﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا يا رب العالمين قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى قوله خلق الخلق بعلمك قال الامام ابن ابي العز رحمه الله تعالى خلق اوجد وانشأ وابدع ويأتي

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
خلق ايضا بمعنى قدر والخلق مصدر وهو هنا بمعنى المخلوق وقوله بعلمه في محل نصب على الحال اي خلقهم عالما بهم قال تعالى الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. وقال تعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض

3
00:00:40.200 --> 00:00:51.650
ولا يرظى بي ولا يابسني الا في كتاب مبين. وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى اجل مسمى ثم اليه مرجعكم ثم ينبئكم ما كنتم تعملون

4
00:00:52.450 --> 00:01:12.450
وفي ذلك رد على المعتزلة قال الامام عبدالعزيز المكي صاحب مكي صاحب الامام الشافعي رحمه الله وجليسه في كتاب الحيدة الذي حكى فيه مناظرته عند المأمون حين سأله عن علمه تعالى فقال بشر اقول لا يجهل فجعل يكرر السؤال عن صفة العلم تقريرا له وبشر يقول لا يجهل

5
00:01:12.450 --> 00:01:32.450
ولا يعترف له انه عالم بعلم فقال الامام عبدالعزيز نفي الجهل لا يكون صفة مدح فان قولي هذه الاسطوانة لا تجهل ليس هو اثبات ليس هو اثبات ذات العلم لها وقد مدح الله تعالى الانبياء والملائكة والمؤمنين بالعلم لا بنفي الجهل فمن اثبت العلم فقد نفى الجهل ومن نفى الجهل لم يثبت العلم

6
00:01:32.450 --> 00:01:52.450
وعلى الخلق ان يثبتوا ما اثبته الله تعالى لنفسه وينفوا ما نفاه ويمسك عما امسك عنه. والدليل العقلي وعلى علمه تعالى انه يستحيل ايجاده الاشياء مع الجهل ان ايجاده الاشياء بارادته والارادة تستلزم تصور المراد وتصور المراد هو العلم بالمراد فكان الايجاد مستلزما للارادة والارادة مستلزمة للعلم

7
00:01:52.450 --> 00:02:14.000
فالايجاد مستلزم للعلم ولان المخلوقات فيها من الاحكام والاتقان ما يستلزم علم الفاعل لها لان الفعل المحكم المتقن يمتنع صدوره عن غير عالم ولان من المخلوقات ما هو عالم والعلم صفة كمال ويمتنع الا يكون الخالق عالما. وهذا له طريقان احدهما ان يقال نحن نعلم بالظرورة ان الخالق

8
00:02:14.000 --> 00:02:34.000
فاكمل من المخلوق وان الواجب اكمل من الممكن ونعلم ضرورة انا لو فرضنا شيئين احدهما عالم والاخر غير عالم كان العالم اكمل فلو لم يكن الخالق عالما لزم ان يكون الممكن اكمل منه وهو ممتنع. الثاني ان يقال كل علم في الممكنات التي هي المخلوقات فهو منه

9
00:02:34.000 --> 00:02:51.850
ومن الممتنع ان يكون فاعل الكمال مبدعه عاريا مثله. بل هو احق به والله تعالى له المثل الاعلى لا يستوي هو والمخلوقات. لا في قياس تمثيل ولا ففي قياس شمول بل كل ما ثبت للمخلوق من كمال فالخالق به احق وكل نقص تنزه عنه مخلوق به

10
00:02:52.400 --> 00:03:08.400
وكل نقص تنزه عنه مخلوق ماء فتنزيهه فتنزيه الخالق عنه او لا قال الامام الطحاوي رحمه الله وقدر لهم اقدارا. قال الامام ابن ابي العز قال تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديرا. وقال تعالى ان كل شيء

11
00:03:08.400 --> 00:03:28.400
ان خلقناه بقدر وقال تعالى وكان امر الله قدرا مقدورا. وقال تعالى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى. وفي صحيح مسلم عن عبد الله ابن ابن عمرو رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال قدر الله مقادير الخلق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على

12
00:03:28.400 --> 00:03:49.850
قال الامام الطحاوي وضرب رحمه الله وضرب لهم اجالا. قال ابن ابي العز رحمه الله يعني ان الله سبحانه وتعالى قد رأى جال الخلائق بحيث اذا جاء اجله لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. قال تعالى اذا جاء اجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. وقال تعالى وما كان لنفس ان تموت الا باذن

13
00:03:49.850 --> 00:04:09.850
لله كتابا مؤجلا. وفي صحيح مسلم عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال قالت ام حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. اللهم امتعني بزوجي رسول الله وبابي سفيان وباخي معاوية. قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد سألت الله لاجال مضروبة وايام معدودة وارزاق مقسومة. لن يعد

14
00:04:09.850 --> 00:04:29.850
الله شيئا قبل حله ولو يؤخر شيئا عن حله ولو كنت سألت الله ان يعيذك من عذاب في النار وعذاب في القبر كان خيرا وافضل. فالمقتول ميت باجله فعلم الله تعالى وقدر وقضى ان هذا يموت بسبب المرض وهذا بسبب القتل وهذا بسبب الهدم وهذا بالحق. وهذا بالغرق

15
00:04:29.850 --> 00:04:49.850
الى غير ذلك من الاسباب. والله سبحانه خلق الموت والحياة وخلق السبب الموت والحياة. وعند المعتزلة المقتول مقتوع عليه اجله ولو لم يقتل ولو لم يقتل لعاش الى اجله فكان له اجلان وهذا باطل. لانه لا يليق ان ينسب الى الله تعالى انه جعل له اجلا يعلم انه لا يعيش اليه البتة

16
00:04:49.850 --> 00:05:09.850
او يجعل له او يجعل اجله احد الامرين كفعل كفعل الجاهل بالعواقب ووجوب القصاص والضمان على القاتل لارتكابه المنهي عنه. ومباشرة وعلى هذا يخرج قوله صلى الله عليه وسلم صلة الرحم تزيد في ستزيد في العمر اي هي سبب طول العمر وقد قدر الله

17
00:05:09.850 --> 00:05:29.850
ان هذا يصل رحمه فيعيش بهذا السبب الى هذه الغاية. ولولا ذلك السبب لم يصل الى هذه الغاية. ولكن قدر هذا السبب وقضى. وكذلك قدر ان هذا يقطع رحمه فيعيش الى كذا كما قلنا في القتل وعدمه. فان قيل هل يلزم من تأثير صلة الرحم في زيادة العمر ونقصانه تأثير الدعاء في ذلك ام لا

18
00:05:29.850 --> 00:05:46.050
فالجواب ان ذلك غير لازم لقوله صلى الله عليه وسلم لام حبيبة رضي الله عنها قد سألت الله تعالى لاجال مضروبة الحديث كما تقدمت فعلم ان الاعمار مقدرة لم يشرع الدعاء بتغييرها بخلاف النجاة من عذاب الاخرة

19
00:05:47.000 --> 00:06:07.000
فان الدعاء مشروع له نافع فيه الا ترى ان الدعاء بتغيير العمر لما تضمن النفع الاخروي شرع كما في الدعاء الذي رواه النسائي من حديث عمار ابن ياسر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق حينما كانت الحياة خيرا لي. وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي

20
00:06:07.000 --> 00:06:24.600
الى اخر الدعاء. ويؤيد هذا ما رواه الحاكم في صحيحه من حديث ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قول لا يرد القدر الا الدعاء ولا يزيد في العمر الا البر. وان الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه

21
00:06:24.700 --> 00:06:34.700
وفي الحديث رد على من يظن ان النذر سبب في دفع البلاء وحصول النعماء وقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن النذر وقال انه لا

22
00:06:34.700 --> 00:06:54.700
يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل. واعلم ان الدعاء يكون مشروعا نافعا في بعض الاشياء دون بعض وكذلك هو. ولهذا لا يحب الله المعتدين في الدعاء وكان الامام احمد رحمه الله يكره ان يدعى له بطول العمر ويقول هذا امر قد فرغ منه. واما قوله تعالى وما يعمر من معمر ولا ينقص من

23
00:06:54.700 --> 00:07:14.700
الا في كتاب. فقد قيل في الضمير المذكور في قوله تعالى من عمره اي انه بمنزلة قولهم عندي درهم ونصفه. اي ونصف درهم اخر يكون المعنى ولا ينقص من عمر معمر اخر. وقيل الزيادة والنقصان في الصحف التي في ايدي الملائكة وحمل وحمل قوله تعالى لكل اجل

24
00:07:14.700 --> 00:07:34.700
كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب على ان المحو والاثبات من الصحف التي في ايدي الملائكة وان قوله وعنده ام الكتاب كتاب اللوح المحفوظ ويدل على هذا الوجه سياق الاية وهو قوله لكل اجل كتاب. ثم قال يمحو الله ما يشاء ويثبت. اي من ذلك الكتاب وعنده

25
00:07:34.700 --> 00:07:54.700
ام الكتاب اي اصله هو اللوح المحفوظ. وقيل يمحو الله ما يشاء من الشرائع وينسخه ويثبت ما يشاء. فلا ينسخه والسياق يدل على هذا الوجه من هذا ودل على هذا الوجه من الوجه الاول. وهو قوله تعالى ولقد ارسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم ازواجا وذرية. وما كان للرسول

26
00:07:54.700 --> 00:08:14.700
ان يأتي باية الا باذن الله لكل اجل كتاب. فاخبر تعالى ان الرسول لا يأتي بالايات من قبل نفسه بل من عند الله. ثم قال لكل اجل كتاب الله ما يشاء ويثبت. اي ان الشرائع لها اجل وغاية تنتهي اليها. ثم تنسخ بالشريعة الاخرى فينسخ الله ما يشاء من الشرائع عند انقضاء الاجل

27
00:08:14.700 --> 00:08:34.700
ويثبت ما يشاء. وفي الاية اقوال اخرى والله اعلم بالصواب. قال الامام الطحاوي رحمه الله لم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقهم وعلم ما هم عاملون قبل ان يخلقهم. قال ابن ابي العز رحمه الله يعلم سبحانه ما كان وما يكون وما لم وما لم يكن ان لو كان كيف يكون. كما قال تعالى

28
00:08:34.700 --> 00:08:54.700
لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وان كان يعلم انهم لا انهم لا يردون ولكن اخبر انهم لو ردوا لعادوا كما قال تعالى ولو علم الله فيهم خير لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون. وفي ذلك رد على الرافضة والقدرية الذين قالوا انه لا يعلم الشيء قبل ان يخلقه ويوجده. وهو

29
00:08:54.700 --> 00:09:14.700
وهي من فروع مسألة القدر وسيأتي لها زيادة بيان ان شاء الله. قال الامام الطحاوي وامرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته. قال ابن ابي العز رحمه الله ذكر الشيخ رحمه الله الامر والنهي بعد ذكره الخلق والقدر اشارة الى ان الله تعالى خلق الخلق لعبادته كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وقال

30
00:09:14.700 --> 00:09:34.700
قال الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا. قال الامام الطحاوي رحمه الله وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته ومشيئته ومشيئته تنفذ لا مشيئة لا مشيئة للعباد. لا مشيئة للعباد الا ما شاء لهم فما شاء لهم كانوا وما لم يشأ لم يكن. قال ابن ابي العز رحمه الله

31
00:09:34.700 --> 00:09:54.700
وقال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما وقالوا ما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. وقال تعالى ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله. وقال تعالى ولو شاء ربك لما فعلوه. وقال تعالى ولو شاء

32
00:09:54.700 --> 00:10:14.700
ربك لامن من في الارض كلهم جميعا. وقال تعالى فمن يرد الله ان يهديه ويشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا ان ما يصطعد في السماء. وقال تعالى حكاية عن نوح عليه السلام اذ قال لقومه اذ قال لقومه ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان

33
00:10:14.700 --> 00:10:34.700
الله يريد ان يغويكم وقال تعالى والذين كذبوا باياتنا صموا وبكم في الظلمات. من يشاء الله يضلله ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم. الى غير ذلك من الادلة على انه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. وكيف يكون في ملكه ما لا يشاؤه. ومن اضل سبيلا واكفر ممن يزعم ان الله

34
00:10:34.700 --> 00:10:53.850
جعل الايمان من الكفار والكافر شاع الكفر فغلبت مشيئة الكافر مشيئة الله تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. فان قيل نشكل على هذا قوله تعالى سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا. الاية وقوله تعالى وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء

35
00:10:53.850 --> 00:11:13.850
الاية وقوله تعالى وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم انهم الا يخرصون. فقد ذمهم الله تعالى حيث جعلوا الشرك كائنا من هم بمشيئة الله وكذلك ذم ابليس حيث اضاف الاغواء الى الله تعالى اذ قال ربي بما اغويتني لازينن لهم في الارض. قيل قد اجيب على هذا

36
00:11:13.850 --> 00:11:33.850
اجوبة من احسنها انه انكر عليهم ذلك لانهم احتجوا بمشيئته على رضاه ومحبته. وقالوا لو كره ذلك وسخطه لما شاءه فجعلوا مشيئته رضاه فرد الله عليهم ذلك او انه انكر عليهم اعتقادهم ان مشيئة الله دليل على امره به او انه انكر عليه معارضة شرعه وامره الذي ارسل به رسله

37
00:11:33.850 --> 00:11:53.850
وانزل به كتبه بقضائه وقدره. فجعلوا المشيئة العامة دافعة للامر فلم يذكروا المشيئة على جهة التوحيد. وانما ذكروها معارضين بها لامره دافعين بها لشرعك كفعل الزنادقة والجهال. اذا امروا او نهوا واحتجوا بالقدر وقد احتج سارق على عمر رضي الله عنه بالقدر فقال وانا اقطع

38
00:11:53.850 --> 00:12:13.850
بقضاء الله وقدره. يشهد لذلك قوله تعالى في الاية كذلك كذب الذين من قبلهم. فعلم ان مرادهم التكذيب فهو من بل الفعلي من اين لك آآ فهو من قبل من قبل الفعل؟ من اين له ان الله لم يقدره؟ اطلع الغيب فان قيل فما تقولون في احتجاج ادم

39
00:12:13.850 --> 00:12:33.850
على موسى عليهما السلام بالقدر. اذ قال له اتلومني على امر قد كتبه الله علي قبل ان اخلق ان اخلق باربعين عاما. وشيء قد شهد وشهد النبي صلى الله عليه وسلم ان ادم حج موسى اي غلبه بالحجة. قيل نتلقاه بالقبول والسمع والطاعة من قبل الفعل. هم من قبل؟ من قبل الفعل. هم

40
00:12:34.800 --> 00:12:54.800
قيل نتلقاه بالقبول والسمع والطاعة لصحته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نتلقاه بالرد والتكذيب ليرويه كما فعل القدرية ولا بالتأويلات الباردة بل الصحيح ان ادم لم يحتج بالقضاء والقدر على الذنب بل وهو كان اعلم بربه وذنبه بل احادوا بنيه من

41
00:12:54.800 --> 00:13:14.800
المؤمنين لا يحتج بالقدر فانه باطل. وموسى عليه السلام كان اعلم بابيه وبذنبه من ان يلوم ادم عليه السلام على ذنب قد تاب منه وتاب الله عليه واجتباه وهداه وانما وقع اللوم على المصيبة التي اخرجت اولاده من الجنة. فاحتج ادم عليه السلام بالقدر على المصيبة لعلى الخطيئة. فان القدر يحتج به

42
00:13:14.800 --> 00:13:34.800
عند المصائب لا عند المعايب وهذا المعنى احسن ما قيل في الحديث فما قدر من المصائب يجب الاستسلام له فانه من تمام الرضا بالله ربا واما الذنوب فليس ان يذنب واذا اذنب فعليه ان يستغفر ويتوب فيتوب من المعايب ويصبر على المصائب. قال تعالى فاصبر ان وعد الله حق واستغفر لذنبك. وقال

43
00:13:34.800 --> 00:13:54.800
قال تعالى وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا. واما قول ابليس ربي بما اغويتني انما ذم على احتجاجه بالقدر لا على اعترافه بالقدر واثباته الم تسمع قول نوح عليه السلام ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم هو ربكم واليه ترجعون. وقد احسن القائل فما شئت

44
00:13:54.800 --> 00:14:10.550
تكانا وان لم اشأ وما شئت ان لم تشأ لم يكن. وعواهب ابن منبه انه قال نظرت في القدر فتحيرت. ثم نظرت فيه فتحيرت ووجدت اعلم الناس بالقدر اكفهم عنه واجهل الناس بالقدر انفقهم انطقهم

45
00:14:10.850 --> 00:14:31.500
انفقهم فيه. قال الامام الطحاوي باقي شوي شوف قال الامام الطحاوي رحمه الله يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضله ويضل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلا. قال ابن ابي العز رحمه الله هذا رد على المعتزلة قولهم

46
00:14:31.500 --> 00:14:51.500
بوجوب فعل الاصلح للعبد على الله وهي مسألة الهدى والاضلال. قالت المعتزلة الهدى من الله بيان طريق الصواب والاضلال وتسمية العبد ضالة او حكم تعالى على العبد بالضلال عند خلق العبد الضلالة في نفسه وهذا مبني على اصلهم الفاسد ان افعال العباد مخلوقة لهم والدليل على ما قلناه قوله تعالى انك

47
00:14:51.500 --> 00:15:01.500
لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. ولو كان الهدى بيانا ولو كان الهدى بيان الطريق لما صح هذا النفي عن نبيه. لانه صلى الله عليه وسلم بين

48
00:15:01.500 --> 00:15:21.500
الطريقة لمن احب وابغض وقوله تعالى ولو شئنا لاتينا كل نفس هداها. وقوله تعالى يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء. ولو كان الهدى من الله البيان وهو عام في كل نفس لما صح التقييد بالمشيئة. وكذا قوله تعالى ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين. وقوله تعالى من يشاء الله يضلله ومن يشاء يجعله

49
00:15:21.500 --> 00:15:43.450
على صراط مستقيم وقوله وكل وقال الامام الطحاوي رحمه الله وكلهم يتقلبون في مشيئته بين فضله وعدله. قال ابن ابي العز رحمه الله فانهم كما قال تعالى هو الذي خلق هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن. فمن هداه الى الايمان فبفضله وله الحمد. ومن اضل ومن اضله فبعدله وله الحمد. وسيأتي لهذا

50
00:15:43.450 --> 00:16:03.450
زيادة ايضاح ان شاء الله تعالى فان الشيخ رحمه الله لم يجمع الكلام في القدر في مكان واحد بل فرقه بل فرقه فاتيت به على ترتيبه قال الامام الطحاوي رحمه الله وهو متعال عن الاضداد والانداد. قال ابن ابي العز رحمه الله الضد المخالف والند المثل. فهو سبحانه لا معارض له

51
00:16:03.450 --> 00:16:23.450
بل ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن ولا مثل له كما قال تعالى ولم يكن له كفوا احد. ويشير الشيخ رحمه الله بنفي الضد والند الى الرد على المعتزلة في زعمهم ان العبد يخلق فعله. قال الامام الطحاوي رحمه الله لا رد لقضائه ولا معقب لحكمه ولا غالب لامره. قال ابن ابي العز رحمه

52
00:16:23.450 --> 00:16:43.450
الله اي لا يرد قضاء الله رد ولا يعقب اي لا يؤخر حكمه مؤخر. ولا يغلب امره غالب بل هو الله الواحد القهار. قال امام الطحاوي رحمه الله امنا بذلك كله وايقنا ان كلا من عنده قال ابن ابي العز رحمه الله اما الايمان فسيأتي الكلام عليه ان شاء الله تعالى

53
00:16:43.450 --> 00:16:57.000
والايقان الاستقرار من يقي من من يقي من يقنا الماء في الحوض اذا استقر. والتنوين في كلا بدل الاظافة. اي كل كائن محدث من عند الله اي بقضائه وقدره وارادته

54
00:16:57.000 --> 00:17:14.050
ومشيئته وتكوينه. وسيأتي الكلام على ذلك في موضعه ان شاء الله تعالى والله اعلم الحمد لله وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى خلق الخلق بعلمه

55
00:17:14.800 --> 00:17:33.400
ومراده بهذا القول رحمه الله تعالى ان كل افعال ربنا سبحانه وتعالى قادرة من علمه وارادته فان افعال الله وخلقه ومشيئته وارادته وكل ما يتعلق بذلك يرجع الى علم الله عز وجل. والعلم

56
00:17:33.400 --> 00:17:53.500
هو احد مراتب القدر هو احد مراتب القدر فان القدر له اربع مراتب اول مراتبه العلم الله سبحانه وتعالى علم كل ما يكون وكل ما هو كائن وكان والمرتبة الثانية الكتابة

57
00:17:53.850 --> 00:18:14.700
المرتبة الثالثة المشيئة والمرتبة الرابعة الخلق والايجاد. فجميع الخلق خلقوا بعلم الله عز وجل  ومن انكر العلم فقد كفر بالله العظيم. وقد اجمع اهل العلم على ان منكر العلم كافر

58
00:18:14.800 --> 00:18:31.750
ولذلك ذكر ان الشافعي رحمه الله تعالى ان الشافعي رحمه الله تعالى كفر من انكر العلم وقال الامام احمد عندما جادل من ينفي كلام الله عز وجل قال جادلوهم بالعلم

59
00:18:31.950 --> 00:18:54.050
فان اقروا به خصموا وان انكروه كفروا والله انزل كتابه بعلمه. بل انزله بعلمه. فالقرآن هو من علم الله سبحانه وتعالى. ومن انكر القرآن انكر علم الله عز وجل. اذا نقول ان الخلق كلهم خلقوا بعلم الله عز وجل. وان الله لم يوجد شيئا بلا علم

60
00:18:54.050 --> 00:19:14.050
فكل الخلق علمهم الله سبحانه وتعالى وعلم الله احاط بكل شيء احاط بالدقائق والعظائم احاط والعلانية يعلم كل ما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون. ولا يخرج احد من علم الله عز وجل لا يخرج احد من علم

61
00:19:14.050 --> 00:19:32.850
كما قال تعالى ان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء. وكما قال تعالى وعند مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو يعلم ما في والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها سبحانه وتعالى. فكل شيء يعلمه ربنا سبحانه وقد وقد دلت

62
00:19:33.000 --> 00:19:52.150
الادلة العقلية والنقلية على اثبات العلم لله عز وجل. اما من جهة النقل فالايات الكثيرة ان الله كان بكل شيء عليم ان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء ومنها قوله وعنده فاتح الغيب فهذا كلها دلت على اثبات علم الله عز وجل

63
00:19:52.200 --> 00:20:14.200
اما من جهة العقل فيثبت من جهتين اولا ان ان نفي العلم عن الله عز وجل يتضمن نقصا ويتضمن سلبا فان الجاهل يذم. الجاهل يذم وكفى بالجهل قبحا الجاهل يتبرأ منه ان الجاهل يتبرأ منه. فعندما نقول ان الله لا يعلم

64
00:20:14.250 --> 00:20:30.500
وان الله لا يعلم هذا اعظم الجهل واعظم الكفر واعظم الاستنقاص لربنا سبحانه وتعالى. فالعقل عندما يقال فلان جاهل وفلان عالم لا شك ان عالم اكمل من الجان هذا من جهة الوجه الاول من جهة العقل. الوجه الثاني

65
00:20:30.800 --> 00:20:56.200
ان الناظر والمتأمل في خلق الله عز وجل يعلم ان هذا الخلق لم يكن الا بعلم. فان الارادة تقتضي العلم. وتخصيص الشيء ايضا يقتضي العلم. فعندما تختار تخلق شيئا عندما تختار شيئا وتخصصه بشيء لم تخصصه الا وانت عالم بهذا التخصيص. ولا يعقل ان آآ مخلوقا او ان

66
00:20:56.200 --> 00:21:16.200
بشرا يقدم شيء على شيء دون علم الا يكون احدهما عنده افضل من الاخر. فالله سبحانه وتعالى عندما اوجد هذه الموجودات وخلق هذه من مخلوقات لم يخلقها سبحانه وتعالى على اه جهل بها او عدم معرفة بما يكون منها او بمآلها او بحالها او بخلقها لا

67
00:21:16.200 --> 00:21:32.700
بل ارادته اياه ومشيئته لها يتضمن انه عالم بما خلق وبما وبما اراد وبما مشاء وبما اختاره سبحانه وتعالى قال اذا هو ثابت من جهة النقل ومن جهة العقل. ولذلك الجهمية لعنهم الله

68
00:21:33.050 --> 00:21:49.050
يعطلون الله عز وجل من صلة العلم ويجعلون العلم انه خالق المعلومات. ولذلك قال ابن ابي دؤاد عندما ناظره عبد العزيز الكناني رحمه الله تعالى في كتابه الحيدة وقال الله قال لا ليس بجاهل

69
00:21:49.100 --> 00:22:02.550
الله ليس بجاهل لكن ما يستطيع يقول ان الله عالم وانما نكى عنه الجهل وهذا ليس فيه ليس فيه مدح عندما تقول فلان ليس بجاهل لا يعني انه عالم قد يقال هذا للجاهل

70
00:22:02.600 --> 00:22:22.600
ويقال هذا يظل للعالم لكن تقول فلان عالم فانك امتدحته بذلك امتدحته واثبت له العلم. اما هذا الرجل فانه كان يقول ان الله يقول لا يجهل فجعل النفي مدحا. ولا يأتي في القرآن ولا في السنة النفي المحض مدحا ابدا وانما يراد بالنفي كمال

71
00:22:22.600 --> 00:22:37.950
مراد النفي كمال الضد. اذا هذه مسألة مسألة ان الله عز وجل خلق الخلق بعلمه هذا مما اجمع عليه المسلمون وان من انكر علم الله عز وجل وان الله لا يعلم بما خلق قد كفر بالله عز وجل

72
00:22:38.050 --> 00:22:53.200
وهذه الصفة قد انكرها غلاة القدرية لفات العلم الا ان هؤلاء قد اندرسوا واندثروا ولم يبقى منهم احد كما جاء في صحيح مسلم عندما ذكر حميد بن عبد الرحمن الحميري ومن معه لابن عمر

73
00:22:53.200 --> 00:23:13.200
ان من قبل اناس يتطفرون العلم ويقرأون القرآن يقولون الامر انفوا لا قدر اي ان الله لا يعلم بالاشياء الا بعد وقوعها. فهؤلاء اخبر ابن انه بريء منهم وانهم براء منه ولو ان لاحدهم مثل احد ذهب فانفقوا في سبيل الله لم يقبل منه لانه كافر بالله عز وجل

74
00:23:13.200 --> 00:23:33.200
بالله عز وجل. فالمنكر العلم كافر. منكر العلم كافر. ولا شك ان اعظم اه السلب لله واعظم التنقص الا ان يقال انه ليس في عالم. هناك من الطوائف من طواف الفلاسفة من طوائف الفلاسفة من يقول ان الله يعلم الكليات ولا يعلم بالجزئيات

75
00:23:33.200 --> 00:23:53.200
هذا ايضا قول باطل بل ربنا سبحانه وتعالى يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. يعلم اه اه تنقل الدم في في نياط عروق النملة. بل يرى ويعلم كل شيء سبحانه وتعالى. فالله كما يعلم الكليات

76
00:23:53.200 --> 00:24:17.650
كذلك يعلم الجزئيات ولا يخرج عن علمه عن علمه شيء سبحانه وتعالى وهذا القول قول الفلاسة ومن ابطل الباطل اذا نفاة العلم بالله عز وجل يكفرون بهذا النفي والصحيح ان منكر الصفة صفة العلم خاص وصفة وصفة القدرة انهم كفار بالله عز وجل. قال بعد ذلك وقدر لهم اقدارا. هذه مسألة اخرى

77
00:24:17.650 --> 00:24:36.650
وهنا نلاحظ ان الامام الطحاوي ساق وذكر ما يتعلق بباب القدر. وهو رحمه الله تعالى لم يراعي الترتيب في هذا الكتاب فذكره هنا وسيذكره ايضا لاحقا ما يتعلق بالقدر الا ان ابن ابي العز شرحه هنا وشرح ايضا هناك فيحتاج ان

78
00:24:36.650 --> 00:24:59.800
يجمع كلامه كله في موضع واحد ويجمع ايضا في موضع واحد ويكون بان يكون مختص بالقدر وما يتعلق باحكامه. قال وقدر لهم اقدارا اي ان الخلق كلهم قدرت مقاديرها. وقد جاء في صحيح مسلم عبد الله بن العاص انه قال ان الله كتب مقادير الخلق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف

79
00:24:59.800 --> 00:25:23.900
مسلا فكل اقدار الخلق قد قدرت وكتبت وعلمها ربنا سبحانه وتعالى والتقدير هنا بمعنى الخلق اي قدر الله وخلق الله عز وجل تقدير هنا بمعنى الكتابة وبمعنى المشيئة وبمعنى ايضا الخلق فان مراتب القدر اربعة تتضمنها هذه المراتب. فالقرية تضمن المراتب الاربعة يتضمن العلم ويتضمن الكتابة ويتضمن

80
00:25:23.900 --> 00:25:40.200
مشيئة ويتضمن الخلق الايجاد فكل هذا مما قدره الله عز وجل. فالله قدر مقادير الخلق فعلمها سابقا. ثم كتبها في اللوح المحفوظ. ثم شاءها سبحانه وتعالى ثم خلقها. فالخلق تقادير

81
00:25:40.200 --> 00:25:59.950
تجري على هذه المراتب الاربعة ولا يخرج قدر منها ولا يخرج شيء من مما قدره الله عز وجل في من مقادير الخلق عن هذه الاربع فكل امر آآ شاء الله عز وجل في هذه الحياة فانه يجعل المراتب الاربعة. العلم علمه الله وكتبه الله في اللوح المحفوظ. وشاءه ربنا

82
00:25:59.950 --> 00:26:18.850
وتعالى وخلقه عند ايجاده. خلقه عند ايجاده. فمثلا هذا المجلس علمه الله عز وجل ازلا وكتب اللوح المحفوظ قبل ان يخلق السوء الارض بخمسين الف سنة. وايضا آآ لما كتبه شاءه سبحانه وتعالى

83
00:26:18.850 --> 00:26:43.700
فلما اجتمعن خلق هذا خلق هذا القدر سبحانه وتعالى. هذه هي مراتب القدم. فاذا وقدر لهم اقدارا. واقدار الخلق تتضمن امرين اما ان يعني يتضمن تقدير المصائب وتقدير المعائب فكل هذا يدخل تحت اقدار الله عز وجل. فالمصائب من اقدار الله والمعاهب ايضا من اقدار الله. بل الخير والشر كله من

84
00:26:43.700 --> 00:27:03.700
من اقدار الله عز وجل لا الحسنات ولا السيئات لا المصائب ولا المعايب كلها داخلة تحت اقدار الله عز وجل وليس وهناك شيء يخرج عن قدر الله وتقدير الله سبحانه وتعالى خلافا للمعتزلة. فان المعتزلة يقولون بان الله سبحانه وتعالى

85
00:27:03.700 --> 00:27:25.950
لم يقدر لم يقدر افعال العباد ولم يخلقها. وانما اخبر عنهم آآ يعني وانما دلهم الى الهدى ونهاهم عن لكنه لم يرد منه الهدى ولم يرد منهم الضلالة سبحانه وتعالى ولم يخلق ذلك يعني دلهم على طريق النجاة واراد منهم النجاة لكنه

86
00:27:25.950 --> 00:27:45.950
لم يلزمه بذلك واراد منهم ان يجتنبوا الشر والشرور لكنه لم يلزمهم بذلك. فالعبد هو الذي هو الذي يريد وهو الذي يشاء وهو الذي يختار وليس للرب عليه قدرة. وليس للرب عليه مشيئة. اما معتقد اهل السنة فان جميع ما يفعله العبد من خير وشر. فهو تحت ارادة الله

87
00:27:45.950 --> 00:28:04.400
تحت مشيئة الله وتحت تقدير الله عز وجل فالله هو الذي قدر الاقدار سبحانه وتعالى. قال وظرب لهم اجالا اي ان الخلق كلهم ايضا ضربت اجالهم وان الله عز وجل علم اجال الخلق وقدر لهم مقادير يموتون فيها وان النفس اذا جاء اجلها

88
00:28:04.400 --> 00:28:24.400
لا تؤخر ساعة ولا تقدم. وان اجل الله قد علم. وقد فرغ منه في اللوح المحفوظ. قد فرغ فرغ في اللوح المحفوظ. فعلم الله اعمار الخلق واعطى كل واحد من العمر ما يراه ما شاءه سبحانه وتعالى. وفي حديث ابن ابي هريرة عندما رأى الله عندما

89
00:28:24.400 --> 00:28:37.000
وادم عليه السلام رأى الانبياء ورأى ادم عليه السلام آآ جبريل عليه رأى داوود عليه السلام وهو له نور وميص وهو قبل ان قال هذا ابنك ابنك داود قال كم اعطينا منه؟ قال

90
00:28:37.000 --> 00:28:57.000
سنة قال يا ربي انه قليل فزده من عمري. قال الك ذلك فزاده ستين عاما من عمره دل هذا ان الاعمار قد قدرت منذ ان خلق الله عز وجل الخليقة فهو مقدر في اللوح المحفوظ. مقدرة هذه الاجال وضرب الله اجالهم وهم في قبل ان يخلقهم بخمسين الف سنة قبل ان

91
00:28:57.000 --> 00:29:17.000
سوت الارض بخمسين الف سنة والاجال قد ضربت وقدرت في اللوح المحفوظ. وما في اللوح المحفوظ انه لا يغير ابدا. ما في اللوح المحفوظ فانه لا ولا يغير وانما يلحق التغيير والتبديل ما في صحف الملائكة. ما في صحف الملائكة هو الذي يمحو الله ما يشاء ويثبت

92
00:29:17.000 --> 00:29:37.000
وتعالى. اما اما ما في اللوح المحفوظ فانه لا يبدل ولا يغير. وحديث انس ابن مالك وابي هريرة انه قال من احب ان يبسط له في رزقه وينسى له في اثره فليصل رحمه هذا فيما يتعلق بصحب الملائكة. فاذا وصل العبد رحمه

93
00:29:37.000 --> 00:29:57.000
آآ وصلها واحسن اليها فان الملاك تزيد في عمره ما يأمرها الله عز وجل به. واذا لم يصل ولم يكون بارا برحمه فان الله يمن ينقص من عمره ما شاء الله ان ينقص. وهذا الذي يزاد وينقص هو اي واين هو كان

94
00:29:57.000 --> 00:30:17.000
مكتوب في اللوح المحفوظ فالله علم ان هو مكتوب في نحو المحفوظ فالله سبحانه وتعالى علم ان هذا العبد بعينه سيصل رحمه فيكون طول عمره اربعة وستين سنة وعلم انه لن يصل فيكون عمره ستين سنة وكتب ذا كله في اللوح المحفوظ. اذا الملائكة لا تعلم ما في اللوح المحفوظ

95
00:30:17.000 --> 00:30:32.550
وانما تعلم ما في صحفها. في كتب الله لهذا عمرا ولهذا عمرا ولهذا عمرا. فاذا ويقول الله اذا اذا اذا وصل واحسن عشرين سنة واذا لم يصل ولم ذا فليس فزيدوا فلا فانقصوا فانقصوا من عمره كذا

96
00:30:32.800 --> 00:30:52.800
فهي تفعل ما يأمرها الله والله علم مسبقا ان هذا سيصل وان هذا لا يصل فكتب الله في اللوح المحفوظ ما هو ايل به حال ذلك الرجل اذا ما في اللوح المحفوظ لا يتغير ابدا ولا يزاد فيه ولا ينقص وانما الذي تغير وما في صحف الملائكة. هذا هو الصحيح. واما

97
00:30:52.800 --> 00:31:14.450
من حمل ان الزيادة في العمر البركة في العمر هذا وان قال به جمع من اهل العلم لكن الصحيح ان الزيات تكون حقيقية وانها يزاد لمن وصل في صحف الملائكة وينقص لمن قطع في صحف الملائكة ويكون ذلك كله مرد الى ما في اللوح المحفوظ. هذه المسألة الثانية المسألة الثانية ذكر ايضا ان

98
00:31:14.450 --> 00:31:34.450
المعتزة يخالفون في هذا الباب ويرون ان من يقتل اه من يقتل اه قصاصا او حدا او قتلا فان هذا قد انقطع وانه لو لم يقتل لمضى اجله الى منتهاه. وهذا قول باطل بل نقول ان الذي يموت على فراشه ويموت بالقتل والقسط

99
00:31:34.450 --> 00:31:54.450
او بالحد او بالجهاد او ما شابه ذلك هذا هو اجله الذي اجله الله له. ولو لم يقتل لمات اجله انتهى عند عند حلول هذا القتل عند حلول هذا الحادث انتهى اجله. ولا يمكن زيادته فوق ذلك. ولكن الله جعل هذا العجل اسباب. ذاك يموت في

100
00:31:54.450 --> 00:32:19.450
فراشه وذاك يموت بالسيف وذاك يموت بالقتل وذاك يموت بالطاعون وذاك يموت تعددت الاسباب والموت واحد فاذا جاء الاجل ايقدم ولا يؤخر واما قول المعتزلة هذا فهو قول باطل قول باطل يقول ان العبد لو لم يقتل لمضى اجله الى وقت اخر وهذا يخالف آآ يخالف ما شاء الله عز وجل وقدره

101
00:32:19.450 --> 00:32:43.350
واراده سبحانه وتعالى. قال وضربوا لهم اجالا ذكروا لنا هذا. قال بعد ذلك  لكن قبلها ذكر هنا  ذكر رحم ذكرنا ان الرحم تزيد العمر ذكرنا هذا. وهل المسألة هنا مسألة؟ هل القدر يرد؟ هل القدر يرد؟ نقول نعم القدر يرد

102
00:32:43.400 --> 00:33:09.600
ويدفع ويرفع اما دفعا كليا واما رفعا يخففه. ولكن القدر الذي يدفع ويرفع هو ما كان في صحف الملائكة اما الذي يتعلق في اللوح المحفوظ فانه لا يتغير لا يتغير ابدا ما في اللوح المحفوظ انما الذي يدفع ويرفع ما كان في صحف الملائكة والذي يأمر الله عز وجل بنزوله ونقول في هنا كذلك

103
00:33:09.600 --> 00:33:29.600
كأن الدعاء قد قد يبتلى الرجل ببلاء فيدعو الله عز وجل في رفع ذلك البلاء من اصله واضح؟ ويصاب الاخر ولا يدعو فينزل به البلاء. نقول في مثل هذا كما ذكرنا في البر ان هذا الرجل الذي نزل به البلاء ودعا فرفعه

104
00:33:29.600 --> 00:33:52.400
الله عز وجل علم الله في اللوح المحفوظ ان هذا البلاء سيرفع وكتبه انه سيبتلى ويرفع بلاؤه باي شيء بالدعاء. اما الاخر فانه سيبتلى ويمضي البلاء به لانه لن يدعو لن يدعو لانه لن يدعو فهذا الذي دعا ورفع بلاؤه قد كتب له المحفوظ ان بلاءه يرفع وهذا الذي لم يدعو ولم يرفع بلاؤه

105
00:33:52.400 --> 00:34:06.750
كتب ايضا له محفوظ انه لا يرتب له. اذا الامر كله يرد اليه شيء الى ما في اللوح المحفوظ انه لا يغير ولا يبدد. والذي نحن مكلفون به هو الدعاء. وان نفعل الاسباب الدافعة لوقوع القدر ونزوله. فنصل الارحام ونبسط

106
00:34:06.750 --> 00:34:27.150
ونحسن الى الى الاخرين وندعو الله عز وجل وان نعمل البر حتى يرتفع عنا البلاء ولا شك ان القدر اذا وقع فاذا وقع القدر وانتهى فانه لا يرفع الا لا يرفع بين وقوعه وانما يكون المعالجة والدفع قبل وقوعه

107
00:34:27.150 --> 00:34:47.150
اما اذا وقع فقد وقع وانتهى لكن قد يأخذ الانسان الاجر على صبره واحتسابه عند الله سبحانه وتعالى. هناك اخر ايضا يقول ان ان الدعاء بتحصيل الاجر ودفع غير من البلاء كما قال اهل السنن قال ما من داع يدعو الا كتب له احدى ثلاث اما

108
00:34:47.150 --> 00:35:08.100
ان يستجاب له واما ان يدفع عنه بلاء نزل به واما ان يدخر له اجر عند الله سبحانه وتعالى فافاد هذا الحديث ان الداعي ان الداعي مأجور ومنتفع بدعائه مطلقا اما ان يرتفع بلاء نزل به واما ان يدخر اجرا واما ان يستجيب الله له ذلك الدعاء. اذا لا تعارض بين هذه

109
00:35:08.100 --> 00:35:19.450
احاديث واحاديث ان القدر لا بد ان يقع وحتما اذا نقول ما يتعلق به الرد والدفع والتخفيف واي شيء ما في صحف الملائكة اما الذي في اللوح المحفوظ فهذا الذي لا

110
00:35:19.450 --> 00:35:34.600
يبدل القول فيه ولا يغير فيه الامر. ذكر حديث الذي حديث ثوبان لا يرد لا يرد القدر الا الدعاء ويدعون البر هذا اسناده ضعيف اسناده ضعيف ولا يصح لكن له شواهد بعضها يحسن

111
00:35:34.600 --> 00:35:49.550
قال بعد ذلك ثم لم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقهم وعلمهم عاملون قبل ان يخلقون هذا يتعلق ايضا بعلم الله السابق. وان الله سبحانه وتعالى علم كل شيء قبل ايجاد

112
00:35:49.550 --> 00:36:04.400
قلقهم. وكما ذكرت لكم ان العلم متعلق بالذات والعلم ليس له اول كما قال الله الذي هو الاول الذي ليس قبله شيء فكذلك العلم متعلق بذاته. ولم ينفك علم الله عز وجل عن ذاته ابدا

113
00:36:04.400 --> 00:36:24.400
فهو صفة مكتسبة او اجرت قبل ان توجد بل هذه صفة ذاتية ملازمة لله عز وجل معه ازلا معه ازلا سبحانه وتعالى فالله علم كل شيء. يعني قبل ان يخلق المخلوقات وقبل ان يوجد هذه الموجودات وقبل ان يكون هناك خلق بل

114
00:36:24.400 --> 00:36:44.400
قال الله ولا شيء غيره وعلمه معه ويعلم ما كان وما لم يكن لو كان كيف يكون سبحانه وتعالى. وهذا باتفاق اهل السنة واجماعه ومن خالف قد ذكرنا انه كفارة اهل العلم. ثم انتقل الى ان هنا مسألة اخرى وهي مسألة ان الله مع هذا مع هذا التقدير اي قدر الخير والشر

115
00:36:44.400 --> 00:37:04.800
قدر الكفر والايمان وقدر آآ افعال العباد كلها مع هذا التقدير الكلي فان الله امرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته فلا يحتج محتج بالقدر على ترك الطاعة وعلى فعل المعصية. واضح نقول لا يحتج محتج بالقدر على ترك الطاعة وفعل المعصية

116
00:37:04.800 --> 00:37:24.800
وقدر لي ذلك فاذا كنت من اهل الطاعة فسيقدر لي الطاعة واذا كنت من المعصية فسيقدر ذلك وان عصيت الله فهذا فقدر الله وان اطعتم فهذا هو قدر قدر الله نقول نعم وان قدر الله ذلك وانت تجري تحت قدرة الله ومشيئة الله فالله امرك بطاعته ونهاك عن معصيته وانت مكلف بامتثال الامر

117
00:37:24.800 --> 00:37:45.800
واجتناب النهي. والله جعلك قدرة وجعلك مشيئة وجعلك اختيار ويعذبك الله ويعاقبك الله عز وجل يوم القيامة على اي شيء على مخالفة الامر ووقوعك في النهي. ويخالفك على فعلك لا على فعله سبحانه وتعالى. فانت لا تعلم ماذا اراد الله بك

118
00:37:45.800 --> 00:38:05.800
شاء الله لك وانما امرك الله ونهاك وهداك النجدين وجعلك مشيئة تشاؤها فاذا عاقبك يوم القيامة فانما يعاقبك على افعالك لا على لا افعاله سبحانه وتعالى فكأن الامام الطحاوي استدرك هذه المسألة واذا كان الله مقدر المقادير فهل يقول قائل اذا لماذا اعمل؟ قال لا الله وان

119
00:38:05.800 --> 00:38:30.100
كونا فقد شاء ايضا واراد شرعا ان تطيعه وامرك بطاعته واراد ان تنشرب معصيته معصيته ونهاك ايضا عن معصيته سبحانه وتعالى. وكل شيء انتقل وكل شيء من طاعتك ومعصيتك يجب مشيئة من؟ يجري بتقدير الله ومشيئته. معصية العاصي مشيئة الله وطاعة المطيع ايضا

120
00:38:30.100 --> 00:38:50.100
مشيئة الله وتقديره فلا يخرج احد عن طاعة عن عن مشيئة الله وقدرته. لا يخرج احد عن مشيئة الله وقدرته. ومشيئته تنفذ يعني مشيئة مشيئة الله هي التي تنفذ وهي التي تمضي. اما مشيئة العبد فهي تابع لمشيئة الله. وليس معنى قوله لا مشيئة العباد ان

121
00:38:50.100 --> 00:39:07.050
اشياء منفية مطلقا لا العباد لهم مشيئة كما قال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الا ان يشاء الله فالله جعلهم مشيئة وجعلهم اختيار ولكن مشيئتهم لا تنفذ ولا تمضي الا فيما شاء الله عز وجل

122
00:39:07.250 --> 00:39:27.250
الا فيما شاءه الله عز وجل. يؤخذ من هذا ان العباد لهم مشيئة وان مشيئتهم تبع تبع لمشيئة الله عز وجل ومشيئة الله امر غيبي لا يعلمه الا هو سبحانه وتعالى وهو سر الله عز وجل في خلقه. لكن كما ذكرت ان آآ المشيئة مراد مراد

123
00:39:27.250 --> 00:39:53.450
الكونية لكن الله اخبرنا ذكرنا في كتابه انه يريد منا اي شيء يريد منا الهدى والصلاح والتقوى والنجاة ولئن من الشقاء ولا الهلاك. كما قال تعالى  ولا يرضى لعباده الكفر ولا يرضى لعباده الكفر فاخبر انه لا يرضى لعباده

124
00:39:53.500 --> 00:40:29.300
الكفر سبحانه وتعالى. وقال تعالى ايضا فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام فاقبل انه يريد له الهداية ويشرح صدره للاسلام واضح؟ وقال ايضا     المقصود ان الارادة الارادة التي هي الارادة الشرعية ثابتة لله عز ثابتة لله سبحانه وتعالى وهي متعلقة متعلقة بما بما يحبه الله

125
00:40:29.300 --> 00:40:44.050
ويرضاه الارادة الشرعية متعلقة بما يحبه الله ويرضاه وقد تقع وقد لا تقع قد تقع وقد لا تقع. اذا هذه هذا الذي يجري من مشيئة الله وتقديره في خلقه هو هو التقدير للشيء شيء

126
00:40:44.100 --> 00:41:10.150
التقدير الكوني والمشيئة الكونية ويدخل فيها الطاعة ويدخل فيها المعصية. ذكر اشكال وشبهة يتعلق بها بعضهم وهي قوله سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا وقوله تعالى وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء. وقوله وقالوا شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم

127
00:41:10.150 --> 00:41:29.950
ولا يخرصون وقول ابليس ربي ما اغويتني لازينن لهم في الارض. هذه الايات الاربع يحتج بها المجوسية القدرية بان الله عز وجل ما شاء من العباد كفرهم اذ لو شاءه كيف يعذبهم على ما شاءه لهم

128
00:41:30.300 --> 00:41:50.300
وهذا قول المعتزلة ان الله ما شاء الكفر ولا خلق الكفر ولا اراد الكفر ولا ولا احب الكفر ولا رضي ولا يريده للعباد ابدا بل شاء خلاف ذلك واراد وانما العباد هم الذين فعلوا لك. وهذا قول باطل. اولا هذه الايات لم تساق مساق الاحتجاج والاقرار لحد حجتهم وانه معناه انهم ان

129
00:41:50.300 --> 00:42:12.750
قولهم هذا صحيح وانما يحكي الله عز وجل قولهم يحكي الله عز وجل قولهم وما يذكرونه واحتجاج بهذا الاحتجاج باطل ولا حجة فهو مقام انكار ولا مقام اقرار هذا اولا وان احتجاج المشركين واحتجاج ابليس بما بقدر الله عز وجل هذا من من الظلم والضلال العظيم. وذلك

130
00:42:12.750 --> 00:42:36.200
اولا ان الله سبحانه وتعالى وان شاءه كونا فقد امرك بخلافه. امرك بخلافه. وثانيا ان هذه المشيئة لا يطلع عليها الا من؟ الا الله سبحانه وتعالى ولا يمكن للمخلوق ان يطلع على هذه المشيئة التي اخفاها الله عز وجل عن عباده. واضح؟ وثالثا

131
00:42:38.450 --> 00:42:58.450
ان الاحتجاج بالقدر على هذه الافعال محرم ولا يجوز. وكما قال شيخ الاسلام ان هذه الحجج الابليسية القدرية المجوسية الابليسية هم الذين احتجوا بالقدر على معاصيهم احتجوا بالقدر معاصيهم ويدخل تحت هذا القول ايضا الجهمية القائلين ان افعالا ان الله عز وجل ان العبد لا يخلق

132
00:42:58.450 --> 00:43:18.450
وفعل نفسه وان العبد ليس له مشيئة ولا اختيار ولا ارادة ولا اي شيء وانما هو كالريشة في مهب الريح وان الفاعل لذلك كله الله وان افعال الله مع انه هو الفاعل هي مخلوقة له وان المخلوق لا لا اختيار له ولا مشيئة له وانما يعذب بمحض المشيئة

133
00:43:18.450 --> 00:43:31.250
لا لا انه يعذب ان العبد فعل ولا يعد الا الله ان ان العبد آآ اخطأ لا العبد ما اخطأ ولا فعل وانما هو محض المشيئة يعذب من يشاء وينعم على من يشاء وهذا قول باطل هؤلاء

134
00:43:31.250 --> 00:43:45.800
اه الذين هم الجهمية الذين نفوا مشيئة الله نفوا مشيئة العبد ولم يوجد العبد بمشيئة. اما القدرية فغلوا واثبتوا ان مشيئة العبد غالبة لمشيئة ان الله يريد منك الايمان والعبد يريد الكفر فيمظي مشيئة العبد

135
00:43:45.850 --> 00:44:03.850
وتغرب مشيئة الرب سبحانه وتعالى كما قال عمرو عبيد ابن الباب عندما قال اتاه احد الاعراب وقال يا يا شيخ اريد منك ان تدعو لي فقد سرقت ناقتي فادعوا الله ان يرد علي. قال اللهم ان عبدك هذا قد سرقت ناقته وانت لا تريد ان تسرق

136
00:44:04.000 --> 00:44:16.550
الله تردها عليه قال اسكت الذي لم يرد ان تسرق فسرقت لا يستطيع ان يردها اذا اراد ذلك. ففهم الاعرابي انه اذا كان عجز ان يمنع السرقة من الناقة فكيف يرد وهو لم يستطيع منعها من

137
00:44:16.550 --> 00:44:36.550
سرقة فقالت قلت لا لا لا ليس لي بدعائك حاجة. مع ان الاعرابي لم يفقه لكنه بفطرته عرف الحق اين هو؟ رحمه الله تعالى. وهذا المعتزل الضال الذي كفره العلم بلغ هذا المبلغ حتى انه عطل الله عز وجل من مشيئته وقدرته وقوته سبحانه وتعالى. اذا هذه الحجج

138
00:44:36.550 --> 00:44:57.450
القدرية المجوسية الابليسية الذي احتجوا بالقدر على كفرهم وظلام لا حجة لهم به. واحتجوا ايضا في حديث ابي هريرة في الصحيحين عندما احتج ادم وموسى في ان ادم ان موسى قال لانت ابو البشر الذي اخرجت من الجنة بخطيئة بذنبك هذا الاحتجاج بين ادم وموسى هل الحجة لا شك ان مع

139
00:44:57.450 --> 00:45:17.450
مع مع ادم عليه السلام لكن وجه الاحتجاج الذي احتج به ادم هل احتج بالقدر؟ نقول لا لم يحتج ادم بالقدر ابدا وانما الاحتجاج بالقدر يجوز في حالات. وهل نقول مسألة هل يستدل بقول ادم جواز الاحتجاج بالقدر على المعايب

140
00:45:17.450 --> 00:45:38.650
على المعاصي والذنوب نقول لا وانما احتجاج ادم هنا بالقدر في في حالتين الحالة الاولى الاحتجاج بالقدر على المصائب لا المعايب وهذا الادمان له ابن ابي العز الحنفي ان ادم احتج على اي شيء على احتج بالقدر على المصيبة اين المصيبة

141
00:45:38.800 --> 00:45:57.300
في خروجه من الجنة لا من اكله من الشجرة. قالوا هذي مصيبة انت الان يعني ابتليت بمصيبة عظيمة ان خرجنا من الجنة. فقال ادم اتى العلم قد قدره الله عليه اي قدر الله عليه اي شيء ان اخرج من الجنة انا وحواء. فحج ادم سلم موسى لهذا ما حجته وعرف انه

142
00:45:57.300 --> 00:46:20.100
الحق هذا القول الاول القول الثاني بان ادم احتج بالقدر على الذنب لكن بشرط وهو انه تاب منه جاب من هذا الذنب فيجوز الاحتجاج بالقد على الصحيح بالقدر لمن تاب من الذنب. شخص اذنب ووقع في الذنب والمعصية ثم عير به

143
00:46:20.300 --> 00:46:30.300
انت فعلت وفعلت؟ قال هذا قدره الله عز وجل علي. قدر تائب الى الله عز وجل ونادم على ما فعلت. وانا حزنت على ما وقع مني لكني احتج ايضا اقول

144
00:46:30.300 --> 00:46:50.300
قدر الله وما شاء هذا امر قدره الله علي وكتبه الله علي فيجوزه على الصحيح الاحتجاج بالقدر على الذنب بعد التوبة اما قبل التوبة فهو محرم ولا يجوز فهو محرم ولا يجوز واما يقوي هذا القول انت الذي اخرجنا الجنة بخطيئتك فاثبت انها خطيئة وهي الاكل من

145
00:46:50.300 --> 00:47:09.000
الشجرة باكلك من الشجرة باكلك من الشجرة وشيخ الاسلام ابن تيمية يميل الى ما مال اليه هو قول آآ ما ذكرني هو قول شيخ الاسلام ابن تيمية وهو الذي قرره ان ادم احتج بالقدر على المصيبة لا على لا على الخطيئة لا على لكن كلا القولين

146
00:47:09.200 --> 00:47:30.750
صحيح قال بعد ذلك يهدي من يشاء ويعصمه ويعافي فضله ويظل من يشاء ويخذل ويخذل ويبتلي عدله هذه المسألة تسمى عند اهل العلم بمسألة التوفيق والخذلان بمسألة التوفيق والخذلان والتوفيق والخذلان هذه متعلقة بربنا سبحانه وتعالى متعلقة بفظله

147
00:47:30.800 --> 00:47:48.250
ومتعلقة بعدله متعلقة بفظله ومتعلقة بعدله ولا حجة للعباد بهذا الفضل او بهذا على هذا لا يحج العباد في آآ منع هذا الفضل او منع هذا العدل. وجه ذلك ان الله عز وجل يهدي

148
00:47:48.550 --> 00:48:07.050
ويوفق ويتفظل معافاة من شاء من عباده وهذا المعافاة وهذا التفظيل وهذا الاختيار وهذا الهدى كل لحظة ايش محض فضل الله عز وجل يمن على من يشاء يمن على من يشاء

149
00:48:07.100 --> 00:48:24.950
وقد يخذل الاخر فلا يوفقه ولا ولا يهديه ولا يعافيه بل يكله الى من الى نفسه وهذا عدل منه. هل لهذا الذي ترك لنفسه؟ هل له حجة عند الله؟ يقول ربي ليش ما وفقتني

150
00:48:25.250 --> 00:48:41.900
هل يستطيع ذلك لا يحصل اي شيء لان الله جعل العبد مشيئة وجعله عقل وهداه الطرق وضح له سبل النجاة. ارسل رسل وانزل كتب. وهناك دعاة يدعون الى الحق. لكن التوفيق نحن لحظة ايش؟ لحظة فظل من الله

151
00:48:41.900 --> 00:49:01.900
عز وجل الله يوفق من يشاء ويخدم من يشاء يهدي من يشاء ويظل من يشاء يعافي من يشاء ويبتلي من يشاء من الناس من يعافيه الله الشبهات ومن الشهوات ومن الوقوع فيها ومن طرقها. وبعض الناس يبتلى بالشبهات والشهوات. يترك نفسه فيبتلى. فاذا شاء الله له التوفيق

152
00:49:01.900 --> 00:49:21.200
عصمه وعافاه واذا شاء الله له الخذلان وكله لنفسه وهواه فظل نسأل الله العافية والسلامة. اذا هذا هذي مسألة التوفيق والالهام هي محض فضل من في فضله ومحض عدل في من خذله وابتلاه. ولا حج العباد في هذا في منع هذا ولا في الزام هذا. قال بعد ذلك

153
00:49:22.100 --> 00:49:41.150
وكلهم يتقلبون في مشيئته بين فضله وعدله. هم كلهم الخلق كل يتقلب في مشيئة الله. من شاء الله ان يهديه هداه ومن شاء الله ان يضله واظله وهم مع هذي المشيئة العامة هم بين فضل الله وبين عدل الله. كما قال تعالى ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم

154
00:49:41.200 --> 00:50:01.200
واضح؟ كما قالت في الاية الاخرى سورة الانفال ان يعلم الله في قلوبهم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ فاذا علم الله في قلب العبد للخير وهو وهو محل واهلا للهدى فان الله يهديه ولا يزيغ الله قلبه الا من هو مستحق للذات كما قال فلما زاغوا

155
00:50:01.200 --> 00:50:19.950
زاغ الله قلوبهم. اذا كله بيتقلب بمشيئة الله بين فضله وعدله. وهو المتعالي سبحانه وتعالى عن الاضداد وسياق هذا المقطع او هذه الكلمات في باب القدر انه ليس هناك احد يقدر مع الله

156
00:50:20.150 --> 00:50:41.850
او يشاء مع الله بل المتفرد بذلك كله من؟ هو الله سبحانه وتعالى. وفي هذه رد على المعتزلة. القائلين ان الله ان الله الا يخلق افعال العباد وان العباد هو الذي يفعل يخلقون افعال انفسهم فجعلوا انفسهم ندا وضدا من اين الندية؟ انهم مثل الله

157
00:50:41.850 --> 00:50:56.100
يشاؤون ويختارون ومشيئتهم تمضي وضد من اي وجه الضد ان الله قد يريد الهداية والعبد للكفر فيكون فتمضي ارادة العبد ولا تمضي ارادة الله فاصبح هذا العبد ايش الان هنا

158
00:50:56.200 --> 00:51:16.200
اصبح ظد اصبح ظد لله عز وجل. فنفى ابن الامام الطاحون في هذا المقام الضد والند عن ربنا في اقداره وفي مشيئته وفي افعاله سبحانه وتعالى لا راد لقظائه ابدا لا يصح ان يرد قظاء الله. ولو اجتمع الخلق كلهم على ان يرجوا قظاء الله لن يستطيعوا ذلك. ولا معقب لحكمها

159
00:51:16.200 --> 00:51:36.200
اي ما حكمه الله واراده وشاه فانه لا معقب لحكمه لا من ملك ولا من رسول ولا لاحد من خلقه ان يرد حكم الله ولا غالب بامره لا يستطيع ان يغالب الله في اوامره او في نواهيه سبحانه وتعالى بل هو القهار الجبار الذي امره كن فيكون لا يعجزه شيء من خلقه

160
00:51:36.200 --> 00:51:56.200
ولا يخرج احد من قدرته وسطوته سبحانه وتعالى. امنا بذلك كله اي كل ما مضى من ما يتعلق بقدر الله. اهل السنة يؤمنون به ويسلمون الله في مشيئته وقدره وايقنا ان كل هذا الخير والشر وجميع الاقدار ما شاء الله على العباد من هدى وضلال وايمان وكفر

161
00:51:56.200 --> 00:52:16.784
من عند الله عز وجل. وان العبد يعاقب ويعذب على اي شيء على مشيئته على على افعاله. فالكاف يعاقب على كفره والظال يعاقب على ظلاله والمحسن يجازى على احسانه والله اعلم واحكم. وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد