﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:30.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا بما علمتنا وعلمنا علما يا عالم رجب رحمه الله تعالى علامة العلم النافع واهله. ولهذا كان من علامات

2
00:00:30.250 --> 00:00:50.250
اهل العلم النافع انهم لا يرون لانفسهم حالا ولا مقال ويكرهون بقلوبهم التزكية والمدح ولا يتكثر على ولا يتكبرون على احد. قال حسن انما الفقيه الزائد في الدنيا الراغب في الاخرة المصير بدينه

3
00:00:50.250 --> 00:01:10.250
على عبادة ربه. وفي رواية عنه قال الذي لا يحسد من فوقه ولا يسخر بمن دونه. ولا يأخذ على علم علمه لله اجرا. وهذا الكلام الاخير قد روي معناه عن ابن عمر

4
00:01:10.250 --> 00:01:30.250
من قوله واهل العلم ان فيه كلما ازدادوا من هذا العلم ازدادوا لله تواضعا وخشية وانكسارا وذلا وقال بعض السلف ينبغي للعالم ان يضع التراب على رأسه تواضعا لربه فانه كلما ازداد

5
00:01:30.250 --> 00:02:00.250
علما بربه ومعرفة به ازداد منه خشية ومحبة وازداد له ذلا وانكسارا. ومن علامات العلم النافع انه يدل صاحبه على الهرب من الدنيا واعظمها الرئاسة والشهرة والمدح فاتباعد من ذلك والاجتهاد في مجانبته من علامات العلم النافع. فان وقع شيء من ذلك من غير قصد

6
00:02:00.250 --> 00:02:20.250
واختبار كان صاحبه في خوف شديد. في خوف شديد من عاقبته بحيث ان يخشى ان يكون بحيث ان يخشى ان يكون مكرا واستدراجا كما كان احمد يخاف ذلك على نفسه عند اشتيار اسمه

7
00:02:20.250 --> 00:02:40.250
بعد صيته ومن علامات العلم النافع ان صاحبه لا يدعي العلم ولا يفخر به على احد ولا ينسب غيره الى الجهل الا من خالف السنة واهلها. فانه يتكلم فيه غضبا لله لا غضب

8
00:02:40.250 --> 00:03:08.000
لنفسه ولا قصدا لرفعة على احد علامة العلم الضار واهله واما من واما من علمه غير نافع فليس له شغل سوى التكبر بنفسه على الناس واظهار فضله عليهم ونسبتهم الى الجهل وتنقصهم ليرتفع بذلك عليهم وهذا من اقبح الخصال

9
00:03:08.000 --> 00:03:28.000
وارداها وربما نسب من حيث وربما نسب من من كان قبله من العلماء الى الجهل الغفلة والسهو فيوجب على حب نفسه وحب ظهورها احسان ظن بها. واساءة ظنه بمن سلف

10
00:03:28.000 --> 00:03:54.050
واهل العلم النافع يسيئون بانفسهم ويحسنون الظن بمن سلف من العلماء. ويقرون بقلوبهم وانفسهم بفضل من شرف عليهم وبعجزهم عن بلوغ مراتبهم والوصول اليها او مقاربتها. وما احسن قول ابي حنيفة وقد سئل عن علقمة والاسود ايهما افضل

11
00:03:54.300 --> 00:04:15.400
فقال والله ما نحن باهل ان باهل ان نذكرهم فكيف نفضل بينهم؟ وكان ابن المبارك اذا ذكر اخلاق من سلف ينشد شعرا من الرزق لا تعرضن لذكرنا في ذكرهم ليس الصحيح

12
00:04:15.400 --> 00:04:38.550
واذا مشاك المقعد ومن العلم ومن علمه غير نافذ اذا رأى لنفسه فضلا على من تقدم وفي المقال وتشقيق الكلام ظن لنفسه عليهم فضلا في العلم والدرجة عند الله. بفضل لفظل خص به عمن سبق. فاحتقر من تقدمه

13
00:04:38.550 --> 00:04:58.550
والزراعة عليه بقلة العلم. ولا يعلم المسكين ان قلة كلام من سلف. انما كان ورعا وخشية الله ولو اراد الكلام واطالته لما عجز عن ذلك كما قال ابن عباس لقوم سمعهم يتمارون في الدين

14
00:04:58.550 --> 00:05:28.550
اما علمتم ان لله عبادا اسكتتهم خشية الله من غير عي ولا بكم. وانهم لهم العلماء والفصحاء والطرق والطرقاء والنبلاء. العلماء بايام الله غير انهم اذا تذكروا عظمة والله طاشت لذلك عقولهم وانكسرت قلوبهم وانقطعت السنتهم حتى اذا استفاقوا

15
00:05:28.550 --> 00:05:58.550
من ذلك تسارعوا الى الله بالاعمال يعدون انفسهم مع المفرطين وانهم لا كياس اقوياء وانهم لاكياس اقوياء مع الظالمين الخاطئين. وانهم لا ابرار برا الا انهم لا يكثرون له الكثير ولا يرضون له بالقليل. ولا يدلون عليه بالاعمال. هم حيثما هم حيث

16
00:05:58.550 --> 00:06:18.550
هم حيثما لقيتهم مهتمون مشفقون وجلون خائفون. خرج ابو نعيم وغيره وخرج الامام احمد والترمذي من حديث ابي امامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحياء والعين شعبتان من الايمان

17
00:06:18.550 --> 00:06:38.550
والبزاء والبيان شعبتان شعبتان من النفاق. وحسنه الترمذي وخرجه الحاكم وصححه. وخرج ابن حبان في صحيحه عن ابي هريرة عن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال البيان من الله والعين من الشيطان

18
00:06:38.550 --> 00:07:00.500
البيان بكثرة الكلام ولكن البيان الفصل في الحق وليس العي قلة الكلام ولكن العي من تا فيها الحق وفي مراسل محمد بن كعب القرضي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث ينقص بهن العبد ويدرك بهن في الاخرة

19
00:07:00.500 --> 00:07:20.500
ما هو اعظم من ذكر؟ الرحم والحياء وعي اللسان. وقال عمر بن عبدالله ثلاث من الايمان الحياء والعفاف والعي اي اللسان. لا عين القلب ولا عي العمل. وهن مما يزدن في الاخرة

20
00:07:20.500 --> 00:07:40.500
في الدنيا وما يجدنا في الاخرة اكبر مما ينقصنا في الدنيا. وروي هذا مرفوعا من وجه ضعيف. وقال بعض السلف فان كان الرجل ليجلس الى القوم فيرون انه به عيا وما به عين وانه لفقيه مسلم. فمن عرف قدرة

21
00:07:40.500 --> 00:08:00.500
تلك السلف عرف ان سكوتهم عن ما سكتوا عنه من دروب الكلام وكثرة الجدال والخصام والزيادة في بيان على قدر الحاجة لم يكن عينا ولا جالا ولا قصورا وانما كان ورعا وخشية لله واشتغالا عما لا ينفع

22
00:08:00.500 --> 00:08:20.500
او بما ينفع وسواء في ذلك كلامهم في في اصول الدين وفروعه وفي تفسير القرآن والحديث وفي والرقائق والحكم والمواعظ وغير ذلك مما تكلموا فيه. فمن سلك سبيلهم فقد اهتدى. ومن سلك سبيلا

23
00:08:20.500 --> 00:08:44.450
غيرهم ودخل في كثرة السؤال والبحث والجدال والقين والقال فان اعترف لهم بالفضل وعلى نفسه من نقص كان حاله قريبا وقد قال اياس بن معاوية ما من احد لا يعرف عيب نفسه الا وهو احمق. قيل له فما عيبك؟ قال كثرة الكلام. وان دعا لنفسه الفضل

24
00:08:44.450 --> 00:09:04.450
ولمن سبقه النقص والجهل فقد ضل ضلالا مبينا وخسر خسرانا عظيما. وفي الجملة ففي هذه الازمان اما ان يرضى الانسان لنفسه ان يكون عالما عند الله او لا يرضى الا بان يكون عند اهل الزمان عالما

25
00:09:04.450 --> 00:09:24.450
فان رضي بالاول فليكتفي بعلم الله فيه. ومن كان بينه وبين الله معرفة اكتفى بمعرفة الله اياه. ومن لم يرضى الا بان يكون عالما عند الناس دخل في قوله صلى الله عليه وسلم من طلب العلم ليباهي به العلماء او يماري به

26
00:09:24.450 --> 00:09:51.300
تفاحة او يصرف به وجوه الناس فليتبوأ مقعده من النار قال اهيب بن الورد رب عالم يقول له الناس عالم وهو معدود عند الله من الجاهلين. وفي صحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم ان اول ما سعر به النار ثلاثة احدهم من قرأ القرآن وتعلم العلم ليقال

27
00:09:51.300 --> 00:10:09.900
فهو عالم وقارئ ويقال له قد قيل ذلك. ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار ان لم تقنع فان لم تقنع نفسه بذلك حتى يصل الى درجة الحكم بين الناس

28
00:10:10.000 --> 00:10:30.000
حيث كان اهل الزمان لا يعظمون من لم يكن كذلك. ولا يلتفتون اليه. فقد استبدل الذي هو ادنى بالذي هو خير وانتقل من درجة العلماء الى درجة الظلمة. ولهذا قال بعض السلف لما اريد على على القضاء فابى انما

29
00:10:30.000 --> 00:10:53.500
تعلمت العلم ليحشر ليحشر به مع الانبياء لا مع الملوك. فان العلماء يحشرون مع الانبياء والقضاة يحشرون مع الملوك ولابد للمؤمن من صبر قليل حتى يصل به راحة طويلة. فان جزع ولم يصبر فهو كما قال ابن ظرف. من صبر

30
00:10:53.500 --> 00:11:18.750
من صبر فما قل ما يصبر يصبر من صبر فما اقل ما يصبر ومن جزع فما اقل ما يتمتع. وكان الامام الشافعي رحمه الله تعالى كيلو من البصير يا نفس ما هي الا صبر ايام كان مدتها اضغاث احلام يا نفس جوزي عن

31
00:11:18.750 --> 00:11:38.750
دنيا مبادلا وخلي عنها فان فان العيش قدام. فنسأله تعالى علم النافع ونعوذ به من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعاء لا يسمع اللهم انا

32
00:11:38.750 --> 00:12:08.750
ونعوذ بك من هؤلاء الاربع. نعم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله وصحبه اجمعين رحمه الله تعالى علامة العلم النافع واهله اي كيف كيف يعرف العالم هل علمه نافع او لا؟ وكيف يعرف المسلم العالم الحق

33
00:12:08.750 --> 00:12:28.750
ممن هو بخلاف ذلك اي التبويب هنا يتعلق بالعالم ومن اراد ان يعرف العالم فاذا اراد العالم ان يعرف هل علمه من العلم النافع او لا؟ فلينظر في افعاله واقواله واخلاقه. واذا انت اردت

34
00:12:28.750 --> 00:12:48.750
ان تميز العالم الذي انتفع بعلمه ونفع ومن ما يعني تميزه عن غيره فانظر الى اقواله وافعاله ايضا قال ابن رجب فلهذا كان من علامات اهل العلم النافع اولا من علاماتهم انهم لا يرون لانفسهم حالا

35
00:12:48.750 --> 00:13:08.750
والمواد بالحال اي الاحوال التي يدعيها اصحابها من زهد وورع وان له منزلة عند الله عز وجل او مكانة او قولا او مقالا يتميز به عن غيره. فلا يروا لانفسهم مكانة

36
00:13:08.750 --> 00:13:38.750
ولا مقاما ويكرهون بقلوبهم التزكية والمدح. ولا يتكبرون على احد. فهذه من صفاتهم تواضع وازدراء الانفس وكراهية المدح والتزكية. قال الحسن انما الفقيه انما الفقيه الزاهد في الدنيا الراغب في الاخرة. البصير بدينه المواظب على عبادة ربه. وفي رواية

37
00:13:38.750 --> 00:13:58.750
قال الذي لا يحسد من فوقه ولا يسخر من دونه ولا يأخذ على علم علمه لله اجرا. بمعنى انه لا يرى لنفسه فضلا ولا ليرى لنفسه قدرا ولا شك ان مثل هذا هو العالم الذي عرف حقيقة نفسه وعرف

38
00:13:58.750 --> 00:14:24.350
ما يليق بالله عز وجل لان من عرف الله سبحانه وتعالى دل وتواضع ومن عرف نفسه لزمه الذل والتواضع ايضا فان النفس محل السوء والخطأ والزلل فاذا كان عارفا بالله عز وجل وعالم بالله رجع نفسي طبقتها ورجع على غيره ايضا فمقته في جنب الله عز وجل

39
00:14:24.350 --> 00:14:44.350
قال واهل العلم النافع كلما ازدادوا من هذا العلم هذه علامة ازدادوا تواضعا وخشية وانكسارا وذلا قال بعض السلف ينبغي للعالم ان يضع التراب على رأسه تواضعا لربه. فانه كلما ازداد علما بربه ومعرفته به ازداد منه خشية

40
00:14:44.350 --> 00:15:04.350
واما واضع التراب على الرأس فليس بلازم. فسيد المتواضعين وسيد من عرف ربه سبحانه وتعالى محمد صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك. لم يفعل ذلك وانما اذا اراد ان يفعل شيئا مثل ذلك فليضع جبهته في الارض ساجد لله عز وجل

41
00:15:04.350 --> 00:15:24.350
وليرغم جبهته بالتراب تواضعا لربه. قال ايضا من علاماته انه يدل صاحبه على النهار من الدنيا اي بمعنى ان العالم الرباني والعالم العارف بالله العالم الذي نفعه علمه لا تجده مقبلا على الدنيا ولا مغترا بها ولا

42
00:15:24.350 --> 00:15:44.350
طالبا لحظها ولا ولا لرئاستها وانما تجده فرارا منها هاربا عنها الى ما يقربه الى الله عز وجل قال ان تجده هارب من الدنيا واعظمها الرئاسة. يهرب من الرئاسة ويهرب من الشهرة

43
00:15:44.350 --> 00:16:05.800
من المدح فالتباعد من ذلك والاجتهاد في مجانبته بالعلامات العلم النافع. فان وقع فان وقع شيء من ذلك من غير قصد واختيار. واختيار عندك اختيار خطأ من غير قصد واختيار كان صاحبه في خوف شديد من عاقبته. بحيث ان يخشى ان يكون مكرا مسجد

44
00:16:05.800 --> 00:16:25.800
كان يقول اهل العلم النافع اللهم اني اللهم لا تؤاخذني بما قالوا واغفر لي اللهم اغفر لي ما لا يعلمون ولا لا تؤاخذني بما يقولون اي لا تؤاخذ بما يقولون ولا ولا تعاقبني اللهم اغفر لي ما لا يعلمون

45
00:16:25.800 --> 00:16:45.800
ولا تؤاخذني بما يقولون. ايضا من علامات الابن نافع ان صاحبه لا يدعي العلم ابدا اي لا يدعي انه عالم وانما يدعو او يفخر بذلك الا في مقام في مقام في مقام اقامة الحجة وفي مقام الدعوة وفي مقام تبيين الحق

46
00:16:45.800 --> 00:17:05.800
فلا بأس بمثل هذا المقام ان يقول الرجل انا عالم من باب ان يسأل من باب ان يبيع للناس الحق اما ان يقوله افتخارا وان يقوله ازدراء واحتقارا لغيره فهذا الذي فهذا الذي يدل على ان علمه ليس بنافع اما اذا كان المقام

47
00:17:05.800 --> 00:17:25.800
بقاء احتجاج ومقام تبيين الحق ومقام ان يعرفه الناس حتى يسألوه وينتفع بعلمه وان يقبلوا قوله فعندئذ لا بأس يقول هو عالم يحفظ كتاب الله يحفظ السنة يحفظ كلام اهل العلم. لا بأس بذلك لان مقصوده بهذه المعرفة هي شيء اظهار الحق

48
00:17:25.800 --> 00:17:45.800
وتبيينه واظهار الحق وتبيينه وليس تفاخرا وازدراء لغيره. قال ولا ينسب غير للجهل هنا تفريق جيد عندما عندما يخطئ اهل السنة او يخطئ عالم يخطئ عالما من علماء اهل السنة فان العالم الذي انتفع بعلمه

49
00:17:45.800 --> 00:18:05.500
لا يجهله ولا يستنقصه ولا يحتقره ولا يضلله وانما يقال فيه او يقول فيه اخطأ فلان رحمه الله والصواب من قال والصواب كذا وكذا. ويبقيه على منزلته ويعرف قدره. لان من علامات اهل الجهل

50
00:18:06.000 --> 00:18:26.000
ومن علامات اهل الفخر ومن علامات المتعالمين انه اذا اخطأ من هو مثله او من هو فوقه ومن هو دونه ازدراه واحتقر وصى بالجهل وعدم العنف وعدم العلم والمعرفة. وهذا انما يثار فيه او يسار اليه مع اهل البدع والضلال من باب تقبيح

51
00:18:26.000 --> 00:18:46.000
مذهبهم وتضليل اه علمهم لان اهل الباطل والبدع لا لا يعظمون ولا يزكون ولا يذكرون الا بما هم علي ابن الباطل اما اهل السنة وعلماء اهل السنة فانهم يعتذر لهم فيما خالفوا او اخطأوا او تركوا من الحق

52
00:18:46.000 --> 00:19:06.000
ولعله يقول لعله لم يبلغهم ذلك وهو من العلماء وهو من العلماء الاجلاء ويزكيه ويمدحه لما عليه من العلم واتباع السنة قال الا من خالف السنة واهلها فانه يتكلم فيه غضبا لله لا غضب لنفسه ولا قصد لرفعته على احد ثم قال من مداخل

53
00:19:06.000 --> 00:19:26.000
مداخل الشيطان من ومن اه خفايا الرياء ان يستنقص غيره ليظهر نفسه. قالوا اما من علمه غير نافع فهو على خلاف ما ذكر في العلم النافع. فتراه متكبرا بنفسه على الناس. ومظهرا لفظله عليهم

54
00:19:26.000 --> 00:19:46.000
وينسب من الجهل ويتنقصهم ليرتفع بذلك عليهم. وهذه من اقبح الخصال الكبر والازدراء والاحتقار ووصف البخاري له بالجهل والضلال وما شابه ذلك. قال وربما نسى من كان في قبل من العلماء الى الجهل. والغفلة والسهو كما يفعله المبتدع والضلال في

55
00:19:46.000 --> 00:20:06.000
وصف علماء اهل السنة انهم كانوا كانوا علمهم علم يتعلق بالسلامة وليس بالعلم. لذلك يقولون علم السلف كما قال هنا علم سلف اسلم والخلف علمهم امكن واعلم. وهذا باطل كما ذكره ابن رجب. قال فيذمون من قبلهم

56
00:20:06.000 --> 00:20:26.000
وينتقصونهم ويصفونهم بالسذاجة والغفلة. وانهم لم يكونوا على معرفة وعلم. قال بعد ذلك قال واهل العلم النافع يسيئون بانفسهم ويحسنوا الظن بمن سلف من العلماء ويقرون بقلوبهم وانفسهم بفضل من سلف عليه وبعجز عن بلوغ مراتبهم

57
00:20:26.000 --> 00:20:46.000
والوصول اليها ومقاومته ثم قال وما احسن ما قال ابو حنيفة عندما سئل عن علقمة والاسود ايهما افضل؟ النخيلان؟ قال والله ما نحن باهل ان نذكرهم فكيف نفضل بينهم؟ بمعنى ان لم نبلغ منزلتهم ولم نبلغ ان نذكر ما

58
00:20:46.000 --> 00:21:02.650
وعليه من العبادة والزهد والعلم فكيف نفضل بينهم؟ وهذا مسلك يدل على عظيم ورعه وتقواه وانه مزدريا لنفسه محتقرا لها رحمه الله تعالى بخلاف ما تراه في هذه الازمنة من

59
00:21:02.800 --> 00:21:21.600
من مقاربة مقاربة الانسان بمن هو اعظم بمن هو اعلى منه واكبر منه واجل منه ويرى انه ليس بينه وبينه شيء الا هذا السن ويرى ان السن لا يرفع ولا ولا ينقص من العلم. قال وكان المبارك رحمه الله تعالى ذكر اخلاق السلف او اخلاق من سلف

60
00:21:21.750 --> 00:21:37.400
ينشد شعرا يقول فيه لا تعرضن لا تعرضن لذكرنا في ذكرهم ليس الصحيح اذا مشى كالمقعد ويقال لا تعرظن بذكرهم لا تعرظن بذكرنا مع ذكرهم فليس الصحيح اذا مشى كالمقعد بمعنى

61
00:21:37.400 --> 00:21:57.400
على ان حالنا وحال السلف كحال صحيح وبمقعد في مضمار سباق. لا يمكن لذلك المقعد ان يسبق هنالك الصحيح كذلك كذلك العلماء علماء من سلف لا يستطيع من اتى بعدهم ان يدرك فضله بمنزلتهم

62
00:21:57.400 --> 00:22:17.400
الى ان قال وما العلم وغير ذلك؟ اذا رأى نفسه فظلا على من تقدم في المقال وتشقيق الكلام بمعنى انه اذا احسن العبارة وكان على فصاحة وبلاغة ظن انه بهذا المنطق وبهذا المقال وتشقيقه ظن لنفسه عليهم فضلا وظن ان العلم هو التشدق بالكلام

63
00:22:17.400 --> 00:22:37.400
والفصاحة في العبارة والبلاغة في في والبلاغة ايضا. فيرى ان بمنطقه يكون قد ادرك العلم وفاق من هو من كان في عصره ومن هو قبله ومن هو سيأتي بعده قال ظن لنفسي عليهم فضلا في العلم والدرجة عند الله

64
00:22:37.400 --> 00:22:57.400
لفضل خص بي عن من سبق فاحتاق ربا تقدمه وازرى عليه بقلة العلم ولا يعلى المسكين ان قلة كلام من سلف انما كان ورعا وخشية لله عز وجل ولو اراد الكلام واطالته لما عجز عن ذلك كما قال ابن عباس لقوم سمعت مارون في الدين رواه ابن

65
00:22:57.400 --> 00:23:17.400
ابي شيبة ورواه ايضا ابن رواه ابو لعيب ورواه جمع من اهل العلم باسانيد لا تخلو من ضعف اما علمت ان لله عبادا اسكتتهم خشية الله من غير عيب ولا ذكر وانهم لهم العلماء والفصحاء والطلقاء والنبلاء العلماء بايام الله غير انهم اذا بثت اذا

66
00:23:17.400 --> 00:23:37.400
تذكروا عظمة الله طاشت لذلك عقولهم. وانكسرت قلوبهم وانقطعت السنتهم. حتى اذا حتى اذا استفاقوا من ذلك سارعوا الى الله بالاعمال الصالحة يعدون انفسهم مع المفرطين وانهم الاكياس وانهم الاكياس الاقوياء

67
00:23:37.400 --> 00:23:57.400
انفسهم مع الظالمين الخاطئين وانهم لا لابرار برا وانهم لابرهم او لابرهم قال هنا وانهم الابرار برا قال الا انهم لا يستكثرونهم الكثير ولا يرظون له بالقليل ولا يدلون عليه بالاعمال هم حيثما لقيتهم مهتمون مشفقون

68
00:23:57.400 --> 00:24:27.400
خائفون رحمهم الله ثم ذكر قول احمد فيما رواه عن ابي امامة قال الحياء والعي شعبتان للايمان والبذاءة قال والبز والبيان شعبة للنفاق. الحياء والعي شعبة من الايمان والبزاء قال هدى لعله اثير ببعض النسخ البداء وفي بعض النسخ البزاء اي بمعنى اللبس المزايا من البز

69
00:24:27.400 --> 00:24:57.400
وهو عند اهل السنن لكن ليس بهذا اللفظ من حديث ابي امامة حسان بن عطية عن ابي امامة رحمه الله تعالى ليس بلفظ البز على كل حال قول هنا قال العي

70
00:24:57.400 --> 00:25:17.400
قال الترمذي رحمه الله تعالى في حديث محمد بن مطرف عن حسان بن عطية عن ابي امامة من قال الحياء والعيش شعبتان الايمان والبذاء والبيان شعبتان من النفاق البذاء البذاء مورد اي شيء

71
00:25:17.400 --> 00:25:37.400
سوء المنطق سوء المنطق وبداءة اللسان. لان البذاذة هي بذاذة الثياب واللباس. والبذاء هي بداء اللسان هنا قال والبزاء والصحيح انها البذاء. البز البز يطلق من ربه اللباس لكن المراد هنا البذاء البذاء

72
00:25:37.400 --> 00:25:57.400
وليس وليس البزاء. البذاء وهو سلاطة اللسان وسوء المنطق وسوء ثم قال عن ابي هريرة ايضا قال ان من قال البيان من الله والعي من الشيطان وليس البيان بكثرة الكلام

73
00:25:57.400 --> 00:26:17.400
ولكن البيان الفصل في الحق وليس العي قلة الكلام ولكن العي من سفه من سفه الحق من سفه الحق هذا حديث رواه ابن حبان في في سننه في صحيحه رواه ابن حبان في صحيحه وله طريق اخر

74
00:26:17.400 --> 00:26:47.400
قال هنا والعي من الشيطان العي من الشيطان عند ابن حبان بلفظ البيان من الله والعي من الشيطان وليس البيان كثرة الكلام ولكن البيان الفصل في الحق وليس سلعي وقلة الكون ولكن هناك من سفه حق. وهذا الاسناد فيه قال اخبرنا احمد بن عمير بن يوسف حتى موسى بن سهر الرملي حدثنا

75
00:26:47.400 --> 00:27:07.400
ابن السكن عن الاوزاعي عن اسماعيل ابن عبيد الله عن ابو الدرداء عن ابي هريرة وفيه عتبة ابن السكن وهو متروك في الحديث متروك الحديث قد قال فيه متروك حديث فالحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في عتبة السكن قال في

76
00:27:07.400 --> 00:27:27.400
المتروك وقال مرة منكر وقد روى احد الاوزاعي لم يتابعني في الحديث بهذا الاسناد حديث باطل وعلى هذا يقال قول المحق انه صحيح ليس بصحيح. ثم قال في مراس محمد بن كعب القرضي قال عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث ينقص بهن العبد

77
00:27:27.400 --> 00:27:47.400
ويدرك بهن في الاخرة ما هو اعظم من ذكر. اعظم قال الرحم والحياء وعي اللسان بمعنى ثلاث ينقص بها العبد اذا قطع الرحم اذا خلى من الرحم وخلى من الحياء وخلى من عي اللسان

78
00:27:47.400 --> 00:28:07.700
نقص بهن العبد ويدرك بهن اي يدرك بالحياء وصلة الرحم وكونه لسانه عي يدرك بها ما هو اعظم لله اعظم مما يفعله غيره ما هو اعظم من ذكر؟ قال ابن عبد الله واسناد مرسل قال عمر ابن عبد الله ثلاث الايمان الحياء والعفاف والعيد

79
00:28:07.850 --> 00:28:27.850
اي اللسان لعي القلب؟ اذا العي يمدح اذا كان الانسان اذا كان الانسان لا يحسن ليس على درجة العين الفصاحة وانما يتكلم بما يعرف فالعي والحياء والعفاف من الايمان والمراد به عي اللسان ما معنى انه يتقصد

80
00:28:27.850 --> 00:28:47.850
ويتعبده وانما انه لا يتشدق بكلامه ولا يشقق الكلام تشقيقا وانما يتكلم بسريقته وطبيعته دودا دون تكلف لان من البيان من البيان سحرا ولان الانسان اذا تشدق وتشقق بكلامه اصبح ذلك الذي يظهر

81
00:28:47.850 --> 00:29:07.850
اصبح كانه يريد بذلك ان يعرض بفصاحته وبيانه. لكن مع ذلك من كان هذا حاله دون ان يكون في قلبه شيء من حب الفخر والرياء والظهور فانه لا يعاب بفصاحته وانما الفصاحة يمدح الانسان بها اذا قصد بها بيان الحق وتقويته واظهار الحق

82
00:29:07.850 --> 00:29:27.850
واعلاءه كذلك من تكلم بطبيعته ولم يتشدق ولم يشقق الكلام تشقيقا ايضا يكون عيه ليس عيبا له ولا قادحا فيه بل هو من الايمان من الايمان. قال ايضا ان كان رجل يجلس للقوم فيرى انه بيعيا وما به عيان

83
00:29:27.850 --> 00:29:47.850
الى فقيه مسلم بمعنى انه لا يتكلم الا في بياديه يتكلم فيما يعنيه ولا يتكلف ان يتكلم في شيء لا ينفعه وعلى هذا يحمل ايضا العي انه من يسكت العين الذي يسكت ولا يتكلم في كل شيء. ويقال ان العي هو الذي العي هو الذي يسكت عن الباطل

84
00:29:47.850 --> 00:30:07.850
يتكلم بالحق فهذا العيد الذي يهمني الايمان اما ان يكون فصيحا على درجة من الفصاحة والبلاغة دون ان يكون في في فصاحته وبلاغته تشدقا وتكبرا وتفيهقا فان ذلك لا يذب. ثم قال ومن عرف قدر تلك فمن عرف قدر

85
00:30:07.850 --> 00:30:27.850
السلف عرف ان سكوته عما سكتوا عنه من ضروب الكلام وكثرة الجدال والخصام والزيادة في البيان على قدر الحاجة لم يكن عيا ولا ولا قصورا وانما كان ورعا وخشية لله واشتغالا عما لا ينفع بما ينفع. وسواء في ذلك كلام في اصول الدين وفروعه وتفسير

86
00:30:27.850 --> 00:30:47.850
القرآن والحديث والزهد والرقائق بمعنى ان السلف رحمه الله تعالى عندما تكلموا بالقليل لم يكن قلة كلام دليل على علم انهم لا يحسنوا الى العبارة التوسع فيه والتشد قد وانما تكلم بما يشفي وسكتوا عما لا فائدة فيه. فكان فيما تكلم به هو النفع هو الذي يراد وهو الذي

87
00:30:47.850 --> 00:31:07.850
يقصد وهو الذي يحصل به المنفعة والقصد. ثم قال فمن سلك سبيله فقد اهتدى ومن سلك سبيل غيره ودخل في كثرة السؤال والبحث والجدال القيل والقال فان اعتن الفضل على نفسي بالنقص كاد حاله قريبا وقد قال الياس بن معاوية ما من احد لا يعرف عيب نفسه الا وهو احمق

88
00:31:07.850 --> 00:31:27.850
عيبك قال كثرة الكلام ويدعي لنفسه فضلا ولمن سبقه النقص والجهل فقد ظل الظلام بينا وخسر خسران عظيم وفي الجملة ففي هذه الازمان اما ان اما ان يرضى الانسان لنفس ان يكون عالما عند الله او لا يرظى الا بان يكون عند اهل الزمان عالما فان رضي بالاول فليكتب

89
00:31:27.850 --> 00:31:47.850
بعلم الله فيه ومن كان بينه وما كان بينه وبين الله ومن كان بينه وبين الله معرفة اكتفى بمعرفة الله اياه. ومن لم يرظى ان يكون عالما عند الناس دخل في قوله صلى الله عليه وسلم حديث ابي هريرة وحديث كعب بن مالك احاديث كثيرة من طلب العلم ان يباهي به العلماء او يمارس

90
00:31:47.850 --> 00:32:07.850
فيه السفهاء او يصرف به وجوه الناس اليه فليتبوأ مقعده من النار. قال وهب رب عاد يقول ليس له الناس عالم وهو معدود عند الله من الجاهلين والعكس صحيح ربما يقال له الناس انه جاهل وليس بذلك وهو عند الله من العلماء العارفين. ثم ذكر

91
00:32:07.850 --> 00:32:27.850
ابي هريرة في صحيح مسلم ان داود ان تسعر بهم النار ثلاثة وذكر منهم رجل تعلم العلم ليقاله عالم فهذا وعيده وعالم بعلم لم يعذب قبل عباد الوثن. وهذا يدل على ان من تعلم العلم ليقاله عالم واراد به المراء. واراد به

92
00:32:27.850 --> 00:32:47.850
ترأس واراد به الترفع انه ممن تسعر بهم النار يوم القيامة. قال فان لم تقنع نفسه بذلك حتى يصل درجة. الحكم الى الناس ان يكون قاضيا حيث كان اهل الزمان لا لا يعظمون من لم يكن كذلك. ولا يلتفتون اليه فقد استبدل الذي هو ادنى

93
00:32:47.850 --> 00:33:07.850
الذي واخد عنده والمعنى انه انتقل للعلم الى ان يكون قاضيا وحاكما طلبا للرئاسة وطلبا للوجاهة. فهذا ان فعل ذلك لاجل هذا كان من اعظم الناس خسارة واشدهم واشدهم غبنا اذا لقي الله عز وجل قال

94
00:33:07.850 --> 00:33:27.850
بالدرجة العلماء الى درجة الظلمة. ولهذا قال بعض السلف لما اريد على القضاء فابى انما تعلمت العلم ليحشر مع الانبياء لا مع الملوك فان العلماء يحشر من الانبياء والقضاة يحشرون مع الملوك. بمعنى ان القاضي تبع للحاكم وتبع

95
00:33:27.850 --> 00:33:47.850
الملك فان فانه يحكم بامره ويقضي بقضائه فلا شك انه قد تزل قدمه في في في محاباة السلطان وفي موافقته وهذا الذي يحصل في كثير من الازمنة ان تجد القضاة يوافقون الحكام والامراء بما يريدون

96
00:33:47.850 --> 00:34:07.850
نسأل الله العافية والسلامة. قال ولابد للمؤمن من صبر قليل. حتى يصل به حتى يصل به راحة طويلة. فان جزع ولم يصبر فهو كما قال مبارك من صبر فما اقل ما يصبر فمن جزع فما اقل ما يتمتع ان صبرت فما هو اقل؟ فقد فصبرك قليل. وان جزعت ولم تصبر

97
00:34:07.850 --> 00:34:37.850
تقع فمتاعك وتمتعك قليل. وكما قال الشافعي يا نفس يا نفس ما هي الا صبر ايام كأن مدتها اظغاث احلام يا نفس جوزي عن الدنيا مبادلا وخلي عنها فان العيش قدام. يا نفس جوزي عن الدنيا. قال هنا يعني جوزي عن الدنيا مبادلا لعل

98
00:34:37.850 --> 00:34:57.850
يا نفس وجوزي على الدنيا وخلي عنها فان العيش قدام. ثم قال فنسأله تعالى علما نافعا ونعوذ به من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع من نفس لا تشبع ومن دعاء لا يسمع اللهم انا نعوذ بك من هؤلاء الاربع اذا من رجب في هذا

99
00:34:57.850 --> 00:35:17.850
الفصل ذكر علامات العلم النافع وذكر علامات العلم الذي لا ينفع وكيف يعرف الناس العلماء الصادقين والربانيين من العلماء الذين الذين الذين هم من اجهل الناس بالله عز وجل. فالعالم الرباني هو الذي اتبع علمه بالعمل

100
00:35:17.850 --> 00:35:37.850
واتبع علمه وعمله بالتواضع والخشوع والذل والانكسار لربه سبحانه وتعالى فزاده علمه تواضعا وخشية وبلا ولا يرى لنفسه فضلا والعالم الجاهل الذي اراد بذلك الدنيا فهو الذي يترفع ويتكبر ويزداد بعلمه كبرا

101
00:35:37.850 --> 00:35:51.526
وغرورا واحتقارا وازدراء لغيره. نسأل الله العافية والسلامة نختم في اللقاء فصل بحال اهل الكتاب اصل واحد ينتهي والله تعالى اعلم