﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:15.950
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا هو الدرس العاشر من دروس شرح شذى العرف لفن الصرف للشيخ احمد الحملاوي عليه رحمة الله تعالى

2
00:00:16.600 --> 00:00:34.700
نحن في يوم الاحد اسنادس عشر من شهر رجب من سنة اثنتين واربعين واربعمئة والف وما زال الكلام على تقسيم الفعل الى جامد ومشتق بل تقسيم الفعل الى مجرد ومزيد

3
00:00:35.900 --> 00:00:51.800
وتكلمنا في الدرس الماضي تبعا للمؤلف رحمه الله على معاني صيغ الزوائد وذكر اربعة ابنية وبين معانيها ونكمل معه الان بقية الكلام على معاني صيغ الزوائد ادخال رحمه الله تعالى

4
00:00:52.400 --> 00:01:20.250
افتعل اشتهر في ستة معان احدها الاتخاذ كاختتم زيد واختتم اتخذ له خاتما وخادما وثانيها الاجتهاد والطلب اكتسب واكتسب اي اجتهد وطلب الكسب والكتابة وثالثها التشارك كاختصم زيد وعمرو تلف

5
00:01:20.800 --> 00:01:50.600
ورابعها الاظهار فاعتذر واعتظم اي اظهر العذراء والعظمة وخامسها المبالغة في معنى الفعل كاقتدر وارتد ان بالغ في القدرة والردة وسادسها مطاوعة الثلاثي كثيرا اذا عدلته فاعتدل وجمعته فاجتمع وربما اتى مطاوعا للمضاعف ومهموز الثلاثي

6
00:01:50.800 --> 00:02:22.950
يا قربتكم اقترب وانصفته فانتصف وقد يجيء بمعنى اصله لعدم وروده كارتجل الخطبة واشتمل الثوب فذكر رحمه الله تعالى ان صيغة افتعل اشتهرت في ستة معان الاول الاتخاذ ومثل لذلك باختتم زيد اذا اتخذ له خاتما او اختدم اذا اتخذ له خادما

7
00:02:23.700 --> 00:02:49.450
ومثل ذلك قولنا استوى القوم اللحم اذا اتخذوا اللحم شواء واختبست العجين اذا اتخذت العجين خبزة وقول العرب امتطيت الفرس اذا اتخذته مطية ومن ذلك اعتذر واحترف واعتاد ومن ذلك قوله تعالى واصطنعتك لنفسي اي اتخذتك موضع الصنيعة

8
00:02:49.600 --> 00:03:16.700
يقال اصطنع فلان فلانا اذا اتخذه صنيعة والمعنى الثاني الاجتهاد والطلب اي التكلف في الفعل والاجتهاد فيه مثل لذلك باكتسب اذا اكتسب فيه اجتهاد ومبالغة اكثر من كسبا وكذلك اكتتب

9
00:03:16.800 --> 00:03:35.800
اي انه اجتهد في ذلك وبالغ فهو اكثر جهدا من كتب ومن ذلك اجتهد وجهد واعتمل وعمل قالوا من ذلك قوله تعالى لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت فلماذا عبر

10
00:03:36.100 --> 00:03:57.550
بكسب مع لها وقد اكتسب مع عليها وقيل لها من الخير كل ما اصابته بجهد او بغير جهد وهذا من فضل الله وليس عليها من الاثم الا ما اجتهد ما اجتهدت في تحصيله. وبالغت فيه من المعاصي

11
00:03:58.500 --> 00:04:16.950
والمعنى الثالث هو التشارك اي المفاعلة وشرحنا من قبل انها تكون من اكثر من طرف لقولهم اختصم زيد وعمرو فالاختصام لا يكون الا من طرفين فاكثر وهما هنا زيد وعمرو

12
00:04:18.150 --> 00:04:45.450
ومعنى ذلك ان كل واحد منهما فعلى الفعل بصاحبه ونحو ذلك افترقا واجتمعا واجتوروا اي تجاوروا واضطربوا واصله اي ضرب بعضهم بعضا واقتتلوا واعتونوا اي تعاونوا واشتوروا اي تشاوروا ومن ذلك قوله تعالى والزيتون والرمان مشتبها

13
00:04:45.800 --> 00:05:10.150
ومشتبها اسم فاعل من اشتبه على الثعل وفي قراءة اخرى متشابها فهو اسم فاعل لكن من تشابهت والمعنى الرابع هو الاظهار اي اظهار الفعل اعتذر اي اظهر عذره واعتظماء اي اظهر العظمة

14
00:05:11.000 --> 00:05:35.900
والمعنى الخامس المبالغة في معنى الفعل. اقتدر وهذا اشد واكثر من قذرا وارتد فهي مبالغة في فعل الردة ومن ذلك اشتد وشد وارتقى ورقى وقرأ واقترا وخلقه واخترقه وخبره واختبره

15
00:05:36.000 --> 00:06:02.600
ولقطه والتقطه ومالك وامتلك وحقر واحتقر وقاده واقتاده ومن ذلك قوله تعالى ولو افتدى به ولا افتدت به فقوله افتدى مبالغة في فدى ومن ذلك ايضا اقترب للناس حسابهم واقتربت الساعة

16
00:06:02.950 --> 00:06:30.400
فاقترب تدل على المبالغة في القرب اكثر اكثر من الفعل قربا ومن ذلك من معاني افتعل مطاوعة الثلاثي وهذا كثير في الثلاثي كعدلته فاعتدل وجمعته فاجتمع وكذلك شويته فلما قبل ذلك استوى وغممته فلما قال بلى ذلك اغتم

17
00:06:30.750 --> 00:07:03.000
ومزجته فامتزج ووصلته فاتصل وسفقت الباب فانسفق. اي رددته وربما اتى مطاوعا لغير الثلاثي ويأتي مطاوعا للمضاعفة على ولمهموز الثلاثي اي افعل ما قربته فاقترب هذا مطاوع لي فعلها كذلك عدلته فاعتدل وبعدته فابتدأ فابتعد

18
00:07:03.650 --> 00:07:31.350
واما مطاوعته افتعل لافعل  كقولهم انصفته فانتصفوا واطفأتها فانطفأت واظلمتها فاضطرمت واشعلتها فاشتعلت ومن ذلك قوله تعالى فاصابها اعصار فيه نار فاحترقت احترقت مطاوع لي احترق اي اصابها اعصار فيه نار احرقها فاحترقته

19
00:07:32.950 --> 00:07:53.300
وقد يجيء بناؤه افتعل بمعنى اصله. بعدم ورود المجرد منه فجاء المزيد ولم يأتي المجرد ترتجع الخطبة وليس هناك رجا لها واشتمل الثوب وكذلك افتقر فليس هناك فقر بمعنى صار فقيرا

20
00:07:53.500 --> 00:08:15.400
واستلم الحجر اذا لمسه وانتهى وصيغة التالية هي افعلنا وفي ذلك يقول المؤلف افعل له يأتي غالبا لمعنى واحد وهو قوة اللون او العيب. ولا يكون الا لازما تحمر وابيض ضاع

21
00:08:15.700 --> 00:08:38.150
وعورنا وعمشى قويت حمرته وبياضه وعوره وعمشه فذكر انا افعل لا يأتي في الغالب لمعنى واحد وهو الدلالة على قوة اللون او قوة العين وبين ان الافعال التي على صيغة افعلها لا تكون الا لازمة لا متعدية

22
00:08:38.700 --> 00:08:58.300
احمر وابيض في الالوان. اذا قويت عمرته وبياضه وعورنا وعمشى في العيوب اذا قوي عوره وعمشه ومن ذلك قوله تعالى تزوروا عن كهفهم في تزاور فتزور هذا مضارع ازور على افعل لا

23
00:08:58.650 --> 00:09:14.800
ومن ذلك قوله تعالى فاما الذين ابيضت وجوههم واما فاما الذين اسودت وجوههم ابيض واسود على افعال لا ومن ذلك قوله تعالى فوجد فيها جدارا يريد ان ينقض فان الفعل ينقض

24
00:09:15.100 --> 00:09:40.100
الظاهر انه افعلنا من النقض انقض وقيل هو ان فعل من القط وهو انقضاض الطائر لان الجدار يشبه في الطائف من قضاضه وقد تأتي صيغة افعل له في غير الالوان والعيوب. وهذا قليل

25
00:09:40.250 --> 00:10:06.350
لقوله مرعوى اي انكف واقتوى اي خدم وارقى الداء اذا اسرع واضطر النبت اذا جف وفر الليل اذا اظلم والصيغة السابعة هي صيغة تفعلا قال المؤلف تفعل تأتي لخمسة معان اولها مطاوعة فعل مظعف العين

26
00:10:07.650 --> 00:10:42.100
فنبهته فتنبه وكسرته فتكسر وثانيها الاتخاذ فتوسد ثوبه اتخذه وسادة وثالثها التكلف فتصبر وتحلم تكلف الصبر والحلم ورابعها التجنب تتحرج وتهجد تجنب الحرج والهجود اي النوم وخامسها التدريج كما تجرعت الماء وتحفظت العلم اي شربت الماء جرعة بعد اخرى وحفظت العلم مسألة بعد اخرى

27
00:10:43.500 --> 00:11:13.050
وربما اغنت هذه الصيغة عن الثلاثي لعدم وروده تكلم وتصدع ابتكر معاني صيغة تفعل وذكر انها تأتي لخمسة معان الاول مطاوعة فعل مثال ذلك نبهته فلما قبل ذلك تنبه وكسرته فلما قبل التكسير تكسر

28
00:11:13.550 --> 00:11:36.150
وكذلك حطمته فتحطم وعلمته فتعلم وادبته فتأدب ومنه قوله تعالى وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار. فجرتها فتفجرت وقوله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء التقلب مصدره تقلب

29
00:11:36.450 --> 00:11:58.350
والاصل قلب وجهه فتقلب ومن ذلك قوله وما نتنزل الا بامر ربك اي نزلنا الله نتنزل والمعنى الثاني لتفعل هو الاتخاذ يتوسد ثوبه اذا اتخذه وسادة ومن ذلك قولهم تبنى

30
00:11:58.450 --> 00:12:25.300
الرجل الولد اذا اتخذه ابنا له اي كابنه ومن معاني تفعل التكلف الاجتهاد في الفعل ومعاناته كيتصبر اي تكلفه وعناه التاء اتصف به وتحلم كذلك ومن ذلك تكرم وتشجع وتجلد

31
00:12:26.000 --> 00:12:49.100
ومنه حديث انما العلم بالتعلم اي ان العلم يكون بالاجتهاد بالعلم والصبر على معاناته حتى يحصل الانسان عليه وانما الحلم بالتحلم ولهذا لا يقول قائل انني شريع الغضب ولا استطيع ان اكون حليما

32
00:12:49.350 --> 00:13:13.100
فنقول اذا لم تكن حليما فتحلم اي اجتهد في طلب ذلك واصبر عليه وعانه حتى تتصف به وانما الفقه بالتفقه ومن ذلك قول حاتم الطائي تحلم على الاذنين واستبق ودهم ولن تستطيع الحلم حتى تحلما

33
00:13:14.500 --> 00:13:35.950
رابع المعاني لتفعل هو التجنب اي تجنب الفعل وهو عكس فعله فتحرج فليس معنى تحرج فعلى الحرج ولكن ترك الحرج وتهجد اي ترك الهجود اي ترك النوم ومنه اثر معاذ

34
00:13:36.000 --> 00:13:55.850
وفي اخره واخبر بهذا معاذ عند موته تأثما من تأثم وذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام اخبره بخبر ثم قال لا تخبر الناس كي لا يتكلوا وقبل موت معاذ اخبر به تأثما اي تجنبا للاثم

35
00:13:57.150 --> 00:14:16.100
ومن ذلك ايظا ما جاء في الاثر وكان ذلك مما تتحنث به قريش في الجاهلية اي تتجنب به الحنف ومن ذلك قوله تعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك اي اترك

36
00:14:16.300 --> 00:14:37.000
وتجنب الهجوم وهو النوم والمعنى الخامس لتفعله هو التدريج اي فعل الشيء فعل الفعل شيئا بعد شيء مرحلة بعد مرحلة كتجرعت الماء ان شربته شيئا فشيئا وتحفظت العلم اي حفظته شيئا فشيئا

37
00:14:37.550 --> 00:14:59.150
ومن ذلك قولهم تحسى المرق وتفهم المسألة وتفوق الفصيل اللبن اي شربه شيئا فشيئا ومن ذلك قوله تعالى يتجرعه ولا يكاد يصيغه عن اهل النار وقوله يتجرعه يحتمل ثلاثة معان

38
00:14:59.250 --> 00:15:23.550
من معاني تفعلا الاول كما قلنا ان يكون للتدريج اي يشربه جرعة من بعد جرعة لعدم استساغة استساغته والمعنى الثاني ان يكون لمطاوعة فعلها اي جرعه ملك الموت فتجرع والمعنى الثالث ان يكون للتكلف والمعاناة ان يشربه بمعاناة وتكلف

39
00:15:24.050 --> 00:15:46.750
وقد تكون هذه المعاني كلها او بعضها مقصودة والمعنى السادس لتفعل ان يكون مغنيا عن الثلاثي لان الثلاثي لم يرد اذا فقد ورد المزيد ولم يرد المجرد كتكلم وليس هناك كلام بمعنى تكلم وتصدع

40
00:15:47.150 --> 00:16:07.200
ثم ننتقل مع المؤلف الى الصيغة الثامنة وهي تفاعلا فقال رحمه الله تعالى تفاعلا اشتهرت في اربعة معان الاول التشريك بين اثنين فاكثر ويكون كل منهما فاعلا في اللفظ مفعولا في المعنى

41
00:16:07.550 --> 00:16:28.100
بخلاف فاعلة المتقدم ولذلك اذا كان فاعل المتقدم متعديا الاثنين صار بهذه الصيغة متعديا لواحد فجاذب زيد عمرا ثوبا وتجاذب زيد وعمرو ثوبا واذا كان متعديا لواحد صار بها لازما

42
00:16:28.450 --> 00:16:51.200
يخاصم زيد العمرة وتخاصم زيد وعمرو يعنيها التظاهر بالفعل دون حقيقته يتناوم وتغافل وتعامى اي اظهر النوم والغفلة والعمى وهي منتفية عنه قال الشاعر ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي

43
00:16:51.600 --> 00:17:11.100
وقال الحريري ولما تعامى الدهر وهو ابو وهو ابو الورى عن الرشد في انحائه ومقاصده تعاميت حتى قيل اني اخو عمن ولا غرو اي احد الفتى حذو والده وثالثها حصول الشيء تدريجيا

44
00:17:11.350 --> 00:17:36.600
لا تزايد النيل وتواردت الابل اي حصلت الزيادة بالتدريج شيئا فشيئا رابعها مطاوعة فاعل تباعدته فتباعد وذكر رحمه الله ان الصيغة تفاعل اشتهرت في اربعة معان المعنى الاول التشريك والمراد بالتشريك او المشاركة

45
00:17:36.700 --> 00:18:06.150
او المفاعلة معنى واحد كما شرحنا ذلك من قبل تاء تضاربوا وتخاصموا وتراموا وتشاتموا وتفاوضوا وتقاتلوا ومن ذلك ايضا قولنا تنازعنا الحديث تجاذبنا الثوب وتناسينا البغضاء وتقارعنا الحجج معنى ذلك ان نتفاعل قد يأتي

46
00:18:06.350 --> 00:18:36.650
لازما تتضاربوا وتخاصموا وقد يأتي متعديا تتنازعنا الحديث وهنا سيقارن المؤلف بين المفاعلة بتفاعل وفي غيرها من الصيغ قد سبق ان ذكرنا ان المفاعلة والتشارك يكون باكثر من صيغة ويكون بصيغة فعل تخاصم زيد عمرا

47
00:18:36.950 --> 00:19:07.250
وافتعل اختصم زيد وعمرو وتفاعل كتخاصم زيد وعمرو فما الفرق بين المفاعلة بين هذه الصيغ فنقول المفاعلة في تفاعل وافتعل متشابهة وذلك بجعل طرفي الفعل فاعلين في اللفظ نجعل الطرفين لان المفاعلة تكون بين طرفين فاكثر

48
00:19:07.650 --> 00:19:48.650
فنجعل الطرفين فاعلين في اللفظ وذلك بجعل الاول فاعلا والاخر معطوفا عليه معطوفا عليه او نجمعهما او نثنيهما واذا قلت خاصم زيد وعمرو او تخاصما او تخاصموا مع ان احد الطرفين

49
00:19:50.150 --> 00:20:17.800
فاعل ومفعول والطرف الثاني كذلك فاعل ومفعول وزيد وعمرو كل منهما فاعل لانه خاصم صاحبه ومفعول به ايضا لان صاحبه قاصمه ومع ذلك فنحن في اللفظ نجعل الطرفين وهما زيد عمرو

50
00:20:17.950 --> 00:20:45.450
نجعلهما فاعلين وذلك بان نجعل الاول فاعلا ونعطف عليه والمعطوف كالمعطوف عليه بالحكم او ان ان نجمعهما اما بصيغة امير جمع تخاصموا او تثنية تخاصما وكذلك المفاعلة في افتعل نقول يختصم زيد وعمرو فجعلنا زيد وعمرو

51
00:20:45.950 --> 00:21:07.750
مرفوعين على ان الاول فاعل والثاني معطوف عليه واما المفاعلة فيفا على فكما سبق نقول خاصم زيد عمرا فنجعل الطرف الاول فاعلا والثاني مفعولا به مع ان الطرفين زيد وعمرا كلاهما فاعل مفعول

52
00:21:08.450 --> 00:21:29.950
كلاهما فاعل لانه خاصم صاحبه ومفعول به لان صاحبه خاصمه لكننا في اللفظ سنجعل احدهما فاعلا فنرفعه والثاني مفعولا به فننصبه فيكون طرف الفعل احدهما فاعلا والاخر مفعولا به في اللفظ

53
00:21:30.100 --> 00:22:01.950
اما في المعنى فهوما فاعلان مفعولان اذا فالمفاعلة في فاعلة بان نجعل الطرفين احدهما فاعلا والثاني مفعولا به واما المفاعلة في تفاعل وافتعل فنجعل الطرفين مرفوعين على الفاعلية فلهذا قال المؤلف

54
00:22:06.600 --> 00:22:33.400
ولذلك اذا كان فعل المتقدم متعديا الاثنين صار بهذه الصيغة متعديا لواحد ففعل نجعل طرفيها فاعلا ومفعولا به فيكون فيه مفعول به اما تفاعل فانها تنقص التعدي درجة تنقص التعدي درجة

55
00:22:34.500 --> 00:22:54.250
فاذا كان فاعل متعديا الاثنين ننقصه درجة فاذا نقلناه الى تفاعل سينقص درجة فيكون متعديا لواحد فقط. نحو جاذب زيد عمرا ثوبا جاذب زيد فاعل وعمر مفعول به اول وثوبا مفعول به ثان

56
00:22:54.950 --> 00:23:13.950
فاذا نقلنا الجذب من فاعل الى تفاعل ستقول تجاذب زيد بن عمرو ثوبا وزيد فاعل وعمرو معطوف عليه فلم يبق الا مفعول به واحد ثوبا فقل التعدي درجة لاننا نقلنا

57
00:23:15.000 --> 00:23:42.800
فعاد اذا تفاعلا وكذلك افتعل اجتذب زيد وعمرو ثوبا وكذلك اذا كان فعلى متعديا لواحد فانه يصير اذا نقلناه الى تفاعل لازما المتعدي لواحد اذا نقص التعدي درجة فانه يكون لازما

58
00:23:43.200 --> 00:24:05.550
نحن خاصم وزيد عمرا وزيد فاعل عمرو مفعول به لان المفاعلة على صيغة فاعلة خاصم فاذا نقلنا المخاصمة من فاعل اذا تفاعل ستقل التعدية درجة فيكون الفعل لازما فنقول تخاصم زيد وعمرو

59
00:24:06.350 --> 00:24:38.400
اذا المفاعلة ب تفاعل وافتعل تنقص التعدية درجة  ولذلك ننبه الى هذا التنبيه الذي فهم مما قبل وهو ان افعال المفاعلة والمشاركة يجب تعدد فاعليها اما بالجمع او بالعطف تخاصم زيد وعمرا لا بد من طرفين

60
00:24:38.450 --> 00:24:58.150
لا تكن المفاعلة من طرف واحد واختصم زيد بن عمرو وتخاصم زيد بن عمرو او اختصموا اتينا بضمير الجمع او اختصما نأتي بضمير التثنية ولهذا ليس من الصواب قول بعض المحدثين

61
00:24:58.250 --> 00:25:22.250
اختصم زيد مع عمرو وتخاصم زيد مع عمرو ولا يكون هناك الا فاعل واحد وهو زيد واما عمر هنا فلم يكن مشاركا للفاعل لم يعطف عليه وانما اتينا باسلوب مع

62
00:25:23.250 --> 00:25:48.550
وافعال المشاركة لا تكون الا بفاعل متعدد اما ان يتعدد بالعطف ثم اقول اختصم زيد وعمرو او الجمع او التثنية فنقول اختصم زيد وعمر او يختصما او اختصم وكذلك تخاصم زيد وعمرو

63
00:25:49.150 --> 00:26:11.700
او تخاصما وكذلك قولهم اتوافق هذا مع هذا ويتناسب هذا مع هذا فهذا ايضا من الخطأ بانه لم يجعل لي يتوافق فاعلا الا هذا واما هذا الثانية فليست مشاركة للفاعل

64
00:26:12.350 --> 00:26:33.150
والصواب ان يقال يتوافق هذا وهذا. او او وافق هذا هذا ان اتيت بي يتفاعل بتعطف يتوافق هذا وهذا وان اتيت بفاعل وافق ونجعل الاول فاعل والثاني مفعولا به وافق هذا هذا

65
00:26:33.300 --> 00:26:51.050
ويتناسب هذا وهذا او او ناسب هذا هذا والمعنى الثاني يعني تفاعل هو التظاهر بالفعل دون حقيقته اي انه يتفاعل انه يفعل هذا الفعل مع انه في الحقيقة غير متصف

66
00:26:51.150 --> 00:27:15.000
بهذا الفعل تتناوم اي اظهر انه يفعل النوم وهو في الحقيقة ليس بنائم وتغافل وتعامى وكذلك تجاهل وتعالم وتمارض وذكر المؤلف لذلك شاهدين الاول قول الشاعر ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي

67
00:27:15.100 --> 00:27:33.150
المتغابي اسم فاعل من تغابى اي الذي يتغابى عن اخطاء قومه ولا يقف عند كل صغيرة وكبيرة وكذلك قول الحريري ابي القاسم ولما تعامى الدهر وهو ابو الورى عن الرشد في انحائه ومقاصده تعاميت

68
00:27:33.850 --> 00:27:54.650
فاتى بي الفعل تعامى مرتين على تفاعل بمعنى اظهر العمى والمعنى الثالث لتفاعل هو حصول الشيء تدريجيا اي حصول الفعل شيئا بعد شيء تتزايد النيل اي زاد شيئا فشيئا وتواردت الابل

69
00:27:55.100 --> 00:28:20.450
اي وردت بعضها بعد بعض كذلك تتابع الطلاب والمعنى الرابع مطاوعة فاعل فيكون تفاعل مطاوعا ونتيجة واثرا لصيغة فاعلا. كما اعدته فلما قبل ذلك تباعد ونحو واليته فتوالى وتابعته فتتابع وضاعفته فتضاعف

70
00:28:21.600 --> 00:28:48.600
ونزيد معنى لم يذكره المؤلف لتفاعل وهو ان نتفاعل قد تأتي بمعنى المجرد اما لان تفاعل والمجرد بمعنى واحد كتجاوز وجاز وتعالى وعلا او ان المجرد لم يستعمل وجاء المزيد دون المجرد فتثاوبا وتثاءب وتمارى

71
00:28:49.250 --> 00:29:07.050
وقلنا من قبل ان المزيد والمجرد اذا جاء بمعنى واحد فهناك من يقول ان المزيد للمبالغة ومن ذلك قوله تعالى في بأي الاء ربك تتمارى وتتمارى على وزنها تفاعل اي تتشكك

72
00:29:07.350 --> 00:29:29.600
وليس في معنى الاية مفاعلة ولا تظاهر يعني ان تتمارى هنا ليست من طرفين فاكثر ولكنه من طرف واحد وهو طرف المخاطب اذا ليس لي المشاركة والمفاعلة ولا تظاهروا ليس انه يتظاهر وهو ليس

73
00:29:29.850 --> 00:29:57.100
وهو ليس كذلك اذا فهو يفعل هذا الفعل وليس هناك مجرد له فيكون بمعنى مجرد وكذلك قوله تعالى ذلك يوم التغابن الثواب تفاعل من الغبن وهو مصدر تفاعل لغابنا وليس هناك مفاعلة اي ان الناس لا يغضبون بعضهم بعضا

74
00:29:57.300 --> 00:30:27.550
ولا تظاهر لا تظاهرون بذلك بل بل حقيقة كل انسان يرى حينئذ انه غبن نفسه وقيل هو للمبالغة اعمل منه المجرد او لم يستعمل فان استعمل فالامر ظاهر وزيادة المبنى تدل على زيادة المعنى. واذا لم يستعمل مجرد فقد استعمل هو من الاصل للمبالغة و

75
00:30:27.900 --> 00:30:56.800
الاستكثار ثم نأتي للصيغة التاسعة وهي استفعل وفيها يقول المؤلف استفعل كثر استعمالها في ستة معان احدها الطلب الطلب حقيقة كاستغفرت الله اي طلبت مغفرته او مجازا استخرجت الذهب من المعدن سميت الممارسة في اخراجه والاجتهاد في الحصول عليه طلبا

76
00:30:57.100 --> 00:31:19.400
حيث لا يمكن الطلب الحقيقي وثانيها الصيرورة الصيرورة حقيقة كاستحجر الطين واستحصن المهر اي صار حجرا وحصانا او مجازا كما في المثل ان البغاة بارضنا يستنسروا اي يصير كالنسر في القوة

77
00:31:19.950 --> 00:31:45.650
والبغاث طائر ضعيف الطيران ومعناه ان الضعيف بارضنا يصير قويا لاستعانته بنا وثالثها اعتقاد صفة الشيء كاستحسنت وكذا واستصوبته اي اعتقدت حسنه وصوابه ورابعها اختصار حكاية الشيء. كاسترجع اذا قال انا لله وانا اليه راجعون

78
00:31:46.100 --> 00:32:10.550
وخامسها القوة استهتر واستكبر اي قوي هتره وكبره وسادسها المصادفة استكرمت زيدا او استبخلته اي صادفته كريما او بخيلا وربما كان بمعنى افعل كاجاب واستجاب ولمطاوعته كاحكمته فاستحكم واقمته فاستقام

79
00:32:11.350 --> 00:32:34.150
وذكر ان هذه الصيغة وهي صيغة سف على كثر استعمالها في ستة معان. المعنى الاول الطلب اي طلب الفعل اي ان الفاعل يطلب وقوع الفعل وهو لم يفعله وانما يطلب ان يقع الفعل

80
00:32:34.400 --> 00:32:57.700
وهذا هو اغلب معاني السفعلا وطلبوا وقوع الفعل قد يكون حقيقة كاستغفرت الله اي طلبت من الله المغفرة وكذلك استعلم استعلمت عن الشيء اي طلبت علمه واستفهمت اي طلبت الفهم واستخبرت اي طلبت الخبر

81
00:32:58.450 --> 00:33:24.200
ومنه قوله تعالى استطعم اهلها فاستطعم بمعنى طلبوا الطعام من اهلها ومن ذلك ايضا قولنا استظاف نقول استضافه محمد او نقول استضاف محمد الاستاذة يعني ان محمد طلب من الاستاذ

82
00:33:25.800 --> 00:33:47.900
ان يضيفه ويكون محمد حينئذ ضيفا عند الاستاذ والاستضافة هي طلب الضيافة. تطلب من غيرك ان يجعلك ضيفا عنده نأتي الى قوم ونقول استضيفونا يعني اجعلونا ضيوفا عندكم نطلب الضيافة

83
00:33:48.500 --> 00:34:07.350
لهذا من الخطأ ان يقال استضاف المعهد فلانا بمعنى دعاه ليكون ضيفا عنده لان المعنى اللغوي في استهداف المعهد فلانا يعني ان المعهد طلب من فلان ان يكونوا ضيوفا عنده

84
00:34:08.100 --> 00:34:34.950
والمعنى على عكس ذلك المعنى على قولنا اظاف المعهد فلانا يعني المعهد جعل فلانا ضيفا او ضيفه والصواب استعمال اضاف او ضيف وقد يكون الطلب طلبا مجازيا غير حقيقيا استخرجت الذهب من المعدن

85
00:34:35.300 --> 00:34:55.450
يعني طلبت ان يخرج والذهب لا يخرج في الحقيقة وانما جعلنا اه اخراج العمالي له من المعدن خروجا ومن مجيء استفعل لي الطلب قولهم استرقع الثوب اذا طلب ان يرقع

86
00:34:55.500 --> 00:35:17.550
واسترفع الخوان اذا طلب ان يرفع ومن هذا المعنى قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين اي نطلب العون منك وقوله واذ استسقى موسى لقومه اي طلب السقيا لهم وقوله وان اردتم ان تسترظعوا اولادكم تسترظعوا يعني تطلبون الرضاعة لهم

87
00:35:18.150 --> 00:35:37.250
قوله ويستفتونك في النساء ان يطلبون منك الفتيا والمعنى الثاني لاستفعاله هو الصيرورة اي تحول الشيء من حالة الى حالة وهذا التصور وهذا وهذه الصيرورة والتحول قد يكون على الحقيقة

88
00:35:37.350 --> 00:36:01.450
استحجر الطين اي ان الطين صار حجرا حقيقة واستحسن المهر اي كبر فصارا حصانا وقد يكون ذلك مجازيا على غير الحقيقة كما في المثل ان البغاث بارضنا يستنسر يعني ان البغاث يتحول من حالة الضعف

89
00:36:01.750 --> 00:36:25.550
الى حالة القوة ولا يصير مهما كان نسرا ولكن من باب المجاز والتشبيه قال المؤلف والبغاث طائر ضعيف الطيران وما معنى هذا المثل؟ معناه ان الضعيف بارضنا يصير قويا لاستعانته بنا. هذا المعنى المعروف لهذا المثل

90
00:36:25.850 --> 00:36:53.300
فهو مدح للمتكلم الذي يعز به جاره الضعيف ثم تطور هذا المثل فصار يضرب  اللئيم الذي يتكبر ويقوى لضعف غيره ومن مجيء السفعة للصيرورة قولهم استنوق الجمل اذا كان في افعاله كالناقة

91
00:36:53.350 --> 00:37:20.050
استسيست الشاة واسترجلت المرأة اي فعلت بيئا كافعال الرجل قيل ويحتمله قوله تعالى فما ضعفوا وما استكانوا فاستكانا قد يكون استفعل من الكون اي انتقلوا من حالة الى حالة والمعنى الثالث على اعتقاد صفة الشيب

92
00:37:20.450 --> 00:37:46.500
يعني تعتقد الشيء على صفة ما كاع استحسنته يعني اعتقدت انه حسن واستصوبته اي اعتقدت صوابه وكذلك استجدته يعني اعتقدت جودته والمعنى الرابع اختصار حكاية الشيء وهذا استعمال قليل كقولهم استرجع اذا قال لا حول ولا قوة الا بالله

93
00:37:47.400 --> 00:38:13.050
والمعنى الخامس القوة يعني المبالغة بالعمل لا استهتر يعني قوي هجره وهذا الفعل انما سمع مبنيا للمجهول فلهذا جعله على صيغة المبنية للمجهول واستكبر فاستكبر بها من الفعل اكثر من

94
00:38:13.550 --> 00:38:38.350
كبر وكذلك استعظم زيد اقوى واكثر من عظم واستبان اقوى من بان وهكذا ومنه قوله تعالى فابى واستكبرا والمعنى السادس للاستفعال المصادفة وشرحناها من قبل اي موافقة المفعول على صفة ما

95
00:38:39.150 --> 00:39:07.300
ذهبت الى المفعول او لقيته فعندما لقيته وافقته اي صادفته على صفة ما فذكرت ذلك وقلت استكرمت زيدا يعني لما لقيت زيدا وافقته على هذه الصفة فتقول استكرمت زيدا يعني انني وجدته وصادفته ولقيته

96
00:39:07.350 --> 00:39:31.150
على هذه الصفة واستبخلته يعني لما لقيته وجدته بخيلا واستسمنته يقول كيف وجدت فلانا يقول استعظمته يعني وجدته عظيما واستصغرته يعني وجدته صغيرا ومن ذلك قوله تعالى ان القوم استضعفوني يعني رأوني ووجدوني ضعيفا

97
00:39:32.650 --> 00:39:54.300
والمعنى السابع انه قد يأتي بمعنى افعل اجاب واستجاب واحصد الزرع واستحصد وايقن واستيقن ومن ذلك قوله تعالى فاستجابا فاستجاب الله لهم اي فاجاب الله لهم فاستبشروا ببيعكم اي ابشروا به

98
00:39:54.600 --> 00:40:20.550
وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه اي لا ينقذوه منه وقوله تعالى مثلهم كمثل الذي استوقد نارا اي اوقدوها وقوله وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم اي ايقنت بها انفسهم والمعنى الثامن وهو الاخير ان استفعل قد يأتي مطاوعا لافعل

99
00:40:21.000 --> 00:40:46.600
كاحكمته فلما قبل ذلك استحكم واقمته فاستقام وارحته فاستراح وامره فاستمر ويحتمله قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم فالمستقيم اسم فاعل من استقام وان قلنا ان المستقيم لمطاوعة افعل يكون معنى الاية

100
00:40:46.650 --> 00:41:10.500
اهدنا الصراط الذي اقمته فاستقام ويحتمله ايضا قوله تعالى ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم اي ابشرهم الله بهؤلاء فاستبشروا بهم ثم انتقل المؤلف رحمه الله الكلام على معاني باقي السياق

101
00:41:11.450 --> 00:41:35.050
وقال ثم ان باقي الصيغ تدل على قوة المعنى زيادة على اصله فمثلا اعشاء جبل مكان يدل على زيادة عشبه اكثر من عشبا واخشوشنا يدل على قوة الخشونة اكثر من خشن

102
00:41:35.350 --> 00:42:03.950
واحمار يدل على قوة اللون اكثر من حمرا واحمر وهكذا  وبعد ان ذهب رحمه الله تعالى الصيغة التي لها معان كثيرة ذكر باقي الصيغ وبين معانيها وقال ثمان باقي الصيغ

103
00:42:04.150 --> 00:42:30.250
يعني باقي صيغ مزيد الثلاثي فقط وهي افعوا على وافعول وافعال لا بين معانيها فقال تدل على معنى واحد وهو قوة المعنى زيادة على اصله اي تدل على المبالغة وضارب لذلك امثلة بعشوشب المكان فهو اكثر من عشب

104
00:42:30.400 --> 00:42:53.600
واخشوا ثناء فهو اكثر من خشونة وحمار فهو اكثر من حمرة واحمر وذكرنا من قبل ان حمرا لم تستعمل والصيغة الاولى من هذه الصيغة الثلاث الباقية افعوا على ومن ذلك اثر عمر رضي الله عنه اخشوشنوا

105
00:42:53.650 --> 00:43:13.950
فان النعم لا تدوم وقولنا احلولا الشيء اقوى من حلا وحدة ودابا الرجل اقوى من حدباء اذا صارت له حدبة في ظهره ومن ذلك قراءة شاذة في قوله الا انهم تثنوني صدورهم

106
00:43:14.300 --> 00:43:39.500
بدل يثنون صدورهم وتستثوني على صيغة افعوا على ولكنها بصيغة المضارع قال الامام السيوطي في كتابه الاتقان ليس في القرآن افعول الا هذه القراءة والصيغة الثانية افعال لا فهي مبالغة بعد افعل لا. اي اشد منه

107
00:43:41.550 --> 00:44:03.100
ومن ذلك قولهم خضرة واخضرة واخضرة. فخضر صار اخضر واخضر زادت قدرته. فهي مبالغة وخضار راء اي زادت قدرته جدا هذا صار اخضر واخضر زادت خضرته وخضار زادت قدرته جدا

108
00:44:04.300 --> 00:44:31.950
وكذلك عور وعور وعور ومن مجيئه اي افعال في غير الالوان والعيوب قولهم ابهار الليل اذا اظلم واقتار النبت اذا جف  ومنه قوله تعالى مدهامتان ومدهامتان اسمه فاعل من ادهام ماء على افعال لا

109
00:44:32.700 --> 00:45:00.700
وكذلك قراءة شاذة في قوله تعالى فاما الذين سوادت وجوههم واما الذين بياضت وجوههم الصيغة الثالثة وهي افعول وهي نادرة كما سبق ولم يجيء مجرد في معنى هذه الصيغة ومعنىها الدلالة على المبالغة والقوة نحن علوط البعير اذا تعلق بعنقه ثم علاه

110
00:45:00.750 --> 00:45:22.000
واخروط السفر اذا طال وجود البعير اذا اسرع مع دوام فهذا ما ذكره المؤلف عليه رحمة الله ونزيد عليه معاني صيغ مزيد الرباعي فمزيد الرباعي كما عرفنا في ابنية الافعال لها ثلاثة ابنية

111
00:45:22.750 --> 00:45:46.750
لها ثلاث صيغ وهي تتفعلل افعل لنا وافعلن لا والصيغة الاولى لمزيد الرباعي كفعللها وتأتي لمعنى واحد وهي مطاوعة فعل لا نحن دحرجته هذا دحرج وزلزلته فتزلزل بعثره فتبعثر وسربله فتسربل

112
00:45:46.850 --> 00:46:11.250
ولكثرته كثرة مجيئه مطاوعا لفعلنا. قال بعضهم انه قياسي وقد تأتي صيغة تفعلل وليس لها فعل لا يعني ان المزيد تفعل لا واستعمل والمجرد فعل لا مهمل نحن تبختر ولم يقولوا بخترع

113
00:46:12.000 --> 00:46:35.100
الصيغة الثانية لمزيد الرباعي هي افعل لنا وتأتي ايضا مطاوعة لفعل لا نحن حرجمت الابل فحرجمت اي جمعتها فاجتمعت وقد تأتي افعللا مزيدة وليس لها مجرد على فعلنا اي انه مهمل

114
00:46:35.200 --> 00:46:59.950
نحو فرنقعة ولم يقولوا فارقعه وبرنشق الشجر اذا ازهر ولم يقولوا مرشقه والصيغة الثالثة الاخيرة لمزيد الرباعي هي افعلن لا ويأتي لمعنيين يأتي مطاوعا لفعلنا وهذا قليل كظمأنه فاطمئن والاكثر انه يأتي للمبالغة مع اهمال مجرده

115
00:47:00.050 --> 00:47:27.650
كاقشع الراء ولم يقولوا قشعره واشمأز واكفها الراء واضمحل فهذا ما يتعلق بمعاني صيغ الزوائد ونريد ان نختم بمسألة تفرقت في الكلام على ابنية الافعال السابقة وهي ايضا مرتبطة بتقسيم يأتي وهو تقسيم الفعل الى متعد ومزيد

116
00:47:28.200 --> 00:47:53.650
وهذه المسألة تتكلم على صيغ الافعال ابنية الافعال من حيث التعدي واللزوم فنحن عرفنا ان الافعال المجردة والمزيد من غير الملحقات تأتي على تسعة عشر بناء فهل هذه الابنية والصيغ كلها تأتي متعدية ولازمة

117
00:47:54.500 --> 00:48:22.800
فنقول ابنية المجرد الثلاثي اذا فعل وفعل وفعل بجميع مضارعاتها وعرفنا انها ستة ابواب كلها تأتي متعدية وتأتي لازمة سوى باب واحد وهو باب فعلى يفعل فالباب الاول فعل يفعل كقعدة يقعد ونصره ينصره

118
00:48:23.250 --> 00:48:41.000
وذكرنا من قبل ان العلماء اذا ارادوا ان يفرقوا بين الفعل المتعدي واللازم فيصلون بالمتعدي ها الغائب. نصره ينصره ليبينوا انه متعد واللازم لا تتصلوا به او الغائب اصلا ويكون لازما

119
00:48:42.400 --> 00:49:06.450
والباب الثاني فعل يفعل فجلس يجلس وضربه يضربه والباب الثالث فعل يفعل ذهب يذهب وقطعه يقطعه والباب الرابع فعل يفعل نحن فرح يفرح وعلمه يعلمه ولازم هذا الباب اكثر من متعديه

120
00:49:07.250 --> 00:49:33.350
والباب الخامس فعل يفعل نحو نعم ينعم وحسبه يحسبه واما باب فعلى يفعل فقلنا انه لازم كله ذكروا ما يكرموا وشرف يشرف وحسن يحسن فهذه ابنية الثلاثي المجرد واما الرباعي المجرد وليس له الا بناء واحد وهو فعل لا

121
00:49:35.350 --> 00:50:03.800
فانه يكون متعديا ويكون لازما فاللازم كوسوسة ودمدمة والمتعدي كدحرجه وبعثره فهذه ابنية المجرد لننتقل بعد ذلك الى ابنية المزيد وهي خمسة عشر بناء ونبدأ بالكلام على ابنية مزيد الثلاثي وهي اثنى عشر بناء

122
00:50:04.550 --> 00:50:34.200
وابنية المزيد الثلاثي الاثنى عشر تسعة منها تأتي متعدية وتأتي مزيدة تسعة وهي افعل افلس واكرمه وفعل تطوف وغلقه وفاعل تسافر وخاصمه وافتعل فاجتهد وافتتحه وتفعل كتخرج وتعلمه وتفاعل فتخاصم وتجاهله

123
00:50:34.550 --> 00:51:01.600
واستفعل تستكبر واستخرجه وافعل وانا كجلو وذا واعلوظ البعير وافعوا على واغلبه لازم كعشوشب واخشوشنا وقد يأتي متعديا قليلا كحلوناه واعلوناه بمعنى علاه وعروناه بمعنى ركبه عريا فهذه تسعة ابنية من مزيد الثلاثي تكون متعدية ولازمة

124
00:51:02.200 --> 00:51:29.650
وخمسة من ابنيتي مزيد الثلاثي لا تكون وثلاثة وثلاثة من مزيد الثلاثي لا تكون الا لازمة وهي ان فعل نحو انكسر وافعلا نحو احمر وافعال نحو احمر واما مزيد الرباعي فله ثلاثة ابنية كلها لازمة

125
00:51:30.100 --> 00:51:59.800
تتفاعل لا نحو تتدحرج وافعل لنا نحو احرانجما وافعلا نحو اقشع الراء وخلاصة ذلك ان اثني عشر بناء من ابنية الافعال تأتي متعدية ولازمة وسبعة من ابنية الافعال لا تأتي الا لازمة فقط

126
00:52:01.150 --> 00:52:20.100
وهي بناء واحد من ابنية الثلاثي المجرد وهو فعل يفعل وثلاثة ابنية من مزيد الثلاثي وهي ان فعل وافعل لا وافعال لا وثلاثة من ابنية من ابنية مزيد الرباعي وهي كل ابنية مزيد الرباعي

127
00:52:20.150 --> 00:52:42.750
ويتفعللا ويفعلن لا على اللاعب فهذا اخر هذا الدرس وبه نكون قد انتهينا من الكلام على تقسيم الفعل الى مجرد ومزيد وقد ذكرنا انه موضوع فيه طول لننتقل باذن الله في الدرس القادم

128
00:52:42.900 --> 00:52:54.087
الى تقسيم جديد للفعل فالى ذلكم الحين استودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته