﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:21.300
ماذا اراد المؤلف بهذا القول بيان مصدر ما ذكره من علم في هذه المنظومة. مصادر المنظومة فهذا اشبه ما يكون بسبخ المصادر في المؤلفات الحديثة. فقوله فاني وان بلغت قول محقق هذا فيه ذكر

2
00:00:21.300 --> 00:00:41.300
ان المؤلف استفاد هذه القواعد وانتفع من اقوال المحققين من اهل العلم في هذه الاصول. من ابرز المحققين قيل في هذا الباب ما كتبه الامام الغزالي رحمه الله وما كتبه

3
00:00:41.300 --> 00:01:11.300
ايضا ابن قدامة في جملة من مؤلفاته كمنهاج القاصدين ونحو ذلك وايضا ممن له آآ تحرير وباع متميز في علم القلوب ما يتصل بها ابن القيم رحمه والله في مؤلفاته عموما وفي مدارس السالكين خصوصا مفتاح دار السعادة وطريق الهجرتين هذه

4
00:01:11.300 --> 00:01:41.300
المؤلفات الثلاثة لابن القيم تضمنت اه علما غزيرا فيما يتعلق بعلم القلوب. اه الثالث او الرابع من العلماء الذين يعدون محققين في هذا الباب الامام ابن رجب رحمه الله فان ابن رجب آآ له من المؤلفات التي تعتني بتأصيل وآآ

5
00:01:41.300 --> 00:02:11.300
آآ تقريب وتوضيح ما يتصل بالقلب تميز به عن غيره من اهل العلم. هؤلاء هم من ابرز من كتب في ما يتعلق بعلم القلوب. هناك اقوال منثورة ونقولات عديدة آآ فيما يتصل بعلم القلب واسباب حياته وسلامته وصحته واسباب موته ومرضه وعلامات كل

6
00:02:11.300 --> 00:02:41.300
من الاقسام الثلاثة في كتاب حلية الاولياء لابي لابي نعيم رحمه الله. آآ في الحلية من عن العباد والعلماء واهل السلوك ما يفيد ويثري في هذا جانب يقول رحمه الله اه فاني وان بلغت قول محقق اقر بتقصيري وجهلي لعلمنا

7
00:02:41.300 --> 00:03:01.300
الى علم ما ذكرت وعلم وعلم ما قررت فهو رحمه الله اقر التقصير في هذا العلم وهذا من تواضعه رحمه الله ولان لا يتوهم المتوهم ان نقله وبيانه لهذا يدل على انه قد

8
00:03:01.300 --> 00:03:21.300
تلك المراتب فكم من الاشياء التي اه يصفها الانسان بلسانه ويوظحها بقوله لكنه لا يجدها وفي عمله وهذا لا شك انه من من اسباب القصور والمؤلف قال ذلك على وجه التواضع وعلى وجه بيان الحقيقة نسأل

9
00:03:21.300 --> 00:03:41.300
الله تعالى ان يعفو عنا وعنه وان يغفر لنا وله. يقول رحمه الله ولما اتى مثلي الى الجو خاليا. يعني هو يعتذر يعني لماذا كتبت هذه المنظومة؟ العلماء نهوا عن التصدر وعن

10
00:03:41.300 --> 00:04:01.300
آآ الكتابة فيما لن يتأهل الانسان او لم يطابق به قوله آآ عمله ولهذا ذكر هذا هذا القضية بعد الاقرار بتقصيره يعني لقائل يقول طيب اذا كنت مقصرا فلماذا تكتب؟ اذا كنت لم تبلغ العلم

11
00:04:01.300 --> 00:04:27.000
في هذا الجانب فلماذا تكتب؟ فالمؤلف بعد ان اقر بالتقسيط ابان سبب الكتابة ابانا سبب الكتابة فقل فقال رحمه الله ولما اتى مثلي الى الجو خاليا يعني الى الدنيا والى المحل الذي هو فيه خاليا من العلم يعني لم يكن فيه من اهل العلم والرسوخ والتحقيق والدراية بالكتاب

12
00:04:27.000 --> 00:04:47.000
الكتاب والسنة ما يؤهله ان يتكلم ويكتب ويؤلف ويوضح ويبين يقول لما اتى ولما اتى مثلي الى الجو من العلم اضحى معلنا متكلما. ما قال معلما معلنا اي مظهرا مزجى بظاعته ظعيف

13
00:04:47.000 --> 00:05:07.700
قوله ما تلقاه من الكتب على ضعف في علمه وظعف في حاله وهذا من تواظعه رحمه الله الشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله آآ قدم له بعض المقدمين في محاضرة

14
00:05:08.350 --> 00:05:28.350
واثنى على الشيخ بما هو اهله ان شاء الله تعالى نسأل الله ان يرفع درجته في المهديين وان يغفر له وان يرحمه وان يبارك في عقبه لما قدم المقدمة قال الشيخ كأنه معتذرا يقول فلما آآ آآ وصوح نبتها آآ

15
00:05:28.350 --> 00:05:48.350
رعي الهشيم فاتني اه ما يحضرني الشطر الاول لكن يقول ان الارض لما خوت وصوح نبتها وليس فيها من النبت ما يرعى رعي الهشيم. فيقول كاني انا من الهشيم الذي يرعى وليس من النبت الثابت الصالح الذي يقصد ويطلب

16
00:05:48.350 --> 00:06:03.650
وهذا من ائمة العصر ومن علماء اهل السنة في هذا الوقت رحمه الله. يقول اه وهذا نظير ما ذكره المؤلف هنا يقول ولما اتى مثلي الى الجو خاليا من العلم اضحى معلنا متكلما

17
00:06:04.150 --> 00:06:24.150
ثم نظر حاله بحال من يأتي الى الغابة قال كغاب خلا من اسله فتواتبت غاب اي الغابة والغابة يعرف آآ اه ويشهر ان الناس ان سيدها وملكها والمقدم فيها هو الاسد. لكن لما جاء الى غابة ليس فيها اسد قال كغاب خلا من

18
00:06:24.150 --> 00:06:51.750
فتواتبت ثعالب ما كانت تقا في فنا الحمى اي ان انه لما غاب الاسد تقدمت الثعالب التي لم يكن في يوم من الايام تطأ اي تطأ اقدامها في حمى هذه الغابة لما كان سيدها وسلطانها قائما. وهذا من تواضعه رحمه الله

19
00:06:51.750 --> 00:07:17.600
هذا كله يقول المؤلف رحمه الله فيا سامع النجوى ويا عالم الخفاء عاد متضرعا الى الله جل وعلا ومعتذرا اليه سبحانه وبحمده وقدم ذلك بالتوسل بهذين الوصفين اللذان يشملان احاطة الله تعالى بما غاب وما خفي

20
00:07:18.250 --> 00:07:35.800
مما يكون من الانسان لان الانسان يكون منه امران في الخفاء اما قول او عمل فقال فيا سامع النجوى وهو ما يسر به الانسان من الاقوال. ويا عالم الخفا يعني الغيب. وما الستر عن اعين الناس

21
00:07:37.000 --> 00:08:09.750
سألتك غفرانا يكون معمما. اي اتوسل اليك لانك لا تخفى عليك خاطئة فتعلم خفي القول ومستور العمل. اتوسل اليك بعلمك ان تغفر ما كان مما تعلمه ولا يعلمه غيرك ولذلك قال سألتك غفرانا اي مغفرة والمغفرة تتضمن امرين مغفرة

22
00:08:09.950 --> 00:08:38.700
العفو عن الذنب العفو عن الذنب والتجاوب او نقول الستر نعم الستر والعفو الذي هو التجاوز اسس فان المغفرة هي الستر في اصل اللغة من المغفرة الذي يوضع على الرأس ويستر به الرأس في وقت القتال

23
00:08:39.450 --> 00:09:00.000
فالمغفرة المغفرة هي الستر ولكنه يضاف الى الستر في معنى المغفرة المسؤولة المنشودة ايش التجاوز والصرف وهو الا يؤاخذ الله تعالى العبد على ذنبه. وبهما تكمل النعمة ولذلك قال سألتك غفرانا ثم قال

24
00:09:00.000 --> 00:09:29.800
قد يكون معمما اي عاما للدقيق والجليل والصغير والكبير والغيب والشهادة والاول والاخر والجد والهزل كل هذا يدخل في قوله معممة اي عاما لكل سيئة وخطيئة عامة لكل سيئة وخطيئة. ثم قال رحمه الله فلم فما جرني كانه بل هو يعتذر رحمه الله

25
00:09:29.800 --> 00:09:49.800
عن التقدم هذا السؤال هو طلب للعفو على التقدم بالكلام في العلم و الكلام في هذا المقام الرفيع الذي لم يتحقق فيه اكثر الناس. فيقول يعني كلامي ما تقدم استغفر منه واتوب اليك منه

26
00:09:49.800 --> 00:10:16.050
ولذلك اعاد الاعتذار مرة ثانية عن تقدمه رحمه الله بهذا الكلام ونظمه لهذا العلم قال فما جرني الا اضطرار رأيته فما جرني اي الى التكلم والاعلان والنظم والتعليم في هذا في هذا الشأن وفي غيره

27
00:10:16.050 --> 00:10:36.050
الا اضطرار رأيته اي ابصرته. والاضطرار هنا شدة الحاجة والفاقة. الى ظئيل العلم ولذلك فقال تخوفت كوني ان توقفت كاتما. وهذا فقه دقيق. هذا فقه دقيق من الوالد رحمه الله

28
00:10:36.050 --> 00:10:56.050
وهو يعلم طلبة العلم انه لا يلزم للتعليم ان تبلغ اعلى ما يكون من الشؤم والمنزلة والمثانة حتى تفيد غيره بل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه كما في الصحيح من حديث آآ عمرو بن العاص رضي الله عنه قال صلى الله عليه

29
00:10:56.050 --> 00:11:16.050
وسلم بلغوا عني ولو اية. لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه بلغوا عني ولو اية. فينبغي للانسان ان يبلغ ما علمه من العلم وان يجتهد في ذلك فان الحاجة الى العلوم ماسة ولذلك المؤلف يقول فما جرني الا اضطرار رأيته اي ضرورة الناس الى هذه العلوم

30
00:11:16.050 --> 00:11:36.050
على ضحالتها وعلى كوني لم اترسمها في في في سلوكي وعملي لكن الضرورة آآ لها احكام ولذلك قال تخوف يعني اذا مع رؤيتي لهذه الضرورة واكون عندي شيء من المعرفة التي يمكن ان افدها

31
00:11:36.050 --> 00:11:59.401
فيها غيري تخوفت كوني ان توقفت يعني عن التعليم والبذل تخوفت كوني ان توقفت كاتما اي ادخل فيما جاء في به الوعيد في حق من كتم العلم ولم يبن نكمل ان شاء الله تعالى ما بقي في هذا النظم في الدرس القادم والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد