﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:14.950
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا عليم اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين

2
00:00:15.000 --> 00:00:35.000
قال المؤلف رحمه الله تعالى والمؤمنون يرون ربهم في الاخرة بابصارهم ويزورونه ويكلمهم ويكلمونه قال الله وتعالى وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة. وقال تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. فلما

3
00:00:35.000 --> 00:00:55.000
اولئك في حال السخط دل على ان المؤمنون دل على ان المؤمنين يرون يرونه في حال الرضا والا لم يكن بينهما فرق وقال النبي صلى الله عليه وسلم انكم ترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته. حديث حديث صحيح

4
00:00:55.000 --> 00:01:17.700
متفق عليه وهذا تشبيه للرؤية بالرؤية لا للمرئي بالمرئ فانه تعالى لا شبيه له ولا نظير الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد هذا الفصل

5
00:01:17.900 --> 00:01:38.000
الذي ذكره ابن قدامة رحمه الله تعالى يتعلق بمسألة عظيمة الا وهي مسألة مسألة رؤية الله سبحانه وتعالى وهذه المسألة هي اكمل نعيم يتنعم فيه اهل الجنان واليه تشوق المتشوقون الى الجنة

6
00:01:38.250 --> 00:01:57.350
وسارع المسارعون وتسابق المتسابقون في بلوغ هذه المنزلة وهي منزلة رؤية الله سبحانه وتعالى كيف لا وهو الذي كمل في جلاله وبهائه على وجه الجمال وعلى وجه الكمال تعظيما وتقديسا

7
00:01:57.450 --> 00:02:14.850
فهو سبحانه وتعالى تفضل على عباده بهذه النعمة العظمى فقد اجمع اهل السنة على ان اعظم نعيم يتقلب فيه اهل الجنة هو رؤية الله عز وجل ولذلك كان اكملهم واعلاهم منزلة

8
00:02:14.900 --> 00:02:34.900
من يرى الله غدوة وعشيا يرى الله سبحانه وتعالى غدوة وعشيا كما جاء في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه واعلاهم منزلة من يرى الله غدوة وعشيا وان كان في اسناده ضعف. الا ان اهل السنة مجمعون على ان هذا هو اكمل نعيم لاهل الجنة واعظمهم

9
00:02:34.900 --> 00:02:54.900
اعظمهم نعيما من يرى الله غدوة وعشيا. ثم الناس بعد ذلك يتفاوتون في الرؤيا. منهم من يراه في اليوم مرة ومنهم من يراه كل اسبوع ومنهم من يراه دون ذلك واكثر. والمقصد ان هذه المسألة وهي مسألة رؤية الله عز وجل اجمع عليها اهل الاسلام اجمع

10
00:02:54.900 --> 00:03:14.900
عليها اهل السنة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. ومن اتى بعده من التابعين الى يومنا هذا واهل السنة مجمعون على ان اعظم نعيم هو رؤية الله عز وجل وان الله وان الله سبحانه وتعالى يرى وان رؤيته هي الذي يتلذذ

11
00:03:14.900 --> 00:03:38.600
به اهل الجنة وان رؤية الله تكون في عرصات القيامة وتكون في الجنات وتكون في الجنات. هذه هي المسألة التي ذكرها ابن قدامة رحمه الله تعالى ترى هذه المسألة في باب الاعتقاد لان هناك من المبتدعة من ينفي رؤية الله عز وجل ويقول ان الله سبحانه

12
00:03:38.600 --> 00:03:58.600
الا لا يرى لا يرى ولا تراه الابصار لا يرى وليس له بصرا ولا يرى بالابصار تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا والجهمية والمعتزلة ينفون رؤية الله عز وجل ولا يثبتونها ابدا لا لله ولا ان الله يرى. اما الاشاعرة

13
00:03:58.600 --> 00:04:18.600
اهول ما تريدي واهل الكلام فانهم اثبتوا الرؤية ولكنهم تجهموا في مسألة الجهة فقالوا ان الله يرى ولكن ليس في جهة وليس في جهة العلو وانما اثبتوا الرؤية المطلقة وهذا كذب وافتراء فان الله سبحانه وتعالى يرى في جهة

14
00:04:18.600 --> 00:04:38.050
في العلو والله لا يرى الا في جهة العلو ولا يمكن ان يرى الله عز وجل الا من فوقنا سبحانه وتعالى. وهذه التي ذكرها ابن قدامة قد دلت عليها النصوص الكثيرة من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسولنا صلى الله عليه وسلم بل جاء في

15
00:04:38.050 --> 00:04:58.050
سنة اكثر من ثلاثين حديثا كلها تدل على ان الله يرى. وقد ذكر اهل السنة ان مسألة الرؤية من المسائلة من المسائل المتواترة عند اهل السنة في ثبوتها. وقد ذكرها الله عز وجل في كتابه فكفى من الايات اللي ذكر سيذكرها ما ذكره هنا وهو قوله

16
00:04:58.050 --> 00:05:18.050
وهو قوله تعالى وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة. وكل اية مزيد للذين احسنوا الحسن وزيادة فقد فسرت بالنظر الى بالله عز وجل وكل اية لقاء في كتاب الله عز وجل فقد اجمع المفسرون ايضا على ان المراد باللقاء المعاينة وقد نقل ثعلب

17
00:05:18.050 --> 00:05:38.050
الله تعالى اجماع اهل اللغة ان اللقاء لا يسمى لقاء الا اذا كان معه المعاينة. فهذه الايات وهي كثيرة جدا في كتاب الله عز عز وجل تدل على ان الله سبحانه وتعالى يرى وان المؤمنون يرونه في عرصات القيامة ويرونه في جنات النعيم ويرونه

18
00:05:38.050 --> 00:06:00.350
في جنات النعيم وادلة اهل السنة في ذلك ان هذا مما دلت عليه مما دل عليه السمع ومما دل ومما دل عليه الفقه العقل ومما عليه ايضا الفطرة فان الذي لا يرى اشبه بالعدم فان الذي لا يرى اشبه بالعدم والله من صفاته انه يتصف صفات الكمال

19
00:06:00.350 --> 00:06:20.350
الذي يرى اكمل من الذي لا يرى. كذلك اه من السمعية الادلة الكثيرة التي ذكرها الله عز وجل في كتابه. قال قال ابن قدامة رحمه الله تعالى والمؤمنون يرون الله عز وجل في الاخرة بابصارهم. قوله يرون الله تعالى في الاخرة بابصارهم

20
00:06:20.350 --> 00:06:40.350
قيد باخراج رؤية الدنيا باخراج رؤية الدنيا واهل السنة مجمعون ايضا على ان الله عز وجل لا يرى وفي الدنيا لا يرى في الدنيا وهذا محل اجماع بينهم الا فيما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد وقع خلاف بين اهل السنة

21
00:06:40.350 --> 00:07:00.350
هل رأى محمد هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه او لم يره على قولين لاهل السنة او على ثلاثة اقوال فمنهم من قال انه بعينه بعيني رأسه ومنهم من قال انه رآه بعيني فؤاده وعامة اهل العلم على انه على انه صلى الله عليه

22
00:07:00.350 --> 00:07:20.350
وسلم لم يرى ربه لم يرى ربه. اما غير محمد صلى الله عليه وسلم فهم مجمعون. مجمعون على ان طه لا يرى كما جاء في الصحيح عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه انه قال اعلموا انكم لن تروا ربكم حتى تموتوا حتى تموت

23
00:07:20.350 --> 00:07:40.350
الله لا يرى ولا يمكن للعباد ان يروه الا بعد مفارقة هذه هذه الارواح للابدان. اما في الحياة الدنيا فانه سبحانه وتعالى لا يرى وهو معنى قوله تعالى لا تدركه الابصار. واما رؤية النبي صلى الله عليه وسلم فالذي عليه عامة

24
00:07:40.350 --> 00:07:59.750
وعليه عامة الصحابة ايضا وهو قول عامة السلف انه صلى الله عليه وسلم ما رأى ربه ودليل ذلك عموم قوله تعالى لا تدركه الابصار فان طاؤوس لما سأل عائشة رضي الله تعالى عنها عن هذه المسألة ارأى محمدا ربه؟ قالت

25
00:07:59.750 --> 00:08:23.100
لقد قفر لقد قف شعر رأسي مما قلت الم تسمع قوله تعالى لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار. فنفت رؤية الله عز وجل بهذه الاية وايضا جاء في الصحيحين في صحيح مسلم عن ابي ذر رضي الله تعالى عنه انه قال انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك؟ قال نور

26
00:08:23.100 --> 00:08:43.100
لا اراه نور ان لا اراه. فافادت هذه النصوص الصريحة الصحيحة انه صلى الله عليه وسلم لم يرى ربه فانما رأى نورا عظيما حال بينه وبين رؤية ربي سبحانه وتعالى. واما غيره فهو محل اجماع واتفاق ان

27
00:08:43.100 --> 00:09:03.100
انه انه سبحانه وتعالى لا يراه المؤمنون في الدنيا وانما يرونه في الاخرة. وعلة ذلك كما قال الامام ما لك وغيره علته ان الابصار في الدنيا تفنى وان الله سبحانه وتعالى يلحقه ثناء وهو الباقي سبحانه وتعالى فلا يمكن ان

28
00:09:03.100 --> 00:09:23.100
ليرى فلا يمكن ان يرى الفاني ان يرى الباقي. فاذا كان يوم القيامة اعطى الله عز وجل لاهل الايمان ابصارا لا تفنى فسادا لا تفنى واعطاهم قوة يستطيعون معها ان يروا ربهم سبحانه وتعالى. ولذلك لما قال موسى عليه السلام

29
00:09:23.100 --> 00:09:43.100
لربه رب ارني انظر اليك قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل. وربنا سبحانه وتعالى لما نفى الرؤية لموسى نفى نفى عدم قدرته نفى عدم قدرته على الرؤية وانما علق رؤيته على هذا الجبل الاصم الاشم الصلب ومع ذلك لما

30
00:09:43.100 --> 00:10:01.800
تجلى له ربنا سبحانه وتعالى اصبح الجبل دكا. فاذا كانت هذه الجبال العظيمة لا تطيق ان يتجلى لها ربنا سبحانه وتعالى. وقد جاء في حديث انس بن مالك رضي الله تعالى عنه ان الذي تجلى منه ربنا سبحانه من نوره قدر انملة سبحانه

31
00:10:01.800 --> 00:10:21.800
تعالى ومع ذلك ساخ الجبل اي ذاب. فكيف بقلوب البشر وكيف باجساد البشر؟ فلما تجلى ربه وصعق واندكت الجبل صعق موسى وخر على وجهه ثم افاق وقال تبت اليك وانا اول المؤمنين. ففي هذه فبهذه ان موسى عليه السلام انما عقل

32
00:10:21.800 --> 00:10:41.800
وانه لا يستطيع في الدنيا ان يرى ربه سبحانه وتعالى. اما في الاخرة فانه يعطى قوة وقدرة على ان يرى ربه سبحانه وتعالى فالفاني لا يمكن ان يرى الباقي في الدنيا. اذا المسألة اذا اراد هنا قوله في الاخرة اخراج

33
00:10:41.800 --> 00:11:01.800
دنيا فالدنيا لا يرى الله عز وجل فيها الا برؤية المنام اما برؤية الاعيان والابصار فانه لن يرى احد ربه حتى يموت واما الرؤية المنامية فهذا لا اشكال فيه عند اهل السنة وهم متفقون على وقوعها. وقد رأى محمد وقد رأى محمد صلى الله

34
00:11:01.800 --> 00:11:21.800
ربه في احسن صورة في رؤية منامية. اما في رؤية حقيقية فلم يره صلى الله عليه وسلم. وهذا ليس خاصا بالنبي صلى الله عليه بل قد يقع الرؤية المنامية من عامة المؤمنين ان يرى ربه ويسمع من يكلمه على انه ربه على انه ربه ولكن لا

35
00:11:21.800 --> 00:11:41.800
في صورة لكن لا يراه في صورة ولكن يقع في قلبه ان هذا النور او هذا الظياء او هذا المتحدث الذي القى عليه هذا الكلام انه ربه سبحانه وتعالى ولا اشكال في ذلك وانما الذي اجمع عليها للسنة انه لا يرى بالابصار الا بعد الموت

36
00:11:41.800 --> 00:12:06.400
واما في الدنيا فلا يراه احدا. قال ويزورونه اي ان اهل الجنة يزورون ربهم في الجنات. وذلك عندما يستزيرهم ربهم سبحانه وتعالى كما جاء في حديث الترمذي الذي الاوزاعي عن حسان بن عطية عن عن سعيد بن المسيب عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه انه قال اللهم ان قال يا سعيد اني اسأل الله ان

37
00:12:06.400 --> 00:12:26.400
واياك في سوق الجنة فقال وفيها سوق؟ قال نعم. ثم ذكر حديثا طويلا مفاده ان الله عز وجل يستزير عباده فيجمعهم على كثبان المسك ثم يكشف ثم يستزيدهم فيرونه ويزورونه في يوم كيوم الجمعة من ايامنا فهذا الحديث قد اعله بعضهم بهشام ابن

38
00:12:26.400 --> 00:12:46.400
وبعبدا الحميد بن ابي عشرين وضعفه لاجل هذه لاجل هؤلاء لاجل هذين الرجلين وهو شاب ابن عمار وهو من شيوخ البخاري الا انه متكلم فيه وكذلك عبد الحميد ابن ابي عشرين ايضا متكلم فيه. فالحديث اسناده لا بأس به. وفيه ان الله يزوره اهل الجنة في يوم الجمعة

39
00:12:46.400 --> 00:13:06.400
من ايامنا وينظرون اليه وينظر اليهم ويكلمهم ويكلمونه سبحانه وتعالى وهذا معنى هذا هو معنى لاهل الجنة لربهم سبحانه وتعالى عندما تنصب كثبان المسك وتنصب المنابر ويجلس الناس من الله عز وجل على

40
00:13:06.400 --> 00:13:26.400
قدر ايمانهم واعمالهم واقربهم منه منزلة اسرعهم الى الجمعة يوم الجمعة واقربهم منه سبحانه وتعالى ادناهم من فاذا كان ذلك حاظرهم ربنا سبحانه وتعالى وكلمهم وتفضل عليهم بنعمه وانزل عليهم بركاته سبحانه وتعالى

41
00:13:26.400 --> 00:13:46.400
فيرجعون الى اهليهم ودورهم بهيئة غير الهيئة التي ذهبوا بها فقد زادوا جمالا وبهاء ونورا. فيقول لهم اهلهم لقد بعدنا حسنا وجمالا فيقولون وما لا نزداد حسن وبهانا ما وما لنا لا نزداد حسنا وجمالا وبهاء وقد استزارنا ربنا

42
00:13:46.400 --> 00:14:06.400
وكلمنا وكلمناه فيفيض عليهم ربهم سبحانه وتعالى من نوره ومن رحمته ويبعث ريحا هي تسمى ريح الشمال تثير في وجوههم الطيب والجمال وعلى ما هم فيه من جمال ونعيم. فنسأل الله عز وجل من فضله هذا معنى

43
00:14:06.400 --> 00:14:26.400
احاديث الزيارة وانهم وانهم يزورون ربهم في الجنات واما مسألة الكلام فقد ذكرناها في درس سابق وانه سبحانه وتعالى يكلمهم ويكلمونه ويناديهم ويناجيهم سبحانه وتعالى كلام رحمة وكلام تفضل وكلام منة منه سبحانه وتعالى

44
00:14:26.400 --> 00:14:44.100
هذا اول ما ذكر ثم ذكر الادلة الدالة على ان الله سبحانه وتعالى فقال قال تعالى وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة هذا اول دليل ساقه ابن قدامة على اثبات رؤية الله عز وجل

45
00:14:44.100 --> 00:15:04.100
ووجه الدلالة في هذه الاية ظاهر وبين وواضح. فالله يقول وجوهي يومئذ ناظرة والوجوه هي محل الابصار. الوجوه هي محل الابصار ثم عد النظر بالى الذي يفيد قطعا النظر بالعين لا غير. ثم ثم قال الى ربها ناظرة

46
00:15:04.100 --> 00:15:24.100
سادت هذه الاية صراحة النظر الى وجه الله عز وجل وذلك انه ذكر الوجوه التي هي محل الابصار. ثم عد النظر الى الذي يفيد النظر النظر البصري حقيقة. ولذلك قال قوام السنة رحمه الله تعالى وهذه وهذه الاية دليل

47
00:15:24.100 --> 00:15:43.200
صريح واظح على ان المراد بالرؤية والنظر هنا هو النظر الحقيقي الذي يكون بالابصار لانه عداه بالا وذكر الوجوه التي هي محل محل الابصار. وقد اتى المبتدعة على هذه الاية وتأولوها بتأويلات فاسدة. فتأولوا

48
00:15:43.600 --> 00:16:03.600
هذه الاية بان قوله ناظرة اي منتظرة لثواب الله عز وجل الى ربها ناظرة اي منتظرة لثواب الله عز وجل وهذا المعنى من جهة تفسير هذه الاية معنى باطل فان النظر هنا لا يراد به الا النظر الحقيقي للانتظار لان النظر

49
00:16:03.600 --> 00:16:23.600
جاء في القرآن معديا ومطلقا ومعذب فيه فاذا عدي في في كما آآ كما كما في قوله تعالى افلا ينظرون في ملك افلا افلا ينظرون الى السماوات والارض فان النظر هنا يكون حقيقة اما بالنظر بالابصار او النظر بالتفكر مع الابصار. واما قوله تعالى

50
00:16:23.600 --> 00:16:43.600
انظرونا نقتبس من نوركم فانها اتت مطلقة فافادت معنى الانتظار. اما ان تعد بالى ويذكر الوجه الذي هو محل البصر لا يراد منها معنى غير النظر الى وجه الله عز وجل. وقد اتى الرازي على هذه الاية فقال ان معنى قوله تعالى وجوه يوم

51
00:16:43.600 --> 00:17:03.600
للناظرة الى ربها ناظرة ان الى هنا مفرد الاء مفرد الاء اي ناظرة الى نعم الله عز وجل والى ثواب الله وهذا قول باطل لا يقتضيه عقل ولا يقتضيه نقل ولا تقتضيه ايضا لغة فان فان الى هنا

52
00:17:03.600 --> 00:17:23.600
هي حرف معنى حرف يفيد التعدي الى غيره. اما انها مفرد الاء فهذا ليس عليه ليس عليه دليل لا من الكتاب ولا من سنة ولا من اللغة ولا يعرف ان الاء مفردها الى ولا يعرف باللغة ان الاء مفردها الى فهذا من

53
00:17:23.600 --> 00:17:43.600
خبطوا اتباع الهوى والضلال نسأل الله العافية والسلامة حداه الى هذا القول الباطل وافسد على نفسه لغته حيث ان حيث قال ان اذا هي مفرد الا حتى يفر من مسألة اثبات رؤية الله عز وجل واثبات ان المؤمنين يرون ربهم سبحانه وتعالى. ولذلك قال الامام احمد

54
00:17:43.600 --> 00:18:03.050
اني لارجو ان جهما وشيعته لا يرون ربهم يوم القيامة لانهم كفار والكفار يحجبون عن رؤية الله عز وجل ولانهم هم عطلوا الله عز وجل من شيء من كماله وصفة كماله وهي رؤية الله عز وجل. اذا اتوا على هذه الاية فتأولوها بالانتظار

55
00:18:03.100 --> 00:18:19.750
وبالثواب وهذا ليس بصحيح بل الاية واضحة وظاهرة وفسرت بانها ناظرة الى بانها ناظرة الى وجه الله عز وجل قال ايضا وقوله تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. هذه الاية

56
00:18:20.250 --> 00:18:40.250
لها منطوق ومفهوم. اما منطوقها فافادت ان الكفار يحجبون عن الله عز وجل. وانهم لا يرون ربهم هذا ظاهر الاية وهذا منطوقها ان الكفار يوم القيامة لا لا يرون ربهم لا في العرصات ولا في الجنات. ومفهومها

57
00:18:40.250 --> 00:19:00.250
واذا حصل الحج عن الكفار فان هناك من يرى الله عز وجل لان لانه اذا خص قوم بالحجب افاد ان غيرهم يرى ويبصر والا لم يكن هناك فائدة في ذكر حجب الكفار. كما قال ذلك الامام الشافعي وغيره ان هذه

58
00:19:00.250 --> 00:19:20.850
اية افادت ان الله عز وجل يراه المؤمنون في العرصات وفي الجنات وذلك انه لما ذكر حجب الكفار افاد ان المؤمنون يرون ان المؤمن يرون ربهم سبحانه وتعالى والا لو لم يكن هناك رؤية لاهل الايمان لما

59
00:19:20.850 --> 00:19:38.950
كان هناك تفضيلا على عليهم لم يكن هناك تفضيلا لهم على الكفار لانهم كلهم محجوبون عن الله عز وجل فلما خص الكفار بالحجب افاد ان هناك من يراه. هذه الاية ايضا قال بعضهم

60
00:19:39.000 --> 00:19:59.000
ان فيها اثبات رؤية الله عز وجل للمنافقين وللكفار ابتداء ثم يحجبون عن الله عز وجل وهذا القول الصحيح انه غير صحيح فالكافر لا يرى ربه البتة وكذلك المنافق لا يرى ربه وان كان الخلاف المنافق اقوى فان من اهل العلم من قال

61
00:19:59.000 --> 00:20:19.000
ان المنافقين يرون ربهم في عرصات القيامة ثم يحجبون عنه ثم يحجبون عنه. ومنهم من قال ايضا ان الكفار يرون ربه ابتداء ثم يحجبون عنه واخذ هذا القائل ان الحج بعد الرؤية اعظم عذابا من الحجب قبل الرؤية وذلك

62
00:20:19.000 --> 00:20:38.900
انه اذا رأى ربه ورأى جماله وبهائه وكماله ثم حجب عنه اصبح حجبه بعد ذلك اي شيء اصبح عذابا اللهو وتعذيبا له بحرمانه من النظر الى وجه الله عز وجل. اما اذا لم يره ابدا ثم حجب بعد ذلك لم لم

63
00:20:39.400 --> 00:20:59.400
لم لم يعني لم يقع في عذاب مثل عذاب الذي رأى ثم حجب. ولكن هذا التعليل يحتاج الى دليل يحتاج الى دليل. وربنا وربنا ذكر ان الكفار عنه محجوبون كما قال تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون وهذا حجم مطلق اي لا يرونه البتة

64
00:20:59.400 --> 00:21:19.400
ولا يرونه ابدا. وعلى القول الذي ذكرت له وجاهته ولكن الاصح والاقوى انهم لا يرون ربهم ولا يتمتعون برؤيته البتة لانهم محجوبون عن الله عز وجل والحجب يطلق على الابتداء وعلى الابد دون ان يسبقه رؤية ودون ان يسبقه شيء

65
00:21:19.400 --> 00:21:39.400
قال بعد ذلك فلما حجب اولئك في حال السخط دل على ان المؤمنين يرونه في حال الرضا وهذا هو قول الشافعي رحمه الله تعالى وهو وظاهر وبين حيث ان تخصيص الله عز وجل الكفار بالحجب افاد مفهومه ان المؤمنين يرون ربهم سبحانه وتعالى

66
00:21:39.400 --> 00:21:59.400
والا لم يكن بينهم فرق اي انهم اذا كان المؤمنون والكفار كلهم محجوبون لم يكن هناك فرق بين اهل الايمان وبين اهل الكفر فلما حجب الكفار افاد ان المؤمنين يرون ربهم وهذا ظاهر. وقوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم انكم سترون ربكم

67
00:21:59.400 --> 00:22:13.000
كما ترون هذا القمر لا تضامون لا تضارون في رؤيته. ذكر ايضا لما ذكر دليلا من كتاب الله عز وجل ذكر ايضا حديثا من سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث

68
00:22:13.500 --> 00:22:33.500
قد اخرجه البخاري ومسلم من طريق جرير بن عبدالله ومن طريق ايضا ابي سعيد الخديوي ومن طريق ابي هريرة وهي احاديث صحيحة وقد ذكرت ان ان احاديث الرؤية متواترة قد ورد فيها اكثر من ثلاثين حديثا عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلها تفيد رؤية الله عز وجل

69
00:22:33.500 --> 00:22:53.500
ان الله يرى سبحانه وتعالى. وفي هذا الحديث فيه اثبات رؤية الله عز وجل حيث قال حيث قال صلى الله عليه وسلم انكم اترون ربكم كما ترون هذا القمر؟ فمراده هنا انكم كما ترون القمر حقيقة بابصاركم فكذلك

70
00:22:53.500 --> 00:23:21.550
سترون ربكم حقيقة بابصاركم. سترى ربكم حقيقة بابصاركم. فشبه الرؤية بالرؤية. شبه الرؤية بالرؤية اننا نرى القمر حقيقة بابصارنا فكذلك سيرى المؤمنون وسيرى اهل التوحيد والايمان ربهم في العرصات وفي الجنات حقيقة كما كما يرى هذا القمر ليس دونه سحاب. وفي هذا الحديث

71
00:23:22.000 --> 00:23:42.000
به فيه فيه فوائد اولا فيه اثبات حقيقة الرؤيا لله عز وجل. وفيه فائدة اخرى ان الله يرى في جهة في جهة السماء فان القمر يرى في جهة السماء وكذلك ربنا سبحانه وتعالى يرى في جهة السماء. وثالثا ان فيه سهولة الرؤية

72
00:23:42.000 --> 00:24:02.000
ان رؤية الله عز وجل لا يترتب عليها عنت ولا شقاء ولا مضرة ولا ضيم كما انه كما ان رؤية القمر لا الرائي له مثل ذلك فقال لا تضامون اي لا يصيبكم ظيم ولا تظارون لا يصيبكم ظرر برؤية الله عز وجل كما لا يصيبكم

73
00:24:02.000 --> 00:24:22.000
كذلك برؤية القمر فافاد سهولة سهولة الرؤية سهولة الرؤية. الامر الرابع ان التسمية هنا هو تشبيه بالرؤية لا تشبيه بالمريء تشبيها بالرؤية لا تشبيها بالمرء. وذكرا دليلين وهناك ادلة كثيرة للذين احسنوا الحسنى وزيادة جاعل

74
00:24:22.000 --> 00:24:42.000
رضي الله تعالى عنه انه فسرها برؤية الله عز وجل. وجاء في صحيح مسلم عن عبد الرحمن ابن ابي ليلى عن صهيب الرومي رضي الله تعالى عنه ان ذكر الزيادة قال ازيدكم في كشف عن وجهه سبحانه وتعالى ثم قرأ قوله تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة. وفي حديث موسى الاشعري

75
00:24:42.000 --> 00:25:02.000
الله تعالى في الصحيحين انه قال عندما ذكر جنة عدن وجنتين من ذهب وما في اوانيهما وما فيه من ذهب وجنة من فضة اواني وما فيها من من فضة قال وما بين القوم وبين وبين ان يروا ربهم الا رداء الكبرياء في كشفه عن وجهه سبحانه وتعالى فيراه اهل

76
00:25:02.000 --> 00:25:18.200
اهل الجنة وكما ذكرت قبل قليل ان ايات اللقاء كلها تفيد رؤية الله عز وجل وايضا قوله تعالى وجوه يومئذ ناظرة الى ربها حاضرة وهذا واعظم نعيم لاهل الجنة وهو رؤية الله عز وجل. اما المبتدعة

77
00:25:18.750 --> 00:25:38.750
فقد اتوا على هذه النصوص فتحرفوها وحرفوها وحرفوا الكلمة عن مواضعه وحملوه ما لا وحملوها ما لم تحتمل. فتأولوها وبارادة الثواب وبانتظاره وان وان الله الذي يرى خلقا من خلقه وان الله لا يرى سبحانه وتعالى. واحتجوا

78
00:25:38.750 --> 00:25:54.850
بايات تعالى نفي على نفي رؤية الله عز وجل. احتجوا بدلالة نقلية وبدلالة عقلية. اما الادلة النقلية التي احتج بها المبتدعة من جهمية ومعتزلة وغيرها ممن نفى رؤية الله عز وجل

79
00:25:54.850 --> 00:26:14.850
فاول ما احتجوا به قوله تعالى لا تدركه الابصار. لا تدركه الابصار. قالوا هذا خبر من الله عز وجل ان الله سبحانه وتعالى لا تدركه الابصار ولا تراه الابصار. وقالوا ان عائشة رضي الله تعالى عنها فهمت هذا ايضا

80
00:26:14.850 --> 00:26:34.850
من هذه الاية عندما انكرت رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه وقالت انه لم يره واحتجت بهذه الاية واحتجت بهذه الاية وهي قوله لا تدركه الابصار سبحانه وتعالى. فقالوا ان هذا دليل واضح وبين ان الله لا يرى. واجاب اهل السنة على هذه الاية بجوابين

81
00:26:34.850 --> 00:26:57.450
الجواب الاول ان ان المنفي هنا والادراك المنفي هنا مطلقا هو هو الرؤية الدنيوية والرؤية الدنيوية لا الرؤية الاخروية وهذا الذي استدلت به عائشة رضي الله تعالى عنها على ذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرى ربه في الدنيا بقوله تعالى لا تدركه الابصار

82
00:26:57.450 --> 00:27:17.450
لا تدركه الابصار. فاصبح معنى الادراك هنا الرؤية مطلقا. الجزئية والكلية والاحاطة نفتها عائشة رضي الله تعالى عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا وهذا كما ذكرت هو قول عامة اهل السنة فاصبح نفيها واحتجاجها بهذه الاية متعلق

83
00:27:17.450 --> 00:27:35.250
بالدنيا ولم تتكلم عن مسألة الرؤية في الاخرة بل هي تثبت رؤية الله عز وجل في الاخرة وان اهل الايمان يرون ربهم في الجنات هذا الوجه الاول على معنى قوله لا تدركه الابصار وهو النفي المطلق لجميع الرؤيا انه يتعلق بالدنيا. الوجه الثاني

84
00:27:35.900 --> 00:27:55.900
ان نفي الادراك ان نفي الادراك معناه نفي الاحاطة نفي الاحاطة وان الله سبحانه وتعالى لا تحيط به الابصار رؤية لا تحيط به الابصار رؤية ولا شك انه لما نفى عن نفسه سبحانه وتعالى ادراك الابصار له افاد كمالا

85
00:27:55.900 --> 00:28:15.900
سبحانه وتعالى لان كل نفي في القرآن فانه يفيد اي شيء يفيد كمال ضده يفيد كمال مدح له سبحانه وتعالى اذا كان المراد بهذه الاية نفي الرؤية مطلقا لم يصبح في ذلك مدحا له سبحانه وتعالى لانه يشابه يشبه نفسه بهذا باي شيء

86
00:28:15.900 --> 00:28:35.900
يشبه نفسه بالمعدومات فالمعدومات لا ترى فلم يكن في ذلك مدحا لله عز وجل وانما المدح في هذه الاية انه نفى الادراك واثبت الرؤيا فهو لكبره سبحانه وتعالى ولعظمته ولجلاله انه يرى ومع ذلك لا يستطيع مخلوق ان يحيط به

87
00:28:35.900 --> 00:28:55.900
سبحانه وتعالى. فاصبحت الاية دلالة وحجة على الجهم والمعتزلة. من جهة ان فيها اثبات الرؤية لله سبحانه وتعالى. والا لو كان المعنى نفي الرؤيا مطلقا لاصبح هذا نفي محض وليس في كتاب الله عز وجل نفي محض بل كل نفي في كتاب الله فانه يفيدك مال

88
00:28:55.900 --> 00:29:15.900
كمدح له سبحانه وتعالى. واصبح المعنى لا تدركه الابصار معناه ان الابصار لا تحيط به سبحانه وتعالى لعظمة ولكبره سبحانه وتعالى فلا تستطيع الابصار ان تحيط به. ولنا في كتاب الله عز وجل دليل على ذلك. فالله سبحانه وتعالى لما ذكر

89
00:29:15.900 --> 00:29:40.150
قوم موسى ذكر قوله فلما تراءى الجمعان اي رأى بعضهم بعضا قال اصحاب موسى انا لمدركون قال كلا ان معي ربي سيهدين. فهنا اثبت الرؤيا ونفى هو نفى الادراك فلو كان معنى الادراك فلو كان معنى نفي الادراك نفي الرؤية مطلقا لاصبح الاية فيها تناقض لانه يقول

90
00:29:40.150 --> 00:30:00.150
فلما تراءى الجمعان اي رأى بعضهم بعضا رأى اصحاب موسى اصحاب فرعون ورأى اصحاب فرعون اصحاب موسى قالوا ان كلا ان قال فلما الجمعان قال اصحاب موسى ان لمدركون اي محاط بنا واتون علينا فقال كلا ان

91
00:30:00.150 --> 00:30:20.150
معي ربي سيهدين. اذا هذه الاية يكون الجواب عليها ان النفي المطلق بجميع بجميع معنى الادراك الجزئي والكلي والاحاطة رؤية يتعلق بالدنيا وهذا لا اشكال فيه انه لا يرى سبحانه وتعالى في الدنيا لا احاطة ولا رؤية لا جزءا ولا كل لا يرى سبحانه وتعالى في

92
00:30:20.150 --> 00:30:40.150
والوجه الثاني ان معنى الادراك اي شيء هو الاحاطة فالله لا تحيط به الابصار بل هو اكبر سبحانه وتعالى من ان يحاط به ولنا في مخلوقاته اية انت ترى الان السماء ومع ذلك لا تحيط لا تحيط ولا تدرك جميع

93
00:30:40.150 --> 00:31:00.150
بل ترى الشمس وترى جزءا منها ولا تدرك جميع اجزائها. كذلك ترى جهة من الارض ولا تدرك جميع جهاتها وانت تثب وانت ترى وتثبت لك الرؤية ولكن ينفع عنك اي شيء الادراك فمعنى الادراك اذا الاحاطة

94
00:31:00.150 --> 00:31:16.650
هو معنى الاية لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار سبحانه وهو يدرك الابصار سبحانه وتعالى. اذا اصبحت الاية حجة لاهل السنة على الجهمية والمعتزلة وفيها اثبات رؤية الله عز وجل لان نفي الادراك

95
00:31:17.200 --> 00:31:37.200
لان نفي الادراك ليس مدحا الا اذا كان معه اثبات اي شيء اثبات الرؤية فاذا اثبتنا الرؤية ونفينا الادراك اصبح ذلك كمال لله عز وجل فالله يرى ولكن لكماله وجلاله ولعظمته ولكبره سبحانه وتعالى لا تدركه الابصار اي

96
00:31:37.200 --> 00:31:57.200
تحيط به. نحن نعلم ان الله سبحانه وتعالى له علم. ولكن هل ندرك علمه؟ هل نحيط بعلمه سبحانه وتعالى؟ هل نحيط بسبعه؟ هل ندرك بصره؟ هل تدرك قوته؟ وهل ندرك جبروته؟ كل صفات الله عز وجل لا ندركها نحن لان لها كمالا لا يعلمه الا هو سبحانه وتعالى

97
00:31:57.200 --> 00:32:12.300
هذه الاية الاولى التي احتج بها الجامي والمعتزلة. الاية الثانية التي احتج بها الجهمية قوله تعالى انك لن تراني. فقالوا ان ربنا سبحانه وتعالى قال لموسى عليه السلام انك لن تراني

98
00:32:12.300 --> 00:32:32.300
وقالوا ان لن تفيد النفي المؤبد. فنفى الله عز وجل انه يرى سبحانه وتعالى. وهذا القول باطل لغة ونقلا وشاء عقلا باطل هذا القول. والرد عليه من وجوه كثيرة. الوجه الاول ان الله سبحانه وتعالى لم يعد على موسى

99
00:32:32.300 --> 00:32:52.300
سؤاله لم يعد على موسى سؤاله ولو كان سؤاله لا يجوز او لا يصح ان يسأله لقال يا موسى لا تسع عن هذا كما قال الله لنور لا تسألني ما ليس لك به علم. فدل هذا على ان موسى سؤاله له وجه وانه حق ولا اشكال فيه. الوجه الثاني ايضا

100
00:32:52.700 --> 00:33:12.700
ان الله سبحانه وتعالى علق رؤيته على اي شيء على على استقرار الجبل وثباته. والله قادر على ان يجعل الجبل مستقرا وثابتا ولكن اراد ربنا سبحانه وتعالى ان يري ان نوره وضياءه وجماله لا تثبت لها المخلوقات سبحانه وتعالى

101
00:33:12.700 --> 00:33:33.800
فلما تجلى للجبل جعله دكا وتعليق الرؤيا بشيء ممكن دليل على جواز وقوعها. الوجه الثالث ايضا من هذه الاية  انه سبحانه وتعالى قال قال لن تراني ولم يقل انا لا ارى لانه لما قال لن تراني اي لن تراني على هيئتك هذي وعلى

102
00:33:33.800 --> 00:33:53.800
على حالتك هذه ولو كان الله لا يرى مطلقا لقال سبحانه وتعالى اني لا ارى واني لا يراني احد وانما قال لن تراني ثم علق الرؤية على ثبات الجبل واستقراره. الوجه الرابع ان قولهم ان لن تفيد التأبيد نقول هذا قول باطل وقد رده

103
00:33:53.800 --> 00:34:11.600
ابن مالك وائمة اللغة ان لا تفيد التأبيد. بل جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى ما ينافي هذا القول كما قال سبحانه وتعالى ولن يتمنوه ابدا. فذكر انهم لن يتمنوا الموت وذكر زيادة التأبيد

104
00:34:11.600 --> 00:34:27.000
مما يفيد اي شيء امرين الامر الاول ان اهل النار تمنوا الموت لم يتمنوه ونادوا يا مالك ليقضي على ربك فهذه الاية لو كانت تفيد النفي المطلق والمؤبد لما تمنى اهل النار الموت. والامر الثاني ايضا

105
00:34:27.900 --> 00:34:47.900
الا انه عقبها بقوله ابدا ولو كانت تفيد لن التأبيد بنفسها لما عقبت بقوله ابدا. اذا قولهم ترى لانها تريد تعبيد نقول هذا قول باطل وانما معناها نفي النفي المؤقت النفي المؤقت وهو ان الله سبحانه وتعالى لا

106
00:34:47.900 --> 00:35:07.900
في الدنيا وقد ذكر وقد علق ذلك بثبات الجبل واستقراره ولو شاء الله سبحانه وتعالى ان يجعل الجبل مستقرا ثابتا لجعله سبحانه وتعالى. اذا لا حجة لهم في هذه الاية ولن لا تفيد التأبيد. وكما قالت لن ابرح الارض حتى يأذن لي ابي

107
00:35:07.900 --> 00:35:27.900
ولو كان لن تبيه التأبيد لما علقها باذن ابيه ما علقها باذن ابيه فهذا القول ليس بصحيح وهذا وقولهم انا لن تفيد النفي المؤبد نقول غير صحيح بل جاء في كتاب الله ما يدل على انها تفيد النفي المؤقت ولا تفيد النفي المطلق المؤبد وهذا واضح والله

108
00:35:27.900 --> 00:35:54.700
وتعالى اثبت انه يرى واثبت سبحانه وتعالى انه يرى. اما من جهة التعليل وهذا قول الجهمية والمعتزلة فقالوا ان الرؤية ان الرؤية تفيد التحيز تفيد التحيز والتجسيم فلا يرى الاجسام وهذا قول باطل ايضا فانا نقول ماذا تريدون بالاجسام؟ اتريدون ان له ذاتا متصل بصفات؟ فنقول نعم هو كذلك سبحانه

109
00:35:54.700 --> 00:36:14.700
تعالى ولا يلزم من كونه ذات ان يكون محاطا من خلقه او ان تكون او ان يكون شيئا او ان يكون في شيء من مخلوقاته بل ربنا وتعالى فوق مخلوقاته سبحانه وتعالى. وكل شيء دونه سبحانه وتعالى. فلا يلزم من كونه ذات. وان له وان له اسماء وصفات

110
00:36:14.700 --> 00:36:34.700
ان يكون جسما ولا يلزم ان يكون متحيزا بل هو فوق مخلوقاته سبحانه وتعالى. وكما جاء كان الله ولا شيء معه سبحانه وتعالى والله فوق مخلوقاتي وكل شيء من مخلوقاته فهو دونه سبحانه وتعالى. ايضا ذكروا ان هذا تعليل الاشاعرة والماتوريدية

111
00:36:34.700 --> 00:36:58.200
الذين قالوا نثبت العلو نثبت الرؤية ولا نثبت العلو وهم على هذا القول لان معتقدهم الفاسد انه لا يثبت لله عز وجل جهة العلو الاشاعرة والماتوريدية واهل الكلام اثبتوا رؤية الله عز وجل. ولكن لتأصيل سابق فاسد اصلوه بينهم. ان الله عز وجل لا يكون في جهة

112
00:36:58.200 --> 00:37:18.200
العلو بنوا على هذا الاصل الفاسد اننا اذا اثبتنا ان الله يرى في جهة العلو فاننا حيزنا ربنا وجعلناه محاطا بالسموات وبالجهاد وهذا قول باطل يرد عليه بما رد على من قال بانه جسم او انه متحيز بل نقول ان الله

113
00:37:18.200 --> 00:37:38.200
الله سبحانه وتعالى يرى في جهة العلو وانه سبحانه وتعالى فوق مخلوقاته واذا رآه المؤمنون يرونه في السماء ولا يرونه في غير ذلك سبحانه وتعالى ولا يلزم من كونه في في السماء ان يكون محاطا بمخلوقاته ولا ان ولا ان يكون حالا في شيء من مخلوقاته سبحانه وتعالى

114
00:37:38.200 --> 00:37:58.200
بل كل مخلوقاته تحته سبحانه وتعالى. هذه حجج من قال بنفي رؤية الله عز وجل وانه لا يرى. وحجة من قال انه يرى ولكن ليس في جهة نقول هذه الاقوال كلها باطلة والذي عليه اهل السنة ان الله يرى بالابصار حقيقة وان اهل الايمان يرونه

115
00:37:58.200 --> 00:38:19.450
حقيقة وانه اعظم نعيم لاهل الجنة وانهم يرونه في جهة السماء وفي جهة العلو سبحانه وتعالى. ثم قال بعد ذلك وهذا التشبيه للرؤية بالرؤية للمرء بالمرء فان الله تعالى لا شبيه له ولا نظير. مراده ان الرسول عندما قال انكم سترون ربكم كما

116
00:38:19.450 --> 00:38:39.450
القمر ليس له ليس دونه سحاب مراده اثبات حقيقة الرؤيا لا ان يشبه الله بالقمر تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ولم يقل احد الم يقل احد بذلك من اهل السنة؟ ولا شك من شبه الله بشيء من مخلوقاته انه كافر بالله عز وجل وانما اهل السنة والذي نطق بهذا الحوار محمد

117
00:38:39.450 --> 00:38:59.450
وسلم اراد بذلك ان الله يرى حقيقة بالابصار كما يرى القمر حقيقة بالابصار وان اهل الجنة لا يلحقهم ظيم ولا ظرر برؤية الله عز وجل. وان رؤيته متسهلة متيسرة لمن لمن اكرمه الله عز وجل برؤيته

118
00:38:59.450 --> 00:39:19.450
سبحانه وتعالى وكما قال الحسن البصري لو اعلم اني لارى الله ما عبدته اي ان اعظم نعيم وان وان وان من صفات جماله وجلاله وكماله انه يرى وانه يرى. فاسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى ان يرزقنا لذة النظر الى وجهه الكريم

119
00:39:19.450 --> 00:39:39.450
في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة وان يجعل ممن يتمتع ويتلذذ برؤيته صباح مساء في الجنات انه ولي ذلك والله تعالى اعلم واحكم ونقف على هذا الباب في مسألة رؤية الله عز وجل وننتقل بعد ذلك الى صفة الارادة والمشيئة لربنا سبحانه وتعالى

120
00:39:39.450 --> 00:39:40.045
لا