﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين. قال ابن ابن القيم رحمه الله تعالى فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الصيام قال رحمه الله تعالى لما كان المقصود من الصيام حبسا

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
عن الشهوات وفطامها عن المألوفات وتعديل قوتها الشهوانية لتستعد لطلب ما فيه غاية سعادتها ونعيمها وقبول ما تشكو به مما في مما فيه حياتها الابدية. ويكسر الجوع والظمأ من حدتها وسؤرتها ويذكرها بحال الاكباد الجائعة من المساكين

3
00:00:40.000 --> 00:01:01.900
وتضيق مجاري الشيطان من العبد بتضييق مجاري الطعام والشراب وتحبس قوى الاعضاء عن استرسالها لحكم الطبيعة فيما يضر في معاشها ومعادها ويسكن كل عضو منها وكل قوة عن جماحه. وتلجم بلجامه فهو لجام المتقين. وجنة المحاربين ورياضة الابرار والمقربين

4
00:01:01.900 --> 00:01:21.900
وهو لرب العالمين من بين سائر الاعمال فان الصائم لا يفعل شيئا وانما يترك شهوته وطعامه وشرابه من اجل معبوده فهو ترك النفس وتلذذاتها اثارا لمحبة الله ومرضاته. وهو سر بين العبد وربه لا يطلع عليه سواه. والعباد قد يطلعون منه على ترك المفطرات الظاهر

5
00:01:21.900 --> 00:01:41.900
واما كونه ترك طعامه وشرابه وشهوته من اجل معبوده فهو امر لا يطلع عليه بشر وذلك حقيقة الصوم. وللصوم تأثير عجيب في حفظ الجوارح الظاهرة والقوى الباطنة وحميتها عن التخليط الجارم لها الجارد لها المواد الفاسدة التي اذا استولت عليها افسدت

6
00:01:41.900 --> 00:02:01.900
واستفراغ المواد الرديئة المانعة لها من صحتها. فالصوم يحفظ على القلب والجوارح صحتها. ويعيد اليها ما استلبته منها ايدي الشهوات فهو من اكبر العون على التقوى كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. وقال

7
00:02:01.900 --> 00:02:21.600
النبي صلى الله عليه وسلم الصوم جنة وامر من اشتدت عليه شهوة النكاح ولا قدرة له عليه بالصيام وجعله وجاء هذه الشهوة والمقصود ان مصالح الصوم لما كانت مشهودة بالعقول السليمة والفطر المستقيمة شرعه الله لعباده رحمة بهم واحسانا اليهم

8
00:02:21.600 --> 00:02:41.600
وحمية لهم وجنة. وكان هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه اكمل الهدي. واعظم واعظم واعظم تحصيلا للمقصود. واسهله عن ولما كان فطم النفوس على عن مألوفاتها وشهواتها من اشق الامور واصعبها. تأخر فرضه الى وسط الاسلام بعد الهجرة. لما توطنت النفوس

9
00:02:41.600 --> 00:03:01.600
على التوحيد والصلاة والفت اوامر القرآن فنقلت اليه بالتدريج وكان فرضه في السنة الثانية من الهجرة فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدم قال وقدم وكان فرضه في السنة الثانية من الهجرة فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صام تسع رمضانات وفرض اولا

10
00:03:01.600 --> 00:03:21.600
على وجه التأخير بينه وبين ان يطعم عن كل يوم مسكينا ثم نقل من ذلك التأخير الى تحكم الصوم وجعل الاطعام للشيخ الكبير والمرأة اذا لم يطيقك الصيام فانهما يفطران ويطعمان عن كل يوم مسكينا. ورخص للمريض والمسافر ان يفطر ويقضي. وللحامل والمرضع اذا خافتا على انفسهما كذلك

11
00:03:21.600 --> 00:03:41.600
فان خافتا على ولديهما زادتا مع القضاء طعام مسكين لكل يوم فان فطرهما لم يكن لخوف مرض وانما كان مع الصحة فجبر باطعام المسكين كفطر الصحيح في اول الاسلام. وكان للصوم رتب ثلاث احداها ايجابه بوصف التأخير. والثانية تحطمه. لكن كان الصيام

12
00:03:41.600 --> 00:04:01.650
اذا نام قبل ان يطعم حرم عليه الطعام والشراب الى الليلة القابلة. فنسخ ذلك بالرتبة الثالثة وهي التي استقر عليها الشرع. الى يوم القيامة قال رحمه الله فصل وكان من هديه صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان الاكثار من انواع العبادات. فكان جبريل عليه الصلاة والسلام يدارسه القرآن في رمضان وكان

13
00:04:01.650 --> 00:04:21.650
فاذا لقيه جبريل اجود بالخير من ريح مرسلة وكان اجود الناس واجود ما يكون في رمضان يكثر فيه من الصدقة والاحسان وتلاوة القرآن والصلاة والذكر والاعتكاف كان يخص رمضان من العبادة بما لا يخص غيره بهما الشهور. حتى انه كان لا لا يواصل فيه احيانا ليوفر ساعات ليله ونهاره على العبادة. وكان

14
00:04:21.650 --> 00:04:41.650
ينهى اصحابه عن الوصال فيقولون له انك تواصل فيقول لست كهيئتكم اني ابيت وفي رواية اني اظل عند ربي يطعمني ويسقيني اختلف الناس بهذا الطعام والشراب المذكورين على قولين احدهما انه طعام وشراب حسي للفم. قالوا وهذه حقيقة اللفظ ولا موجبة للعدول عنها

15
00:04:41.650 --> 00:05:01.650
الثاني ان المراد به ما يغذيه الله به من معارفه. وما يفيض على قلبه من لذة مناجاته وقرة عينه بقربه. وتنعمه بحبه. والشوق اليه وتوابع ذلك من الاحوال التي هي غذاء للقلوب ونعيم الارواح وقرة العين وبهجة النفوس والروح والقلب بما هو اعظم غذاء واجوده وانفعه

16
00:05:01.650 --> 00:05:17.750
وقد يقوى هذا الغذاء حتى يغني عن غذاء الاجسام مدة من الزمان كما قيل لها احاديث من ذكراك تشغلها عن الشراب وتلهيها عن الزاد لها بوجهك نور تستضيء به ومن حديثك في اعقاب

17
00:05:17.750 --> 00:05:37.750
احادي اذا شكت من كلال السير اوعدها روح القدوم فتحيا عند ميعادي. ومن له ادنى تجربة وشوق يعلم استغناء الجسم بغذاء القلب والروح عن من الغذاء الحيواني ولا سيما المسرور الفرحان الظافر بمطلوبه الذي قد قرت عينه بمحبوبه وتنعم بقربه والرضا عنه والطاف محبوبه وهداه

18
00:05:37.750 --> 00:05:57.750
وتحفه وتحفه تحفه احسن الله وتحفه وتحفه تصل اليه كل وقت ومحبوبه حفي به معتني بامره مكرم له غاية الاكرام مع المحبة التامة لها. افليس في هذا اعظم غذاء لهذا المحب. فكيف بالحبيب الذي لا شيء اجل منه ولا اعظم ولا اجمل ولا اكمل

19
00:05:57.750 --> 00:06:17.750
ولا اعظم احسانا اذا امتلأ قلب المحب بحبه. وملك حبه جميع اجزاء قلبه وجوارحه. وتمكن حبه منه اعظم تمكن هذا حاله مع حبيبه. افليس هذا المحب عند حبيبه يطعمه ويسقيه ليلا ونهارا؟ ولهذا قال اني اظل عند ربي يطعمني ويسقيني. ولو كان ذلك

20
00:06:17.750 --> 00:06:37.750
طعاما وشرابا للفم لما كان صائما فضلا عن كونه مواصلا. وايضا فلو كان ذلك في الليل لم يكن لم يكن مواصلا. ولقاء ولقال لاصحابه قالوا له انك تواصل لست اواصل ولم يقل لست كهيئتكم بل اقرهم على نسبة الوصال اليه وقطع الالحاق بينه وبينهم في ذلك. بما بينه من الفارق

21
00:06:37.750 --> 00:06:47.750
كما في صحيح مسلم من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم واصل في رمضان وواصل الناس فنهاهم فقيل له انت تواصل

22
00:06:47.750 --> 00:07:01.650
قال اني لست مثلكم اني اطعم واسقى وسياق البخاري لهذا الحديث نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال فقالوا انك تواصل. فقال اني لست مثلكم اني اطعم واسقى. وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة

23
00:07:01.650 --> 00:07:11.650
هريرة رضي الله عنه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال فقال رجل للمسلمين انك يا رسول الله تواصل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وايكم مثلي اني ابيت

24
00:07:11.650 --> 00:07:31.650
يطعمني ربي ويسقيني. وايضا فان النبي صلى الله عليه وسلم لما نهاهم عن الوصال فابوا ان ينتهوا واصل بهم يوما ثم يوما. ثم رأوا الهلال فقال لو تأخروا ترى الهلال لزدتكم كالمنكل لهم حين ابوا ان ينتهوا عن الوصال. وفي لفظ اخر لو مد لنا الشهر لوصلنا وصالا يدعو المتعمقون تعمقهم اني لست

25
00:07:31.650 --> 00:07:45.300
مثلكم او قال اني لست اني لست انكم لستم احسن اليك. او قال انكم لستم مثلي فاني اظل يطعمني ربي ويسقيني. فاخبر انه يطعم مع كونهم واصلات. وقد فعل فعلهم منكلا بهم

26
00:07:46.200 --> 00:07:56.200
معجزا لهم فلو كان يأكل ويشرب لما كان ذلك تنكيلا ولا تعجيز بل ولا وصالا وهذا بحمد الله واضح. وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال رحمة للامة

27
00:07:56.200 --> 00:08:08.350
واذن فيه الى السحر وفي صحيح البخاري عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تواصلوا فايكم اراد ان يواصل فليواصل السحر

28
00:08:08.600 --> 00:08:31.350
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في هديه صلى الله عليه وسلم في الصيام ذكر اولا ما يتعلق بحقيقة الصيام ومقصود الصيام وذكر

29
00:08:31.350 --> 00:08:51.350
من فوائده فقال رحمه الله تعالى فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الصيام ولا شك ان المسلم احرص ما يكون على ان يتفقه ويهتدي بنبيه صلى الله عليه وسلم. ان كمال العبودية انما يتجلى

30
00:08:51.350 --> 00:09:11.350
العبد اذا كان متبعا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم عاملا بهديه. فكثير من المسلمين يصوم لكن صيامه على خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم. ولذا جاءت الاحاديث الصحيحة عن رسولنا صلى الله عليه وسلم تبين

31
00:09:11.350 --> 00:09:31.350
تبين عمله في رمضان وماذا يعمل اذا صام؟ وهكذا يؤمر المسلم ان يتبع النبي صلى الله عليه وسلم في كل صغيرة وكبيرة كبيرة ما لم يرد دليل التخصيص. ولا شك ان هذه من اعظم درجات العبودية. ان تكون متبعا للنبي صلى

32
00:09:31.350 --> 00:09:51.350
الله عليه وسلم مقتفيا لاثره. ولذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي. ويقول صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم. ورسولنا صلى الله عليه وسلم لم يدع شيئا من الخير الا ودلنا عليه

33
00:09:51.350 --> 00:10:11.350
ولا شيء من الشر الا وحذرنا منه صلى الله عليه وسلم. وعلى هذا يقرر اهل العلم ان جميع قال النبي صلى الله عليه وسلم التي يفعلها على وجه التشريع انها عبادة. كما ان الذي يتركه النبي صلى الله عليه وسلم مع وجود سبب فعله

34
00:10:11.350 --> 00:10:31.350
وايضا عبادة. فنحن نتبع في افعاله كما نتبع ايضا فيما ترك صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم. فلاجل هذا اخترنا هذا الكتاب حتى نعلم شيئا من هدي نبينا صلى الله عليه وسلم في صيامه. وان نصوم عن الوجه الذي يرضي ربنا سبحانه

35
00:10:31.350 --> 00:10:51.350
تعالى ان نصوم الصيام الحقيقي الصيام الذي حقيقته ان يزيدك تقوى ويزيدك عبادة وطاعة لله عز وجل ومن احسن ما يتكلم في هذا الباب ومن ابرعهم في هذا الباب ابن القيم رحمه الله تعالى. فقد فتح الله عليه

36
00:10:51.350 --> 00:11:11.350
في هذا الباب باب ما يسمى بعلاج القلوب. صلاح القلوب واسباب صلاحها فتح الله ابن القيم الشيء العجيب في هذا فيقول رحمه الله فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في الصيام قال لما كان المقصود الصيام حبس النفس عن الشهوات

37
00:11:11.350 --> 00:11:41.350
وفطامها عن المألوفات وتعديل قوتها الشهوانية لتستعد لطلب ما فيه غاية كعادتها ونعيمها وقبول ما تزكو به مما فيه حياتها الابدية. ويكسر الجوع والظمأ من حدتها وثورتها ويذكرها بحال الاكباد الجائعة من المساكين. فذكر عدة فوائد اولا

38
00:11:41.350 --> 00:12:01.350
قال ان من مقصود الصيام حبس النفس عن الشهوات. وذلك ان ان الصائم حقيقة صيامه انه يترك الشهوات والشهوات اما ان تكون من مأكل او مشرب واما ان تكون من قول

39
00:12:01.350 --> 00:12:24.450
من قول او فعل. فالصيام يأتي فيحملك على ان تحفظ لسانك. ويحملك على ان احفظ جوارحك ويحملك ايضا تحفظ بصرك وسمعك ويحملك ايضا ان تحفظ الاجواء ان تحفظ جوفك ان يدخل فيه شيء

40
00:12:24.650 --> 00:12:40.700
ولا شك ان الجوف اذا خلى من هذا الطعام صفت النفوس صفت النفوس ولذا ذكر ابن خلدون رحمه الله تعالى ان الاقليم الثالث الذي هو هذا الاقليم ان اهله اصفى الناس اذهانا

41
00:12:40.950 --> 00:13:01.050
لان الطعام في اجوافهم لا يقر. الطعام في اجواف لا يقر بمعنى انه انه يسرع فيه الهضم ويسرع فيه ان يذهب فتكون عقول اصحابك فاذا كان الانسان اذا زالت عنه التخمة وزال عنه كثرة الطعام صفى ذهنه كذلك ايضا اذا امسك عن الطعام

42
00:13:01.050 --> 00:13:21.050
والشراب تزكو نفسه ويصفو فهمه واذا قرأ كلام الله عز وجل بهذه النفس فانه سيتدبر منها ما لا يتدبر او كان مليء البطن. فمن اعظم اهداف من مقاصده قال هنا حبس النفس عن الشهوات

43
00:13:21.050 --> 00:13:44.700
وخطامه عن المألوفات وتعديل قوتها الشهوانية وايضا من الفوائد ان الانسان يترك ما الفه لله عز وجل الوفاة اما ان تكون مباحات واما ان تكون معاصي ومحرمات. فمن ترك المألوفات سواء كانت

44
00:13:44.700 --> 00:14:10.950
من المباحات وهي في الصيام تركها لله عز وجل فان ذلك سيؤتى يؤرث يورثه سيورثه لذة وحلاوة وطعما يجده في بقلبه من الايمان فكيف اذا كان ترك لما حرم الله عز وجل؟ اذا كان ترك المألوفات من المباحات تسعد بها النفوس وتزكوا بها النفوس

45
00:14:10.950 --> 00:14:26.400
فاذا ترك المحرمات فهي ايضا ان المسلم اذا استطاع ان يترك المباح فهو على ترك المحرم اقوى. كما انك ان تغلب نفسك على ما تشتهي من المباح كذلك تستطيع ايضا

46
00:14:26.550 --> 00:14:42.150
ان تمنع نفسك من المحرمات وانما هي همة وعزيمة وصدق مع الله عز وجل ولذا من يقول انا لا استطيع ان اترك الحرام لا تستطيع وقولك هذا ليس بصحيح. فانت عندما تصوم

47
00:14:42.250 --> 00:15:04.850
الصيام يحملك على ترك على ترك ما انت تحتاجه في اليوم والليلة ومع ذلك استطعت ان تتركه مدة اثني عشر ساعة وتركت ما تألفه فكذلك تستطيع ايضا ان تترك ما حرم الله سبحانه وتعالى. والمحرمات التي حرمها ربنا سبحانه وتعالى خير فيها

48
00:15:05.300 --> 00:15:26.400
بل في فعلها ووجودها وارتكابها الظرر والشر على فاعلها. لان الله لا يأمر الا بالخير ولا ينهى الا عن الشر واي شيء خيره اكثر من شره فان الله لا يحرمه. انما يحرم ما هو شر محض او ما كان شره

49
00:15:26.400 --> 00:15:46.550
اكثر من منفعته. هذه من لا خلاف بين اهل العقول السليمة. قال وتعديل قوتها الشهوة لتستعد لطلب ما فيه غاية سعادتها ونعيمها وقبول ما تزكو به مما فيه حياتها الابدية ولا شك

50
00:15:46.700 --> 00:16:09.550
ان الحياة التي يعيش بها المسلم وتزكو بها نفسه وان يتعرف على الله عز وجل. كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية يقول ان في الدنيا جنة من لم يدخلها ان يدخل جنة الاخرة. قيل ما هي؟ قال معرفة الله عز وجل. فانت اذا كنت اعرف بالله عز وجل فانك سجدت لذة

51
00:16:09.550 --> 00:16:29.200
في هذه الحياة ولذا يقول ابن القيم في معرض كلامي عن فضلي ولذة الطاعات قال رحمه الله تعالى انه ليمر على القلب ساعات اقول في ان كان اهل الجنة بمثل ما انا فيها لهما في نعيم دائم. بمعنى ان القلب يفرح ويطرب مع مناجاة

52
00:16:29.200 --> 00:16:49.200
لله سبحانه وتعالى اذا كان اهل الطرب يطربون واهل الغناء يفرحون بلهوهم وباطنهم فاهل القرى قال بالقرآن افرح. قل بفظل الله وبرحمتك بذلك فليفرح. ولذا يقول ابن ادهم رحمه الله تعالى

53
00:16:49.200 --> 00:17:14.650
ويعلم الملوك وابناء الملوك ما نحن فيه من السعادة لجالدونا عليها بالسيوف. وشيخ الاسلام رحمه الله يقول ما يفعل بي اعدائي جنتي وبستاني في صدري. وصدق رحمه الله تعالى من كان مع الله عز وجل وكان مع كتاب ربنا سبحانه وتعالى متلذذا مناجيا لله عز وجل

54
00:17:14.650 --> 00:17:36.700
ان جنته وبستانه في صدره اينما اتجه جنته معه لا يحتاج من يسعده ولا يحتاج من يسليه لان معه اعظم سم الاسباب السعادة. ولذا نجد ان الشقاء يلحق العبد على قدر اعراظه عن دين الله عز وجل. كما قال تعالى ومن اعرض عن ذكري فان له

55
00:17:36.700 --> 00:17:56.700
عيشة ضنكا وكما قال الحسن رحمه الله تعالى قال ابى الله عز وجل الا ان الا من عصاه ولو طقطقت بهم البراذين وهملجت بهم البغال فان ذل المعصية لا يفارقهم فهذا حال اهل

56
00:17:56.700 --> 00:18:16.700
الفجور والعصيان مع ما يتمتعون به من ذنوب وخطايا واسباب من اسباب كثيرة من الاموال والترح فرح الا انهم في ضنك وفي هم وغم. وابى الله الا ان يذل من عصاه. فيقول ابن القيم بعد من ذكر هذه الفوائد قال

57
00:18:16.700 --> 00:18:38.150
ويكسر الجوع والظمأ اي ان الجوع والظمأ يكسر من حدة النفس. وثورتها وقوتها فان الانسان اذا ظمأ واذا جاع ذل وانكسر. ذل لا وانكسر وما اجمل هذا الذل والانكسار اذا كان في عبودية الله عز وجل

58
00:18:38.200 --> 00:18:57.500
اي انه ذل وانكسر في ترك طعام يألفه وشهوة يحبها لله سبحانه وتعالى فما اجمل والذ هذا الانكسار الذي هو بين يدي الله عز وجل. وايضا من فوائده انه يذكر بحال الاكباد الجائعة

59
00:18:57.800 --> 00:19:19.300
من المساكين من المساكين الذين لا يجدون ما ياكلون ويشربون. واذا كان هذا في زمن في زمن القيم فهو في زماننا اكثر فكثير من المسلمين يمضي عليهم الشهر تلو الشهر تلو الشهر ما اكلوا سخينا ما اكلوا سخينا بل

60
00:19:19.300 --> 00:19:37.150
لا يجدون ولا التمر من شدة الجوع بل هناك مجاعات نسأل الله العافية والسلامة ونسأل الله ان يرضى باخوان المسلمين في كل مكان. فالصيام ايضا يذكر العبد بحال اولئك المسلمين الذين لا يجدون طعاما يأكلون

61
00:19:37.150 --> 00:19:59.400
ولا يجدون ماء زلالا يشربونه ان شربوا ماء فهو مكدر بالاذى والقذى وان اكلوا طعاما فانه طعام لا لا تشتهيه انفسهم وانما يأكلونه ضرورة حتى تبقى قوتهم قال وايضا من فوائده

62
00:19:59.700 --> 00:20:21.700
وتضيق مجاري الشيطان من العبد بتضييق مجاري الطعام والشراب وايضا من اعظم فوائد الصيام عله يظيق مجاري الشيطان من العبد فالنبي صلى الله عليه وسلم اخبر في حديث ابن زيد الذي في الصحيحين ان الشيطان يجي من ابن ادم ان الشيطان يجري من هذا مجرى الدم من عروق المعنى

63
00:20:21.700 --> 00:20:36.550
ان الشيطان يجيب ابن ادم مجرى الدم اي انه يجري بابن ادم مجرى الدم اي يجري في عروقه يجري في عروقه. فاذا صام المسلم ظيق تلك المجاري وان ظيقها ظاق الشيطان ايضا

64
00:20:36.550 --> 00:20:52.950
بجليه وضعفت سورة الشيطان العبد. ولذا نجد ان الصائم بل غير الصائم الذي لا يجد الطعام والشراب نفسه الى المعاصي والمعاصي والذنوب ضعيفة لا تشتهيها ولا تريدها لانه يفكر في امر

65
00:20:52.950 --> 00:21:05.600
هو ان يأكل ويشرب فهو في ظعف وفي خور لانه ليس هناك طعام وشراب الشيطان ايضا اذا ضاقت مجاريه التي هي التي مجاري الدم اذا ضاقت فانه لا يخلص الى

66
00:21:05.650 --> 00:21:22.350
ان يسأل ان يسول لهذا العبد فعل المحرمات وفعل الذل لان الشيطان قد ضاقت مجاريه. قال وتظيق مجاري الشيطان العبد تظييق مجال الطعام والشراب وتحبس قوى وتحبس قوى الاعضاء عن استرسالها

67
00:21:23.050 --> 00:21:44.100
بحكم الطبيعة فيما يضرها في معاشها ومعادها ويسكن كل عضو منها وكل قوة بمعنى ان الانسان اذا اذا صام فان الاعضاء الاعضاء تهدأ من شغل كان يشغلها بمسألة تهظم هذا الطعام فاذا لم تجد طعاما يشغلها

68
00:21:44.100 --> 00:22:04.700
عادت الى طبيعتها ان كان هناك الم قد يشفى بهذا الصيام. ولذا ذكر الاطباء ان من اعظم اسباب العلاج في اي شيء الحمية وان يحمي نفسه عن الطعام والشراب فان الابدان اذا حميت عن الطعام والشراب فانها تعالج نفسها بنفسها. ولذا ذكر بعض المشايخ انه

69
00:22:04.700 --> 00:22:27.150
هو اصابه مرض يقول فما وجدت طبا يناسبني الا انني امسكت عن الطعام اربعين يوما لا اكل شيئا انما عشر الماء كما مضت الاربعين تاء شفي من مرضه رحمه الله تعالى. قال ايضا ويسكن كل عضو منها وكل قوة عن عن جماحها

70
00:22:27.150 --> 00:22:44.750
وتلجم بلجام فهو لجام متقين اي ان الصيام هو لجاب المتقين عن كثير من الشهوات وجنة المحاربين فالصيام جنة يستجن بها العبد من النار كما جاء في حديث معاذ ابن الله تعالى عنه قال الصوم جنة

71
00:22:44.750 --> 00:23:02.600
صوم جنده وجنة ان يستجن بها من عذاب الله عز وجل. وذلك ان النار يوم القيامة يؤتى بها تقاد بسبعين الف زمام مع كل زمام سبعون الف ملك فاذا قربت الى ارض المحشر زفرت زفرة عظيمة

72
00:23:02.850 --> 00:23:32.850
فاهل الصيام يستجنون بصيام هذه من هذه النار. فهو جنة من النار وجنة ايضا من والذنوب قال ورياضة الابرار والمقربين وهو لرب العالمين من سائر الاعمال اي ان الصيام كما قال الله تعالى فيما رواه البخاري ومسلم ابن هريرة يقول الله تعالى الصوم لي وانا اجزي به

73
00:23:32.850 --> 00:23:52.850
فقد اختلف العلماء في قوله سبحانه وتعالى صوموا لي. منهم من قال ان الصوم لا يقتص منه اذا كان القصاص والحسنات والسيئات فان الصوم لا يقتص منه بل يأتي كاملا لا ينقص منه شيء

74
00:23:52.850 --> 00:24:10.450
هذا قوم والقول الاخر ان الصوم لي اي ان الصائم الذي يصوم لله عز وجل لا يمكن ان يراعي لانه يستطيع ان يدعي الصوم وهو يأكل ويشرب وانما يصوم لله عز وجل

75
00:24:10.600 --> 00:24:28.700
ويكون ذلك لله سبحانه وتعالى بمعنى انه لا يدخله لا يدخله الرياء وقيل ان معنى قوله الصوملي ان الله يجازي عليه بجزاءه سبحانه وتعالى الخاص فان الاعمال كلها الحسنة بعشر اضعافها

76
00:24:28.850 --> 00:24:46.700
الى سبع مئة ضعف الا الصوم فان الله يعطي عليه بغير حساب. كما قال تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. اذا كانت الصلاة الحسا بعشر حسنات فالصوم اضعاف مضاعفة

77
00:24:46.800 --> 00:25:08.050
لا يعلمها الا ربنا سبحانه وتعالى. وهذا اقرب الاقوال ثم قال فان الصائم لا يفعل شيئا. حقيقة الصيام هو الامساك. ولذا الصيام في اللغة معناه الامساك. هذا هذا معنى الصيام خير صيام

78
00:25:08.150 --> 00:25:25.850
وخيل الغير صائمة اي خير صيام ماسكة وخير غير صائمة اي انها تجري فاصل الصيام هو الامساك الصوم هو ان تمسك حقيقتها الامساك على الطعام والشراب فليس هناك عمل تعمله بخلاف الصلاة

79
00:25:25.950 --> 00:25:44.200
ففيها فيها ركوع وسجود وقيام وجلوس بينما الصائم ليس هناك من يعمله لذات الصيام وانما فقط يمسك عن الطعام ويمسك عن الشراب ويمسك عن عن حرم الله عز وجل عليه من المفطرات

80
00:25:44.750 --> 00:26:03.300
قال فحقيقته قال في الصيام اذا هو ايش؟ قال هو الامساك فان الصائم فان الصائم لا يفعل شيء وانما يترك شهوة وطعامه وشراب من اجل معبوده فهو ترك محبوبات النفس وتلذذاتها

81
00:26:03.400 --> 00:26:25.100
ايثارا لمحبة الله عز وجل. يعني بمعنى عندما تمسك عن الطعام والشراب لماذا؟ محبة لله وطاعة لله ولك تعجب تعجب من المسلم الذي يستطيع يستطيع ان يأكل ويشرب والطعام بين يديه متوفر ومع ذلك يمر عليه

82
00:26:25.100 --> 00:26:41.600
ولا يلمس ولا ولا يأكله بل لو طار الى فيه شيء من ذباب لتعاظم ذلك خشية ان يقدح او ان يجرح صيامه. وهذا كله يدل على شيء على انه ترك هذا الامر لمن

83
00:26:41.650 --> 00:27:05.800
لله سبحانه وتعالى وانه ترك شهواته وترك هذه الملاذ محبة لله واتباعا لمرضاته وان كان الناس في هذا الباب يتفاوتون لكن هذا هو اللفظ هذا هو الامر المشترك بين الصائمين. الصائمون على وجه العموم كلهم يتعاظمون ان يأكل شيئا في نهار رمضان. المسلمون على وجه الخصوص وبعد ذلك

84
00:27:05.800 --> 00:27:27.050
يختلفون منهم من يتعاظم ان ينظر الى الحرام ومنهم من يتساهل ومنهم من يسمع الحرام منهم من من يترك ذلك لله عز وجل لكن الامر مشترك بين صائمين انهم تركوا الاكل والشرب والمفطرات محبة لله واتباع مرضاته. قال وهو سر بين العبد وربه لا

85
00:27:27.050 --> 00:27:48.600
اطلعوا عليه سواه صدق رحمه الله الصيام سر تستطيع تغلق الباب وتشرب الماء ولا يعلم بك الا الله. تستطيع ان تأكل ولا يعلم بك الا الله فهذا الصوم هو سر لانك انما امسكت وتركت ذلك لمن؟ لله عز وجل ولا يعلم بذلك الا من الا الله سبحانه وتعالى. قال

86
00:27:48.600 --> 00:28:08.850
والعباد قد يطلعون منه على ترك المفطرات الظاهرة والا كونه ترك طعامه وشرابه وشهوته من اجل معبوده فهو امر لا يطلع عليه بشر. يعني قد يطلع البشر عليك انك لم تأكل ولم تشرب. لكن لا يمكن يطلع احد على قلبك انك تركته لله اللبن الا الله

87
00:28:08.850 --> 00:28:31.650
يعني قال ويترك الانسان الطعام والشراب فيقول لا فلان صائم فلان لم يأكل لم يشرب لكن هل صوم هذا لله ولغير الله لا يعلم ذلك الا ربنا سبحانه وتعالى قال فهو امر لا يطلع عليه بشر وذلك حقيقة الصوم. ثم قال رحمه الله تعالى وللصوم تأثير عجيب في حفظ الجوارح الظاهرة

88
00:28:32.400 --> 00:28:52.400
والقوة الباطلة. هناك جوارح ظاهرة وهناك قوى باطلة القوى الباطلة كالقلب والنفس والجوارح الظاهرة كالسمع والبصر هذه جوارح ظاهرة. وحمايته على التخليط الجالب لها المواد الفاسدة التي اذا استولت عليها افسدته

89
00:28:52.550 --> 00:29:12.550
افسدتها واستفراغ المواد الرديئة المانعة لها من صحتها فالصوم يحفظ على القلب والجوارح صحتها ويعين اليها ما استلبته منها ايدي الشهوات فهو من اكبر العون على التقوى كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام

90
00:29:12.950 --> 00:29:27.050
كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ولذا جاء عن ابي ذر وجاء ايضا جاء ابن عبد الله وعن علي وعن عمر عن غير واحد ان ان عمر قال ان ان حقيقة الصوم

91
00:29:27.050 --> 00:29:47.050
ليس الصلب والامساك ارقام الشراب. وانما هي الصب ان تمسك عما حرم الله عز وجل. وقال جابر اذا صمت ليصم سمعك وليصم بصرك ولتصم جوارحك عما حرم الله سبحانه وتعالى والنبي يقول صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزوء العمل به

92
00:29:47.050 --> 00:30:12.250
فليس لله حاجة ان يدع طعامه وشرابه. اذا حقيقة الصوم هو ان تدع ما حرم ربنا سبحانه وتعالى وقول النبي صلى الله عليه وسلم الصوم جلة ثم قال وامر من اشتدت عليه شهوة النكاح ولا قدرة له في الصيام. ولا قدرة له عليه بالصيام. يعني الشاب الذي

93
00:30:12.400 --> 00:30:28.700
الذي تتوق نفسه للنكاح وليس عنده القدرة على الزواج امره رسوله صلى الله عليه وسلم باي شيء؟ امر بالصوم فانه له وجاء اي يقطع يقطع هذا هذه الشهوة. وقال ايضا

94
00:30:28.750 --> 00:30:44.750
والمقصود ان مصالح الصوم لما كانت مشهودة بالعقول السليمة يشهدها اهل العقول السليمة والفطر المستقيمة لا من جهة الدين ولا من جهة الدنيا لا من جهة اطباء القلوب ولا من جهة اطباء الابدان

95
00:30:44.750 --> 00:30:59.550
كلهم يشهدون ان في الصيام مصالح عظيمة لا يحصيها الا الله لا يعلمها ولا يحصيها الا الله سبحانه وتعالى. فالابدان تصح بالصيام ولذا جاء في بعض الاحاديث وان كانت موضوع اللجنة من مما ينقله الاطباء والحكماء

96
00:30:59.600 --> 00:31:25.400
انه قال صوموا فصحوا صوموا تصحوا. فبالصيام صحة للابدان. وفي الصيام ايضا صحة للقلوب. لان القلوب لها منافذ ومنافذها السمع والبصر والفم والطعام كما انه يفسد البدن فانه ايضا يفسد القلب. ولذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم لو قال لسعد ابن وقاص

97
00:31:25.700 --> 00:31:48.150
قال اطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة. قد يقول قائل ما هي علاقة استجابة الدعوة باقامة المطعم؟ هذا شيء وهذا شيء لكن هذا يدل على ان من اعظم اسباب ادعاء من اعظم اسباب اجابة الدعاء اي شيء ان تطيب مطعمك

98
00:31:48.350 --> 00:32:04.050
ونبه الامام احمد على على حديث النعمان البشير رضي الله تعالى عنه الذي فيه قال النبي صلى الله عليه وسلم الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. هذا الحديث اوله

99
00:32:04.550 --> 00:32:31.650
عن الحلال والحرام وترك المتشابهات واخره في صلاح القلوب الربط بين اوله واخره ان من اعظم اسباب صلاح القلب اي شيء اجتناب اجتناب المتشابه الحلال بين والحراميين وبينه امور مشتبهات. واضح؟ فافاد ان من اعظم اسباب صلاح القلوب

100
00:32:31.700 --> 00:32:45.750
الابتعاد عن المتشابهات من جهة المأكل من جهة المشرب. ولذا في حديث ابو هريرة عند مسلم وذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب

101
00:32:46.400 --> 00:33:06.400
ويقول اسألنى يستجاب له ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام. اذا ما منع اجابة دعوته ان مطعمه وشرابه ليس بالحلال. فهنا يقول القيم والمقصود ان مصالح الصوم لما كانت مشهودة بالعقول

102
00:33:06.400 --> 00:33:33.150
سليمة والفطر المستقيمة شرعه الله لعباده رحمة بهم الصيام رحمة وتشريف لان حكمه وفوائده ومصالحه تعود على عبده شيء بالخير العظيم فكان فرضه مكرمة ورحمة من الله عز وجل. انت تصوم واعظم من ينتهي بذلك الصيام هو انت

103
00:33:33.850 --> 00:33:53.850
الله ليس الله ليس بحاجة ان نترك الشراب والطعام. وانما مقصود الصيام هو ان تتعبد الله عز وجل بهذا الفعل. وفي عبادتك بهذا الفعل ايضا يعود عليك ببدنك بالصحة. ويعود على قلبك ايضا بالصلاح. اذا

104
00:33:53.850 --> 00:34:16.500
عبادة تؤجر عليها وتثاب عليها الاثابة العظيمة وبعد ذلك تعود عليك بخير الدنيا والدين قال ايضا وكان هدي رسولنا صلى الله عليه وسلم فيه اكمل الهدي. وكان الهدي وسلم فيه اكمل الهدي واعظم تحصيل المقصود واسهله على النفوس

105
00:34:16.600 --> 00:34:42.350
ولما كان فطن النفوس عن مألوفاتها وشهواتها من اشق الامور واصعبها تأخر فرظه الى وسط الاسلام. الصوم لم يفرط في السنة الاولى. ولم يفرض السنة الثانية من بعث النبي صلى الله عليه وسلم بل مكث النبي عشر سنوات مكث عشر سنوات في مكة

106
00:34:42.450 --> 00:35:01.000
يدعو الناس الى التوحيد وقبل هجرته بثلاث سنوات فرض الله اي شيء الصلاة وقيل قبل هجرته بسنة فرض الصلاة وكان يأمر بالصلة والصدق والصدقة والعفاف صلى الله عليه وسلم. فلما هاجر الى المدينة

107
00:35:01.150 --> 00:35:27.050
فرض الله الصوم ولم يكن فرضه حتما وانما كان على التخيير من شاء صام ومن شاء اطعم بعد ذلك كان كانت كان الاطعام في حق الشيخ الكبير الكبيرة والمريض الذي مرظه مزمن وفرض الصيام على مستطيعه. قال وكان فرض بالساعة الثانية للهجرة فتوفي الرسول وسلم

108
00:35:27.850 --> 00:35:35.841
وقد صام تسع رمضانات نقف على متى فرظ الصيام والله تعالى اعلم واحكم وصلى الله وسلم نبينا محمد