﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى واما عبيد المال الذين كان زوره وعبيد الرجال الذين اطاعوهم في معاصي الله فاولئك يعذبون عذاب

2
00:00:20.050 --> 00:00:33.900
دون عذابي دون عذاب عذاب عذاب اولئك المشركين اما في عرصات القيامة واما في جهنم ومن احب شيئا دون دون الله عذب به قال تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي

3
00:00:34.250 --> 00:00:44.250
يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون. فالكفر المطلق هو الظلم المطلق. ولهذا لا شفيع لاهله يوم القيامة كما نفى الشفاعة في هذه الاية. وفي قوله

4
00:00:44.250 --> 00:01:04.250
وانذرهم يوم العازفة يجوا القلوب لدى الحناجر كاظمين. ما للظالمين من حميم من حميم ولا شفيع يطاع. وقال فكوكبوا فيها هم الغابون وجنود ابليس اجمعون. قالوا هم فيها يختصمون تالله ان كنا لفي ضلال مبين. اذ نسويكم برب العالمين وما اظلنا الا المجرمون. فما

5
00:01:04.250 --> 00:01:24.250
من شافعين ولا صديق حميم فلو ان لنا كرة فنكون من المؤمنين. وقولوا اذ نسويكم لم يريدوا به انهم جعلوه مساوين لله من كل وجه ان هذا لم يقله لم يقله احد من بني ادم. ولا نقل عن قوم قط من الكفار انهم قالوا ان هذا العالم له خالقان متماهلان. حتى المجوس القائلين

6
00:01:24.250 --> 00:01:44.250
الاصلين النور والظلمة متفقون على ان النور خير يستحق ان يعبد ويحمد. وان الظلم اشهد شريرة تستحق ان تذم وتلعن واختلفوا هل الظلم محدثة او قديمة على قولين وبكل حال لم يجعلوها مثل النور من كل وجه. وكذلك مشركوا العرب كانوا متفقين على ان اربابهم لم تشارك الله في خلق السماوات

7
00:01:44.250 --> 00:02:02.000
بل كانوا موقنين بان الله وحده خلق السموات والارض وما بينهما كما اخبر الله عنهم بذلك في غير اية كقوله تعالى ولئن سألتم من خلق السماوات وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فانى يؤفكون. الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر

8
00:02:03.850 --> 00:02:13.850
الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له ان الله بكل شيء عليم. ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فاح به الارض من بعد موتها ليقولن الله. قل الحمد لله بل اكثرهم لا

9
00:02:13.850 --> 00:02:33.850
يعقلون. وقال تعالى ولئن سألتم من خلق السماوات والارض ليقولن خلقهن العزيز العليم. الذي جعلكم الارض مهدا وجعلكم فيها سبلا لعلكم تهتدون. والذي نزل من السماء ماء بقدر فاشرنا به بلدة ميتة كذلك تخرجون. والذي خلق الازواج كلها وجعل لكم من الفلك والانعام ما تركبون. لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم اذا

10
00:02:33.850 --> 00:02:53.850
استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا لهم مقرنين. وانا الى ربنا لمنقلبون. وهذه الصفات من كلام الله تعالى ليست من تمام جوابهم فقال تعالى قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون. فيقولون لله قل افلا تذكرون. هم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم. سيقولون لله قل افلا تتقون. ومن

11
00:02:53.850 --> 00:03:10.950
بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليهم كنتم تعلمون. سيقولون لله قل فانى تسحرون. وقال تعالى قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله اوتكم الساعة غير الله تدعون ان كنتم صادقين بل اياه تدعون في كشف ما تدعون اليه ان شاء وتنسون ما ما تشركون

12
00:03:11.550 --> 00:03:31.550
وكذلك قوله االله خير ام ما يشركون؟ امن خلق السماوات والارض وانزل لكم من السماء ماء فانبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم ان تنبتوا شجرها مع الله بل هم قوم يعدلون. امن جعل الارض قرارا وجعل خلالها انهارا وجعل لها رواسيا وجعل بين البحرين حاجزا. اإله مع الله اي

13
00:03:31.550 --> 00:03:51.550
مع الله فعل هذا وهذا استفهام وانكار وهم مقرون بانه لم يفعل هذا اله غير اخر مع الله. ومن قال من المفسرين ان المراد هل مع الله اله اخر فقد غلط فانهم كانوا يجعلون مع الله الهة اخرى كما قال تعالى ائنكم لتشهدون ان مع الله الهة اخرى قل لا اشهد قال تعالى فما اغنت عنهم اله

14
00:03:51.550 --> 00:04:11.550
التي يدعون من دون الله من شيء. قال تعالى عنهم اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب. وكانوا معترفين بان الهتهم لم تشارك الله في خلق السماوات والارض ولا خلق شيء بل كانوا يتخذونهم شفعاء ووسائط. كما قال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. وقال عن صاحب

15
00:04:11.550 --> 00:04:24.300
ياسين وماليا لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون. ااتخذ من دونه الهة يردني الرحمن بضر لن تغني عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون. وقال تعالى وانذر به الذين يخافون الى ربهم ليس لهم من دون ولي ولا شفيع

16
00:04:24.400 --> 00:04:34.400
وقال تعالى الله الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيعا فلا تتذكرون. وقال قل ادعوا الذين زعمتم من دون

17
00:04:34.400 --> 00:04:44.400
لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما لهم منهم من ظهير. ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. فنفى عما سواه كل كل ما يتعلق به

18
00:04:44.400 --> 00:04:54.400
مش بيكون ونفى ان يكون لغيره ملك او قسط من الملك. او يكون عونا لله ولم يبق الا الشفاعة. فبين انها لا تنفع الا لمن اذن له الرب كما قال تعالى

19
00:04:54.400 --> 00:05:07.650
من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وقال تعالى عني الملائكة ولا يشفعون الا لمن ارتضى. وقال وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى. فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي

20
00:05:07.650 --> 00:05:27.650
تافية يوم القيامة كما نفاها القرآن. واما ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم انه يكون. فاخبر انه يأتي فيسجد لربه ويحمده لا يبدأ بالشفاعة اولا. فاذا سجد وحمد ربه بمحامد يفتحها عليه يقال له اي محمد ارفع رأسك وقلت اسمع وسل تعطى واشفع تشفع فيقول اي ربي امتي فيحد له حدا فيدخله

21
00:05:27.650 --> 00:05:37.650
وكذلك في الثانية وكذلك في الثالث وقاله ابو هريرة من اسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه فتلك الشفاعة هي لاهل الاخلاص باذن الله ليس

22
00:05:37.650 --> 00:05:47.650
بمن اشرك بالله ولا تكون الا باذن الله. وحقيقته ان الله هو الذي يتفضل على اهل الاخلاص والتوحيد. فيغفر لهم بواسطة دعاء الشافعي الذي اذن له ان يشفع ليكرمه بذلك

23
00:05:47.650 --> 00:06:00.400
وينال به المقام المحمود الذي يغبطه الذي يغبطه به الاولون والاخرون. صلى الله عليه وسلم. كما كان في الدنيا يستسقي لهم ويدعو لهم وتلك شفيعة منهم لهم كان الله يجيب دعاءه وشفاعته

24
00:06:00.500 --> 00:06:20.500
واذا كان كذلك فالظلم ثلاثة انواع فالظلم الذي هو شرك لا شفاعة فيه وظلم الناس بعضهم بعضا لا بد فيه من اعطاء المظلوم حقه حقه لا يسقط المظلوم لا بشفاعة ولا غيرها. ولكن قد يعطى المظلوم من الظالم كما قد يغفر يغفر لظالم لظالم نفسه بالشفاعة. فالظالم المطلق ما

25
00:06:20.500 --> 00:06:40.500
ومن شفيع مطاع. واما الموحد فلم يكن مظالما مطلقا بل هو موحد مع ظلمه لنفسه. وهذا انما نفعه في الحقيقة اخلاصه لله فبه صار فبه صار من من اهل الشفاعة. ومقصود القرآن بنفي الشفاعة نفي الشرك. وهو ان احدا لا يعبد الا الله ولا يدعو غيره ولا يسأل غيره ولا يتوكل على غيره لا في شفاعة

26
00:06:40.500 --> 00:06:50.500
ولا غيرها. فليس له ان يتوكل على احد في ان يرزقه وان كان الله يأتيه برزقه باسباب. كذلك ليس له ان يتوكل على غير الله في ان يغفر له ويرحمه في الاخرة. وان كان الله

27
00:06:50.500 --> 00:07:09.150
ويغفر له ويرحمه باسباب من شفاعة وغيرها. فالشفاعة التي نفاها القرآن مطلقا ما كان فيها شرك وتلك منتفية مطلقا ولهذا اثبت الشفاعة باذنه في مواضع وتلك قد بين الرسول صلى الله عليه وسلم انها لا تكون الا لاهل التوحيد والاخلاص. فهي من التوحيد ومستحقها اهل التوحيد. واما الظلم

28
00:07:09.150 --> 00:07:29.150
مقيد فقد يختص بظلم الانسان نفسه وظلم الناس بعضهم بعضا كقول ادم عليه السلام كقول ادم عليه السلام وحواء ربنا ظلمنا انفسنا وقال موسى عليه ربياني ظلمت نفسي فاغفر لي وقوله تعالى والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. لكن قول ادم وموسى اخبارنا عن واقع لا عموم فيه وذلك قد

29
00:07:29.150 --> 00:07:41.500
عرف ولله الحمد انه ليس كفرا. واما قوله والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم فهو نكرة في سياق الشرط. يعم كل ما فيه ظلم الانسان نفسه وهو اذا اشرك ثم تاب تاب الله عليه

30
00:07:41.850 --> 00:07:51.850
وقد تقدم ان ظلم الانسان لنفسه يدخل فيه كل ذنب كبير او صغير من الاطلاق. قال تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق

31
00:07:51.850 --> 00:08:01.850
فهذا ظلم لنفسه مقرون بغيره. فلا يدخل فيه الشرك الاكبر وفي الصحيحين عن ابن مسعود انه لما انزلت هذه الاية الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم. شق ذلك على اصحاب

32
00:08:01.850 --> 00:08:11.850
النبي صلى الله عليه وسلم قال اي نادى يظلم نفسه وقال النبي صلى الله عليه وسلم انما هو الشرك. الم تسمعوا الى قول العبد الصالح ان الشرك لظلم عظيم؟ والذين شق ذلك

33
00:08:11.850 --> 00:08:21.850
عليهم ظنوا ان الظلم المشروط هو ظلم العبد نفسه. وانه لا يكون الامن والاهتداء الا لمن لم يظلم نفسه. وشق ذلك عليهم فبين النبي صلى الله عليه وسلم لهم ما دلهم على

34
00:08:21.850 --> 00:08:31.850
الشرك ظلم في كتاب الله تعالى وحينئذ فلا يحصل الامن والاهتداء الا لمن لم يلبس ايمانه بهذا الظلم ومن لم يلبس ايمانه به كان من اهل الامن والاهتداء كما كان من اهل

35
00:08:31.850 --> 00:08:45.250
اهل الاصطفاف قوله ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومن مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك والفضل الكبير. جنات عدن يدخلونها. وهذا لا بان يؤاخذ احدهم احدهم بظلم نفسه اذا لم يتب

36
00:08:46.000 --> 00:08:56.000
كما قال تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. وقال تعالى من يعمل سوءا يجزى به. وقد سأل ابو بكر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال يا رسول

37
00:08:56.000 --> 00:09:14.200
الله واينا لم يعمل سوى فقال يا ابا بكر الست تنصب؟ الست تحزن؟ الست تصيبك اللأواء فذلك ما تجزون به؟ فبين ان المؤمن الذي اذا تاب دخل الجنة قد يجزى بسيئاته في الدنيا بالمصائب التي تصيبه. كما في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم انه قال مثل المؤمن كمثل الخامة

38
00:09:14.300 --> 00:09:34.300
كمثل الخامة من الزرع تهيئها الرياح تقومها تارة وتميلها اخرى. ومثل المنافق كمثل شجرة الارز لا تزال ثابتا على اصلها حتى يكون انجي عفوا مرة واحدة. وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا هم ولا حزن ولا غم ولا اذى حتى الشوكة يشاكها الا

39
00:09:34.300 --> 00:09:44.300
كفر الله بها من خطاياه. وفي حديث سعد ابن ابي وقاص قلت يا رسول الله اي الناس اشد بلاء؟ قال الانبياء ثم الصالحون ثم الامثل فالامثل. يبتلى الرجل على حسب دينه

40
00:09:44.300 --> 00:09:54.300
ان كان في دينه صلابة زيد في بلائه وان كان في دينه رقة خفف عنه ولا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الارض وليس عليه خطيئة. رواه احمد والترمذي وغيرهما

41
00:09:54.300 --> 00:10:14.300
وقال المرض حطة يحط يحط الخطايا عن صاحبه كما تحط الشجرة اليابسة ورقها والاحاديث في هذا الباب كثيرة. فمن سلم من الظلم الثلاثة كان له الامن التام والاهتداء التام. ومن لم يسلم ولم ومن لم يسلم من ظلمه نفسه كان له الامن والاهتداء مطلقا. بمعنى انه لابد ان يدخل الجنة

42
00:10:14.300 --> 00:10:24.300
كما وعد بذلك في الاية الاخرى وقد هداه الى الصراط المستقيم الذي تكون عاقبته فيه الى جنة ويحصل له من نقص الامن والاهتداء بحسب ما نقص من ايمانه بظلمه نفسه

43
00:10:24.300 --> 00:10:34.300
ليس مراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله انما هو الشرك انه ان من لم يشرك الشرك الاكبر يكون له الامن التام والاهتداء التام فان احاديثه كثيرة مع نصوص القرآن

44
00:10:34.300 --> 00:10:48.350
تبين ان اهل الكبائر معرضون للخوف لم يحصل لهم الامن التام والاهتداء التام الذي الذي يكونون به مهتدين الى الصراط المستقيم. صراط صراط الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء

45
00:10:48.350 --> 00:11:08.350
والصالحين من غير عذاب يحصل لهم. بل معهم اصل الاهتداء الى هذا الصراط. ومعهم اصل نعمة الله عليهم ولابد لهم من دخول الجنة. وقول النبي صلى الله عليه وسلم انما هو الشرك ان ان اراد به الشرك الاكبر فمقصوده ان من لم يكن من اهله فهو امن مما وعد به المشركون من عذاب الدنيا والاخرة

46
00:11:08.350 --> 00:11:28.350
وهو مهتدي الى ذلك. وان كان مراده جنس الشرك فيقال ظلم العبد نفسه كبخله لحب المال ببعض الواجب. هو شرك اصغر وحبه ما يبغضه الله حتى يكون يقدم هواه على محبة الله شرك اصغر ونحو ذلك. فهذا صاحبه قد فاته من الامن والاهتداء بحسبه. ولهذا كان السلف يدخلون

47
00:11:28.350 --> 00:11:52.350
ذنوب في هذا الظلم بهذا الاعتبار      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اه نتابع ما ذكره شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في التفريق

48
00:11:52.750 --> 00:12:12.650
بين بين الظلم المطلق والظلم المقيد وان الظلم اذا اطلق في كتاب الله عز وجل شمل الكفر وما دونه وان الظلم المقيد اذا جاء مقيدا شمل ما قيد به وهذا من باب التفريق بين الالفاظ

49
00:12:13.500 --> 00:12:35.750
وقد وضحنا هذا فيما سبق انتهينا الى قوله رحمه الله تعالى وقد اتفق والمقصود هنا ان الظلم المطلق يتناول الكفر ولا يختص بالكفر. الظلم المطلق يتناول الكفر ولا يختص بالكفر

50
00:12:36.200 --> 00:12:58.650
ومعنى ذلك مثل قوله تعالى احشر الذين ظلموا هذا لفظ مطلق ولا يقول قائل ان الحشر يكون للكافرين فقط وان المراد احشروا الذين ظلموا ازواجهم فيدخل في هذا الخطاب الذي يؤمر به

51
00:12:58.850 --> 00:13:18.300
ان يحشر اولئك الظالمين يدخل فيه الكفرة وما دون الكفرة الكفرة يدخل من باب اولى وهم الذين يتناوله الخطاب اولا ويدخل في ذلك ايضا كل من عرف بفسق او بفجور

52
00:13:18.650 --> 00:13:37.850
فانه يحشره واشكاله هو وازواجه فهذا ما قسى ولا يختص بالكفر بل يتناول ما دونه ايضا. وكل بحسبه كلفظ الذنب. الذنب ايضا يشمل الكفر ويشمل ما دونه فالشرك ذنب والنظر للحرام ذنب

53
00:13:38.100 --> 00:14:06.250
والخطيئة يدخل فيها ايضا الكفر فالكفر خطيئة وما دون ذلك من المعاصي ايضا خطيئة والمعصية ايضا خطيئة ويدخل فيها الكفر ويدخل ما دونه فان هذه الالفاظ تتناول الكفر وما دونه فان هذا يقول يتناول الكفر اي الذنب والخطيئة والمعصية يتناول الكفر والفسوق والعصيان. كان في الصحيحين

54
00:14:06.350 --> 00:14:24.850
عن ابن مسعود رضي الله تعالى قلت يا رسول الله اي الذنب اعظم؟ قال ان تجعل الله ندا. سمى الله سمى النبي صلى الله عليه وسلم جعل الشريك لله عز وجل سماه ذنبا سماه ذنبا. فافاد ان ان الذنب اللفظ المطلق يدخل فيه الكفر وما دونه يدخل

55
00:14:24.850 --> 00:14:39.750
وفيه الشرك ايضا وما دونه وذكر ايضا من الذنوب ما هو من الكبائر قال ثم ان تقتل ولدك خشية ان يطع معك ثم ان تزاني بحليل تجارك. فقتل الولد كبيرة والزنا بالحليلة الجار كبيرة

56
00:14:39.850 --> 00:15:01.050
وساقها مع الكفر واشتركا جميعا بلفظ الذنب  ومثل قوله تعالى والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يلقى اثابا يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخرج فيه مهانا

57
00:15:01.050 --> 00:15:19.900
فهذا الوعيد يشمل الكافر ويشمل قاتل النفس ويشمل الزاني ولكل واحد منهم ما يناسبه من الوعيد ويناسبه من الجزاء فالكافر جزاؤه الخلود الابدي في دار جهنم وما دونه من اصحاب الكمال يعذب ما شاء الله له ان يعذب

58
00:15:20.050 --> 00:15:38.850
قالوا لكل عمل ولكل عمل قسط منه فلو اشرك ولم يقت ولم يزن كان عذابه دون ذلك. ولو زنا وقتل ولم يشرك كان له من العذاب على كان له من هذا العدد نصيب كما في قوله. ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها

59
00:15:38.950 --> 00:15:55.100
ولم يذكر ابدا وهذا يدل على اي شيء على ان قاتل النفس لا يكفر ولذلك ذكرنا سابقا ان ان لفظ التأبيد يأتي في كتاب الله عز وجل مع الامور المكفرة. واما غير المكفرة فلا يأتي معها لفظ التأبين

60
00:15:55.650 --> 00:16:11.300
قال شيخ الاسلام وقد قيل ان لفظ التأبيد لم يجيء الا مع الكفر وقال الله تعالى ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا. يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلانا خليلا. لقد اضلني عن الذكر بعد

61
00:16:11.300 --> 00:16:28.350
جاءني وكان الشيطان انساني خذولا. فقال فلا ريب ان هذا يتناول الكافر الذي لم يؤذي الرسول ويتناول ايضا ما دون ذا فكل من عصى الرسول صلى الله عليه وسلم سيعض على انامله وسيعض على يديه. فالظالم هنا ويوم يعض الظالم جاء مطلقا

62
00:16:28.350 --> 00:16:44.050
فيدخل فيه المشرك ويدخل فيه الكافر ويدخل فيه فاعل الكبيرة ايضا انه يندم وما من ميت الا سيندم ان كان محسنا ندم الا انه لم يزدد وان كان مسيئا ندم انه لم يستعتب

63
00:16:45.200 --> 00:17:00.850
ثم قال رحمه الله تعالى فمن خال مخلوقا في خلاف امر الله ورسوله كان له من هذا الوعيد  من هذا الوعيد النصير كما قال تعالى فمن خال مخلوق اي اتخذه خليلا

64
00:17:02.800 --> 00:17:25.800
واتخذه صاحب كاله من قوله تعالى الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين. فكل خلة يوم القيامة ستكون عذابا على اصحابها. الاخ قلة المتقين الذين اجتمعوا على طاعة الله واجتمعوا على ما احل الله سبحانه وتعالى. وقال تعالى اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا

65
00:17:25.800 --> 00:17:45.100
ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب. قال الفضيل حدثني الليث ابن سعد حدث الليث هنا ليس الليث ابن سعد انما والليث ابن ابي سليم عن مجاهد؟ قال هي المودات التي كانت بينهم لغير الله. الاخلاء يومئذ بعض ما عادوا الا المتقين. وفي قوله تعالى

66
00:17:45.650 --> 00:18:02.100
اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب الاسباب هنا هي المودات التي كانت بينهم لغير الله عز وجل ثم قال فان المخالة حاب وتواد ولهذا قال تعالى المرء على دين خليله

67
00:18:02.150 --> 00:18:15.850
فان المتحابين يحب احدهما يحب الاخر بحسب الحب فاذا تبع فاذا اتبع احدهما صاحبه على محبته ما يبغضه الله ورسوله نقص من دينهما بحسب ذلك. الى ان ينتهي الى الشرك

68
00:18:16.400 --> 00:18:36.400
ومراده رحمه الله تعالى ان كل من اشترك مع الفجرة والكفرة في صفة من صفاتهم فان له من العذاب قدر ما شراكهم فيه بقدر ما تركهم فيه. فالكفار اتخذوا مع الله الهة اخرى. واحبوا الهتهم كما يحبون الله عز وجل. ومن اهل الاسلام ايضا من

69
00:18:36.400 --> 00:18:49.000
من يحب مخلوقا ويحمله حبه على ترك طاعة الله عز وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فله من العذاب بقدر ما قدم من محابه على محاب الله عز وجل ثم قال

70
00:18:49.550 --> 00:19:05.750
قال شيخ الاسلام وجاء في الحديث اليس عدلا مني ان ولي كل رجل منكم ما كان يتولاه في الدنيا هذا الحديث آآ ذكره ابن راهوية اخلاء اسحاق ابن راهوية كان في المطالب

71
00:19:06.050 --> 00:19:24.150
وكذلك رواه الطبراني وحسنه الحافظ قال هذا اسناد صحيح متصل رجاله ثقات صححه الحافظ ابن حجر. وقد ثبت في الصحيح يقول ليذهب كل قوم الى ما كانوا يعبدون. فمن كان يعبد الشمس ومن كان يعبد القمر

72
00:19:24.200 --> 00:19:46.050
ومن كان يعبد الطواغيت فلكل يتبع ما كان يعبد في عرصات القيامة فعابد الشمس تمثل له الشمس وعابد القمر تمثل يمثل له القمر وعابد الطراغيت يمثل له كل طاغوت تنكار يعبده فيتبعه ويمثل النصارى المسيح لليهود عزير فيتبع كل قوم ما كانوا يعبدون تبقى هذه الامة فيها منافقون كما في البخاري ومسلم هذا الحديث

73
00:19:46.050 --> 00:20:09.000
كما سيأتي ثم قال واما فهؤلاء قال هؤلاء هم اهل الشرك الاكبر ومع ذلك يدخل ايضا يدخل في ذلك ايضا كل من كل من اتبع هواه او اتبع المال او اتبع اه محبوبه وخله على طاعة الله عز وجل. فكل له من هذا الوعيد اذا

74
00:20:09.000 --> 00:20:28.050
على قدر ما ترك وقدم غير الله في طاعة الله عز وجل. ثم قال واما عبيد المال الذين كنزوه وعبيد الرجاء وعبيد الرجال الذين اطاعوا في معاصي الله فاولئك يعذبون عذابا دون عذاب اولئك المشركين. ولا شك ان اهل السنة مجمعون ان عذاب عصاة

75
00:20:28.050 --> 00:20:48.050
بني ادم ان عذبوا ليس كعذاب الكفار والمشركين. فدار الموحدين تخبت وتطفأ يطفأ لهبها. ويموت اهلها. اما الكفار فاهلها فيها خالدون لا لا يذوقون فيها موتا ولا حياة ونارهم لا يخبث لها لا يخبت ضوئها ولا ولا تطفو

76
00:20:48.050 --> 00:20:59.900
دارها ثم ذكر قال قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة من قرية يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة

77
00:20:59.900 --> 00:21:19.900
هو الكافرون هم الظالمون والكافرون الظالمون. فهنا وصف الكفار بانهم الظالمون. والالف واللام ان غاية الظلم هو الكفر بالله عز وجل وكل ما سبب الكفر فان فاعله هو الظالم حقيقة. فان الظلم انواع والظلم درجات والظلم ايضا منازل. فاعظم

78
00:21:20.500 --> 00:21:39.250
فاعظم الظلم واعظم آآ يعني واشد الظلم هو ظلم العبد لنفسه بكفره بالله عز وجل هو شركه بالله عز وجل. فالكفر المطلق هو الظلم المطلق. اذا قلنا الكفر المطلق يقابله الظلم المطلق. ولهذا لا شفيع لاهله يوم القيامة كما

79
00:21:39.250 --> 00:22:00.750
فقال تعالى واذرهم يوم الازفة اذ القلوب لدى الحناجر كاظم ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع. اذا الظالم هنا هم الكفار لان غير الكفار تنفعهم شفاعة الشافعين. اما الكفار فلا تنفعهم الشفاعة الشافعين وليس لهم من حميم

80
00:22:00.750 --> 00:22:24.750
ينفعهم في عرصات القيامة. فقوله الكفر المطلق يقابله الظلم المطلق. فهنا فسر قال والكافرون هم الظالمون. اي ان اولى الناس بوصفهم في الظلم هم كل كافر وكل مشرك كما قال تعالى ايضا فكمكبوا فيهم والغاوون وجنود ابليس اجمعون قالوا هم فيها يختصمون تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويه

81
00:22:24.750 --> 00:22:42.650
برب العالمين وما اضلنا الا المجرمون فما لنا من شافعين ولا صديق حميم. فنفى الله عز وجل عن هؤلاء الظلمة الشفاعة ونفع ايضا الصديق الحميم وهذا لا يكون الا مع من كفر بالله عز وجل واشرك بالله عز وجل

82
00:22:43.600 --> 00:23:00.200
ثم ذكر ايضا اه حال مشرك العرب قبل ان قال في قوله ثم اخذ يفسر قوله تعالى اذ نسويكم لم يريدوا بانهم جعلوهم جعلوهم مساوين الله من كل وجه وهذا يتفق عليه جميع

83
00:23:00.400 --> 00:23:21.100
اهل الاديان ويستفق عليه جميع اهل الارض. فما من عابد غير الله عز وجل الا ويجعل معبوده والهه الذي يعبده. دون الله عز وجل  فهو يتخذه وسيط او يتخذه شفيع ولا يوجد من يجعل لمعبوده ما لله عز وجل انما يجعل له شيء يصف له شيء من العبادة

84
00:23:21.100 --> 00:23:36.900
اذا سألته من خلقك ومن رزق ليقولن ليقولن الله عز وجل لكنهم سووهم التسوية هنا ليست مطلقة وانما التسوية هنا المراد بها التسوية بان جعلوا لهم شيئا من العباد الذي لا يستحقه الا ربنا سبحانه وتعالى

85
00:23:37.550 --> 00:23:57.550
واذا قال شيخ الاسلام هدى فان هذا اي التسوية المطلقة فان هذا لم يقله احد من بني ادم ولا نقل عن قوم عن قوم قط من الكفار انهم قالوا ان هذا العالم له خالقان متماثلان حتى المجوس. واعظم من اشرك الربوبية هم المجوس القائلين بان للخلق خالق

86
00:23:57.550 --> 00:24:17.550
ان خالق الخير وخالق الشر ومع ذلك مع هذا القول الفاجر الكافر هم يرون ان الخير غالب للشر وان النور غالب للشر فيرى ان الغير ان النور اقوى من الشر. فالقوة والغلبة له. كذلك ايضا كفار العرب ومشركوا العرب كانوا متفقين ايضا على ان

87
00:24:17.550 --> 00:24:40.450
الله وخالقهم ورازقهم وان اربابهم لم تشارك الله في خلق السماوات والارض كما قال الله ذلك عنهم. ولان سألتهم من خلق السماوات والارض ليقول وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فالا يؤفكون. وقوله تعالى ولئن سألتم من خلق السماوات والارض ليقولن خلقهن العزيز العليم. وايضا قوله تعالى قل لمن الارض ومن فيها

88
00:24:40.450 --> 00:25:00.450
انتم سيقولون لله قل افلا تذكرون. وقوله قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله واتتكم الساعة غير الله تدعو اذ كنتم صادقين. بل اياه تدعون يكشف ما تدعون اليه ان شاء وتنسون ما تشركون وكل هذه الايات التي سيسوقها شيخ الاسلام تبين ان ان مشرك العرب وجميع من اشرك بالله وكفر بالله

89
00:25:00.450 --> 00:25:20.450
لم يجعل معبوده الذي عبده بمنزلة بمنزلة الله عز وجل ولا مماثلا له وانما صرف له شيء من العبادة او جعله شيئا من الربوبية شركا بالله عز وجل والا هم في حقيقتهم يقرون بان الله هو الخالق الرازق المدبر. وان الغلبة لله سبحانه وتعالى وانما اتخذوا هؤلاء الالهة اتخذوهم شفعاء

90
00:25:20.450 --> 00:25:38.350
ما نعبد الا ليقربونا الى الله زلفى. ثم ثم اخذ يذكر قوله تعالى عندما ذكر امن خلق السماوات والارض ومن خلق السماوات والارض وانزل لكم من السماء ماء فانبت به حدائق ذات بهجة ما كان لكم ان تنبتوا شجرها

91
00:25:38.350 --> 00:25:58.350
اله مع الله بل هم قوم يعدلون. وهذا وهذا الاستفهام هو استفهام انكاري. وليس استفهام انهم يجعل انهم انهم اتخذوا الية هم متخذون الهة مع الله والله اخبر انهم جعلوا مع الله الهة اخرى. وانما وانما سؤاله ربنا سبحانه وتعالى هنا. هو سؤال

92
00:25:58.350 --> 00:26:08.350
عليه من يفعل هذا غير الله وانتم تقرون ان الذي ينزل الماء من السماء هو الله وان الذي خلق السماوات والارض هو الله وان كل من يفعل هذا هو الله

93
00:26:08.350 --> 00:26:26.600
اذا اذا كنتم تقرون بهذا فكيف تتخذون معه الهة اخرى؟ ولذلك خط شيخ الاسلام من قال المفسرين ان المراد هل مع الله اله اخر؟ لان هذا القول اذا قلنا بهذا القول هل مع الله اله اخر؟ هذا هو موجود الحقيقة هو موجود

94
00:26:26.600 --> 00:26:46.600
هناك من جعل مع الله الها اخر وانما المراد انتم تقرون بان الله هو الذي يفعل هذه الافعال فهل معه اله يفعل مثل هذا وانتم؟ وانتم تعلمون انه لا يفعل ذلك الا الله سبحانه وتعالى فالله ينكر عليهم اتخاذهم الالهة اتخاذ الالهة وهي لا تملك نفعا ولا تملك

95
00:26:46.600 --> 00:27:01.200
ولا تملك ضرا كما قال تعالى اإله مع الله؟ فعل هذا؟ اي هذا هو المعنى؟ اإإله مع الله فعلى هذا؟ الذي ذكر ربنا سبحانه وتعالى وهذا استفهام انكاري وهم مقرون بانه لم يفعل ذلك الا الله سبحانه وتعالى

96
00:27:01.600 --> 00:27:21.600
والا ربنا اخبر انهم اتخذوا الهة اخرى كما قال تعالى ائنكم لتشهدون ان مع الله الهة اخرى هم يشهدون مع الله الهة اخرى اي انهم يعبدونها كما قال تعالى فما اغنت عنهم الهتهم التي يدعون من دون الله من شيء. وقوله تعالى اجعل الهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب

97
00:27:21.600 --> 00:27:37.300
فكانوا يعبدون اكثر من صنم ويعبدون اكثر من الهة. بل قال الخزاعي عندما كم تعبد؟ قال اعبد سبعا ستة في الارض وواحد في السماء فجعله اكثر من اله يعبده من دون الله عز وجل

98
00:27:38.050 --> 00:27:56.250
وقد اخبر الله عز وجل انهم يعبدون ما لا يضرهم وما لا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاء عند الله. وقال ايضا عن صاحب ياسين ومالي لا اعبد الذي فطر واليه ترجعون اتخذوا من دونه الهة يرد الرحمن بضر لا تغني عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون وغيرها من الايات

99
00:27:57.100 --> 00:28:17.100
فنفى عما سواه كل ما يتعلق به المشركون في قوله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة. تسمى هذه الاية بالاية الدامغة الاية الدابغة التي ابطلت كل ما يتعلق به المشركون. وليس هو هذه لا يحج على كل من عبد غير الله عز وجل. لان عابد غير الله انما

100
00:28:17.100 --> 00:28:30.250
يعبده اما ان ان اما لان كل عابد يعبد غير الله عز وجل فلا يعبد ما يعبد الا لاحد ثلاثة امور. اما انه يجعله شريكا لله عز وجل واما ان يجعله

101
00:28:30.700 --> 00:28:40.700
ظهير واما ان يجعله شفيع عند الله عز وجل والله يقول في هذه الاية قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله فلا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم

102
00:28:40.700 --> 00:29:00.700
وما لهم فيهما من شرك نفى نفى الملك نفى الملك في قوله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض فنفى الله او عن عن شركائه الذي اتخذوهم شركاء الذين اتخذوهم شركاء نفى الله عز وجل عنهم ان لهم ملك في هذا الكون فليس لله

103
00:29:00.700 --> 00:29:25.850
شريك يملك شيئا من هذا من هذا الكون لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. اذا الذين تدعونهم والذين تعبدونهم والذين ترجونهم لا يملكون مثقال ذرة فاذا كان لا يملك يرى مثقال ذرة لم يملك ما فوق ذاك فنفى عنهم الملك. التعلق الاخر قد تتعلق قد يتعلق المشرك بالهته بكونها انها

104
00:29:25.850 --> 00:29:40.400
مظاهرا لله عز وجل مظاهرة فقال وما لهم فيهما من شرك يعني نفى نفى الملك ثم نفى الشراكة وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهر. اذا اما ان يكون مالك

105
00:29:40.500 --> 00:30:00.500
واما ان يكون شريك في الملك واما ان يكون ظهير للملك واما ان يكون واما ان يكون شفيع عند الملك. فنفى الله عز وجل الملك ونفى الشراكة ونفذ ونفى ان يكون ظهيرا له ونفى ان يكون شفيعا عنده سبحانه وتعالى. ثم قال ولا تنفع الشفاعة عنده الا

106
00:30:00.500 --> 00:30:18.550
الا لمن اذنه فنفى عما سواه كل ما يتعلق به المشركون فنفلك ولغيره ملك او قسط او قسط من الملك او يكون عونا لله ولم يبقى الا الشفاعة فبين لا تنفع الا لمن اذن له الرب كما قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده

107
00:30:18.550 --> 00:30:38.550
الا باذنه. وقال تعالى ولا يشفع الا لمن ابتضى وقال وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى. فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون هي ظن المشركون هي منتفية يوم القيامة كما نفاها القرآن

108
00:30:38.550 --> 00:30:57.350
الشفاعة المنفية هي شفاعة اهل الشرك وشفاعة اهل الباطل. فالله سبحانه وتعالى فالشفاعة ان تكون للكافرين. ونفى الشفاعة ان تكون للمشركين واثبتها بشرطيها ان يكون الشافعي ممن يؤذن له والمشفوع ممن رضي الله عز وجل ان يشفع له

109
00:30:59.350 --> 00:31:19.350
فالشفاعة التي اثبتها الله عز وجل هي هي لاهل الاخلاص. كما جاء في الصحيح انه قال يا رسول الله من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال من لا اله الا الله خالصا من قلبه. حديث ابي هريرة رواه البخاري. فينال الشفاعة يوم القيامة اهل التوحيد اهل الاخلاص وهي

110
00:31:19.350 --> 00:31:36.000
ايضا نائلة لهم باذن الله عز وجل بعد ان يشفع الشفعاء. والشفعاء لا يشفعون الا اذا اذن الله لهم فليس احد يبتدأ بالشفاعة قبل ان الله له والشفاعة كما قال تعالى قل لله الشفاعة جميعا. ثم اخذ يذكر بعد ذلك

111
00:31:37.000 --> 00:31:57.000
اه انواع الظل واذا كان كذلك فالظلم ثلاث انواع. فالظلم الذي هو هو شرك لا شفاعة فيه. وظلم الناس بعضهم بعضا لابد فيه من اعطاء المظلوم حقه لا يسقط حق المظلوم ولا ولا بشفاعة ولا بغيرها. ولكن قد يعطى المظلوم من الظالم كما قد يغفر لظالم نفسه بالشفاعة. فالظالم المطلق

112
00:31:57.000 --> 00:32:16.300
ما له من شفيع مطاع. واما الموحد فلم يكن ظالما مطلقا. بل هو موحد من ظلمه بل هو موحد مع ظلمه لنفسه. وهذا انما نفع في الحقيقة هذا انما نفع في الحقيقة اخلاص لله عز وجل فبه صار من اهل الشفاعة. قسم الظلم الى انواع الظلم المطلق

113
00:32:16.800 --> 00:32:36.800
وهذا وصف الكافرين ووصف المشركين وهؤلاء لا تنفع شفاعة الشافعين. مطلق الظلم ويدخل فيه ما دون ما دون الشرك بالله عز عز وجل ويدخل في الظلم في مطلق الظلم يدخل فيه من ظلم غيره من خلق الله عز وجل من خلق الله عز وجل وكما جاء في الحديث حديث عائشة

114
00:32:36.800 --> 00:32:51.000
دواوين ثلاثة ديوان لا يغفر الله منه شيء وديوان لا يترك الله منه شيء وديوان لا يبالي الله به لا يبالي الله عز وجل منه بشيء والحديث ضعيف لكن معناه صحيح. اما الدواء الذي لا يعطى فهو ديوان الظلم الشرك

115
00:32:51.900 --> 00:33:11.900
واما الديوان الذي لا يترك الله منه شيء فهو حقوق العباد وحقوق العباد ايضا لا تنفعهم فيها شفاعة الشافعين لا تنفعهم فيها شفاعة الشافعين فليس هناك شفاعة حتى حق هذا عن حق هذا وانما يعطي الله عز وجل المظلوم بقدر اذا اراد الله ان يغفر الظالم اعطى المظلوم بقدر مظلمته حتى يغفر

116
00:33:11.900 --> 00:33:34.050
او ليقتص من الظالم فباخذ حسناته او بدفع السيئات من المظلوم على على الظالم فليس هناك ثم دين ولا درهم وانما هي الحسنات والسيئات ثم قالوا مقصود القرآن بنفي الشفاعة هي نفي الشرك لاننا عندما ننفي الشفاعة عن احد فان ذلك بمعنى ان انه مشرك بالله

117
00:33:34.050 --> 00:33:54.050
عز وجل فان الشفاعة لا ينالها المشركون ولا يؤذن بها للمشركين. وهو ان احدا لا يعبد الا الله ولا يدعو غيره ولا يسأل غيره ولا يتوكل على غيره لا في شفاعة ولا غيره فليس له ان يتوكل على احد في ان يرزقه وان كان الله يأتي برزقه باسبابه كذلك ليس

118
00:33:54.050 --> 00:34:04.050
لو يتوكل على غير الله في ان يغفر له ويرحمه كما انه اذا توكل على غير الله في جلب الارزاق كان ذلك نوع شرك كذلك يتوكل على غير الله بمغفرة الذنوب كان ذلك

119
00:34:04.050 --> 00:34:25.850
من الشرك ايضا وان كان الله لا يغفره لا يغفر له. وان كان الله يغفر له ويرحم باسباب من شفاعة وغيره فالشفعة التي نفاها القرآن هي شفاعة المشركين ما كان فيها شرك وتلك منتفية مطلقا ولهذا اثبت الشفاعة باذنه اثبت الشفاعة باذنه المواضع. قال واما الظلم المقيد اذا

120
00:34:25.850 --> 00:34:47.550
المطلق اذا ذكر فانه يدخل فيه الكفر وما دونه ويدخل فيه الشرك وما دونه. اما الظلم المطلق المقيد فقد يختص بظلم الانسان نفسه وظلم الناس بعضهم بعضا. كقوله كقول ادم عليه السلام وحواء ربنا ظلمنا انفسنا فهنا ظلم ادم وحواء لانفسهما باي شيء

121
00:34:47.650 --> 00:35:07.650
باكلهما من الشجرة فهي معصية وسميا ذلك ايضا ظلما. وكقول موسى عندما قتل النفس التي حرم الله عز وجل ربي اني ظلمت نفسي فاغفر فجعل قتله للنفس نوع ظلم وتاب وتاب الى الله منه. وكذلك في وصف المؤمنين. والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله

122
00:35:07.650 --> 00:35:30.750
فاستغفروا لذنوبهم وكذلك اه بهذا ايضا يدخل فيه كل من عصى الله عز وجل وسواء بظلم نفسه اه الكفر او ما دونه الا انه قوله اذا فعلوا فاحشة خص اه اذا فعلوا فاحشة دخل فيها الفواحش من الزنا وغيره. او ظلموا انفسهم بجميع الذنوب ذكروا

123
00:35:30.750 --> 00:35:50.750
الله اي تابوا الى الله عز وجل واستغفروا لذنوبهم. قوله هنا يقول واما قوله تعالى اذا فعلوا فاحشة وظلموا انفسهم هذه نكرة جاءت في سياق الشرط يعم كل ما فيه ظلم الانسان نفسه وهو اذا اشرك ثم تاب تاب الله عليه. وقد تقدم هذا كلام شيخ الاسلام ان ظلم لسان نفسه يدخل فيه كل ذنب كبير

124
00:35:50.750 --> 00:36:10.850
وقد ذكرنا انه يدخل فيه الكفر وما دون الكفر ويدخل فيه الشرك وما دون الشرك مثل قوله تعالى مثل قال ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ضال نفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات. فهذا ظلم لنفسه

125
00:36:10.850 --> 00:36:30.850
وبغيره اي اي ذكر ضال نفسه وذكر المقتصد وذكر السابق. فاصبح الظالم نفسه هنا هو من هو في دائرة الاسلام لكنه فعل ما يستوجب العقاب له. وذلك انه قال ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا. ولذلك يقول اهل العلم ان هذه الاية

126
00:36:30.850 --> 00:36:50.850
من من ارجى الايات عند اهل السنة من ارجى الايات. ومن احب الايات عند اهل الايمان لان الله وصف جميع المسلمين بانه ممن اصطفاهم الله عز وجل فالله يقول ثم اورثنا الكتاب اي اي وجعلنا الكتاب لهؤلاء الاصناف الثلاثة. فدخل في هذه الاية

127
00:36:50.850 --> 00:37:10.850
جميع من انتسب الى الاسلام وفي ذات الاسلام فقال ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فجعل المسلم مصطفى وجعل المؤمن مصطفى وجعل السابق والمحسن مصطفى فكلهم ممن اصطفاهم الله عز وجل فمنهم ظال نفسي وهو صاحب الكبيرة ومنه المقتصد وهو الذي اتى بالواجبات وترك المحرمات

128
00:37:10.850 --> 00:37:26.250
ومنهم السابق بالخيرات الذي فسابق في طاعة الله عز وجل واذا جاء في الصحيحين ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ان انه لما نزلت هذه الاية الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم قال اصحاب رسول الله

129
00:37:26.250 --> 00:37:46.250
وسلم يا اينا لم يظلم نفسه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم انما الم تسمع ما قال العبد الصالح يقصد بذلك لقمان الحكيم ان الشرك لظلم عظيم فاعظم الظلم هو الشرك الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانا بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. ويقول الشيخ والذي شق على والذي

130
00:37:46.250 --> 00:38:07.300
والذين شق ذلك عن الظن ان الظلم المشروط هو ظلم العبد لنفسه وانه لا يكون للامن والاهتداء الا لمن لم يظلم نفسه فشق ذلك عليهم ولا شك ان الله عز وجل رتب في هذه الاية الامن والاهتداء. والامن والاهتداء المطلق يناله المؤمن المطلق

131
00:38:07.300 --> 00:38:27.300
الامن والاهتداء المطلق يناله المشرك بالله عز وجل الكافر بالله عز وجل. وللعبد بقدر ايمانه من الامن ومن الاهتداء. فكلما كان العبد واطوع لله عز وجل ومحققا لتوحيد الله عز وجل نال من الامن والاهتداء بقدر ايمانه. فالذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم

132
00:38:27.300 --> 00:38:47.300
وبظلم اي ظلم كان سواء الشرك او ما دونه فاولئك لهم الامن وهم مهتدون. والامن كما ذكرنا سابقا اما ان يكون الامن المطلق واما ان يكون مطلق الاب. فالذي حقق التوحيد الكامل له له الامن المطلق. والذي ارتكى بعض الكبائر وفعل بعض الذنوب فله مطلق الامن

133
00:38:47.300 --> 00:39:09.100
كذلك الاهتداء يقال فيه ما يقال ايضا في الامن فهذا معنى ما هذا ما ذكر هذا ما ما يحمل عليه معنى الاية ولذلك يقول هنا والذين شق ذلك ظنوا ان الظلم المشروط هو ظلم العبد نفسه. وانه لا يكون الامن والاهتداء الا لا يكون الامن والاهتداء المطلق الا لمن؟ لم يظلم نفسه مطلقا

134
00:39:09.100 --> 00:39:29.100
ولا شك ان هذا ليس اه بصحيح ولم اه وليس هذا معنى الاية. فشق ذلك عليهم. فبين النبي صلى الله عليه وسلم لهم ما دل ما على ان الشرك ظلم في كتاب الله تعالى. فالذي ينفى عنه الامن المطلق وينفى عنه الاهتداء المطلق هم من؟ هم المشركون. اما المسلمون

135
00:39:29.100 --> 00:39:44.450
من الامن والاهتداء بقدر ما معهم من الطاعة والايمان قال وحينئذ فلا يحصل الامن والاهتداء الا لمن لم يلبس ايمانه بهذا الظلم ومن لم يلبس ايمانه به كان من اهل الايمان من امن واهتداء كما كان من اهل الاصطفاف

136
00:39:44.450 --> 00:40:06.500
قوله ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فكل من اصطفاهم الله هم اهل الاسلام وكل من كان من الاسلام له من الامن والاهتداء بقدر ما معه من ايمان وقد ذكر حديث ابي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وقد سأل ابو بكر الصديق عن ذلك بقوله تعالى من يعمل سوءا يجزى به. قال يا رسول اينا لم يعمل سوءا؟ قال

137
00:40:06.500 --> 00:40:26.500
قال يا ابا بكر الست تنصب؟ الست تحزن؟ الست تصيبك اللأواء؟ فذلك ما تجزون به. وهذا حديث رواه احمد وابن حبان واسناده فيه انقطاع بين ابي بكر ابن ابي زهير الثقفي وابو بكر الصديق فيه انقطاع لكن هناك ما يغني عنه ما جاء في صحيح مسلم من حديث محمد ابن قيس المحرم عن ابيه عن ابي هريرة

138
00:40:26.500 --> 00:40:36.500
انه لما نزلت هذه الاية من يعمل سوءا يجزى به شق ذلك على اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهم قاربوا وسددوا ففي كل ما

139
00:40:36.500 --> 00:40:56.500
يصاويه المسلم كفارة حتى النكبة ينكبها او الشوكة يشاكها. فافاد هذا الحديث ان العبد اذا ظلم نفسه باي ظلم آآ خاصة ما يتعلق ظلم نفسي دون ظلم خلق الله عز وجل فان المصائب والبلايا تكفر ما اقترف من الذنوب والخطايا ما لم تكن كبيرة

140
00:40:56.500 --> 00:41:10.350
فان الكبير لا تكفر الا بالتوبة وشبه النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن بخامة الزرع تفيئها الريح مرة وتقيم مرة وشبه المنافق والفاجر انه كشجرة الارز لا تزال ثابتة على اصلها حتى يكون

141
00:41:10.350 --> 00:41:30.350
انجعافها مرة واحدة اي حتى يأخذه الله مرة واحدة فلا يجازى الا بعذاب الله عز وجل اما المؤمن فان المصائب والبلاة تناله تكون كفارة له. وفي الصحيحين انه قال حديث مسعود عائشة ما يصيب من وصب ولا نصب ولا هم ولا حزن ولا غم ولا اذى حتى الشوكة يشاك الا كفر الله

142
00:41:30.350 --> 00:41:42.900
بها من خطاياه وفي حديث عاصم ابن ابي النجود عن عن مصعب ابن سعد ابن ابي وقاص عن ابيه انه قال قلت يا رسول الله اي الناس اشد بلاء يوم القيامة اي الناس اشد بلاء؟ قال

143
00:41:42.900 --> 00:41:52.900
انبياء ثم الصالحون ثم الامثل فالامثل يبتلى الرجل على قدر دينه او على حسب دينه فان كان في دينه صلابة شدد عليه او زيد في بلائيه وان كان في دينه رقة

144
00:41:52.900 --> 00:42:14.300
خفف عنه ولا يزال البلاوي المؤمن حتى يجعله او حتى يمشي على الارض وليس عليه خطيئة وهذا اسناد صحيح اسناد صحيح واحاديث الكفارات كثيرة ان المسلم جميع ما جميع ما يصيبه من البلايا هي كفارة له سواء احتسب او لم يحتسب سواء احتسب واحتسب كل ما يصيب المسلم من من المصائب

145
00:42:14.300 --> 00:42:26.100
فهي كفارة له ثم قال شيخ الاسلام فمن سلم من جنس الظلم الثلاثة ظلم الظلم الذي هو الشرك والظلم الذي هو ظلم غير ظلم الخلق وظلم النفس اي بترك الذنوب والمعاصي

146
00:42:27.150 --> 00:42:42.250
كان له الامن التام والاهتداء التام. ومن لم يسلم من ظلمه نفسه كان له من الامن والاهتداء مطلقا بمعنى انه لابد ان يدخل الجنة كما وعد بذلك في الايات اخرى وقد هداه الى الصراط المستقيم. ثم قال ختم الباب

147
00:42:42.300 --> 00:42:52.300
وليس صلى الله عليه وسلم انما هو الشرك اي ان من لم يشرك الشركاك ويكون له الامن التام. هذا لا يفهمه اه مسلم. لان ودليل ذلك ان كثيرا من المشركين

148
00:42:52.300 --> 00:43:12.300
ممن ينتسب الى الاسلام جاء في الاحاديث الصحيحة انهم يعذبون في النار. فلو كان لهم الامن التام والامن المطلق لما دخل مسلم النار حديث دخول اهل الكبائر النار يدل على ان قوله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا اولئك لهم الامر المهتدون اي الذين حققوا التوحيد

149
00:43:12.300 --> 00:43:32.300
الكابل وحققوا الايمان الكامل والاهتداء الكامل فهؤلاء لهم الامن المطلق في الدنيا والاخرة ولهم الاهتداء التام في الدنيا والاخرة. اما من ينفع له الامن المطلق هم الكفار والمشركون وكذلك من ينفع بالاهتداء المطلق من الكفار المشركون. اما اصحاب الكبائر فهؤلاء معهم من الامن والاهتداء بقدم

150
00:43:32.300 --> 00:43:50.400
معهم من الايمان ويعذبون ويعاقبون على تقصيرهم اي بمعنى انه لا يكون له الامر المطلق وان كان مآله ومرده الى مطلق الامن بما ان صاحب صاحب الكبيرة وان عذب امدا فان مرده الى الامن المطلق هو دخول الجنة

151
00:43:50.700 --> 00:44:10.700
وكذلك ايضا يقال في الاهتداء وان ظل في طريقه ولم يستقن على طاعة الله في بعض آآ اموره فان مرده الى الاهتداء الى الاهتداء دخول الجنات فهذا ما قصه شيخ سبأ وهو الذي عليه عامة اهل العلم ان ان قوله لم اولئك لهم لم وهم مهتدون ان المراد به من

152
00:44:10.700 --> 00:44:27.850
حقق التوحيد الكامل وبالحق الغير كامل. اما من وقع في الكبائر والذنوب فانه اه تبين ان لانه ليس له الامن المطلق وليس له الاهتداء المطلق. كما قال فان احاديثه الكثيرة مع نصوص القرآن تبين ان اهل الكبائر

153
00:44:27.850 --> 00:44:47.850
تعرضوا للخوف ولم لم يحصل لهم الا بالتام ولا الاهتداء التام الذي يكون يكون به مهتدين الى الصراط المستقيم صراط الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين من غير عذاب يحصل لهم بل معهم بل معهم هذا هو الضابط يعني ما الفرق بين الموحد وبين المشرك؟ ان المشرك ليس ليس مع من الايمان والاهتداء

154
00:44:47.850 --> 00:45:07.850
واما الموحد صاحب الكبيرة معه اصل الاهتداء ومعه اصل الامن معه اصل الامن بل معه اصل الاهتداء الى هذا الصراط ومعهم اصل نعمة الله عليهم ولابد لهم من دخول الجنة. وقول النبي انما هو الشرك ان اراد به الشرك الاكبر فمقصوده ان من لم يكن من اهله فهو من فهو

155
00:45:07.850 --> 00:45:26.600
فهو امن مما وعد به المشرك من عذاب الدنيا والاخرة وهو مهتدي الى ذلك. وان كان مراده جنس الشرك فيقال ظلم العبد نفسه كبخله لحب المال ببعض ببعض الواجب هو شرك نصر وحب ما يبغضه الله حتى يكون يقدم هوى على محبة الله شرك اصغر. فشيخ الاسلام

156
00:45:26.800 --> 00:45:46.800
يرى ان قوله تعالى انما هو الشرك ان المراد بالشرك هنا اما الشرك الاكبر فيكون الخطاب لاهل الايمان انكم لا تعذبون عذاب المشركين ولا تخلدون في النار فان مآلكم الى الامن ومآلكم ايضا الى الاهتداء معكم اصل الامن واصل الاهتداء. وان كان المراد الشرك الاصغر فكل صاحب

157
00:45:46.800 --> 00:46:06.800
سواء ممن يقدم محاب غير محاب غير الله على الله وان كان على على على محبة الله فانه وان كان مسلم الا انه وقع في نوع شرك ومن وقع في نوع شرك فانه ليس له الامن المطلق وليس له الامن المطلق ولا الاهتداء المطلق مثل ما ذكرنا في عبيد الدينار والدرهم وعبيد الخميصة والخميلة

158
00:46:06.800 --> 00:46:19.750
ومثل ما ذكر ايضا في قوله احشر الذين ظلموا ازواجهم كانوا من دون الله ان عبدة المال وعبدة الرجال فمن عبدة الرجال الذين اتخذوا احبارا ورهبانه اربابا من دون وبلعبة المال الذين عبد

159
00:46:20.300 --> 00:46:40.300
ديناره ودرهمه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار وتعس عبد الدرهم. على كل حال شيخ الاسلام استطرد في هذا الفصل والا المقصود في كتاب الايمان في باب في باب الالفاظ ان هناك فرق بين اللفظ المطلق واللفظ المقيد وكل هذا مقدمة حتى يأتي على باب الايمان المطلق والايمان المقيد وان

160
00:46:40.300 --> 00:47:00.300
الفاظ الشرع في في هذه الالفاظ من باب من باب ان ان يجمع كثرة الحجج ان الشريعة جاءت باطلاق الفاظ تأتي مطلقة وتأتي ان بينهما تغاير عند الاطلاق والتقييد فكذلك ايضا لفظ الاباء لفظ شرعي يتغاير معناه عند ان يأتي مطلقا ويأتي ويأتي مطلقا

161
00:47:00.300 --> 00:47:20.300
ويأتي مقيدا عندما يأتي مفردا وعندما يأتي مقرونا بغيره فكل هذا من باب ان يبين لك ان الفاظ الشريعة تأتي على عدة معاني وسيأتي بعد ذلك فصل في الاطلاق والتقييد في لفظ الصلاح والفساد حتى يدخل في مضمون كتابه وهو ما يتعلق بالايمان وهو الفصل الذي بعد هذا

162
00:47:20.650 --> 00:47:40.650
في حقيقة الايمان ومعنى ومعنى الايمان وهي وهي مسألة الرد على من قال اطلاق الايمان على الاعمال مجازا هذه هي اه دخول في باب في هذا بمعنى هذا اه الباب او في معنى الكتاب والله تعالى اعلم واحكم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

163
00:47:40.650 --> 00:48:07.800
استغفر الله واتوب اليه  نعم. اي نعم ايه ده؟ يضاعف لهم العذاب. اذا هؤلاء كلهم يشتركون في هذا الوعيد وكل له من الوعيد بقدر ما ترك من الذنوب. فالمشرك وعيده ابدي

164
00:48:08.200 --> 00:48:25.250
وصاحبي الكبير وعيده المؤقت. جزاك الله خير اعيده مؤقت واضح يعذب ما شاء الله لانه يعذب ثم يخرج الى النار ثم يخرج الى الجنة. لا لا لا يلزم. يعني هو يقول لا شك لا شك

165
00:48:25.250 --> 00:48:44.300
ان من جمع الثلاث كان عذابه اشد. اذا كان مشرك وزنا وقتل فاذاه اشد. ان كان مشرك ولم يزني ولم يقتل ولم يزني ولم يقتل فعذابه اخف. كذلك الزاني اذا زاد ولم يقتل عذابه اخف. وكذلك القاتل اذا قتل ولم يزني فهذا اذا قتل اذا اذا اشرك

166
00:48:44.300 --> 00:49:02.550
اذا قتل وزن واشرك فعذابه يضاعف مضاعفة اشد. يضاعف العذاب ويخلد فيه والقيامة بهذا لا شك ان الكافر الذي يحارب دين الله ويحارب المسلمين ويصد عن سبيل الله ليس كافر لا يتعدى شره نفسه

167
00:49:02.950 --> 00:49:29.500
كله يختلف الذين الا يدعي الله لا هو يقتل نفسه ويتحرى الله بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يلقى اثابا. يضاعف له العذاب ويخلد فيه رهانا. ايه  يحصل واللي يقتصر على الله مضاعفة ايش العذاب؟ المضاعفة

168
00:49:29.550 --> 00:49:45.200
نحن نقل نقول لا يضاعف هذه اذا اجتمعت معه اكثر من ذنب. لانه الشرك لو فعل شيء يضاعف للعذاب لانه مشرك وفعل ذنب اخر لكن لو ان انسان زنا يعذب بقدر الزنا فاذا جمع مع زناه ذنب اخر يضاعف له العذاب وهو ايش؟ سبب الذنب الاخر

169
00:49:45.550 --> 00:50:05.150
لو ان شخص فقط فعل من الكبائر الزنا ولم يفعل كبيرة اخرى نقول يعذب على الزنا لكن لو جمع معه يضاعف للاداب ليس فقط لعذاب الذنب الاخر. شخص يزني ويشرب الخمر وشخص يزني ويشرب الخمر؟ نقول عذاب الذي يزني اشد العذاب

170
00:50:05.250 --> 00:50:28.750
الخط الرابع للتضعيف بقدر ما وقعت من الذنوب والكبائر. هذا يزاد العذاب فوق لا يزاد عذابه فللتبعيت هو انه يعذب على كل ذنب يعذب على كل ذنب. فالزاني يعذب على قدر زناه. زنا واشرك وزنا مثلا يقول قتل عذابه اضعف من عذاب هذا

171
00:50:29.000 --> 00:50:52.000
لانه جمع بين طبي الذي زنا وقتل واشرك عذابه اشد فيعذب المشرك على شركه ويعذب على قتله ويعذب على زناه ويعذب بل الكافر يعذب على كل واجب تركه في كل واجب يعني كل كل ما امر الله به وامر به كل كافر يعذب بقدر ما ترك من اوامر الله

172
00:50:52.100 --> 00:51:10.000
ويعذب على كل ما فعل بمعصية الله عز وجل. واضح؟ هذا من فضل الله عز وجل على اهل الاسلام وذاك الواحد يقول اذا وقع في الذنب لا يكثر اللي وقع في الذنب لا يفعل ذنوبا كثيرا. بعظ الناس عنده قاعدة او عنده وابدأ انك اذا عصيت الله

173
00:51:10.500 --> 00:51:24.100
فافعل ما شئت خلاص لا تبالي قل هذا هو الصحيح ان استطعت ان تقرب فقل له ما استطعت. ومثل ما يقول العوام اذا اكلت كذا فاكثر فكثر. واذا يعني فعلت شيئا من الظلم فاكثر نقول هذا باطل وهذه دعوة شيطانية

174
00:51:24.100 --> 00:51:34.100
بل نقول يجب على المسلمين اذا فعل الذنب ان يتوب. واذا لم واذا اصر ولم يتب فلا تفعل ولا تتعدى الى غير من الذنوب. حتى لا يكون العذاب اشد عليك يوم القيامة

175
00:51:34.100 --> 00:51:37.368
رهيبة شديدة