﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:15.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد هذا هو المجلس العاشر من قراءة الدرر السنية في الاجوبة النجدية على فضيلة شيخنا خالد الفريج حفظه الله

2
00:00:15.600 --> 00:00:34.750
ولا زلنا في المجلد الاول في الصفحة اه تسعة وستين قال وهذا التوحيد هو معنى قولك لا اله الا الله فان الاله عندهم هو الذي يقصد او يقصد لاجل هذه الامور. سواء كان ملك

3
00:00:34.750 --> 00:00:58.550
او نبيا او وليا او شجرة او قبرا او جنيا لم يريدوا ان الاله هو الخالق الرازق المدبر فانهم يقرون ان ذلك لله وحده كما قدمت لك وانما يعنون بالاله او بالاله ما يعني المشركون في زماننا بلفظ السيد فاتاهم النبي صلى الله عليه

4
00:00:58.550 --> 00:01:18.550
وسلم يدعوهم الى كلمة التوحيد وهي لا اله الا الله والمراد من هذه الكلمة معناها لا مجرد لفظها. والكفار الجهال ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة هو افراد الله بالتعلق والكفر بما يعبد من دونه. والبراءة منه فانه

5
00:01:18.550 --> 00:01:38.350
لما قال لهم قولوا لا اله الا الله قالوا اجعل اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب. فاذا كأن جهال الكفار يعرفون ذلك فالعجب ممن يدعي الاسلام وهو لا يعرف من تفسير هذه الكلمة. ما عرفه جهال الكفار

6
00:01:39.050 --> 00:01:59.050
بل يظن ان ذلك هو التلفظ بحروفها من غير اعتقاد القلب بشيء من المعاني. والحاذق منهم يظن ان معناها لا اخلقوا ولا يرزقوا ولا يحيي ولا يميت ولا يدبر الامر الا الله. فلا خير في رجل جهال الكفار اعلم منه بمعنى لا اله الا

7
00:01:59.050 --> 00:02:17.150
الله. فاذا عرفت ما قلت لك معرفة قلب وعرفت الشرك بالله الذي قال الله فيه. ان الله لا يغفر ان اشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء الاية وعرفت دين الله الذي بعث به الرسل

8
00:02:18.050 --> 00:02:38.050
من اوله من اولهم الى اخرهم الذي لا يقبل الله من احد دينا سواه. وعرفت ما اصبح غالب الناس فيه من الجهل بهذا افادك فائدتين؟ الاولى الفرح بفضل الله وبرحمته قال الله تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك

9
00:02:38.050 --> 00:03:00.600
افرحوا هو خير مما يجمعون. وافادك ايضا الخوف العظيم فانك اذا عرفت ان الانسان يكفر بكلمة يخرجها من لساني وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل وقد صريح على عدم الاعداء للجهل. نعم

10
00:03:01.000 --> 00:03:19.700
نعم ان الانسان يكفر فانك اذا عرفت ان الانسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل وقد يقولها وهو يظن انها تقربه الى الله خصوصا ان

11
00:03:19.800 --> 00:03:39.800
خصوصا ان الهمك الله ما قص عن قوم موسى مع صلاحهم وعلمهم انهم اتوه قائلين اجعل لنا الهة كما لهم الهة فحين اذ يعظم خوفك وحرصك على ما يخلصك من هذا وامثاله. واعلم ان الله سبحانه من حكمته لم

12
00:03:39.800 --> 00:03:59.550
بعث نبيا بهذا التوحيد بهذا التوحيد الا جعل له اعداء كما قال تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا اعطينا الانس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا. وقد يكون وقد يكون للاعداء التوحيد

13
00:04:00.200 --> 00:04:20.200
وقد يكون لاعداء التوحيد علوم كثيرة وكتب وحجج كما قال تعالى. فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم هم من العلم. فاذا عرفت ذلك عرفت ان الطريق الى الله لابد له من اعداء قاعدين عليه اهل فصاحة وعلم وحجج كما قالت

14
00:04:20.200 --> 00:04:40.200
تعالى ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله الاية. فالواجب عليك ان تعلم من دين الله ما يصير لك سلاحا تقاتل به هؤلاء الشياطين الذين قال امامهم ومقدمهم لربك عز وجل لاقعدن لهم

15
00:04:40.200 --> 00:05:00.200
خافك المستقيم ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم راهم شاكرين ولكن اذا اقبلت على الله واصغيت الى حجج الله وبيناته فلا تخف ولا تحزن ان

16
00:05:00.200 --> 00:05:19.250
ان كيد الشيطان كان ضعيفا والعامي من من الموحدين يغلب الفا من علماء هؤلاء المشركين كما قال تعالى وان جندنا لهم الغالبون. فجند الله هم الغالبون بالحجة واللسان كما انهم الغالبون بالسيف والسنان

17
00:05:19.850 --> 00:05:39.050
وانما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح. وقد من الله علينا بكتابه الذي جعله تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. فلا يأتي صاحب باطل بحجة الا وفي

18
00:05:39.150 --> 00:05:59.150
الا وفي القرآن ما ينقضها ويبين بطلانها كما قال تعالى ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا قال بعض المفسرين هذه الاية عامة في كل حجة يأتي بها اهل الباطل الى يوم القيامة والحاصل ان كل ما ذكر عنا من الاشياء

19
00:05:59.150 --> 00:06:19.150
غير دعوة الناس الى التوحيد والنهي عن الشرك فكله من البهتان. ومن اعجب ما جرى من الرؤساء المخالفين اني لم ما بينت لهم كلام الله وما ذكر وما ذكر اهل التفسير في قوله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة

20
00:06:19.150 --> 00:06:39.150
ايهم اقرب الاية؟ وقوله ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله وقوله ما نعبدهم الا الا الى الله زلفى وما ذكر الله من اقرار الكفار في قوله قل من يرزقكم من السماء والارض ام من يملك السمع

21
00:06:39.150 --> 00:06:58.900
تصارع الاية وغير ذلك قالوا القرآن لا يجوز العمل به لنا ولا ولا مثالنا ولا بكلام الرسول ولا بكلام المتقدمين ولا نطيع الا ما ذكره المتأخرون. قلت لهم انا اخاصم

22
00:06:58.900 --> 00:07:24.850
الحنفية بكلام المتأخرين من الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلي والمالكية والشافعية والحنبلية كل كل اخاصمه بكتب المتأخرين من علمائهم الذين يعتمدون عليهم. فلما اتوا ذلك نقلت كلام العلماء من كل مذهب لاهله وذكرت كل ما قالوا بعد ما صرحت الدعوة عند بعد ما صلحت

23
00:07:25.350 --> 00:07:45.350
او صرحت ايوا بعد ما صرحت الدعوة عند القبور والنذر لها فعرفوا ذلك وتحققوه فلم يزدهم الا نفورا واما التكفير فانا اكفر من عرف دين الرسول ثم بعدما عرفه سبه ونهى الناس عنه وعاد من فعله فهذا هو

24
00:07:45.350 --> 00:08:05.350
الذي اكفر واكثر الامة ولله الحمد ليسوا كذلك واما القتال فلم نقاتل احدا الى الى اليوم الا دون النفس حرمة وهم الذين اتونا في ديارنا ولا ابقوا ممكنا ولكن قد نقاتل بعضهم على سبيل المقابلة وجزاء

25
00:08:05.350 --> 00:08:25.350
سيئة وجزاء سيئة سيئة مثلها. وجزاء سيئة سيئة مثلها وكذلك من جاهر من جاهر بسب دين الرسول بعدما عرف فانا نبين لكم ان هذا هو الحق الذي لا ريب فيه وان الواجب اشاعته في الناس وتعليمه النساء والرجال

26
00:08:25.350 --> 00:08:46.150
رحم الله من ادى الواجب عليه وتاب الى الله واقر على نفسه فان تائب من الذنب كمن لا ذنب له. ونسأل الله ان يهدينا واياكم لما يحبه ويرضى. نعم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين

27
00:08:46.450 --> 00:09:00.500
اما بعد قال رحمه الله قال شيخ الاسلام محمد بن وهاب رحمه الله تعالى في بيان عقيدته قال وهذا التوحيد هو معنى قولك لا اله الا الله لان التوحيد الذي جاءت به الرسل

28
00:09:00.950 --> 00:09:16.650
ونزلت به الكتب ودعت له الانبياء جميعا هو ان يعبد الله وحده وهو معنى قولك لا اله الا الله اي انه لا معبود ولا اله يعبد بحق الا الله سبحانه وتعالى

29
00:09:17.050 --> 00:09:35.750
والاله هو الذي يقصد اي يقصد لاجل هذه الامور لجلب نفع او دفع ضر او ما شابه ذلك وهو الذي يقصد لهذه الامور سواء كمن قصد غير الله عز وجل بدعائه وسؤاله والتقرب اليه

30
00:09:35.900 --> 00:09:57.150
بجلبي والتقرب اليه بانواع العبادات والقرب كي يكشف ضره او يرفع بلاه او يعافي مريضه فقد عبده من دون الله عز وجل سواء كان من فعل له ذلك ملكا او نبيا او وليا او شجرة او قبرا او جنيا

31
00:09:57.900 --> 00:10:21.150
يسمى بذلك والمشركين. قال لم يريدوا ان هذه التي صرفوا لها تلك العبادات انها تخلق وترزق وتدبر اذن هذا الفعل الذي يفعله المشركون ويقصده القبوريون عند قبور الصالحين هو نفس الذي كان يقصده كفار قريش عند اللات والعزى ومناة

32
00:10:21.650 --> 00:10:42.300
فكانوا يتقربون اليها بالذبح والخرابين وما شابه ذلك ويدعون ويرجون ويخافونها وهم مع ذلك كله يعتقدون ان الله هو الخالق الرازق المدبر المحيي المميت. فدعواكم ان الشرك انما يكون باعتقادك ان ان مع الله خالق. او ان مع الله رازق

33
00:10:42.550 --> 00:11:02.700
نقول هي دعوة باطلة ابطلها ربنا سبحانه وتعالى في كتابه وسمى اولئك الذين عبد اللات والعزى سماهم كفار وسماهم مشركين مع انهم يعتقدوا ان الله هو الخالق الرازق المدبر ثم قال وانما يعنون اي مشرك زماننا

34
00:11:02.750 --> 00:11:21.000
يعنون بالاله ما يعني المشركون وانما يعني الايلاف بالاله في زمن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ما يعني المشركون في زمان لفظ السيد يعني بمعنى الذي كان يفعل عند اللات والعزى ويسميه الموشكون الاوائل الها

35
00:11:21.200 --> 00:11:41.050
هو الذي يفعله مشرك زماننا ويسمونه السيد والفقير وما شابه ذلك حيث انهم يأتون قبره ويصرفون اليه نوعا من القرب ويقول هذا هذه القرب للسيد فهذا هو التأليه الذي كفر به كفار قريش

36
00:11:41.200 --> 00:11:56.200
وخرجوا به من دائرته واصبحوا به واصبحوا به من اهل الشرك قال فاتاه النبي فيدعوه الى كلمة التوحيد وهي لا اله الا الله والمراد من هذه الكلمة ليس لفظها ولا مبناها

37
00:11:56.250 --> 00:12:12.550
وانما المراد من ذلك حقيقته ومعناها فمجرد اللفظ دون تحقيق المعنى لا يغني عن اصحابه شيئا قال لا لا مجرد لفظ والكفار الجهال يعلمون مراد النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة

38
00:12:12.600 --> 00:12:28.200
ولذلك قالوا ماذا قالوا؟ واذا قيل لهم قولوا لا اله الا الله يستكبرون وقالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ فعقلوا المراد وفهموا ان مع لا اله الا الله ان الاله واحد

39
00:12:28.550 --> 00:12:47.500
بينما هؤلاء الجهال في من مشرك زماننا يرددونها صباح مساء وهم يشركون بالله صباح مساء فلم يعقل معناها الا ان معنى اله انه الخالق الرازق النافع الضار. لا انه لا ان معناها انها لا تصم عبادة الا له سبحانه وتعالى

40
00:12:47.500 --> 00:13:00.850
قال يعلمون ان مراد النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة هو افراد الله بالتعلق والكفر بما يعبد من دونه والبراءة منه فانه لما قالهم قولوا لا اله الا الله قالوا

41
00:13:00.950 --> 00:13:18.900
اجعل الالهة اله واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب قال فاذا عرفت وهذا الكلام ساقه في كشف الشبهات كاملا. فاذا عرفت ان كفار ان جهال الكفار يعرفون ذلك فالعجب ممن يدعي الاسلام

42
00:13:19.200 --> 00:13:37.300
وهو لا يعرف من تفسير الكلمة يعرف جهال جهال الكفار بل يظن ان ذلك والتلفظ بحروفها من غير اعتقاد القلب بشيء من المعاني والحاذق منهم يقول الحادق من هؤلاء المتكلمون والحاق من هؤلاء القبوريون المشركون

43
00:13:37.550 --> 00:13:57.450
الحاذق منهم يظن ان معناها لا اله اي لا خالق ولا رازق ولا مدبر الا الله سبحانه وتعالى. يقول شيخ الاسلام فلا خير في رجل جهال وشفطار اعلم منه بمعنى لا اله الا الله فاذا عرفت ذلك فاذا عرفت

44
00:13:57.700 --> 00:14:11.800
ما قلت لك معرفة قلب اي معرفة يقين لا شك فيه وعرفت الشرك بالله الذي قال الله فيه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذاك من يشاء

45
00:14:11.850 --> 00:14:26.800
وعرفت دين الله الذي ارسل الله به الرسل وبعث به رسله الذي لا يقبل من الله من الذي لا يقبل الله من احد دينا سواه وعرفت ما اصبح غالب الناس من الجهل بهذا افادك فائدتين

46
00:14:27.100 --> 00:14:44.800
الاولى الفرح بفضل الله ومنته عليك حيث ان الله عز وجل هداك الى التوحيد وعلمك ومعنى الاسلام وبين لك معنى الشرك فهذا اعظم نعمة تتقلب فيها كما قال تعالى قل بفضل الله وبرحمته

47
00:14:45.000 --> 00:15:04.150
فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون وافادك الفائدة الاخرى وهي خوفك وهي خوفك العظيم فانك اذا عرفت ان الانسان يكفر بكلمة يقولها ويخرجها من لسانه وقد يقول وهو جاهل لكن هنا لابد

48
00:15:04.200 --> 00:15:25.500
من قصد اللفظ هناك اذا قصد اللفظ ولم يقطن معنى فانه يكفر اذا كان اللفظ كفرا بمعنى اذا قصد اللفظ قصد اذا قصد اللفظ الذي يدل على معنى الباطل اما اذا قصد لفظا واللفظ يدل على معنى عنده حسن وعند غيره يدل على معنى باطل

49
00:15:25.550 --> 00:15:43.350
فانه لا يكفر بذلك اذا من شروط التلفظ بالكفر ان يقصد اللفظ الذي يدل على المعنى الباطل هذا هو شرط وليس من شروطه ان يقصد الكفر اذا اذا قصد اللفظ الدال على معنى

50
00:15:43.550 --> 00:15:57.300
كفر كفر اما اذا قصد لفظا لا يدل على معنى كفيا عنده فانه لا يكفر وان دل هذا اللفظ عند غيره على معنى كفري حتى يقرر بالمعنى الباطل فيقر به

51
00:15:58.300 --> 00:16:12.550
حتى يقرر بمعنى الباطل فيقر به. فاذا اقر بمعنى الباطل فاقر به وانه قصد هذا اللفظ كفر اما اذا قال كلمة تحتمل معنيين معنى باطل ومعنى حسن وقال قصدت الحسن

52
00:16:12.600 --> 00:16:31.450
فانه لا يكفر اجماعا وانما يكفر اذا قصد المعنى الذي يكفر به اذا من شروط ان يقول الكلمة ولو كان جاهلا يعني الجهل جاهل من جهة انها انها تكفره انها تكفره لانه قد يكفر بها يقول لادنى تكفر اظنها

53
00:16:31.550 --> 00:16:49.950
اظنها لا تبلغ بهذا المبلغ فهذا الجهل ليس له ليس به عذر او ليس فيه عذر لقوله تعالى لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم فهؤلاء الذين قالوا واستهزأوا بالنبي صلى الله عليه وسلم معه قالوا انما كنا نقطع عنا عناء السفر

54
00:16:50.350 --> 00:17:08.500
فانزل الله قوله قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. اذا من شروط من شروط الالفاظ الكفرية ان يقصد ان يقصد اللفظ والمعنى ولا يشترط فيها قصد الكفر. فان قال هو جاهل بانها تكفره

55
00:17:08.700 --> 00:17:26.450
فانه لا يعذر بها بشرط ان يقصد المعنى الذي دلت عليه تلك الكلمة قال يقول آآ والهمك الله وقد يقول وهو يظن انها تقربني الى الله عز وجل خصوصا ان الهمك الله ما قص عن قول موسى

56
00:17:26.600 --> 00:17:45.300
مع صلاحهم وعلمهم انهم اتوه قائلين اجعل لنا الها كما لهم الهة اي طلب موسى عليه السلام ان يجعل لهم اله اله يعبدونه و جعلوا الاله هنا بمعنى يتقربون اليه

57
00:17:45.700 --> 00:18:06.700
كي يقربهم الى الله عز وجل لانهم لم لم يشكوا في ان الله هو الخالق الرازق المدبر وانه المال. لكن لما مروا على اولئك الذين يعبدون تلك الالهة قال اجعل لنا لك ما لهم الهة. قال انكم قوم تجهلون. ان هؤلاء مكبر ما هم فيه. ولا شك انهم قالوا

58
00:18:06.900 --> 00:18:24.800
قول كفر قول كفر بهذا المقولة قال فحين اذ يعظم خوفك وحرصك على ما يخلصك من هذا وامثاله. واعلم ان الله سبحانه من حكمته لم يبعث نبيا بهذا التوحيد الا جعله اعداء. اذا عرفت

59
00:18:25.100 --> 00:18:44.900
هاتي هاتين الفائدتين اعلم ايضا فائدة ثالثة ان من سلكها الطريق لابد له من اعداء يتربصون به فقد تربص الاعداء بمحمد بالانبياء قبلك وباهل الحق قبلك كما قال تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن

60
00:18:44.950 --> 00:19:06.200
يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا قال وقد يكون ايضا اي ان تعظ البلية المصيبة قد يكون الاعداء لاعداء التوحيد علوم كثيرة وحجج كما قال تعالى فلما جاءتهم رسل بينات فرحوا بما عندهم من العلم. فاذا عرفت ذلك وعرفت ان الطريق الى الله لابد

61
00:19:06.200 --> 00:19:20.200
من اعداء قاعدين عليه اهل فصاحة وعلم وحجج كما قال تعالى ولا تقل بكل صراط توعده وتصده عن سبيل من امن به. فالجواب فالواجب عليك ماذا؟ ان تتعلم من دين الله

62
00:19:20.350 --> 00:19:40.700
لا يصلك سلاحا تقاتل به هؤلاء الشياطين الذين قال امام مقدمهم لاقعدن لهم صراطك المستقيم. فهذا هو طريق طريق الهدى والحق لابد ان يكون السالك والسائل عليه ان يكون متسلحا بسلاح العلم

63
00:19:40.950 --> 00:19:56.400
وبسلاح التقوى علم يدفع به الشبهات وتقوى يدفع بها الشهوات اولاك اذا اقبلت على الله واصغيت للحجج اي الى حجج الله وبيناته فلا تخف ولا تحزن ان الله اخبر ان كيد الشيطان كان ضعيفا

64
00:19:56.950 --> 00:20:14.450
والعامي من الموحدين يغلب الالف من هؤلاء وليس من عامتهم وانما من علماء هؤلاء المشركين لان الله عز وجل اخبر ان جنده وان جند لهم الغالبون فجند الله هم الغالبون بالحجة واللسان كما انهم الغالب بالسيف

65
00:20:14.550 --> 00:20:29.300
والسنان وانما الخوف على الموحد الذي يسلك الطريق وليس معه سلاح ثم قال وقد من الله علينا بكتابه الذي جعله تبيان كل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. الى ان قال بعد ذلك

66
00:20:30.350 --> 00:20:48.450
فلا يأتي صاحب واطل بحجة لو في القرآن ما ينقضها ويبين بطلانها كما قال تعالى ولا يأتوا بمثل لجئناك بالحق واحسن تفسيرا. والحاصل ان كل ما ذكر عنا رجع الى مضمون رسالته بعد ان بين عقيدته بين العقيدة ثم رجع الى ما رمي به رحمه الله تعالى. من

67
00:20:48.450 --> 00:20:59.800
ان كل ما ذكر من اشياء غير دعوة الناس الى التوحيد والنهي عن الشرك فكله من البهتان. انما دعوتنا قائم عليه شيء ان ندعو الناس الى توحيد الله ونحذرهم من الشرك

68
00:21:00.000 --> 00:21:14.950
ومن اعجب ما جرى من الرؤساء المخالفين اني لما بينت لهم كلام الله وما ذكر اهل التفسير في قوله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب وقوله ويقولون هؤلاء شفعاؤنا وقولهم مانعنا وما

69
00:21:14.950 --> 00:21:26.050
نعبد من لا يقربون الى الله زلفى وما ذكر الله من اقرار الكفار في قوله قل من يرزقكم من السما والارض الى ان قال قالوا القرآن لا يجوز العمل به لنا

70
00:21:26.650 --> 00:21:41.350
هذه حجة المخالفة. عندما يقول عندما بينت لهم الادلة والبراهين وتلوت عليهم الايات الدالة على توحيد الله. وعلى افراده بالعبادة وعلى ابطال كل دعوة يتعلقون به ويتدرعون به من شبهات الباطلة

71
00:21:41.400 --> 00:21:57.900
قال هؤلاء الحمقى وهؤلاء الجهال وان كانوا رؤوسا في قومهم قالوا القرآن لا يجوز لنا العمل به ولا لا يجد العمل به لنا ولا مثالنا ولا بكلام الرسول ولا بكلام المتقدمين. لماذا

72
00:21:58.100 --> 00:22:13.950
قالوا لاننا لا ندري ما يقول لانهم لا يفهمون كلام الله ولا يفهمون كلام رسوله ولا يفهمون كلام العلماء المتقدمين ولا شك ان هذا مكابر وعناد والا بين الله عز وجل ان القرآن تبيانا

73
00:22:14.100 --> 00:22:29.900
جعله تبيان لكل شيء وانه يسر القرآن للذكر وان النبي صلى الله عليه وسلم وضح المحجة وبينها وتركنا على البيضاء ليلها كنهارها وهذه انما شبهة لا تغني عن اصحابها شيئا

74
00:22:30.000 --> 00:22:45.400
وهم بذلك مشركون كافرون بهذا القول الباطل قلت لهم انا اخاصم الحنفي بكلام متأخرين من الحنفية. ايضا تنزل معهم ان كنتم لا تفهمون كلام الله ولا كلام الرسول ولا كلام العلماء المتقدمين انا اخاصمكم

75
00:22:45.700 --> 00:23:06.600
كل مذهب بكلام اصحابه. وخاص بالحنفي بكلام وتاخذ الاحناف والمالكي والشافعي والحمدي كل نخاصه بكتب المتأخرين من علمائهم الذين يعتمدون عليهم فلما ابوا ذلك اي لم يقبلوا نقلت كلام العلا من كل مذهب لاهلي وذكرت كلما قال بعدما صرحت بعدما

76
00:23:06.650 --> 00:23:24.850
صرحت الدعوة اي بعدما اني بينت ووضحت او صرحت الدعوة للقبور والنذر لها فعرفوا ذلك وتحققوه فلم يزدهم الا نفورا اي واستكبارا وهؤلاء لا يقول قائل ان هؤلاء جهال وان الحجة لم تبلغهم بل لم تبقى لهم

77
00:23:24.900 --> 00:23:43.900
اي شبهة فهم بذلك معاندون كفار. واما التكفير ايضا فانا اكفر من عرف دين الرسول. اي عرف التوحيد ثم بعد عرفه ثم بعد معرفته بعد ما عرفه سبه. ونهى الناس عنه. وعاد من فعله. فهذا هو الذي اكفر. والمراد هنا الذي اكفر اي الذي

78
00:23:43.900 --> 00:24:02.750
اقاتله واحاربه واقيم عليه حدة واقيم عليه الحد المترتب على شركه شروط هذي؟ اي نعم واكثر الامة ولله الحمد ليسوا كذلك. بما ان اكثر من الذين لا يفعلون هذا ولا يعارضون ولا بمجرد ان نبينهم التوحيد يرجعون ويتركون

79
00:24:03.050 --> 00:24:19.000
ليل واما القتال فلم نقاتل احدا الى اليوم الا دون النفس والحرمة. يعني ايضا لم نقاتلهم وهم الذين اتونا في ديارنا ولا ابقوا ممكنا ويعني ايضا نحن لم نقاتل هؤلاء وانما دافعنا عن انفسنا

80
00:24:19.450 --> 00:24:33.900
وان كان القتال لنا واجب ايضا لانهم اهل باطل واهل كفر وشرك. وانما نقاتل بعض سبيل المقابلة وجزاء سيئة سيئة مثلها وكذلك كمن جاهر بسب دين الرسول بعدما عرف فان فان نبين لكم

81
00:24:33.950 --> 00:24:49.450
ان هذا هو الحق الذي لا ريب فيه وان الواجب الشائعة في الناس وتعليمه وتى بالنساء والرجال ورحم الله من ادى الواجب عليه الذي عليه. وتاب الى الله واقر على نفسه فان من الذنب كمن لا ذنب له. ونسأل الله ان

82
00:24:49.450 --> 00:25:04.400
دينا واياكم ما يحبه ويرضاه. ايضا قد يقال ان هذا من باب السياسة الشرعية فيما ذكره هنا عندما قال فرق بين القتال والتكفير ان لا يكفر القاتل من باب السياسة الشرعية من باب تأليف قلوب الناس على الاسلام ودعوتهم

83
00:25:04.550 --> 00:25:26.200
والا لا شك ان من تلبس بالشرك فهو مشرك ومن بلغته ايات الكتاب من القرآن وحجج السنة انه يحكم عليه بالكفر بعينه ولا يعذر في ذلك الا المكره ولا يعذر في ذلك الا المكره. واما اقامة الحكم عليه بقتله فانه لا يقام عليه الا بعد

84
00:25:26.250 --> 00:25:33.039
استتابة عند عامة العلماء يستتاب فان تاب والا ضربت علقه والله اعلم