﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اما بعد. اللهم اغفر لنا شيخنا ولوالدينا والحاضرين برحمتك يا ارحم الراحمين. قال المصنف رحمه الله تعالى الفصل الثالث

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
ابو الطالب مع شيخه. الخصلة الثامنة عشرة رعاية حرمة الشيخ. بما ان العلم لا يؤخذ ابتداء من الكتب بل لابد من تتقن عليه مفاتيح الطلب. لتأمن من العثار والزلل فعليك اذا بالتحلي برعاية حرمته. فان ذلك عنوان النجاح والفلاح

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
وتحصيل والتحصيل والتوفيق. فليكن شيخك محل اجلالك منك واكرامه وتقدير وتلطف. فخذ بمجامع الاداب مع شيخك في جلوسك الجامعة والتحدث اليه وحسن السؤال والاستماع وحسن الادب في تصفح الكتاب امامه. ومع

4
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
الكتاب وترك التطاول والمماراة امامه. وعدم التقدم وعدم التقدم عليه بكلام او مسير او اكثار الكلام عنده. او مداخلتي في حديثي ودرسي بكلام منك او الالحاح عليه في جواب متجنبا الاكثار لا سيما مع شهود الملأ فان

5
00:01:20.000 --> 00:01:40.000
هذا يوجب لك الغرور وله الملل. ولا تنادي باسمه مجردا او ما علق به كقولك يا شيخ فلان. بل قل يا شيخ او يا شيخنا فلا تسمه فانه ارفع في الادب. ولا تخاطبه بتاء الخطاب او تناديه من بعد من غير اضطرار

6
00:01:40.000 --> 00:02:00.000
وانظر ما ذكره الله تعالى من الدلالة جعل الادب امام معلم الناس الخير صلى الله عليه وسلم في قوله لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا. وكما لا يليق ان تقول لوالدك ذي الابوة الطينية يا فلان او

7
00:02:00.000 --> 00:02:20.000
يا والدي فلان فلا يجمل بك مع شيخك والتزم توقير المجلس واظهار السرور من الدرس والافادة به واذا بدا لك خطأ من شيخك واذا بدأ واذا بدا لك خطأ من الشيخ او وهم فلا يسقطه ذلك من عينك. فانه سبب لحرمانك من علمه ومن

8
00:02:20.000 --> 00:02:40.000
الذي ينجو من الخطأ سالما واحذر ان تعامله بما يضجره. ومنه ومنه يسميه المولدون حرب الاعصاب بمعنى امتحان الشيخ على القدرة العلمية والتحمل. واذا بدا لك الانتقال الى شيخ اخر فاستأذنه بذلك. فانه ادعى لحرمته

9
00:02:40.000 --> 00:03:00.000
واملك لقلبه في محبتك والعطف عليك. الى اخر جملة من الاداب يعرفها بالطبع كل موفق مبارك. وفاء لحق شيخك في الدينية او ما تسميه بعض القوانين باسم الرضاع الادبي. وتسميه وتسمية بعض العلماء له الابوة الدينية

10
00:03:00.000 --> 00:03:20.000
وتركه انسب واعلم انه بقدر رعاية حرمته يكون النجاح والفلاح وبقدر الفوت يكون من علامات الاخفاق تنبيه مهم اعيذك بالله من صنيع الاعاجم والطرق والطرقية والمرقية والطرقية المبتدعة الخلفية من الخضوع

11
00:03:20.000 --> 00:03:40.000
خارج عن اداب الشرع من لحس الايدي وتقبيل الاكتاف والقبض على اليمين باليمين والشمال عند السلام كحال تودد الكبار للاطفال والانحناء عند السلام واستعمال الالفاظ الرخوة المتخاذلة سيدي مولاي ونحوها من الفاظ الخدم والعبيد

12
00:03:40.000 --> 00:04:00.000
وانظر ما يقوله العلامة السلفي الشيخ محمد البشير الابراهيمي الجزائري رحمه الله تعالى في البصاير فانه فائق الصيام كمل. احسن الله اليك. الخصلة التاسعة عشرة رأس مالك ايها الطالب من شيخك القدوة

13
00:04:00.000 --> 00:04:20.000
بصالح اخلاقه وكريم شمائله. اما التنقي والتنقيل فهو ربح زائد لكن لا يأخذك الاندفاع في محبة شيخك فتقع في من حيث لا تدري وكل من ينظر اليك يدري فلا تقلده بصوت ونغمة ولا مشية وحركة وهيئة فانه انما صار شيخا

14
00:04:20.000 --> 00:04:40.000
بتلك فلا تسقط انت بالتبعية له في هذه نعم الحمد لله وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد هذه هذا الفصل يتعلق باداب الطالب مع شيخه ومعلمه

15
00:04:40.000 --> 00:05:00.000
ذكر اول ادب ان يراعي الطالب حرمة شيخه وذلك باحترام وتوقيره وعدم التطاول عليه. ولا شك ان احترام المعلم علموا الشيخ مما يأمر به الشارع. فان العلماء هم ورثوا الانبياء. والانبياء لم يورثوا دينار ولا درهما. وانما

16
00:05:00.000 --> 00:05:20.000
عظم الله قدر العلماء لحملهم العلم ولنقلهم شريعة شريعة الله عز وجل وتعليم الناس وتعليم الناس اياها فمن كان فهذا حاله فشأنه ان يعظم ويحترم ويوقر. وذكر هنا ادابا يحتاجها الطالب مع شيخه. اولا ذكر ان

17
00:05:20.000 --> 00:05:40.000
ان يتحلى بالاداب التي يتحلى بها مع عامة اهل الايمان ان يتحل ان تكون اول ما تكون مع العلماء ومع اهل العلم والفضل فان المسلم مأمور ان يكون ذا خلق حسن مع عامة الناس. فلا يتطاول عليهم بلسانه ولا بفعاله. ولا باقواله وانما

18
00:05:40.000 --> 00:06:00.000
يكون مقام مع مقام الاحترام والتوقير والتعظيم والاحسان اليهم وعدم اذيتهم وعدم وعدم احداث ما يضجرهم وكان هذا مع عامة الناس فاولى الناس بهذا بهذه الرعاية هم العلماء هم العلماء. اما العالم فيزيد الطالب معه ان يراعيه

19
00:06:00.000 --> 00:06:20.000
في مجلسه وذلك بطريقة جلوسه وبطريقة سؤاله وبطريقة النظر اليه وبطريقة آآ معارضته او آآ الاستدراك عليه يراعي في ذلك الادب كله. فاذا جلس يجلس جلسة المعظم للعلم. لا يكون لا تكون الجلسة

20
00:06:20.000 --> 00:06:40.000
المتكبر المتغطرس وانما يجلس كما يجلس الطالب المعظم لهذا للذي يحمله ذلك العالم. ولنا في جبريل عليه عندما جلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة فقد جاء حتى وضع جلس جاء وظع ركبتيه على الركبة ووضع ركبتيها امام ركبتيه ثم وضع

21
00:06:40.000 --> 00:07:00.000
يديه على فخذيه وقال يا محمد علمني ما الاسلام؟ فهذا ادب رفيع تأدى به رسول الله جبريل عليه السلام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد عليه الصلاة والسلام فاذا كلم شيخه يكون كلامه بادب واحترام فلا يرفع صوته ولا يعلو صوت شيخه

22
00:07:00.000 --> 00:07:20.000
من ذكر شيخ الاسلام عن سفيان الثوري تعالى بلغ عن سفيان ان الذي يرفع صوته لا يحترم من رفع صوته لا يحترم من رفع صوته بين يديه وان هذا يتفق العقلاء على ان رافع الصوت للمتحدث اليه انه لا يحترمه. فاذا كان ذلك مع عامة الناس

23
00:07:20.000 --> 00:07:40.000
فالعالم اولى ان يحترم وان تراعى اه حرمته وان تراعى مكانته. كذلك عندما يريد ان يقاطع اذا تحدث الشيخ قبل الادب الا يقاطعه في حديثه حتى ينتهي من حديثه. واذا اراد ان يستدرك عليه شيئا فلا يستدرك حتى ينتهي

24
00:07:40.000 --> 00:08:00.000
الشيخ بن كلامه فاذا انتهى فبعد ذلك يسأله بطريقة المتأدب بطريقة المستفسر بطريقة المتعلم لا بطريقة المتكبر قال ايضا وان يجتنب كثرة السؤال فالسؤال للشيخ لابد ان يراعى فيه ان يسأل الفائدة لان

25
00:08:00.000 --> 00:08:20.000
اسئلة قد تخرج على مقاصد من الناس من يسأل ليغلط شيخه وهذا كما جاء عن معاوية واياكم والاغاليظ فالاغاليط ان يسأل ليخطئ الشيخ الذي يعلمه وهذا مقصد خبيث لا يرتضيه الله عز وجل ولا رسوله صلى الله عليه وسلم. ايضا من مقاصد

26
00:08:20.000 --> 00:08:40.000
سؤال ان يسأل ليظهر علمه وهذا مقصد ايضا مبناه على الرياء وعلى اظهار الفضل وهذا مذموم شرعا وعقلا. المقصد والثالث ان يسأل ليتعلم غيره وهذا مقصد حسن ومقصد جيد لكنه يرى عند السؤال الادب في سؤاله ويراعي طريق

27
00:08:40.000 --> 00:09:00.000
السؤال حتى ينتفع الحاضرون. المقصد الرابع ايضا من السؤال لم يسأل يستفيده. اما لازالة الاشكال عليه او لتبيين توظيحي مجمل او مشكل او لتفسير او لتبيين مهمل او تفسير مشكل او مسألة لم تتضح له فيسع الايضاح

28
00:09:00.000 --> 00:09:20.000
فهذه مقاصد السؤال هذه مقاصد السؤال فليحرص الطالب اذا سأل ان يكون ان تكون مسألته على المقاصد المحمودة وان يشتري مقاصد المذمومة. قال بعد ذلك ولا تناديه باسمه المجرد. وذلك من باب تعظيم واحترامه. والاصل ان الانسان لا يدعو

29
00:09:20.000 --> 00:09:40.000
غيره الا بما يحب الا بما يحب اما ان يكنيه واما يناديه باحب الاسماء له فان هذا من علامة من علامة مودته ومحبته. اما ان تدي له في النداء ويناديه باسمه فان فان هذا مما ينافي الاحترام والتعظيم. فان العالم والوالد منزلة واحدة

30
00:09:40.000 --> 00:10:00.000
عالم يسمي عند اهل العلم بولادة الروحية الدينية والوالد لله الطينية الجسدية. فكما ان الواد يحترم ويعظم فانه الذي فانه هو الذي تسبب باخراجك الى هذا الوجود فكذلك العالم يعظم ويحترم لانه هو الذي اخرجك الى الى الحياة

31
00:10:00.000 --> 00:10:20.000
في حياة الارواح بالعلم والتعليم وتفقيهك في دين الله عز وجل. فينادى لما يحب الشيخ اما باسمه بكنيته او بتقول له يا شيخ يا يا فلان بما يحب فان ذاك ارعى لحرمته وادعى للاستفادة منه. قال بعد ذلك واذا بدا لك

32
00:10:20.000 --> 00:10:40.000
هذا مما يسمى في باب الاستدراك على الشيخ الاستدراك على الشيخ لابد ان يكون ايضا بادب. اولا ان لا يستدركه على امام الملأ. في وعلى طريقة الاستدراك وعلى اه اظهار الخطأ. فان كان الشيخ اخطأ على ملأ ويخشى الطالب انه ان التبين ان البيان يفوق ان البيان يفوت

33
00:10:40.000 --> 00:11:00.000
وان الحاضرون قد لتغيب عنهم هذه الفائدة فانه يستدرك بطريقة السؤال. يستدرك بطريقة السؤال فيقول يعني يا شيخ آآ ما هو الجواب على هذه المسألة؟ وما من يقول كذا وكذا؟ ما يا شيخ ما رأينا في من يقول كذا وكذا؟ او كيف نجيب على المسألة هذه اشكلت عليه

34
00:11:00.000 --> 00:11:20.000
حتى يتنبه الشيخ انه اخطأ من المسألة او يذكره يا شيخ قلنا كذا وذكرنا كذا فما هو الصحيح؟ هل هي كذا او بخلاف ذلك حتى يتذكر ما اخطأ فيه. اما ان يفعل ما يفعله كثير من المتعالمين يواجه شيخه بالخطأ ويفرح ان

35
00:11:20.000 --> 00:11:40.000
زللا وخطأ على شيخ حتى يظهر فظله وشرفه على عليه او ان يظهر منزلته عند الناس باظهار استدراك على ذلك الشيخ خطأه فهذا من الجهل ومن ومن ومما يرى ومما يخالف الادب والرعاية للشيخ اذا اراد ان يبين له خطأ فليراعي بذلك الادب

36
00:11:40.000 --> 00:12:00.000
اما ان يكون ذلك بينه وبين شيخه ذكرت كذا وقد درسنا قبل ذلك خلاف هذا القول فما هو الصحيح اذا كان ملك فذكرت قبل قليل قال بعد ذلك ايضا من الادب اذا انت قلت يا شيخ اخر ان تبينه ذلك حتى حتى يكون لك ادعى وارعى لحرمته

37
00:12:00.000 --> 00:12:20.000
فان انتقالك الى غيري دون اذنه مما يوغل القلوب ويوغل صدره عليك. وقد لا تنتهي مرة اخرى وقد تعود اليه ولا تستفيد منه. فان من الادب اذا انتقلت فغير ان تستأذنه في ذلك وستقول وتقول له ساطلب العلم ان الشيخ فما رأيك توصين به؟ من باب من باب احترامه وتوطينه. قال بعد ذلك

38
00:12:20.000 --> 00:12:40.000
واياك والطرق الصوفية وما يصنعه العاجل. اه الاسلام في احترام اهل العلم وتوقيرهم وتقديرهم واحترام اهل الفضل لا يصل بك الى الذل والهوان لهم فان لا افراط ولا تفيض فما نفعل او فلا نفعل ما يفعله العاجم

39
00:12:40.000 --> 00:13:00.000
واهل الطرقات من الصوفية وغيرهم بمشايخهم وعلمائهم من تقديم من تقبيل الاقدام وتلحيس الايدي واخذ البساط وغير ذلك والتمسح به والتبرك به فهذا كله باطل ولا يجوز. ولا يعظم تعظيما يخرجه عن حد العبودية الى حد الالهية. فان هذا كله من التعظيم

40
00:13:00.000 --> 00:13:10.000
وانما ينزل منزلته كما قال صلى الله عليه وسلم لا تطروني كما اطرت النصارى عليه وسلم انما انا عبد. فقولوا عبد الله ورسوله اذا كان هذا في مقام محمد صلى الله عليه وسلم فمن باب اولى من هو

41
00:13:10.000 --> 00:13:30.000
دونه من اهل العلم والفضل فلهم الاحترام والتوقير الرعاية التي لا تخرجك عن حد الطاعة الى حد المعصية نسأل الله العافي والسلامة. الادب التاسع عشر قال بعد ذلك القدوة بصالح بصالح

42
00:13:30.000 --> 00:13:50.000
باخلاق الشيخ اذا كان الشيخ ذا اخلاق حسنة وذا تصرفات شرعية ممدوحة محمودة فان لك ان تقتاد به وتقتدي به فيما يفعل من اقوال وافعال واخلاق فان هذا ايضا وان لم يكن ذلك خاصا بالشيخ فان هذا هو هدي محمد صلى الله عليه وسلم والله يقول لقد كانكم

43
00:13:50.000 --> 00:14:10.000
برسول الله اسوة حسنة فكل خلق حسن تخلق بذلك الشيخ فان مبدأه من رسولنا صلى الله عليه وسلم فلك ان تتأسى باخلاقه الحسنة ان ترى تواضعه وترى آآ سمته وزهده وورعه واخلاقه الحسنة فتقتدي بها في ذلك. اما القبيح من اخلاقه

44
00:14:10.000 --> 00:14:30.000
القبيح بالاقوال وافعاله فلست مطالب بمتابعته عليها بل انت مطالب بمخالفة واجتماع ما عليه من اخلاق سيئة وان من تبعية المقيتة ان تجد بعض الناس يقلد شيخا في كل شيء في كل خير وفي كل شر وهذا باطل. وانما المقلد في ذلك ما كان حقا

45
00:14:30.000 --> 00:14:43.624
كان هديا آآ نبويا. اما ما كان خلاف ذلك فان تقليده لا يحمد عليه المقلب بل يذم بهذا التقليد والله اعلم واحكم وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد