﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضى احمده. حق حمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه واشهد ان لا اله الا الله. اله الاولين والاخرين. لا اله الا هو الرحمن

2
00:00:20.100 --> 00:00:50.100
الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد فان الله تعالى رتب على العمل الصالح اجرا عظيما وعطاء جزيلا. ذاك فضل

3
00:00:50.100 --> 00:01:20.100
واحسانه فهو المتفضل على العباد بالهداية. كما انه المتفضل على العباد بالتوفيق الى العمل الصالح. وهو المتفضل ايضا قبول ما يكون من الاعمال الصالحة انما يتقبل الله من المتقين. ثم هو المتفضل بالاثابة على هذه الاعمال الصالحة

4
00:01:20.100 --> 00:01:50.100
فانه جل في علاه يجزل العطاء لعباده منا منه فضل احسانا منه وكرما. والا فان الاعمال الصالحة وان كانت صالحة خالصة له على وفق ما امر لا تكافئ حقه جل في علاه. بل حقه من العبادة

5
00:01:50.100 --> 00:02:10.100
والطاعة اعظم مما يقوم به العباد. قال جل في علاه وما قدروا الله حق قدره. والارض جميعا قبضته يوم فحقه سبحانه اعظم من ان يقوم به العباد. لذلك فضله واحسانه على عباده

6
00:02:10.100 --> 00:02:30.100
ان يجزيهم على ما يكون من عمل صالح. جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال واعلموا ان احدا منكم لن يدخل الجنة بعمله. قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا

7
00:02:30.100 --> 00:03:00.100
الا ان يتغمدني الله برحمته. فالعمل الصالح لا يكفي في ادراك ثوابه الاخرة وجزيل عطاء الكريم المنان سبحانه وبحمده. لكنه بفضله ورحمته وعظيم احسانه اجزيه بمنه على عباده ان يثيبهم على العمل الصالح. والا في العمل في ذاته. لا يأتي على شيء

8
00:03:00.100 --> 00:03:20.100
من حق الله عز وجل فحقه عظيم. والواجب له جزيل. قال الله تعالى ما لكم اترجون لله وقارا؟ لهذا ينبغي الا يعجب العامل بعمله مهما كان العمل متقنا ومهما كان العمل حسنا

9
00:03:20.100 --> 00:03:50.100
فحق الله والواجب له اعظم من ذلك. فاحمد الله ان وفقك الى العمل الصالح. وسل الله عز وجل ان يقبله منك. فبذلك تدرك ثواب الله وفضله وتحصل عطاءه واحسانه اما اذا رأى الانسان لنفسه على الله فضلا في عمله فانه يوشك ان يهلك وان يحبط عمله فان العمل

10
00:03:50.100 --> 00:04:10.100
يحبط يحبط بالرياء كما انه يحبط بالعجب. فاذا رأى الانسان نفسه على ربه فضلا ذلك من اسباب هلاكه. فنسأل الله ان يعيننا على طاعته. وان يستعملنا في مراضيه. وان يجعلنا من عباده

11
00:04:10.100 --> 00:04:40.100
المتقين وحزبه المفلحين واولياءه الصالحين. نقرأ شيئا من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم في البخاري من كتاب الصيام ونتناول بعض الاحكام المتعلقة بالصيام ونجيب على الاسئلة في مجلسنا ان شاء الله تعالى هذا كل ليلة بعد صلاة التراويح نسأل الله ان يستعملنا واياكم في طاعته وان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح

12
00:04:40.100 --> 00:05:20.100
سم الله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال الامام الحافظ ابو عبدالله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة الجعفي البخل البخاري رحمه الله تعالى في كتابه الجامع المسند الصحيح المختصر من امور رسول الله صلى الله

13
00:05:20.100 --> 00:05:50.100
عليه وسلم وسننه وايامه. قال رحمه الله تعالى كتاب الصوم بسم الله الرحمن الرحيم. باب وجوب صوم رمضان. وقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون

14
00:05:50.100 --> 00:06:20.100
هذا الكتاب وسمه المصنف رحمه الله بالصوم والصوم في اللغة واما في الشرع فهو التعبد لله عز وجل بالامساك عن المفطرات. من طلوع الفجر الى غروب الشمس. قال الله جل وعلا فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا. حتى

15
00:06:20.100 --> 00:06:40.100
ايتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الى الليل. هذا هو الذي فرضه الله تعالى على عباده واوجبه عليهم وهو الصوم شرعا. قد ذكر المصنف رحمه الله في هذا الكتاب

16
00:06:40.100 --> 00:07:10.100
جملة من الابواب جعلها مقسمة على مهمات ما يتعلق بهذه العبادة العظيمة الجليلة وهي الصيام. والصوم فرضه الله تعالى على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بعد الهجرة وكان اول فرضه في السنة الثانية من الهجرة. وكان النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك يصوم. لكن

17
00:07:10.100 --> 00:07:30.100
العلماء هل كان الصوم قبل ذلك فرضا؟ او كان ندبا. وهو مما شرعه الله تعالى للامم قال الله جل في علاه يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم اي

18
00:07:30.100 --> 00:08:00.100
مثلما كتب وفرض على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. فالله عز وجل اخبر بان الصوم ان فرضه على الامم السابقة وهو في هذه الشريعة بهذه المنزلة بني الاسلام خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم

19
00:08:00.100 --> 00:08:20.100
رمضان وحج البيت من استطاع اليه سبيلا. فهو ركن من اركان الاسلام دعامة من دعائمه و فريضة من فرائضه الكبار وقد فرض في السنة الثانية من الهجرة وبين الله تعالى

20
00:08:20.100 --> 00:08:40.100
مشروعيته في هذا الشهر شهر رمظان. قال الله تعالى شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. وكان اصطفاء الله عز وجل لرمضان دون سعر الشهور

21
00:08:40.100 --> 00:09:15.050
في كونه محلا لهذا الفرض وهو الصوم لان الله تعالى انزل القرآن في هذا الشهر المبارك المصنف رحمه الله بدأ بالبسملة في اول الابواب. وهذا جريا منه على افتتاح كتب بالبسملة. الافتتاح بالبسملة مشروع في اول الكتب

22
00:09:15.050 --> 00:09:45.050
ولو كان الكتاب متضمنا اجزاء فان ذكر البسملة في كل جزء منه او في كل موضع منه مشروع ولهذا افتتح الله تعالى سور القرآن الحكيم بالبسملة فالبسملة اية في صدر كل سورة من الكتاب الحكيم الا سورة براءة. ولذلك كتب هذا الجامع المبارك. جاء في

23
00:09:45.050 --> 00:10:05.050
في بعض النسخ افتتاح كل باب بالبسملة. اول باب ذكره المصنف رحمه الله في كتاب الصيام وجوبه الباب الذي يتعلق ببيان فرظه ووجوبه. باب وجوب صوم رمظان. اي ما جاء من النصوص

24
00:10:05.050 --> 00:10:25.050
الدال على وجوب صوم رمضان وافتتح ذلك بقوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. هذه الاية الكريمة هي الاية التي ذكر الله تعالى فيها شرع الصيام

25
00:10:25.050 --> 00:10:55.050
وذكره الله تعالى فرضا. ثم بعد ذلك ذكر انه فرض سابق في الامم السابقة ثم ذكر ثالث ما يتصل بهذا الحكمة من مشروعية الصيام. فالاية تضمنت الفرضية الحكمة والغاية التي ينبغي للمؤمن ان يتلمسها من هذه العبادة وهذه الشريعة. يقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب

26
00:10:55.050 --> 00:11:15.050
اي فرض عليكم كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم. ما الغاية؟ وما السر؟ وما حكمة وما الهدف من مشروعية الصيام لعلكم تتقون. اي لاجل ان تحصلوا التقوى. وهذا المعنى

27
00:11:15.050 --> 00:11:35.050
ينبغي ان يكون حاضرا في ذهن العبد المؤمن في عمله فان الصوم انما شرع لتحقيق التقوى والتقوى هي المقصودة في كل العبادات والشرائع. فالصلاة غرضها تحقيق تقوى الله جل وعلا يقول الله سبحانه وبحمده

28
00:11:35.050 --> 00:11:55.050
ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. ولذكر الله اكبر. وقال جل وعلا في الزكاة خذي من اموالهم صدقة طهره وتزكيهم بها. فالمقصود من هاتين العبادتين تحقيق وكذا الصيام يقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا

29
00:11:55.050 --> 00:12:15.050
كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. كذا الحج يقول الله تعالى الحج واشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج. وما تفعلوا من خير يعلمه الله ثم يقول وتزودوا

30
00:12:15.050 --> 00:12:35.050
فان خير الزاد التقوى. اذا الحج غرظه وغايته التزود بالتقوى. ولهذا ذكر الله التقوى في اول ايات الحج وفي اخرها يقول الله جل وعلا واذكروا الله في ايام معدودات فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر

31
00:12:35.050 --> 00:12:55.050
فلا اثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون. اذا الغاية من كل العبادات هي حصول التقوى ولهذا جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يدع قول الزور

32
00:12:55.050 --> 00:13:15.050
عمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. اذا يجب يا اخي ان تعلم ان الغاية من هذا عن الطعام والشراب الغاية من هذا القيام والركوع والسجود الغاية من الزكاة الغاية من الحج الغاية من كل العبادات

33
00:13:15.050 --> 00:13:45.050
هي ان يطوف في قلبك التقوى. فاذا وجدت ان هذه الاعمال لا تكسب قلبك تقوى فراجع نفسك فثمة خلل. راجع نفسك فهناك خلل اوجب الا تثمر هذه عبادات غايتها ومقصودها. ومن اعظم اسباب الخلل هو ان الانسان في عبادته يغيب عنه. ولا يحظر في ذهنه

34
00:13:45.050 --> 00:14:05.050
المقصود من العبادة. يظن ان الصلاة قيام وركوع وسجود وقعود. وما الى ذلك ويغيب عن ان هذا كله له زاد للقلب. يتزود به تقوى الله جل وعلا. ويظن ان الصوم مجرد امساك. يمسك فيه الانسان عن الطعام والشراب

35
00:14:05.050 --> 00:14:35.050
ولكنه غائب عن ان هذا الصوم مقصوده وقاية سيء الاخلاق والتحلي بالفظائل كذا الزكاة كذا الحج ينبغي ان يدرك الانسان ان كل الشريعة بجميع فرائضها وجميع واجباتها وكل وكل منهياتها ومحرماتها غايتها ومقصودها ان تكف نفسك عن

36
00:14:35.050 --> 00:15:05.050
وانت تتحلى بالفظائل ان تحقق التقوى. فان التقوى هي الغاية والغرض. لهذا يذكر الله تعالى في الصوم في اول شرعه وفرضه الغاية من هذا الشرع وذاك الفرض فيقول جل يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. ثم بعد ذلك

37
00:15:05.050 --> 00:15:35.050
ساق المصنف رحمه الله الحديث فقال سم قاله قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا إسماعيل ابن جعفر عن أبي سهيل عن أبيه عن طلحة بن عبيدالله ان اعرابيا جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس فقال يا رسول الله اخبرني ماذا

38
00:15:35.050 --> 00:15:55.050
فرض الله علي من الصلاة. فقال صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس الا ان تطوع شيئا فقال اخبرني ما فرض الله علي من الصيام. فقال صلى الله عليه وسلم شهر رمضان الا انت تطوع شيء

39
00:15:55.050 --> 00:16:15.050
فقال اخبرني بما فرض الله علي من الزكاة. فقال فاخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرائع الاسلام. قال والذي اكرمك بالحق لا اتطوع شيئا. ولا انقص مما فرض الله علي

40
00:16:15.050 --> 00:16:35.050
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم افلح ان صدق او دخل الجنة ان صدقه الحديث فيه بيان فرض الصوم وان الله عز وجل اوجبه على اهل الاسلام. وان ذاك

41
00:16:35.050 --> 00:16:55.050
فمما يوجب دخول الجنة اذا اتى به الانسان. ساق المصنف رحمه الله باسناده عن طلحة بن عبيدالله ان اعرابيا جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم تائر الرأس. عربيا اي ممن يسكن البادية

42
00:16:55.050 --> 00:17:25.700
فالاعرابي هو الذي يسكن البادية. فلو انتقل الاعرابي الى المدينة او الى القرية زال عنه وصف الاعرابي فالاعرابي هو من يسكن البادية والبادية فيها من شغف ايش؟ شدته ما ينعكس على على اخلاق اهله من حيث العناية بالنفس ومن حيث

43
00:17:25.700 --> 00:17:52.700
ما يكون من الخصال ولهذا وصفوه بان وثائر الرأس لكونه لم يعتني بنفسه لاشتغاله مهنته وصعوبة المعيشة في البادية. فقال يا رسول الله اخبرني ماذا فرض الله علي من الصلاة؟ اي اعلمني بالواجب مما يتعلق بالصلاة

44
00:17:52.700 --> 00:18:12.700
وهو قد علم ان الصلاة واجبة لكنه يسأله عن القدر الذي لا بد من ليمتثل ما امر الله تعالى به من الصلاة فقال صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس يعني الذي فرض الله تعالى عليك من الصلاة هو الصلوات الخمس

45
00:18:12.700 --> 00:18:32.700
وهي المذكورة في قوله جل وعلا اقم الصلاة لملوك الشمس. الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودة فهذه الاية قد جمعت الصلوات الخمس ومنه ولما جمع الله تعالى فيه الصلوات ايضا قوله تعالى فسبحان الله حين

46
00:18:32.700 --> 00:18:52.700
وحين تصبحون وعشيا وحين تظهرون. فهذه الاية ايضا جمعت الاوقات الخمسة التي فرض الله تعالى فيها الصلاة على اهل الاسلام. فالصلوات الخمس هي صلاة الفجر وصلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة المغرب. وصلاة العشاء

47
00:18:52.700 --> 00:19:22.700
هذه الصلوات الخمس هن المفروظات المكتوبات التي فرضها الله تعالى على كل مسلم وكان فرضها في ليلة شريفة عظيمة وفي مقام جليل كبير وكان فرضها ليس بواسطة بين النبي رب العالمين بل فرضها الله جل وعلا على رسوله مباشرة دون واسطة. كل هذا يبين

48
00:19:22.700 --> 00:19:42.700
عظيم منزلة هذه الفريضة. ويبين كبير مكانتها. وانه ينبغي للمؤمن ان يعتني بهذه الصلوات الخمس غاية العناية. يقول النبي صلى الله عليه وسلم في جواب السائل ماذا فرض الله علي

49
00:19:42.700 --> 00:20:02.700
من الصلاة قال الصلوات الخمس الا ان تطوع شيئا اي الا ان تتنفل فالتطوع هو التنفل وسمي التطوع لانه اشتغال بالطاعة. فلذلك قال صلى الله عليه وسلم الا ان تطوع شيئا يعني غير ما

50
00:20:02.700 --> 00:20:32.700
فرض عليك من الصلوات الخمس. وهذا يشمل التطوع لله عز وجل. بكل النوافل في الصلاة وهي نوافل مقيدة صلوات جاء فيها نص وندب خاص كالرواتب مثلا كصلاة الليل والوتر والصلوات ذات ذوات الاسباب او الصلوات

51
00:20:32.700 --> 00:20:52.700
المطلقة فان الصلاة خير موضوع كما قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فمن استطاع منكم ان يستكثر فليستكثر هذا ما يتصل بقوله صلى الله عليه وسلم الا ان تطوع. ثم سأل الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصوم قال

52
00:20:52.700 --> 00:21:12.700
اخبرني ما فرض الله علي من الصيام يعني ما هو الصيام والواجب؟ الذي لا تبرأ ذمتي الا بالاتيان به. فقال النبي صلى الله عليه وسلم شهر رمضان الا ان تطوع شيئا اي المفروض عليك من الصوم شهر رمضان وهذا ايضا فيه ان

53
00:21:12.700 --> 00:21:32.700
الرجل كان يعلم ان الصوم واجب لكنه اراد ان يحدد القدر الذي لابد منه الصوم حتى يأتي بما فرض عليه. قال شهر رمضان اي صيام رمضان. وقد جاء ذلك نصا في قول الكريم المنان جل في علاه

54
00:21:32.700 --> 00:21:52.700
شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ثم قال فمن شهد منكم الشهر فليصمه وليعلم ان العلة في اختيار رمظان الحكمة في اختيار رمظان من بين سائر الاشهر للصيام انه

55
00:21:52.700 --> 00:22:12.700
الشهر الذي انزل فيه القرآن وقد بين الله ذلك في محكم التنزيل فقال شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان هذا خبر يقول الله فيه ان رمضان هو الشهر الذي انزل فيه القرآن هدى للناس هدى لكل الناس

56
00:22:12.700 --> 00:22:42.700
من الهدى والفرقان ثم قال فمن شهد منكم الشهر فليصمه فذكر اولا سبب الاختصاص ثم ذكر الفرضية اي ذكر الموجب القدري ثم ذكر الاثر الشرعي الموجب هو ان الله خص رمضان بهذه الميزة ان جعله محلا لانزال القرآن. والاثر الشرعي لهذا التخصيص

57
00:22:42.700 --> 00:23:02.700
قدر ان الله فرض صيامه على اهل الاسلام قال جل وعلا فمن شهد منكم الشهر فليصمه لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في جواب السائل اخبرني ما فرض الله علي من الصيام؟ قال شهر رمضان ثم قال صلى الله عليه وسلم في فتح باب

58
00:23:02.700 --> 00:23:22.700
والاحسان الا ان تطوع شيئا وليعلم ان كل التطوعات في كل العبادات تنقسم الى قسمين تطوعات خاصة مقيدة وتطوعات مطلقة كما ذكرت في الصلاة الرواتب من التطوعات والنوافل المقيدة بمعنى انه جاء لها فضل

59
00:23:22.700 --> 00:23:42.700
هذا واحد وايضا هي في اوقات محددة. وكذلك الصوم فيه تطوع مطلق وتطوع مقيد. التطوع المقيد وما خصه النبي صلى الله عليه وسلم من صيام ايام كيوم عاشوراء ويوم عرفة صيام الاثنين والخميس. وتطوع مطلق

60
00:23:42.700 --> 00:24:02.700
كقوله صلى الله عليه وسلم من صام يوما في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار سبعين خريفا. في الصحيحين من حديث ابي سعيد رضي الله تعالى عنه فهذا تطوع مطلق يكون في الايام التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم وفي غيرها من الايام

61
00:24:02.700 --> 00:24:22.700
قال اخبرني بما فرض الله علي من الزكاة اي من المال الذي اخرجه تطهيرا وتطييبا لمالي. قال فاخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم شرائع الاسلام اختصر المصنف الحديث لان الغرض هو بيان ما يتعلق بصيام رمضان

62
00:24:22.700 --> 00:24:42.700
وفي هذا الحديث تقديم الصوم على الزكاة خلافا للمعتاد. فان المعتاد تقديم ذكر الصوم على الزكاة بل الزكاة هي قريبة الصلاة في كتاب الله عز وجل. في مواضع عديدة اذا

63
00:24:42.700 --> 00:25:02.700
ذكر الله تعالى الصلاة ذكر معها الزكاة اما الصوم فلا يأتي قليلا للصلاة ولكن هذا الحديث قدم السؤال عن على الزكاة ولعل ذلك لان الرجل ليس صاحب مال فيسأل عن المال

64
00:25:02.700 --> 00:25:32.700
او لسبب من الاسباب. المقصود ان العادة هو تقديم الزكاة ذكرا على الصوم. قال والذي لا اتطوع شيئا. اقسم الرجل بالله عز وجل. وهنا اقسم بفعل من افعاله جل في علاه والقسم يكون بالله وباسمائه وبصفاته وبافعاله. تقسم بالله فتقول بالله والله اقسم

65
00:25:32.700 --> 00:26:12.950
الله وبصفاته وعزة الله و   افعاله كقولك كقول الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم والذي اكرمك فاقسم بفعله بفعل الله وهو اكرامه للنبي صلى الله عليه وسلم. هذه من القسم وكلها داخلة فيما امر الله تعالى به من الاقسام به جل في علاه دون غيره. قال النبي

66
00:26:12.950 --> 00:26:32.950
صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله. فالحلف بالله يكون به جل وعلا باسمائه وبصفاته وبافعاله قال والذي اكرمك لا اتطوع شيئا اي لا لا ازيد على الواجب

67
00:26:32.950 --> 00:26:52.950
لا ازيد على المفروض هذا معنى قولي لا اتطوع. وهذا فيه القسم على ترك تطوع قال والذي اكرمك لا اتطوع شيئا لكن لم يقتصر على هذا بل قال ولا انقص مما

68
00:26:52.950 --> 00:27:12.950
فرض الله علي شيئا. اي ولا اخل بشيء مما فرض الله علي في الصلاة وفي الصوم وفي الزكاة وفي شرائع الاسلام. قال النبي صلى الله عليه وسلم افلح ان صدق. افلح ان صدق افلح

69
00:27:12.950 --> 00:27:32.950
اي ادرك الفلاح والفلاح من اجمع الكلام في لسان العرب للدلالة على ادراك المحبوب والامن من المرغوب. الفلاح هو ادراك ما تحب. والسلامة مما تكره. فقوله صلى الله عليه وسلم

70
00:27:32.950 --> 00:28:02.950
احد صدق اي ادرك ما يحب وسلم مما يكره ان كان صادقا في قوله ان صدق اي ان طابق قوله فعله لان الصدق ما هو؟ الصدق مطابقة القول للواقع فاذا طابق الواقع وهو انه التزم بما فرض الله

71
00:28:02.950 --> 00:28:32.950
عليه ولم ينقص من ذلك شيئا ولم يزد على الفرائض شيئا فانه مفلح اي يدرك ما يحب ويسلم مما يكره. قال صلى الله عليه وسلم افلح ان صدق او هذا شك او شك اما من الراوي او ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هدى وذاك فيكون هذا من

72
00:28:32.950 --> 00:28:55.250
التنوير وهو بيان لمعنى الفلاح. او دخل الجنة انصدم. ودخول الجنة غاية المنى. نسأل الله ان من اهلها غاية المنى ومنتهى الفلاح ان يدخل الانسان الجنة. فالجنة هي دار النعيم الكامل

73
00:28:55.250 --> 00:29:15.250
التي فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فمن فاز بها فقد افلح ومن فاتته فقد خسر الخسران المبين نسأل الله ان يعيذنا من

74
00:29:15.250 --> 00:29:35.250
نار ان يوفقنا للجنان وان يجعلنا من اهل جنته انه ولي ذلك والقادر القادر عليه. هذا الحديث فيه جملة من من الفوائد من فوائده ان وسط الانسان بحاله دون تعيين اسمه

75
00:29:35.250 --> 00:30:05.250
ليس من الغيبة لان الصحابي رضي الله تعالى عنه وصفه بوصف غير محمود فقال ثائر الرأس وهذا قد يكره الانسان ان يذكر عنه لكن اراد ان بين انه في غاية الاشتغال عن العمل للاخرة. ولذلك كان

76
00:30:05.250 --> 00:30:25.250
سؤاله على القدر الواجب الذي لا ينقص عنه ولا يزيد عليه ليحقق ما قبض الله تعالى عليه من الشرائع. وكون مثال الرأس اي مشتغل بما يشتغل به وهذا حال بعض الناس انه في غاية

77
00:30:25.250 --> 00:30:55.250
في امر دنياه على نحو من الكد والتعب والظن الذي يمنعه من ان يفكر في غير ما هو مشتغل به. فلذلك وصفه بهذا الوصف. فيه من الفوائد ان العلم باصل المشروعية قد يخفى على صاحبه العلم بتفاصيلها فهذا رجل عالم بفرض

78
00:30:55.250 --> 00:31:15.250
بفرض الصوم بفرض الزكاة لكنه يخفى عليه تفاصيلها. فبين فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ليبين التفاصيل. وفيه ان الانسان وان كان عالما بشيء قد يخفى عليه شيء. وفيه ان الانسان ينبغي له ان يحرص على تعلم ما ينفعه

79
00:31:15.250 --> 00:31:35.250
ليصل الى ما يؤمل من الخير. فان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اجاب هذا الرجل على اسئلته جوابا بينا لاجل ان يبين لهما فرض عليهما شرع. وفيه من الفوائد

80
00:31:35.250 --> 00:31:55.250
ان اقتصار الانسان على الواجب يحقق له ما يؤمل من الخير ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليه قوله لا انقص من هذا شيئا ولا ازيد عليه حيث

81
00:31:55.250 --> 00:32:22.650
قال ولا حيث قال والذي اكرمك لا اتطوع شيئا ولا انقص مما فرض الله وفيه من الفوائد جواز القسم على فعل الواجب والاقتصار عليه حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليه ذلك. وفيه ان الواجبات اذا فعلها الانسان على هذا النحو

82
00:32:22.650 --> 00:32:50.900
من تكميل ما يجب وترك ما ينقص عن الواجب فانه سالم من المؤاخذة. لكن هذا متى يتحقق الانسان عرضة للقصور عرضة للتقصير فينبغي له ان يحرص على الاستزادة لذلك كانت النوافل تكميلا لما يمكن ان يكون من نقص في الفرائض

83
00:32:51.850 --> 00:33:21.700
وفيه من الفوائد سعة صدر النبي صلى الله عليه وسلم. حيث اجاب هذا عن مسائله كلها دون ملل ولا نهر وفيه من الفوائد ان الانسان ينبغي ان ان يسأل ليتعلم وان من طرق التعلم السؤال. والسؤال

84
00:33:21.700 --> 00:33:41.700
في هذه الحال من الواجبات والفرائض لان به يعلم ما يجب عليه قال الله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. نعم. قال حدثنا مسدد قال حدثنا اسماعيل عن ايوب عن نافع

85
00:33:41.700 --> 00:34:01.700
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال صام النبي صلى الله عليه وسلم عاشوراء وامر بصيامه فلما فرض رمضان ترك وكان عبد الله لا يصومه الا ان يوافق صومه. هذا الحديث

86
00:34:01.700 --> 00:34:21.700
ساقه المصنف رحمه الله في باب وجوب الصوم اشارة الى قول من قال من اهل العلم ان الصوم اول ما فرض فرض صياما لعاشوراء. ثم بعد ذلك نسخ صوم عاشوراء فرض صوم رمضان

87
00:34:21.700 --> 00:34:44.350
وهذا القول قال به جماعة من اهل العلم فاشار اليه المصنف رحمه الله في ما ساق من حديث   حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه قال صام النبي صلى الله عليه وسلم عاشوراء وامر بصيامه. امر النبي صلى الله عليه وسلم بالصيام

88
00:34:44.350 --> 00:35:04.350
فيه العلماء على قولهم. منهم من قال ان ذلك على وجه الوجوب. ومنهم من قال ان ذلك على وجه الاستحباب. فالامر قد قد يكون وجوبا وقد يكون ندبا. والاقرب والله تعالى اعلم ان الصوم لم يفرظ الا صيام رمضان

89
00:35:04.350 --> 00:35:34.350
واما قبل ذلك فهو حث وندب. وليس على وجه الوجوب. وانما صامه ندبا فرمضان وهو الركن من اركان الاسلام صيامه لم يكن لازما بل جعل الله تعالى في اول واياه عوضا عن الصوم. قال الله تعالى اياما معدودات فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر وعلى الذين يطيقون ان يقدرون

90
00:35:34.350 --> 00:35:54.350
الصيام ولا يصومون مع الذين يطيقون فدية طعام مسكين. فمن تطوع خيرا فهو خير له. فجعل عوضا عن الصوم فدية يفتدي بها عن الصيام باطعام مسكين. قال فلما فرض رمضان ترك اي ترك

91
00:35:54.350 --> 00:36:14.350
الامر والتأكيد على صيام عاشوراء. وكان عبد الله لا يصومه الا ان يوافق صومه بناء على انه رضي الله تعالى عنه. ظن ان كذلك نسخ للصيام المتقدم. نقتصر على هذا ونأخذ بعض الاسئلة ونستكمل ان شاء الله تعالى يوم غد باذن الله

92
00:36:14.350 --> 00:36:14.816
