﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:50.100
هذا هو المجلس الاول في قراءة متن الورقات هذا المتن واظح المظمون فهو في علم اصول الفقه فان هذه الورقات في اصول الفقه تكتسب هذه الرسالة اهمية من جهتين. الجهة

2
00:00:50.100 --> 00:01:22.250
الاولى انها من اخسر ما كتب في اصول الفقه. واتقنه. فليس هناك جمع هذين الوصفين مثل هذا المتن. الاختصار والاتقان. فان الورقان  على اسمها ورقات في علم اصيل من علوم الشريعة وهو علم اصول الفقه

3
00:01:22.250 --> 00:01:51.850
وهي لا تتجاوز ورقات يسيرة. دون العشر ورقات على اختلاف النسخ التي كتبت فيها هذه الورقات فانها لا تتجاوز العشر ورقات. اما الاتقان فان الاتقان جلي فيها من حيث استيعابها لموضوع العلم

4
00:01:51.850 --> 00:02:33.000
فانها استوعبت علم اصول الفقه فلم تترك بابا من ابواب اصول الفقه الا قدمت فيه نبذة اشتملت على مهمات ذلك الباب كما ان هذه الرسالة بعبارة موجزة والفاظ مختصرة اختصرت ما يهم طالب العلم من علم اصول الفقه

5
00:02:33.000 --> 00:02:53.000
ذاك ان الاصول يشتمل على معارف عديدة وابواب كثيرة. متفرقة في كتب العلم وصنوفه وابوابه. ولهذا من المهم لمن يقرأ في اصول الفقه ان يعتني بالمهمات من هذا العلم لان لا يدخل في

6
00:02:53.000 --> 00:03:22.750
علوم اخرى فهذا العلم فيه من اللغة وفيه من المصطلح وفيه من الفقه وفيه من ابواب شتى من مسائل الاصول ايضا مسائل العقائد فحتى لا شعب الطالب اختصر المؤلف رحمه الله المهمات من كل هذا العلم الذي ينبغي لمن

7
00:03:22.750 --> 00:03:44.200
اشتغل بالفقه الا يغفل عنها. اذا تبين لنا من خلال هذا ان ميزة هذه الرسالة ثلاث اختصار والاتقان وهذا الذي اكسبها هذه المنزلة والاهمية تتضح هذه المنزلة وتلك الاهمية من النظر الى

8
00:03:44.350 --> 00:04:15.600
المعتنين بهذه الرسالة شرحا وبسطا وتفصيلا نظمن فان هذه الرسالة اعتنى بها الائمة والعلماء اعتناء فائقا فشروحها اكثر من ان يحيط بها مثل هذا المجلس. بيانا وايظاحا بسطا وايجازا. كما انها

9
00:04:15.600 --> 00:04:47.150
نظمت واعتنى بها العلماء تدريسا وتقريرا كل ذلك يبرز اهمية هذه سلام. اما ثاني ما يتعلق ما تكتسب هذه الرسالة الاهمية من اجله فهو النظر الى مؤلفها وهو ابو المعالي عبدالملك

10
00:04:47.150 --> 00:05:24.400
ابن عبد الله الجويني رحمه الله. قد اشتهر الجويني بلقب امام الحرمين. وقد يتبادر الى ذهن من يسمع هذا اللقب ان ابا المعالي اما في المدينة ومكة في مسجد المدينة ومسجد الكعبة. وهذا لم يكن. فانه لم يكن اماما

11
00:05:24.400 --> 00:05:53.550
انما الامامة هنا كونه رحمه الله انتهى اليه الناس في العلم. فكان المقدم في علماء هذين البلدين فالامامة هنا امامة علم وليست امامة صلاة وامامة جمعة وجماعات. انما الامام هنا امامة العلم ولقب بهذا لانه درس في

12
00:05:53.550 --> 00:06:23.550
الحرام المكي والحرم المدني وكان المرجع لعلماء هذين البلدين. وله مؤلفات عديدة وهو رحمه الله وله كتاب عمدة في اصول الفقه وهو كتاب البرهان في علم اصول الفقه وما في هذه الورقات عصارة واختصار لما

13
00:06:23.550 --> 00:06:48.850
وبينه رحمه الله في البرهان وغيره من الكتب. اذا هذه الرسالة اهميتها في كونها مختصرة متقنة وفي كون اللي فيها اماما من ائمة العلم الذين يرجع اليهم في هذا الباب

14
00:06:48.950 --> 00:07:16.650
سيكون ان شاء الله تعالى عرضنا لهذه الرسالة من خلال مطالعة ما ذكره وسنحرص على الاختصار قدر الامكان لاجل الا يتشعب بنا المقام لا سيما وانها دورة محدودة وبعدد من الحصص

15
00:07:16.800 --> 00:07:40.450
نرجو الله تعالى ان ييسر المرور على هذه الرسالة بذكر مهماتها وبسط مجملاتها العلم لا ينتهي ولا يقف عند درس او قراءة بل العلم عملية دائمة مستمرة تحتاج الى مراجعة ومذاكرة وانما هذه الدروس مفاتيح

16
00:07:40.700 --> 00:08:02.050
تفتح للراغب الابواب وتقرب له الاسباب للوصول الى ما يأمل من العلم. واما بلوغ الغاية فليس هذا ممكنا من خلال هذه الدروس سواء هذا الدرس سواء او غيره من الدروس سواء الدروس المختصرة او المطولة يقول ابن القيم رحمه الله

17
00:08:02.050 --> 00:08:19.350
الله كان العلم في صدور الرجال وغدا من صدور الرجال الى بطون الكتب وليس مع العلماء اليوم الا مفاتيحه. يعني الذي مع العلماء من العلم هو المفاتيح فقط. ولذلك ليحرص طالب العلم على اخر

18
00:08:19.350 --> 00:08:39.350
هذه المفاتيح من خلال هذه الدروس. واما العلم فلابد فيه من جرد الكتب وبذل الجهد والاستعانة بالله عز وجل على مواصلة الطلب ودوام المذاكرة فهذه فرص من خلالها يستطيع ان يسأل الانسان عما يهم ويدرك بعظ

19
00:08:39.350 --> 00:08:59.350
لكنها ليست النهاية ولا الغاية بل هي سبيل ووسيلة لتحصيل العلوم. اسأل الله تعالى ان يبارك في اوقاتنا وان يعمرها بما يحب ويرضى وان يرزقنا العلم النافع الذي به تصلح قلوبنا وتزكوا نفوسنا

20
00:08:59.350 --> 00:09:19.350
به الطريقة الموصلة اليه. آآ نبدأ باذن الله تفضلوا. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين. قال

21
00:09:19.350 --> 00:09:39.350
رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. معنى اصول الفقه. هذه ورقات تشتمل على اصول على فصول من اصول الفقه وهو رفض مؤلف من جزئين من جزئين مفردين احدهما الاصول والاخر الفقه. فالاصل ما ما

22
00:09:39.350 --> 00:09:59.350
ينبني عليه غيره والفرع ما يبنى على غيره. ووفقه معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد انواع الاحكام. طيب. شرعا المصنف رحمه الله او بدأ المصنف رحمه الله هذه الرسالة بالبسملة فقال بسم الله الرحمن الرحيم

23
00:09:59.350 --> 00:10:19.350
والبدائة بالبسملة هي طريقة القرآن العظيم فالله تعالى بدأ كتابه المبين الله الرحمن الرحيم فهو مفتاح اول سورة في الكتاب العظيم. كما انها اية في اول كل سورة من سورة

24
00:10:19.350 --> 00:10:39.850
القرآن الحكيم فما من سورة الا واول ما فيها بسم الله الرحمن الرحيم عدا سورة توبة فانه لم يفتتحها. الله جل وعلا البسملة كما ان الافتتاح بالبسملة هو سنة النبي صلى الله عليه وسلم في كتبه

25
00:10:40.050 --> 00:11:03.350
فالسنة في الكتب البداءة ببسم الله الرحمن الرحيم كتبها رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابه الهرقل الذي بعثه اليه ليدعوه الى الاسلام وفي صلح الحديبية قال النبي صلى الله عليه وسلم

26
00:11:03.550 --> 00:11:23.700
لعلي ابن ابي طالب كما في صحيح الامام مسلم اكتب بسم الله الرحمن الرحيم. فالبداءة بالبسملة سنة نبوية في كتبه وخطاباته صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وقد جاء في ذلك حديث استدل به كثير مما

27
00:11:23.700 --> 00:11:37.450
من يذكر البسملة وهو ما جاء في طبقات السبكي من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل امر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله

28
00:11:37.550 --> 00:12:00.650
فهو اقطع. لكن هذا الحديث ضعيف الاسناد. فانه ليس له اسناد مستقيم  ما رواه ابن ماجة وهو من الكتب الستة يختلف عنه في اللفظ حيث جاء فيه كل امر ذيبان لا يبدأ فيه بحمد الله فهو ابتر

29
00:12:00.900 --> 00:12:24.000
ولهذا المرجع في ثبوت هذه السنة وهي البداءة بالبسملة هو فعله صلى الله عليه وسلم. اما قوله فلم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم في ذلك شيء من خلال ما ثبت عنه في في فيما امر به من من كتب او فيما امر به من كتابات عدم

30
00:12:24.000 --> 00:12:44.000
جاء عن علي انه قال له اكتب بسم الله الرحمن الرحيم. في بداية خطابه لكن آآ ما يكون عاما في كل انه لا يبدأ كتاب الا بالبسملة فهذا لم يجد لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم. البسملة جملة. مفيدة اما

31
00:12:44.000 --> 00:13:05.350
ان تكون فعلية او اسمية على خلاف بين العلماء والراجح انها جملة فعلية ورجح اخرون بانها جملة اسمية والامر في هذا قريب سواء قيل انها اسمية او قيل انها فعلية ليس وراء ذلك كبير واشكال

32
00:13:05.550 --> 00:13:28.850
لكن لنعلم ان هذه الجملة ليست مكتملة في الظاهر لان بسم الله جاره مجرور لابد لها من متعلق ولذلك يقدرون المتعلق بسم الله الرحمن الرحيم. قراءتي او اقرأ قراءتي على على تقدير ان الجملة اسمية. اقرأ

33
00:13:28.850 --> 00:14:00.200
على تقدير ان الجملة فعلية. وبالنسبة المتعلق الراجح فيه انه فعلنا وسم على حسب الترجيح متأخر مناسب لحال القائل. هذا اصوب ما قيل في البسملة ان المتعلق متأس او فعل متأخر مناسب لحال القائل

34
00:14:00.300 --> 00:14:24.950
ولما نقول مناسب لحال القائل لان قائلها يقولها في احوال مختلفة. فالذي يقولها عند القراءة بسم الله قراءتي او اقرأ والذي يقوله عند الكتابة بسم الله كتابتي او اكتب والذي يقولها عند الطعام بسم الله اكلي او اكل الذي يقولها عند الشراب بسم الله

35
00:14:24.950 --> 00:14:48.350
او شرب الذي يقولها عند الذبح بسم الله اذبح او ذبحي. وهناك من اهل العلم من يقول ان التعلق هو ابدأ بسم الله ابدأ ولكن الصواب هو ما ذكرته وهو الذي عليه المحققون لان بسملة لا تراد فقط عند البداءة انما تراد عند الفعل

36
00:14:48.350 --> 00:15:11.500
ابتداء واثناء وانتهاء فلما تقول بسم الله قراءتي يعني في بدايتها وفي اثنائها وعند نهايتها. هذا اصوب ما قيل في البسملة وهناك تفصيل في ما يتعلق بالكلام عن الاسماء التي تضمنتها البسملة وهي ثلاثة اسماء الله الرحمن الرحيم. لكن نطوي

37
00:15:11.500 --> 00:15:31.500
حديث عنها ومن اراد الاستزادة في هذا فليرجع الى شروح العلماء وما ذكروه في البسملة في التفاسير وغيرها. يقول رحمه الله اه في النسخة التي عندي وبه الاعانة. بسم الله وبه الاعانة. اي الاستعانة به جل وعلا على ادراك المطلوب وحصول المأمول

38
00:15:32.100 --> 00:15:50.900
في هذه الرسالة قال الشيخ والامام العالم ابو المعالي عبدالملك ابن محمد ابن عبد الله الجويني. وقد تكلم وقد تكلمنا عن اه عن مكانته رحمه الله بنبذة يسيرة قبل قليل

39
00:15:50.900 --> 00:16:28.450
ابتدأ الرسالة بقوله هذه ورقات تشتمل على معرفة فصول من اصول الفقه قوله رحمه الله هذه ورقاتنا هذا تنبيه اشارة الى حجم ما سيكتبه والى موظوعه وهذه الكتابة ان كانت في بداية التأليف فالمشار اليه

40
00:16:28.600 --> 00:16:50.000
حاضر في الذهن هذه هي الان هو يكتب هذي وينه؟ المشار اليه ليس شيئا حاضرا في الخارج انما شيء حاضر في الذهن وان كان قد كتب هذا بعد ان فرغ فهذا متسق ويكون المشار اليه ما كتبه من ورقات

41
00:16:50.150 --> 00:17:12.350
وقوله رحمه الله ورقات ورقات جمع ورقة و وهو من جموع القلة. على الراجح من قوله العلماء لانه جمع جمع صحيح او جمع سالم سواء كان مذكرا او مؤنثا فجموع

42
00:17:12.450 --> 00:17:35.900
اه الصحة جموع قلة على الراجح من قول العلماء. وقال اخرون انه جمع مطلق لا يراعى فيه قلة ولا كثرة والاقرب والله اعلم ان المراد به القلة. قيل في القلة انها ما كان بين الثلاثة والعشرة

43
00:17:35.900 --> 00:17:56.250
هذا ضابط جموع القلة وما زاد عن عشرة فهو جموع تكفير لكن هذا يشكل عليه قوله تعالى في الصيام اياما معدودات فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومعلوم ان عدد ايام الشهر

44
00:17:56.400 --> 00:18:25.000
ثلاثون ثلاثون او تسعة وعشرون يوما. فهذا الحد للقلة ليس منضبطا على  هذا الذي ذكره الله تعالى لكن يقال القلة نسبية فهي بالنسبة والنظر الى ايام السنة هي ايام قليلة. ثلاث مئة وخمسة وستين او ستة وخمسين يوم ثلاث مئة وستة وخمسين يوم ليست

45
00:18:25.000 --> 00:18:45.000
آآ ثلاثون يوما منها ليس بشيء كثير. فيكون القلة والكثرة شيء نسبي. المهم انه قيل ان ورقات شمع قلة طيب طيب هذا هذه الاشارة الى انها ورقات سواء قيل انها جمع قلة او لم لم تكن دالة على جمع القلة ما الذي تفيده؟ تفيد تحفيزا

46
00:18:45.000 --> 00:19:12.300
وتنشيطها على مطالعة هذه الورقات وحفظها ودراستها وفهمها لانه سيدرك المأمول من فهم اصول الفقه من خلال ورقات. وهو علم اصيل اساس. يحتاجه الناظر في كلام الله وفي كلام رسوله لان الفقه انما هو نظر في كلام الله وفي كلام رسوله

47
00:19:12.350 --> 00:19:34.300
ولذلك اهميته في الوصول الى الفهم الصحيح لكلام الله ورسوله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم غاية في الاهمية لذلك قيل الفقيه الذي لا يتقن الاصول كالعطار الذي عنده انواع الادوية لكن لا يحسن استعمالها

48
00:19:34.300 --> 00:20:06.000
فلهذا تنشط النفوس عندما تعرف ان العدد الذي تطالعه لادراك هذا العلم الاصيل الورقات عديدة قليلة مختصرة يمكن اجتيازها في وقت يسير. هذه ورقات تشتمل على معرفة فصول تشتمل اي تحتوي

49
00:20:06.500 --> 00:20:35.800
وتتضمن فصول جمع فصل والفصل اسم لطائفة من المسائل تشترك في موضوع واحد هذا تعريف الفصل اسم لطائفة من المسائل تشترك في موضوع واحد طريقة المتقدمين في التصنيف هي تقسيم

50
00:20:35.800 --> 00:21:02.800
العلم الى كتب. وابواب وفصول ومسائل هذا هو الترتيب الذي جرى عليه المتقدمون في تصنيف العلم وهذا التصنيف للعلم بهذا التقسيم هو لتقريب العلم وتسهيله. فيجمعون المسائل المتشابهة تحت كتاب او باب او فصل

51
00:21:02.800 --> 00:21:35.300
او مسائل وطريقة المتأخرين تختلف فهم يبدأون بالباب ثم المباحث ثم بالمطالب ثم بالفروع ثم بالمسائل ثم بالامور ولا مشاحة في الاصطلاح. كل هذه التبويبات والتقسيمات هي اصطلاحية في تقريب العلمي ان الغاية هو تسهيل العلم وتقريبه للمتعلمين. المؤلف جرى على ما كان في عصره من تقسيم

52
00:21:35.300 --> 00:22:06.400
العلم الى فصول طبعا نحن الان لم نبدأ بفصل منها لاننا في المقدمة التي جعلها المؤلف رحمه الله بين يدي هذا الكتاب بين يدي الفصول وتضمنت هذه المقدمة بيان العلم وبيان التعريفات

53
00:22:06.650 --> 00:22:30.950
التي يفهم ويعرف من خلالها العلم. ثم بعد ذلك شرع في الفصول. هو يقول تشتمل على فصول ثم قال من اصول الفقه من هنا بيانية وقوله اصول اصول الفقه المراد ان موضوع هذه الورقات

54
00:22:31.550 --> 00:22:53.300
هو علم اصول الفقه الذي سيتناوله من خلال هذه الفصول التي اشار اليها اذا الان انتهى المؤلف من بيان موظوع الرسالة. ثم بعد ذلك انتقل الى تعريف العلم العلم الذي تبحث فيه هذه الرسالة هو اصول الفقه

55
00:22:53.700 --> 00:23:21.350
واما تعريفه فهو ما اشار اليه بقوله وذلك مؤلف من جزئين مفردين. قوله رحمه الله وذلك المشار اليه ايش اصول الفقه وقال في كلامه من اصول الفقه ثم قال وذلك ذلك اسم اشارة. وعادة يطلق على البعيد

56
00:23:21.550 --> 00:23:48.150
لان الكهف للبعد لكن هنا البعد ليس بعدا مكانيا لانه قال من اصول الفقه وذلك يعني اللفظ المتقدم. فهنا البعد ليس بعد مكان انما بعد مكانة الله تعالى يقول الف لام ميم تلك ايات الكتاب الحكيم تلك

57
00:23:48.150 --> 00:24:08.800
مكانتها وشرف منزلتها يشار اليها الاسم الذي يدل على البعد اسم اشارة الذي يدل على البعد لحفز النفوس وتشوفها الى معرفة تلك الايات. فليس البعد هنا بعدا مكانيا انما البعد هنا بعد ايش

58
00:24:08.800 --> 00:24:31.650
مقامي وليس مكاني مقامي ومنزلتي فمنزلة علم الاصول عالية رفيعة لذلك استعمل فيها اسم الاشارة الدال على البعد ذلك اي ذلك اللقب وهو اسم هذا العلم ذلك الاسم او اللقب او العلم

59
00:24:31.750 --> 00:25:01.750
لهذا العلم مؤلف من جزئين مفردين مؤلف اي مركب فالتأليف هو تركيب مؤلف من مفردين واي لقب مؤلف من مفردات لا يمكن ان تعرف حقيقته الا بمعرفة مفردات ذلك العلم او ذلك اللقب. لهذا

60
00:25:02.300 --> 00:25:30.500
نحن لا نستطيع ان نعرف ماذا يراد اصول الفقه حتى نعرف مفردات هذا اللقب وقد اشار المؤلف الى ان مفردات هذا اللقب مفردين او مفردان ان مفردات هذا اللقب مفردا المفرد الاول اصول والمفرد الثاني الفقه. ولذلك عرف المؤلف

61
00:25:30.500 --> 00:25:49.600
اصول وعرف كلمة مفرد اصول كلمة اصول وعرف كلمة الفقه فقال رحمه الله وذلك مؤلف من جزئين قال فالاصل هذا شروع في بيان المفرد الاول الاصل ما بني عليه غيره

62
00:25:49.700 --> 00:26:09.550
هذا تعريفه. الاصل ما بني عليه غيره  الاصل مفرد اصول ومعناه في اللغة ذكره المؤلف رحمه الله بوضوح ما بني عليه غيره. وهذا اقرب ما قيل في معنى الاصل انه ما بني عليه

63
00:26:09.550 --> 00:26:34.750
غيره ولا فرق في هذا بين الحسيات والمعنويات فاصل هذه الطاولة او هذا الكرسي هو قواعده التي يقوم عليها. اصل هذا البناء واساساته التي بني عليه. فالاصل يطلق على ما يبنى عليه غيره سواء في الامور الحسية

64
00:26:35.000 --> 00:27:14.300
وكذلك في الامور المعنوية فالاصول تطلق على الحسيات وعلى المعنويات ومثال المعنويات ان بناء المسائل الجزئية يكون على قواعد كلية فالبحث الان في الاصول التي هي اساس يبنى عليها غيرها. هناك عدة اقوال في ما يتعلق بتعريف

65
00:27:14.300 --> 00:27:34.300
الاصول لغة لكن لا نطيل المقام بذكرها ذكرها الاصوليون آآ واوصلها بعضهم الى خمسة اقوال او الى ستة اقوال في تعريف كلمة الاصل اما ما يتعلق كلمة الاصل في الاستعمال الشرعي. في استعمال علماء

66
00:27:34.300 --> 00:28:04.400
يطلق على اربعة معاني. المعنى الاول الدليل. ومنه قولهم الاصل في مشروعية الوضوء قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق. الاصل في اباحة البيع قول الله

67
00:28:04.400 --> 00:28:47.050
واحل الله البيع وحرم الربا. مرادهم بالاصل هنا الدليل. وهذا المعنى هو ارادوا هنا فقولنا اصول الفقه اي ادلة الفقه ويطلق الاصول ويراد به الراجح من الاقوال. كقولنا الاصل العدم يعني الراجح العدم الاصل في الكلام الحقيقة اي ان الراجح في

68
00:28:47.050 --> 00:29:14.800
استعمال الكلام اجراؤه على الحقيقة. الاصل في هذه المسألة الجواز الاصل في الاشياء الحل اي الراجح المعنى الثالث من المعاني التي تستعمل فيها كلمة الدليل او كلمة عفوا كلمة الاصل القاعدة المستمرة

69
00:29:14.800 --> 00:29:45.850
القاعدة المستمرة والامر المستصحب فما كان مستصحبا هو الاصل. مثاله الاصل بقاء ما كان على ما كان. يعني الامر الذي نستصحبه نمضي عليه هو انه لم يتغير شيء. الاصل بقاء ما كان على ما كان. الاصل في المياه الطهارة يعني الامر الذي نستصحبه عند

70
00:29:45.850 --> 00:30:06.650
في الماء هل هو طاهر او غير طاهر؟ انه طاهر اذا هذا المعنى الثالث من معاني من معاني الاصل وهو القاعدة المستمرة او الامر المستصحب. المعنى الرابع الذي تستعمل فيه كلمة الاصل المقيس عليه

71
00:30:07.250 --> 00:30:36.350
يطلق الاصل على المقيس عليه وهذا في باب القياس وهو يقابل الفرع لان القياس يبنى على اصل وفرع وعلة جامعة الاصل هو المقيس عليه. عندما نقول يحرم الربا الاوراق النقدية قياسا على النقدين الذهب والفضة ما هو الاصل

72
00:30:36.450 --> 00:30:56.450
الذهب والفضة. فالاصل يطلق على الاصل على المقيس عليه. على الشيء الذي جاء به النص ويقاس عليه هذه اربعة معاني تطلق اه يطلق الاصل او يراد بها الاصل في كلام العلماء. الذي يفيد

73
00:30:56.450 --> 00:31:21.650
والذي يتصل بموضوعنا هو المعنى الاول الدليل فقولنا اصول الفقه اي ادلة الفقه. ثم بعد ان فرغ من الاصل قال والفرع ما يبنى عليه غيره. هذا ذكره استطرادا والا فلا اه اه حاجة اليه لكن ذكره ليتميز الاصول عن غيرها. فقال والفرع ما يبنى عليه غيره فهو

74
00:31:21.650 --> 00:31:44.300
قابل الاصل ومثله فروع الشجرة لاصلها وفروع الفقه لاصوله وفيها بيان منزلة هذا العلم وانه علم من المنزلة والمكانة ان كان اصلا وغيره فرع قال رحمه الله والفقه انتهى من تعريف المفردة الاولى

75
00:31:44.350 --> 00:32:04.350
وانتقل الى تعريف المفردة الثانية من كلمة اصول الفقه وهي كلمة الفقه. قال الفقه لغة الفهم. هكذا قال كثير من العلماء الفقه هو الفهم وزنا ومعنى. وزنا يعني في نطق الكلمة. ومعنى يعني في المراد منها

76
00:32:04.350 --> 00:32:32.500
والمقصود وقيل الفقه هو فهم مراد المتكلم وهذا اخص من الفهم خصم المعنى الاول. وعلى كل حال المراد بالفقه الفهم. ومعلوم ان الفقه به فهم كلام المتكلم لهم مطلق الفهم في كل موارده. اما تعريفه اصطلاحا

77
00:32:32.500 --> 00:33:06.450
عرفه بقوله معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد. هذا تعريف الفقه اصطلاحا قال معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد المعرفة هي العلم ولذلك قال بعض اهل العلم في تعريف الفقه قال العلم بالاحكام الشرعية. فبدل كلمة معرفة بالعلم. وهذا مبني على ان

78
00:33:06.450 --> 00:33:32.050
المعرفة هي العلم. وهي مسألة فيها خلاف بين الاصوليين فمنهم من يقول المعرفة اخص من العلم. ومنهم من قال المعرفة امه من العلم ومنهم من قال المعرفة مرادف اهل العلم

79
00:33:32.050 --> 00:34:10.250
وقيل اقوال غير ذلك. والذي نعرفه ان المسألة لا تحتمل هذا التنازع لان المقصود هو اعطاء  تصور عن معناه هذه الكلمة والمعرفة والعلم وان كان بينهما فروقات عند التدقيق لكن يستعمل احدهما بمعنى اخر عند الانفراد لكن لما يجتمعان عند ذلك نحتاج الى التفريق بين هذه

80
00:34:10.250 --> 00:34:30.550
كلمات فنقول المعرفة يراد بها بها كذا والعلم يراد به كذا لكن في الاستعمال تطلق المعرفة ويراد بها العلم. قوله رحمه الله معرفة الاحكام الشرعية معرفة الاحكام. ما طبيعة المعرفة هنا؟ تشمل المعرفة اليقينية كوجوب الصلوات

81
00:34:31.200 --> 00:34:56.300
الخمس وما كان من الاحكام الفقهية مجمعا عليه او معرفة ظنية وهذا هو الغالب في الاحكام الفقهية ولذلك بعظهم قال العلم الظني معرفة الاحكام اي العلم الظني ولكن الذي يظهر ان المعرفة هنا تشمل

82
00:34:56.300 --> 00:35:26.300
العلم اليقيني فيما يكون يقيه العلم به يقينا او العلم الظني وهذا هو الغالب في الاحكام الفقهية وقوله رحمه الله معرفة الاحكام الاحكام جمع حكم وهو الفصل بين الاشياء او الفصل في الاشياء. وقد

83
00:35:26.300 --> 00:35:52.450
بعض اهل العلم بانه اثبات شيء لشيء او نفيه عنه. وهذا نوع من الفصل لكن الفصل غالبا يكون في سياق الخصومات والتنازع. اما الحكم اذا لم يكن في مقام تنازع وخصومة فانه

84
00:35:52.550 --> 00:36:12.550
اثبات شيء لشيء او نفه عنه. وهو جنس يشمل كل ما يكون من الاحكام الحكم يشمل كل ما يكون من الاحكام والاحكام منها ما هو عقلي ومنها ما هو حسي ومنها ما هو طبيعي ومنها ما هو

85
00:36:12.550 --> 00:36:38.500
و آآ نحوي ومنها ما هو عقدي. ولذلك احتاج ان يميز المصنف الاحكام هنا بذكر الفصل فقال الشرعية فالحكم الاحكام جنس والشرعية فصل اي يميز المراد بالاحكام. وانه ليس مطلق الاحكام انما نوع خاص من الاحكام وهو ها يا اخواني

86
00:36:38.500 --> 00:37:02.350
الاحكام الشرعية ولذلك قال الشرعية فهو فصل فصل بين به المراد بالاحكام وان الاحكام المستفادة من الشرع والمستندة اليه كالايجاب تحريم والاباحة والندب والكراهة والصحة والفساد. فخرج به غيرها من الاحكام

87
00:37:02.350 --> 00:37:30.500
ولهذا فسر الفقهاء الحكم الشرعي بانه خطاب الله المتعلق بافعال المكلفين بالاقتظاء او التخيير او الوضع وسيأتي ان شاء الله تعالى هذا فيما نستقبل. اذا الاحكام الشرعية الاصول الفقه هو معرفة الاحكام الشرعية. طيب الاحكام الشرعية مراتب ودرجات

88
00:37:30.500 --> 00:38:04.500
فما فاي الاحكام الشرعية المراد دخولها في الفقه او التي تندرج في علم الفقه قال التي طريقها الاجتهاد التي طريقها يعني طريق الوصول اليها. طريق معرفتها. الاجتهاد. فخرج بذلك كل ما لا اجتهاد فيه من مسائل العمل. مثل وجوب

89
00:38:04.600 --> 00:38:28.600
الصلاة. هذه ليست من الفقه على هذا التعريف. لماذا؟ لان طريق العلم بها لا يحتاج الى اجتهاد هو من المعلوم من الدين بالظرورة المعلوم من الدين بالضرورة هو ما لا يحتاج الى اجتهاد ولا الى دليل في معرفته. مثل تحريم الخمر تحريم

90
00:38:28.600 --> 00:38:50.300
ربا تحريم الزنا تحريم قتل الانفس بغير حق وجوب الصلاة وجوب الزكاة هذي مسائل من حيث الاصل هي مسائل معلومة من الدين بالظرورة لا تحتاج الى اجتهاد وبذل وسع للوصول الى احكامها

91
00:38:50.550 --> 00:39:23.250
وبهذا يكون قد بين لنا المؤلف رحمه الله معنى المفردتين التي ينبني عليهما فهم المراد علم اصول الفقه. لكن قال المصنف بعد ذلك الاحكام سبعة وش المناسبة؟ لماذا شرع المصنف بذكر

92
00:39:23.250 --> 00:39:50.900
نعم في حين انه الى الان لم يعرف العلم الذي خصص هذه الرسالة من اجل بيان مسائله وتفصيل مجملاته. الجواب انه ذكر في تعريف الفقه الاحكام. حيث قال الفقه معرفة الاحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد

93
00:39:50.900 --> 00:40:16.800
يسر سؤال في ذهن القارئ ما المراد بالاحكام الشرعية؟ فلذلك جاء ببيان ما هي الاحكام الشرعية؟ وذكرها تفصيلا قبل ان يذكر تعريف اصول الفقه. فاذا عرفنا معنى اصل او معنى اصول ومعنى الفقه استطعنا ان نصل الى معرفة معنى

94
00:40:17.050 --> 00:40:41.300
اصول الفقه فما زال المؤلف يتكلم عن بيان ما يتعلق باحد باحد المفردتين او باحد المفردين المفرد الاصول انتهى منه وبدأ بمفرد الفقه وعرفه واتى بشيء يتضح به مفردة الفقه

95
00:40:41.350 --> 00:40:45.723
بصورة اوضح فتكلم على الاحكام الشرعية