﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:15.650
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا واشهد ان لا اله الا الله

2
00:00:16.000 --> 00:00:36.200
اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبدالله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واغتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد

3
00:00:37.750 --> 00:01:03.450
فان من اجل المنن واعظم النعم  اكبر الاحسان واجزل العطاء ان يسلك الله تعالى بالعبد طريق التعلم فانه من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين كما جاء في الصحيح من حديث معاوية

4
00:01:03.550 --> 00:01:39.300
ابن ابي سفيان رضي الله تعالى عنه فالتوفيق  نهل العلوم الشرعية وتحصيلها  ادراكها من دلائل الخير علامات التوفيق التي تستوجب ثناء وشكرا لله عز وجل وادراكا لعظيم المنة التي امتن الله تعالى بها على العبد فان النعم تدوم بالشكر وتزيد

5
00:01:39.650 --> 00:02:07.250
كما انها تتقلص وتضمحل بالغفلة والكفر واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد فهنيئا لمن شرح الله صدره لمعرفة كلامه وادراك مقاصد وحيه فان ذاك فضل عظيم وانعام جزيل

6
00:02:07.600 --> 00:02:33.150
هنيئا لمن شرح الله صدره لذلك ايها الاخوة الكرام في هذا المجلس والمجالس التالية ان شاء الله تعالى نقف مع متن جليل لامام وعالم جليل وهو متن منظومة القواعد الفقهية للعلامة الشيخ

7
00:02:33.200 --> 00:03:06.600
عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى وهذا المتن يكتسب اهمية من عدة جهات اول ذلك ان مؤلفه ممن فتح الله تعالى عليه بعلوم غزيرة واتقان ظاهر وقدم في العلم راسخ

8
00:03:07.250 --> 00:03:32.700
ومعلوم ان من كان هذا شأنه فان اصطفائه واختياره وتأليفه مما يحرص عليه لا سيما في مثل هذا النظم الذي يعتبر مفتاحا لهذا الفن فان هذا المتن حقيقته انه مفتاح

9
00:03:32.950 --> 00:04:00.850
لما يتعلق باب وعلم القواعد الفقهية فمن يسر الله تعالى له ادراك ما في هذا المتن من القواعد يكون قد دلف الى باب علم القواعد الفقهية من باب وثيق  وصل الى

10
00:04:01.000 --> 00:04:37.400
ارض خصبة وقاعدة صلبة في هذا الفن والشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله ميزه الله تعالى عن علماء عصره بميزتين الميزة الاولى ادراك مقاصد العلم  الميزة الثانية حسن البيان وجميل العرض

11
00:04:37.900 --> 00:05:08.900
وهاتان الخصلتان قل ان يجتمعان لعالم ففي مطالعتك لما كتبه العلماء وما الفوه وما تركوه من العلوم اما ان تجد من يتقن البيان لكنه قليل البضاعة في العلم واما ان تجد من عنده علم عميق لكنه لا يحسن

12
00:05:09.200 --> 00:05:37.800
عرضه باسلوب ميسر يصل الى المتعلمين من طريق يسير والشيخ هو عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله يسر الله له الامرين فما فما تخطئ عينك متنا من متون العلم التي كتبها او مؤلفا من المؤلفات التي اشتغل بها الا وترى

13
00:05:38.050 --> 00:06:05.500
هاتين السمتين بارزة الرسوخ في العلم والاتقان لمقاصده والامر الثاني حسن العرظ سهولة العبارة تطويع البيان على نحو يصل فيه الانسان الى مبتغاه من العلم والى ما مقصوده من المعرفة بلا عناء ولا مشقة

14
00:06:06.600 --> 00:06:27.250
وهذا من فضل الله تعالى وقد بدأ هذا في هذا النظم فهاتان الميزتان ظاهرتان في هذا النظم على ان هذا النظم من اول مؤلفاته رحمه الله فقد كتب هذا النظم في اوائل العشرين من عمره

15
00:06:28.850 --> 00:06:56.350
ولذلك كان هذا النظم يكتسب اهمية اخرى اضافة لما تقدم من مكانة الشيخ ورسوخه والسمات التي تميز بها انه لنفسه هذا النظم جمعه الشيخ لنفسه في بداياته طلبه للعلم ويبين هذا انه انما اصطفى من القواعد الفقهية

16
00:06:56.450 --> 00:07:18.900
ومما يتعلق بهذا الفن مهماته ولهذا هذه المنظومة جمعت مهمات القواعد الفقهية التي لا يستغني عنها طالب العلم الناظر في كتب والمطالع في مدونات اهل العلم في الفقه او في الحديث او في التفسير

17
00:07:20.600 --> 00:07:58.950
الميزة الثالثة ان الشيخ رحمه الله كان له عناية بالقواعد  لذلك تجده يهتم بالتصنيف والتأصيل والتطبيق والعمل بمعنى انه اشتغل في التأليف القواعد وتظهر هذه القواعد في فقهه في ما تركه رحمه الله من المؤلفات العلمية التي برز فيها الجانب

18
00:07:59.000 --> 00:08:21.950
اتقان وانه مضطرد فان القواعد تكسب طالب العلم وتكسب العالم اضطرادا فالفها الشيخ رحمه الله القواعد الحسان في تفسير كلام رب العالمين وهو من انفع القواعد في تفسير القرآن ومن اوسعها

19
00:08:22.350 --> 00:08:45.450
اوفاها شرحا وبيانا وايظاحا وكذلك له مؤلفات في التقاسيم والفروق الفقهية وكل هذا يبين ان هذا العلم ليس هامشيا في فقهه واهتمامه بل هو اصيل وهذا يكسب هذا المتن اهمية

20
00:08:45.450 --> 00:09:06.950
ومكانة ومما تميزت به هذه المنظومة ايضا اضافة لما تقدم من الميزات انها اخصر منظومة على الاطلاق في ما وقفت عليه فيما يتعلق بالقواعد الفقهية والاختصار ميزة وان كان قد

21
00:09:07.050 --> 00:09:37.350
يحصل به نوع من الاخلال لكن هذه قواعد جمعت الاختصار والاشتمال على مهمات قواعد الفقه التي يحتاجها طالب العلم فلم تكن مختصرة مبتصرة انما كانت مختصرة وافية  جمع مهمات القواعد الفقهية ولهذا ليس ثمة قاعدة فقهية

22
00:09:38.450 --> 00:10:06.700
لها اهتمام وحضور في الفقه والتصنيف الا وجاء بها رحمه الله في هذا النظم على اختصاره ووجازته هذه جملة من الميزات التي تميز بها هذا النظم. وكلما عرف الانسان ميزة ما يقرأ كان ذلك حاملا له على الاهتمام والعناية

23
00:10:07.400 --> 00:10:28.400
فانه اذا عرف منزلة ما يقرأ وما يطالع كان ذلك حاملا له على التركيز والاهتمام والعناية بما يقرأ هذا النظم كما ذكرت الفه الشيخ في مقتبل عمره وفي بدايات تأليفه ولذلك اشار في

24
00:10:28.450 --> 00:10:51.100
بعض النسخ التي كتب فيها هذا النظم ان ثمة كسر ان ثمة كسرا وعدم اتساق في بعض ابياتها ده ووعد بان يرجع بان يرجع ويعود لاصلاحه الا انه رحمه الله

25
00:10:51.900 --> 00:11:14.300
لم يتمكن من ذلك فيما يظهر فبقي بعض ابيات هذه المنظومة فيها نوع من الكسر وقد عرظتها على بعض المشايخ من تلاميذه فاصلحوا شيئا من ذلك وقد عرظ بعظ زملائنا واخواننا المهتمين على الشيخ علي على

26
00:11:14.300 --> 00:11:34.000
الشيخ علي الزامل هذا النظم واقترح بعض الاصلاح ما كان يرى انه يختل به النظم فالنظم في جملته مستقيم الا بعض ما اه يتعلق بجملة من الابيات اما ان الكسر فيها

27
00:11:34.000 --> 00:11:51.600
لم يصلحه الشيخ كما نوى او انه رحمه الله اصلحه ولم ينقل. وعلى كل حال العبرة بالمنظومة في جملته المنظومة في جملتها من انفع المنظومات في القواعد الفقهية وما فيها من قصور

28
00:11:52.550 --> 00:12:22.950
عذره انه في مقتبل التأليف ان الشيخ كتبها في مقتبل التأليف واوائل الاشتغال هذا الشأن الشيخ رحمه الله شرع هذا النظم في شرح مختصر لطيف وبين من خلال شرحه مهمات هذا النظم ومقاصده فيه ولذلك الرجوع الى شرح

29
00:12:22.950 --> 00:12:42.950
مما يسهل الاستفادة من هذا النظم وما فيه من المهمات. نحن ان شاء الله تعالى في هذا المجلس والمجالس التالية سنقف على مجملات هذا النظم ومهماته قدر الامكان والطاقة. مستعينين بالله عز وجل و

30
00:12:42.950 --> 00:12:59.400
سنحرص ان شاء الله تعالى على عد القواعد قاعدة قاعدة كلما مرت قاعدة سجلنا عددها حتى يتبين لنا في نهاية النظم كم هي؟ القواعد الفقهية التي ضمنها الشيخ عبدالرحمن هذا النظم

31
00:13:00.100 --> 00:13:19.650
النظم في قريب من خمسين بيتا قد يكون ثمان واربعين في بعض النسخ تسعة واربعين بيت لكنها لا لا تتجاوز الخمسين وقد قسم النظم رحمه الله الى مقدمة وموضوع المقدمة

32
00:13:20.350 --> 00:13:48.700
استغرقت عشرة ابيات جعل فيها تمهيدا وتقديما لما يقصده من التأليف في القواعد ثم بعد ذلك شرع في ذكر القواعد والغالب ان كل قاعدة في بيت. الغالب الا ما ندر وقد يذكر في البيت الواحد قاعدتين

33
00:13:49.300 --> 00:14:14.900
ولكن الغالب ان كل بيت يحتوي على قاعدة قد يزيد وقد ينقص وسنأتي ان شاء الله تعالى على ذلك من خلال ما نستعرضه من اه هذا المتن المبارك اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يفتح لنا واياكم في فهم هذا المتن وفي فهم العلم والعمل به. وان يوفقنا واياكم الى

34
00:14:14.900 --> 00:14:43.350
في القول والعمل والسداد في الظاهر والباطن ونستفتح بالقراءة ان شاء الله تعالى تفظل يا رب بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه

35
00:14:43.350 --> 00:15:23.350
واهده اجمعين. اللهم صلي وسلم امين واجعل مجلسنا هذا مباركا يا رب العالمين. امين يا رب. قال الامام العلامة الرحمن السعدي رحمه الله في منظومته القواعد الفقهية. الحمد لله العلي العظيم وجامع الاشياء والمفرقين. ذي النعم الواسعة الغزيرة

36
00:15:23.350 --> 00:16:03.350
والحكم الباهرة الكبيرة. ثم الصلاة مع سلام دائمين. على الرسول القرشي اعلموا ان افضل المنن علم يزيل الشد عنك ويكشف الحظ لذي القلوب العبد الى المخلوق. فاحرص على فهمك للقواعد. جامعة

37
00:16:03.350 --> 00:16:32.050
الشواهد لترتقي في العلم خير منتقى. وترتقي سبل الذي قد وفق وهذه قواعد نظرتها من كتب اهل العلم قد فصلتها تزاهم المولى تعظيم الاجر والعفو مع غفرانه والبر امين يا رب العالمين

38
00:16:32.150 --> 00:16:50.050
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين  افتتح الشيخ عبدالرحمن السعدي هذه النظم نظم القواعد بالبسملة كما في بعض النسخ والافتتاح بالبسملة

39
00:16:50.200 --> 00:17:16.250
هو ما جرى عليه قول الله عز وجل في كتابه فان الله افتتح كتابه بالبسملة وافتتح كل سورة من سور الكتاب الحكيم. ببسم الله الرحمن الرحيم ما عدا سورة براءة بل الله جل في علاه افتتح الوحي بالبسملة. اقرأ باسم ربك الذي خلق

40
00:17:16.400 --> 00:17:37.400
خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم فالبسملة شأنها عظيم وهي كلمة تقال اذا استحضر معناها كان من اعظم ما يستفتح به الخير ويدرك به بركة ما تقال فيه من

41
00:17:37.450 --> 00:17:56.150
قراءة او تعلم او كتابة او دخول او خروج او غير ذلك من الاعمال التي تقال فيها البسملة في اولها والكلام فيها معروف ولا نطيل المقام ببيانه فالبسملة جملة تامة مفيدة

42
00:17:56.850 --> 00:18:24.200
متعلقة بمتأخر مقدر مناسب لحال القائل هذا ما يقال اجمالا فيما يتصل البسملة وقد تضمنت ثلاثة اسماء من اسماء الله عز وجل هي اصول الاسماء كما قال بعض اهل العلم وقال بعضهم بل هي الاسم الاعظم الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى

43
00:18:24.200 --> 00:18:43.050
وعلى كل حال كلام العلماء في البسملة شهير ومعروف ويمكن ان يقف عليه الانسان في مؤلفات العلماء وفي كلام اهل التفسير على اختلاف طرائقهم واهتماماتهم في تفسير كلام الله عز وجل

44
00:18:43.150 --> 00:19:00.700
ثم بعد ذلك افتتح النظم بمقدمة كما ذكرت هذه المقدمة في عشرة ابيات افتتحها بحمد الله عز وجل والاصل في الحمد ان يكون في الخطب لا في الكتب هذا هو الاصل

45
00:19:01.100 --> 00:19:27.550
وهو الغالب في عمل النبي صلى الله عليه وسلم فانه كان يفتتح كتبه بالبسملة وخطبه بالحمدلة لكن جرى جمع من اهل العلم على الجمع بين البسملة والحمدلة في بداية المؤلفات ولا غير في ذلك فان الله افتتح كتابه بالبسملة والحمد في مواضع عديدة

46
00:19:27.900 --> 00:19:45.200
منها فاتحة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الى اخره وكذلك في بعض سور القرآن الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون وكذلك قول بسم الله

47
00:19:45.200 --> 00:20:08.150
الرحمن الرحيم الحمد لله فاطر السماوات والارض جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاث ورباع. يزيد في الخلق ما يشاء فالبسملة قد تقترب مع الحمد فاذا اقترنت فلا بأس بذلك وان كان الاصل في الكتب الاقتصار وان كان الاصل في الكتب الاقتصار على

48
00:20:09.300 --> 00:20:33.550
البسملة الحمد هو ذكر المحمود بصفات الكمال محبة وتعظيما. هذا اجود ما قيل في تعريفه الحمد ذكر المحمود بصفات الكمال محبة وتعظيما وقد قال بعض اهل العلم في تعريف الحمد انه ذكر المحمود بالوصف الجميل

49
00:20:33.800 --> 00:20:58.000
وزاد بعضهم بالوصف للجميل الاختياري والامر في هذا قريب لكن اوفى من هذا واكمل هو ما ذكرته ونقلته عن اهل العلم من ان الحمد هو ذكر المحمود بصفات الكمال وهذا الذكر مقرون بامرين بالمحبة والتعظيم

50
00:20:58.500 --> 00:21:30.600
فليس ذكرا لصفات الكمال والجمال والجلال دون محبة وتعظيم بل يقترن مع المحبة والتعظيم قال المصنف رحمه الله الحمدلله فله الحمد جل في علاه فاللام هنا للاستحقاق وللاختصاص فهو المستحق للحمد والمختص بكماله. وان كان يحمد غيره

51
00:21:30.700 --> 00:21:54.900
لكنه مختص بالكمال فالالف واللام في الحمد هنا للاستغراق للاستغراق ومعنى الاستغراق اي كل حمد فهو له كل حمد فهو له جل في علاه فهو المستحق للحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه سره واعلانه

52
00:21:56.900 --> 00:22:27.700
باللسان والجوارح باللسان والقلب والجوارح قال رحمه الله العلي الارفقي هذا البيت والذي يليه هو في تمجيد الله والثناء عليه بحمده وبيان ما له من الكمالات وقد احسن المصنف رحمه الله عندما اختار من الاوصاف ما يبين

53
00:22:27.850 --> 00:22:51.100
موضوع رسالته او ما يتوافق مع موضوع متنه ونظمه وهذا يسميه علماء البلاغة براعة الاستهلال وبراءة الاستهلال هو ان يفتتح المتكلم كلامه بما يعرف به مضمون كلامه. او بما يتناسب ويتوافق مع مضمون كلامه

54
00:22:51.650 --> 00:23:17.700
والمؤلف رحمه الله احسن في كونه اشار في مقدمة كلامه الى معنى موضوعه او الى موظوع نظمه. الحمد لله العلي الارفق وجامع الاشياء والمفرقين. العلي الذي له العلو المطلق في الذات

55
00:23:19.550 --> 00:23:51.900
والصفات والقدر والقدر فالعلو ثلاثة انواع كله ثابت لله علو ذات وعلو قدر وعلو قهر هذا هو العلو الثابت لله عز وجل والعلو بنوعيه علو القهر وعلو القدر لا خلاف بين العلماء فيه

56
00:23:52.300 --> 00:24:12.700
فجميع علماء الامة متفقون عليه واما علو الذات فعامة علماء السلف ولا خلاف بينهم في ثبوته لله عز وجل. وقد خالف فيه المتأخرون من المتخلفين عن طريق السلف من اهل الكلام فلم فلم يثبتوا علو الذات

57
00:24:13.250 --> 00:24:31.900
بل قالوا هو علو قدر وقهر فحملوا وفسروا علو الذات الثابت لله بانه علو قهر وعلو قدر وهو خلاف ما دلت عليه النصوص من انه العلي الاعلى جل في علاه ذاتا وقدرا وقهرا

58
00:24:32.200 --> 00:24:59.550
فهو القاهر فوق عباده وهو العلي العظيم وهو جل في علاه الذي استوى على العرش سبحانه وبحمده علا عليه سبحانه وتعالى وقوله الارفق الارفق افعل من من الفعل رفق فهو الارفق وهو مأخوذ من الرفق

59
00:25:00.650 --> 00:25:22.250
وهذا خبر عن الله وليس اسما من اسمائه. فالاسم الثابت لله عز وجل في هذا الشأن هو الرفيق اما الارفق فهو فهو خبر عن هذا الاسم وهذا الوصف وليس من اسماء الله عز وجل

60
00:25:23.400 --> 00:25:39.200
وقد جاء ذلك في الصحيحين من حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا عائشة ان الله رفيق يحب الرفق والنبي صلى الله عليه وسلم في سياق الموت كان يقول في الرفيق الاعلى

61
00:25:40.200 --> 00:26:12.700
في الرفيق الاعلى وهذا وجه جمع المؤلف بين هذين الوصفين الحمد لله العلي الارفق فان النبي صلى الله عليه وسلم جمع بينهما والجمع بينهما لازالة كل ما يتوهم من المخالطة والممازجة فهو الرفيق الذي يصاحب عباده فلا يخلو عنه احد

62
00:26:12.900 --> 00:26:39.350
من معيته العامة ولاوليائه من المعية الخاصة ما يناسبهم وكذلك هو الاعلى جل في علاه فهو العلي مع انه الرفيق جل في علاه قال رحمه الله بعد ذلك وجامع الاشياء والمفرقين وجامع الاشياء

63
00:26:40.000 --> 00:27:03.100
وهذا من الصق ما يكون بهذا النظر فان القواعد تجمع وتفرق فجاء بهذا الوصف من بهذا الخبر عن الله عز وجل في سياق وصفه للاشارة الى مضمون ما يتناوله من القواعد فهو جل في علاه

64
00:27:03.350 --> 00:27:20.000
جامع الاشياء اي يجمع الاشياء وهو الذي يفرق لكن ينبغي ان يعلم ان ما جمع الله بينه فلا بد فيه من مناسبة وما فرق الله بينه فلا بد فيه من مناسبة

65
00:27:20.050 --> 00:27:40.850
فليس جمعا لا مناسبة فيه ولا تفريقا لا معنى فيه بل ثمة معنى في الجمع والتفريق ولهذا من القواعد المعلومة في شأن الشرع ان الشرع لا يجمع بين مختلفين كما انه لا يفرق بين

66
00:27:40.900 --> 00:28:05.650
متماثلين لا يجمع بين مختلفين في حكم كما انه لا يفرق بين متماثلين في الحكم فالجمع والتفريق المشار اليه في قوله وجامع الاشياء والمفرق هو الجمع لمناسبة والتفريق لمناسبة ولذلك فرق الله تعالى بين من يجب

67
00:28:05.750 --> 00:28:29.050
التفريق فنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون؟ فرق الله بينهما هذا التفريق لان مقتضى الحكمة الا يجتمعان واما اذا اقتضت الحكمة الاجتماع فانه لا يفرق الشارع بينما هو متماثل وبين ما فيه مناسبات

68
00:28:29.050 --> 00:28:30.100
ما تجمع