﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:17.350
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. احمده حق حمده له الحمد كله اوله واخره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله

2
00:00:17.500 --> 00:00:40.400
صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد اقرأ ما يسر الله تعالى في ايات سورة المائدة ثم ننظر ما فيها من تفسير وما ذكره الامام البخاري رحمه الله

3
00:00:40.450 --> 00:01:09.400
في تفسيرها اسأل الله ان يجعلنا من اهل ذكره وشكره وحسن عبادته نعم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. واتل اليهم نبأ بني ادم بالحق اذ قربا قربانا فتقبل من احدهما

4
00:01:09.400 --> 00:01:54.350
لم يتقبل من الآخر. قال لاقتلنك. قال انما تقبلوا الله من المتقين لئن بسطت الي يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي اليك لاقتلك اني اريد ان تبوء بإثمي واثمك فتكون من اصحاب النار

5
00:01:54.350 --> 00:02:30.800
نار وذلك جزاء الظالمين. فطوعت له نفسه فقتله فأصبح من الخاسرين فبعث الله غرابا يبحث في الارض ليريه كيف يواري سوءة اخيه قال يا ويلتا اعجزت ان اكون مثل هذا الغراب. فأواري

6
00:02:30.800 --> 00:03:10.800
فاصبح من النادمين. من اجل ذلك كتبنا على بني اسراء انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا. ومن احياها كأنما احيا الناس جميعا. ولقد

7
00:03:10.800 --> 00:04:06.650
مسرفون انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا. يقتلون او يصلون  او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم

8
00:04:06.650 --> 00:04:40.350
الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم فاعلموا ان الله غفور رحيم هذه الايات الكريمات في سورة المائدة قص الله تعالى فيها قبر ما جرى بين ابني ادم وهو خبر

9
00:04:41.050 --> 00:05:07.950
يبين عظيم استذلال الشيطان للانسان وكيف يجرؤه على ما فيه هلاكه وما فيه خراب دينه ودنياه ثم بعد ذلك ما تصير اليه حال الانسان اذا تورط في العصيان وانه بين خسار وندم

10
00:05:08.600 --> 00:05:39.150
وانه لا يتمكن من اظهر الاشياء بل يكون في حال اسوأ من الحيوان فان ابن ادم الذي قتل اخيه اخبر الله تعالى عن تردده  حيرته فيما يفعل باخيه لما قتله

11
00:05:39.450 --> 00:06:09.300
فكان الذي علمه كيف يفعل باخيه بعد قتله غراب وتأمل كيف اصطفى الله من الحيوان الغراب الذي هو من ارذل الحيوان الطائر ليس مما يمدح ولا مما يفرح به ولا مما يسر النظر اليه

12
00:06:09.700 --> 00:06:44.500
انما هو من انزل الحيوان الطائر منزلة واسفله مرتبة وبعضه يقتل  قد قال النبي صلى الله عليه وسلم خمس يقتلن في الحل في الحل والحرم وذكر منها الحدة والغراب وبهذا يعلم ان الانسان عندما يتورط في العصيان يكون على

13
00:06:44.550 --> 00:07:11.850
اسوأ الاحوال وانزل المنازل قصة قتل احد ابني ادم لاخيه قصة مهد الله تعالى بها بيان حرمة الدماء فانه بدأ جل وعلا بذكر ما جرى بين ابني ادم وامر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بان يقص هذا الخبر

14
00:07:11.950 --> 00:07:36.650
فقال واتل عليهم نبأ ابني ادم اذ قربا قربانا فتقبل من احدهما ولم يتقبل من من الاخر فكان موقف الذي لم يتقبل قربانه ان قال لاخيه لاقتلنك مع انه لم يأتي بما يوجب القتل

15
00:07:36.850 --> 00:07:56.300
والقبول لم يكن اختيار منه انما كان فضل من انما كان فظلا من الله عز وجل وهبة ليس له فيها يد من حيث وقوع ذلك انما بذل السبب الموجب للقبول

16
00:07:56.450 --> 00:08:23.450
وهو متاح له ولاخيه اذ قربا قربانا فتقبل من احدهما لتقواه وايمانه انما يتقبل الله من المتقين ولم يتقبل من الاخر فقال لاقتلنك وهذا خبر مؤكد لان اللام واقعة في جواب القسم او واقعة ممهدة للموطئة للقسم والله لاقتلنك

17
00:08:24.750 --> 00:08:45.800
فقال في وعظ اخيه وتلطفه في نهيه عما هم به من القتل قال لان بسطت الي يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي اليك لاقتلك اني اخاف الله رب العالمين  ذكر اخاه

18
00:08:45.850 --> 00:09:05.850
بما يعظه ويمنعه فقال ان كان قد بادرت بالقتل وهنا ايضا انظر حيث ان الله حيث ان حيث انه استعمل نفس الصيغة والاسلوب الذي استعملها استعمله اخوه حيث قال لان بسطت واللام هنا

19
00:09:06.600 --> 00:09:26.200
قيل انها موطئة للقسم والله كما اقسم ذاك على القتل اقسم اخوه على الامتناع في مقابل اساءته لان بسطت الي يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي اليك لاقتلك وما المانع؟ اهو عجز

20
00:09:27.050 --> 00:09:52.050
اهو خوف اهو جبن المانع اني اخاف الله رب العالمين لا يمنعني من قتلك الا مخافة الله وهذا يدل على كمال التقوى ويفسر لنا سبب القبول لقربانه دون اخيه ما في قلبه

21
00:09:52.300 --> 00:10:17.300
من خوف الله وخشيته وتقواه ومراقبته فلم يمنعه من ان يقابل ذلك الوعيد والتهديد بنظيره الا خوف الله الا خوف الله عز وجل. اني اخاف الله رب العالمين وذكره بربوبية الله ليس له على وجه الخصوص انما على العالم للعالم كله

22
00:10:17.350 --> 00:10:42.950
لكي يرتدع ويقوم في قلبه هيبة الله وقدرته لكن ذلك لم ينفعه ثم زاد في الوعظ اني اريد ان تبوء بإثمي واثمك فتكون من اصحاب النار اي امتناع عن مقابلتك بالقتل

23
00:10:43.650 --> 00:11:12.800
اني اريد ان تحمل وترجع بإثمي حيث قتلتني واثمك وهو ما كان من معاصيك وسيئاتك ويمكن ان يقول ان يكون معنا باسمي اي تتحمل من اثمي يوم القيامة ما يكون تخفيفا لي وذلك ان المفلس يوم القيامة من يأتي بصلاة وصوم وصدقة يأتي وقد ضرب هذا

24
00:11:12.800 --> 00:11:31.800
وقذف هذا واكل مال هذا وسفك دم هذا فيؤخذ لهذا من حسناته ولهذا من حسناته حتى اذا فنيت انتهت الحسنات التي عنده هذا اذا كان عنده حسنات اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه. وهذا معنى

25
00:11:31.850 --> 00:11:51.150
من معاني قوله اني اريد ان تبوء باثمي اي تتحمل اثمي لانه لا سبيل للمقاصة يوم القيامة الا بايش بالحسنات والسيئات لا درهم ولا دينار لا يتقاصى الناس يوم القيامة الا

26
00:11:52.350 --> 00:12:15.750
الحسنات والسيئات اني اريد ان تبوء باثمي واثمك فتكون اي فتؤول وتصير من اصحاب النار قال في مزيد الوعظ وذلك اي النار وهذا المآل جزاء الظالمين وسواء كان الظلم في الدماء او في الاموال

27
00:12:15.800 --> 00:12:34.150
او في الاعراض او في غير ذلك من اوجه الظلم اين ذهب الوعظ قابل قلبا قاسيا فرجع بلا فائدة فطوعت له نفسه قتل اخيه انظر هذا يدل على ان الوعظ

28
00:12:36.000 --> 00:12:58.050
وقع موقعا يمكن ان يكون زاجرا لكن الذي اوقع هذا الشقي فيما اقدم عليه من قتل اخيه انه طوعت له نفسه سوغت له نفسه قتل اخيه ونحن ايها الاخوة في كثير من الاحيان عندما نقع في خطأ وعصيان

29
00:12:58.600 --> 00:13:27.750
نقول الشيطان ولا شك ان الشيطان يزين للناس الوان المعاصي والسيئات لكن ثمة نفس امارة بالسوء تقود الانسان الى سيء الاعمال ويجب ان يكون الانسان منها على حذر فان شرها وبرها قد يكون اعظم من الشيطان. فالشيطان يكون معين لمزيد

30
00:13:28.400 --> 00:13:52.850
من الاسراف لكن مبدأ ذلك يكون من نفس امارة بالسوء ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من شر الانفس فيقول ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا

31
00:13:54.050 --> 00:14:19.700
لان للنفس شرا اذا طال الانسان اورده الهلاك واذا تنبه له منعه وحجزه وابعد عنه السيئة من العمل يقول جل وعلا فطوعت اي مهدت وسهلت والانت له قتل اخيه وهذا شيء

32
00:14:20.850 --> 00:14:38.650
في غاية الصعوبة لان هذه الجريمة جريمة القتل هي اول جريمة في البشرية اول جناية وقعت في البشرية في سفك الدماء هي ما قصه الله تعالى في هذا الحديث ولذلك جاء

33
00:14:39.600 --> 00:14:57.950
في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقتل نفس ظلما الا كان على ابن ادم الاول كفل من دمها اي نصيب من دمها. ليش قال صلى الله عليه وسلم لانه اول من سن القتل

34
00:14:58.700 --> 00:15:25.350
فكل من قتل قتيلا ظالما له فانه يتحمل ذاك الذي سن القتل نصيبا من تلك الجريمة ويا له من جرم عظيم ووزر كبير فباء باذنه واثم اخيه واثام من تبعه على هذه الجريمة الى ان يرث الله الارض ومن عليها

35
00:15:25.950 --> 00:15:47.750
قال جل وعلا فطوعت له نفسه فطوعت له نفسه فطوعت له نفسه قتل اخيه فقتله مباشرة قال فاصبح من الخاسرين. اصبح والفاء هنا تدل على قرب حصول النتيجة بعد قرب حصول ما بعد فاء

36
00:15:47.950 --> 00:16:05.750
الى ما قبلها فانها تفيد التعقيب والترتيب القريب ما قال ثم اصبح من النادمين لا على طول فاصبح من النادمين فعفوا فاصبح من الخاسرين اي بوقوعه بهذه الجناية اصبح من الخاسرين

37
00:16:06.000 --> 00:16:28.500
والخاسرون هم الذين خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة خسر الدنيا والاخرة ومن خسارة ان تحير فيما يفعل باخيه فبعث الله غرابا يبحث في الارض اي يحرثها ليريه هذا الغرض والقصد كيف يواري سوءة اخيه؟ كيف يدفن اخيه

38
00:16:28.700 --> 00:16:50.650
كيف يدفن اخاه؟ قال قال يا ويلتا تبين له خسارة. يا ويلتا اعجزت ان اكون مثل هذا الغراب الحقير المذموم فاواري سوءة اخي فاصبح من النادمين وفي القصة من العبر والعظات

39
00:16:50.700 --> 00:17:12.700
ما يطول المقام بذكره انما التفكر والتدبر والتأمل في خبر اول جريمة اول جريمة قتل في البشرية فيه من الوعظ والتنبيه والخطوء وبيان خطورة هذه الجناية ما يزجر النفوس المؤمنة عن ان تستهين بالدماء

40
00:17:13.050 --> 00:17:32.450
فانه لا يزال الرجل في فسحة من دينه اي في سعة ما لم يصب دما حراما فاذا اصاب دما حراما اغلقت عليه منافذ الخير واحيط به من كل جانب فيوشك ان يهلك

41
00:17:32.650 --> 00:17:53.000
قال تعالى من اجل ذلك يعني من اجل ما تقدم في القصة من سوء المآل وشناعة الفعل كتبنا على بني اسرائيل اي فرضنا الكتابة هنا كتابة شرعية امرية دينية اي شرع لهم وكتب عليهم

42
00:17:53.550 --> 00:18:14.150
فرضا انه من قتل نفسا بغير نفس يعني ظلما او فساد في الارض وهذا وجه اخر من اوجه القتل فكأنما قتل الناس جميعا يعني حاله حال من قتل البشر كلهم لان من جرى على نفس

43
00:18:14.300 --> 00:18:31.850
لن يمنعه شيء من ان يجرؤ على كل الانفس. لو استطاع هذا معنى قوله تعالى فكأنما اي هو في الحال والحقيقة كأنما قتل الناس جميعا فهي جناية على الجنس البشري كله

44
00:18:33.000 --> 00:18:58.500
فمن جار على قتل نفس لا يؤمن ان يقتل البشر كلهم عندما تتهيأ له الفرص ويتأتى له المطلوب قال جل وعلا  ومن احياها اي حفظها وصانها ووقاها اسباب الاعتداء والبغي هذا معنى احياها والا فالمحيي هو الله جل في علاه لكن الاحياء هنا بمعنى الابقاء ابقاء الحياة

45
00:19:02.150 --> 00:19:27.150
وليس وهب الحياة انما ابقاء الحياة بعدم الجناية الموجبة للقتل ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا. احيا جميع الناس لان من صان نفسا فانه سيصون كل نفس من ان تقتل بغير حق. قال جل وعلا ولقد جاءتهم يعني بني اسرائيل رسلنا بالبينات

46
00:19:27.350 --> 00:19:53.850
لكن ما الذي حصل؟ ثم ان كثيرا منهم بعد ذلك في الارظ لمسرفون مسرفون بالفساد بقتل النفوس واثارة الحروب مسرفون في البلاد بالاعتداء على الاموال والاعراض بكل نوع من انواع الاسراف لكن الاسراف المقصود في هذه الاية هو ما جاء التحذير منه وهو القتل

47
00:19:53.950 --> 00:20:17.000
بعد ذلك قال الله جل وعلا انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله انما جزاء اي عقوبة الذين يحاربون الله ورسوله يعني يحادون الله ورسوله محاربة الله ورسوله هو بمخالفة امره ومضادة

48
00:20:17.200 --> 00:20:49.200
ما شرعه وامر به عباده سواء في الاوامر فعلا او في النواهي تركا وهذا يكون في الاصل من اهل الكفر الاصل ان ان تكون المحادة من اهل الكفر لكن قد تقع حتى من اهل الاسلام. يعني قد يحارب المسلم الله اعاذنا الله واياكم من هذه الحال

49
00:20:49.900 --> 00:21:16.450
وبه يعلم ان الاية ليست خاصة بالكفار بل هي عامة لكل من حصل منه محاربة الله ورسوله فان محاربة الله ورسوله تكون بالمعاصي وتكون بالكفر يشهد لهذا اية في القرآن وحديث في السنة

50
00:21:16.750 --> 00:21:45.250
اما الاية في القرآن فهي قوله تعالى يا ايها الذين فهي قوله تعالى في اية الربا  يقول الله جل وعلا في اية الربا بعد ذكر تحريم الربا والنهي عنه قال تعالى فان لم تفعلوا فاذنوا اي

51
00:21:45.250 --> 00:22:09.800
فاعلمكم بحرب من الله ورسوله فهددهم الله تعالى بالحرب على هذه المعصية وعلى هذه الجناية فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله هذه الحرب تكون لكل اكل ربا سواء كان مسلما او كافرا

52
00:22:10.550 --> 00:22:26.600
واما السنة فقد جاء في صحيح الامام البخاري من حديث شريك ابن عبد الله ابن ابي نمر عن عطاء عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من عاد لي وليا

53
00:22:26.850 --> 00:22:50.550
فقد اذنته بالحرب ومعاداة الاولياء تكون من اهل الكفر وتكون من بعظ اهل الاسلام الذين يتسلطون على عباد الله واوليائه فدل هذا على ان محاربة الله ورسوله ليست مقصورة على اهل الكفر بل تكون حتى من بعض

54
00:22:50.800 --> 00:23:12.050
من يكون من اهل الاسلام ولذلك الصحيح في سبب في هذه الاية انها عامة لكل من حارب الله ورسوله سواء كان مسلما او كافرا وليست خاصة بالكفار او المرتدين وان كان سبب نزولها

55
00:23:13.250 --> 00:23:41.950
قوم اتوا النبي صلى الله عليه وسلم مظهرين الاسلام مكثوا في المدينة برهة من الزمن لم يتناسب جو المدينة مع ابدانهم فما كان منهم الا ان حصل لهم من الثقل في ابدانهم والتعب

56
00:23:42.150 --> 00:24:05.150
ما بدا عليها فشكوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فامرهم ان يخرجوا الى خارج المدينة الى ابل من ابل الصدقة في شرب من البانها وابوالها ففعلوا فصحوا وذهب ما بهم من سقم

57
00:24:07.450 --> 00:24:25.750
تزينت لهم نفوسهم ان قتلوا الراعي واستاقوا الابل فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم خبرهم وقد احسن اليهم ففعلوا ما فعلوا ارسل في طلبهم

58
00:24:26.700 --> 00:24:52.450
فادرك فجيء بهم فقطع النبي صلى الله عليه وسلم ايديهم وارجلهم من خلاف وسمل اعينهم كما فعلوا بالراعي لانهم فعلوا بالراعي من فقع عينه وتسميل عينه ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بهم

59
00:24:52.600 --> 00:25:11.500
وجزاء سيئة سيئة مثلها ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ففعل النبي صلى الله عليه وسلم بهم نظير ما فعلوه بالراعي حتى ماتوا وكانوا قد ارتدوا وقتلوا الراعي واخذوا الابل

60
00:25:11.850 --> 00:25:31.250
غدروا باهل الاسلام فكانت عقوبتهم على هذا النحو. لكن سبب النزول لا يمنع ان تكون الاية شاملة لهم ولغيرهم ومن استشكل ان حرب الله ورسوله لا تكون الا من اهل الكفر

61
00:25:32.550 --> 00:25:57.750
جوابه ما تقدم من ان حرب الله ورسوله تكون ممن اسلم وتكون من غير اهل الاسلام فان الله تعالى سمى فان الله اعلم اكل الربا بحرب وقال من عادى لي وليا في الحديث الالهي من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب

62
00:25:59.250 --> 00:26:18.400
ومما يدل على ان الاية ليست خاصة بالكفار قوله تعالى الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم تابوا من جناية قطع الطريق

63
00:26:18.950 --> 00:26:43.350
من قبل ان تقدروا عليهم فقيد العفو عنهم بان يتوبوا قبل ان يتمكن ولي الامر واهل الاسلام منهم ومعلوم ان الكافر تقبل توبته من كفره سواء كان قد تمكن منه او لم يتمكن منه

64
00:26:44.100 --> 00:27:02.600
وبالتالي الاية لا تختص اهل الكفر وان كان سبب نزولها اهل الكفر. يقول الله فعل اهل الكفر فيما ذكرنا من قصة اولئك الذين قتلوا الراعي واستاقوا الابل قال انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله

65
00:27:02.900 --> 00:27:31.150
ويسعون في الارض فسادا اي يسيحون فيها ويتنقلون فيها بالفساد والفساد هنا شامل لكل تخريب لشيء من الضروريات الخمس الدين العقل الدين النفس العقل العرض المال فالجناية على هذه الضرورات الخمس

66
00:27:31.950 --> 00:27:33.400
فساد في الارض