﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.150
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه احمده حق حمده لا احصي ثناء عليه وكما اثنى على نفسه له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:17.950 --> 00:00:41.650
اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله قيرته من خلقه بعثه الله بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيرا ونذير وداعيا اليه باذنه وسراجا

3
00:00:41.850 --> 00:01:05.800
منيرا بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق الجهاد بالعلم والبيان والسيف والسنان حتى اتاه اليقين وهو على ذلك فصلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره

4
00:01:06.050 --> 00:01:35.700
باحسان الى يوم الدين اما بعد في هذا المجلس نستعرض مهمات ما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في هذه الوصية الموسومة بالوصية الصغرى والوصية الصغرى عنوان لجواب

5
00:01:35.900 --> 00:02:07.650
سؤال سئله شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بجملة من المسائل طلب فيها السائل الوصية بمهمات يصلح بها حال حاله وحال من من قرأ واطلع على هذه الوصية وسنأتي على

6
00:02:08.250 --> 00:02:40.300
مضمون هذا السؤال عند قراءته ان شاء الله تعالى وهذه الوصية تكتسب اهمية من موضوعها فان موضوعها يهم كل مؤمن ومؤمنة فليست وصية خاصة او وصية تتعلق بباب من ابواب العلم

7
00:02:40.850 --> 00:02:57.050
بل هي وصية تمثل ما ينتفع به المؤمن ليحقق ما اوصى الله تعالى به الاولين والاخرين في قوله جل وعلا ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله

8
00:02:57.700 --> 00:03:23.200
فهي تفصيل وبيان وايظاح لهذه الوصية العامة التي اوصى الله تعالى بها الاولين والاخرين كما انها تكتسب اهميتها من انها وصية عالم ملم بعلوم الشريعة فتح الله تعالى له في علم

9
00:03:23.600 --> 00:03:49.250
الكتاب والسنة ما بز به العلماء من عصره وغيره وقد انزل الله تعالى على هذا العالم من الفقه والاستنباط وجميل النظر وحسن التأمل والفكر والتدبر في نصوص الكتاب والسنة ما

10
00:03:49.600 --> 00:04:13.900
فتح الله تعالى به عليه فتحا مبينا. حتى عد علمه رحمه الله من الكرامات فانه من العلوم التي يندر ان تجمع لاحد فعنده من العلم والبصر والفكر والنظر والعلم بالاثر

11
00:04:14.500 --> 00:04:39.300
ما لا يحيط به كثير من اهل العلم فكان علمه من الكرامات التي اكرمه الله تعالى بها واكرم الامة بها اذ ان ذاك العلم انعكس اثره فيما سطره وبينه حوته مؤلفاته

12
00:04:39.900 --> 00:05:02.750
من العلم الذي لا زال الناس ينتفعون به الى يومنا هذا ثالث ما تميزت به هذه الرسالة وميز هذه هذه الوصية انها في زمان من ازمنة الفترات التي يكثر فيها الجهل ويقل فيها العلم

13
00:05:03.900 --> 00:05:39.000
وهذا يجعل هذه الوصية صالحة لكل من طالعها اذ انها تعالج حال الناس في ازمنة الفترات وهي من اضعف ما يكون من المراحل التي تستوجب عناية حفظا وصيانة من المؤمن لنفسه لينجو من المهالك

14
00:05:39.350 --> 00:06:02.800
ويسلم من المعاطف ويبلغ المقصود من النجاة وثمة اوجه اخرى سيتبين بها ما اهل هذه الوصية ان تبلغ هذا المبلغ من الاهمية وسميت الوصية الصغرى لان ثمة وصية اخرى للشيخ نفسه رحمه الله

15
00:06:02.900 --> 00:06:27.400
سميت الوصية الكبرى وهي رسالة الى بعض اتباع بعض المشايخ في تحقيق الالتئام والاجتماع وصلاح الحال والاعتصام بالكتاب والسنة فجرى التمييز بين الوصيتين واسم هذه الوصية بالوصية الصغرى وتلك بالوصية الكبرى

16
00:06:28.250 --> 00:06:48.350
نستعين الله عز وجل في قراءتها سنقف على مهماتها ومقاصدها في هذا المجلس ان شاء الله تعالى فنسأله ان يبارك في الوقت وان يرزقنا السداد في القول والصواب في الفهم وان يفتح لنا في

17
00:06:48.400 --> 00:07:03.100
فهم كتابه وسنة رسوله وان يجعلنا من حزبه واوليائه سم بالله يا اخي. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا

18
00:07:03.100 --> 00:07:23.100
ومشايخه وبجميع المسلمين امين. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على كل حال. هذا سؤال ابو القاسم القاسم ان محمد ابن علي السبتين عفا الله عنه قال يتفضل سيدنا الشيخ الفقيه ابن امام الامام

19
00:07:23.100 --> 00:07:53.100
رسالة وقدوة القلم المبدع المؤلم المعلن المفصح اعلم ما اليقين في بلاد المشرق والمغرب. ابو العباس ابن تيمية القى الله تعالى علينا بركته. ويرشدني الى كتابه لم يصوم عليه الامام في علم الحديث. وكذلك في غيره من العلوم الشرعية. وينبهني على افضل الاعمال الصالحة بعد الواجبات

20
00:07:53.100 --> 00:08:12.550
ويبين لي ارجح المكاسب كل ذلك على قصر الايمان والاختصار. والله تعالى يحفظه والسلام الكريم عليه ورحمة الله وبركاته طيب هذا بيان لما سأل عنه السائل وقد فتح افتتحه بيان

21
00:08:13.500 --> 00:08:34.600
السائل من هو ومنفعة ذكر السائل تأتي من معرفة منزلته فان حسن السؤال مما يدرك به العلم قيل لعبدالله بن قيل لعبدالله بن عباس بما ادركت ادركت العلم؟ قال بلسان سؤول وقلب عقول

22
00:08:35.100 --> 00:08:59.500
ولذلك كان حسن السؤال من اعظم المنن على العبد التي يدرك بها علما غزيرا وخيرا كثيرا فلذلك اذا وفق العبد الى سؤال طيب جيد كان ذلك مفتاحا للعلم ولهذا كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم يفرحون

23
00:08:59.800 --> 00:09:26.250
بالاعراب جيد العقل اذا جاء اليهم ليسأل النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيفرحون بسؤاله ويسرون به لانه يكون من مفاتيح العلم التي تدرك بها عارف فان من طرق تحصيل العلم السؤال قال الله جل وعلا فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

24
00:09:26.850 --> 00:09:55.450
هذا السائل جمع من ادب السؤال ما يدرك به مأموله. فان ادب السؤال سبب لادراك العلم وهو من حسن السؤال لانه لان حسن السؤال يتعلق بصيغته وبمضمونه  الادب في حقس المسؤول

25
00:09:56.250 --> 00:10:20.750
فان كل هذه مما يكمن بها حال السائل قال رحمه الله في بيان السائل قال آآ سؤال ابي القاسم المغربي هكذا في النسخة التي بين يدي يتفظل الشيخ الامام بقية السلف وقدوة الخلف اعلم من لقيت ببلاد المشرق والمغرب

26
00:10:20.900 --> 00:10:43.500
والمشرق والمغرب يشمل الاقطار كلها نواحي الارض مشارق ومغارب فيذكر رحمه الله في وصف منزلة المسؤول بانه اعلم من لقي في المشرق والمغرب تقي الدين ابو العباس احمد ابن تيمية

27
00:10:43.800 --> 00:11:13.350
بان يوصي بان يوصيني هذا موضوع السؤال وهو طلب الوصية والوصية تطلق في كلام العرب على العهد وعلى الامر وتطلق على التذكير وتطلق على الاستعطاف فهي لفظ مشترك بين التذكير والاستعطاف

28
00:11:13.450 --> 00:11:42.050
وبين الامر والطلب فقوله رحمه الله بان يوصيني ان يذكرني ويأمرني ويعهد الي كلها مندرجة في قوله بان يوصيني بما يكون فيه صلاح ديني ودنياي صلاح ديني ودنياي وقدم صلاح الدين على الدنيا لان صلاح الدين

29
00:11:42.750 --> 00:12:01.000
طريق صلاح الدنيا ولم ولم يقتصر على صلاح احدهما لانه لا يمكن ان يتحقق صلاح دين الا بصلاح دنيا ولا صلاح دنيا الا بصلاح دين فلذلك جمع بينهما فالشريعة جاءت باصلاح الدين

30
00:12:01.350 --> 00:12:24.350
وباصلاح الدنيا ولا يستقيم دين احد الا بصلاح هذين قال ويرشدني ويرشدني الى كتاب يكون عليه اعتمادي في علم الحديث اذا هذا ثاني ما طلب في سؤاله الاول وصية جامعة لصلاح الدين والدنيا والثاني

31
00:12:24.950 --> 00:12:45.550
الدلالة على كتاب يكون عليه اعتماده في علم الحديث الثالث قال وكذلك في غيره من العلوم الشرعية الثالث وينبهني الى افضل الاعمال الصالحة بعد الواجبات هذا ثالث ما تضمنه السؤال وهو طلب بيان

32
00:12:45.800 --> 00:13:10.150
افضل او طلبوا التنبيه الى افضل الاعمال بعد الواجبات. الرابع مما سأله قال يبين لي ارجح المكاسب اي التي يقوم بها معاشه ويصلح بها وتصلح بها دنياه ويصلح بها دينه

33
00:13:10.800 --> 00:13:35.300
هذه اربعة مسائل جاءت في هذا السؤال وبعد ان ذكر ما يسأل عنه عاد الى بيان وصف الجواب فقال كل ذلك اي كل ذلك المتقدم من الوصية والارشاد والتنبيه والبيان

34
00:13:35.500 --> 00:14:08.450
على قصد الايماء والاختصار اي دون اسهاب وتطويل ودون آآ استفاضة في البيان فالمطلوب هو الايماء والايماء هو الاشارة والاختصار وضده البسط فالاختصار هو اللفظ الوجيز كثير المعاني فالمختصر هو لفظ وجيز كثير المعنى. قليل اللفظ قليل قليل اللفظ كثير المعنى

35
00:14:08.800 --> 00:14:31.100
فالاختصار يدور على امرين قلة في الالفاظ وكثرة في المعاني قال والله تعالى يحفظه عاد بالدعاء ليه المسؤول وهذا مما يستعطف به ويطلب فيه نصحه فمن حسن السؤال ان يدعو الانسان

36
00:14:31.650 --> 00:14:57.000
المسؤول ثم عاد بالسلام قال السلام الكريم عليه ورحمة الله وبركاته شرع الشيخ رحمه الله بالجواب فقال قال شيخ الامام العالم العلامة ثقيل الدين ابن تيمية رحمه الله ورضي عنه الحمد لله رب العالمين. اما الوصية فما اعلم

37
00:14:57.000 --> 00:15:17.000
من وصية الله ورسوله لمن عقلها واتبعها. قال الله تعالى ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب بما من قبلكم واياكم اتقوا الله ووصى النبي صلى الله عليه وسلم معاذا ما بعثه من اليمن فقال يا معاذ اتق الله حيثما حيث

38
00:15:17.000 --> 00:15:37.000
واتبع السيئة الحسنة تمحها وقال انا حسن. وكان معاذ رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة علية فانهم فانه قال له يا معاذ والله اني لاحبك وكان يوقفه وراءها

39
00:15:37.000 --> 00:15:56.650
روي فيه انه اعلم الامة بالحلال والحرام. وانه يحشر امام العلماء في غزوة اي بخطوة ومن فضله انه بعثه النبي صلى الله عليه وسلم مبلغا عن وداعيا ومفكرا ومفتيا وحاكما الى اهل اليمن

40
00:15:56.650 --> 00:16:26.650
وكانوا يشددونه بابراهيم الخليل عليه السلام. وابراهيم امام الناس وكان وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول ان معاذا ان معاذا كان اما شهيدا ولم يكن من المشركين بابراهيم ثم انه صلى الله عليه وسلم وصاهم هذه الوصية فعلم انها جامعة وهي كذلك

41
00:16:26.650 --> 00:16:53.200
عقدها مع انها تفسير الوصية القرآنية. طيب اه افتتح المؤلف رحمه الله الجواب بالتنبيه الى بعد حمد الله والثناء عليه للتنبيه الى اعظم ما يجيب على اول اسئلة السائل وهو الوصية التي بها صلاح الدين والدنيا

42
00:16:53.550 --> 00:17:15.850
قال رحمه الله اما الوصية هاي المسؤول عنها في قوله بان يوصيني بما فيه صلاح ديني ودنياي الالف واللام هنا للعهد الذكر وهو ما تضمنه السؤال فما اعلم وصية انفع من وصية الله ورسوله لمن عقلها لمن عقلها

43
00:17:16.450 --> 00:17:37.650
هذا من نصحه رحمه الله ومن فقهه الرد في وصيته الى الكتاب والسنة فان الكتاب والسنة تضمنا صلاح الدين والدنيا على وجه الكمال الذي لا يمكن ان يستدرك ولا يمكن ان يؤتى بمثله

44
00:17:39.000 --> 00:18:07.550
وقوله رحمه الله فما اعلم وصية انفع من وصية الله ورسوله لمن عقلها اي لمن ادركها بفكره وتأملها تدبره واجال فيها نظره ولكن لا يقتصر هذا على العقل بل قال واتبعها

45
00:18:08.150 --> 00:18:33.100
اي وعمل بمقتضاها وهذا تنبيه مهم ان الوصية انما تثمر وتنفع بشرطين الشرط الاول العقل وهو الفهم والشرط الثاني العمل وهو الالتزام بما تضمنته الوصية فانه لا يحصل الانتفاع بوصية احد

46
00:18:33.850 --> 00:19:02.500
الا بالجمع بين هذين الامرين العلم والادراك والفهم والثاني العمل بمقتضى الوصية ولذلك قال لمن عقلها واتبعها وانما يدخل الخلل في ضعف نفع الوصية بالقصور او التقصير في واحد من هذين الامرين

47
00:19:02.750 --> 00:19:25.350
الامر الاول العقل والامر الثاني الاتباع. فاذا كمل عقلها وتم العمل بها حصل الانتفاع بالوصية قال رحمه الله في بيان وصية الله ورسوله قال تعالى ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله

48
00:19:26.400 --> 00:19:48.950
وهذه وصية الله جل وعلا لعباده الاولين والاخرين وقوله جل وعلا ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم خبر عن وصية الله عز وجل لكل خلقه والموصي هو الله عز وجل

49
00:19:49.000 --> 00:20:15.200
والوصية هنا بمعنى الامر والعهد الذي عهده جل في علاه لعباده الاولين والاخرين ان اتقوا الله ايعمل بتقواه وذاك  امتثال ما امر الله تعالى به وترك ما نهى عنه جل في علاه

50
00:20:16.450 --> 00:20:32.950
واما وصية رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فهي وصية الله جل وعلا ولهذا تعد هذه الوصية وصية لله ووصية وصية من الله ووصية من رسوله صلى الله عليه وسلم

51
00:20:33.250 --> 00:20:48.400
فان رسوله يوصي بما يوصي به ولهذا جاء فيما رواه الترمذي من حديث عبد الله ابن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه باسناد لا بأس به انه قال من سره ان ينظر الى وصية

52
00:20:48.400 --> 00:21:11.500
رسول الله صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمه فليقرأ هذه الايات قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا الايات في اخر سورة الانعام فهذه لم يوصي بها النبي صلى الله عليه وسلم

53
00:21:12.500 --> 00:21:31.450
على وجه الوصية التي تتضمن اللفظ المستقل بل لان وصية النبي صلى الله عليه وسلم هي وصية رب العالمين فالله فالنبي صلى الله عليه وسلم يوصي بما اوصى به الله جل وعلا

54
00:21:32.500 --> 00:21:49.000
وقوله جل وعلا ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم هذا يشمل كل الامم السابقة. فما من امة مضت الا ووصية الله تعالى لها ان اتقوا الله وتقوى الله عز وجل

55
00:21:49.550 --> 00:22:12.350
هي ان تجعل بينك وبين مغاضبه ومساخطه وقاية فالتقوى هي ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية وانما يتحقق ذلك بامرين الامر الاول بفعل ما امر الله تعالى به والامر الثاني بترك ما نهى الله تعالى عنه

56
00:22:13.500 --> 00:22:32.200
وبهذا يتحقق للعبد التقوى التي بها نجاته ويتحقق له امتثال وصية الله عز وجل التي بها سعادته وقد ذكر المصنف رحمه الله بعد هذه الاية وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ

57
00:22:32.950 --> 00:22:55.650
وهذا لان وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ تفصل وصية الله تعالى للاولين والاخرين فذكر وصيتي وصيته صلى الله عليه وسلم لمعاذ انما هي لاجل بيان اصول تحقيق تقوى الله عز وجل

58
00:22:56.100 --> 00:23:18.050
اوصلت هذا الامر يتحقق بامرين في الجملة او بثلاثة امور بالتفصيل وهي ما تضمنه ما تضمنته وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ. قال وصى النبي صلى الله عليه وسلم معاذا لما بعثه الى اليمن

59
00:23:18.550 --> 00:23:38.600
ولا ادري على اي شيء استند الشيخ رحمه الله في تقييد ذلك بانه اوصاه عندما بعثه الى اليمن. فالحديث في الصحيح في في المسند والسنن لم يذكر فيه انه اوصاه عندما بعثه

60
00:23:38.650 --> 00:23:53.800
الى اليمن انما جاء فيه الخبر عن هذه الوصية دون تقييدها بالزمان وقد جاءت من حديث ابي ذر ومن حديث معاذ ابن جبل رضي الله تعالى عنهما قال يا معاذ اتق الله حيثما كنت

61
00:23:54.150 --> 00:24:14.600
واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن هذه الوصية ترجمة وبيان لوصية الله عز وجل التي اوصى بها الاولين والاخرين اتق الله حيثما كنت ايجعل بينك وبين عذاب الله وقاية

62
00:24:15.450 --> 00:24:43.150
في اي في اي مكان وفي اي زمان. فقوله حيثما كنت اشارة الى المكان وهي متظمنة الزمان لان المكان لا يكون فيه الانسان الا زمانا والمعنى اجعل بينك وبين عذاب الله وقاية وقاية في كل زمان ومكان

63
00:24:43.950 --> 00:25:06.000
في السر والاعلان وفي الغيب والشهادة وانما غلب ذكر المكان لان المكان يختلف فيه حال الانسان اظهر من اختلاف حاله في الزمان فالزمان يجري على الانسان على حال واحدة قد لا تتغير

64
00:25:06.550 --> 00:25:27.050
اما حال الانسان في المكان فانه مختلف ذلك ان حال الانسان في الغيب تختلف عنه في الشهادة والغيب هو انفراد عن مشاهد او مطلع وهذا يتعلق بالمكان غالبا بخلاف الشهادة فهي حضور وشهود

65
00:25:28.150 --> 00:25:51.200
وعدم انفراد ولذلك قال اتق الله حيثما كنت فامره بالتقوى التي بها صلح حاله وانما تكون التقوى بعد العلم فلا يمكن ان يكون الانسان متقيا الا اذا علم فالعلم اصل التقوى

66
00:25:51.350 --> 00:26:07.450
ولهذا الامر بالتقوى هو امر بتعلم ما يتقيه الانسان فلا يمكن ان يتقي الانسان ربه بفعل ما امر الله تعالى به وترك ما نهى عنه الا بالعلم كمفتاح التقوى العلم

67
00:26:08.500 --> 00:26:28.900
مفتاح التقوى العلم ولا يمكن ان يتحقق للعبد تقوى يصلح بها دينه وتصلح وتصلح بها دنياه الا بتقوى الله جل في علاه الا بالعلم بما جاء عن الله وعن رسوله صلوات الله وسلامه عليه

68
00:26:29.300 --> 00:26:53.950
فقوله اتق الله حيثما كنت هو امر بتعلم ما يصلح به حاله وامر بالعمل بذلك فانه لا يتحقق لعبد التقوى الا بالعلم والعمل ثم قال واتبع السيئة الحسنة تمحها واتبع السيئة الحسنة تمحها

69
00:26:54.650 --> 00:27:17.150
اتبع اي الحق السيئة هي كل ما نهى الله تعالى عنه ورسوله من الاعمال الظاهرة والباطنة والحسنة هي كل ما امر الله تعالى به ورسوله من الاعمال الظاهرة والباطنة الواجبة والمستحبة

70
00:27:18.300 --> 00:27:39.800
فقوله صلى الله عليه وسلم في وصيته لمعاذ واتبع السيئة الحسنة تمحها اي اتي بالحسنة بعد السيئة ائت بالحسنة وهي ما امر الله تعالى به ورسوله ايجابا واستحبابا او استحبابا بعد

71
00:27:40.450 --> 00:28:16.350
السيئة  تمحوها ولذلك قال تمحوها اي تزيلها وتذهب اثرها  قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم واتبع السيئة الحسنة تمحها جاء به بعد ما تقدم لان الانسان لابد له من نوع قصور او تقصير

72
00:28:16.550 --> 00:28:37.000
يحصل به الاخلال بما امر الله تعالى به من التقوى فبعد ان امر بالتقوى التي فيها بذل المجهود في تحقيق طاعة الله عز وجل ذكر ما يتلافى به الانسان ما يكون من قصور او تقصير

73
00:28:37.400 --> 00:28:59.800
وهو معالجة ما يقع من خطأ وخلل معالجة ما يقع من مخالفة وذلك بان يتبع السيئة حسنة ان يتبع السيئة من الاعمال حسنة وقدم السيئة على الحسنة لان المقصود محوها

74
00:28:59.900 --> 00:29:25.550
فقدمها لتزول ولانها متقدمة في الوجود والى كلا اللفظين واقع واقع كلا اللفظين واقع موقع المفعول به فقال اتبع السيئة الحسنة ولم يقل اتبع الحسنة السيئة لاجل ان السيئة سابقة في الوقوع

75
00:29:25.600 --> 00:29:53.800
ولان المقصود ان تزول ويبقى الحسنة فالحسنة مقصود بقاؤها والسيئة مقصود زوالها لذلك قدمها في الذكر على الحسنة يقول رحمه الله بعد ان اه ذكر ما يتصل آآ هذه الوصية على وجه الاجمال

76
00:29:54.000 --> 00:30:16.550
عاد لبيان ما يتعلق بحال الموصى وهو معاذ رضي الله تعالى عنه وقد اطال في ذكر وصفه وهو نوع استطراد لكن المقصود بذكر فضائل معاذ بيان عظيم منزلة هذه الوصية

77
00:30:18.000 --> 00:30:42.900
فان الوصية تعرف منزلتها وتدرك مكانتها بمعرفة الموصي والموصى فالموصي هو رسول الله صلى الله عليه وسلم والموصى بالوصية هو معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه الذي من احواله

78
00:30:43.100 --> 00:31:04.500
وفضائله ما ذكر المصنف رحمه الله في قوله وكان معاذ من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة العلية اي رفيعة فانه قال له يا معاذ اني لاحبك ومعلوم ان الحبيب يمحض

79
00:31:05.750 --> 00:31:23.800
الرأي ويخلص في نصح من يحب يبلغ بذلك الغاية فيما يستطيع من ايجاز وبيان. كما ذكر من خصاله قربه من النبي صلى الله عليه وسلم. فكان يردفه صلى الله عليه

80
00:31:23.800 --> 00:31:44.550
وسلم اي يركبه خلفه على الدابة وهذا يدل على خصوصيته وقربه من النبي صلى الله عليه وسلم وذكر من فضائله ما روي انه اعلم الامة بالحلال والحرام وانه يحشر امام العلماء برتوه اي بخطوة لعلو منزلته ورفيع

81
00:31:44.550 --> 00:32:10.500
كانت ايه وذكر جملة من من فضائله رضي الله تعالى عنه والمقصود ان هذه الفضائل ليس المقصود بها ذكر فضاء ذكر الفضائل مجردة انما المقصود والغاية من ذلك هو والتنبيه الى عظيم منزلة هذه الوصية. لان الوصية تعرف مكانتها وتدرك منزلتها بادراك

82
00:32:10.500 --> 00:32:36.850
الموصي ومنزلة المصاب تا الموسى هو معاذ ولذلك كانت هذه الوصية على هذا النحو من الاختصار الجامع يقول رحمه الله ثم انه وصاه هذه الوصية يعني بعد هذا الادراك لمنزلة الموصي الموصى قال ثم انه وصاه هذه الوصية فعلم انها جامعة

83
00:32:38.250 --> 00:33:05.550
جامعة اي انها جمعت الخير كله فهي اصل لكل خير يوصى به ثم قال وهي كذلك لمن عقلها مع انها تفسير الوصية القرآنية وهذا بيان وجه ذكرها بعد الوصية العامة

84
00:33:05.900 --> 00:33:22.779
التي تضمنها قوله تعالى ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم. فهي بسط وتفسير وتوضيح لتلك الوصية المجملة في قوله تعالى ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم. ان اتقوا الله