

32
00:10:30.550 --> 00:10:50.550
انبياء شفاعة الصالحين شفاعة من يكون من اهلك وقرابتك ممن يؤتى شفاعة باذن اكرم الاكرمين حسبك ان تحجز من اعمالك الصالحة ما يشفع لك ليكون قرآنك شافعا. وليكون صومك شافعا في الحديث الصحيح الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم

33
00:10:50.550 --> 00:11:10.550
القيامة فاتخذ شفيعا يكون بحوزتك يكون معك والى جانبك يكون في وقت انت احوج ما تكون اليه. هذه دنياك تطوى فيها الليالي تلو الليالي. وتمر بك الايام تباعا فتقضي من عمرك الشهور والسنوات وتتصرم الاعوام

34
00:11:10.550 --> 00:11:30.550
يتقدم بك العمر وتقترب الى ربك. السؤال كم كان لك من غناء في تلك الايام التي طويت صفحاتها؟ اودعتها صياما ترجو ان تجده في صفحات الكتاب يوم تؤتاه بيمينك. كم حرصت ان يكون في تلك الايام التي تنطوي هناك مع غروب شمس كل يوم

35
00:11:30.550 --> 00:11:50.550
فيها صياما وفيرا فاذا ما فتحت لك السجلات وتقلبت امامك الصحائف في الاعمال وجدت الصيام كالورد المتناثر بين صفحات الكتاب كم حرصت عبد الله؟ هذا صوم والله كان الصالحون لا يعيشون في دنياهم ولا يرغبون في امتداد اعمارهم الا

36
00:11:50.550 --> 00:12:10.550
يسارا من ايداعها لاعمال صالحة على رأسها الصيام. يرغبون ان يكون لهم في رصيدهم عمل عظيم وفير كبير. يكون الصيام له قدر كبير وحضور ظاهر فيه. ثم كانوا يبحثون عن الصيام ويشعرون انهم يذللون انفسهم لله. ويشعرون ان

37
00:12:10.550 --> 00:12:30.550
يفرغون اجوافهم ويظمئون اكبادهم وهي تتعطش حروقهم لا لشيء الا لاثبات انهم يرغبون في مرضاة الله يسارعون في فضله وعطائه. كان بعض الصالحات تصوم من ايام الصيف الايام شديدة الحر. طويلة

38
00:12:30.550 --> 00:12:50.550
النهار وكانت تتقصده في التطوع تبتغي مزيدا من الاجر والثواب. فسئلت عن هذا العمل الذي تقصد به اكثر ايام النهار في الصيف طولا وحرا وشدة وتعبا. فقالت رحمها الله عبادة عبارة جليلة

39
00:12:50.550 --> 00:13:10.550
عظيما قالت ان السعر اذا رخص اشتراه كل احد. ارادت رحمها الله ان العبادة اذا شقت على العباد لا ينشط لها الا اصحاب الهمم العظيمة والعزائم الجادة. لكن العمل اذا تيسر كالسلعة اذا

40
00:13:10.550 --> 00:13:30.550
سعرها تسنى لكل احد شراؤها فاما اذا غلى السعر وارتفع الثمن فلا يقوى عليها الا الاثرياء اليس كذلك؟ الثراء ها هنا ليست امال الثراء ها هنا ثراء ايمان ورغبة فيما عند الله. فهلموا في هذا الباب نتطلع فيه صفحات من مواقف

41
00:13:30.550 --> 00:13:50.550
رسولنا صلى الله عليه وسلم في الصيام. وكيف كان عظيم اهتمامه بهذه العبادة الجليلة العظيمة؟ نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه

42
00:13:50.550 --> 00:14:10.550
جميع المسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى باب ما جاء في صوم رسول الله صلى الله عليه وسلم. عن عبد الله ابن قال سألت عائشة رضي الله عنها عن صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت كان يصوم حتى نقول

43
00:14:10.550 --> 00:14:30.550
خصاما ويفطر حتى نقول قد افطر. قالت وما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا كاملا منذ قدم المدينة الا رمضان. وعن انس بن مالك رضي الله عنه انه سئل عن صوم النبي صلى الله

44
00:14:30.550 --> 00:14:50.550
الله عليه وسلم فقال كان يصوم من الشهر حتى نرى ان ان لا يريد ان يفطر منه ويفطر من حتى نرى ان لا يريد ان يصوم منه شيئا. وكنت وكنت لا تشاء ان تراه من الليل الا مصليا

45
00:14:50.550 --> 00:15:10.550
رأيته مصليا ولا نائما الا رأيته نائما. عن ابن عباس عن ابن عباس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول ما يريد ان ان يفطر منه ويفطر حتى نقول ما يريد ان يصوم. ان

46
00:15:10.550 --> 00:15:30.550
نصوم وما صار وما صام شهرا كاملا منذ قديم المدينة الا رمظان. هذه احاديث ثلاثة من رواية ام المؤمنين عائشة وانس بن ما لك وابن عباس رضي الله عنهم اجمعين. فيها اثبات كثير صيام رسولنا صلى الله عليه وسلم

47
00:15:30.550 --> 00:15:50.550
ووفرة عدد الايام التي يصومها من العام. صدقا يا احبة كلما تعرضنا لسنة. وكلما استعرضنا شأنا من شأنه عليه الصلاة والسلام اجعل قصدك الاول ونظرتك العظمى ان تقيس ذلك بحالك. وان تزن هذا بواقع

48
00:15:50.550 --> 00:16:10.550
ايامك التي تعيش كلما مر بك شأن لرسول الله عليه الصلاة والسؤال عليه الصلاة والسلام ليكن سؤالك الاول لنفسك انا ما حظي من هذه السنة وما القدر الذي وصلت اليه في حياتي تطبيقا لهذا الهدي الكريم من سيرة اكرم المرسلين صلى الله عليه

49
00:16:10.550 --> 00:16:30.550
عليه وسلم. تقول عائشة رضي الله عنها وقد سئلت عن صيامه صلى الله عليه وسلم. قالت كان يصوم حتى نقول قد صام يعني لم يزل يتابع الصيام في فترة من الفترات حتى نقول انه سيمضي مستمرا في ايامه تلك

50
00:16:30.550 --> 00:16:50.550
ويفطر حتى نقول قد افطر. يعني تمر به الفترات. يسرد الصوم ويتابعه ولا يتخلله فطر في اثنائه وتمر به فترات يتابع الفطرة ولا يصوم شيئا من الايام حتى تظن انه لن يعود الى الصوم. بماذا يمكن ان تعبر

51
00:16:50.550 --> 00:17:10.550
عن هذا هو عدم التزام شأن متبع على الدوام. ليس سرد الصيام المتتابع الذي لا يتخلله فطر على نفسه وليس الفطر المتتابع الذي يحرم نفسه من الصوم فلا يصوم الا مرة في العام من رمضان الى رمضان؟ لا هو

52
00:17:10.550 --> 00:17:30.550
بين هذا وذاك عليه الصلاة والسلام. يخلق في ايام شهره واسبوعه بين صيام متتابع وفطر متتابع. تقول نفطر حتى نقول قد افطر. قالت وما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا كاملا منذ قدم المدينة

53
00:17:30.550 --> 00:17:50.550
الا رمضان نعم ليس يثبت في سنته عليه الصلاة والسلام ابدا استكمال شهر مستمر من الصيام رمضان حتى اكثر الشهور صوما في حياته كان شهر شعبان كما سيأتي في الاحاديث التي معنا في الباب. ومع ذلك لم

54
00:17:50.550 --> 00:18:10.550
لم يكن يكمل لم يكن يكمل شعبان صياما كاملا. كان يكثر منه لكن لا يتمه من اوله الى اخره. اذا فليس يثبت في هديه عليه الصلاة والسلام استكمال صيام شهر باكمله الا رمضان. ليكون ذلك ايضا عنوانا كبيرا. ان الاجتهاد مهما

55
00:18:10.550 --> 00:18:30.550
باحدنا اذا حبب اليه الصيام او رغب في الاستكثار منه الا يبلغ به سد الصوم ومتابعته في شهر من الشهور ان يتم باكمله. فاذا فعل فقد خالف سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. يقول انس رضي الله عنه في الحديث الثاني وقد سئل ايضا

56
00:18:30.550 --> 00:18:50.550
عن صوم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كان يصوم من الشهر حتى نرى انه لا يريد ان يفطر منه حتى نرى ان لا يريد ان يصوم منه شيئا. هو في ذات المعنى الذي تقدم في حديث عائشة رضي الله عنها قبل قليل

57
00:18:50.550 --> 00:19:10.550
المتتابع في فترة وسرد الفطر المتتابع في فترة اخرى من الفترات. يقول انس وقد سئل عن الصوم فحسب فاجاب على الصيام وزاد على ذلك جملة تتعلق بالصلاة فقال وكنت لا تشاء ان تراه من الليل مصليا الا رأيته

58
00:19:10.550 --> 00:19:30.550
مصليا ولا نائما الا رأيته نائما. اعطى هذه الزيادة في الجواب هدية للسائل. وانظر لما اراد ان يزيد على فيما يتعلق بالصيام لم يختر اي باب من العبادات اختار الصلاة فقط لعظيم علمه بمكانتها في قلب رسول الله عليه الصلاة والسلام

59
00:19:30.550 --> 00:19:50.550
وقد تقدم بنا الحديث في ليالي مضت عن شأنه صلى الله عليه وسلم في الصلاة. ومر بك مثل هذا عظيم قيامه في الليل وطول صلاته عليه الصلاة والسلام وحديث انس هنا يثبت انه ما كان يقوم الليل باكمله. بل اذا اردت ان تراه

60
00:19:50.550 --> 00:20:10.550
نائما تراه نائما. وان اردت ان تراه مصليا تراه مصليا. لانه ما كان يقطع الليل كله قياما. بل كان ينام شيئا من الليل ويقوم وينام وهذا شأنه المتتابع صلوات الله وسلامه عليه. لاحظ معي ان عائشة سئلت عن صوم رسول الله عليه الصلاة والسلام

61
00:20:10.550 --> 00:20:30.550
سألها عبد الله بن شقيق وان انس ايضا سئل عن صوم رسول الله عليه الصلاة والسلام هذا حس الامة اليقظ الذي لطال ما اشرنا اليه. هذا الايمان الذي تنبض به قلوب التابعين. كان احدهم يأتي ابواب الصحابة. فهذا يطرق باب عائشة

62
00:20:30.550 --> 00:20:50.550
وهذا يلقى انسا في المسجد وذلك يقصد ابن مسعود في الكوفة والرابع والخامس والعاشر. وهمهم الاكبر هو التفتيش. في الصحابة عن سنن رسول الله عليه الصلاة والسلام. يسألونهم عن كل باب من ابواب الحياة. يسألونهم عن صيامه عليه

63
00:20:50.550 --> 00:21:10.550
الصلاة والسلام عن قيامه عن صلاته عن وضوئه وابواب كثيرة مرت بنا بل كانوا يسألون حتى عن طعامه. ويأتون سلمى خادمته عليه الصلاة والسلام فيقول اصنعي لنا طعاما مما كان يحبه رسول الله عليه الصلاة والسلام. السؤال اين غاب؟ هذا المعنى

64
00:21:10.550 --> 00:21:30.550
كبير الذي عاشه التابعون في قلوبهم فقادهم نحو السؤال المتتابع. صدقا هل نجد في حياتنا اليوم هما يشغل والافكار؟ هل نجد هذا السؤال الحائر مترددا على السنتنا في كل قضية ان نسأل؟ وان نفتش وان ننقب وان نبحث

65
00:21:30.550 --> 00:21:50.550
بتلهف عن سنن رسول الله عليه الصلاة والسلام صدقوني والله لن يبعث على مثل هذا السؤال الا حب عظيم تربع في عرش القلوب اذا استطعنا ان ننجح في غرس محبة عظيمة في قلوبنا لرسول الله عليه الصلاة والسلام

66
00:21:50.550 --> 00:22:10.550
دماؤها في عروقنا والله لنجدلنا هذا السؤال على السنتنا حاضرة. ولو وجدنا انفسنا مضطربين في كل قضية من قضايا الحياة ان نسأل اين تقع سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام؟ اذا وجدت هذا السؤال هو الذي يقودك عندما تفتح عينيك اول ما تستيقظ في اليوم

67
00:22:10.550 --> 00:22:30.550
وهو الذي يقودك عندما تقف امام المال لتتوضأ للصلاة وهو الذي يسيطر عليك عندما تكبر في الصلاة وكذلك في كل شأن من شؤون الحياة عندما يكون سؤالك الكبير في الحياة اين اجد سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فابشر بخير كثير. فانك على هدى

68
00:22:30.550 --> 00:22:50.550
مستقيم. عندما يكون الحرص على السنة حاضرا كما كان حاضرا في حياة التابعين. هذا يسأل عائشة وذاك يسأل انس والثالث يذهب ابن عباس والرابع والخامس والمئة كلهم كانوا اقواما تنبض قلوبهم حبا وايمانا وطاعة لرسول الله عليه الصلاة والسلام

69
00:22:50.550 --> 00:23:10.550
كم نحن بحاجة والله يا اخوة ان نعود بالامة الى هذا المنعطف لانهم انعطفوا خير. وعنده ستبدأ الامة نهضة من جديد عندما تفتح اعينها على سبيل السنة وعلى صراطها القويم وعلى المنهج الاغر وعلى السبيل الاقوم على

70
00:23:10.550 --> 00:23:30.550
البيضاء التي تركها علينا رسول الله عليه الصلاة والسلام. وهو القائل تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها. نحن بحاجة الى ان نسلك المحجة البيضاء الذي ترك الامة عليها صلى الله عليه وسلم. ان نعود من جديد. لكن هذا يحتاج الى ان نبدأ بقلوبنا

71
00:23:30.550 --> 00:23:50.550
فنغرس فيها نغرس فيها بعناية ركائز الايمان الصادق. وان ننبت فيها ايضا اشجار المحبة المثمرة. وان ننجح كذلك في ان نزرع هذا في الاجيال اللاحقة. لتجد فيما بعد الامة شبابا وشيبا ذكورا واناثا صغارا وكبارا

72
00:23:50.550 --> 00:24:10.550
متعلمين ومثقفين وجهال واميين الكل يسأل الكل عن سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. فتجد هذا هو الهم الحاضر وتجد ايضا الرغبة الصادقة التي تثبت ان ورائها ايمانا صادقا ومحبة عظيمة لرسول الله عليه الصلاة والسلام

73
00:24:10.550 --> 00:24:30.550
الاحاديث وحديث ابي هريرة رضي الله عنه لما هو حديث ابن عباس رضي الله عنهما لما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول ما يريد ان يفطر منه. يعني من ايام الشهر ويفطر حتى نقول ما يريد ان يصوم منه. وما صام

74
00:24:30.550 --> 00:24:50.550
شهرا كاملا منذ قدم لمدينة الا رمضان. فالثلاثة الاحاديث اثبتت هذا الهدي النبوي الكريم. ما هو؟ هو عدم تتابعه واستمراره صلى الله عليه وسلم على شأن واحد على الدوام مدى الحياة. فليس الصيام المتتابع الذي لا

75
00:24:50.550 --> 00:25:10.550
تخلله فطر وليس الفطر المتتابع الذي يهجر معه الصيام لكنه التوسط والاعتدال الذي كان شأنا له في حياته كلها عليه الصلاة والسلام. نعم. عن ام سلمة رضي الله عنها قالت ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرين متتابعين الا

76
00:25:10.550 --> 00:25:30.550
ورمضان قال ابو عيسى هذا اسناده صحيح وهكذا قال عن ابي سلمة عن ام سلمة وروى هذا الحديث غير واحد عن ابي سلمة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل ان يكون ابو سلمة ابن عبدالرحمن قد

77
00:25:30.550 --> 00:25:50.550
روى هذا الحديث عن عائشة وام سلمة جميعا عن النبيين صلى الله عليه وسلم. حديث ام سلمة رضي الله عنها قالت ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرين متتابعين الا شعبان او رمضان. هذا اثبات لانه يصوم شعبان كاملا

78
00:25:50.550 --> 00:26:10.550
وقد تقدم الان في حديث ابن عباس وما صام شهرا كاملا منذ قدم المدينة الا رمضان. فلا تظنن ان هذا تعارض بين الاحاديث المروية ابدا. لكن حديث ام سلمة هذا الذي ذكرت فيه صيام شعبان كاملا

79
00:26:10.550 --> 00:26:30.550
ارادت به المبالغة في صيام شعبان حتى يوشك ان يكون صياما كاملا للشهر وليس هو على الحقيقة. هذا ليس تكلفا في التأويل لكنه صريح الروايات الاخر التي تفسر مثل هذه الرواية. فقولها ما رأيت النبي صلى الله عليه

80
00:26:30.550 --> 00:26:50.550
وسلم يصوم شهرين متتابعين الا شعبان ورمضان. اما رمضان فيصومه كاملا يقينا. لكنها ارادت ان شعبان لكثرة ما يقع فيه من الصيام يخيل اليك انه صامه باكمله. فاذا جاء رمضان عقبه

81
00:26:50.550 --> 00:27:10.550
ان تقوم صام شهرين متتابعين كاملين. لكنها لم ترد هذا المعنى. لانها تعلم كما علم غيرها من انه لم يستكمل صيام شهر قط الا رمضان. واما شعبان فكان يبالغ فيه من الصيام حتى تقول انه صام الشهر

82
00:27:10.550 --> 00:27:30.550
وسيأتيك في روايات حديث عائشة ايضا هذا المعنى. قول الامام الترمذي عقب هذا الحديث بالتعليق الذي سمعتم قبل قليل هو شيء يتعلق باسناد الرواية في الحديث. لانه مروي من حديث ابي سلمة بن عبدالرحمن عن ام سلمة. ومروي ايضا

83
00:27:30.550 --> 00:27:50.550
في الرواية التابعي ابي سلمة بن عبدالرحمن عن عائشة. فلما جاء الطريقان عند المحدثين قد يظن ان احدهما خطأ فاثبت الامام الترمذي رحمه الله صحة الرواية من الطريقين وان ابا سلمة بن عبدالرحمن قد سمع الحديث من كل من ام سلمة ومن عائشة رضي

84
00:27:50.550 --> 00:28:10.550
الله تعالى عنهما جميعا. نعم عن عائشة رضي الله عنها قالت لم ارى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم في شهر اكثر من صيامه لله في شعبان. كان يصوم شعبان الا قليلا. بل كان يصومه كله. هذا من رواية عائشة ولاحظ

85
00:28:10.550 --> 00:28:30.550
كيف بينت ان صيام شعبان كان يبلغ فيه صلى الله عليه وسلم من الكثرة ما تكاد ان تقول انه صامه كله. تقول لم ارى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم في شهر اكثر من صيامه لله في شعبان. اذا هذا القدر

86
00:28:30.550 --> 00:28:50.550
متفق عليه بين الروايات. انه ليس شهر من شهور السنة كان له حظ عند رسول الله عليه الصلاة والسلام اكثر من شعبان قال العلماء وذلك لموقعه من رمضان. فانه يقع قبله. فاعتناؤه عليه الصلاة والسلام بصيام

87
00:28:50.550 --> 00:29:10.550
هو بمثابة صلاة السنة الراتبة قبل الفريضة. ثم جاء وحثنا على صيام الست من شوال بعد رمضان ايضا ليكون بمثابة سنة للشهر بعد انقضاء الفريضة. فهذا نوع من النوافل الذي مضت الشريعة ايضا

88
00:29:10.550 --> 00:29:30.550
ربط الفرائض بالنوافل تارة قبلها وتارة بعدها. وصح في صيام شعبان علل وحكم اخرى. منها انه الشهر الذي ترفع فيه صحائف العباد في العام. هناك في الاعمال في عرض الاعمال ورفعها الى رب الارض والسماء عرض يومي

89
00:29:30.550 --> 00:29:50.550
واسبوعي وسنوي. فاما العرض اليومي فمع كل صباح ومساء. تعرض الاعمال على الله وترفع الملائكة فيه العبادة وهناك عرض اسبوعي وسيأتينا كل اثنين وخميس فتعرض فيهما الاعمال على الله وفي شعبان هو عرظ الاعمال الحولي او السنوي

90
00:29:50.550 --> 00:30:10.550
وحكمة ثالثة انه شهر يقع بين رجب ورمضان. وقال عنه صوامه عليه قال صلى الله عليه وسلم عن شعبان ذاك شهر يغفل عنه الناس. يقع بين رجب ورجب شهر حرام. وتجتمع النفوس والهمم على توظيف عظمة الشهر

91
00:30:10.550 --> 00:30:30.550
حرمته ورمضان رمضان شهر الخيرات والبركات والحسنات والعتق من النار. فيقع شعبان بين هذين الشهرين فتضعف فيه الهمم فاحيا صلى الله عليه وسلم السنة بالاكثار من صيامه. اذا ثبوت عنايته بصيام شعبان كان كثيرا. وهو نوع يا اخوة

92
00:30:30.550 --> 00:30:50.550
من تهيئة النفوس لصيام رمضان. فان من اقبل عليه رمضان وليس له عهد بالصيام الا من رمضان الذي قبله سيبدأ ثقيل النفس في الاقبال على الصيام. وسيجد قدرا من المشقة والتعب والعناء. بخلاف ما لو وطن نفسه على صيام ايام

93
00:30:50.550 --> 00:31:10.550
تتابعات من رمظان من شعبان فيدخل عليه رمظان وهو قد انطلق في الصيام وحبب اليه الصيام وقد نشط ايظا في الصيام فيكون له على ان ينشئ صياما في رمضان اوفر بالعبادات والطاعات والاستباق الى رحمة الله سبحانه وتعالى. تقول عائشة رضي الله عنها هنا

94
00:31:10.550 --> 00:31:30.550
لم ارى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم في شهر اكثر من صيامه لله في شعبان. كان يصوم صوموا شعبان الا قليلا بل كان يصومه كله. هذا يزيل عنك اشكال حديث ام سلمة رضي الله

95
00:31:30.550 --> 00:31:50.550
الله عنها السابقين قبل قليل. لما قالت لم يصم شهرين متتابعين الا شعبان ورمضان. هنا تقول عائشة كان يصوم شعبان الا قليلا بل كان يصومه كله. هل ارادت ان تستدرك بالجملة الاولى؟ كان يصوم شعبان الا قليلا ثم اعرضت عن هذا فقال

96
00:31:50.550 --> 00:32:10.550
بل كان يصومه كله؟ لا. انما ارادت ان تقول انه من كثرة ما يصوم من شعبان وقلة ما يفطر فيه من ايام يصدق وان تقول صامه كله. ولذلك قال النووي رحمه الله في تعليقه على هذا الحديث يقول الثاني تفسير للاول. كان يصوم

97
00:32:10.550 --> 00:32:30.550
شعبان الا قليلا بل كان يصومه كله. فكان يفسر جملة بجملة. الواقع في حديث في رواية الامام مسلم في صحيحه بعكس هذا الترتيب كان يصوم شعبان كله كان يصوم شعبان الا قليلا. فاتضح بحمد الله ان مقصود

98
00:32:30.550 --> 00:32:50.550
لها من اثبات الصيام الكامل في شعبان هو المبالغة فيه وقلة عدد الايام التي افطرها من شعبان. فكان يغلب عليه الصيام فاتضح لك اتساق هذا مع ما سبق من قبل. يقول عبدالله بن المبارك رحمه الله وقد ذكر كلامه الامام الترمذي عقب رواية

99
00:32:50.550 --> 00:33:10.550
الحديث في سننه فقال هو جائز في كلام العرب. اذا صام اكثر الشهر ان يقال صام الشهر كله. يقول هذا استعمال عربي ان يعبر عن الكل في مقابل ذكر الاغلب. يقول هو جائز في كلام العرب. اذا صام اكثر الشهر ان يقال صام الشهر

100
00:33:10.550 --> 00:33:30.550
له ويقال فلان قام فلان ليله اجمع ولعله تعشى واشتغل ببعض امره يعني هو ليس المقصود قيام الليل ايضا باكمله لكن لما يقال قام الليل كله ومعلوم يقينا ان قدر من الليل صرفه في العشاء وقدره من الوقت صرفه ربما في قضاء بعض

101
00:33:30.550 --> 00:33:50.550
الحوائج فاثبات الحكم للكل ان المراد المراد به الاغلب كما تقدم. نعم. عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم غرة كل شهر ثلاثة ايام من غرة كل شهر. كان رسول الله صلى الله

102
00:33:50.550 --> 00:34:10.550
الله عليه وسلم يصوم من غرة كل شهر ثلاثة ايام وقل ما كان يفطر يوم الجمعة. هذه سنة اخرى من سنن نبيكم صلى الله عليه وسلم في الصيام. فتعلموها وطبقوها رعاكم الله. يقول ابن مسعود رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه

103
00:34:10.550 --> 00:34:30.550
وسلم يصوم من غرة كل شهر ثلاثة ايام. وقل ما كان يفطر يوم الجمعة. غرة الشهر اوله كان يصوم من غرة كل شهر ثلاثة ايام. نعم ثبت في السنة استحباب صيام ثلاثة ايام من كل

104
00:34:30.550 --> 00:34:50.550
ووقعت الرواية متفاوتة في ذكر ايام ثلاثة تصام من الشهر. هل هي الايام البيض؟ ام هي ايام من اول الشهر كما في هذه الرواية ام هي اي ايام ثلاثة من الشهر؟ كل ذلك ثبتت به الروايات. ولما

105
00:34:50.550 --> 00:35:10.550
قال ابو هريرة رضي الله عنه ثلاث اوصاني بهن خليلي صلى الله عليه وسلم. فانا لا ادعهن حتى اموت. ذكر واحدة منها فقال وصيام ثلاثة ايام من كل شهر. سئلت عائشة رضي الله عنها كما سيأتيكم في الرواية بعد قليل عن الايام التي يصومها

106
00:35:10.550 --> 00:35:30.550
قالت معاذة قلت لعائشة اكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة ايام من كل شهر؟ قالت نعم. قلت ومن ايه كان يصوم؟ قالت كان لا يبالي من ايه صام. اذا هذه الثلاثة من اراد ان يظفر باجرها له ان يصوم

107
00:35:30.550 --> 00:35:50.550
الايام الثلاثة الاولى من الشهر وله ان يجعلها الايام البيض الثالثة عشر والرابع عشر والخامس عشر وله ان يجعلها اياما متفرقة بل قال بعض اهل العلم حتى لو صام الاثنين والخميس ونوى ان يكون ثلاثة ايامه من الشهر واقعة موزعة بين كل

108
00:35:50.550 --> 00:36:10.550
يصومه او كل خميس يصومه وقع له ذلك. المهم ان لا ينصرم عليك الشهر ولم تودع فيه لله صوم يوم لا ترضى ان تقفل صحيفة اعمالك في شهر وترفع ولم تجعل في داخلها صوما ولو ثلاثة ايام ولو ثلاثة

109
00:36:10.550 --> 00:36:30.550
لان الحسنة بعشر امثالها. فاذا صمت ثلاثة ايام كان عند الله بالثواب ثلاثين. وكأنك صمت الشهر. وهذا من الظفر كبير ويقابله الحرمان العظيم لمن قدر ولم يفعل لمن تيسر له فاعرض او لمن قصر وفرط هذا باب من الخيرات

110
00:36:30.550 --> 00:36:50.550
اخوة وهو باب يحثنا عليه صلى الله عليه وسلم. هنا لما قال ابن مسعود كان يصوم من غرة كل شهر ثلاثة ايام فتح لك بابا من السنة وسيأتيك مزيد تفصيل في هذه الثلاثة. قال وقل ما كان يفطر يوم الجمعة. قل ما كان يفطر

111
00:36:50.550 --> 00:37:10.550
ليس المقصود انه كان يتحرى يوم الجمعة بالصيام لانه يوم جمعة. والا فقد ثبت النهي عن تخصيص الجمعة الصيام الا ان يصوم يوما معه وهذا هو الواقع. بمعنى انه كان عليه الصلاة والسلام من حرصه على صيام الثلاثة ايام

112
00:37:10.550 --> 00:37:30.550
كل شهر او من حرصه كما سبق قبل قليل على سرد الايام في الصوم حتى تقول لا يفطر كان كثيرا ما يقع في صومه يوم الجمعة قل ما كان يفطر لتفهم انه مع كثرة صيامه كان يوم الجمعة يندرج معه كثيرا في الصيام. قلما

113
00:37:30.550 --> 00:37:50.550
كان يفطر يوم الجمعة فكان يقع في صيامه اما لانه من الايام البيض او لانه واقع في اول الشهر او واقع ضمن ايامي التي كان يسردها صلى الله عليه وسلم في صومه متتابع فيقع معه صوم الجمعة. او ربما صام الخميس ويقصد

114
00:37:50.550 --> 00:38:10.550
صومه لكونه تعرض فيه الاعمال على الله فيلحق به الجمعة كسبا للاجر فما كان يفرد يوم الجمعة بل قد نهانا. عليه الصلاة والسلام عن افراد الجمعة بالصيام. يقول ابو هريرة رضي الله عنه كما اخرجه احمد عن النبي صلى الله عليه وسلم صوم شهر الصبر

115
00:38:10.550 --> 00:38:30.550
وصوم ثلاثة ايام من كل شهر صوم الدهر. صوم شهر الصبر ما شهر الصبر؟ رمضان صوم شهر الصبر وصوم ثلاثة ايام من كل شهر صوم الدهر. اليس صوم الدهر هو اعظم انواع الصيام

116
00:38:30.550 --> 00:38:50.550
لا تفهم ان صوم الدهر ان تصوم فلا تفطر ابدا. يعني يكتب لك صيام الدهر. وتنال اجر صيام العام باكمله فقط اذا وفقت لان تفوز بصيام رمضان باكمله وان يكون لك من كل شهر ثلاثة ايام. وذلك على ميزان الحسنة بعشر امثالها

117
00:38:50.550 --> 00:39:10.550
الشهر ثلاثون يوما بثلاث مئة يوم. وثلاثة ايام من كل شهر ثلاثة وثلاثون يوما في العام هي ايضا في ميزان الحسنة الحسنة بعشر امثالها ثلاثمئة وثلاثون يوما. ولك ثلاثمئة في رمضان هذه ست مئة. فانت تصوم ولك اجر صيام

118
00:39:10.550 --> 00:39:30.550
الدهر بهذا المعنى العظيم يقول صوم شهر الصبر وصوم ثلاثة ايام من كل شهر صوم الدهر. فمن وفق لهذا وفق الى عظيم وسنة كريمة. نعم. عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صوم الاثنين والخميس

119
00:39:30.550 --> 00:39:50.550
عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعرض الاعمال يوم الاثنين والخميس. فاحب ان يعرض عملي وانا صائم. هذه سنة متجددة. في سنن صيام رسولنا صلى الله عليه وسلم. هو صيام الاثنين والخميس

120
00:39:50.550 --> 00:40:10.550
من كل اسبوع كان يحرص عليه. بل قال هنا في حديث عائشة كان يتحرى. وانت تفهم من معنى التحري الحرص وتفهم ايضا الانتظار وبمعنى انه كان اذا دخل الاسبوع بحث عن الاثنين والخميس ويتحرى الصوم يعني يقصد صيام هذين

121
00:40:10.550 --> 00:40:30.550
يومين. اذا الان مرت بك جملة من السنن في الصيام. احدها صيام الاثنين والخميس. فمن كان فينا قوي همة وشديدا في العزيمة كان له شأن عظيم في الاستكثار من الصيام. فان ضعفت فلا تضعفن عن صيام ثلاثة ايام من كل

122
00:40:30.550 --> 00:40:50.550
او الاثنين والخميس من كل اسبوع. وربما تعذر بعض الناس بصعوبة ذلك مع ظروف الاعمال. ومشقة الحياة او ان عمله يستدعي ان يكون تحت الشمس او كثير الحركة بما يشق معه استمراره في الصيام ان كان تطوعا

123
00:40:50.550 --> 00:41:10.550
وانه لا يكاد يصوم الا رمضان لشدة ما يجد. والجواب احبتي الكرام ان ترويظ النفس على العبادات وتوطينها عليها شيء تألفه النفوس بالمداومة عليه. فمن ظفر بترويظ نفسه وتوطينها على الصيام تيسر

124
00:41:10.550 --> 00:41:30.550
له ذلك. كمن وطن نفسه على عبادات هي اشق من الصيام كقيام الليل مثلا كل ليلة. وقراءة ورد من القرآن به القرآن على الدوام وتردد على الاعتمار الى بيت الله الحرام بين الحين والحين. ومتابعة لحج بيت الله الحرام كلما وجد الى

125
00:41:30.550 --> 00:41:50.550
ذلك سبيلا. ثمة عبادات هي اعظم مشقة بدنا او مالا. ومع ذلك تجد الموفقين لها انما وصلوا الى ذلك لانهم انفسهم فوجدوها متيسرة يعني العبادات. فكذلك فيما يتعلق بشأن الصيام. بعض الناس يتعذر لشدة الحر او

126
00:41:50.550 --> 00:42:10.550
النهار او يتعذر لتعارض ذلك مع ظروف الاعمال. فنقول لا يعدم المؤمن الصادق الراغب في عون الله عز وجل اذا قصد ان يتقرب اليه بشيء من عبادته. فمن تحمل في البدايات وجد سهولة ويسرا في اثناء ذلك. ثم وجد المتعة

127
00:42:10.550 --> 00:42:30.550
في النهايات فيكون يوم الصوم احب اليه من يوم الفطر. وينتظر يوم الصوم ويفرح به بامساكه عن الطعام والشراب بل يفرح مع اذان المغرب اذا قدم له الافطار لانه يشعر انها فرحة يدخرها يوم يلقى الله. للصائم فرحتان فرحة عند

128
00:42:30.550 --> 00:42:50.550
فطره وفرحة عند لقاء ربه. كلما تجدت له فرحة مع داء المغرب احتسب عند الله الفرحة الكبرى يوم يلقى الله ولا شك يجعل في الايمان مزيد قرب من رحمة الله سبحانه وتعالى. تقول عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم

129
00:42:50.550 --> 00:43:10.550
يتحرى صوم الاثنين والخميس. في الحديث الاتي من رواية ابن عباس من رواية ابي هريرة انه عليه الصلاة والسلام بين الحكمة التي من اجلها كان يتحرى صيام هذين اليومين. فقال تعرض الاعمال يوم الاثنين والخميس فاحب ان يعرض عملي

130
00:43:10.550 --> 00:43:30.550
انا صائم هذا بيان للحكمة. انه يوم تعرض فيه الاعمال على الله. فكان يحب عليه الصلاة والسلام ان يكون عمله معروظا وهو في في ذلك الوقت الصائم وفي هذا وفي هذا اشارة الى بعد عظيم من عظيم عنايته صلى الله عليه وسلم لعلاقته

131
00:43:30.550 --> 00:43:50.550
لربي هو قد اودع في صحيفته عمل اسبوع. وصحيفته ستعرض وفيها عمل اسبوع بصيامه وقيامه. لا هو يريد في اليوم الذي يعرض فيه العمل ان يكون فيه صائما. بحيث ينظر ربه ينظر ربه الى عمله

132
00:43:50.550 --> 00:44:10.550
فيجدوا ما اودع فيه من الحسنات والطاعات وينظر اليه في حينه فاذا هو صائم احتسابا لله وتقربا الى الله هذا المعنى العظيم جعله صلى الله عليه وسلم يتبع العبادة بعبادة. ويربط الحسنة باخرى مثلها. ويزداد في هذا الباب العظيم فلذلك

133
00:44:10.550 --> 00:44:33.100
ذلك كان امام العابدين وسيد العاملين صلوات ربي وسلامه عليه. هذه حكمة تستحث النفوس. فاذا ما اقبلت ليلة اثنين وجئت تتعشى وفكرت في صيام الاثنين فترددت غدا عمل وعندي ارتباط وربما كنت كثير التنقل وجلست تفكر في حسابات كيف

134
00:44:33.100 --> 00:44:53.100
فسيكون ذلك متيسرا او صعبا او ليلة الخميس. وانت متردد بين ان تنوي الصيام او تحجم عنه او اذن الفجر يوم الاثنين الخميس فخرجت الى الصلاة وقرب لك الافطار وقامت زوجتك تهيء لك الافطار والشاي فتردد تكمل الصيام او تفطر اقول اذا ما وصلت

135
00:44:53.100 --> 00:45:13.100
الى هذا الشعور فذكر نفسك ان هذا يوم تعرض فيه صحيفتك على الله فلا تحب ان يراك الله الا صائم. انظر كيف تختلف معك النفس. انظر كيف سيتهيأ لك مزيد رغبة وحرص واقبال على ان تلزم نفسك بالعبادة وهي تطوع ونافلة

136
00:45:13.100 --> 00:45:33.100
ولن يجبرك احد لكن والله النفوس بحاجة الى مثل هذا الوقود. النفوس البشرية بحاجة الى ان يتبعها الانسان قدرا من الترغيب من الحرص من توطين النفس على ما عند الله عز وجل. فما تنشط النفوس الا هكذا. ذكرها بعظيم فضل الله. ذكرها بساعة

137
00:45:33.100 --> 00:45:53.100
تنتظرها من اكرم الاكرمين. يقول عليه الصلاة والسلام فاحب ان يعرض عملي وانا صائم. اذا كان هو عليه الصلاة والسلام بالمنزلة الرفيعة التي بلغه الله اياها. وبالمقام العظيم الذي وصل اليه. وبالشفاعة العظمى التي اكرم بها. وبالحفاوة التي ما

138
00:45:53.100 --> 00:46:13.100
اليها قبله احد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل صلى الله عليه واله وسلم. اذا كان رغم كل ذلك يقول فاحب ان يعرض عملي وانا صائم. فانا وانت ماذا نقول؟ اولا نحب ان تعرض اعمالنا ونحن صائمون؟ بلى والله نحب؟ بل نحن احوج

139
00:46:13.100 --> 00:46:33.100
ونحن اولى ونحن احرى. حركوا نفوسكم بمثل هذا ستجدونها والله منقادة الى هذا الباب العظيم والخير الكبير ايضا ثبت في صحيح مسلم في بيان شيء من حكمة صيام هذه الايام. يقول عليه الصلاة والسلام وقد سئل عن صوم يوم الاثنين

140
00:46:33.100 --> 00:46:53.100
قال ذاك يوم ولدت فيه. فاثبت عليه الصلاة والسلام ولادته يوم الاثنين. واثبت ان شيئا من الدوافع التي تجعله يحرص على صيام يوم الاثنين انه يوم ولادته عليه الصلاة والسلام. سئل عن صوم يوم الاثنين فقال ذاك يوم ولدت فيه

141
00:46:53.100 --> 00:47:13.100
هذا الحديث الذي تفهمه منه ان حرصه عليه الصلاة والسلام على صيام الاثنين مع كونه يوما تعرض فيه الاعمال الله فانه يوم ولادته عليه الصلاة والسلام. طيب وما يوم ولادته؟ يوم ولادته يوم فجر جديد في حياة البشرية. الذي

142
00:47:13.100 --> 00:47:33.100
الله عز وجل لها خروجا من ظلمات التين. وان تعود الى نور الهداية. وان تنبعث من جديد الى الصراط المستقيم. هذا يوم جعله عليه الصلاة والسلام يوم حفاوة عنده فكان يصومه. هذا القدر من الفهم هو الذي دل عليه قوله عليه الصلاة والسلام

143
00:47:33.100 --> 00:47:53.100
لما سئل عن صوم يوم الاثنين فقال ذاك يوم ولدت فيه. وخطأ وسع بعض الناس مفهوم الحديث. فقال طالما خصه عليه الصلاة والسلام بصيام وجعل في تعليل ذلك كونه يوم ولادته يثبت من ذلك ان نوسع مفهوم الاحتفاء

144
00:47:53.100 --> 00:48:13.100
في هذا اليوم فننشئ احتفالات وننشد فيها القصيد وان نوسع فيه الولائم وان ندعو الى طعام وشراب. الجواب قد بين عليه الصلاة لما ذكر خصيصة يوم الاثنين ذكر الحد الذي كان يرغب في في جعل هذا المعنى حاضرا في حياته عليه الصلاة

145
00:48:13.100 --> 00:48:33.100
فلما وظفه جعل العبادة مرغوبة فيه بالصيام لا اكثر من ذلك. فمن اراد ان يكون هذا الحديث بابا وسع فالحديث بيان كاف في القدر الذي يجد فيه المسلم في يوم الاثنين هذا المعنى. ثم لاحظ انه يوم متكرر كل اسبوع

146
00:48:33.100 --> 00:48:53.100
ما خصه عليه الصلاة والسلام بيوم ولادته تحديدا في شهره. او في سنة بعينها او في اسبوع فجعل ذلك متكررا على الدوام فكل اثنين انت صم وانت بالتالي لا تخصه في شهر دون الشهور. لا رفيقي الاول ولا في غيره. فمن صام ذلك قاصدا ان يكون له اقتداء برسول الله

147
00:48:53.100 --> 00:49:13.100
عليه الصلاة والسلام جعل ذلك متتابعا طيلة العام. نعم. عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم من الشهر السبت السبت والاحد والاثنين ومن الشهر الاخر الثلاثاء والاربعاء والخميس. نعم هذا في حديث عائشة رضي الله عنها

148
00:49:13.100 --> 00:49:33.100
وهو حديث صحيح انه كان يصوم من الشهر السبت والاحد والاثنين ومن الشهر الاخر الثلاثاء والاربعاء والخميس ما معنى هذا؟ هذا جزء من تفسير الثلاثة الايام التي كان يصومها من الشهر عليه الصلاة والسلام. وانها ربما وافقت في صيامه السبت والاحد

149
00:49:33.100 --> 00:49:53.100
اثنين وربما وافقت الثلاثاء والاربعاء والخميس. ولهذا قالت في الرواية الاتية بعد قليل لما سئلت اي ايام الشهر كان يصوم وقالت من ايه كان يصوم؟ لا يبالي. فاذا اذا وقع في صيام الثلاثة الايام ان توافق السبت او الاحد او الاثنين صامها

150
00:49:53.100 --> 00:50:13.100
واذا وافقت الثلاثاء والاربعاء والخميس صامها سواء فسرت الثلاثة الايام هنا بغرة الشهر كما تقدم في حديث ابي هريرة او فسرت بصيام الثلاثة الايام من كل شهر فانها كذلك. المقصود انه لم يكن يتعين يوما يخصه بالصيام عليه الصلاة

151
00:50:13.100 --> 00:50:33.100
والسلام. واما الايام المخصوصة فلكل المناسبة التي بينت في احاديث. نعم. عن عائشة رضي الله عنها قالت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم في شهر اكثر من صيامه في شعبان. الحديث كالذي تقدم قبل ان صيام شعبان كان من اكثر الشهور صياما

152
00:50:33.100 --> 00:50:53.100
في حياته صلى الله عليه وسلم. واذا كان كذلك رغب الناس الى ان يكون لهم في شعبان نصيب وافر من الصيام. استعداد لرمضان وتهيئة له نسأل الله ان يبلغنا واياكم ذلك الشهر الفضيل. نعم. عن معاذة قالت قلت لعائشة رضي الله عنها

153
00:50:53.100 --> 00:51:13.100
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاث ايام من كل شهر؟ قالت نعم. قلت من ايه كان يصوم؟ قالت كان لا يبالي من ايه صام. هذا الحديث متقدم قبل قليل. وفيه افصاح وفيه بيان عن الثلاثة الايام التي كان من

154
00:51:13.100 --> 00:51:33.100
ان يصومها صلى الله عليه وسلم. سئلت عائشة لاحظ هذا السؤال الحريص. هذا السؤال المتتبع هذا التفتيش عن مواقع السنن علموا انه كان يصوم ثلاثة ايام من كل شهر. فتزايد بهم الحرص الى ان يحددوا تلك الايام الثلاثة. سئلت سألتها معاذا اكان

155
00:51:33.100 --> 00:51:53.100
يصوم ثلاثة ايام من كل شهر؟ قالت نعم. قلت من ايه كان يصوم؟ سؤال معاذة هذا عن تحديد الايام الثلاثة هي لا تريد ان تفوز باجر الصيام لثلاثة ايام فقط تريد ان توقع الخطوة على الخطوة. تريد ان تصيب السنة حذو القذة

156
00:51:53.100 --> 00:52:13.100
لو قدرت ان تحدد اليوم وان تحدد المساحة التي يطابق فيها فعل احدهم السنة بتمامها فعلوا. هذا السؤال الحريص الذي اقول نحن والله بحاجة الى احياءه في قلوبنا. ان يكون حرصنا على السنة بحثا عنها اولا وعن

157
00:52:13.100 --> 00:52:33.100
حجم تطبيقها في حياتنا ثانيا وعن موافقتها بالتمام والكمال. لا نزيد عليها ولا ننقص عنها. سئلت من كان يصوم هي علمت انه يصوم ثلاثة ايام لو صامت اي يوم من الثلاثة اصابت لكن ارادت ان تتقصى الى شيء

158
00:52:33.100 --> 00:52:53.100
ابعد هل هناك الايام ثلاثة بعينها؟ كان يصومها من بين غيرها فوجدت الجواب كان لا يبالي من اي صام فانت الان ايضا في متسع لا تبالي من اي الشهر تصوم ثلاثة ايام لكن انوي الا تطوى

159
00:52:53.100 --> 00:53:13.100
صحيفة عملك في شهر الا وقد اودعته صيامه في اقله ثلاثة ايام. فان زدت الاثنين والخميس كان مجموع ما اجتمع لك من الصيام في الشهر اكثر من ذلك فان اضفت الايام البيض وهكذا يزداد نصيب المؤمن من الصيام حتى يألفه. فاذا الفه والله لا

160
00:53:13.100 --> 00:53:33.100
اقول اصبح يوم فطره وصومه سواء. لو الف الصيام فعلا سيصبح يوم فطره وصومه سواء من حيث عدم الشعور بالتعب. وعدم الشعور بالفرق. وعدم البحث عند الظهيرة اذا رجع. عدم البحث عن الغداء. سيستوي عنده يوم فطره

161
00:53:33.100 --> 00:53:53.100
صوم وصيام ان يخرج مع الناس ويتبايع في اسواقهم ويجلس معهم في مكاتبهم ويؤدي عمله كما لو كان مفطرا اذا الف الصوم استوى عنده يوم فطره ويوم صومه. يستوي من ناحية المشقة والتعب والجهد فلا فرق. لكن

162
00:53:53.100 --> 00:54:13.100
انه ابدا لا يستويان عند الله. بل لا يستوي عند الصائم نفسه اذ يشعر بفرحة افطاره مع اذان المغرب كل يوم يصوم فيه ويشعر انه قد نجح في ان يودع صحيفة عمله صيام يوم جديد. قد يفرح لانه يشعر انه حقق فعلا بعدا

163
00:54:13.100 --> 00:54:33.100
اذا عن نار جهنم مقداره سبعين خريفا. هذا الشعور المتجدد والله ينشط في القلوب المؤمنة حب عبادة كالصيام. ولم يزل وكان بعض السلف قد ادمن الصيام صيام التطوع. فيصوم يوما ويفطر يوما. ويستمر به الحال هكذا على الدوام. بل يذكر عن بعضهم انه

164
00:54:33.100 --> 00:54:53.100
يألف الصيام على الدوام صيام يوم وافطار يوم وهو احب الصيام الى الله كما صح عنه صلى الله عليه وسلم صيام داوود وكان لا يعلم بذلك اهله يخرج الى مزرعته او حانوته او الى سوقه صبيحة كل يوم وفي يده افطاره. فان كان اليوم الذي افطر فيه تناوله وان

165
00:54:53.100 --> 00:55:13.100
صائما تصدق به فيرجع الى البيت مع المساء ويتعشى مع اهله يظنونه عشاء وهو له افطار. ويجعل ذلك كما قلت لك يستوي عنده يوم صومه ويوم فطره ولا يجد في ذلك ايضا لا حرجا ولا مشقة ولا عندا. فالقضية وما فيها ايها الكرام نوع

166
00:55:13.100 --> 00:55:33.100
من الالف للعمل الصالح وتوطين النفس عليه. وقد يجد احدنا في البدايات مشقة لكن والله سرعان ما تذوب اذا الف العمل الصالح. واذا به فالعبادة لا اقول ستنشط نفسه بل سيحبها. وسيتعلق قلبه بالصوم. بل والله سيجد يوم صوم

167
00:55:33.100 --> 00:55:53.100
الذي يعتاده ان افطره سيجده حسرة واسفا. ان افطره مثلا لقدوم ضيف عليه او افطره بسبب سفر او افطره بسبب شيء ما من العوارض الذي حال بينه وبين صومه المعتاد اذا وجد ذلك عذرا والله سيجد قدرا من الاسى والحسن انه لم

168
00:55:53.100 --> 00:56:13.100
يصوم يومه كالمعتاد فانظر كيف سينقلب الشعور والاحساس فما بينك وبينها الا توطين للنفس على عبادة كالصيام. نعم. عن عائشة رضي الله عنها قالت كان عاشوراء يوم تصومه قريش في الجاهلية. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه

169
00:56:13.100 --> 00:56:33.100
فلما قدم المدينة صامه وامر بصيامه. فلما افترض رمضان كان رمضان هو الفريضة. وترك عاشوراء وترك وترك عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه. لا زلنا في احاديث الصيام وهذا يتعلق بصوم يوم عاشوراء. قال

170
00:56:33.100 --> 00:56:53.100
عائشة رضي الله عنها كان عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه فلما قدم المدينة صامها من شهر محرم. وكانت قريش تصومه في الجاهلية

171
00:56:53.100 --> 00:57:13.100
لما كانت اليهود تصومه في المدينة ايضا. وكان سبب ذلك ان قريشا كان فيها صيام عاشوراء شيئا من بقايا الحنيفية فكانت تصومه ولا علاقة لها بصوم اليهود في المدينة. واما اليهود فانه قد صح لما سألهم النبي صلى الله عليه

172
00:57:13.100 --> 00:57:33.100
عن صومه لعاشوراء قالوا ذاك يوم عظيم. نجى الله فيه موسى فنحن نصومه شكرا لله. فقال نحن احق بموسى منكم. والا فقد ثبت صيامه عليه الصلاة والسلام لعاشوراء قبل مقدمه المدينة وقبل علمه بصوم يهود له. فكانت قريش تصومه وكانت اليهود

173
00:57:33.100 --> 00:57:53.100
تصومه وجاء الاسلام وامر بصيامه. وهذا يزيل عنك اشكال كيف قد وافق الاسلام اليهود في صوم عاشوراء. بل كان يصام قبل الهجرة الى المدينة كما هو في صريح الرواية هنا. قال فلما قدم المدينة صامه وامر بصيامه. فلما افترض رمضان كان رمضان

174
00:57:53.100 --> 00:58:13.100
هو الفريضة. اذا كان صوم عاشوراء الى السنة الثانية من الهجرة صوما مفروضا. صوما واجبا قبل ان يكون رمضان هو الفرض فلما فرض رمضان انتقل الفضل اليه قالت وترك عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه. فبقي

175
00:58:13.100 --> 00:58:33.100
فبقي صوم عاشوراء على الاستحباب وليس على الاجور. لكنه استحباب مرغب فيه. وان صيام عاشوراء كما قال عليه الصلاة والسلام على الله ان يكفر السنة التي قبله. ومضت السنة ان يصام عاشوراء باضافة يوم معه يوم التاسع. لقوله كما في

176
00:58:33.100 --> 00:58:53.100
صحيح مسلم لئن عشت الى قابل لاصومن التاسع يعني مع العاشر من المحرم ومات عليه الصلاة والسلام ولم يصم فاطبق الفقهاء او على استحباب صوم التاسع مع العاشر مخالفة لليهود ومزيدا للمفارقة عنهم في عبادة يشترك فيها المسلمون معهم

177
00:58:53.100 --> 00:59:13.100
يبقى في الباب جملة من الاحاديث نأتي عليها في جلسة الاسبوع المقبل ان شاء الله. هذا اخونا يقول صيام ثلاثة ايام من كل شهر هل لابد ان تكون متتابعة ام متفرقة؟ الامر في هذا واسع ولم يأتي النص بالتتابع ولا بالتفرق فيمضي المسلم بقدر ما يستطيعه. يقول

178
00:59:13.100 --> 00:59:33.100
داوود عليه السلام هل صامه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ صام عليه الصلاة والسلام صوما اعظم من صوم داوود وهو التتابع كما سمعت حتى قال لا يفطر وايضا صيام شعبان وتخصيص كثير من الايام بالصيام وقد حث الامة على فضيلة صوم داوود بقوله احب الصيام الى الله

179
00:59:33.100 --> 00:59:53.100
صيام داوود كان يصوم يوما ويفطر ويغمى فرغب فيه عليه الصلاة والسلام. وهذا اخ يقول هل صيام الاثنين والخميس متلازمان بمعنى ان من صام الاثنين لابد له من الخميس. يقول والسبب اني بدأت صيام الخميس واجاهد نفسي على يوم الاثنين ولم استطع

180
00:59:53.100 --> 01:00:13.100
هل ابقى على الخميس ومجاهدة النفس؟ ام اترك الخميس مع الاثنين؟ هذا ما يريده منك الشيطان. لانك ما تستطيع الاثنين فيقول لك اترك ايضا الخبيث ابدا وفقك الله ابقى على صوم الخميس لانه ليست السنة ان تصوم الاثنين معا. فهم اخونا انه ربما كانت السنة ان لا تصوم هذا الا مع

181
01:00:13.100 --> 01:00:33.100
بل الامر واسع فان وفقت للخميس فابقى عليه. وسيرزقك الله مزيدا من التوفيق طالما كان عندك الرغبة والحرص مجاهدة فسيفتح الله لك باب التوفيق. ونسأل الله ان يتقبل منا ومنك. يقول هل يجوز صوم يوم فتح مكة او ايام الانتصارات مثل

182
01:00:33.100 --> 01:00:53.100
عاشوراء يقول ويوم ولادته صلى الله عليه وسلم لان كلها تجتمع فيها الفرح والاستبشار وبنصر الله. الصوم عبادة واذا كان عبادة فهي تفتقر الى دليل. فما ثبت بالدليل تعبدنا الله تعالى به. وما لم نجد فيه دليلا توقفه

183
01:00:53.100 --> 01:01:13.100
ولهذا يقول الفقهاء الاصل في العبادات المنع. وربما قالوا الاصل في العبادات التوقيف. يعني حتى يأتي النص بمشروعية العبادة التي تشرع في زمان او مكان فتشرع والا فتمنع. ولو قال انسان فهو صيام فما الحرج؟ الجواب ان الصيام والصلاة

184
01:01:13.100 --> 01:01:33.100
الذكرى والقراءة للقرآن والطواف ونحوها عبادات. هذه العبادات ان خصت بزمان او مكان او هيئة او عدد من غير دليل على هذا التحديد والتقييد جعلها بدعة في قالب عبادة. وهل التي يسميها العلماء البدعة الاضافية؟ فلا يشرع ان نصوم شيئا من تلك الايام

185
01:01:33.100 --> 01:01:53.100
بنية التعبد فرحا واستبشارا بنصر الله الا اذا ثبت الدليل. ووجه ذلك ان هذه الايام عاشها عليه الصلاة والسلام. فلم يصمها ولم يأمر بصيامها فان كانت فرحا فهم اشد فرحا بها لانهن عاشوا فرحة الانتصار فيها ومع ذلك ما التفتوا الى هذا المعنى ولا الجيل

186
01:01:53.100 --> 01:02:13.100
الاول من الصحابة والتابعين فلما انقضت القرون المفضلة على عدم الالتفات لهذه المعاني وعدم جعلها اسبابا يشرع من اجلها العبادات دل ذلك على انه لا يشرع ان يظن مسلم ان في طياتها خيرا فات على اولئك السابقين. يقول احرصوا على افطاري في الحرم

187
01:02:13.100 --> 01:02:33.100
مع اخواني الصائمين فهذه الافضل وان احضر افطاري من مالي او الامر واسع الامر واسع. واخوانك الذين يأتون بالافطار اهداء واكراما ومشاركة لاخوانهم الاجر والفضل والامر في هذا واسع اسأل الله تعالى ان يرزقني واياكم من واسع فضله اللهم هب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب ربنا اغفر

188
01:02:33.100 --> 01:02:41.500
لنا ولوالدينا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان