﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.750
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حمدا يرضيه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا

2
00:00:21.600 --> 00:00:44.500
عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد في هذا المجلس ان شاء الله تعالى

3
00:00:45.400 --> 00:01:12.150
نقرأ شيئا من احاديث النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم المتعلقة باحكام الصيام من كتاب بلوغ المرام للحافظ احمد بن علي ابن حجر رحمه الله تعالى  يعلق على ما يسر الله تعالى

4
00:01:12.800 --> 00:01:41.300
من تلك الاحاديث ببيان معانيها والمسائل المندرجة فيها والفوائد المستنبطة منها ثم نجيب على ما يسر الله تعالى من الاسئلة التي تردنا منكم فاسأل الله تعالى الصواب في الجواب والسداد في القول والعمل

5
00:01:41.850 --> 00:02:08.400
وان يعيننا واياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين

6
00:02:08.650 --> 00:02:32.250
قال الامام الحافظ احمد ابن علي ابن حجر العسقلاني رحمه الله في كتابه بلوغ المرء من ادلة احكام قال رحمه الله كتاب الصيام عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقدم

7
00:02:32.250 --> 00:02:59.150
رمضان بصوم يوم ولا يومين الا رجل كان يصوم صوما فليصمه. متفق عليه كتاب الصيام ذكر فيه المؤلف رحمه الله جملة من الاحاديث المتعلقة باحكام الصيام والصيام والصوم باللغة معناهما الامساك

8
00:03:00.350 --> 00:03:25.350
عما يعمله الانسان الصيام يطلق ويراد به الامساك مطلقا فالامساك فالامساك عن الكلام يسمى صياما والامساك عن الحركة تسمى صياما وهلم جر في سائر ما يكون مما يكف الانسان عنه

9
00:03:25.400 --> 00:03:51.000
ويمسك عنه يسمى صياما ولهذا قال الله جل وعلا فيما ذكر عن مريم انها قالت ربي اني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم انسيا تبين الصوم الذي التزمته وهو الامساك

10
00:03:51.300 --> 00:04:23.600
عن الكلام فكل امساك يكون صياما في اللغة ومنه قول العرب خير صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج وخيل تعلك اللجوم فقسم الخيول الى ثلاثة اقسام باللقاء والقتال فمنها ما هو واقف

11
00:04:24.200 --> 00:04:49.300
وسماه صائمة وهو من توقف عن الحركة ومنها ما هو متحرك غير ممسك عن الحركة فسماها غير صائمة اخرى تعلك اللجوء فقسمها الى ثلاثة اقسام واما معنى الصيام في الشرع

12
00:04:49.400 --> 00:05:10.250
فالصيام هو التعبد لله عز وجل بالامساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس هذا هو الصيام في كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا

13
00:05:10.350 --> 00:05:33.200
كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم الصوم هنا هو التعبد لله عز وجل بالامساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس وبه يتبين ان صوم حقيقته مبنية على امرين

14
00:05:33.400 --> 00:05:59.000
الامر الاول اندية والقصد والامر الثاني الامساك وهذا ما تضمنه التعريف حيث قال التعبد لله والتعبد لابد فيه من نية التعبد بالامساك عن المفطرات اي بالتوقف عنها فعلم بهذا انه لا يكون صيام الا بالجمع بين هذين الامرين

15
00:05:59.150 --> 00:06:16.800
الامر الاول النية وهي شرط في كل الاعمال انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فلا يصلحه ولا فلا يصلح ولا يصح عمل الا بنية واما الامر الثاني الذي لا بد فيه من الصوم

16
00:06:17.050 --> 00:06:40.200
هو الامساك كف النفس عن المفطرات فاذا وجد واحد من هذين الامرين دون الاخر لم يكن صياما فاذا امسك الانسان عن الطعام والشراب من غير نية لم يكن صائما واذا نوى الامساك عن الطعام والشراب لكنه لم

17
00:06:40.300 --> 00:07:04.500
يمتنع من المفطرات فانه لا يكون صائما. انما يكون صائما اذا اجتمع في حقه الامران النية و الامساك ولهذا كان هذا التعريف جامعا في بيان حقيقة الصيام انه التعبد لله عز وجل بالامساك عن

18
00:07:04.500 --> 00:07:23.900
من طلوع الفجر الى غروب الشمس وليعلم ايها الاخوة ان الصيام اول ما فرضه الله تعالى على اهل الاسلام فرضه في السنة الثانية من الهجرة لم يكن مفروضا قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

19
00:07:24.050 --> 00:07:41.100
ولهذا اجمع العلماء على ان النبي صلى الله عليه وسلم قد صام تسعة رمضانات كان ذلك مبدأه في السنة الثانية من هجرة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال

20
00:07:41.650 --> 00:08:02.750
اما ما قبل ذلك هل كان الصيام معروفا؟ الجواب نعم كان الصيام معروفا فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم قبل فرض صوم رمضان عاشوراء  قد صامه قال قد صامته قريش

21
00:08:03.800 --> 00:08:28.550
في الجاهلية فهو عبادة ونسك معروف قبل مجيء الاسلام وانما فرض صيام رمضان وكان من شرائع الاسلام واركانه وفرائضه في السنة الثانية من الهجرة وما كان قبل ذلك كان صيام تطوع او صيام فرض

22
00:08:28.600 --> 00:08:49.450
لكنه ليس كصيام رمضان في الفرضية والمنزلة ولهذا اختلف العلماء هل كان صوم عاشوراء واجبا او لا والذي يظهر والله تعالى اعلم ان صومه كان مؤكدا وحتى لو قيل بوجوبه فان صومه لم يكن كصيام رمضان

23
00:08:49.600 --> 00:09:05.800
فان الله تعالى قد بين فرض رمضان غايته وحكمته في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما تبع الذين من قبلكم لعلكم تتقون. ثم جاء النص على صيام رمضان

24
00:09:05.850 --> 00:09:23.000
لمن شهد الشهر فقال فمن شهد منكم الشهر فليصمه وليعلم ايها الاخوة ان صيام النبي صلى الله عليه وسلم لرمضان لرمضان كان مبدأه في السنة الثانية ولم يترك صيامه صلى الله عليه وسلم

25
00:09:23.050 --> 00:09:42.700
حتى توفاه الله تعالى. اما مشروعية الصيام فكانت على مراحل ومراتب ودرجات فاول ما فرض الصيام فرض الصيام على وجه اختياري ليس الزاما ولا فرضا بل كان الانسان له ان يصوم

26
00:09:43.600 --> 00:10:00.800
فان شاء ان يفطر فله الفطر لكنه يفتدي من ذلك باطعام كما قال الله جل وعلا اياما معدودات فمن فمن كان منكم مريظا او على سفر فعدة من ايام اخر

27
00:10:01.400 --> 00:10:21.850
يريد فعدة من ايام اخر ثم قال وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين على الذين يطيقون يعني على الذين يتمكنون من الصيام ويقدرون عليه لكنهم يتركونه عليهم عوضا عن هذا الصيام الذي تركوه فدية

28
00:10:22.600 --> 00:10:36.800
كما قال تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فيفتدي من ترك الصيام بيت عام المسكين وكان يفعله جماعات من الناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

29
00:10:36.850 --> 00:10:56.850
ثم قال فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم يعني خير من الاطعام فالخيرية هنا لاجل ان ان الصوم لم يكن لازما مفروضا انما كان على الخيار له ان يصوم وله ان يفطر ويفتدي عن هذا الصيام باطعام

30
00:10:58.100 --> 00:11:20.050
ثم بعد ذلك جاء الالزام بالصوم لكل قادر عليه قال الله تعالى شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر ايش فليصمه فكان الصوم لازما فرضا على كل قادر

31
00:11:20.100 --> 00:11:41.300
وليس ثمة تخيير بين الصيام والاطعام بل كان الصيام لازما واجبا على كل قادر والصوم كسائر العبادات يشترط له النية فلا يصح صوم بلا نية. ويشترط له العقل فلا يصح صوم من غير عاقل

32
00:11:41.300 --> 00:12:11.300
ويشترط له القدرة فلا يجب الصوم على غير القادر هذه شروط من شروط وجوب الصيام وثمة شروط اخرى نذكرها ونشير اليها من خلال ما يأتي من الاحاديث الحديث الاول الذي ذكره المؤلف رحمه الله حديث ابي هريرة

33
00:12:11.650 --> 00:12:32.450
رضي الله تعالى عنه وابو هريرة من جلة اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم واكثرهم رواية للاحاديث وهو عبدالرحمن بن صخر الدوسي وكان قد اسلم في السنة السابعة من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

34
00:12:33.350 --> 00:12:50.650
فادرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في الاسلام ثلاث سنوات ثلاث سنوات ادركها لكنه كان رضي الله تعالى عنه ملازما للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم لم يفارقه

35
00:12:51.050 --> 00:13:08.650
يتلقى عنه ويأخذ عنه ويحفظ ما يسمعه منه. فتفرغ رضي الله تعالى عنه لحفظ حديث نبي النبي صلى الله عليه وسلم وقد شكى الى النبي صلى الله عليه وسلم تفلت ما يحفظ

36
00:13:08.850 --> 00:13:29.650
دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ابسط رداءك فبسط رضي الله تعالى عنه رداءه فجمع له النبي صلى الله عليه وسلم بيديه ثم قال ظمه اليك فضمه الى صدره يقول فما نسيت شيئا حفظته حفظته

37
00:13:30.200 --> 00:13:51.700
منذ ذلك الحين وهذا من بركة دعاء النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وبركة ما جرى له بين جرى جرى منه لابي هريرة رضي الله تعالى عنه حيث حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم احاديث كثيرة

38
00:13:51.950 --> 00:14:12.250
بعض اصحاب القلوب المريضة يطعنون في ابي هريرة رضي الله تعالى عنه لكثرة روايته وطعنهم في ابي هريرة ليس الغرض منه شخص ليس الغرض منه شخصه رضي الله تعالى عنه بل الغرض منه اسقاط

39
00:14:12.250 --> 00:14:31.050
ما رواه ونقله عن النبي صلى الله عليه وسلم وليتفطن الى هذا فان كثيرا ممن يقعون في الصحابة ويطعنون في رواياتهم ليس لهم غرض في اشخاص اولئك انما غرضهم فيما وراء ذلك

40
00:14:31.200 --> 00:14:50.650
من رد السنة وعدم الاخذ بها. ولا شك انه لا يقوم دين احد بلا معرفة لسنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فان السنة بيان القرآن وهي النور الذي يعرف به الهدى من الضلال

41
00:14:50.700 --> 00:15:08.350
ولا يمكن ان يعبد الله تعالى بلا معرفة هدي سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه. وانما يعرف هديه ويدرك ما كان عليه صلى الله عليه وسلم بمعرفة ما نقل عنه

42
00:15:08.400 --> 00:15:35.700
وما رواه اصحابه ولقد احتفى اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالنقل عنه حفاوة عالية حتى نقلوا عنه الدقيق والجليل الصغير والكبير الخاصة والعام حتى احصوا عدد شيباء الشيبات التي في لحيته ورأسه صلى الله عليه وسلم. وليس في الدنيا احد من البشر اعتني بنقل

43
00:15:35.700 --> 00:15:57.900
وعمله وقوله كما اعتني بنقل هديه صلى الله عليه وسلم وما كان من شأنه وما كان من عمله الخاص والعام. حتى كيف يأتي اهله؟ وكيف يقضي حاجته؟ وكيف ينام وكيف يستيقظ وكيف يشرب وكيف يأكل على نحو من التفصيل دقيق

44
00:15:57.950 --> 00:16:19.650
وما ذاك الا ان الله تعالى جعله اسوة وقدوة لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. ولهذا كل من رأيتموه يطعن في السنة او يظعف اه منزلتها او يتكلم في نقلتها فاعلموا انه على باب ظلالة لان ذلك يسقط

45
00:16:19.650 --> 00:16:44.050
الاصل الثاني من الاصول التي تعتمد في اقامة الديانة وهو معرفة ما كان عليه صلى الله عليه على اله وسلم. الا واني اوتيت القرآن ومثله معه اوتيت القرآن ومثله معه والذي معه هو الذي مثله في البيان والهداية هو

46
00:16:44.750 --> 00:17:08.250
ما كان عليه صلى الله عليه وسلم في اقواله واعماله وبيانه صلى الله عليه وعلى اله وسلم ولهذا ينبغي ان يتفطن لمثل هؤلاء الذين يطعنون في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ونقلت الحديث لانهم انما يقصدون بذلك اسقاط دلالة

47
00:17:08.250 --> 00:17:27.900
هذه الاحاديث واسقاط الاحتجاج بها فنسأل الله الهداية وان يعيذنا واياكم من نزغات الشيطان واحابيله التي يزين بها الضلال ويزخرف بها الباطل هذا الحديث الشريف حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه

48
00:17:28.550 --> 00:17:46.300
بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم حكما يتعلق باستقبال رمظان فقال صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمظان بصوم يوم ولا يومين قوله لا تقدموا اي لا تسبقوا رمظان

49
00:17:46.450 --> 00:18:06.750
بصوم يوم ولا يومين فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ان يسبق الانسان رمظان بصوم يوم او يومين  اقتصر في النهي على تقدم رمظان بصوم يومنا او يومين

50
00:18:07.700 --> 00:18:34.100
ودلالة هذا انه يجوز صدق رمظان باكثر من ذلك ثم قال صلى الله عليه وسلم الا رجل استثناء الا رجل كان يصوم صوما اي كان له صيام اعتاده او جرى عليه عمله فليصمه

51
00:18:34.150 --> 00:18:58.800
الا رجل كان يصوم صوما يعني له صوم سابق معتاد وليس غرضه التقدم بين يدي رمضان فليصمه فقوله فليصم اذن بالصيام وليس امرا به لان الصيام المعتاد قد يكون صوما

52
00:18:59.500 --> 00:19:22.800
متطوعا به فيكون نافلة وقد يكون صوما واجبا منذورا فيأتي به الانسان وقد يكون صوما شغلت به الذمة فيشتغل بابراءه فقوله صلى الله عليه وسلم الا رجل كان يصوم صوما فليصم استثناء من النهي

53
00:19:23.150 --> 00:19:48.400
استثناء من النهي عن تقدم رمظان بصوم يوم او يومين فالحديث افاد ان الصوم قبل رمضان بيوم او يومين مما ينهى عنه الا انه يستثنى من النهي من كان له صيام معتاد مثل من له عادة ان يصوم الاثنين والخميس ووافق قبل رمظان بيوم او يومين

54
00:19:48.400 --> 00:20:07.450
يوم اثنين او يوم خميس فيجوز له الصوم لان هذا لا يصومه لاجل انه يحتاط لرمضان ويتقدم عليه بل لاجل انه صوم اعتاده ومثله لو كان الانسان قد اعتاد ان يصوم يوما ويفطر يوما

55
00:20:08.250 --> 00:20:27.150
توافق قبل رمضان بيوم او يومين فلا بأس بهذا الصيام لانه في ورد معتاد. فيدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم الا رجل كان يصوم صوما فليصمه ومما يدخل ايضا في الاستثناء من كان عليه صوم واجب

56
00:20:27.550 --> 00:20:47.450
في رمضان سابق وتظايق عليه الوقت فلم يبقى عليه من الايام الا فلم يبقى له من الايام الا ما يستطيع ان يقضي فيه ما عليه فله ان يصوم اشتغلت به ذمته من صيام رمضان السابق قبل يوم او يومين

57
00:20:47.550 --> 00:21:04.550
لانه لم لم يتقدم رمظان لاجل الاحتياط له فان النهي في قوله لا تقدموا رمظان بصوم يوم او يومين هو نهي يلعن سبق رمضان على وجه الاحتياط له اما اذا كان صوما

58
00:21:04.600 --> 00:21:24.500
لا يقصد به الاحتياط لرمضان فانه غير داخل في النهي هذا ما دل هذا ما تضمنه الحديث من معنى واما المسائل التي تضمنها الحديث فالحديث يدل على عدة مسائل المسألة الاولى

59
00:21:25.750 --> 00:21:46.000
النهي عن سبق رمضان بصوم يوم او يومين الا لورد معتاد او فرض ففي الحديث دليل لما ذهب اليه جمهور العلماء من كراهية سبق رمضان بصوم يوم او يومين الا ان يكون هذا الصوم

60
00:21:46.150 --> 00:22:09.200
في ورد معتاد او فرض سواء كان قضاء او كفارة او نذرا ووجه الدلالة في الحديث ان النهي انما توجه الى سبق رمضان بصوم يوم او يومين احتياطا له واستثنى النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك

61
00:22:09.850 --> 00:22:30.400
ما كان من الصيام المعتاد الذي جرى عليه عمل الانسان فدل ذلك على ان النهي ليس لاجل هذه الايام بعينها انما لاجل الاحتياط لرمضان فقال لا تقدموا رمضان اما المسألة الثانية

62
00:22:32.450 --> 00:22:53.400
فالحديث فيه دليل لما ذهب اليه جمهور العلماء من جواز الصيام بعد منتصف بعد منتصف شعبان خلافا لما ذهب اليه الامام الشافعي رحمه الله فالحديث دال على انه يجوز الصيام

63
00:22:53.500 --> 00:23:13.300
بعد منتصف شعبان وانه لا كراهة في ذلك ووجهه الدلالة في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم انما نهى عن ايش عن تقدم رمظان بيوم او يومين وسكت عما زاد على هذا فدل ذلك على انه ليس مما ينهى عنه

64
00:23:14.250 --> 00:23:38.200
ليس مما ينهى عنه هذا ما دل عليه اللفظ واما ما دل عليه المعنى فالمعنى في النهي عن صوم يوم او يومين هو لاجل الاحتياط لرمضان وهذا لا يتأتى في صيام ما زاد على ذلك بان صام قبل رمظان بثلاثة ايام باربعة ايام فان هذا لا يوصف بانه احتياط لرمظان

65
00:23:39.900 --> 00:24:00.300
فلا يكره صيام ما زاد على ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم. هذه هي المسألة الثانية وهي مسألة جواز الصيام بعد منتصف رمضان هنا اشكال وهو ما جاء في الترمذي وغيره من حديث العلاء بن عبدالرحمن عن ابي عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه

66
00:24:01.400 --> 00:24:22.800
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا انتصف شعبان فلا تصوموا هذا الحديث دلالته انه ينهى عن الصيام بعد منتصف شعبان الا ان هذا الحديث لم لم يأخذ به الجمهور لضعفه

67
00:24:22.850 --> 00:24:44.200
فقد ضعفه الامام احمد وظعفه يحيى بن معين وغيرهما من اهل العلم ومن صححه اجاب عن ما فيه من النهي بانه محمول على من تقصد الصوم بعد المنتصف اما من كان لا قصد له في الصيام بعد منتصف رمظان

68
00:24:44.750 --> 00:24:58.250
بعد منتصف شعبان انما صامه في صوم اعتاده او الف ان يصوم ثلاثة ايام ولم يتمكن الا بعد منتصف شعبان فانه لا ينهى عنه. وكذلك قالوا انه اذا بدأ الانسان

69
00:24:58.250 --> 00:25:20.000
صوم قبل منتصف شعبان وامتد لما بعد منتصف شعبان فانه لا ينهى عنه. والصواب ان ان هذا الحديث ظعيف وبالتالي لا يستفاد منه هذا الحكم وحديث ابي هريرة الذي الذي قرأناه دال على جواز صيام ما بعد المنتصف

70
00:25:20.250 --> 00:25:38.800
لان لان النبي صلى الله عليه وسلم انما نهى عن صوم يوم او يومين قبل رمضان في قوله لا تقدموا رمضان بصوم يوم او يومين المسألة الثالثة من المسائل التي يستدل بالحديث فيها مسألة

71
00:25:39.000 --> 00:26:04.550
كراهية صوم يوم الشك الا ان هذا الحديث دال على انه لا يكره صيام يوم الشك اذا كان هذا في صيام معتاد او في فرض لازم فان النهي في قوله لا تقدموا رمظان بصوم يوم او يومين استثني منه

72
00:26:06.150 --> 00:26:22.450
قوله صلى الله عليه وسلم الا رجل كان يصوم صوما فليصمه. فهذا الحديث قيد في النهي عن صيام يوم الشك فيوم الشك لا ينهى عن صيامه اذا كان في صيام معتاد كأن يكون

73
00:26:23.400 --> 00:26:41.600
صوما في اه ورد اعتاده الانسان او يكون او ان يكون صوما في قضاء وفرض او في نذر او غير ذلك من الصيام الواجب اما المسألة الرابعة التي دل عليها الحديث

74
00:26:42.050 --> 00:27:09.750
وهو قوله صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمظان بصوم يوم ولا يومين استحباب الفصل بين الفرض والنفل. وهذه قاعدة شرعية ان الشريعة ميزت الفرائض عن النوافل ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تقدم رمظان بيوم او يومين لان لا يختلط الفرض بغيره. فيتميز المطلوب

75
00:27:09.750 --> 00:27:34.850
الواجب عن غيره. ولهذا نظير في الصلاة فيما جاء في الصحيح من حديث السائب بن يزيد عن معاوية ابن ابي سفيان رضي الله تعالى عنه انه قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الا نصل صلاة بصلاة

76
00:27:35.550 --> 00:27:52.300
الا ان نخرج او نتكلم الا ان نخرج او نتكلم فدل هذا على ان على انه يميز بين الفرض والنفل فلا توصل صلاة بصلاة اذ ان سالم ابن يزيد صلى مع معاوية

77
00:27:53.400 --> 00:28:10.050
فبعد الجمعة فبعد ان فرغ الصلاة قام في مقامه وصلى ركعتين النافلة فدعاه معاوية وقال لا تفعل فان النبي صلى الله عليه وسلم امرنا الا نصل صلاة بصلاة الا ان نخرج يعني نتحول من المكان

78
00:28:10.050 --> 00:28:24.750
او نتكلم والكلام هنا يحصل بالتسبيح والتحميد والاستغفار فاذا استغفر او سبح او حمد فقد فصل الفرظ عن النفل وبالتالي يجوز ان يأتي بالنافلة بعد ذلك لكن ان يقوم مباشرة

79
00:28:25.100 --> 00:28:41.350
بعد الفرض للاتيان بنافلة فانه مما ينهى عنه وهو مكروه في قول جمهور العلماء لنهي النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وكذلك هنا ميز النبي صلى الله عليه وسلم بين

80
00:28:41.450 --> 00:28:58.400
صوم الفرض وهو صوم رمضان وبينما يكون من صيام قبله او حتى بعده. فقبله نهى عن تقدم رمظان بصوم يوم او يومين وبعده نهى صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم العيد

81
00:28:59.350 --> 00:29:15.900
فانه لا يجوز ولا يصح صوم يوم العيد لا في فرض ولا في نفل ولا في غير ذلك وهذا محل اتفاق لا خلاف بين العلماء فيه انه لا يصح صوم يوم العيد يوم الفطر

82
00:29:16.300 --> 00:29:31.750
هذا ما يتصل بما دل عليه هذا الحديث الشريف حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين الا رجل كان يصوم صوما

83
00:29:31.850 --> 00:29:46.650
فليصمه قوله فليصمه ذكرت ان ذلك على وجه ايش؟ الاذن والاباحة. وليس على وجه الفرض والايجاب لان الحكم يختلف باختلاف نوع الصيام الذي يكون