﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:27.750
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فهذا هو الدرس السابع من شرح كتاب الورقات لامام الحرمين ابي المعالي الجويني. رحمه الله وطيب ثراه وجعل الجنة مثواه ونفعنا بعلومه في الدارين

2
00:00:28.400 --> 00:00:50.150
قال المصنف والشارخ عليهما رحمة الله الواجب من حيث وصفه بالوجوب ما يساب على فعله ويعاقب على تركه ويكفي في صدق العقاب وجوده لواحد من العصاة مع العفو عن غيره

3
00:00:50.450 --> 00:01:15.000
ويجوز ان يريد ويترتب العقاب على تركه كما عبر به غيره فلا ينافي العفو بعدما سرد عليك المصنف رحمه الله وطيب ثراه الاحكام اجمالا شرع في التفصيل في هذه الاحكام

4
00:01:15.200 --> 00:01:41.000
بان يذكر تعريف كل حكم من هذه الاحكام فقال فالواجب من حيث وصفه بالوجوب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه فالواجب هذه الفاء مرت معنا قبل ذلك. وقلنا ان اسمها الفاء الفصيحة

5
00:01:41.300 --> 00:02:04.250
اي الفاء الواقعة في جواب شرط مقدر فتقدير كلام المصنف رحمه الله اذا اردت معرفة كل واحد مما سرد عليك اجمالا فاقول الواجب ما يثاب على فعله الى اخر كلام المصنف

6
00:02:05.200 --> 00:02:30.850
فالفاء ها هنا فاء فصيحة اي واقعة في جواب شرط مقدر فالواجب على عادة مختصرات يشرع المصنف رحمه الله وطيب ثراه في التعريف الاصطلاحي مباشرة  يشرع في التعريف الاصطلاحي مباشرة

7
00:02:31.050 --> 00:02:55.350
ولا يثقل مختصره بالتعريف اللغوية تشرع المصنف رحمه الله في تعريف الواجب في اصطلاح الاصوليين اما الواجب في اللغة فانه الثاقط تقول العرب وجب الحائط اي سقط وجب اي سقط

8
00:02:55.550 --> 00:03:23.450
وكما قال ربنا جل وعلا فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها. فاذا وجبت جنوبها اي فاذا سقطت ذنوبه فاذا وجبت جنوبها اي فاذا سقطت جنبها قال فالواجب من حيث وصفه بالوجوب

9
00:03:24.100 --> 00:03:52.550
من حيث وصفه بالوجوب هذه تسمى حيثية تقييد والحيثية تنقسم الى انواع ثلاث فقد ترد الحيثية للتقييد وقد ترد للاطلاق وقد ترد للتعليل قد تلد الحيثية للتقييد وقد ترد للتعليل

10
00:03:52.600 --> 00:04:19.550
وقد ترد للاطلاق ونحن نفصل في ذلك لانه مما يتكرر معنا ان شاء الله تعالى قد ترد الحيثيات بالتقييد كما نقول مثلا الانسان من حيث انه يمرض ويصح موضوع علم الطب

11
00:04:19.900 --> 00:04:51.300
اي اننا حينما نظرنا الى الانسان انما نظرنا الى ماهيته مع قيد وارد على الماهية فقلنا الانسان حينما نقول الانسان الذي يرتسم في ذهنك انما هو مطلق الماهية يعني الحيوان الحيوان الناطق. لكننا وضعنا قيدا على هذه الماهية

12
00:04:51.450 --> 00:05:19.500
فقلنا من حيث انه يصح ويمرض موضوع علم الطب فحيفية التقييد تأتي لبيان قيد وارد على الماهية اما حيثية الاطلاق فهي الحيثية المعبرة عن النظر الى مطلق الماهية دون اجر قيد وارد عليها

13
00:05:19.600 --> 00:05:46.650
كما نقول مثلا الخمر من حيث مائع مسكر اي الخمر من حيث النظر الى مطلق الماهية اي دون اي قيد وارد عليها مائع مسكر الانسان من حيثه حيوان ناطق اي بالنظر الى ما مطلق الماهية دون اي قيد

14
00:05:46.650 --> 00:06:14.650
عليه. اذا الحيثية قد تكون حيثية اطلاق وقد تكون حيثية تقييد وقد تكون وحيثية تعليمه حيثية التعليل هي الحيثية الدالة على معنى العلة كما نقول مثلا ان السكين من حيث انها حادة تقطع

15
00:06:15.300 --> 00:06:47.150
كالسكين من حيث انها حادة تقطع او قاطعة او جارحة الى اخره هذه الحيثية انما هي معبرة عن العلة معبرة عن العلة فهذه انواع الحيثية الثلاث طيب ننظر في اي نوع من هذه الانواع يندرج قول المصنف رحمه الله معذرة

16
00:06:47.150 --> 00:07:15.450
تندرج قول الشارح رحمه الله من حيث وصفه بالوجوب طبعا نحن قلنا اما ان تكون حيثية اطلاق او حيثية تقييد او حيثية تعليم لا شك انه لا يصح ان تكون الحيثية هنا حيثية اطلاق. لان قول المصنف من حيث

17
00:07:15.450 --> 00:07:40.750
وصفه بالوجوب صريح في التقييد فلو كان المراد من هذه الحيثية الاطلاق لقال من حيثه الواجب من حيثه فلا يصح ان نقول ان الحيثية هنا حيثية اطلاق. اذا بقي معنا ماذا؟ بقيت حيثية التعليل

18
00:07:40.750 --> 00:08:05.700
وحيفية التقييد ايضا لا يصح ان تكون الحيثية هنا للتعليم اولا لانه لا معنى للتعليل في مقام التعريف الاصل انني في التعريف انما اضع القيود الدالة على ماهية المحدود او ماهية

19
00:08:05.700 --> 00:08:36.700
ولا اعلم فلا معنى للتعليل في مقام التعريف. هذه واحدة الثانية لا يصح ان تكون الحيثيات للتعليم. ثانيا لان الثواب على الفعل ليس معلولا للفعل ليس معلولا للفعل وانما هو تفضل وانعام من الله سبحانه

20
00:08:37.050 --> 00:09:08.800
فمذهب اهل الحق ان الثواب المترتب على الفعل انما هو مجرد تفضل من الله سبحانه والعقاب المترتب على ترك الواجب مثلا انما هو عدل من الله سبحانه. اذا لا ان تكون الحيثية ها هنا حيثية اطلاق. لان قول المصنف من حيث وصفه بالوجوب صريح

21
00:09:08.800 --> 00:09:32.800
في رد دال ولا يصح ان تكون الحيثية ها هنا حيثية تعليم لسببين الاول انه لا معنى للتعليل في مقام التعريف فضلا عما تقرر عند اهل الحق من ان الثواب على الفعل مجرد تفضل من الله سبحانه

22
00:09:32.800 --> 00:09:50.950
والعقاب على ترك الواجب او على ترك الفعل ان كان واجبا عدل من الله سبحانه طبعا نقول والعقاب على ترك الواجب ايضا والعقاب على فعل المحرم الى غير ذلك. فهذا من قبيل التمثيل

23
00:09:51.300 --> 00:10:12.900
اذا لا يصح ان تكون الحيثية حيثية اطلاق ولا يصح ان تكون الحيثية حيثية تعليه. ما الذي بقي معك بقي معنا حيثية التقييد اي الواجب من حيث وصفه بالوجوه. اي لا ننظر الى الماهية

24
00:10:12.950 --> 00:10:34.050
آآ او الى مطلق الماهية وانما ننظر الى الواجب مع قيد وارد على الماهية. اي من حيث وصفه بالوجوب الواجب من حيث وصفه بالوجوب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه

25
00:10:34.300 --> 00:11:02.250
طيب اذا ثبت لدينا ان الحيثية ها هنا انما هي حيثية تقييد كل قيد انما وضع من اجل احتراز فهذه حيثية التي وردت للتقييد ما الذي احترز به معذرة؟ ما الذي احترز عنه بهذه الحيثية

26
00:11:02.400 --> 00:11:31.750
احترز بهذه الحيثية عن حيثية ذات الفعل ذات الواجب زاد الواجب فلما نقول من حيث وصفه بالوجوب احترزنا عن حيثية ذاته التي هي افعال المكلفين فان الاصولي لا يبحث بافعال مكلفين ذاتها

27
00:11:31.950 --> 00:11:54.800
لا يبحث من في افعال المكلفين ذاتها تلكم الافعال التي تتعلق بها الاحكام الشرعية وانما هذا بحث الفقيه الاصولي من حيث هو اصولي لا يبحث في افعال المكلفين التي تتعلق بها الاحكام. وان

28
00:11:54.800 --> 00:12:15.450
اما الفقيه هو الذي يبحث في ذلك ويميز ما تتعلق به الحرمة مما تتعلق به الوجوب مما يتعلق به الكراهة مما يتعلق به آآ الاباحة مما يتعلق به الناس الى اخره

29
00:12:16.250 --> 00:12:37.750
فهذا البحث ليس للاصول البحث عن الواجب من حيث ذاته انما هو للفقيه اما الاصولي انما يبحث فيه الواجب من حيث وصفه بالوجوب من حيث وصفه بالوجوب طيب ايضا هذه الحيثية

30
00:12:37.850 --> 00:13:04.050
تفيدك ان هذه الاقسام التي سترد معنا ان شاء الله تعالى هي اقسام متداخلة فقد يجتمع في الفعل الواحد الوجوب الصحة والحرمة مثلا قد يجتمع في الفعل الواحد الوجوب والصحة والحرة

31
00:13:04.250 --> 00:13:26.500
ولكن من حيثيات مختلفة قد يجتمع في الفعل الواحد الوجوب الصحة الحرمة. يعني اكثر من حكم ولكننا ننظر الى الفعل من حيثيات مختلفة. فمثلا يتصادق الواجب والصحيح والحرام فيما اذا ادى

32
00:13:26.500 --> 00:13:54.500
المكلف صلاة مفروضة في ارض منصوبة مع استكمال هذه الصلاة شروطها وانتفاء موانعه وانتفاء موانعها فهذه الصلاة التي اداها المرء في ارض مغصوبة اذا كانت مستكملة للشروط منتفية للموانع او منتفية الموانع

33
00:13:54.650 --> 00:14:19.450
اذا نظرنا اليها من حيث كونها طاعة واجبة قلنا اه من حيث كونها طاء حكمنا بالوجوب حكمنا بالوجوب واذا نظرنا الى اه حيثية الغصب الذي وقع من المكلف حكمنا بالحرمة

34
00:14:19.700 --> 00:14:54.450
واذا نظرنا الى كونها مستكملة للشروق ومنتفية الموانع حكمنا بالصحة فعندنا ثلاثة احكام متداخلة. الوجوب الوجوب الحرمة الصحة فنقول الصلاة المؤداة صلاة واجبة صحيحة. واجبة من حيث كونها طاعة وصحيحة من حيث كونها مستكملة للشروط ومنتفية الموانع

35
00:14:55.300 --> 00:15:24.050
ومن حيث كون الفعل غصبا فانه حرام فتصح صلاته وتجزئه تصح صلاته وتجزئه ويأثم المرء لفعل الغصب ويأثم المرء لفعل الغزو اذا هذه الحيثيات تدلك على ان هذه الاقسام انما هي اقسام متداخلة

36
00:15:24.200 --> 00:15:55.850
الوجوب الحرمة الندب الى اخره اقسام متداخلة ولكن متداخلة باعتبار هذه الحيثية متداخلة باعتبار هذه الحية قال فالواجب من حيث وصفه بالوجوب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه ما يثاب ما هنا موصولة

37
00:15:56.050 --> 00:16:19.600
سواء اكان هذا الواجب فعلا او قولا او اعتقادا او نية او عزما فالفعل مثلا كالصلاة والقول كالشهادتين والاعتقاد كالايمان والنية كنية الصلاة او نية الوضوء ونحو ذلك. والعزم كعزم

38
00:16:19.600 --> 00:16:44.100
مؤخر الواجب الموسع على ادائه قبل خروج وقته فما هنا واقعة على هذا الواجب الذي قد يكون فعلا او قولا او اعتقادا او نية او عزما قال ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه

39
00:16:44.450 --> 00:17:07.850
ما يثاب على فعله اي ما يثاب تفضلا وانعاما من الله سبحانه لا لزوما اذ لا يجب على ربنا سبحانه شيء انما الثواب مترتب على سبيل التفضل والانعام من الله سبحانه. والثواب

40
00:17:07.950 --> 00:17:34.950
جزاء مخصوص يعلمه الله سبحانه جزاء مخصوص يعلمه الله سبحانه وذكرنا ان الترتب انما هو على سبيل التفضل لا على سبيل اللزوم ما يثاب على فعله هذا القيد يخرج لك ما لا يثاب على فعلك

41
00:17:35.000 --> 00:18:04.300
يخرج لك اه حرام اذ لا ثواب في فعله والمكروه اذ لا ثواب في فعله. والمباح يخرج لك الحرام والمكروه والمباح. اذ لا ثواب في فعل هذه الثلاث ويدخل فيه الواجب والمندوب. يدخل فيه الواجب والمندوب

42
00:18:05.450 --> 00:18:26.750
فهذا التعريف لو اننا سكتنا ها هنا لما كان جامع المانع. لما كان جامعا مانعا وان كنا نقول هذا على سبيل التجوز لما مر معنا ان هذه التعاريف انما هي من قبيل الرسم الى الحد

43
00:18:26.900 --> 00:18:56.800
لانا ذكرنا ان التعريف على ثلاثة طرائق مخصوصة او مشهورة التعريف بالحد والتعريف بالرسم والتعريف وباللفظ وهذا الذي ذكره المصنف رحمه الله وطيب ثراء انما هو من قبيل الرث فما يثاب على فعله يدخل فيه الواجب والمندوب اذ يثاب على فعلهما ويخرج منه او

44
00:18:56.800 --> 00:19:16.250
يخرج به يخرج منه اي يخرج من التعريف او يخرج به يخرج بهذا القيد يخرج به المحرم والمكروه والمباح فلابد من قيد ثان يخرج المندوب لابد من قيد ثان يخرج المندوب

45
00:19:16.350 --> 00:19:40.450
فقال المصنف رحمه الله تعالى ويعاقب على تركه فهذا يخرج المندوب. يخرج المندوب. القيد الاول خرج ثلاثة احكام بهذا القيد خرج الحكم الباقي. اللي هو المندوب. فما بقي في الحد غير الواجب. ويعاقب على تركه يأخذ

46
00:19:40.450 --> 00:20:20.600
بهذا القيد المندوب اذ المندوب لا عقاب على تركه  طيب هنا ينشأ عندنا اشكال  الواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه. طيب هذا يرد عليه بعض انواع الواجب هذا يرد عليه بعض انواع الواجب

47
00:20:20.650 --> 00:20:46.650
يرد عليه مثلا الواجب الكفائي والواجب الموسع والواجب المخير ففي الواجب الكفائي يترك بعض بعض المكلفين هذا الواجب ويجزئ الجماعة ان يقوم احدهم به. او ان يأتيه احدهم وفي الواجب هو السعي

48
00:20:47.750 --> 00:21:15.200
يترك المكلف هذا الواجب في اول الوقت ويجوز له ان يأتي به في اخر الوقت. الوقت المشروع له وفي الواجب المخير يترك المكلف احد الاشياء التي خير الشارع فيها احد الاشياء التي خير الشارع فيها

49
00:21:15.550 --> 00:21:38.350
فهذا المكلف قد ترك هذا الواجب ومع ذلك لم يعاقب لم يعاقب فهذا مما يرد على التعريف توجه ذلك اصحاب الحواشي عليهم رحمة الله فقالوا ومعنى قول المصنف رحمه الله

50
00:21:38.350 --> 00:22:05.050
يعاقب على تركها اي ولو على بعض التقدي فالمكلف يعاقب على الواجب الكفائي بتقدير ترك الجماعة كلها له ويعاقب على ترك الواجب الموسع بتقدير ترك المكلف له حتى خرج وقته

51
00:22:06.300 --> 00:22:33.350
ويعاقب على الواجب المخير بتقدير انه قد ترك جميع الخصال التي خيره الله عز وجل فيها فمعنى قول المصنف رحمه الله تعالى ويعاقب على تركه اي ولو على بعض التقى ديك. كما قال اصحاب الحواشي عليهم رحمة الله تعالى

52
00:22:33.750 --> 00:23:04.000
قال فالواجب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه قال الشارح رحمه الله تعالى ويكفي في صدق العقاب وجوده لواحد من العصاة مع العفو عن غيره ما علاقة هذه الجملة التي اوردها الشارح بعد كلام المصنف بكلام المصنف ذاته

53
00:23:04.150 --> 00:23:31.550
هذه عادة الشارح المحقق الدلال المحلي رحمه الله تعالى يجيب عن اعتراض مقدر يجيب عن اعتراض مقدر قد يرد في ذهن طالب العلم هذا الاعتراض. فاراد الشارح المحقق الجلال المحلي رحمه الله وطيب ثراه ان يجيب على هذا الاعتراض

54
00:23:31.650 --> 00:24:02.500
طيب ما هو الاعتراض الذي يجيب عنه الشارح الاعتراض الذي يجيب عنه الشارح ان ظاهر هذا التعريف تحطم عقابي ان ظاهر هذا التعريف عقاب تارك الواجب رغم ان تارك الواجب عاص انما هو داخل تحت المشيئة. فمن ترك الصلاة مثلا

55
00:24:02.500 --> 00:24:25.650
التي هي محكوم عليها او ثابت لها حكم الوجوب انما هو عاص داخل تحت مشيئة الله سبحانه كما هو مذهب جمهور العلماء. كما قال ربنا سبحانه ان الله يغفر ان ان يشرك به

56
00:24:25.750 --> 00:24:51.750
كما قال ربنا سبحانه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فالعاصي لا يتحتم عقابه. وانما هو داخل تحت مشيئة الله سبحانه فاراد الشارح المحقق رحمه الله ان يجيب عن هذا الاعتراض

57
00:24:51.800 --> 00:25:19.550
فقال ويكفي في صدق هذا في صدق العقاب وجوده لواحد من العصاة مع العفو عن غيره يعني يكفي في صدق هذا التعريف ان يتحقق العقاب ولو في واحد تحقيقا لخبر الله جل وعلا. تحقيقا لخبر الله جل وعلا

58
00:25:20.350 --> 00:25:47.000
واجاب بعض اهل العلم بجواب اخر فقالوا ان اخلاف الوعيد جائز في حق الله جل وعلا. يعني ربنا جل وعلا اذا وعد اوفى واذا اوعد تجاوز هذه آآ عادة الكريم. الكريم اذا وعد اوفى

59
00:25:47.350 --> 00:26:15.300
واذا اوعدت تجاوز ولكن جماعة من اصحاب الحواشي قد نظروا في هذا الجواب وقالوا هذا الجواب غير مستقيم اذ قد قام القاطع على امتناعه ذلك ان ربنا جل وعلا قال ما يبدل القول لدي وما انا بظلام للعبيد

60
00:26:15.600 --> 00:26:37.250
ما يبدل القول لدي وما انا بظلام للعبد اذا فالجواب الذي عليه اكثر اصحاب الحواشي ان انه لابد ان يتحقق العقاب ولو في واحد تحقيقا لخبر الله سبحانه. وان عفي عن

61
00:26:37.250 --> 00:27:06.000
فقول الشارح ويكفي في صدق العقاب وجوده لواحد من العصاة مع العفو عن غيره. جواب عن هذا باعتراض المقدر قال ويجوز ان يريد ويترتب العقاب على تركه ويجوز ان يريد ويترتب العقاب على تركه

62
00:27:07.250 --> 00:27:31.150
كما عبر به غيره فلا ينافي العفو ويجوز ان يريد ويترتب العقاب عن على تركه كما عبر به غيره فلا ينافي العفو اي ان ترتب شيء على شيء لا يقتضي ثبوته له بالفعل

63
00:27:31.750 --> 00:28:03.300
ترتب شيء على شيء لا يقتضي ثبوته له بالفعل فيحتاج الشارح رحمه الله في هذا الجواب الى هذا التقديم. اي مراد المصنف ويترتب العقاب على تركه وهنا يرد سؤال لماذا خصص الشارع رحمه الله تعالى الايران على التعريف

64
00:28:03.650 --> 00:28:26.800
في جانب العقاب ولم يذكر جانب الثواب لماذا خصص الشارح رحمه الله تعالى الايران على التعريف في جانب العقاب ولم يذكره في جانب الثواب. والجواب عن ذلك ان الثواب لا

65
00:28:26.800 --> 00:28:56.700
تخلفوا اتفاقا الثواب لا يتخلف اتفاقا بخلاف العقاب فاذا صنع فاذا فعل المكلف عبادة فان ثوابها لا يجوز ان يتخلف اتفاق بخلاف العقاب فقد يعاقبه الله جل وعلا على ترك واجب او على فعل محرم وقد لا يعاقبه

66
00:28:56.700 --> 00:29:20.800
لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ولكن قد يعترض على هذا الجواب بانه لا يسلم عدم تخلف الثواب. اذ قد ليتخلفوا الثواب للرياء ونحو ذلك من محبطات العمل. ولكن هذا الجواب ايضا

67
00:29:20.800 --> 00:29:50.800
ما هذا الاعتراض ايضا لا يرد على الجواب. اذ كلامنا ها هنا فيما خلا عن موانع حصول الثواب كلامنا هنا فيما خلا عن موانع حصول الثواب اذا قال فالواجب من حيث وصفه بالوجوب ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه

68
00:29:50.800 --> 00:30:19.550
ويكفي في صدق لعقاب وجوده لواحد من العصاة مع العفو عن غيره ويجوز ان يريد ويترتب العقاب على تركه كما عبر به غيره. فلا ينافي العبد كان ينافي العب نشرع في اللقاء القادم ان شاء الله تعالى في

69
00:30:20.400 --> 00:30:39.150
تفصيل الكلام في بقية الاحكام ان شاء الله. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك