﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:15.750
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون واشهد ان لا اله الا الله

2
00:00:16.300 --> 00:00:37.550
يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين

3
00:00:37.600 --> 00:01:05.050
اما بعد اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح ولا ريب ان اشرف العلوم واجلها ما قرب الى الله عز وجل ودل عليه واصل ذلك العلم بالله جل في علاه فالعلم به سبحانه وبحمده هو اصل العلوم هو اسها الذي اذا استقام

4
00:01:05.050 --> 00:01:29.350
قام للعبد كان ذلك موجبا لقبول الرب ومؤذنا بمزيد العطاء والفضل من رب على القليل الكثير ولما كان العلم بالله عز وجل اشرف العلوم فان الرسل صلوات الله وسلامه عليهم جاؤوا

5
00:01:29.400 --> 00:01:53.500
جميعا متفقين على دعوة الخلق الى معرفة ربهم جل في علاه لما في معرفة لما في معرفة الله عز وجل من صلاح القلوب واستقامتها وطيب الافئدة  اخباتها وانابتها الى ربها جل في علاه

6
00:01:53.900 --> 00:02:22.250
فان العلم بالله عز وجل يثمر ثمارا جليلة ويعقب العبد فوائد عظيمة من اجلها واعظمها ان يكون قلبه صالحا واذا صلح قلبه سعد في دنياه وفاز في اخراه. فصلاح القلب مفتاح الفوز. وهو باب النجاة في الدنيا والاخرة

7
00:02:22.250 --> 00:02:54.550
ولا ريب ان الرسل صلوات الله وسلامه عليهم دعوا الخلق الى اعمال مختلفة تختلف بها شرائعهم كما قال الله جل وعلا لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا. الا انهم متفقون على مقصود تلك الاعمال فان مقصود تلك الاعمال على اختلافها في كل الشرائع هو اصلاح القلوب

8
00:02:54.550 --> 00:03:23.850
اقامتها على ما يحب الله تعالى ويرضى فجميع الرسل جاءوا لتحقيق سلامة القلب وسلامة القلب مفتاحه العلم بالله والعلم بالطريق الموصل اليه سبحانه وبحمده والدليل على ذلك ان الله تعالى جعل النجاة يوم القيامة لمن جاء بقلب سليم. يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم

9
00:03:23.850 --> 00:03:47.750
لا يمكن ان يتحقق سلامة القلب الا بالاقامة على عبادة الله وحده لا شريك له اي الا بتحقيق العبودية لله جل وعلا. والعبودية لا تتحقق الا بهذين الامرين علم بالله والعلم بالطريق الموصل اليه جل في علاه

10
00:03:47.850 --> 00:04:11.850
وهذا ما اتفقت عليه جميع الرسالات فجميع الرسالات وجميع الشرائع جاءت تعرف بالله وهذا يثمر العلم به سبحانه وبحمده وجاءت تبين للناس كيف يصلون الى الله عز وجل الطريق الموصل الى الله عز وجل. وهذا متعلق بالشرائع

11
00:04:12.400 --> 00:04:40.650
التي جاءت بها الرسل صلوات الله وسلامه عليهم وجميعهم مشتركون في هذا الاصل كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الانبياء اخوان لعلات. دينهم واحد وشرايحهم متفرقة فالدين الذي جاءوا به والعلم بالله والشرائع التي تفرقت هي ما قضاه الله تعالى مما تصلح به احوال الناس على اختلاف ازمنة

12
00:04:40.650 --> 00:05:04.800
واختلاف احوالهم وما يتناسب مع صلاح قلوبهم فلما كانت هذه الشريعة على نحو كامل من التشريع الذي يصلح به حال الناس في كل زمان وفي كل مكان بعد بعثة سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه

13
00:05:05.050 --> 00:05:21.900
اتفقت الشريعة في كل البشرية بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فكمل به الدين. فلا دين اكمل مما جاء به صلى الله عليه وعلى اله وسلم ولما كانت الشرائع مؤثرة في صلاح القلب

14
00:05:22.450 --> 00:05:40.500
نبه الى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء في الصحيحين من حديث النعمان ابن بشير رضي الله تعالى عنه حيث قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات

15
00:05:40.650 --> 00:06:01.450
هذه المقدمة في خبر النبي صلى الله عليه وسلم تتعلق بايش بالعقائد او بالاحكام التفصيلية تتعلق بالاحكام التفصيلية لان الحلال والحرام مما يتعلق بالتشريع لكن في ختم الحديث ما ماذا قال صلى الله عليه وسلم؟ قال والا وان في الجسد مضغة

16
00:06:01.500 --> 00:06:23.900
اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. ما الرابط بين اول الحديث واخره؟ الرابط بين اول حديث واخر ان اقامة العبد شرائع الله عز وجل بتحليل الحلال وتحريم الحرام وتوقي المشتبه من الاحكام

17
00:06:24.200 --> 00:06:45.800
يثمر صلاح قلبه واذا صلح قلبه صلح عمله فكان الحديث الشريف من اوله الى اخره بيان للطريق الذي تصلح به القلوب وبيان الاثر الناتج عن صلاح القلب. وان صلاح القلب يثمر

18
00:06:45.800 --> 00:07:10.000
في دين العبد وصلاحا في سره واعلانه ولهذا كان ينبغي لكل مؤمن ان يعتني غاية العناية بقلبه فانه مفتاح نجاته فبقدر ما يكون مع الانسان من صلاح القلب. وسلامته واستقامته

19
00:07:10.000 --> 00:07:36.600
صلاح عمله يكون انشراح صدره يكون استقامة دينه يكون ما ينعم به في الدنيا من نعيم الايمان وما يفوز به في الاخرة مما اعده الله تعالى لعباده الصالحين مما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر

20
00:07:36.600 --> 00:08:04.900
على قلب بشر تم ترتيباته وثيق بين صلاح القلب وسعادة الخلق فبقدر ما يحققون من صلاح قلوبهم واستقامتها وحياتها بقدر ما ينالون من سعادة الدنيا وفوز الاخرة ولهذا اناط الله تعالى النجاة يوم القيامة بسلامة القلب. قال يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم

21
00:08:05.050 --> 00:08:27.600
ولك من النجاة والفوز بقدر ما تحقق من السلامة لان الحكم انيط بوصف والقاعدة في خطاب الشارع ان كل حكم دنيوي او اخروي انيط بوصف يزيد بزيادة الوصف فكلما زادت سلامة

22
00:08:28.050 --> 00:08:50.300
القلب زاد انتفاع العبد يوم القيامة زادت نجاته زاد فوزه زاد سبقه زاد نعيمه زاد ثوابه عند الله عز وجل وبقدر ما يحصل من النقص ينعكس هذا على بحاله من النجاة والفوز والسعادة والنعيم

23
00:08:50.800 --> 00:09:15.100
والناس في هذا متفاوتون تفاوتا عظيما لهذا من من المهم ان يعتني المؤمن بتحقيق سلامة قلبه وان يجتهد في هذا كل لحظات زمانه فان ذلك وظيفة العمر وليس وظيفة في زمان محدد ولا في وقت محدد ولا في حال محددة بل في كل الاحوال

24
00:09:15.100 --> 00:09:34.950
وفي كل الاوقات انت تعمل لاصلاح قلبك فكن على ذلك من الحريصين وله من العاملين فبقدر ما تحقق من ذلك تحقق من النجاة في هذا المجلس ان شاء الله تعالى

25
00:09:35.000 --> 00:09:59.750
والمجالس القادمة في يومنا ويوم غد ان شاء الله تعالى نتطرق الى جملة من اسباب حياة القلوب وسلامتها وصحتها واستقامتها هذي الاسباب نظمها عالم من العلماء في ابيات تقريبا وتسهيلا

26
00:10:00.050 --> 00:10:18.550
وكل ما ذكره رحمه الله من الاسباب دل عليه الدليل من الكتاب والسنة وتوافرت عليه كلمات الائمة الدالة على اهمية تلك الاسباب في تحقيق تلك الثمار والنتائج من صلاح القلوب

27
00:10:18.550 --> 00:10:50.400
وحياتها واستقامتها فانه بقدر ما يأخذ الانسان من تلك الاسباب يحقق الغاية هو المقصود بالنجاة والسلامة من افات الدنيا ومن عذاب الاخرة وما يكون فيها من نقص وسوء حال منقلب لذلك ينبغي ان نعتني بهذه الاسباب وان نفتش عنها وان نأخذ منها ما يسر الله تعالى لنا فان ذلك

28
00:10:50.400 --> 00:11:10.900
من اسباب صلاح احوالنا واستقامة امورنا. منظومتنا هي منظومة اسباب حياة القلب للشيخ حمد بن علي ابن عتيق رحمه الله الشيخ حمد بن علي بن عتيق من علماء القرن الثالث عشر الهجري

29
00:11:11.500 --> 00:11:30.350
فكانت وفاته رحمه الله في اوائل القرن الرابع عشر الهجري وله جملة من الاسهامات هو عالم جليل له جهود مبرورة وعمل مشكور معروف رحمه الله بفقهه وذبه عن السنة ودعوته للتوحيد

30
00:11:30.350 --> 00:11:57.900
قد ترك جملة من الاثار المباركة منها هذه المنظومة في واحد واربعين بيتا وكذلك الكتاب الشهير ابطال التنديد باختصار كتاب شرح التوحيد ومؤلفاته رحمه الله تدل على عنايته بهذا الامر وهو

31
00:11:58.100 --> 00:12:18.850
امر صلاح القلب واستقامته فان ما نظمه يدل على عمق علمه واستقرائه لانه لم يترك شيئا مما جاءت به النصوص في الكتاب والسنة مما يتعلق بصلاح القلوب الا ونبه اليه واشار اليه

32
00:12:19.300 --> 00:12:51.650
بعبارة قشيبة ونظمن لذيذ وابيات ميسرة يعتني بها قارئها ويفهم مقصودها بيسر وسهولة فنسأل الله عز وجل ان يعيننا على الوقوف على مهمات هذا النظم وان يجعله فاتحة خير لنا في اصلاح قلوبنا والتزود للقاء ربنا جل في علاه

33
00:12:51.800 --> 00:13:17.650
نقرأ ما يسر الله تعالى من النظم ثم نعلق على ما ذكر رحمه الله ونجيب في ختم المجلس على الاسئلة وسنقسم النظمة الى قسمين قسم نأتي عليه اليوم ان شاء الله تعالى والقسم الثاني آآ نتناوله في قراءتنا يوم غد عصرا ومغربا باذن الله تعالى فنسأل الله الاعانة

34
00:13:17.650 --> 00:13:42.500
تسديد النظم معكم نعم بسم الله الرحمن الرحيم. حمدت الذي اغنى واغنى وعلم وصير شكر العبد للخير سلما واهدي صلاة تستمر على الرضا واصحابه والال جمعا مسلما. كما دلنا في الوحي والسنن التي

35
00:13:42.500 --> 00:14:08.850
اتانا بها نحو الرشاد وعلمه. ازال بها الاغلاف عن قلب حائر. وفتح اذانا اصمت احكم. طيب افتتح المؤلف رحمه الله النظمة بالبسملة والبسملة مما جرى عمل اهل العلم على افتتاح الكتب والنظم

36
00:14:09.050 --> 00:14:33.600
بها فمن سنة الكتب الافتتاح بالبسملة اقتداء بكتاب الله عز وجل فان الله تعالى افتتح كتابه بالبسملة بل افتتح سور كتابه بالبسملة عدا سورة براءة عدا سورة براءة فانها لا بسملة في اولها

37
00:14:34.100 --> 00:14:55.900
الافتتاح بالبسملة ايضا سنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فانه كان يفتتح كتبه صلى الله عليه وسلم بالبسملة جاء ذلك في جملة من الكتب المحفوظة عن اشهرها كتابه صلى الله عليه وعلى اله وسلم

38
00:14:56.400 --> 00:15:14.350
اللي هرقل وكذلك ما كتبه صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية فانه افتتح الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم ثم لما اعترض عليه مشركو مكة عدله الى باسم باسمك اللهم

39
00:15:14.900 --> 00:15:37.550
والمقصود ان سنة النبي صلى الله عليه وسلم في كتاباته جرت على الافتتاح بالبسملة والبسملة جملة تامة مفيدة يتابع للتبرك باسماء الله عز وجل واستفتاح الخير بذكره جل في علاه

40
00:15:38.500 --> 00:16:02.400
مما ذكره اهل العلم في البسملة انها متعلقة بفعل او السر مؤخر مقدر مناسب هكذا ذكروا في متعلق البسملة لان الجار والمجرور لابد له من متعلق فذكروا في ذلك انه مؤخر

41
00:16:03.650 --> 00:16:28.200
لاجل التبرك بالبداءة بسم الله عز وجل وانه مقدر وهذا هو الغالب وقد يصرح به كقوله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق وكقوله بسم الله مجريها لكن هذا خلاف الاصل والاغلب في

42
00:16:28.400 --> 00:16:48.700
ذكر البسملة اذ الاغلب والاصل فيها الا يذكر متعلقها. وانما يكون مقدرا مؤخرا يناسب حال الذاكر اي يناسب حال من ذكر البسملة فمن ذكرها في دخول يكون المناسب باسم الله دخولي او بسم الله ادخل

43
00:16:48.800 --> 00:17:06.600
في قراءة بسم الله اقرأ او بسم الله قراءتي في اكل بسم الله اكل او او بسم الله اكلي. وهلم جر  فائدة البسملة ما ذكرت من استصحاب ذكر الله ببداءة الامور

44
00:17:06.650 --> 00:17:28.600
وفي اثنائها فان المجيء بها ليس فقط تبركا في الافتتاح بل تبركا بذكر الله في كل العمل في اوله وفي سائره اذ انها مستصحبة في كل القراءة وفي كل العمل الذي ذكرت فيه سواء كان قراءة مستصحبة في كل العمل الذي ذكرت في

45
00:17:28.600 --> 00:17:51.350
سواء كان قراءة او دخولا او اكلا او غير ذلك والبسملة تضمنت ثلاثة اسماء من اسماء الله عز وجل كلها تتضمن من الفضل والعطاء والاحسان والبركة ما يصدق عليه قوله جل وعلا تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام

46
00:17:51.350 --> 00:18:15.400
فاسماؤه سبحانه وتعالى مباركة والمقصود ان البداءة بالبسملة من السنن النبوية التي جرى عليها عمل اهل العلم رحمهم الله  اقتصر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم على ذكر البسملة في الكتب المحفوظة

47
00:18:15.650 --> 00:18:35.900
عنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم فلم يذكر مع البسملة حمدا ولا غيره من ذكر الله عز وجل وغالب اهل العلم على ذكر الحمد مع البسملة وهو مما يزيد خيرا اذ ان الحمد

48
00:18:36.000 --> 00:18:57.200
لله عز وجل موجب لرضاه سبحانه وبحمده فان الله تعالى يرضى عن العبد يأكل الاكل فيحمده عليها. ويشرب الشربة فيحمده عليها. فالحمد موجب لعطاء الله عز وجل. ولذلك  يذكره كثير من اهل العلم مع البسملة في جمع بين الحمدلة والبسملة

49
00:18:57.350 --> 00:19:21.000
وهذا ما كان عليه الحال في بعظ كلام الله عز وجل. فان الله تعالى في بعظ سور كتابه افتتح الكتاب افتتح السورة بالبسملة وذكر في فيها حمده سبحانه وبحمده كقوله جل في علاه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم

50
00:19:21.050 --> 00:19:39.800
فجمع في هذه السورة ذكرى البسملة والحمدلة. وكذلك في سورة الانعام الحمد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور وهكذا في بعض السور لكن غالب سور الكتاب

51
00:19:39.850 --> 00:20:01.200
ليس فيها ذكر الحمد بعد البسملة بل الاقتصار على الحمد وعلى كل حال ذكر الحمد مع البسملة له اصل في كلام الله عز وجل وهو مما يزداد به الانسان خيرا وفظلا وثوابا واجرا. المصنف رحمه الله في هذه المنظومة ابتدأ بعد

52
00:20:02.050 --> 00:20:23.000
البسملة بحمد الله فقال حمدت الذي اغنى واغنى وعلم وسير شكر العبد للخير سلما والحمد هو الثناء على الله عز وجل بالجميل هكذا قال كثير من اهل العلم في تعريف الحمد

53
00:20:23.150 --> 00:20:47.750
الثناء على الله بالجميل الاختياري واكمل منه في تعريف الحمد ما ذكره جماعة من اهل العلم ان الحمد هو ذكر المحمود بصفات الكمال المحبة وتعظيما هذا اجود هذا اجود في تعريف الحمد

54
00:20:48.000 --> 00:21:13.550
ذكر المحمود اي ذكر من يحمد واضيف اليه الحمد بصفات الكمال اي بالصفات التي توجب كماله محبة وتعظيما وهذا لا يصدق الا على حمد الله عز وجل لانه جل في علاه

55
00:21:13.700 --> 00:21:40.000
المقصود بذلك فالمحبة والتعظيم حقه. اذ ان العبادة لا تقوم الا على هذين الاصلين على محبة الله وتعظيمه ومما يدل على صحة هذا المعنى ورجحان هذا تعريف للحمد ان حمد الله عز وجل في كتابه

56
00:21:40.050 --> 00:22:01.800
يعقبه ذكر اسمائه وصفاته او ذكر جميل افعاله فكل الحمد الذي في الكتاب لا يأتي الا يقترن به ذكر صفات الله والثنا عليها الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ما لك يوم الدين

57
00:22:02.050 --> 00:22:27.750
فالحمد مقترن بذكر صفاته الموجبة لمحبته وتعظيمه جل في علاه فلذلك الحمد ذكر المحمود بصفات الكمال محبة وتعظيما. ويأتي ذكر الحمد مقرونا  ما يوجب تعظيمه من افعال من افعاله الجميلة سبحانه وبحمده

58
00:22:28.000 --> 00:22:44.700
من ذلك قوله الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا وهذا موجب لمحبته وتعظيمه فان انزال الكتاب اعظم ما من الله تعالى به على البشرية لان به اخراجهم من الظلمات الى النور

59
00:22:45.800 --> 00:23:05.300
وكذلك قال الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور فجعل بعد حمده سبحانه وبحمده ما يوجب الثناء عليه ومحبته وتعظيمه من خلقه السماوات والارض جل في علاه. المصنف هنا جرى ايضا

60
00:23:05.400 --> 00:23:28.750
على هذا المنوال فذكر بعد حمد الله جملة من افعاله توجب الثناء عليه ومحبته وتعظيمه. ذكر ثلاثة افعال. يقول حمدت الذي اغنى واغنى هذه ثلاثة افعال كل واحد منها يوجب محبة الله تعالى وتعظيمه

61
00:23:29.200 --> 00:23:52.300
قال الله جل وعلا وانه هو اغنى واغنى وقال سبحانه وتعالى علم الانسان ما لم يعلم فهو جل وعلا الذي اغنى وهو الذي اقنى وهو الذي علم الانسان ما لم يعلمه سبحانه وبحمده. اما

62
00:23:53.250 --> 00:24:17.650
قوله رحمه الله حمدت الذي اغنى الذي اعطى الغنى والغنى نوعان الغناء نوعان غنى المال وهو الذي وهو ان يهب الله تعالى الانسان ما يخرج به عن حد العيلة والفقر

63
00:24:19.700 --> 00:24:41.300
مما يقتنيه ويملكه هذا النوع الاول من الغنى غنى ايش غنى المال الذي يخرجه عن حد الفقر النوع الثاني من الغناء غنى القلب والنفس وهو ان يعمر الله قلب العبد

64
00:24:42.550 --> 00:25:03.050
رضا بما اعطاه فيغتني به عن كل ما سواه جل في علاه وهذا حقيقته ان يكون الانسان فيما في ما في يد الله اوثق مما في يده هذا حقيقة غنى النفس

65
00:25:03.300 --> 00:25:23.550
ان يكون الانسان فيما بيد الله اوثق مما في يده. لماذا لانه جل في علاه لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع. فكم من انسان عنده من الممتلكات ما لا

66
00:25:25.400 --> 00:25:56.050
يحصى كثرة ولكنه لا ينتفع بذلك فهذا كعادم هذه الاملاك فتمام غنى النفس ان يكون الانسان فيما في يد الله تعالى اوثق مما في يده وقد جاء هذا في خبر في اسناده مقال عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من احب ان يكون اغنى الناس

67
00:25:56.050 --> 00:26:19.350
قل بما في يد الله اوثق منه بما في يده فليكن بما في يد الله اوثقوا منه بما في يده وهذا الغنى هو الذي اشار اليه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما جاء في الصحيحين

68
00:26:20.350 --> 00:26:45.250
ليس الغنى عن كثرة العرب ولكن الغنى غنى النفس ليس الغنى عن كثرة العرض يعني عن كثرة الممتلكات والمقتنيات من الاعيان والاموال وسائر ما يحصله الانسان مما يحصل به الغناء ولكن الغناء غنى النفس

69
00:26:45.950 --> 00:27:01.500
اذا قوله رحمه الله الحمد لله الذي اغنى يشمل نوعي الغناء والغالب في اذهان الناس عندما يذكر الغنى ينصرف الذهن الى اي شيء الى اي النوعين الى النوع الاول غنى المال

70
00:27:02.000 --> 00:27:14.700
والنبي صلى الله عليه وسلم لتقويم هذا قال ليس الغنى عن كثرة العرب وانما الغنى غنى النفس وهذا ليس ان كثرة العرض لا توصف بالغنى لكن ليس هو الغنى الحقيقي

71
00:27:14.800 --> 00:27:23.800
الغنى الحقيقي هو غنى النفس بان يكون الانسان بما في يد الله اوثق مما في يده