﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبيا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في

2
00:00:20.400 --> 00:00:40.400
العبودية. قال الخليل عليه السلام. فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له اليه ترجعون فالعبد لابد له من رزق وهو محتاج الى ذلك. فاذا طلب رزقه من الله صار عبدا لله

3
00:00:40.400 --> 00:01:00.400
مصيرا اليه واذا طلبه من مخلوق صار عبدا لذلك المخلوق فقيرا اليه. ولهذا كانت مسألة المخلوق محرمة في الاصل. وانما ابيحت للضرورة. وفي النهي عنها احاديث كثيرة في الصحاح والسنن

4
00:01:00.400 --> 00:01:30.400
والمسانيد كقوله صلى الله عليه وسلم لا تزال المسألة بأحدكم حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم. وقوله من سأل الناس وله ما يغنيه. جاءت مسألته يوم يامتي خدوشا او خموشا او كدوشا في وجهه. وقوله لا تحل المسألة الا لذي قرم مفضي

5
00:01:30.400 --> 00:01:50.400
اودى من موجع او فقر مدقع. وهذا المعنى في الصحيح. وفيه ايضا لان يأخذ احدكم له فيذهب فيحتطب خير له من ان يسأل الناس اعطوه او منعوه. وقال ما اتاك من هذا

6
00:01:50.400 --> 00:02:10.400
ما لي وانت غير سائل ولا مشرف فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك. فكره اخذه مع سؤال اللسان اشراف القلب. وقال في الحديث الصحيح من يستغني يغنه الله. ومن يستعفف يعفه الله. ومن

7
00:02:10.400 --> 00:02:27.950
تصبر يصبره الله وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر. كل هذه الاحاديث تدور على معنى واحد وهو وما ذكره المؤلف رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

8
00:02:28.150 --> 00:02:46.300
كل هذه الاحاديث تدور على معنى واحد ذكره المؤلف رحمه الله في اول الكلام وهو قوله ولهذا كانت مسألة المخلوق محرمة في الاصل يعني الاصل فيها التحريم فاذا شككت هل يجوز هل يجوز لك ان تسأل او لا تسأل فارجع الى الاصل والاصل

9
00:02:46.550 --> 00:03:06.750
التحريم يقول وانما ابيحت للضرورة ثم ذكر الاحاديث الواردة في ذلك وكلها تحذر وتنهى عن المسألة لا تزال المسألة في احد حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة مزعة من لحم. وذلك ان السائل يكد وجهه و

10
00:03:06.850 --> 00:03:28.050
يريق ماء وجهه للمسئول فلذلك كان محل العقوبة في السؤال المحرم الوجه الذي تحصل به مواجهة الناس وطلب والالحاح عليهم ثم قال من سأل الناس وله ما يغنيه جاءت مسألته يوم القيامة خدوشا او خموشا او خدوشا

11
00:03:28.050 --> 00:03:49.250
بوجهه. كل هذا يبين ما مر في الحديث السابق. حيث انه في الحديث السابق بين لنا منتهى ما تبلغ به المسألة من صاحبها اذا كانت غير غير جائزة. وفي هذا بين لنا ان الامر يبدأ خدوش وهي اشياء يسيرة وخموش وكدوش في الوجه

12
00:03:49.250 --> 00:04:11.750
ثم بعد ذلك ينتهي الحال ويؤول الامر لصاحب المسألة المحرمة الى ان يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة من لحم والظاهر في بين هذين هو تفاوت الناس في المسألة. فمن اكثر بلغ به الحال ما ذكره في الحديث الاول. ومن كانت مسألته قليلة لكنها

13
00:04:11.750 --> 00:04:31.750
محرمة فانه فان له نصيبا من المؤاخذة في قوله خدوشا او خموشا او كدوشا ثم قال ان يأخذ احدكم حبله فيذهب فيحتطب خير له من ان يسأل الناس اعطوه او منعوه. وذلك ان المتطلع الى ما في ايدي الناس

14
00:04:31.750 --> 00:04:54.900
ان يمنح وبين ان ايش يعطى فهو دائر بين امرين. حاله حال مظنون الحصول. بينما اخذه الحبل واحتطابه ثم بيعه لهذا طريق مؤكد لتحصيل الرزق. فامره النبي صلى الله عليه وسلم بالطريق المتأكد او المتأكد في حصول النتيجة او

15
00:04:54.900 --> 00:05:14.900
تيقن نتيجته ونهاه عن سلوك ما هو مظنون. لما فيه من المذلة ولما فيه من احتمال حصول المطلوب وعدم حصول المطلوب. ثم قال ما اتاك من هذا المال وانت وانت غير سائل يعني لا تسأل بلسانك لم تسأل المال بلسانك ولا مشرف ولا مشرف

16
00:05:14.900 --> 00:05:34.900
ولا مشرك فخذه. يعني وما اتاك وانت غير مشرف يعني متطلع بقلبك. ولو لم يتكلم لسانك فخذ وفي غير هذين وفي غير هاتين الحالين ينبغي لك الامتناع. وهذا يا اخي يدلك على قطع المسألة

17
00:05:34.900 --> 00:05:51.950
انقطعها ابتداء بالقلب وانتهاء باللسان. فينبغي للمؤمن ان يقطع المسألة وان لا يجعل لها سبيلا ولا طريقا الى لسانه ولا قلبه. ويؤكد هذا ما في الحديث الاخر حيث قال من يستغني يغنه الله

18
00:05:52.050 --> 00:06:12.050
ومن يستعفف يعفه الله وعلى هذين يكمل الغنى. من يستغري بقلبه فلا ينظر الى ما عند غيره ومن يستعفف بلسانه فيحفظه عن السؤال والطلب. وهذان الوصفان هما القيدان في الحديث السابق. وانت

19
00:06:12.050 --> 00:06:35.250
غير سائل ولا مشرف فغير سائل يقابله قوله ها من يستعفف يعفه الله لان العفاف في اللسان يستعفف بلسانه ان يسأل ويطلب ومن يستغني والغناء بالقلب فمن يستغني يغنه الله ومن يستعجز يعفه الله. وانظر كيف بدأ بالغنى لان الاصل فيه

20
00:06:35.400 --> 00:06:55.400
لان الاصل فيه وهو غنى القلب فانه اذا اغتنى القلب امتنع اللسان من السؤال. لكن اذا افتقر القلب فلا بد ان تظهر فلتات سائل على على الالسنة ولذلك ينبغي الانسان ان يعتني بقلبه فيغلق عليه التشوف والتطلع الى ما في ما في يد غيره

21
00:06:55.400 --> 00:07:15.400
وقد امر الله جل وعلا اطهر الناس قلبا بذلك فقال ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفنهم ثم قال ورزق ربك خير وابقى. فنهاه عن النظر الى ما في ايدي الناس. وامره بالنظر الى ما في يده جل وعلا

22
00:07:15.400 --> 00:07:35.400
قال ورزق ربك خير وابقى. خير في الحال والمآل وهو ابقى في المآل. لان الله جل وعلا ينعم على آآ من من لم يمد عينه الى ما في ايدي الناس بالقناعة ويمن عليه بعظيم الاجر في الاخرة. ولذلك يا اخواني لا بد ان نربي انفسنا على هذا

23
00:07:35.400 --> 00:07:54.850
ان نأخذها بالحزم في هذا الامر فان النفس كالطفل تماما اذا لم تهذبه وتشذبه وتمنعه مما يضره على العوائد القبيحة ونشأ على الاستجابة لدواعي النفس من الميل الى الشهوات والملذات لكن اذا

24
00:07:55.000 --> 00:08:15.000
حزمت نفسك وربيتها وحملتها على على اطايب الاقوال والاعمال اعانك الله جل وعلا فانه من يستغني يغنيه الله ومن يستعفف طلبا لرضى الله يعفه الله جل وعلا ويحفظ لسانه من المسألة. ثم قال ومن يتصبر يصبره

25
00:08:15.000 --> 00:08:35.000
الله بعد ان ذكر غنى القلب وغنى اللسان غنى القلب وعفاف اللسان ذكر الحامل عليهما وهو الصبر ثم بين عظيم منزلة فقال وما اعطي احد عطاء خيرا ولا اوسع من الصبر. الصبر رأس الدين. لان به يحصل للانسان

26
00:08:35.000 --> 00:08:55.000
الدنيا وفوز الاخرة. انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. فقد جاز اجرهم قانونا قانون التقدير والحساب وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء سبحانه وبحمده فينبغي للمؤمن ان ان يعود نفسه على الصبر من يتصبر معنى هذا انه يتحمل ويأتي

27
00:08:55.000 --> 00:09:15.000
نفسه ليس الصبر ليس امر الصبر سهلا يدركه كل احد. انما فيه معاناة وفيه ما تكرهه وتأنف منه لكن عواقبه احلى من العسل كما قال الشاعر. الصبر مثل اسمه مر مذاقته لكن عواقبه احلى

28
00:09:15.000 --> 00:09:35.000
من العسل فاذا نظر الانسان الى العاقبة والمآل استعان الله جل وعلا واعانه على تحصيل اسباب الصبر فانه خير وعطاء لان الانسان مهما فتح عليه في الدنيا لن يدرك ما يريده ما يشتهي. خذ مثلا مطالب الانسان في المال. كلما اعطيت كلما

29
00:09:35.000 --> 00:09:55.000
طلبت الزيادة مطالب الإنسان في النكاح كلما تمكن من ملاذ المناكح تشوهت نفسه للزيادة وهلم جر لا تنتهي الرغبات والشهوات الا في الدار التي فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. عند ذلك

30
00:09:55.000 --> 00:10:20.800
يدرك الانسان مشتهاه ومنيته ومبتغاه ومنيته ومبتغاه فينبغي للمؤمن ان ينفذ بصره هذه الدنيا وان يخلفها وراءه وهذا الكلام نحسن ان نتكلم به لكن نسأل الله ان يعيننا عليه لانه في الحقيقة عنوان سعادة العبد. اذا تحقق له الصبر كما قال الله جل وعلا في سورة العصر في بيان منزلة الصبر

31
00:10:20.800 --> 00:10:43.900
قال ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالصبر وتواصوا وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. فينبغي لنا ان نستعين الله في ذلك ويبشر من استعان الله فانه موعود بالاعانة كما في هذا الحديث. ثم ذكر المؤلف رحمه الله وجها ثانيا استدل به

32
00:10:43.900 --> 00:11:03.850
على ان الاصل في المسألة النهي. فقال رحمه الله واوصى خواص اصحابه الا يسألوا الناس شيئا وفي المسند ان ابا بكر رضي الله عنه كان يسقط الصوت من يده فلا يقول لاحد ناولني اياه ويقول

33
00:11:03.850 --> 00:11:18.550
ان خليلي امرني الا اسأل الناس شيئا رضي الله عنهم ما اعظم امتثاله لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ هذا ابو بكر رضي الله عنه ولعل هذا في وقت خلافته ما ندري

34
00:11:18.550 --> 00:11:38.550
الرواية لم تبين متى كان ذلك والظاهر فيما يبدو انه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كان يسقط الصوت من السوط من يده قال له راكب او ماشي فلا يقول لاحد ناولني اياه ايعطني اياه مع انه لو قال ذلك وهو خليفة لفرح الناس وتسابقوا لامتثال

35
00:11:38.550 --> 00:11:54.050
مع ذلك كان يأنس عن المسألة ويستغني عنها ويقول ان خليلي يعني رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم امرني الا اسأل الناس شيئا وشيئا نكرة في سياق ايش

36
00:11:54.500 --> 00:12:14.500
النهي فتعم كل شيء وهذا مما يؤكد ان النشرة في سياق النهي تفيد العموم حيث فهمها اصح بعد النبي صلى الله عليه وسلم صحابته فهموا منها العموم. نعم. وفي صحيح مسلم وغيره عن عوف بن مالك رضي الله عنه ان

37
00:12:14.500 --> 00:12:35.050
النبي صلى الله عليه وسلم بايعه في طائفة واسر اليهم كلمة خفية الا تسألوا الناس شيئا فكان بعض اولئك النثر يسقط الصوت من احدهم. ولا يقول لاحد ناولني اياه. واذا عود الانسان نفسه على هذا

38
00:12:35.050 --> 00:12:55.050
فاعين واستغنى عن الناس لانه في الحقيقة اذا قام الانسان بشؤون نفسه ولم يطلب من احد شيئا لا في الدقيق ولا في كف الله قلبه عن النظر الى الناس وكف لسانه عن مسألته وشهادة ندني بها على شيخنا رحمه الله شيخنا محمد

39
00:12:55.050 --> 00:13:15.050
رحمه الله هو من اشد الناس امتثالا لهذا الامر لا في دروسه ولا في حياته التي عاشرناه فيها رحمه الله. من اقل الناس سؤالا يقوم بالاشياء بنفسه ويذهب ويأتي مع ان الناس قد يتسابقون الى خدمته من طلابه ومحبيه ومع ذلك كان رحمه الله

40
00:13:15.050 --> 00:13:35.050
الله يعمل بهذا التوجيه النبوي وهو الا يسأل الناس شيئا. اذا جاء احد وقدم اليه او اخذ منه فهذا فظل واحسان. لكن انه ليس من المسألة يعني لم يكن هذا من سؤال وطلب ومن عاشر الشيخ واقترب منه ادرك هذا من من شأنه رحمه الله نسأل الله عز وجل ان يقدس روحه

41
00:13:35.050 --> 00:13:52.950
او في جنات النعيم وان يتبعنا واياكم اثر الصالحين. نعم. وقد زلت النصوص على الامر بمسألة الخالق والنهي عن مسألة في غير موضع كقوله تعالى فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب

42
00:13:53.000 --> 00:14:13.000
وقول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله ومنه قول الخليل عليه السلام فابتغوا عند الله الرزق ولم يقل فابتغوا الرزق عند الله

43
00:14:13.000 --> 00:14:34.900
لان تقديم الظرف يشعر بالاختصاص والحصر كانه قال لا تبتغوا الرزق الا عند الله وقد قال تعالى واسألوا الله من فضله. لما ذكر الله جل وعلا ما فضل به الرجال على النساء قال سبحانه وتعالى ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض

44
00:14:35.000 --> 00:14:55.000
للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبت ثم قال جل وعلا في التوجيه الى تحصيل الفضائل قال سبحانه وتعالى واسألوا الله من فضله يعني لا ينبغي لكم ان تمتلئ قلوبكم رغبة فيما عند الناس من من الفضائل التي من الله بها عليهم بل

45
00:14:55.000 --> 00:15:15.000
توجهوا الى الله الذي بيده الخير واليه الخير واليه يرجع الامر كله سبحانه وتعالى. الخير كله في يديه جل وعلا. فمن رغب في خير من خير الدنيا والاخرة فليلجأ الى الله سبحانه وتعالى وليتوجه اليه فانه سبحانه وتعالى قريب مجيب. وهذا سر التوجيه في اخر الاية بعد ذكر التفاضل قال واسألوا الله من

46
00:15:15.000 --> 00:15:35.000
فضله فان الفضل الفضل بيد الله ولا تمتلئ قلوبكم تشوفا وتطلعا الى ما من الله به على بعضكم دون بعض. وهذا يشمل تفضيل الرجال على النساء ويشمل ايضا مما يشمل تفضيل بعضنا على بعض في علم او مال او جاه او منصب او غير ذلك من

47
00:15:35.000 --> 00:15:55.000
مما يحصل به التفاضل والتسابق في الدنيا فانه ينبغي لك اذا رأيت ما يعجبك في اخيك من علم او مال او حفظ او فهم او بيان او غير ذلك مما تتطلع اليه نفسك ان تلجأ الى الله الذي وهبه فانه قادر على ان يهبك جل وعلا واذا

48
00:15:55.000 --> 00:16:15.000
نفسك على ذلك لم تجد في نفسك غلا او حسدا او ضغينة عن اخيك المسلم. بل على العكس ستجد انه انك تفرح بمنة الله على غيرك لان منة الله على غيرك تظهر عظمة الرب الذي من على هذا ووهب هذا فان الله جل وعلا من

49
00:16:15.000 --> 00:16:35.000
اسباب الاستدلال عليه عطاياه سبحانه وتعالى التي لا ينفك عنها الخلق. والانسان اذا ربى نفسه على التعلق بالله جل وعلا والنظر الى ما عنده كفي شرا عظيما وهدي الى راحة وطمأنينة وسكون بال. واصبحت علاقاته اخذه وعطاؤه من

50
00:16:35.000 --> 00:16:55.000
وهبته كلها منظورا فيها الى الله عز وجل كلها وفق امر الله جل وعلا. وقد قال شيخنا مرة من المرات في مسألة الحسد قال انا اعجب ممن يحسد اخاه على العلم. كيف يتحاسدون؟ وهم كلهم خدام للشريعة. يعني هذه كلمة في الحقيقة تقضي على

51
00:16:55.000 --> 00:17:13.100
ما في نفس الانسان من تطلع. يعني اذا نظرت الى ما عند اخيك من علم ما عنده من فضل. ما عنده من نفع للناس فلا تجد في صدرك عليه بل افرح بذلك. هو يا اخي يخدم الشريعة كما انك تؤمل وتسعى الى خدمة الشريعة. فكلنا خدام للشريعة والواجب

52
00:17:13.100 --> 00:17:33.100
على من كان صادقا في خدمة الشرع ان يفرح بان يخدم غيره الشريعة وان ينصر غيره دين رب العالمين. والا يكون ذلك وقفا على نفسه حكرا عليه بل يفرح بكل من يدعو الناس الى بر الى خير الى هدى الى طاعة ويكون ذلك مما يسر به

53
00:17:33.100 --> 00:17:53.100
تدعو به لصاحبه لا يكون على يعني على العكس من هذا يوغر صدره عليه ويجد في نفسه من الضغينة والحقد عليه ما الله به عليه نعم الانسان لابد له من حصون ما يحتاج اليه من الرزق ونحوه. ودفع ما يضره. وكلا الامرين شرع له ان يكون

54
00:17:53.100 --> 00:18:13.100
فلا يسأل رزقه الا من الله ولا يشتكي الا اليه. كما قال يعقوب عليه السلام انما اشكو بثي وحزني الى الله. والله تعالى ذكر في القرآن الهجر الجميل والصفح الجميل والصبر الجميل

55
00:18:13.100 --> 00:18:34.050
اتنين وقال قيل ان الهجر الجميل هو هجر بلا اذى. والصفح الجميلة صفح بلا معاتبة. والصبر الجميل صبر غير شكوى الى المخلوق. ولهذا قرأ على احمد بن حنبلة في مرضه ان طاووسا كان يكره امين المريض

56
00:18:34.050 --> 00:19:03.250
يقول انه شكواه فما ان احمد حتى مات واما الشكوى الى الخالق فلا تنافي الصبر الجميل. فان يعقوب قال فصبر جميل. وقال انما اشكو بثني وحزني الى الله البث هو الحزن وهذا من نماء من شواهد عطف المتماثلات لكن قيل ان البث هو الحزن العميق

57
00:19:03.250 --> 00:19:21.100
اشد من الحزن سيكون من من باب عطف الحزن من باب عطف آآ الخاص على العام. يعني البث حزن مع تألق واما الحزن فهو هز مجرد هكذا فرق بعضهم بين البث والحزن وبعضهم قال هو واحد ويكون من امثلة شواهد ايش

58
00:19:21.250 --> 00:19:41.250
عطفا متماثلات. نعم. وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقرأ في الفجر بسورة يونس ويوسف والنحل. فمر بها هذه الاية في قراءته فبكى حتى سمع نشيده من اخر الصفوف. ومن دعاء موسى عليه السلام

59
00:19:41.250 --> 00:20:01.250
اللهم لك الحمد واليك المشتكى وانت المستعان وبك المستغاث وعليك التكلان ولا حول ولا قوة الا بك. وفي الدعاء الذي دعا به النبي صلى الله عليه وسلم. لما فعل به اهل

60
00:20:01.250 --> 00:20:31.250
ما فعلوه. اللهم اللهم اليك اشكو ضعف قوتي. وقلة حيلتي على الناس يا ارحم الراحمين انت رب المستضعفين وانت ربي. اللهم الى من تكلني مم الى بعيد يتجهمني ام الى عدو ملكته امري؟ ان لم يكن بك غضب علي

61
00:20:31.250 --> 00:20:51.250
فلا ابالي غير ان عافيتك اوسع لي. اعوذ بنور وجهك الذي اشرقت به الظلمات صلح عليه امر الدنيا والاخرة ان ينزل بي سخطك او يحل علي غضبك لك العتبى حتى

62
00:20:51.250 --> 00:21:07.600
فلا حول ولا قوة الا بالله. وفي بعض الروايات ولا حول ولا قوة الا بك. هذا دعاء فيه اعظم التضرع التضرع لله عز وجل من النبي صلى الله عليه وسلم

63
00:21:07.750 --> 00:21:32.700
وقد جمع هذا التضرع انواعا من التوسل جمع اولا وصف حال السائل فان التضرع الى الله عز وجل يكون بوصف حال السائل ومنه قوله اللهم اشكو اللهم اليك اشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس. هذا تبرع وتوسل الى الرب جل وعلا باي شيء؟ بوصف حال السائل

64
00:21:32.700 --> 00:21:52.700
ويكون التضرع ايضا بوصف حال المسؤول وذلك في قوله يا ارحم الراحمين انت رب المستضعفين وانت رب ثم عاد في السؤال والطلب الى وسط حاله وشدة افتقاره قيل اللهم الى من تكلني يعني الى من تكل

65
00:21:52.700 --> 00:22:12.700
الى بعيد يتجهمني وهم اهل الطائف ام الى عدو ملكته امري وهم اهل مكة فكلهم اذاه صلى الله الله عليه وعلى اله وسلم. ثم رجع واظهر التجلد والصبر لقضاء الله وقدره فقال ان لم يكن بك غضب

66
00:22:12.700 --> 00:22:32.700
علي فلا ابالي يعني ان لم يكن هذا الذي نزل بي وهذا البلاء الذي حل بي سببه غضبك علي فلا ابالي فهو من جملة ترتفع به الدرجات وتعلو به وتكفر به الخطايا وهذا فيه غاية التسليم لقضاء الله وقدره. وان العبد لا ينظر الى المصيبة

67
00:22:32.700 --> 00:22:52.700
على انها مصيبة نالتك واصابت منه. انما ينظر هل هذه مصيبة سببها غضب وسخط؟ فعند ذلك تكون النقمة. عند ذلك تكون البلية. اما اذا كان هذا ما الذي نزل به تكفير او لم يقترن بغضب وسخط فالامر سهل لانه لا يخرج عن ان

68
00:22:52.700 --> 00:23:12.700
يكون تكفيرا للذنب او رفعا للدرجات ثم قال غير ان عافيتك اوسع لي وهذا استدراك حتى يتبرأ من حوله وقوته ولا يتعرض للبلاء بعد ان بين انه يصبر على قضاء الله خشي ان يكون هذا من الاعتداد بقوة النفس و

69
00:23:12.700 --> 00:23:32.350
الاعتداد بما عند الانسان من قدرة فقال غير ان عافيتك اوسع لي. يعني اوسع وارحب من ان ينزل بي غضبك او ينال سخطك او ان تشدد علي في البلاء. اعوذ بنور وجهك الذي اشرقت به الظلمات. وصلح عليه امر الدنيا والاخرة ولا شك

70
00:23:32.400 --> 00:23:52.400
ان كل نور فهو من نور الله جل وعلا. كل نور يضيء السبيل ويهدي الطريق فهو من نور الله جل وعلا. ولذلك وصف الله نفسه بالنور ووصف كتاب بالنور ووصف اولياءه بانه اتاهم نورا وانهم على نور اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي

71
00:23:52.400 --> 00:24:12.400
الناس كمان ما مثلوا في الظلمات والناس يتفاوتون في هذا النور تفاوتا عظيما بقدر ما يكون معهم من التصديق والايمان والقبول لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الله جل وعلا وكذلك جعلنا جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. نعم. وكذلك اوحينا

72
00:24:12.400 --> 00:24:32.400
لديك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه اي هذا الروح وهو وهو ما انزله سبحانه وتعالى الى من الهدى ودين الحق ولكن جعلناه نورا نهديه به من نشاء من عباده. يقول ان ينزل لي سخطك هذا المستعاذ به. هذا المستعاذ

73
00:24:32.400 --> 00:24:52.400
اه المستعاذ له يعني المطلوب من هذه الاستغاثة وهذه الاستعاذة ان ينزل بسخطك او يحل علي غضبك ثم قال لك العتبى حتى ولك العتبى اي لك الاعتذار وطلب الرضا حتى يحصل رضاك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة الا بك اي لا تحول

74
00:24:52.400 --> 00:25:12.400
من هذه الحالة الشديدة التي انا فيها الا بتحويلك وقوتك فيه التبرأ التام من كل حول ما هو وكلة الامر الى الله جل وعلا وهذا يا اخواني يحتاجه الانسان. يحتاج الانسان الى ان يبث شكواه الى رب العالمين. ومن بث شكواه الى رب العالمين فقد بثها الى من

75
00:25:12.400 --> 00:25:33.800
بيده الامر الذي امره اذا اراد شيئا انما يقول له كن فيكون انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. فسرعان ما يحصل له الفرج وتنكشف عنه سدس الظلام التي احاطت به تنكشف عنه الكروب. لكن الناس يغفلون عن هذا وتجد انهم يشكون الى غير الله

76
00:25:33.800 --> 00:25:48.800
جل وعلا ما نزل بهم يشكون الله الى خلقه ولو انهم شكوا الى ربهم لوجدوا ربا برا رؤوفا رحيما قريبا مجيبا سبحانه بحمده نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد