﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
على سيد المرسلين وبعد. قال المؤلف رحمه الله تعالى ولهم شبهة اخرى وهي ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان عسى يوم القيامة يستغيثون بادم ثم بنوح ثم بابراهيم ثم بموسى ثم بعيسى. فكلهم يعتذرون حتى ينتهوا الى رسول الله صلى

2
00:00:20.350 --> 00:00:40.350
الله عليه وسلم قالوا فهذا يدل على ان الاستغاثة بغير الله ليست شركا. فالجواب ان نقول سبحان من طبع على قلوب اعدائه فان الاستغاثة بالمخلوق على ما يقدر عليه لا ننكرها كما قال تعالى في قصة موسى فاستغاثه الذي من شيعته على الذي

3
00:00:40.350 --> 00:01:00.350
ابن عدوه وكما يستغيث الانسان بصاحبه في الحرب وغيرها في الاشياء التي يقدر عليها المخلوق. ونحن انكرنا استغاثة العبادة التي يفعلونها عند قبور الاولياء او غيبتهم في الاشياء التي لا يقدر عليها الا الله. اذا ثبت ذلك فالاستغاثة بالانبياء يوم القيامة

4
00:01:00.350 --> 00:01:20.350
يريدون منهم ان يدعوا الله ان يحاسب الناس حتى يستريح اهل الجنة من كرب الموقف. وهذا جائز في الدنيا والاخرة. ان تأتي عند رجل صالح حي يجالسك ويسمع كلامك وتقول له ادع الله لي كما كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه

5
00:01:20.350 --> 00:01:37.400
في حياته واما بعد موته فحاشى وكلا انهم سألوه. يسألونه ذلك في حياته يسألونه كما كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه ذلك في حياته. واما بعد موته فحاشى وكلا انهم سألوه

6
00:01:37.400 --> 00:01:57.400
عند قبره بل انكر السلف على من قصد دعاء الله عند قبره. فكيف دعاؤه بنفسه صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد واله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين. اما بعد

7
00:01:57.400 --> 00:02:24.150
قال الشيخ رحمه الله ولهم شبهة اخرى وهي ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان الناس يوم القيامة يستغيثون بادم ثم بنوح ثم بابراهيم ثم موسى ثم بعيسى فكلهم يعتذر حتى ينتهوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا فهذا يدل على ان الاستغاثة بغير الله

8
00:02:24.150 --> 00:02:57.150
بغير الله ليست شركا وهذا من جملة ما يتعلق به المبتدعون في تجويد صرف العبادة لغير الله سبحانه وتعالى. والا فلو ان ما ذكروه دالة  على ما ذهبوا اليه من جواز الاستغاثة بغير المخلوق بغير الله. وان الاستغاثة بغير الله ليست شركا لحملناها لعدينا

9
00:02:57.150 --> 00:03:12.450
كذلك من متشابه الذي يحمل على المحكم وهو ان الله سبحانه وتعالى قد قال فلا تدعوا مع الله احدا ونقول احوال يوم القيامة تختلف عن احوال الدنيا. هذا ان سلمنا بان ما ذكروه

10
00:03:13.750 --> 00:03:41.450
يصح الاحتجاج به او فيه شبهة لما قالوا. كيف؟ وما ذكروه ليس فيه دليل على جواز الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه الا الله سبحانه وتعالى وبيان ذلك من خلال ما ذكره الشيخ رحمه الله في جوابه. وقبل ان نشرع في الاجابة في اه مطالعة كلام الشيخ رحمه الله في الجواب

11
00:03:41.450 --> 00:04:04.000
نقول الاستغاثة هي طلب الغوث الاستغاثة هي طلب الغضب. وطلب الغوث لا يكون الا عند الشدة والكرب. وفي الغالب يكون عند نزوله وحلوله خلافا للاستعاذة فانها تكون قد تكون قبل نزول البلاء

12
00:04:04.450 --> 00:04:38.050
واما الاستعانة فهي تكون في الشدة وتكون في الرخاء. اما الاستغاثة فلا تكون الا عند نزول البلاء والكرب وشدة البلاء والكرب  وطلبوا الغوث على نوعين النوع الاول ما لا يقدر عليه الا الله سبحانه وتعالى فهذا لا يجوز طلبه من غيره

13
00:04:39.450 --> 00:05:02.500
بل لا بد ان يتوجه العبد بقلبه ولسانه الى الله سبحانه وتعالى طالبا ان يغيثه وان يكشف عنه كربه   واما ما كان في مقدور المخلوق والمخلوق حي حاظر فهذا يجوز سؤاله منه

14
00:05:03.000 --> 00:05:23.250
يجوز طلب الغوث منه ومنه قوله سبحانه وتعالى في كتابه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه في قصة موسى فهذه الاستغاثة جائزة لانه لانها طلب لما هو في مقدور المخلوق الحاضر

15
00:05:23.300 --> 00:05:52.100
فان كان المخلوق غائبا  فان نداءه وطلب الغوث منه يكون من الشرك الا اذا كان نداء النداء يبلغه ويسمعه وايضا من باب اولى لو كان لو كان المخلوق ميتا فانه لا يجوز سؤاله لانه ليس في مقدوره

16
00:05:54.250 --> 00:06:19.050
اما ما ذكروه مما ورد في الحديث في حديث الشفاعة العظمى التي تكون في الموقف من سؤال الناس للانبياء ادم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم. ان

17
00:06:19.150 --> 00:06:39.400
يسأل الله ان يكشف ما بهم فان هذا ليس من الشرك بل هو سؤال للمخلوق فيما يقدر يقدر عليه. فانهم سألوهم ما يقدرون عليه. وهو سؤال الله سبحانه وتعالى ودعاؤه

18
00:06:39.700 --> 00:07:01.000
وهذا ليس من الشرك في شيء ولذلك اجاب الشيخ رحمه الله بهذا الجواب فقال رحمه الله والجواب ان نقول سبحان من طلب من طبع على قلوب اعدائه  فان الاستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه لا ننكرها

19
00:07:01.950 --> 00:07:25.700
اذا الذي ننكره هو الاستغاثة باي شيء؟ بالمخلوق فيما لا يقدر عليه الا الله سبحانه وتعالى فلو كان المخلوق يقدر عليه ولكنه ليس حاضرا كالذين يستغيثون مثلا بالاولياء الاحياء البعيدين الذين لا يسمعون كلامهم. فاذا نزل به كرب قال يا فلان اغثني

20
00:07:25.700 --> 00:07:47.600
فهذا ايضا من الشرك لانه وان كان حيا قادرا على الفعل لو كان حاضرا الا انه بسبب غيبته لا يقدر ان يجيبه. فهذا دعاء لغير الله سبحانه وتعالى اما سؤال المخلوق فيما يقدر عليه فلا ايثار. سواء كان ذلك استعانة او استغاثة او استعاذة

21
00:07:48.800 --> 00:08:12.700
اما دليل الاستغاثة فظاهر واما دليل الاستعاذة بالمخلوق فيما يقدر عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث الدجال من وجد معاذا فليعذ به  واما الاستعانة فلا اشكال في جواز

22
00:08:13.800 --> 00:08:38.550
طلب العود من المسلم. فيما يقدر عليه ثم قال رحمه الله كما قال الله تعالى في الاستدلال على جواز طلب الاعانة من المخلوق فيما يقدر عليه كما قال تعالى في قصة موسى فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه ثم قال وكما يستغيث

23
00:08:38.550 --> 00:08:58.550
باصحابه في الحرب او غيره في اشياء يقدر عليها المخلوق. وهذا لا ينكره احد. قال رحمه الله ونحن وانكرنا استغاثة العبادة التي يفعلونها عند قبور الاولياء. او في غيبتهم في الاشياء التي لا يقدر عليها الا الله سبحانه

24
00:08:58.550 --> 00:09:19.800
اذا هذا الذي ننكره وهذا الذي نقول انه من الشرك. وهو استغاثة العباد. وهي التي تكون عند الاولياء. وذلك ان هؤلاء لا يقدرون. فسؤالهم من التعلق بالاموات. الذي نهى الله

25
00:09:19.800 --> 00:09:42.000
سبحانه وتعالى عنه وبعث رسله لاجل نفيه والتحذير منه وايضا او في غيبتهم في الاشياء التي لا يقدر عليها الا الله. فانه فان سؤالهم في غيبتهم ايضا من شرك وذلك

26
00:09:42.450 --> 00:10:02.450
انه اذا غار ليس في مقدوره كشف البلاء عنك ولا رفع الكرب عنك ولذلك سؤالك الغائط تفريج الكربات وكشف النكبات. وما الى ذلك هو من جنس سؤال المخلوق فيما لا يقدر عليه الا الله سبحانه وتعالى

27
00:10:02.450 --> 00:10:24.700
يقول اذا ثبت ذلك يعني اذا ثبتت هذه المقدمة فاستغاثتهم بالانبياء يوم القيامة يريدون منهم ان يدعوا الله ان يحاسب الناس حتى يستريح اهل الجنة من كرب الموت وهذا جائز في الدنيا والاخرة

28
00:10:24.900 --> 00:10:53.650
لا اشكال في جوازه لا اشكال في جواز سؤال المخلوق الاخر ان يدعو له في كشف امر في الدنيا او في الاخرة اذا كان ذلك في مقدوره بشرط حضوره وهذا هو الذي حدث فان الناس يوم القيامة يقولون لما يشتد عليهم كرب الموقف يقول اذهبوا الى ابيك والى ادم ابوكم خلقه الله بيده

29
00:10:53.650 --> 00:11:13.650
فيذهبون اليه يقولون يا ادم انت ابو البشر خلقك الله بيده. فيطلبون منه ان يسأل الله ان يفرج عنه. فيقولون فيحولهم الى نوح ويذهبون الى نوح فيحولهم الى اه ابراهيم ثم يحولهم ابراهيم الى موسى ثم يحولهم موسى الى عيسى

30
00:11:13.650 --> 00:11:32.250
يحوله عيسى الى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول انا لها انا لها ثم لا يشفع صلى الله عليه وسلم مباشرة بل يقوم ويسجد عند العرش لا يبدأ بالشفاعة اولا

31
00:11:32.750 --> 00:11:50.050
حتى يؤذن له فيقال له ارفع رأسك واشفع تشفع وقل يسمع فيطلب من الله عز وجل الشفاعة في القضاء بين الناس. وهذا لتفريج الكرب عن اهل الايمان. والا فان اهلها

32
00:11:50.050 --> 00:12:09.800
كفر لا يستفيدون من هذا شيء اذ ان ما يقبلون عليه اعظم واذكى وامر. ولذلك قال الشيخ رحمه الله ان يحاسب الناس حتى استريح اهل الجنة من كرب الموت والا فالكفار ظلمات بعضها فوق بعض

33
00:12:10.100 --> 00:12:33.300
نسأل الله سبحانه وتعالى السلامة والعافية. يقول وهذا جائز في الدنيا والاخرة. سؤال الدعاء لمن الحي الحاضر جائز في الدنيا والاخرة اخرة ولا اشكال في ذلك يقول وذلك ان تأتي عند رجل توضيح لقوله وهذا جائز في الدنيا والاخرة قال وذلك ان تأتي عند رجل صالح

34
00:12:33.300 --> 00:12:59.050
حتى يجالسك  عندي حدة ايه حي احسن  حي يجالسك  حي يجالسك ويسمع كلامك تقول له ادعو الله لي كما كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألون ذلك في حياته

35
00:12:59.750 --> 00:13:19.100
واما بعد موته فحاشى وكلا انهم سألوا ذلك عند قبره فسؤال الحي الدعاء لا بأس به هذا الذي يفهم من كلام الشيخ رحمه الله والذين كرهوا سؤال الحي الدعاء انما كرموه لاجل

36
00:13:19.150 --> 00:13:37.150
في ذم المسألة عموما وليس لان ذلك من الشرك فان شيخ الاسلام رحمه الله له قول بكراهة سؤال المخلوق الا اذا كان الدعاء الا اذا كان يقصد من سؤاله نفع المسؤول

37
00:13:37.400 --> 00:13:59.150
وله قول اخر قال فيه رحمه الله وطلب الدعاء من المؤمنين للمؤمن مشروع فله في المسألة قولان والقول الذي فيه كراهة سؤال الدعاء من المسلم او من المؤمن هو بسبب

38
00:13:59.300 --> 00:14:24.900
ان المسألة مذمومة مطلقا وان العبد الواجب عليه ان يعود نفسه السؤال والتضرع الى الله سبحانه وتعالى وذلك ان الدعاء عبادة وقربة الى الله سبحانه وتعالى فالاولى بالعبد ان يباشر ذلك بنفسه. والا يعتمد على غيره في هذا

39
00:14:24.950 --> 00:14:46.100
ثم ايضا قد يخشى ان يترتب على هذا السؤال مفسدة للمسؤول فيظن في نفسه خيرا فيغتر وقد يخشى ويخشى ايضا من هذا ان يتكل الانسان على دعاء غيره فيكون من عادته اذا اراد الدعاء ذهب الى غيره ليدعو له

40
00:14:46.900 --> 00:15:06.850
كل هذه المفاسد جعلت شيخ الاسلام رحمه الله يقول في احد قولين ان سؤال الغير مكروه سؤال الغير الدعاء مكروه وليس ذلك لكونه من الشرك او ما الى ذلك بل لكونه تترتب عليه بعض المفاسد التي تقدم ذكر شيء منها

41
00:15:07.950 --> 00:15:27.950
كما كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه في حياته واما بعد موته فحاشى وكلا انهم سألوا ذلك عند قبره. فلم ينقل عن احد من الصحابة رضي الله عنهم انهم كانوا يأتون الى قبره ويسألونه الدعاء. فان ذلك لم ينقل ولو فعل لنقل

42
00:15:27.950 --> 00:15:48.750
بل الذي نقل عنهم رظي الله عنهم انهم نهوا من اتى يسأل الله عند قبره كما روي ذلك عن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب رضي الله عنه. فانه رأى رجلا كان يأتي الى فرجة عند بيت النبي صلى الله عليه وسلم يدعو

43
00:15:48.750 --> 00:16:11.200
فنهاه فقال له ان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال لا تتخذوا قبري عيدا وصلوا علي اينما كنتم فان صلاتكم تبلغني وهذا فيه النهي عن قصد القبر لاجل الدعاء. فمن قصد القبر قبر النبي صلى الله عليه وسلم. او غيره

44
00:16:11.200 --> 00:16:32.200
لاجل طلب الدعاء او لاجل الدعاء. لاجل ان يدعو الله سبحانه وتعالى بنفسه فان هذا بدعة فلو قصده للطلب من الميت ان يدعو الله سبحانه وتعالى له فهذا ايضا بدعة فهذا بدعة من كرة وهو من وسائل الشرك

45
00:16:33.200 --> 00:16:51.250
فلو سأل الميت نفسه فانه قد وقع في الشرك الذي ينقل عن الملة. كما قال الله سبحانه وتعالى فلا تدعو مع الله احدا فمن دعا غير الله فقد اشرك في هذه العبادة ومن ومن صرف عبادة لغير الله سبحانه وتعالى فقد وقع في الشرك

46
00:16:53.250 --> 00:17:09.100
وفهم من هذا خطأ ما يفعله كثير من الناس الان اذا ذهب للسلام على قبر النبي صلى الله عليه وسلم توجه الى القبلة يدعو فان هذا امر محدث. بل نص شيخ الاسلام رحمه الله في الجواب الماهر على ان هذا من البدع

47
00:17:10.550 --> 00:17:32.000
فعل العبد اذا سلم ان ينصرف ويدعو في اي مكان في المسجد ولا يتقصد ولا يتحرى الدعاء عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم  فان هذا من المحدثات ولو ولو كنا نقول ان هذا من المسجد الان المسجد احاط بيت النبي صلى الله عليه وسلم من كل جانب

48
00:17:33.350 --> 00:17:55.300
فلو قلت ان هذا من المسجد نقول لا تتقصد هذا المكان لان الناس لا يفهمون ان هذا من مسجد يظنونك وقفت تدعو هنا لاجل طلب البركة  بركة المكان وهو قربك من قبر النبي صلى الله عليه وسلم. فاذهب وانصرف وادع الله حيث ما شئت. بل ذكر شيخ الاسلام رحمه الله

49
00:17:55.300 --> 00:18:05.300
الصحابة رضي الله عنهم لم ينقل عنهم الا عن ابن عمر رضي الله عنه في السفر انه كان يأتي ويسلم الى قبره يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى

50
00:18:05.300 --> 00:18:25.300
ابي بكر وعلى عمر يقول السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا ابا بكر السلام عليك يا ابى. وينصرف؟ هذا الذي نقل فقط عن ابن عمر رضي الله عن ونقل عن انس واما سائر الصحابة فلم يكونوا يفعلوا ذلك. حتى المجيء الى السلام كان يكتفون بالسلام عند دخول دخول المسجد

51
00:18:25.300 --> 00:18:40.000
ولا يقصدون الحجرة للسلام على النبي صلى الله عليه وسلم فهذه من الامور التي آآ انتشرت بعد عهد الصحابة رظي الله عنهم. وكانت الوفود على سلام شيخ الاسلام. كانت الوفود تفد الى المسجد

52
00:18:40.000 --> 00:19:00.000
وتدخل وتخرج ولا تقف عند القبر لا للسلام ولا لغيره. وهذا الاحسن والاكمل ان آآ ان يفعله الانسان. وهو وان يكتفي بالسلام عند دخوله للمسجد ولا يقصد الحجرة او القبر للسلام فان هذا لم يفعله الا ابن عمر رظي الله

53
00:19:00.000 --> 00:19:23.050
عنه ابن عمر تعرفون انه لهم اجتهادات خالف فيها اكثر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن من فعله تأسيا بعمر؟ نقول بابن عمر رضي الله عنه نقول عليك بالوقوف عندما ورد عن ابن عمر رضي الله عنه. فان الذي ورد عنه انه كان يقول السلام عليك يا رسول الله. السلام عليك يا ابتي. السلام عليك نعم

54
00:19:23.050 --> 00:19:38.450
السلام عليك يا ابا بكر السلام عليك يا ابت وينصرف. ولا يفعله الا عند المجيء من السفر اما ما يفعله كثير من الناس من السلام عليه بعد كل صلاة. بعضهم اذا لم يتمكن او كان عنده شغل لا يستطيع الذهاب الى

55
00:19:38.450 --> 00:20:03.200
مجاورة الحجرة وقف في مكانه وتوجه الى القبر وتمتمة ببعض الكلمات ثم انصرف وهذا لا شك انه من البدع والمحدثات وكل بدعة ضلالة ثم قال رحمه الله ولهم شبهة اخرى وهي قصة ابراهيم عليه السلام لما القي في النار اعترض له جبريل في

56
00:20:03.200 --> 00:20:23.200
الهواء فقال الك حاجة؟ فقال ابراهيم عليه السلام اما اليك فلا. قالوا فلو كانت الاستغاثة بجبريل شركا لم يعرضها على ابراهيم. فالجواب ان هذا من جنس الشبهة الاولى فان جبريل عرض عليه ان ينفعه بامر يقدر

57
00:20:23.200 --> 00:20:43.200
عليه فانه كما قال الله تعالى فيه شديد القوى فلو اذن الله له ان يأخذ نار ابراهيم وما حولها من الارض والجبال فيها في المشرق او المغرب لفعل. ولو امره ان يضع ابراهيم عليه السلام في مكان بعيد في مكان بعيد عنه

58
00:20:43.200 --> 00:20:58.850
فعل ولو امره ان يرفعه الى السماء لفعل. وهذا كرجل غني له مال له مال كثير يرى رجلا محتاجا في عرض عليه ان يقرضه او ان يهوه شيئا يقضي به حاجته

59
00:20:59.200 --> 00:21:16.350
فيابى ذلك الرجل المحتاج ان يأخذ ويصبر حتى يأتيه الله ويصبر حتى يأتيه الله برزق لا منة فيه لاحد. فان من استغاثة العبادة والشرك والشرك لو كانوا يفقهون. نعم. فاين هذا

60
00:21:16.900 --> 00:21:35.650
ايه عندكم فان هذا؟ فاين هذا؟ ايه. قرأتها فاين نعم طيب هذه شبهة اخرى ولعلها اخر الشبه التي يوردها الشيخ رحمه الله في هذا الكتاب المبارك قال رحمه الله ولهم شبرا

61
00:21:35.650 --> 00:21:52.650
شبهة اخرى وهي قصة ابراهيم لما القيت النار اعترض عليه جبريل في الهوى فقال له الك حاجة؟ فقال ابراهيم اما اليك فلا فقالوا فلو كانت الاستغاثة شركا لم يعرضها على ابراهيم

62
00:21:53.800 --> 00:22:18.350
وهذا كما قال الشيخ رحمه الله فالجواب ان هذا من جنس الشبهة الاولى فان شبهة الاولى فيها فيها سؤال في فيها سؤال مختوق ما يقدر عليه. وهذا ايضا فيه سؤال المخلوق او عرض المخلوق ما يقدر عليه. فان

63
00:22:18.350 --> 00:22:32.900
ابراهيم علي فان جبريل عليه السلام عرض لابراهيم لما القي في النار او قبل ان يلقى في النار لما تآمر قومه على القائه في النار قال عليك حاجة؟ فقال ابراهيم اما اليك فلا

64
00:22:34.050 --> 00:22:53.900
فقالوا فلو كانت الاستغاثة شركا لم يعرضها على ابراهيم. نقول هذه ليست من الاستغاثة الممنوعة. هذه من الاستغاثة التي نتفق يعني نتفق معكم على جوازها لكننا نختلف معكم في كونها دالة على ايش؟ على جواز الاستغاثة

65
00:22:53.900 --> 00:23:11.400
العبادية التي لا يجوز صرفها الا لله سبحانه وتعالى. اما الاستغاثة التي من هذا الجنس وهي سعال المخلوق فيما يقدر عليه او سؤال المخلوق سؤال المخلوق ما يقدر عليه فليس ذلك من الشرك في شيء. قال رحمه الله فالجواب

66
00:23:11.400 --> 00:23:29.250
وان هذا من جنس الشبهة الاولى. وانتم تلاحظون ايها الاخوة في هذه الشبهات التي مرت معنا انها في غالب الاحيان تكون مكررة والخلاف فيها خلاف لفظي فهو من تنويع العبارة لعرض نفس الشبهة المتقدمة

67
00:23:29.550 --> 00:23:49.550
ولذلك سلك الشيخ رحمه الله مسلكا جيدا في هذه الشبه فعرض اولا كبريات شبهاتهم. ثم بعد ذلك بعد ان فرغ من وبهذه الكبريات ذكر ما هو فروع او ما هو تنوع في اللفظ في الشبهة للشبه المتقدمة. وكذلك هنا فانهم

68
00:23:49.550 --> 00:24:05.800
اعادوا ما اجبنا عليه قبل قليل في القصة المتقدمة فالجواب على هذا من جنس الشبهة الاولى فان جبريل عرض عليه ان ينفعه بامر يقدر عليه. وتوضيح هذا انه قال رحمه الله فانه

69
00:24:05.800 --> 00:24:31.000
قال الله تعالى فيه يعني في جبريل شديد القوى فلو فلو اذن له ان يأخذ نار إبراهيم وما حولها ويلقيها في المشرق والمغرب لفعل وهذا لا شك فيه  ولو امره ان ان

70
00:24:31.300 --> 00:25:00.750
الا ان يضيعه عندكم يضعه   عندي ان يضيع ابراهيم. عنه في مكان بعيد. احسنت  ولو امره ان يظع ابراهيم عنهم في مكان بعيد لفعل وهذا لا لا شك انه في قدرة جبريل. ولو امره ان يرفعه الى السماء لفعل

71
00:25:00.750 --> 00:25:20.300
كرجل غني له مال له مال كثير يرى رجلا محتاجا في عرض عليه ان يقرضه ويهبه شيئا يقضي به حاجته فيابى ذلك المحتاج ان يأخذ ويصبر الى ان يأتيه الله برزق لا منة فيه لاحد

72
00:25:21.500 --> 00:25:36.900
وهذا تفسير من الشيخ رحمه الله لما فعله ابراهيم. فان ابراهيم عليه السلام قال اما لك اما اليك فلا فلا حاجة لي بما عندك ومعنى هذا الكلام اما الى الله فنعم

73
00:25:37.750 --> 00:26:00.950
فانه صبر على ما لقي منتظرا فرج الله سبحانه وتعالى. وما يختاره له. وهذا فيه غاية التسليم. وابراهيم عليه السلام انما كان امة لله كان امة لله قانتا حنيفا بسبب تسليمه لله سبحانه وتعالى. ومن ابرز ما يظهر فيه تسليم

74
00:26:00.950 --> 00:26:20.950
ابراهيم عليه السلام قصة رؤياه التي رأى فيها ذبح ابله الذي حرمه سنين ثم لما جاءه وبلغ معه السعي رأى هذه الرؤيا فما كان منه الا ان سلم وامن فلما اسلم

75
00:26:20.950 --> 00:26:47.250
وتله للجبين فكان ان فرج الله سبحانه وتعالى عنه وفداه بذبح عظيم. وما ذلك الا لتسليم ابراهيم عليه السلام واسماعيل عليه السلام من السمات البارزة في حياة ابراهيم عليه السلام تسليمه لله سبحانه وتعالى. وهذا من تسليمه اذ انه

76
00:26:47.250 --> 00:27:07.250
رضي بما يختاره الله سبحانه وتعالى له وما يقدره له ولم يركن الى اختياره لنفسه. وهذه فائدة يا اخوة ينبغي طلبة العلم والدعاة واهل الخير ان ان يتنبهوا لها. وهو اننا قد نختار لانفسنا امرا من الامور. نحب وقوعه

77
00:27:07.250 --> 00:27:30.250
ونجاهد ونجاهد في تحقيقه ويكون الخير فيما اختاره الله لنا اذ يقع شيء اذ يقع شيء يخالف ما نحب فتجد بعض الاخوة وبعض اهل الخير يضجر ويغضب لهذا الذي وقع او على اقل الاحوال يشعر في نفسه مضاضة

78
00:27:30.250 --> 00:27:46.400
وغضاضة لما وقع فنقول له ينبغي لك ان تسلم وان تعلم ان ما قدره الله لك سبحانه وتعالى هو خير لك ولا شك. عجبا لامر المؤمن فان امره كله له خير. ان اصابته

79
00:27:46.400 --> 00:28:04.200
ضراء صبرا فكان خيرا له وان اصابته سراء شكر فكان خيرا له ولا يكون ذلك الا للمؤمن فالواجب على العبد المؤمن ان يرضى بما اختاره الله سبحانه وتعالى. من تأخر النصر او من تأخر تحصيل العلم او من فوات الفرص او

80
00:28:04.200 --> 00:28:27.250
وما الى ذلك ولا يستعجل بل ما اختاره الله سبحانه وتعالى لنا هو الخير. وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان له من خيار. والله يصنع لدينه ماذا نصنع فينبغي لنا ان ان نسلم وهذا بارز من هذه القصة فانه رضي الله عن ابنه صلى الله عليه وسلم قال اما لك اما اليك فلا

81
00:28:27.400 --> 00:28:46.550
وجاءه الفرج من الله سبحانه وتعالى بان قال يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. تفريج من رب العالمين سبحانه وتعالى فالواجب علينا ايها الاخوة ان نتنبه الى هذه الفوائد وهذه العبر من قصص الانبياء في كتاب الله سبحانه وتعالى فان الله سبحانه وتعالى انما

82
00:28:46.550 --> 00:29:05.200
قص علينا قصصه للعبرة وليس بالتسلي النظر فيما جرى لهم فقط بل للاعتبار. واشار الله سبحانه وتعالى الى ذلك فقال مخاطبا نبيه وكلا نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك

83
00:29:06.000 --> 00:29:23.000
ثلاثة في قصص الرسل فائدة وهي التثبيت والاعتبار فينبغي لنا ان نتنبه لهذا ثم قال رحمه الله فاين هذا من استغاثة العبادة والشرك لو كانوا يفقهون؟ شتان والله بين هذا وبين استغاثة الشرك

84
00:29:23.000 --> 00:29:23.811
والعبادة