﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وكذلك سمى صفاته باسماء وسمى صفات عباده بنظير ذلك فقال ولا يحيطون

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
بشيء من علمه الا بما شاء انزله بعلمه وقال ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. وقال او لم يروا ان الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة وسمى صفة المخلوق علما وقوة فقال وما اوتيتم من العلم الا قليلا وقال وفوق كل ذي علم عليم وقال فرحوا بما عندهم من

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
وقال الله الذي خلقكم من ظعف ثم جعل من بعد ظعف قوة ثم جعل من بعد قوة ظعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير وقال ويزدكم قوة الى قوتكم وقال والسماء بنيناها باي. اي بقوة. وقال واذكر عبدنا داود ذا الايت اي ذا القوة وليس

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
العلم والقوة كالقوة وكذلك وصف نفسه بالمشيئة ووصف عبده بالمشيئة فقال لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين وقال ان هذه تذكرة فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
وكذلك وصف نفسه بالارادة ووصف عبده بالارادة. فقال تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة والله عزيز حكيم. ووصف نفسه بالمحبة ووصف عبده بالمحبة فقال فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. وقال قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله

6
00:01:40.050 --> 00:01:58.250
ووصف نفسه بالرضا ووصف عبده بالرضا فقال رظي الله عنهم ورضوا عنه. ومعلوم ان مشيئة الله ليست مثل مشيئة العبد ولا ارادته مثل ارادته ولا محبته مثل محبته ولا رضاه مثل رضاه. وكذلك وصف نفسه بانه يمقت الكفار

7
00:01:58.250 --> 00:02:18.250
ووصفهم بالمقت فقال ان الذين كفروا ينادون لمقت الله اكبر من مقتكم انفسكم اذ تدعون الى الايمان فتكفرون وليس المقت مثل المقت وهكذا وصف نفسه بالمكر والكيد كما وصف عبده بذلك فقال ويمكرون ويمكر الله وقال انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا وليس

8
00:02:18.250 --> 00:02:38.250
المكر ولا الكيد كالكيد. ووصف نفسه بالعمل فقال او لم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما فهم لها مالكون. ووصف عبده بالعمل فقال جزاء بما كانوا يعملون وليس العمل كالعمل. ووصف نفسه بالمناداة والمناجاة في قوله وناديناه من جانب الطور الايمن

9
00:02:38.250 --> 00:02:58.250
وقربناه نجيا وقوله ويوم يناديهم وقوله وناداهما ربهما ووصف عبده بالمناداة والمناجاة فقال ان الذين ينادون من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون. وقال اذا ناجيتم الرسول وقال اذ تناجيتم فلا اذا تناجيتم فلا تتناجوا بالاثم والعدوان

10
00:02:58.250 --> 00:03:19.700
وليس المناداة كالمناداة ولا المناجاة كالمناجاة ووصف نفسه بالتكريم في قوله وكلم الله موسى تكليما وقوله ولما جاء موسى لميقاتنا ربه وقوله تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ووصف عبده بالتكليم في مثل قوله وقال الملك ائتوني بي استخلصه لنفسي

11
00:03:19.700 --> 00:03:39.700
فلما كلمه قال انك اليوم لدينا مكين امين. وليس التكليم كالتكليم. ووصف نفسه بالتنبية ووصف بعض الخلق بالتنبية. وقال واذ اصر الى بعض ازواجه حديثا فلما نبهت به واظهره الله عليه عرف بعضه وعرض عن بعض فلما نبهها به قالت من انباك هذا؟ قال نبأني العليم الخبير

12
00:03:39.700 --> 00:03:59.700
وليس الانباء كالانباء ووصف نفسه بالتعليم ووصف عبده بالتعليم فقال الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان هل تعلمونهن مما علمكم الله وقال لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة

13
00:03:59.700 --> 00:04:19.700
وليس التعليم كالتعليم وهكذا وصف نفسه بالغضب في قوله وغضب الله عليهم ولعنهم ووصف عبده بالغضب في قوله ولما رجع موسى الى قومه غضبان اسفا وليس الغضب كالغضب ووصف نفسه بانه استوى على العرش فذكر في سبع ايات من كتابه انه استوى على العرش ووصف بعض خلقه

14
00:04:19.700 --> 00:04:43.950
بالاستواء على غيره في مثل قوله لتستووا على ظهوره وقوله فاذا استويت انت ومن معك على الفلك وقوله واستوت على الجود وليس الاستواء السواك ووصف نفسه ببسط اليدين فقال وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداهم مبسوطتان ينفق كيف يشاء. ووصف بعض خلقه ببسط اليد

15
00:04:43.950 --> 00:05:00.650
قوله ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط وليس اليد وليس اليد كاليد ولا البسط كالبسط واذا كان المراد بالبسط الاعطاء والجود فليس اعطاء الله كاعطاء خلقه ولاجوده كجودهم ونظائر هذا كثيرة

16
00:05:00.800 --> 00:05:20.800
فلا بد من اثبات ما اثبته الله لنفسه ونفي مماثلته لخلقه فمن قال ليس لله علم ولا قوة ولا رحمة ولا كلام ولا يحب ولا يرظى ولا ولا ناجى ولا استوى كان معطلا جاحدا ممثلا لله بالمعدومات والجمادات. ومن قال له علم كعلم او قوة كقوتي او حب كحبي او

17
00:05:20.800 --> 00:05:40.750
او رضا كرضاي او يدان كيداي او استواء كاستوائي كان مشبها ممثلا لله بالحيوانات بل لا بد من اثبات بلا بلا تمثيل تنزيم بلا تعطيل ويتبين هذا باصلين شريفين وبمثلين مضروبين ولله المثل الاعلى وبخاتمة جامعة. نعم

18
00:05:40.850 --> 00:05:59.950
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد مر بنا من كلام شيخ الاسلام رحمه الله تعالى انه ذكر شيئا من الادلة الدالة. على ان الله سبحانه وتعالى سمى

19
00:05:59.950 --> 00:06:24.650
باسماء وان هذه الاسماء ايضا سمى بها بعض مخلوقاته. وقد ذكر من ذلك امثلة فسمى نفسه الرحيم وسمى رسوله بانه رحيم وسمى نفسه بالعزيز وسمى بعض خلقه بالعزيز. وسمى نفسه بالعليم وسمى بعض خلقه بالعليم. وهكذا

20
00:06:25.300 --> 00:06:44.300
ولا يلزم من الاشتراك في الاسم الاشتراك في المعنى والحقائق من جميع من اه اشتراك ابناء الحقائق من جهة حقيقته وكماله فبالله من الاسماء لا يليق به وللمخلوق ايضا من الاسماء ما يليق به

21
00:06:44.500 --> 00:07:10.700
فالله ليس كمثله شيء ولا سمي له ولا كفؤ له سبحانه وتعالى. وبعد ما ذكر الاسماء انتقل ايضا الى باب الصفات فهناك من يثبت الاسماك المعتزلة وينفي مدلولاتها وحقائقها  يعطلون الله ويجحدون صفاتهم. فالمعتزلة يثبتون الاسماء

22
00:07:10.800 --> 00:07:31.750
لكن اسماء مجردة ودلالات آآ لا معنى لها ويثبتون الاسماء علي بلا علم حليم بلا حلم رؤوف بلا رأفة اه قدير بلا قدرة وهكذا اراد رحمه تعالى ايضا ان يبين ان الاشتراك بالصفات ايضا لا يلزم منه

23
00:07:31.850 --> 00:07:53.900
الاشتراك في المعنى وكماله فالله سبحانه وتعالى وصف نفسه بصفات ووصف الخلق ايضا بمثل تلك الصفات. فقال رحمه الله وكذلك سمى صفاتي باسماء وسمى صفات عبادي بنظير ذلك فقال سبحانه ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء

24
00:07:54.700 --> 00:08:13.050
وقال انزله بعلمه فقال ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. فقال اولم يروا ان الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة. اذا ذكر صفة العلم وصفة الرزق وصفة القوة وصفة المكانة

25
00:08:13.250 --> 00:08:31.800
وايضا فسمى بعض خلقه فقال وما اوتيتم من العلم الا قليلا وقال وفوق كل ذي علم عليم. اذا هناك من خلقه من يوصى بالعلم. ومن يوصف بالعلم وايضا فرحوا بما عندهم من العلم

26
00:08:32.050 --> 00:08:49.450
وايضا ثم قال الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضاعفا وشيبة. اذا المخلوق ايضا يوصف بان له قوة وذكر ايضا تكون قوة الى قوتكم

27
00:08:49.750 --> 00:09:07.450
فقال ايضا اه والسماء بين بنيناها بايدي ولك بالمخلوق واذكر عبدنا داوود ذا الايت فالله وصف نفسه بان له ايد وهي القوة وصف داوود بانه بانه ذا ايد اي ذو قوة. وهذا الاشتراك في بعظ

28
00:09:07.450 --> 00:09:30.450
لا يلزم منه التماثل ولا يلزم منه التمثيل بل لله عز وجل صفة للتي تليق به والمخلوق له من الصيغة العلم ما يليق به وكما ذكرنا ان الاشتراك اللفظي الاشتراك اللفظي لا يمكن ان يكون موجودا في الاعياد الا اذا

29
00:09:30.600 --> 00:09:46.650
الا اذا اضيف او قيد الا اذا اضيف او قيد. اما اذا اطلق العلم او اطلقت القوة لا يمكن ان نتصور قوة قائمة الا اذا اضيفت اما بغير الاظافة فانها تبقى

30
00:09:46.700 --> 00:10:01.700
يبقى بعدها ان العلم من يدرك الاشياء على حقائقها. او انه من يوصف بان له علم كثير. لكن لا يمكن ان تخصص ذلك او ذلك القوي الا بعد ان تضيف العلم والقوة اليه

31
00:10:02.000 --> 00:10:18.100
فهذا لفظ مشترك لفظ مشترك واسم مشترك بين الخالق والمخلوق فاذا اظيف الى الله كان له معنى واذا اضيف الى مخلوق كان له معنى يناسبه وذكر شيخ الاسلام القوة والعلم

32
00:10:18.350 --> 00:10:38.350
والايد والايد هنا هل هي من هل هي آآ من ايات الصفات؟ هي نقول نعم الايات الصفات لكن ليست هي من صفة آآ من صفات ان الصفات هي الاخبار اذا اعد الله عز وجل له يد ليس هذا دليل اثبات اليد لله عز وجل لانه سبحانه وتعالى قال

33
00:10:39.450 --> 00:11:04.950
قال اه والسماء بنيناها بايدي فبنيناها بايد بمعنى بقوة بنيناها بقوة وهذا هو معنى الايد هو جمع اي بمعنى ذو الايدي اي ذو القوة فهذا ما عليه. واما ادلة اثبات صفة اليد لله عز وجل فدل عليها ادلة اخرى من ذلك السماوات مطويات بيمينه الله سبحانه يبسط يده

34
00:11:04.950 --> 00:11:24.950
لما خلقت بيدي وما شابه ذاك الادلة الدالة على اثبات صفة اليد لله عز وجل. اذا اليد الايدي هنا المعنى القوة الخلق فالخالق يوصف بالقوة والمخلوق ايضا يوصي بالقوة. وهذا الاشتراك في الصلة من جهة الاسم. من جهة الاشتراك بالاسم

35
00:11:24.950 --> 00:11:44.600
شيئا من المعنى لا يلزم منه التبادل من كل وجه فهناك اشتراك من جهة اللفظ واشتراك ايضا من جهة من جهة المعدة لكن من جهة المعدة من جهة اصله. اما من جهة حقيقته وكماله فشتان بين ما يوصف به ربنا وما يوصف به

36
00:11:44.600 --> 00:12:03.650
خلقه سبحانه وتعالى قال كذلك وصف نفسه بالمشيئة ووصف عبده المشيئة فقال سبحانه وتعالى لمن شاء منكم يستقيم بمن شاء منكم من يستقيم فوصف العبد انه يشاء. وقال سبحانه ما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. فهنا مشيئة الخالق وهنا

37
00:12:03.650 --> 00:12:25.450
مشيئة المخلوق وقال ايضا من شاء اتخذ ربه سبيلا. وقال يشاء الله ان الله كان عليما حكيما. فهنا صفة المشية للمخلوق وصفة المشيئة للخالق. وصفة المشيئة التي تتعلق بالمخلوق هي مخلوقة لله وهي مخلوقة لله جل. واما

38
00:12:25.450 --> 00:12:45.450
المشي تضاف الى الله فهي صفة غير مخلوقة هي غير مخلوقة ومشيئة الله نافذة ومشيئة المخلوق غير غير نافذة ومشيئة الله عز وجل لا دافع لها ولا راد لها ومشيئة المخلوق لها ما يدفعها ولها ما يردها. وشتان بينما يشاءه ربنا

39
00:12:45.450 --> 00:13:08.900
وبين اه مشيئة العبد قال وكذلك وصل نفسه بالارادة وصف عبده بالارادة اتريدون تريدون عرظها الدنيا؟ والله يريد الاخرة. فالعبد يريد والله يريد وصل نفسه بالمحبة وهو وصف عبده بالمحبة. فقال فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونك فهذه محبة وهذه محبة

40
00:13:08.900 --> 00:13:28.900
ولا تماثل بين المحبتين وان اشتركا في الاسم واللفظ واشترك ايضا في شيء من معنى المحبة لان ان معنى المحبة المتعلق بالله هو معنى المحبة المتعلق بالمخلوق لكن ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فليس معنى المحبة الذي نفهمه

41
00:13:28.900 --> 00:13:44.300
من محبة الله هو غير المعنى الذي نفهمه بمحبة المخلوق لكن لله من ذلك ما يناسبه وللمخلوق من ذلك ما سبحانه وتعالى فليس كمثله شيء وهو السميع البصير. كذلك وصف الرضا

42
00:13:44.850 --> 00:14:04.850
كذلك آآ وصف نفسه كذا يقول وصف نفسه بالرضا وصف عبده بالرضا فقال تعالى رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك قال الشيخ معلوم ان مشيئة الله ليست مثل مشيئة العبد ولا ارادته مثل ارادته ولا محبته مثل محبته

43
00:14:04.850 --> 00:14:23.600
ولا رضاه مثل رضاك. اذا كان هذا اذا كان هذا بين الخالق اذا كان بين المخلوقين تختلف الصفات من جهة كمالها ومن جهة حقيقتها ومعناها. فكيف بين الخالق والمخلوق؟ فكيف بين الخالق والمخلوق

44
00:14:23.650 --> 00:14:41.000
الصغير الصغير له اه من الرضا ما يناسبه والكبير ايضا له من الرضا ما يناسبه المرأة لها من المحبة ما يناسبها والرجل له للمحبة ما يناسبه فليس حب الرجل كحب المرأة ليس حب الرجل كحب المرأة من جهة

45
00:14:41.000 --> 00:15:04.750
مع شدة محبته وضعفها. كذلك محبة الام ليست كمحبة الاب وكلاهما يوصف بانه بانه يحب. فكيف بين الخالق هو المخلوق فالله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. كذلك من جهة الغضب والمقت كما ذكر شيخ الاسلام. كذلك وصف نفسه بانه يمقت الكفار وصفهم بالمقت فقال ان الذين

46
00:15:04.750 --> 00:15:24.750
وقت الله اكبر للوقت انفسكم. اذا هم يمقتون والله يمقت سبحانه وتعالى. وليس مقته كمقت خلقه سبحانه وتعالى فلهم ما يناسبهم ولله من المقت ما يناسبه ويليق به سبحانه وتعالى. كذلك وصف الله نفسه بالبكر وصف نفسه

47
00:15:24.750 --> 00:15:44.750
كي وصف نفسه بالمخادعة وكذلك وصف المخلوق بانه يكيد ويمكر ويخادع. وكيد الله ومكر الله وخداع الله ليس كبكر وخداع وكيد خلقه اذا كان المكو يختلف من مخلوق الى مخلوق وكلاهما يسمى ماكر الا ان مكر زيد اشد من مكر فلان فان مكر

48
00:15:44.750 --> 00:15:58.950
الله عز وجل اعظم واشد مكر اي مخلوق. وهذا دليل على ان المكر وان اشترك تشترك في الاسم والوصف واشترك بشيء من المعنى فان التباين في صفة الواحد بين الخلق

49
00:15:59.100 --> 00:16:18.900
فكيف بين الخالق المخلوق كما كما ذكرت ان فلان يوصل المكر وفلان يوصل المكر الا ان مكر زيد اعظم واشد من مكر بن بكر عبيد وهكذا ومع انهم كلاهما يوصف بانه يوصف بانه ماكر لكن ليس مكر هذا كمكر هذا. فكيف بمكر الله عز وجل

50
00:16:18.900 --> 00:16:38.900
وكيد الله ومخادعة الله لمن خادعه الا ان المكر والكيد والخداع لا يطلق على الله عز وجل الا الا مقيدا يطلق الله عز وجل الا مقيدا. ولا يجوز اطلاقه دائما. لا يجوز اطلاقه مطلقا وانما يقال يمكر الله بمن مكر به. يكيد الله من

51
00:16:38.900 --> 00:16:54.050
كاد يخادع الله من خدعه. واما ان يقال ان الله يمكر ويخادع يكيب دون ان يقيد او يعلق بمن ما كرهه او خادعه او كاده فهذا ليس بصحيح. فالله نازل مكر الا

52
00:16:54.300 --> 00:17:14.300
الا لمن مكر به اي ان الله لا يمكر الا بما مكر به ولا يخادع الا من خادعه ولا يكيد الا من كاده وفي هذا يكون وصف كمال الله عز وجل يوصف الله عز وجل يصيبك المكر والخداع والكيد لانها في مقابلة من كاد او خادع او ما كرهه

53
00:17:16.300 --> 00:17:36.300
قال ايضا وصف نفسه بالعمل فقال سبحانه او لم يروا انا خلقنا لمما عملت ايدينا انعاما فهم لها مالكون وصف عبده ايضا بالعمل فقال جزاء ما كانوا يعملون وليس عمل الله سبحانه وتعالى وفعله كعمل خلقه وفعلهم. فشتان بين العم بين بين

54
00:17:36.300 --> 00:17:55.550
ربنا وبين صفات خلقه. ثم اتبع ذلك ايضا قال وصف نفسه بالمناداة. فربنا ينادي وربنا ينادي وربنا فيتكلم والمخلوق ايضا ينادي وينادي ويتكلم وليس مناداة ربنا ولا ولا مناجاته ولا كلامه

55
00:17:55.600 --> 00:18:18.350
كمناجاتي وندائي وكلامي وكلام خلقي سبحانه وتعالى. فقال وناديناه من جانب الطور الايمن. وقال ويوم يناديه وقال وناداهما ربهما فقال ان الذين ينادونك من وراء من وراء الحجرات وقال ايضا اذا ناديتم الرسول وقال اذا تناجيتم فلا تتناجوا فاثبت ان

56
00:18:18.350 --> 00:18:38.350
المخلوق ينادي وينادي وانه يتكلم وليس هذا الاشتراك من جهة الاسماء او المعاني في بعض المعاني ليس دليل على التماثل وان الله عز وجل يماثل خلقه لو ان خلقه يماثلونه. ايضا قال هنا

57
00:18:39.500 --> 00:18:59.500
واصل نسب التكريم كما قال الله تعالى وكلم الله موسى تكليما. وقوله ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه. وقوله تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله وقوله وقال الملك ائتوني واستخلص بنفسي استخلص لنفسي فلما كلمه قال انك اليوم

58
00:18:59.500 --> 00:19:16.200
مكيل امين ووصف نفسه به بالتنبيئة وصل بعد خلقه فقال واذا شغل النبي الى بعض ازواجه حديثا فلما نبأت به واظهره الله عليه واظهره الله عليه عرف بعضه وعرض عن بعض الاية. كذلك وصى نفسه

59
00:19:16.200 --> 00:19:32.050
وصف عبده بالتعليم فقال الرحمن علم القرآن وصف عبد لقوله تعلمونهن مما علمكم الله وقالوا لقد من الله المؤمن ابتعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو علينا اياته يزكي ويعلمهم الكتاب والحكمة وليس

60
00:19:32.050 --> 00:19:51.600
تعليمك التعليم وهكذا وصف الله نفسه بالغضب وليس غضبه كغضب خلقه فقال وغضب الله عليهم ولعنهم وقال في المخلوق ولما رجع ولما رجع موسى الى قومه غضبان اسفا وليس غضب الله كغضب كغضب موسى. وهذا امره واضح

61
00:19:51.600 --> 00:20:11.600
وصف نفسه بانه استوى على عرشه وصف بعض مخلوقاته ايضا بالاستواء. فقال الرحمن عرش استوى فقال لتستوى على ظهوره فاستوائهم على ظهورهم على علوهم وارتفاعهم وليس علو الله وارتفاعه كعلو خلقه وارتفاعهم فلله

62
00:20:11.600 --> 00:20:31.200
من ذلك الكمال المطلق وللمخلوق من ذلك ما يناسبه فالله استوى على عرشه وعلا وارتفع وليس فوقه شيء وليس آآ فوقه شيء من المخلوقات سبحانه وتعالى. قال فاذا استويت انت ومعك على الفلك بمعنى اذا عليك وارتفعت

63
00:20:31.550 --> 00:20:48.050
على الفول كي السفينة واستوت على الجوذي اي استقرت استقرت وصعدت على الجبل وارتفعت على الجبل وليس الاستواء كالاستواء وصى نفسه ببسط اليدين فالله يبسط يديه والمخلوق ايضا يبسط يديه

64
00:20:48.100 --> 00:21:04.900
واثبات بسط اليدين يراد بها الجود والاكرام والاعطاء. يقول شيخ الاسلام هنا  فقال وليس اليد كاليد ولا البسط كاليد واذا كان المراد بالبسط الاعطاء والجود فليس اعطاء الله وجود الله كاعطاء

65
00:21:04.900 --> 00:21:21.250
بخلقه وجودهم فالله له من ذلك الكمال المطلق وله المثل الاعلى سبحانه وتعالى. يقول شيخ الاسلام هو نظائر هذا كثيرة فلا بد وهذا هنا القاعدة فلا بد من اثبات ما اثبته الله لنفسه

66
00:21:21.350 --> 00:21:37.550
ولا في مماثلته لخلقه. فنثبت من غير تنفيذ من غير تمثيل ومن غير تكييف. من غير نثبت من غير تمثيل ومن غير تكييف. فقال هنا من قال ليس لله علم

67
00:21:37.600 --> 00:22:02.900
ولا قوة ولا رحمة ولا كلام ولا يحب ولا يرضى ولا نادى ولا ناجى ولا استوى كان معطلا جاحدا مشبها لله عز وجل ممثلا لله بالمعدومات والجمادات ومن قال علمه كعلمي وقوته كقوتي وسمعه كسمعي وحبه كحبي واخذ واخذ يسوق الصفات ويقول هي مثل

68
00:22:02.900 --> 00:22:28.400
المخلوق فهذا فهذا ممثلا لله بالحيوانات والموجودات والله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير بل لابد من اثبات بلا تمثيل وتنزيه بلا ويتبين هذا باصلين ستأتي بعده. اذا القاعدة في باب الاسماء والصفات ان نثبت لله عز وجل ما اثبته لنفسه

69
00:22:28.850 --> 00:22:44.100
وننفي ما نفاه عن نفسه. فنثبت بلا تمثيل وننزه الى تعطيل. فلا يحملنا التنزيه الى ان نعطل الله من صفاته. ولذا الناس في هذا الباب بين من شبه الله معلومات

70
00:22:44.200 --> 00:23:04.550
وبين من شبه الله بالموجودات وهناك طائفة اخرى شبه الله بالممتنعات. اذا هناك من شبه بالممتنعات فقال لا يوصف لا يوصف بحياة ولا بنور ولا ولا بعلم ولا بجهل. ولا يوصف باي صفة ولا ينفع فهذا شبهه اي شيء

71
00:23:04.750 --> 00:23:32.100
بالمعلومات وهناك من شبه الله ومثله اولا شبهه بالممتنعات وهناك من شبه الله المعلومات بالمعدومات وهي بالجمادات والمعلومات وهناك من شبهه بالحيوانات والموجودات واهل السنة رحمهم الله تعالى لم يشبهوا الله لا بالعدم

72
00:23:32.200 --> 00:23:53.100
ولم يشبهوا بالممتنع ولم يشبهوه بالحيوان الموجود وانما قالوا الله عز وجل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ولم يحملهم ولم يحملهم نفي اه لم يحملوا الذات في اه التمثيل نفي التمثيل التعقيد

73
00:23:53.200 --> 00:24:13.200
بل اثبتوا ولم يمثلوا ولم يحملوا التنزيه عن المعلومات والممتنعات والموجودات ان يعطلوا بل قالوا هو سميع وسمع وليس كسمع خلقه وهو عليم وعلمه ليس كعلم خلقه وجروا في هذا الباب على هذا المنوال فاثبتوا من غير تمثيل

74
00:24:13.200 --> 00:24:33.200
ونزهوا من غير تعطيل. ولذا لا بد للمسلم في باب الاسماء والصفات ان ان يكون معه هذه القواعد. القاعدة الاولى ان بغير تمثيل وان ينزه بغير بغير تعطيل. وهو اذا قلنا التمثيل الحقنا به ايضا التكييف

75
00:24:33.200 --> 00:24:53.200
والتشبيه والتجسيم فكل هذه منتفية عن ربنا سوف يقول الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وكل شيء يقع في في ذهنك ان الله مثله فالله بخلافه سبحانه وتعالى. وننزهه عن مشابهة المعلومات وعن مشابهة الممتنعات

76
00:24:53.200 --> 00:25:11.450
وعن مشابهة الموجودات ولا نعطله عن اسماء وصفاته. فهذا الباب الذي لاجله اطال شيخ الاسلام في ذكر الاسماء من جهة اسماء الله ومن جهة صفات الله عز وجل اراد ان يبين ان ما ذكر من المشابهة

77
00:25:11.450 --> 00:25:31.450
والمماثلة في في الالفاظ المشتركة لا يلزم منه تماثل من جهة الحقائق والمعاني وان لله من ذلك الكمال المطلق وللمخلوق من ذلك ما يناسبه ولذا تلاحظ انه اطال في ذكر الاسماء وفي ذكر الصفات حتى يبين لك ما يتعلق

78
00:25:31.450 --> 00:25:51.450
يعني ذكر صفات الافعال وذكر صفات الاخبار وذكر ايضا آآ صفات الاخبار التي تتعلق تتعلق بما اثبتوا بالنص ولا مجال العقل فيه. وذكر ما يتعلق بالافعال. وتذكر ايضا ما يتعلق بالاحوال. ما يتعلق الاحوال. وكل هذه تثبت لله عز وجل كما اثبت

79
00:25:51.450 --> 00:26:11.300
الله عز وجل لنفسه فالله فالله سبحانه وتعالى له الصفات المتعلقة بذاته والصفات المتعلقة بمشيئته على نار به سبحانه وتعالى ثم سيأتي باعداد ما يتعلق باصلين عظيمين يرد بهما على الاشاعرة في هذين الاصلين يرد على من

80
00:26:11.350 --> 00:26:35.300
طرق في باب الصفات ان هناك من فرط وهناك من عطل تعقيلا كليا وهناك من اثبت بعضا وعطل بعضا. وهناك من بالغ في الاثبات حتى بث فاراد في هذه فيما سيأت من الاصلين الرد على الاشاعرة والرد على غيرهم من المبتدعة والله

81
00:26:35.300 --> 00:26:39.414
كان اعلم واحكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد