﻿1
00:00:02.250 --> 00:00:22.250
رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا عليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا والمستمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل ويجب الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم

2
00:00:22.250 --> 00:00:42.250
ضحى به النقل عنه فيما شهدناه او غاب عنا نعلم انه حق وصدق وسواء في ذلك ما عقلناه وجهلناه ولم نطلع على معناه مثل حديث الاسراء والمعراج. وكان يقظة لا مناما فان قريشا انكرته واكبرته. ولم تكن تنكر المنامات

3
00:00:42.250 --> 00:01:04.100
ومن ذلك ان ملك الموت لما جاء الى موسى عليه السلام ليقبض روحه لطمه ففقع عينه فرجع الى ربه فرد عليه عينه ومن ذلك اشراط الساعة مثل خروج الدجال ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام فيقتله وخروج يأجوج ومأجوج وخروج الدابة

4
00:01:04.100 --> 00:01:19.650
وطلوع الشمس من مغربها واشباه ذلك مما صح به النقل وعذاب القبر ونعيمه حق وقد استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم منه وامر به في كل صلاة وفتنة القبر حق وسؤال

5
00:01:19.650 --> 00:01:39.650
ترء ونكير حق والبعث بعد الموت حق وذلك حين ينفخ حين ينفخ اسرافيل عليه السلام فاذا هم من الاجداث الى بهم ينسلون ويحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا بهما فيقفون في موقف القيامة حتى يشفع فيهم نبينا

6
00:01:39.650 --> 00:02:03.950
محمد صلى الله عليه وسلم ويحاسبهم الله تبارك وتعالى وتنصب الموازين وتنشر الدواوين وتتطاير صحائف الاعمال الى الى الايمان والشمائل فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب الى اهله مسرورا. واما من اوتي كتابه وراء

7
00:02:03.950 --> 00:02:31.900
فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا والميزان له كفتان ولسان يوزن به اعمال العباد. فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون ولنبينا محمد صلى الله عليه وسلم حوض في القيامة ماؤه اشد بياضا من اللبن واحلى من العسل واباريقه عدد نجوم

8
00:02:31.900 --> 00:02:51.900
السماء من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا. والصراط حق يجوزه يجوزه الابرار. ويزل عنه الفجار ويشفع ويشفع نبينا صلى الله عليه وسلم فيمن دخل النار من امته من اهل الكبائر فيخرجون بشفاعته بعد ما احترقوا

9
00:02:51.900 --> 00:03:20.600
فحما وحمما فيدخلون الجنة بشفاعته ولسائر الانبياء والمؤمنين والملائكة شفاعات قال تعالى ولا يشفعون الا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ولا تنفع ولا تنفع الكافرة شفاعة الشافعين والجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان. فالجنة مأوى اوليائه والنار عقاب لاعدائه. واهل الجنة فيها مخلدون. ان

10
00:03:20.600 --> 00:03:36.650
مجرمين في جهنم ان المجرمين في عذاب جهنم خالدون. لا يفتر عنهم وهم فيهم مبلسون ويؤتى بالموت في صورة كبش املح فيذبح بين الجنة والنار ثم يقال يا اهل الجنة خلود فلا موت

11
00:03:36.750 --> 00:03:58.100
قلود ولا موت ويا اهل النار خلود ولا موت  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين بعدما انهى المؤلف رحمه الله تعالى ما يتعلق بالايمان باسماء الله وصفاته

12
00:03:58.600 --> 00:04:17.150
واثبات ذلك على الوجه الذي يليق بالله عز وجل ثم انتقل بعد ذلك لما يتعلق بالقدر والايمان الايمان بالقدر وحقيقة الايمان انتقل بعد ذلك ما يتعلق بالامور الغيبية وهذا الفصل قد مر بنا

13
00:04:17.300 --> 00:04:33.600
قبل ذلك في اول هذا الكتاب عندما تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن اثبات اسماء الله وصفاته وان المودة في ذلك الاثبات الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

14
00:04:33.950 --> 00:04:47.300
فالمسلم يثبت ما اثبته الله لنفسه ويثبت ما اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم فكل ما صح النقل فكل ما صح به النقل عن نبينا صلى الله عليه وسلم

15
00:04:47.450 --> 00:05:04.000
بباب الاسماء والصفات فان المسلم مأمور باثباته والايمان به وهنا عرج على هذه المسألة وهي مسألة الايمان بما جاء عن رسولنا صلى الله عليه وسلم في غير ما يتعلق بالاسماء والصفات

16
00:05:04.100 --> 00:05:23.450
وكانه يريد ان يتكلم عن الايمان باليوم الاخر وما يكون فيه من اهوال وما يسبقه من ايات وعلامات وهذا الذي اراده رحمه الله تعالى فقال رحمه الله تعالى ويجب الايمان بكل ما جاء او بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم

17
00:05:23.700 --> 00:05:41.750
وصح به النقل عنه في هذا الفصل يتعرض الماتري رحمه الله تعالى الى سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة رسولنا صلى الله عليه وسلم تعادل القرآن من جهة القبول والاحتجاج

18
00:05:41.950 --> 00:06:01.800
واهل السنة مجمعون على وجوب الاحتجاج بالسنة ولا ينكر السنة الا من كذب كتاب الله عز وجل وكل من رد السنة فانه يكفر بردها من رد السنة مطلقا فانه يكفر بردها وهذا محل اجماع بين اهل العلم. فالسنة

19
00:06:01.800 --> 00:06:21.800
كما قال حسان بن عطية رحمه الله تعالى كان جبريل عليه السلام ينزل بالسنة كما ينزل بالقرآن ينزل بالسنة كما ينزل بالقرآن ولما سأل رجل عمران ابن حصين رضي الله تعالى عنه قال حدثونا بالقرآن ولا تحدثونا بغير

20
00:06:21.800 --> 00:06:45.850
به فقال عمران فقال عمران رضي الله تعالى عنه اين تجد في كتاب الله عز وجل ان الظهر اربع ركعات وان العصر اربع ركعات. واين تجن انصبة الزكاة فاقر ذلك بانه لا غنى له عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم. واول من انكر السنة ورد ولم يقبلها الخوارج لعنهم الله عز وجل

21
00:06:45.850 --> 00:07:05.850
فلم يقبلوا سنة نبينا صلى الله عليه وسلم واقتصروا على ما جاء في كتاب الله عز وجل فلم يروا رجم الزناة ولا الزوان ولم يروا زيادة على ثلاث صلوات ولم يروا الا ما جاء في كتاب الله عز وجل وقد كفر اهل العلم اولئك الطوائف الذين الذين ردوا

22
00:07:05.850 --> 00:07:25.850
ولم يقبلوها. كذلك رد السنة من لا يرى من لا يرى المتواتر منها رد رد المعتزلة ورد الجهمية ايضا. السنة ففيما يتعلق بباب العقائد ولم يقبلوها بزعمهم انها خبر احاد. وانه لا يقبل من السنة الا ما كان متواترا. فلما اتوا على بعض اهل

23
00:07:25.850 --> 00:07:40.650
احاديث احاديث الدجال مثلا او احاديث اه او اه او الاحياء يتعلق بالايات وعذاب القبر لم يثبتوها عن النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا ان هذه اخبار احاد لا تقبل. اما اهل السنة

24
00:07:40.650 --> 00:08:00.650
فقد اجمعوا على قبول السنة والاخذ ما فيها. ولما ذكر ابن مسعود رضي الله تعالى عنه انه لعن لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة جاءتهم ام يعقوب كما في صحيح البخاري وقالت مالا اني سمعتك تلعن في كذا وكذا قال ومالي لا العن من لعنه

25
00:08:00.650 --> 00:08:20.650
الله عز وجل ولعنه الرسول صلى الله عليه وسلم قال فهو في كتاب الله؟ قال نعم ولو قرأت لوجدتيه. قالت لقد قرأت ما بين دفتيه ولم ارى ذلك قال لم تقرأي قوله تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. قالت بلى قال هو كذلك وما لي لا العن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم

26
00:08:20.650 --> 00:08:30.650
ومن لعنه رسولنا صلى الله عليه وسلم فقد لعنه الله عز وجل. اذا يجب على المسلم ان يؤمن بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن يشترط فيها

27
00:08:30.650 --> 00:08:50.650
هذا الخبر ان يصح نقله ان يصح نقله الى رسولنا صلى الله عليه وسلم فكلا فكل ما صح نقله عن نبينا صلى الله عليه وسلم ثبت بالاسانيد الصحيحة فان المسلم مأمور ان يؤمن به وان يعتقد صحته وان يؤمن بما اخبر به رسولنا صلى الله عليه وسلم

28
00:08:50.650 --> 00:09:10.650
هذا هو مقتضى شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فان من شروط الشهادة من شروط شهادة ان محمدا رسول الله هو ان اطيعه فيما فيما امر وان تجتنب ما نهى عنه وزجر. وان تصدقه فيما اخبر. والا تعبد الله عز وجل الا

29
00:09:10.650 --> 00:09:30.650
بما شرع صلى الله عليه وسلم فمن كذب خبر النبي صلى الله عليه وسلم فمن كذب خبر رسولنا خبر رسولنا صلى الله عليه وسلم مع صحته وثبوته عنده فانه يكفر بهذا التكذيب وهذا الرد لانه كذب النبي صلى الله عليه وسلم ومن كذب رسولنا فقد كذب

30
00:09:30.650 --> 00:09:47.200
الله سبحانه وتعالى في قوله فان الله عز وجل اخبر ان محمدا رسول رسوله وانه امينه على وحيه صلى الله عليه وسلم فمن كذبه فقد كذب ربنا سبحانه فقد كذب ربنا سبحانه وتعالى

31
00:09:48.050 --> 00:10:08.050
قال هنا رحمه الله تعالى ويجب الايمان بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وصح به النقل عنه اي لا بد فيما اخبر به ان تكون صحيحا عنه صلى الله عليه وسلم. اما الذي لا يصح اسناده او لا يخلو اسناده من ضعف او ليس مجمعا على صحته وانكره من انكره

32
00:10:08.050 --> 00:10:28.050
فهذا لا يكفر من لا يكفر منكره الا بعد ثبوته عنده. فلو اتانا شخص وقال لا اؤمن لا اؤمن ببعض الاحاديث التي فيها ما يخالف العقل مثلا فعندنا ان نقف مع هذا الرجل فنقول له هذا الحديث صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا يثبت عندي

33
00:10:28.050 --> 00:10:48.050
اذا اثبتناه عنده واقمنا عليه الحجة باثباته ثم كذب الخبر فانه يكفر بهذا التكذيب وبهذا الرد اما اذا حكى له شبهة وله تأويل بضعف الحديث او ان فيه علة قد تقدح فيه فانه لا يكفر لكنه يفسق ويؤدب على رده لخبر النبي صلى الله

34
00:10:48.050 --> 00:11:08.050
عليه وسلم مع صحته وثبوه وثبوته عندنا. فالخبر الذي اجمعت الامة على قبوله من كذبه ورده فانه يكفر تكذيبه ورده. اما ما وقع فيه خلاف بين اهل العلم في صحته وظعفه فهذا لا يكفر راده ولا يكفر مظعفه لان له وجه في تظعيفه

35
00:11:08.050 --> 00:11:28.050
فهذا لابد ان يثبت الخبر عنده. اذا الشرط الذي يشترط في تكفير من كذب النبي صلى الله عليه وسلم ورد خبره هو ان يثبت الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم. اما اذا لم يثبت فانه لا لا يعاب ولا يلام على رده لا يعاب ولا يلام. على رده لذلك الخبر

36
00:11:28.050 --> 00:11:45.850
الذي جاء عن رسولنا صلى الله عليه وسلم ويكون من الاحاديث التي هي ظعيفة لا تصح. واما اشتراط ان يكون الخبر متواتر حتى يقبل فهذا شرط باطل. وقد رده اهل السنة وقد وقد ذكر الامام البخاري في صحيحه بابا سماه

37
00:11:45.850 --> 00:12:05.850
خبر الاحاد وقد اجمع اهل العلم على قبول خبر الاحاد ونبينا صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين كان يرسل رسله ويرسل وآآ كذلك يرسل رسله صلى الله عليه وسلم الى الى الافاق ليأمروا الناس بالتوحيد ويعلموهم الاسلام وكانوا احاد

38
00:12:05.850 --> 00:12:25.850
وكانوا احادا فارسل معاذا ابن جبل الى اليمن وكان وحده وارسل ايضا لحية ابن خل الكلب الى الى اهل الى اهل الى اهل فارس وكان وحده وكذلك ما زال يرسل رسله صلى الله عليه وسلم الى الافاق والاقطار وهم احاد يأمرون الناس ويعلمونهم ويخبرونهم بشريعة الله

39
00:12:25.850 --> 00:12:45.850
عز وجل ولم يشترط رسولنا حتى يقبل خبره ان يكون معه اثنان او ثلاثة او اربعة كما يقوله الجهمية والمعتزلة بل هذا القول قول مبتدع ضال قول مبتدع ضال وانما اراد به اولئك المخالفون هو رد السنة رد السنة وفيما يتعلق

40
00:12:45.850 --> 00:13:05.850
احاديث الصفات وفي احاديث اخبر بها نبينا صلى الله عليه وسلم. اذا يجب علينا ان نصدق ونؤمن بكل ما صح رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء كان سواء فيما مضى او فيما سيأتي او في وقت او في وقت حياته صلى الله عليه وسلم فكل خبر

41
00:13:05.850 --> 00:13:15.850
به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حق وصدق فهو حق وصدق فهو لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم بل كلام وحي يوحى من ربه سبحانه وتعالى

42
00:13:15.850 --> 00:13:38.200
قال بعد ذلك فيما شاهدناه اي فيما شاهده اصحابه رضي الله تعالى عنهم في وقت اخبار النبي صلى الله عليه وسلم فالرسول اخبر ان القمر قد انشق وجب على كل من شاهد ذلك ان يؤمن بخبر النبي صلى الله عليه وسلم. ويجب على كل من اتى بعد قرن الصحابة ان يصدق بهذا الخبر وان

43
00:13:38.200 --> 00:13:58.200
فالقمر قد انشق فلقتين وقد اخبر الله عز وجل ذلك بقول اقتربت الساعة وانشق القمر فانشقاقه ثابت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبعد ذلك يجب على كل من سمع هذا الخبر ان يؤمن به ويصدقه. وفيما اخبر به من من الامور الغيبية او الامور

44
00:13:58.200 --> 00:14:18.200
فيجب على كل مسلم ان يؤمن بكل خبر جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك يدخل فيما يتعلق بالامور المتعلقة بالغير سواء في الدنيا او في الاخرة. اما الامور الدنيوية ما يقع ما سيقع من الحوادث. ومن الايات والعلامات التي تسبق قيام

45
00:14:18.200 --> 00:14:38.200
الساعة من ذلك خروج نار من المدينة تضيء لها اعناق الابل في بصرة في في بصرة فهذا الخبر قد اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم كان في صحيح وقد وقع في القرن السادس ورآه المسلمون فيجب علينا ان نؤمن بهذا الخبر وان النار قد ظهرت وخرجت واضاءت

46
00:14:38.200 --> 00:14:58.200
اعناق الابل في بصرى وهذا خبر حق من رسوله صلى الله عليه وسلم. كذلك من الاخبار التي لم تقع ان الفرات يحصل عن جبل من ذهب ان الفرات يحصر عن جبل من ذهب يقتات عليه الناس وهذا سيقع قبل قيام الساعة وهو في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه. وايضا يدخل في هذا

47
00:14:58.200 --> 00:15:18.200
المعنى ما يتعلق بقيام الساعة وما يكون فيها من اهوال وشدائد وما يتعلق بعذاب القبر وما يكون فيه من فتن ومن سؤال ومن عذاب ومن نعيم كل هذا يجب على المسلم ان يؤمن به وان يسلم له وان وان لم تقبله العقول فان العقول لها حد لا

48
00:15:18.200 --> 00:15:38.200
تتجاوزه والواجب على المسلم في عقله مع مع النصوص والنقل ان يسلم ويطيع. ويكون العقل مع النقل ويكون العقل مع النقل البصر مع الضوء فكما ان البصر لا يبصر الاشياء الا بعد ورود الضوء عليها فكذلك العقل لا يدرك الاشياء الا بعد وقوع الوحي والنقل عليه

49
00:15:38.200 --> 00:15:58.200
فالعقل له حد لا يتجاوزه ومتى ما تجاوز العقل حده فانه يعود على صاحبه بالوبال والانتكاس والانتكاس ولذلك نجد انك كثيرا من الملاحدة والزنادقة الذين كفروا بالله عز وجل بعد اسلامهم انما سبب كفرهم انهم قدموا عقولهم

50
00:15:58.200 --> 00:16:21.500
جعلوا عقولهم ميزانا لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعلوا العقل هو المقدم. جعلوا العقل هو المقدم حتى ردوا نصوص الوحيين ولم يقبلوا منها الا الا ما دل عليه العقل حتى يقول الرازي عليه من الله ما يستحق يقول القواطع العقلية مقدمة على القواطع النقلية القواطع العقلية

51
00:16:21.500 --> 00:16:41.500
مقدمته على القواطع النقية فالعقل مقدم على النقل العقل عنده مقدم على النقل بزعمه انه لم يثبت النقل الا بالعقل هذا قول باطل فان الذي اثبت النقل وان كان هو العقل بان العقل عرف ان هذا النقل هو الصحيح وان هذا الكلام صحيح فان تزكيته له يدل

52
00:16:41.500 --> 00:17:01.500
على ان النقل صادقا ابدا. وان العقل قد يعتريه الخطأ ويعتريه النقصان. وكما ذكر ابن القيم ان مثل العقل مع النقل بمسألة قبول خبر العقل مع في مسألة قبول خبر النقل. وان كذبه العقل كمثل رجل ذكر لرجل ان فلانا عالم وان

53
00:17:01.500 --> 00:17:21.500
انه يستفتى فلما انطلق ذلك الجاهل ذلك العالم واستفتاه فافتاه وعرف انه صاحب علم رجع الذي دله على ذلك فقال ان ذلك العالم ليس بعالم فلا تسأله. فعندما يرد فعندما يرجع الذي اثبت علمه الاول بنفيه فان المقلد لا يقلد ذلك الذي دل

54
00:17:21.500 --> 00:17:41.500
على العالم لانه بدله بدلالته عليه اولا اثبت علميته وثانيا انه عرف حال علميته بسؤاله فانت ايها لا يمكن ان تكون ميزانا لهذا العالم في قبول قوله من عدم كذلك العقل ليس ميزانا لقبول الحق

55
00:17:41.500 --> 00:18:01.500
رده اذا تعلق بكلام الله وكلام رسولنا صلى الله عليه وسلم بل واجب على العقل ان يكون مع النقل سامعا مطيعا ما سلم به وما لم يعقله وكل علمه الى الله عز وجل ويكون حاله ان يقول امنا بالله وبكل ما جاء عن الله

56
00:18:01.500 --> 00:18:21.500
رسوله صلى الله عليه وسلم على مراد الله ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم. فرد النصوص بالعقل هذا مذهب مذهب الزنادقة ومذهب الجهمية من العقلانيين الذين لم يثبتوا في هذا الباب الا ما اثبته العقل واما ما رده العقل فانهم لا يثبتون ولنا في هذه الازمنة

57
00:18:21.500 --> 00:18:41.500
نسمع كثيرا من يرد النصوص الصحيحة بدعوى ان العقل لا يقبلها او انها تخالف او انها تخالف الذوق العام او وكل هذه الدعاوى دعاوى باطلة فنصوص الوحي لا ترد بسفاسف عقول هؤلاء الجهلة او بخزعبلات

58
00:18:41.500 --> 00:19:01.650
او بصفطتهم فانما تقبل النصوص اذا ثبتت عن رسولنا صلى الله عليه وسلم اما ما يتعلق بكلام ربنا فهذا قد تجاوز العقول ان تحكم فيه وانما هذا مع النصوص التي قد يعتريها شيء من الخطأ والصواب كنصوص النبي صلى الله عليه وسلم من جهة ثبوتها واما من جهة

59
00:19:01.650 --> 00:19:21.650
في انس مقالة وثبتت فان ما قاله رسولنا صلى الله عليه وسلم فهو كالقرآن في ثبوته وحجيته وانه لا يعتريه الباطل ولا يأتيه ايضا لان الرسول لا يتكلم بهوى ولا يتكلم من قبل نفسه. وانما يتكلم وحيا من الله عز وجل. فكلام

60
00:19:21.650 --> 00:19:41.650
فيما اخبر به هو وحي من الله عز وجل. وكلام الله سبحانه وتعالى هو وحي من الله. الا انه كلام. والفرق بين السنة والقرآن ان والفرق بين القرآن والسنة اولا يشتركان في كونهما وحيا من الله عز وجل ويفترقان ان القرآن كلام الله

61
00:19:41.650 --> 00:20:01.650
عز وجل لفظا ومعنى واما السنة فلفظها من النبي صلى الله عليه وسلم ومعناها من الله عز وجل فهما وحي من الله وتعالى وما كان وحيا لله عز وجل فانه لا يأتيه الباطل لا من بين يديه ولا من خلفه وهو حكيم حميد بهذا الوصف الذي

62
00:20:01.650 --> 00:20:16.100
وصفه الله وصف الله به كلامه سبحانه وتعالى. وايضا السنة تنزل منزلة الوحي في هذا المعنى. قال بعد ذلك وسواء في ذلك ما عقلناه وجهلناه ولم نطلع على حقيقة معناه

63
00:20:16.800 --> 00:20:36.800
اي ان المسلم اذا اتاه النص عن رسولنا صلى الله عليه وسلم وكان هذا النص يفوق او او يتجاوز قدرة ان يعقله مثلا عذاب القبور عذاب القبر وان القبر يكون روضة من رياض الجنة. وانه يمد له في بصره وانه يمد له

64
00:20:36.800 --> 00:20:56.800
وفي قبري مد بصره قد لا تتصور العقول ان القبر هذا الصغير يتسع هذا الاتساع وان الميت يجلس فيه وانه يرى عند الغروب وانه يسقط وانه يجلس في قبره. كل هذه الاشياء قد لا تستوعبها العقول الناقصة. اما العقول المسلمة فهي تعلم ان

65
00:20:56.800 --> 00:21:16.800
ان الله عز وجل على كل شيء قدير. فما عقلته امنا بي وحمدنا الله عز وجل عقلنا هذه الحكمة. وما اعلم تستطع عقولنا ادراكه فالواجب علينا ان نسلم وان نقول سمعنا واطعنا وامنا كل من عند ربنا سبحانه وتعالى ولا نردها

66
00:21:16.800 --> 00:21:36.800
بان عقول لم تقبلها كما ايضا ما يذكر في هذه الازمنة حديث ابي هريرة الذي في البخاري في قصة الذباب اذا وقع الذباب في اناء احدكم بل يغمسه فان في احد جناحيه داء وفي الاخر دواء. وانه يتقي بجناح الذي فيه الداء. هذا الحديث قد رده بعض من ينتسب الى العلم بدعوى

67
00:21:36.800 --> 00:21:56.800
ان الذوق العام لا يقبله وان هذا فيه شيء من فيه نوع من القذارة ولا شك ان هذا القول باطل من قائله اذا علم ان الحديث قد صح عن صلى الله عليه وسلم وانه ثابت صحيح ثم وصى بهذا الوصف فقد كفر بهذا الوصف لانه وصف كلام النبي وسلم بانه بانه يدعو الى القذارة

68
00:21:56.800 --> 00:22:16.800
ويدعو الى امور لا تقبلها النفوس او لا يقبلها الذوق العام. وهذا قول باطل والحديث قد صححه البخاري رحمه الله تعالى وتلقته الامة بالقبول واخذوا منه ان ان الذباب اذا وقع انه يتقي بجناح الذي به الداء فاذا اردت شرب هذا الماء لدفع مضرته فاغمس الذباب في

69
00:22:16.800 --> 00:22:36.800
الى حتى تندفع الظاهر حتى يندفع ضرره واذا سكبته ولم تشربه لانك لا تقبله فلا حرج عليك في ذلك. لكن اذا اردت ان تشرب هذا فمن باب دفع الظرر الذي نزل به لا بد ان تغمسه في الاناء حتى يندفع الضرر. فهذه الاحاديث وما شابهها يجب على المسلم

70
00:22:36.800 --> 00:22:53.800
ان يقول فيها سمعنا واطعنا وامنا وصدقنا بخبر رسولنا صلى الله عليه وسلم ولا نرد ذلك بشناعة شنعت او بان العقول لا تقبلها او لا تتصورها فالعقل له حد لا يتجاوزه والامور الغيبية اعظم

71
00:22:54.150 --> 00:23:14.150
اعظم من ان تدركها العقول على حقيقتها. فما عند الله عز وجل اعظم واكبر مما نتصوره في هذه الحياة. قال بعد ذلك رحمه الله تعالى مثل حديث الاسراء والمعراج مثل حديث الاسراء والمعراج. هذا اول الاحاديث التي تتعلق بالامور الغيبية

72
00:23:14.150 --> 00:23:34.150
حادثة الاسراء حادثة الاسراء هي ثابتة عند اهل السنة فاهل السنة يثبتون يثبتون الاسراء والمعراج لنبينا صلى الله عليه وسلم وهذه الحادثة فيها مسائل. المسألة الاولى ما معنى الاسراء؟ الاسراء هو انه صلى الله عليه وسلم اسري به من

73
00:23:34.150 --> 00:23:54.150
المسجد الحرام الى المسجد الاقصى. كما قال تعالى سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي بارك ما حوله فهذا الاسراء قد اخبر به ربنا سبحانه وتعالى ومن كذبه كفر بالله عز وجل. المسألة الثانية الاسراء كان بالليل لان

74
00:23:54.150 --> 00:24:12.800
الاسراء يطلق السوري يطلع يطلق على الليل وهو كذلك ما ذكر ذلك ربنا سبحان الذي اسرى بعبده ليلا. فذكر الليل وانه وقع في الليل. ثانيا ان وقع الاسراء بالليل وثاني وثالثا ان الاسراء كان بروحه وجسده

75
00:24:12.950 --> 00:24:32.950
الاسراء وقع بالروح والجسد. خلافا لمن قال من المعتزلة وغيرهم ان الاسراء وقع وقع بالروح لا بالجسد. وهذا والقول قول باطل هذا القول قول باطل انه وقع الاسراء بالروح لا بالجسد قول باطل يرده الكتاب ويرده السنة يرده ايضا

76
00:24:32.950 --> 00:24:52.950
العقل اما من الكتاب فالله يقول سبحان الذي اسرى بعبده والعبد لا يطلق الا على الروح والجسد لا تسمى الروح وحدها عبدا ولا يسمى الجنس وحده عبدا الا اذا كان محتملا على الروح والجسد فسماه عبدا لان مسراه صلى الله عليه وسلم الى البيت الى المسجد الاقصى

77
00:24:52.950 --> 00:25:12.950
انا بروحه وجسده. الامر الثاني ان الاسراء بالروح لا تنكره لا تنكره العرب. ولا تنكره قريش فان الانسان قد ينام ويرى في منامه انه يصل الى اقصى الارض وادناها وهو في فراشه وهذا لا ينكره لا ينكره عاقل. وانما وانما وانما

78
00:25:12.950 --> 00:25:28.000
وجه الانكار والاعجاز في حالة الاسراء انه صلى الله عليه وسلم اسري به الى المسجد الاقصى في ليلة واحدة بل رجع الى فراشه وفراشه لم يبرد في نفس الليلة هذه هي المعجزة التي

79
00:25:28.450 --> 00:25:48.450
التي التي انكرها الكفار وانكرتها قريش عندما قالوا كيف كيف يسرى بك الى المسجد الاقصى ثم تعود بليلتك ولم يبرد ولم تتغير لان لان المسافة بين المسجد الاقصى والمسجد الحرام ما يقارب شهر او شهرين ما يقارب شهر او شهرين فكيف يقطعها في

80
00:25:48.450 --> 00:26:08.450
بليلة واحدة بل في ساعات بل اعظم من ذلك انه يعرج به الى السماء السابعة ويكلمه ربه سبحانه وتعالى ويرجع من ليلته عليه افضل الصلاة واتم التسليم. اذا الاسراء كان بروحه وجسده. كان بروحه وجسده. واما واما العقل فان

81
00:26:08.450 --> 00:26:28.450
اعجاز انما يكون انما يكون ان يجمع له في اسرائه بين الروح والجسد. اما لو كان بالروح وحده فلا فائدة لا انكار فيه ولا اعجاز فيه. الامر الرابع ان الاسراء كان يقظة لا مناما. ان الاسراء كان يقظة لا منام. وقد ورد عند

82
00:26:28.450 --> 00:26:48.450
البخاري من حال شريك ابن عبد الله ابن عن انس ابن مالك قال ثم استيقظت وهذه اللفظة وان اخرجها البخاري فقد ذكر الامام مسلم في صحيحه ان شريك اخطأ في هذا الحديث اخطاء قدم وزاد ونقص وقد قال ابن الحاج في فتح الباري ان شريك اخطأ في الحديث في عشر مواضع ومن هذه

83
00:26:48.450 --> 00:27:10.850
انه قال انه قال ثم استيقظ اي اصبح اسراؤه كان من كان كان حلما او مناما وهذا ليس بصحيح بل كان صلى الله عليه وسلم يقظة كان اسراء صلى الله عليه وسلم يقظة وهذا الذي دلت عليه النصوص الكثير وشريك قد اخطأ في مواضع من هذا الحديث

84
00:27:10.850 --> 00:27:26.400
وقد اخرجه وقد اخرجه البخاري ومسلم من طريق قتادة عن انس ومن طرق كثيرة كلها تفيد انه كان اسراء بروحه وجسده وانه كان يقظة صلى الله عليه وسلم. ايضا الامر الخامس ان النبي صلى الله عليه وسلم

85
00:27:26.700 --> 00:27:46.700
لما اسري به اوتي بالبراق اوتي بالبراق وهي دابة بيضاء تبرق وهي سريعة الخطى تضع حافرة عند حيثما ينتهي فاوتي بالبراق وهو دابة الانبياء اسري به الى المسجد الاقصى وصلى بالانبياء هناك عليه الصلاة واتم التسليم

86
00:27:46.700 --> 00:28:06.700
وقد جمع الله له ارواح الانبياء قد جمع الله له ارواح الانبياء كلهم الا عيسى عليه السلام فقد جمعه الله ببروحه وجسدي لان بروحي وجسده لان عيسى كان حيا ولم يمت عليه السلام وانما يموت اذا نزل الى اذا نزل الارض فيقبض

87
00:28:06.700 --> 00:28:26.700
الله روحه بعد ذلك. اذا جميع الانبياء التقى به بهم نبينا صلى الله عليه وسلم بارواحهم الا عيسى عليه السلام فانه التقى بهم بالتقى به بروحه وجسده هذه مسألة وقع فيها خلاف ايضا هل جميع الانبياء جمع الله له ارواحهم واجسادهم؟ ام الارواح فقط؟ فمنهم من قال ان الله على كل شيء قدير وان وان الله

88
00:28:26.700 --> 00:28:46.700
وقد جمع له الارواح والاجساد في وقت واحد ومنهم من قال ان الذي جمع له من انبيائه وارواحهم واما يدل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم في طوله رأى موسى عليه السلام في قبره يصلي رأى موسى عليه السلام في قبره يصلي اي في قبره فدل هذا انه الذي رآه في المسجد الاقصى هو هو روحه

89
00:28:46.700 --> 00:29:03.050
لا جسده لا جسده وان جسده كان في قبره عليه عليه السلام. المسألة المسألة السادس في حال الاسراء لا يعلم وقت الاسراء لا يعلم وقت الاسراء وليس في معرفته فائدة ولا ينبني على معرفته عبادة

90
00:29:03.050 --> 00:29:23.050
كل ما يشرع من تعظيم ليلة من ليالي السنة على انها ليلة الاسراء فهو قول باطل وهو بدعة محدثة ولا يجوز. وربنا سبحانه وتعالى عندما ليلة الاسراء لان ليس في معرفتها فائدة للمكلفين. فلا يشرع في تعظيمها شيء ولا يشرع في معرفتها شيء

91
00:29:23.050 --> 00:29:43.050
وانما اخبرنا ربنا سبحانه وتعالى انه اسرى برسوله واخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انه اسري به. واما الزمان الذي اسري به اي او المكان الذي اسري منه في ذكر انه من بيت ام هاني رظي الله تعالى عنها واما الليلة والوقت الذي اسري فيه من السنة فلا يعلم ذلك الا الله

92
00:29:43.050 --> 00:30:03.050
الا انهم اختلفوا هل اسري به قبل الهجرة بسنة او بسنتين او بثلاث او بخمس؟ واكثر اهل العلم على ان مسراه صلى الله عليه وسلم كان قبل قبل هجرته بسنة بسنة واحدة بسنة واحدة هذا كان وقت مسراه صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك هاجر الى

93
00:30:03.050 --> 00:30:25.150
عليه عليه الصلاة واتم التسليم. هذه بعض المسائل التي تتعلق تتعلق بالاسراء. اذا كان يقظة وكان بروحه وجسده وكان في الليل وانه صلى بالانبياء في ذلك المقام ثم عرج به من المسجد الاقصى الى الى ربه

94
00:30:25.150 --> 00:30:41.807
سبحانه وتعالى نقف على هذه المسألة ما يتعلق بالاسراء والمعراج ونكمله في الدرس القادم باذن الله عز وجل وما يتعلق ببعض ببعض الايات المعجزات التي حصلت لرسولنا في ذلك المقام والله اعلم واحكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد