﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:38.650
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى احمده حق حمده لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:38.800 --> 00:00:59.300
واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اما بعد فاسأل الله تعالى ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح. وان يرزقنا الهدى والتقى والعفاف والرشاد والغنى

3
00:00:59.350 --> 00:01:24.550
ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه والا يجعل الحق علينا ملتبسا  في هذا المجلس نبدأ ان شاء الله تعالى القراءة في رسالتنا واقبض الاسلام للشيخ محمد بن عبد الوهاب

4
00:01:25.400 --> 00:01:50.950
المجدد في القرن الثاني عشر الهجري وهو رحمه الله ممن اجرى الله تعالى على يديه خيرا كثيرا فقرر في هذا الباب تقريرات استقاها من كتاب الله وسنة رسوله وكلام الائمة قبله

5
00:01:51.600 --> 00:02:24.300
فنفع الله تعالى بمؤلفاته وكتبه وما جرى من دعوته وبذله فقوض الله تعالى بني انا الشرك في كثير من بلاد الاسلام ببركة ما احياه رحمه الله من الدعوة الى عبادة الله وحده لا شريك له دعوة الرسل ما كان عليه سلف الامة وائمتها

6
00:02:24.450 --> 00:02:46.850
فجزاه الله خيرا على ما بذل وقدم وعلى ما جاهد وبذل في نصرة التوحيد وبيانه وتوظيحه وقد كتب رحم الله كتبا كثيرة منها هذا الكتاب الذي بين ايدينا وهو رسالة مختصرة موجزة

7
00:02:47.700 --> 00:03:17.550
في موظوع بالغ الاهمية وهو ما يتعلق بنواقض الاسلام وما كتبه رحمه الله من النواقض هو ما استفاده من الائمة والعلماء في مؤلفاتهم وكتبهم فما كتبه ليس شيئا محدثا ولا

8
00:03:17.700 --> 00:03:41.150
مبتدعا ولا مخترعا انما هو تصنيف وتأليف وجمع لما تكلم به علماء الاسلام على اختلاف مذاهبهم فيما يتعلق ما ينقض الاسلام وما تحصل به الردة هذا الموظوع موظوع نواقظ الاسلام

9
00:03:41.950 --> 00:04:06.600
موظوع ذو بال وله شأن كبير ذلك ان اول بدعة جرت في الاسلام بدعة الخوارج الذين خرجوا على اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكفروهم وامضوا السيف بينهم ولم يأتي في بدعة من البدع

10
00:04:08.150 --> 00:04:37.850
تحذير انذار كما جاء في بدعة التكفير بدعة الخوارج  السبب في ذلك ان خطر هذه البدعة عظيم وشرها مستطير فهي لا تقتصر فقط على الظلال في العقل والاعتقاد والفهم انما تنتقل الى الضلال في العمل

11
00:04:38.350 --> 00:05:02.950
بتقويض بلاد الاسلام تفريق المسلمين والتسلط على اهل الاسلام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في توصيفه لما يجري من فجور هؤلاء وضلالهم وشرهم يقتلون اهل الاسلام ويذرون اهل الاوثان

12
00:05:04.250 --> 00:05:29.050
وهذا يبين خطير هذه البدعة فالحديث في نواقض الاسلام هو رد على الضلال في هذا الباب بشتى صنوفهم على اختلاف مذاهبهم فان التكفير هو شيء مما ابتدعه الخوارج لكنه انتشر في فرق

13
00:05:29.300 --> 00:05:51.800
عديدة ولم يقتصر فقط على الخوارج بل قابلهم طوائف اخرى والسمة العامة في كل من خرج عن السنة ان يتسلط على غيره اما بتكفير او تفسير ولهذا تقرير ما يحصل به الكفر وبيان نواقض الاسلام

14
00:05:52.100 --> 00:06:12.550
هو رد على هذه البدع كلها ورد على المنحرفين في هذا الباب على اختلاف صنوفهم. سواء كانوا من الخوارج او كانوا من الرافضة وسائر الفرق التي تكفر الصحابة وتطعن في دينهم

15
00:06:12.750 --> 00:06:35.500
او كان ذلك في بقية الفرق التي تكفر من خالفها  تحكم عليه بالخروج على الاسلام لاجل المخالفة في في رأي او قول لهذا من المهم دراسة هذه النواقض للرد على كل هؤلاء الطوائف

16
00:06:37.300 --> 00:07:20.250
ومما يبين اهمية هذه الرسالة  عظيم مكانتها وانها تعنى بقضية كبرى ان نواقض الاسلام بها يهدم بناء الدين وبه يخرج الانسان من بحبوحة الامن الى انواع الضلالات والانحراف فكان من المهم ان يبين للناس ما يحصل به نقض الاسلام حتى يحذروا الوقوع في تلك النواقض

17
00:07:20.800 --> 00:07:40.550
فبيانها لا ليس فقط للحكم على الاخرين انما ايضا لتوقي ان يتورط الانسان في شيء من ذلك فان الحي لا تؤمن عليه الفتنة وقد قال امام الحنفاء ابراهيم عليه السلام واجلبني وبني ان نعبد ان نعبد الاصنام

18
00:07:41.350 --> 00:07:59.700
فكان يسأل الله تعالى ان يقيه هذا الناقظ من نواقظ الاسلام وهو ان يصرف العبادة لغير الله عز وجل لهذا من المهم عندما نقرأ مثل هذه الكتب ونطالع مثل هذه الرسائل ان يكون هذا في اذهاننا لان من الناس من يقرأ ليحكم على غيره

19
00:07:59.700 --> 00:08:20.800
لكن لا يهتم بنفسه والشأن في ان يتوقى الانسان اسباب الخطر وان يميز في افعال الناس بين الحق والباطل والهدى والضلال والكفر والايمان لكن هذا مرحلة لاحقة لبيب يبدأ بنفسه قبل غيره

20
00:08:21.150 --> 00:08:41.600
فتكتسب هذه الرسالة اهمية من هذا الجانب انها تبين النواقض التي يجب الحذر منها والتوقي من التورط في شيء منها ليسلم دين الانسان يخرج من اشكاليات الوقوع في شيء من المكفرات

21
00:08:41.950 --> 00:09:05.800
هذه الرسالة وهذا الموظوع يكتسب اهمية من حيث ان اهل العلم على اختلاف مذاهبهم اعتنوا بهذا الباب فلا يخلو كتاب من كتب الفقه على اختلاف المذاهب الا ويبحث في قضية نواقض الاسلام

22
00:09:06.250 --> 00:09:22.700
تحت ما يعرف بكتاب الردة او في كتاب الحدود او في كتاب او في ابواب البغي وما اشبه ذلك على اختلاف التصنيفات و طرق العلم في التأليف. لكنهم يجتمعون على دراسة هذا الموضوع

23
00:09:23.100 --> 00:09:45.900
مما يدل على اهميته. فالفقهاء على اختلاف مذاهبهم وتشتت طرائقهم الا انهم يتفقون على تناول هذا الموضوع بالبحث تجلية وتوضيحا وتقريرا وتأصيلا هذا الموضوع ايضا يرد على الطوائف التي الغت

24
00:09:46.200 --> 00:10:21.600
التكفير ولم تعتبره وجعلته غير ثابت في دين الاسلام كغلاة المرجئة والجهمية الذين يغلون في اثبات الايمان بمجرد المعرفة فيقولون لا يظر مع الايمان معصية فليس عندهم شيء يضر الايمان بل الايمان مستقر حتى مع اعظم

25
00:10:22.000 --> 00:10:50.600
المسرفين فهذه الرسالة واشباهها ترد على هذا الانحراف في الاعتقاد فان ثمة امورا جاءت النصوص ببيان انها يخرج بها الانسان عن الهدى المستقيم والصراط القويم. لذلك من الضروري ان يعتني المؤمن بهذا الباب حتى يعرف

26
00:10:52.100 --> 00:11:07.250
الايمان من الكفر يميز بين الحق والباطل ويترتب على هذا من الاحكام في الدنيا والاخرة ما هو مهم وما يجب على المؤمن ان يكون على بصيرة فيه كل هذه الامور

27
00:11:08.150 --> 00:11:38.100
توجب العناية بهذا الباب  تقتضي الدراية بمسائله تأصيلا وتفصيلا تأصيلا بضبط القواعد والاصول التي يبنى عليها هذا الباب وتفصيلا فيما يتعلق بمعرفة المسائل التي يكفر فيها مما لا يكفر فيه وكيف يتعامل مع

28
00:11:38.250 --> 00:12:05.800
تلك المسائل ثم ايضا تنزيل تلك الاقوال على الوقائع في الافراد والجماعات كل هذا يحتاج الى معرفة وبصيرة. والعجيب ان هذا الباب على عظيم خطورته وكبير الضرر حاصل بالخوظ فيه الا ان من الناس من لا حظ له في العلم وتجده يسارع الى الحكم بالكفر

29
00:12:05.800 --> 00:12:24.700
او الفسق على فلان وفلتان وعلى هذا وذاك دون دراية ولا بصيرة. وتجده يحتج بالقرآن او يأتي بادل بدليل من السنة لم يفقه معناه ولم يدرك مظمونه وهنا تقع الخطورة التي

30
00:12:24.750 --> 00:12:45.900
من اجلها ينبغي العناية بهذا الباب خطورة التكفير متفق عليها بين اهل العلم. نحن في قراءتنا سنقدم بمقدمة آآ بين يدي قراءة هذه الاصول بمثابة التقعيد لما يتعلق التكفير ثم بعد ذلك نقرأ

31
00:12:46.500 --> 00:13:03.950
ما ذكره المصنف رحمه الله من المسائل فالان انتهينا من اول نقطة في المقدمة وهي بيان اهمية الموضوع سواء من خلال هذه الرسالة او من خلال  كتب والمؤلفات التي كتبت في هذا الباب

32
00:13:04.400 --> 00:13:29.300
وهي كثيرة ومفيدة لمن اراد ان يستزيد النقطة الثانية بيان خطورة التكفير الاول خطورة اهمية الموضوع. النقطة الثانية خطورة التكفير التكفير اعتنى به العلماء وتظهر عناية العلماء به من خلال المؤلفات والكتابات كما ذكرت لكم لا يخلو متن فقهي صغر او

33
00:13:29.300 --> 00:13:46.700
قبر من الاشارة الى هذه القضية ببيان بعض مسائلها فهي قضية مهمة ذات بال ولم يبين العلماء ذاك ولم يهتموا به هذا الاهتمام الا لخطورته حتى قال الجويني ابو المعالي

34
00:13:46.900 --> 00:14:05.700
رحمه الله ادخال كافر في الملة او اخراج مسلم عنها عظيم في الدين اي امر عظيم في الدين ان تدخل من ليس من اهل الاسلام في الاسلام او ان تخرج مسلما من الدين هذا عظيم

35
00:14:05.850 --> 00:14:36.100
في الدين اي منزلته كبيرة وخطيرة ولا يتجاسر عليه الا من كان على علم وهدى وبصيرة ونور يتمكن به من الحديث في هذا الباب وقد قال الغزالي رحمه الله في كتاب التفرقة بين الايمان والزندقة قال والذي ينبغي الاحتراز من التكفير ما وجد الى ذلك

36
00:14:36.100 --> 00:15:00.050
سبيلا الذي ينبغي على المؤمن الاحتراز اي التوقي عن ان ينسب احدا من الناس الى كفر طبعا الكلام في تكفير من كان من اهل الاسلام اما الكافر الذي يقول انا نصراني ويهودي هذا لا نتكلم عنه. نتكلم عن مسلم

37
00:15:00.550 --> 00:15:23.200
ثبت اسلامه بيقين يجب على المؤمن ان يحفظ هذا الاصل وان لا يخرجه عن الاسلام وعليه الا ببينة وبرهان على ما ذكر العلماء رحمه الله فقولهم رحمه الله والذي ينبغي الاحتراز

38
00:15:24.100 --> 00:15:42.450
عن التكفير ما وجد اليه سبيلا. هذا لا يعني انه لا اكفر النصراني بل من الدين ان اكفر من كفره الله تعالى وان احكم بالكفر على من حكم الله تعالى عليه بالكفر. هذا خارج عن محل البحث. نحن نتكلم عن تكفير المسلمين. ولسنا نتكلم عن تكفير الكفار فالكفار

39
00:15:42.450 --> 00:16:02.450
لا يرتظون الاسلام اصلا حتى يبحث هل يكفرون او لا يكفرون؟ هم كفار. ومن البدع الحادثة في هذا العصر من يقول لا تكفير لاحد والدين هو قضايا شخصية لا ينسب احد الى كفر بمخالفته معتقد المسلمين. كما هو شأن بعض

40
00:16:02.450 --> 00:16:24.200
من رق دينهم عظم جهلهم فنحن نتحدث عن هذه القضية نتحدث عن تكفير المسلم. وهو الذي يتنزل عليه قول اهل العلم وما يأتي من تحذير في في خطورة التكفير ومما يدل على خطورة تكفير المسلمين ان الله تعالى قال يا ايها الذين امنوا

41
00:16:24.550 --> 00:16:51.850
اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا والظرب في سبيل الله يعني في القتال والجهاد امر الله المؤمنين بالتبين في حال الجهاد مع انها حال مخوفة وتقتضي المبادرة والمباغتة مكر والكيد فيها عظيم مع ذلك يقول الله تعالى لاهل الايمان يا ايها الذين امنوا اذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن القى

42
00:16:51.850 --> 00:17:09.600
اليكم السلام لست مؤمنا اي لا تنفوا الايمان عن من بدا منه عمله او خلقه حتى ولو كان بان يبدأك بالسلام ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا تريدون

43
00:17:09.600 --> 00:17:35.000
الدنيا والله يريد الاخرة فنهى الله المؤمنين عن ان يحكموا عن ان يعملوا بخلاف مقتضى الظاهر لاجل اي نوع من انواع الشبهة التي تعرض بل يجب التثبت والتبين وهذا اصل في انه يجب ان لا يحكم على مسلم بكفر الا بعد التثبت

44
00:17:35.100 --> 00:17:51.450
والتبين والامر خطير لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر في الصحيحين اذا قال الرجل لاخيه يا كافر فقد باء بها احدهما اي انها ترجع الى احدهما باء اي رجع

45
00:17:51.650 --> 00:18:15.250
اليه تكفيره ورجع اليه ما وصف به اخاه وهذا بيان اه لخطورة الامر وانه شيء كبير ينبغي للمؤمن ان يتحرى فيه لان من الناس من يقول ذلك عند ادنى استفزاز او عند ادنى شبهة او عند ادنى مخاصمة. يصف غيره بالكفر فينبغي

46
00:18:15.250 --> 00:18:28.400
ان يكون على حذر وعلى فتنة من خطورة الامر. وقد جاء في صحيح الامام مسلم من حديث ابي ذر. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من دعا رجلا بالكفر او قال عدو الله

47
00:18:29.700 --> 00:18:45.700
اي قال له يا كافر او قال له يا عدو الله وهو ليس كذلك الا حار عليه اي رجع عليه هذا الوصف وهذا يبين خطورة الامر وانه ينبغي للمؤمن ان يحتاط وان يحذر

48
00:18:46.000 --> 00:19:09.200
وكلما زاد علم الانسان وتقواه كان تحريه في هذا الباب اعظم ولهذا لا يبادر الى التكفير والمسارعة فيه الا الجاهل اما العالم فانه يتوقى في ذلك غاية التوقي. ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

49
00:19:09.300 --> 00:19:27.350
فيما يخبر به عن نفسه واني من اعظم الناس نهيا واني من اعظم الناس نهيا ان ينسب معين الى تكفير او تفسيق او معصية الا ان علم انه قد قامت عليه الحجة

50
00:19:27.650 --> 00:19:53.200
التي من خالفها كان كافرا تارة وفاسقا تارة وعاصيا اخرى هكذا رحمه الله يقرر عما يسلكه ويصير عليه و ينتهجه في قضية التكفير انه لا يسارع بل ينهى غاية النهي حتى تقوم الحجة التي تقطع

51
00:19:53.200 --> 00:20:13.000
اما حجة ويبين بعد ذلك يتبين بعد ذلك حال المتكلم من من كفر او غيره. وهكذا جرى علماء الاسلام رحمهم الله على اختلاف مذاهبهم واقوالهم من المتقدمين والمتأخرين على الاحتياط

52
00:20:13.100 --> 00:20:37.700
والتأني في قضايا التكفير هذا في تكفير الافراد فكيف في تكفير الجماعات؟ كيف في تكفير الدول؟ كيف في تكفير الحكومات؟ اذا كان هذا في نسبة فرد الى الكفر بعد ان ذهبت اسلامه فكيف ما هو اعظم من ذلك من من يكفر المجتمع كاملا او يكفر امة او يكفر دولة او يكفر حكومة

53
00:20:37.700 --> 00:21:10.500
الموضوع لا يبادر اليه الا جاهل واما اهل العلم فيتثبتون ينظرون في الاعمال والاحوال وفي الاقوال والقائلين وبعدها يقولون ما هداهم الله اليه من الحكم بعلم وبصيرة فيما يتعلق بالتكفير

54
00:21:11.200 --> 00:21:32.100
نواقض الاسلام من المهم لطالب العلم ان يعتني بالضوابط التي يبنى عليها هذا الباب فان العلماء رحمهم الله ذكروا جملة من الظوابط المهمة التي ينبغي للمؤمن ان يستحظرها في ما اذا

55
00:21:32.100 --> 00:21:54.500
في فعل مكفر او قول مكفر او عقد مكفر حتى لا يضل ويضل من المهمات والضوابط الرئيسة في موضوع التكفير ان الحكم بالتكفير لا يثبت في شيء من العقائد او الاقوال

56
00:21:55.250 --> 00:22:16.700
او الافعال الا بدليل هذي قاعدة رئيسة واساس يبنى عليه هذا الباب لا يمكن ان يثبت الحكم في شيء من اعتقاد او قول او فعل الا ولابد من اقامة دليل وبرهان

57
00:22:17.000 --> 00:22:39.500
على انه كفر السبب في هذا ان التكفير حكم شرعي ومعلوم ان جميع الاحكام الشرعية لا تثبت الا بدليل فلا يقال في شيء من الاقوال ولا في شيء من الاعمال

58
00:22:40.050 --> 00:22:55.150
ولا في شيء من العقائد انه كفر الا بدليل من كتاب الله او سنة رسوله صلى الله عليه وسلم او اجمعي علماء الامة لذلك قال ابن عبد البر رحمه الله فالواجب

59
00:22:56.000 --> 00:23:13.800
في النظر الا يكفر الا من اتفق الجميع على تكفيره او قام على تكفيره دليل لا مدفع له يعني ما في سبيل للتخلص منه يعني لا يقبل التأويل هذا معنى لا مدفع له من

60
00:23:13.800 --> 00:23:38.350
كتابا او سنة اذا لا يحكم بالكفر في فعل او اعتقاد او قول الا ولابد من دليل وبرهان جالي صريح واضح في ان هذا كفر  والا فانه لا يجوز ان يقدم

61
00:23:39.000 --> 00:23:54.900
احد على الحكم على فعل او قول او اعتقاد بانه كفر لمجرد انه لا يرغبه او لا يحبه او انه مضر او ما الى ذلك  وتأمل كلمة ابن عبد البر رحمه الله فانها نور

62
00:23:55.050 --> 00:24:17.500
يهديك السبيل في هذا الباب فالواجب في النظر الا يكفر الا من اتفق الجميع على تكفيره او قام على تكفيره دليل لا مدفع له من كتاب او سنة ودليل هذا الاصل

63
00:24:17.700 --> 00:24:43.500
ما في الصحيح من حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه الذي قال فيه دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا واثرة علينا. ثم قال وان لا ننازع الامر اهله اي من تولاه

64
00:24:43.500 --> 00:25:04.400
من ولاة الامور وان لا ننازع الامر اهله الا ان تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله سلطان هكذا يقول يقول النبي صلى الله عليه وسلم الا ان تروا كفرا

65
00:25:04.550 --> 00:25:28.000
ثم قال بواحا اي ظاهرا بينا ثم هذا الكفر في ظهور وبيانه لابد ان يستند الى اصل عندكم فيه من الله برهان اي حجة ولذلك قال ابن حجر رحمه الله في بيان معنى البرهان اي نص اي نص اية او خبر لا يحتمل التأويل. وهذا معنى قول

66
00:25:28.750 --> 00:25:44.650
ابن عبد البر لا مدفع له دليل لا مدفع له من كتاب او سنة يعني لا يحتمل التأويل فالتكفير حق لله عز وجل فلا يكفر الا من كفره الله ورسوله

67
00:25:44.900 --> 00:26:08.500
ولا يقدم ولا يقدم عليه الا اذا تيقن  الناظر وجود سببه وموجبه ومقتضيه ولذلك اجمع العلماء على انه لا يجوز التسرع في الكفر. ترى الان نتكلم عن الضابط الاول وهو ان الكفر لا

68
00:26:08.500 --> 00:26:35.950
في قول او اعتقاد او فعل الا الا بدليل ولهذا نهى العلماء رحمهم الله عن التسرع في الكفر وفي التسرع في التكفير لانه ليس حكما بالهوى ولا حكما بالتشهي ولا يثبت لمجرد المخالفة بل لا بد ان يستند الى كتاب الله عز وجل وسنة رسوله. يقول ابن عبد البر رحمه الله

69
00:26:35.950 --> 00:26:58.900
قد اتفق اهل السنة والجماعة وهم اهل الفقه والاثر على ان احدا لا يخرجه ذنبه وان عظم من الاسلام وخالفهم في ذلك اهل البدع ثم قال رحمه الله فالواجب الا يكفر الا من اتفق الجميع على تكفيره

70
00:26:58.950 --> 00:27:15.750
او قام على تكفيره دليل لا مدفع له من كتاب او سنة وهذا يبين انه ينبغي التأني والتريث وانه لا يجوز التسرع في هذا الباب بل يجب على المؤمن ان يتثبت

71
00:27:16.050 --> 00:27:30.850
اذا قلت في شيء من الاشياء انه كفر اقم الدليل من الكتاب والسنة. وتأمل اول الاجماع وتأمل ان الكتاب والسنة لابد ان لا تأويل فيه ولا مدفع فيه في دلالته على

72
00:27:31.250 --> 00:27:53.350
انه كفره هذا هو الظابط الاول الضابط الثاني من الضوابط التي ينبغي ان تستحضر في مقام الحكم على الاقوال او الافعال او العقائد بالكفر انه في حال الاشتباه في ثبوت التكفير

73
00:27:54.600 --> 00:28:35.050
فان الواجب على المؤمن التوقف وابقاء حكم الاسلام  في حال الاشتباه في ثبوت التكفير الواجب التوقف عن التكفير واثبات حكم الاسلام. ابقاء حكم الاسلام    يدل لذلك الاية التي امر الله تعالى فيها بالتثبت حيث قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا اذا ضربتم في

74
00:28:35.050 --> 00:28:58.550
سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فنهاهم الله تعالى عن المبادرة الى القتال او القتل حتى حتى يتبين حال الشخص وانه ليس من اهل الاسلام

75
00:28:58.650 --> 00:29:21.750
و الدليل على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث حديث عبادة امر بالسمع والطاعة الا اذا رأوا والا ينازع الامر الامر اهله الا اذا رأوا كفرا بواحا

76
00:29:21.950 --> 00:29:39.650
عندكم فيه من الله برهان وهذا معناه انه قطع كل اشتباه وانه في حال الاشتباه عدم وجود البرهان يبقى الامر على ما كان من عدم رفع حكم الاسلام واثبات حكم الكفر

77
00:29:40.250 --> 00:30:10.200
لهذا الواجب التثبت واعمال الاصل والقاعدة في هذا ان من ثبت اسلامه بيقين لا يرفع عنه الا بيقين من ثبت اسلامه بيقين بان عرف بانه مسلم وانه استفاض انه مسلم وانه يقول لا اله الا الله لا ينقل عن هذا

78
00:30:10.300 --> 00:30:31.000
الا بيقين بين فلا مجال للاشتباه ولا مجال التأويل في الحكم بالتكفير فانه ينبغي التحرز من انت والتوقي من التورط فيه فان التكفير انما يغلب على طباع من يغلب عليهم الجهل

79
00:30:31.600 --> 00:30:49.650
كما قال ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال رحمه الله التكفير انما يغلب على طباع من يغلب عليهم الجهل. يعني المبادرة والمسارعة الى التكفير لا تكون الا من هؤلاء

80
00:30:50.950 --> 00:31:10.950
وقد اعمل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الاصل في مواطن الاشتباه ففي الصحيحين من حديث اسامة بن زيد رضي الله عنه قال قاتلنا الحرقة من جهينة فتبعت انا ورجل من الانصار رجلا منهم

81
00:31:11.150 --> 00:31:32.350
حتى استمكنا منه فقال لا اله الا الله فكف عنه الانصاري وضربته برمحي حتى مات او حتى قتلته فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال اقتلته بعد ان قال لا اله الا الله

82
00:31:33.050 --> 00:31:47.500
قال يا رسول الله انما قالها متعوذا فلم يزد على ان كرر صلى الله عليه وسلم اقتلته بعد ان قال لا اله الا الله وفي بعض الروايات كيف تصنع بلا اله الا الله

83
00:31:47.850 --> 00:32:07.300
هذا ظاهر الحال انه انما قالها لاجل ان يحمي نفسه هذا معنى متعوذا اي يحفظ نفسه من القتل بعد ان تمكن منه الصحابة والمسلمون مع ذلك اعمل النبي صلى الله عليه وسلم الظاهر مع وجود ما

84
00:32:07.400 --> 00:32:27.900
يعارض هذا الظاهر من قرائن لكنه اعمل الظاهر فكان اصلا في ان الاصل في من اسلم ان لا ينقل عن عن الاسلام الى الكفر الا بما هو كالشمس والا يستند الى القرائن

85
00:32:28.400 --> 00:32:52.200
ولا الى الاحوال المحيطة بل لا بد من ان يكون القول صادرا من ممن لا يلتبس في انه كفر وانه على غير الاسلام. وايضا في قصة خالد في الرجل الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله يا محمد اعدل

86
00:32:52.650 --> 00:33:18.300
قال دعني اضرب عنقه يا رسول الله قال لعله ان يكون مصليا فقال خالد كم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه صح صح النبي صلى الله عليه وسلم قال لم اومر ان انقب عن قلوب الناس

87
00:33:18.650 --> 00:33:36.250
ولا ان اشق عن صدورهم. يعني العمل بالظاهر واما البواطن فامرها الى ربها الذي يعلم السرائر جل في علاه هذا هو الضابط الثاني انه في حال الاشتباه يجب ابقاء حكم الاسلام

88
00:33:37.500 --> 00:34:06.700
ولا يجوز اثبات الكفر هذا الضابط الثاني الضابط الثالث من الضوابط المهمة في هذا الباب التفريق في الحكم بالكفر بين الاقوال والافعال والعقائد وبين اصحابها التفريق بين العقائد والاقوال والافعال وبين اصحابها

89
00:34:08.600 --> 00:34:33.800
فالتفريق ضروري بين الحكم المطلق على العقائد والاقوال والافعال وبين الحكم على المعين فليس كل حكم على فعل او قول او اعتقاد يستلزم ان يحكم بالكفر على من قاله او فعله

90
00:34:33.900 --> 00:35:02.800
او اعتقده ليس هناك تلازم لان حتى تتضح القضية لان الحكم على الفعل يختلف عن الحكم على الفاعل. فالفعل يحتاج في الحكم عليه الى دليل. فاذا قام الدليل على انه كفر على ان الفعل او القول والاعتقاد كفر

91
00:35:03.100 --> 00:35:23.100
نحتاج الى مرحلة ثانية في تنزيل هذا الحكم على المعين وهو ما يعرف في كلام العلماء بتحقيق المناط تنزيل الحكم على الواقع. وهذا لا يمكن ان يكون الا بمعرفة الواقع وادراك

92
00:35:23.100 --> 00:35:36.840
حال القائل هل توافرت فيه الشروط؟ وانتفت عنه الموانع او لا وهذا ما سنستكمله ان شاء الله تعالى في الدرس القادم باذن الله