﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:12.600
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله

2
00:00:12.900 --> 00:00:42.800
وعليه ان يعدل بين زوجاته في القسم والنفقة والكسوة  هذا الذي ذكره المصنف رحمه الله متفق عليه بين اهل العلم لا خلاف بينهم في وجوب العدل بين الزوجات لقول الله عز وجل فان خفت من لا تعدلوا فواحدة. او ما ملكت ايمانكم

3
00:00:43.750 --> 00:01:09.250
لان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كان يقسم بين زوجاته ويقول اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا املك فهذا يدل على ان العدل بين الزوجات فيما هو من

4
00:01:09.350 --> 00:01:36.850
مقدور الانسان واجب عليه لازم له يأثم بالاخلال به وسيذكر المصنف رحمه الله ما يدل على ذلك من الاحاديث وذكر في وجوب العدل ثلاثة امور القسم والنفقة والكسوة القسم وهو المبيت

5
00:01:38.600 --> 00:02:10.450
والنفقة وهو الكفاية. في المطعم والمشرب والكسوة وهو الكفاح الملبس ولم يتعرض المؤلف رحمه الله للسكنة لان السكنى تختلف من حال الى حال فان استوت الاحوال بين النساء كانت داخلة في وجوب العدل

6
00:02:10.900 --> 00:02:30.800
لكن ان اختلفت مرأة التي تسكن معها اولادها والمرأة التي ليس معها ولد والمرأة التي لها اولاد كثر والمرأة التي ليس معها الا قليل هذه فروقات فيما يتعلق بالسكنة لكن الذي

7
00:02:31.100 --> 00:02:57.200
هو محل اتفاق بين النساء ما يتعلق بهن من القسم والنفقة والكسوة وفيما يتعلق بما يجب من العدل في هذا هو ان يعطي كل واحدة منهن كفايتها في النفقة والكسوة

8
00:02:57.600 --> 00:03:24.750
واما القسم فهو ان يقسم لكل واحدة منهن نصيبا من الزمان وسيأتي ان عمدة القسم الليل فيما اذا كان حاضرا واما اذا كان مسافرا فعمدته النزول والاقامة اما المسير فانه لا قسم فيه

9
00:03:27.050 --> 00:03:49.650
و ما يتصل بقية الامور عدا ما ذكر هل يجب فيها العدل او لا المصنف رحمه الله اشار الى هذا بقوله وما يقدر عليه من عدل يعني فيما عدا المذكورات

10
00:03:49.700 --> 00:04:11.300
فالمذكورات قلنا الحد الادنى من العدل الذي يكون بين الزوجات وهو القدر الذي تواطأت عليه كلمات الفقهاء فيما يجب العدل فيه بين الزوجات واختلفوا فيما زاد على هذا هل يجب العدل او لا

11
00:04:11.900 --> 00:04:34.850
فاذا اعطى كل واحد اثنين كفايتها في المسكن وفي القسم وفي النفقة وفي الكسوة هل له ان ينفل احداهن بهبة او عطية او منحة او نحلة دون الباقيات هذا مما

12
00:04:34.950 --> 00:04:51.200
اختلف فيه العلماء المصنف رحمه الله مال الى وجوب العدل في كل شيء يقدر فيه على العدل ولذلك قال وما يقدر عليه من العدل اي وما يطيقه فكل ما يقدر عليه من العدل بين زوجاته

13
00:04:51.250 --> 00:05:23.800
فانه يلزمه وعليه فانه ليس له ان ينحل احداهن شيئا اكثر من الاخرى بان يعطي فوق قدر الكفاية هدية هدية او عطية. فان هذا لا يجوز على ما ذكره المصنف رحمه الله لماذا؟ لانه مما يندرج في قوله وما يقدر عليه من العدل

14
00:05:24.550 --> 00:05:40.150
واما الدليل الذي استدل به المؤلف رحمه الله هو من ذهب الى هذا القول فقد استدلوا بقوله اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا املك ووجه الدلالة

15
00:05:40.900 --> 00:06:02.800
ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل العدل فيما يملكه الانسان واما ما لا يملكه من ميل القلب وما يتبعه ليس محلا العدل الواجب بل هو مما رفعت فيه المؤاخذة

16
00:06:03.250 --> 00:06:31.150
وضعت فيه المؤاخذة فلا يؤاخذ فيه الانسان والى هذا ذهب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وجماعات من اهل العلم واختاره شيخنا محمد العثيمين غفر الله للجميع وذهب جمهور الفقهاء الى عدم وجوب التسوية

17
00:06:31.500 --> 00:06:52.850
في مزاده على قدر الكفاية فمنهم من قال يجوز بعد الكفاية انحل احداهن ما شاء لان القدر الواجب عليه قد اداه وما زاد فله فيه الخيار ولا دليل على وجوب العدل فيه

18
00:07:02.100 --> 00:07:30.750
فقالوا يباح له ان ينحل احداهن دون غيرها من الزوجات  ذهب جماعة من اهل العلم الى استحباب التسوية بينهن فيما زاد على قدر الكفاية فالاقوال في هذا ثلاثة والاول وجوب

19
00:07:30.850 --> 00:07:56.400
التسوية في مزاد على قدر الكفاية مما يقدر عليه القول الثاني استحباب التسوية القول الثالث ان التسوية ليست واجبة فيباح ان ينحل ايها النشأ وهذان القولان عليهما الجمهور فالمذهب اه

20
00:07:56.450 --> 00:08:29.650
مذهب الحنابلة الجواز وكذلك الشافعية وكذا المالكية وقال بعض الحنابلة آآ غيرهم بالاستحباب تحباب التسوية واجابوا عن الدليل بان النبي صلى الله عليه وسلم اشار الى قسم بذله وهو معك

21
00:08:29.850 --> 00:08:49.400
كان في ما يجب على الرجل من التسوية في النفقة والمبيت والكسوة وقال اللهم هذا قسمي فيما املك اي مما يجب عليه واما ما لا يجب عليه فانه خارج عن

22
00:08:50.900 --> 00:09:21.500
وجوب العدل اصلا فلا يدخل في هذا الحديث وكلا القولين له حظ من النظر لكن ما ذهب اليه الجمهور اقرب الى الرفق بالناس لان تحقيق العدل بما يتصل بالزوجات فيما زاد على قدر الكفاية

23
00:09:21.650 --> 00:09:38.650
يلحق الناس فيه مشقة فيدخل في قول الله تعالى ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم. فلا تميلوا كل الميل هذا الاقرب الى الصواب وان كان ينبغي للمؤمن ان يسعى في ابراء ذمته ويحرص على

24
00:09:39.150 --> 00:09:59.600
العدل وقد ذهب بعض اهل العلم الى العدل حتى في القبل كما جاء عن جابر بن زيد انه قال كان الامرأتان وكنت اعدل بينهما حتى في القبل وهذا من فضله

25
00:10:00.000 --> 00:10:29.550
وورائه لكن القول بوجوب ذلك بعيد اذ ان الجماع وهو منتهى المطلوب من المرأة اسقط الله تعالى العدل فيه لعدم ملك الانسان له اذ ان الجماع يتبع ميل القلب فاذا كان الجماع لا يجب العدل فيه

26
00:10:32.150 --> 00:10:53.450
فكذلك دواعيه من القبلة ونحوها لا يجب العدل فيها لكن لا يجوز للرجل ان يمسك امرأة ويعلم انها تحتاج الى اعفاف ويهملها لان هذا مظنة فسادها وهو فتنة لها فان شاء

27
00:10:53.600 --> 00:11:16.550
امسكها واعفها بالقدر الذي يحصل له بها يحصل لها به الكفاية او يسرحها اما ان يمسكها ويمنعها حقها فهذا فيه ظلم وجور واما ما يتصل بالمحبة وما يتبعها من الوطء فهذا لا يجب فيه العدل بين الزوجات

28
00:11:17.100 --> 00:11:34.650
كما تقدم ودليله قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه احمد واصحاب السنن اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تلمني فيما تملك ولا املك هنا الذي قرره ايش انه يجب عليه ان يعدل في كل ما يقدر عليه

29
00:11:35.000 --> 00:11:58.750
ويعدل في كل ما يقدر عليه. له قول اخر في موضع اخر فقال العدل الواجب بين الزوجات هو في كل ما عده الناس جورا يجب ان يعدل فيه كل ما عده الناس جورا يجب ان يعدل فيه. وهذا معلوم انه يختلف باختلاف البلدان ويختلف باختلاف في

30
00:11:58.800 --> 00:12:33.050
الاشخاص ويختلف باختلاف الاحوال ويختلف باختلاف النساء الا انه ينبغي ان يعلم ان ما يتصل القسم ما يذكره الناس من آآ دقة محاسبة في دخول الرجل على احدى زوجاته دون اخرى

31
00:12:33.450 --> 00:12:59.200
آآ يخطئ فهمه وما ذكره الفقهاء فيما يتصل دخوله على ولده فان الفقهاء ذكروا انه لا يدخل في ليلة اخرى الا لظرورة اذا كان ليلا ولحاجة نهارا والحقيقة آآ السنة دالة على خلاف هذا

32
00:12:59.600 --> 00:13:16.100
وقد جاء في الصحيح من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا صلى العصر دخل على نسائه فيدنو ومعلوم ان الدخول على على مجموعهن

33
00:13:17.100 --> 00:13:32.050
ولا يلزمه التسوية في قدر الدخول. يعني قعد عند هذي عشر دقائق يقعد عند كل واحدة عشر دقائق قد يزيد عند واحدة او ينقص ففي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فاحتبس عند حفصة اكثر من غيرها

34
00:13:33.850 --> 00:13:48.600
تبس عند حفصة في دخوله يعني في ذات يوم احتبس عند حفصة اكثر من غيرها فدل هذا على ان الزيادة اذا كان لها موجب او مصلحة فليس الامر بهذا الشح الذي

35
00:13:48.700 --> 00:14:08.500
يجعله آآ محل التأثم وحرج اذ ان الله عز وجل اذ ان الله عز وجل قال ما جاء عليكم في الدين من حرج فهذا الدخول في النهار طبعا مر عليهن عليهن كلهن فيقال انه عدل في هذه الحال لكن

36
00:14:08.800 --> 00:14:27.150
بالنظر الى انه سيكون عند احداهن وهو يوم لاحدى هن يأتي الاشكال لان الان الناس يقسمون من الليل والنهار يقسمون الليل والنهار والصواب ان القسم القسم محله الليل ففي النهار له ان يدخل

37
00:14:28.550 --> 00:14:43.100
عند من شاء لانه لا ليس محلا للقسم الا ان يصطلحوا على شيء لكن اذا لم يكن اصطلاح فله ان يفعل ما اه نهارا ما يشاء من الدخول على ايتهن شاء

38
00:14:43.150 --> 00:15:06.300
اما ما يتعلق بالليل فايظا الليل جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه كلهن في ليلة واحدة. كما جاء ذلك في حديث انس وغيره حديث عائشة رضي الله تعالى عنها جاء من حديث عائشة في الصحيح ومن حديث انس ايضا في الصحيح

39
00:15:08.150 --> 00:15:28.800
وهذا يدل على ان الدخول ليلا ليس مقيدا بالضرورة والا لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم عليهن جميعهن ولقائلهن يقول ان ذلك حصل به العدل لكن عندما ننظر الى ان

40
00:15:28.900 --> 00:15:46.850
حق من هو عندها لن يكتمل لانه لانه سوي بها غيرها وهي المستحقة الليلة لم يتبين العدل الذي يذكرونه. ولذلك قال بعض اهل العلم ان العدل لم يكن واجبا على النبي صلى الله عليه وسلم بل كان

41
00:15:47.600 --> 00:16:04.150
فضلا وكرما منه. والا شأنه آآ خارج عن بشأن غيري فيما يتعلق بالعدل وهذا غير صحيح لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تلمني

42
00:16:05.850 --> 00:16:22.900
فلو كان فظلا لما قال فلا تلومني فيما تملك ولا املك وليس ثمة دليل على اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بسقوط العدل في هذا بل هو كغيره صلى الله عليه وسلم

43
00:16:25.450 --> 00:16:52.400
فالذي يفيده هذا الحديث انه اذا لم يكن جور واذا كان ثمة راظي فانه لا بأس ان يدخل واما تقييد الفقهاء انه اذا دخل واطال قظاء المدة عند الاخرى هذا

44
00:16:52.900 --> 00:17:18.000
لا دليل عليه وفيه مشقة وانما الذي يندب اليه الرجل ان يتقي الله وان يعدل واما الظيق والحرج فهذا من من مما يعني حدث وجرى في حياة الناس وليس له اصل ولا دليل انما ينبه الناس الى العدل. يقول وفي الحديث

45
00:17:19.450 --> 00:17:45.100
اي عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث من كانت له امرأتان فمال الى احداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل اول الحديث رواه احمد واصحاب السنن فقد روى هذا الحديث

46
00:17:46.150 --> 00:18:02.950
النسائي وابن والترمذي وابن ماجه من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه واسناده جيد قال فيه صلى الله عليه وسلم من كان له امرأتان وهذا اقل ما يكون من التعدد

47
00:18:06.650 --> 00:18:23.750
هو قال متفق عليه وهو وهم من المؤلف رحمه الله المتفق عليه وهو هم من المؤلف رحمه الله. الحديث ليس في الصحيح انما في المسند والسنن ايه يعني تنبيه الى انه وهم

48
00:18:24.250 --> 00:18:40.200
هذا يجري من كل احد جل من لا يسهو من كان له امرأتان اي من كان له زوجتان وهذا وانما ذكر امرأتين وانما ذكر عدد امرأتين لانه اقل ما يحصل به التعدد

49
00:18:40.350 --> 00:19:02.050
فما رأينا احداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل وهذا وعيد شديد وهو دال على ان ذلك من كبائر الاثم لانه عمل رتب عليه عقوبة اخروية. والقاعدة ان كل ما جاء فيه حد

50
00:19:02.300 --> 00:19:21.700
اخروي ووعيد اخروي فهو من الكبائر فهذا يدل على ان عدم العدل بين الزوجات من كبائر الذنوب التي توجب العقوبة وقوله صلى الله عليه وسلم جاء يوم القيامة وشقه مائل محمول على

51
00:19:22.650 --> 00:19:46.450
ما يجب فيه العدل وليس في كل ميل لان الله تعالى ذكر عدم قدرة الرجل على العدل او عدم قدرة الرجال على العدل لكن نهاهم عن الميل كل الميل فقوله فمال الى احداهما اي مال كل الميل الذي

52
00:19:47.150 --> 00:20:08.000
لم يعذر الله تعالى الذي نهى الله تعالى عنه في قوله فلا تميلوا كل الميل اذا قوله صلى الله عليه وسلم فمال الى احداهما المقصود بالميل هنا الميل المنهي عنه في قوله جل وعلا ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل. وهو الميل الذي يقتضي التقصير

53
00:20:08.000 --> 00:20:20.801
فيما يجب من الحقوق في الكسوة والنفقة والقسم نقف على هذا