﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:28.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام المقرزي رحمه الله تعالى في كتابه تجريد التوحيد المفيد

2
00:00:28.400 --> 00:00:58.150
واذا كان المصور الذي يصنع الصور بيده من اشد الناس عذابا يوم القيامة بالله في مجرد صنعة فما الظن بالمتشبه بالله في الربوبية والالهية كما قال صلى الله عليه وسلم اشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون يقال لهم

3
00:00:58.150 --> 00:01:28.150
احيوا ما خلقتم وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال يقول الله عز وجل ومن اظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة فليخلقوا شعيرة فنبه بالذرة والشعيرة على ما هو اعظم منها. وكذلك من تشبه به تعالى في الاسم الذي لا ينبغي الا له. كما

4
00:01:28.150 --> 00:01:48.150
ملك الملوك وحاكم الحكام وقاضي القضاة ونحوه. وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان اخنع الاسماء عند الله رجل تسمى بشاهن شاه ملك الملوك لا مالك الا

5
00:01:48.150 --> 00:02:16.100
الله وفي اغيظ رجل عند الله رجل تسمى ملك الاملاك. طيب المؤلف رحمه الله ذكر في بهذا المقطع من كلامه صلة ما تقدم فيما يتعلق بتشبه المخلوق بالخالق وهو القسم الثاني من الشرك فالشرك دائر على معنيين المعنى الاول تشبيه الخالق بالمخلوق والمعنى الثاني تشبه المخلوق بالخالق وهذا هو

6
00:02:16.100 --> 00:02:29.800
المعنى الثاني الذي قال فيه واما جانب التشبه فمن تعاظم وتكبر الى اخر ما ذكر مما تكلمنا عليه يقول رحمه الله واذا كان المصور الذي اصنعوا الصور بيده اي يرسمها

7
00:02:30.100 --> 00:02:43.900
بيده من اشد سواء كانت صورة خطا او صورة لها ظل في قول جماهير العلماء سواء كانت صورة لها خط يعني بالخط وليس لها ظل في الصورة التي يكون على

8
00:02:43.900 --> 00:03:02.200
القماش او على الورق او صورة لها ظل في قول جماهير العلماء يقول رحمه الله من اشد الناس عذابا يوم القيامة لتشبهه بالله في مجرد الصنعة يعني التشبه الواقع من المصور

9
00:03:02.500 --> 00:03:21.750
سواء كان تصويره لذات روح على وجه تجسيم والتمثيل يعني تمثال ومجسم او كان ذلك على الرسم باليد فيما كان على الحائط او على الورق او ما اشبه ذلك. اذا كان التشبه في الصنعة

10
00:03:21.900 --> 00:03:40.550
هذا حاله وهو ان الله تعالى جعله من اشد الناس عذابا يوم القيامة. لتشبهه في مجرد الصنعة فما الظن للمتشبه بالله في الربوبية والالهية ممن يدعو الناس الى عبادته او ينسب الى نفسه

11
00:03:41.150 --> 00:04:00.200
ما هو من خصائص الربوبية وما لا يصلح الا لله جل وعلا او الا لرب العالمين لا شك انه اعظم جرما واكبر اثما واشد عذابا. قال الله تعالى قال انا ربكم الاعلى فاخذه الله ونكال الاخرة والاولى

12
00:04:00.800 --> 00:04:16.000
وقد قال جل وعلا في ال فرعون النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب فالمتشبه بالله جل وعلا في الهيته وربوبيته لا شك انه اعظم

13
00:04:16.100 --> 00:04:37.150
والتشبه بالالهية والربوبية لا يلزم التشبه به من كل وجه بان يكون مألوها في كل الامور بل من طلب من الناس ان يعبدوه ولو في جانب من عبادة فانه قد تشبه بالله تعالى. من اثبت لنفسه معنى من معاني الربوبية التي لا تكون الا لله تعالى ولو في شيء من الاشياء فانه متشبه

14
00:04:37.150 --> 00:04:58.650
تعالى فالذي يقول انا اقدر على اغاثة الملهوفين واقدر على ايصال الظر وايصال النفع ومنع الظر من دون الله تعالى فهذا تشبه بالله تعالى في بعض معاني الربوبية وهو بهذا مستحق لاشد العقوبة واعظمها فكيف بالذي تشبه بالربوع

15
00:04:58.650 --> 00:05:18.650
من كل وجه لا شك انه اشد اثما واعظم جرما. يقول المؤلف رحمه الله كما قال تعالى يستشهد بما تقدم من ان التشبه بالصنعة التي منع الله تعالى من التشبه به فيها سبب للعقوبة الشديدة يقول كما قال صلى الله عليه وسلم اشد الناس عذاب

16
00:05:18.650 --> 00:05:41.650
بل يوم القيامة المصورون ويقال لهم احيوا ما خلقتم. الحقيقة ان هذا الحديث ساقه المؤلف رحمه الله على انه حديث واحد وهو حديثان. ليس حديثا واحدا. الحديث الاول من حديث القاسم محمد عن اه عائشة رضي الله عنها اشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون. كذلك ورد من حديث عبد الله ابن مسعود

17
00:05:41.650 --> 00:06:00.750
تعود رضي الله عنه الاخير ايضا جاء من حديث عائشة ومن حديث ابن عمر رضي الله عنهما او رضي الله عنهم وفيه الشاهد لما ذكره المؤلف رحمه الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون والمصورون هم

18
00:06:00.750 --> 00:06:20.900
هنا هم الذين يضاهئون الله تعالى في خلقه متشبهين به سبحانه وتعالى في التصوير والتخليق. اما من كان يعكس خلق الله تعالى دون تدخل منه في التصوير والتخليق فانه لا يدخل في هذه

19
00:06:21.250 --> 00:06:40.600
النصوص فما كان اظهارا للصورة كالمرآة او كانعكاس الصورة في الماء فان هذا لا يسمى تصويرا لا شك انها صورة ولكن لا يسمى تصويرا ولا يدخل في ما حرمه الله ورسوله من التصوير. يقال لهم احيوا ما خلقتم

20
00:06:41.000 --> 00:07:01.550
يعذبون بطلب نفخ الروح في ما صوروه من الصور. ولذلك جاء في الصحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنه ان لكل مصور نفس يعذب بها في نار جهنم وهذه الناس هي التي كلف بالنفخ فيها وليس بقادر

21
00:07:01.950 --> 00:07:20.100
ليس بقادر على ان يحيي ولا على ان ينفخ فيها الروح. يقول المؤلف رحمه الله وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم المراد بالصحيح البخاري ومسلم انه قال يقول الله تعالى ومن اظلم

22
00:07:20.450 --> 00:07:39.950
ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة فليخلقوا شعيرة من اظلم هذا استفهام افهم ها؟ استفهام يفيد الانكار او شديد النفي لا اظلم هذا استفهام بمعنى النفي اي لا احد اظلم

23
00:07:40.350 --> 00:07:55.750
ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة فليخلقوا شيئا وهذا الامر جاء في احاديث عديدة ومنها قول الله تعالى ومن اظلم من منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه وجاء في السنة في مواضع

24
00:07:55.750 --> 00:08:22.800
عديدة فما الذي يراد بهذا اللفظ هل يراد نفي الظلم او انه لا احد اظلم من هذا فكيف نجمع بين الاحاديث التي جاء فيها هذا الخبر عن اعمال متعددة كما قال الله تعالى ومن اظلم ممن عمل سجد الله يذكر فيها اسمه. هنا يقول جل وعلا في الحديث الالهي ومن اظلم من ذهب يخلق كخلقي. الجواب ان

25
00:08:22.800 --> 00:08:43.000
النفي هنا بعضهم حاول فيه تأويلا واصح ما قيل في مثل هذه الصيغة ان ذلك باعتبار العمل المذكور بعد الاسم الموصول يعني لا احد اظلم في منع احد من من شيء ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه

26
00:08:43.350 --> 00:09:09.700
وهنا لا احد اظلم بمن ذهب يتشبه بالله تعالى في الفعل كذلك الذي ذهب يخلق كخلق الله تعالى فيكون الاظلمية مفهومة يعني الاظلمية النسبية التي جاء فيها نفي الظلم آآ انه لا احد اظلم منه مفهومة مما يأتي من الفعل الذي يأتي بعد الاسم الموصول في

27
00:09:09.700 --> 00:09:31.600
في الحديث او في الاية اليس من موصول هنا ما هو من والفعل ذهب يخلق ذهب يخلق ففهم من الصلة المعنى الذي تتعلق به النسبة في الاظلمية يفهم من الصلة التي بعد الموصول

28
00:09:31.850 --> 00:09:52.100
الاظلمية التي جرت فيها النسبة اي لا احد اظلم ممن ذهب يعني لا احد اظلم في الخلق والتشبه بالله تعالى فيه ممن ذهب يخلق كخلق الله تعالى. وهلم جر في الصيغ التي جاءت على هذا النحو اه على اختلاف مواردها

29
00:09:52.250 --> 00:10:12.250
يقول صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه ومن اظلم من ذهب يخلق كخلقي اي عمدا الى هذا الفعل وهو ان كخلق الله تعالى ثم بين انه يستحيل ان يصل العبد الى ذلك وان كان قد يصل اليه في الصورة بان يصور ويرسم

30
00:10:12.250 --> 00:10:36.250
لكنه لا يستطيع ان يصل الى الكمال في الخلق وتحقيق المنافع. قال فليخلقوا ذرة فليخلقوا شعيرة. وذكر والشعيرة لانها من اصغر المخلوقات واسهلها وايسرها فليس فيها من التعقيد ما في خلق الانسان ليس فيها من التعقيد ما في خلق السماء والارض

31
00:10:36.450 --> 00:10:55.150
واعظم المخلوقات المرئية هي خلق السماوات والارض. قال الله تعالى لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس لكن ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الالهي عن ربه اصغر ما يكون من المخلوقات وقد استدل بهذا الحديث بعض اهل العلم على عدم جواز

32
00:10:55.150 --> 00:11:13.600
تصوير ما لا روح فيه لانه قال فليخلقوا ذرة فليخلقوا شعيرة. ولكن هذا قول لبعض اهل العلم والاكثرون على جواز تصوير ما لا اروح فيه كالاشجار والانهار وغيرها من المخلوقات

33
00:11:13.750 --> 00:11:30.400
فما لا حياة فيه كحياة الحيوان فانه لا مانع من تصويره. يقول رحمه الله فنبه بالذرة والشعيرة على ما هو اعظم منها ثم قال رحمه الله وكذلك من تشبه به تعالى في الاسم

34
00:11:30.550 --> 00:11:49.700
ايمن تم نفسه باسم يختص بالله تعالى فاسماء الله تعالى منها ما هو خاص به لا يصلح ان يتسمى بها غيره ولا تطلق على غيره ومنها ما هو مشترك بينه وبين خلقه لكن الاشتراك في اللفظ دون المعنى

35
00:11:50.100 --> 00:12:10.350
فالمعنى الذي لله ليس كالذي للخلق فمثلا العزيز جاء ذكره في القرآن في حق الانسان وقالت امرأة العزيز وكذلك وصف الله تعالى او سمى به الانسان في قوله ذق انك انت العزيز الكريم

36
00:12:10.400 --> 00:12:37.950
وهذان من اوصافه واسمائه سبحانه وبحمده لكن العزة والكرم والعزة في سورة يوسف ليست مما يثبت لله تعالى بل هي مما تختص بالمخلوق والذي للخالق ما لا يوقف له على حد ولا يشبه او يماثل مال المخلوق من ذلك المعنى فالله تعالى له ما يناسبه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

37
00:12:37.950 --> 00:12:57.950
المقصود ان التشبه بالاسم هو في الاسم الذي يختص به جل وعلا كرب العالمين رب الارباب حاكم الحكام ملك الاملاك اله العالمين وما اشبه ذلك من الاسماء الرحمن وما اشبه ذلك من الاسماء التي لا يصح اطلاقها على غيره جل وعلا يقول رحمه الله

38
00:12:57.950 --> 00:13:12.350
وكذلك من تشبه به تعالى في الاسم الذي لا ينبغي الا له كملك الملوك وحاكم الحكام وقاضي القضاة ونحوه يعني من المعاني التي لا تليق الا بالله تعالى. ثم قال وقد ثبت في الصحيح

39
00:13:12.950 --> 00:13:33.650
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان نخلع الاسماء عند الله تعالى اخنع اي اوظع واحقر واذل الاسماء عند الله تعالى رجل تسمى بشاهان شاه ملك الاملاك ملك الاملاك في لغة فارس

40
00:13:33.900 --> 00:13:53.850
يقول ملك الملوك لا مالك الا الله لا مالك الا الله فنفى ان يكون هذا الوصف الا لله تعالى لا يستحق هذا الوصف على وجه الاطلاق الا رب العالمين. فمن تسمى او سمى غيره من سمى نفسه او سمى غيره. باسم من اسماء الله تعالى كان عاقل

41
00:13:53.850 --> 00:14:18.500
امره ذلا وخسارة قال فيه انه اذا ترفع الانسان عن الخلق باي نوع من انواع الترفع ولو كان بالاسم كان ذلك معاقبا بنقيض قصده فانه يذله الله تعالى ويحقره ولذلك قال ان نخلع الاسماء عند الله وفي بعض الروايات يوم القيامة. رجل تسمى

42
00:14:18.500 --> 00:14:34.600
بشهاشاه ملك الملوك لا مالك الا الله وفي لفظ اغيظ رجل عند الله رجل تسمى ملك الاملاك الان المؤلف رحمه الله ذكر في هذا ثلاث سور من صور تشبه المخلوق بالخالق

43
00:14:35.000 --> 00:14:55.000
فيما يتعلق بالالهية والربوبية والاسماء والصفات. فلا يجوز التشبه بالهية تشبه المخلوق. في الهية الله تعالى ولا بربوبيته ولا باسمائه وصفاته. الاول في الهيته. قال فمن تعاظم وتكبر ودعا الناس الى اطرائه ورجائه ومخافته فقد

44
00:14:55.000 --> 00:15:19.650
بالله ونزعه في ربوبيته وهو حقيق بان يهينه ان يهينه الله اه غاية الهوان ويجعله كالذرة تحت الاقدام ثم ذكر الحديث هذا تشبه بالله تعالى في الهيته وكذلك في في بعض معاني الربوبية لكن الاطرا والرجا والمخافة هذا كله مما يتعلق بالربوبية بالالهية

45
00:15:19.650 --> 00:15:40.900
ثاني ما يتعلق بالتشبه به في ربوبيته وهو ما ذكره في التشبه بالخلق ممن ذهب يصور التي تحكي خلق الله تعالى تضاهي خلق الله تعالى فهذه ايضا من التشبه الممنوع وهو تشبه المخلوق بالخالق في ايش

46
00:15:41.650 --> 00:16:16.950
في ربوبيته. الاخير من صور التشبه التي ذكرها المؤلف رحمه الله تشبه المخلوق بالخالق في اسمائه. وصفاته ثم قال رحمه الله اي لا غيره بعبادة ما يقربه ذلك الغير ما يقربه ذلك الغير اليه تعالى فانه يخطئ لكونه شبهه به واخذ ما لا ينبغي

47
00:16:16.950 --> 00:16:45.900
ان يكون الاله فاشرك معه سبحانه فيه غيره فبخسه سبحانه حقه. فهذا قبيح كن عقلا وشرعا ولذلك لم يشرع ولم يغفر فاعلم يقول رحمه الله بالجملة. فالتشبه هذا كالاختصار لما تقدم او التلخيص لهذه القضية التي اه تكلم فيها المؤلف رحمه الله. فالتشبيه والتشبه

48
00:16:46.000 --> 00:17:12.350
التشبيه تشبيه الخالق بالمخلوق او تشبه المخلوق بالخالق هو حقيقة الشرك اي عليه يدور وبه يفسر وبه يتضح ولذلك كان من ظن انه اذا تقرب الى غيره بعبادة ماء يقربه ذلك الغير الى الله تعالى فانه يخطئ. يخطئ كيف

49
00:17:12.600 --> 00:17:32.600
لكونه شبهه به اي شبه المخلوق بالخالق. يقول رحمه الله ولذلك اي لكون الشرك دائر على معنيين والتشبه فان من ظن انه اذا تقرب الى غيره يعني الى غير الله تعالى بعبادة بعبادة ما يعني باي

50
00:17:32.600 --> 00:17:52.200
عبادة يقربه ذلك الغيب اليه تعالى فانه يخطئ. ويمكن ان يقال بعبادة ما يقربه يصلح يصلح انه ماء نكرة مقصودة اه ويصلح ان يكون ما اسم موصول يعني بعبادة الذي يقربه

51
00:17:52.200 --> 00:18:18.500
ذلك الغير الى الله تعالى فانه يخطئ اي يخطئ في فهمه وظنه حيث شبه المخلوق بالخالق لكونه شبهه اي شبه المعبود المربوب المخلوق بالخالق جل وعلا اه تشبه العبد المخلوق الضعيف بالخالق جل وعلا. قال واخذ ما لا ينبغي ان يكون الا له

52
00:18:18.950 --> 00:18:37.950
اي صرف العبادة لغيره جل وعلا. فاشرك معه سبحانه غيره فبخسه سبحانه حقه فهذا قبيح عقلا وشرعا وهذا صلة ما تقدم في الاجوبة على ايش الاسئلة الماظية والتي من جملتها هل قبح الشرك

53
00:18:38.050 --> 00:18:57.600
ثابت بالعقل ام فقط بالشرع وتقدم في اكثر من موضع ان المؤلف رحمه الله ذكر ان قبح الشرك معلوم عقلا وشرعه وهذا من جملتها ويقول ولذلك لم يشرع ولم يغفر فاعلم لم يشرح اي لم يأذن به الله تعالى

54
00:18:57.800 --> 00:19:21.700
ولم يغفر لكونه جرما عظيما كبيرا فالله تعالى لا يغفره ان الله لا يغفر ان يشرك به وهذا ايضا صلة الجواب على السؤال السابق يقول رحمه الله واعلم ان الذي ظن ان الرب سبحانه لا يسمع له ولا يستجيب له الا بواسطة تطلعه على

55
00:19:21.700 --> 00:19:48.750
ذلك او تسأل ذلك منه فقد ظن بالله ظن السوء فانه ان ظن انه لا يعلم ولا يسمع الا باعلام غيره له واسماعه فذلك نفي لعلم ولسمعه وكمال ادراكه وكفى بذلك ذنبا. وان ظن انه يسمع ويرى ولكن

56
00:19:48.750 --> 00:20:10.900
الى من يلينه ويعطفه عليهم فقد اساء الظن بافضال ربه وبره واحسانه جوده هذا ايضا يا اخواني صلة ما تقدم من الجواب على السؤال لماذا كان الشرك لا يغفره الله تعالى دون سائر الذنوب

57
00:20:11.400 --> 00:20:27.550
تقدم لكونه ظلم وبخس بحق الله تعالى وايظا اظاف المؤلف وجها ثالثا او رابعا ما عدينا الا وجه المتقدمة اظاف وجها جديدا بان الشرك لا يكون الا عن سوء ظن بالله تعالى

58
00:20:27.600 --> 00:20:43.250
وسوء الظن بالله تعالى من اعظم الذنوب كما سيأتي في كلام المؤلف رحمه الله. يقول واعلم ان الذي ظن ان الرب سبحانه لا يسمع له او لا يستجيب له الا بواسطة تطلعه على ذلك. يعني يحتاج الى واسطة

59
00:20:43.600 --> 00:21:00.350
ووسيلة يطلع بها على شأن الخلق او تسأل او تسأل ذلك منه فقد ظن بالله ظن السوء وذلك ان الله جل وعلا اخبر في كتابه بسعة علمه وانه لا يخفى عليه شيء من خلقه

60
00:21:00.500 --> 00:21:21.050
بل في السؤال خاصة في السؤال خاصة قال جل وعلا واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان يقول رحمه الله فانه فانه ان ظن انه لا يعلم من ظن ان الله جل وعلا لا يعلم بحاله فيحتاج الى من يعلم الله تعالى بحاله او لا يسمع

61
00:21:21.050 --> 00:21:40.650
فيحتاج الى من يتوسط حتى يسمع رب العالمين دعاءه الا باعلام غيره له واسماعه فذلك نفي لعلم الله ولسمعه وكمال وكفى بذلك ذنبا فان الله تعالى قد ابدأ واعاد  كرر في كتابه الحميد

62
00:21:41.200 --> 00:21:58.250
بيان سعة علمه جل وعلا بل ان العلم من اكثر الصفات تكرارا في كلام الله تعالى وذلك لانها تبين كمال الرب جل وعلا وتحمل العبد على الاقبال على ربه جل وعلا اذا كان

63
00:21:58.450 --> 00:22:17.450
مستشعرا علم ربه به كما انها هاي صفة العلم تحجز العبد عريش على المعصية اوسع الصفات تعلقا العلم فالعلم يتعلق بالماضي علم الله جل وعلا اوسع صفاته الله جل وعلا تعلقا العلم

64
00:22:17.700 --> 00:22:42.400
يتعلق بالماضيات وبالحاضرات وبالمستقبلات فهو يعلم ما كان وما يكون وما سيكون كما انه يتعلق بالموجودات وبالمعدومات بل ويتعلق ايضا بالممتنعات. يعني الشيء الممتنع يعلمه جل وعلا. ومن ذلك دليل

65
00:22:42.600 --> 00:23:07.450
ان علم الله يتعلق بالممتنعات قول الله جل وعلا لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا وجود الهة مع الله تعالى ممكن او ممتنع ممتلئ. الله جل وعلا اخبر انه لو كان معه اله اخر لفسدت السماوات والارض. فعلم ما الذي يترتب على حصول الممتنع

66
00:23:08.800 --> 00:23:26.150
صفة العلم من اوسع الصفات تعلقا فالذي يأتي ويقول انه لا يعلم الا باعلام واسطة ولا يسمع الا باسماع وسيلة تسمعه تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا لا شك انه قد

67
00:23:26.250 --> 00:23:43.800
بخس الله تعالى ما هو من اخص صفاته ومن اوسع صفاته ولذلك قال المؤلف رحمه الله وكفى بذلك ذنبا يستوجب الا يغفر من ممن وسعت رحمته كل شيء سبحانه وبحمده

68
00:23:44.000 --> 00:24:05.300
ايقول رحمه الله وان ظن انه يسمع ويرى الان هذي المرحلة الثانية لو قال لا انا اعتقد ان الله جل وعلا يسمع وان علمه احاط بكل شيء لكن انا ادخل عليه من هؤلاء الوجهاء حتى ادرك رحمته. يقول وان ظن انه يسمع ويرى ولكن يحتاج الى من

69
00:24:05.300 --> 00:24:25.300
ان يلينه ويعطفه عليهم حتى يجيب دعاءهم ويرحم ضعفهم ويعطيهم نوالهم وما الى ذلك من المسائل والمطالب التي يقصد العباد الله تعالى فيها قال فقد اساء الظن بافظال ربه وبره واحسانه

70
00:24:25.300 --> 00:24:43.050
وسعة جوده فقد وسع كل شيء رحمة وعلما سبحانه وبحمده وسعت رحمتي كل شيء فرحمة ربنا جل وعلا وسعت كل شيء وقد قال كما في الحديث الالهي سبقت رحمتي غضبي فرحمة الله تعالى وسعت كل

71
00:24:43.050 --> 00:25:03.050
شايف ومن ادعى انه يحتاج الى من يرحم الله تعالى به ويعطفه عليه فقد ظن بالله ظن السوء. فهو البر رؤوف الرحيم الذي لا يحتاج العبد معه الا الى احسان الظن به وصدق الاقبال عليه. يقول النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم

72
00:25:03.050 --> 00:25:12.900
فيما رواه البخاري ومسلم من حديث الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى انا عند ظن عبدي بي

73
00:25:13.100 --> 00:25:34.650
وانا معه اذا ذكرني اذا ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي واذا ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه ثم قال فاذا تقرب الي عبدي شبرا تقربت اليه ذراعا واذا تقرب الي عبدي ذراعا تقربت اليه باعا واذا تأن يمشي اتيته هرولة وهذا يبين عظيم الاحسان الله تعالى وان العبد

74
00:25:34.650 --> 00:25:49.250
يحتاج في تحصيل فضل الله ورحمته الى صدق الاقبال اذا صدق منك العزم في الاقبال على الله تعالى فابشر فان الله تعالى لا يخيب من قصده ولا يرد من امه فهو سبحانه

75
00:25:49.250 --> 00:26:05.600
وبحمده اكرم الاكرمين. انت الان يا اخي تذهب الى بعض اهل الاحسان ولا تحتاج في تحصيل احسانهم الا الى بعض الكلمات وبعض الافعال التي تحصل بها احسانا كثيرا منهم. الله جل وعلا

76
00:26:06.250 --> 00:26:30.050
يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء سبحانه وبحمده كريم من ان ما بك من نعمة فمنه جل وعلا. اذا كان كذلك فينبغي العبد ان يتعرض الى هذا. وان يقطع كل  ظن انه يحتاج الى واسطة يدخل بها على رب العالمين. حتى في الدعاء لان بعظ الناس الان اذا قابلك قال ادع لي يا خي ادعو الله انت

77
00:26:30.250 --> 00:26:50.250
ليس هناك ابلغ في حصول المقصود من لسان المضطر المحتاج الذي ينزل حاجته برب العالمين. ما حك جلدك مثل ظفرك فتولى انت جميع امرك ولذلك قال شيخ الاسلام رحمه الله ان المسألة سؤال الدعاء من الغير هو من المسألة من جملة المسألة المكروهة

78
00:26:50.250 --> 00:27:05.050
ينبغي للمؤمن ان يتركها وقال جماعة من العلماء انه لا بأس به لكن على كل حال اذا عود الانسان نفسه ان يجتهد في سؤال ربه فتح الله له ومن الخيرات ما ليس له على بال. ثم قال المؤلف رحمه الله وبالجملة

79
00:27:05.600 --> 00:27:35.600
وبالجملة اعظم الذنوب عند الله تعالى اساءة الظن به. ولهذا يتوعدهم في كتاب به على اساءة الظن به اعظم وعيد. كما قال تعالى الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم. واعد لهم جهنم وساءت مصيرا

80
00:27:35.600 --> 00:28:05.600
وقال تعالى عن خليله ابراهيم عليه السلام الهة دون الله تريدون فما ظنكم برب العالمين. اي فما ظنكم ان يجازيكم اذا عبدتم معه غيره؟ وظننتم ان يحتاج في الاطلاع على ضرورات عباده لمن يكون بابا للحوائج اليه ونحو ذلك. وهذا

81
00:28:05.600 --> 00:28:27.600
بخلاف الملوك فانهم محتاجون الى الوسائط ضرورة. لحاجتهم وعجزهم وضعفهم وقصور عن ادراك حوائج المضطرين. طيب يقول المؤلف رحمه الله وبالجملة فاعظم الذنوب عند الله تعالى اساءة الظن به. الذي جعل المؤلف رحمه الله يأتي بهذا الكلام

82
00:28:27.950 --> 00:28:46.900
وبيان ان كل من وقع في الشرك بالله تعالى فانه اساء الظن به جل وعلا فالشرك واساءة الظن قرينان كل من اشرك بالله تعالى في اي نوع من انواع الشرك فالذي اوقعه في شركه انما هو

83
00:28:47.050 --> 00:29:06.300
سوء ظنه بربه ولو انه احسن الظن بالله تعالى لما سوى به غيره ولا ما شبه به احدا من خلقه ولذلك ذكر الله تعالى هذا الامر في مواضع عديدة من كتابه وهو ان مصدر ومنشأ وقوع الشرك

84
00:29:06.550 --> 00:29:25.300
ظعف تعظيم الله تعالى فقال جل وعلا وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون وفي من انكر البعث قال جل وعلا وما قدروا الله حق قدره

85
00:29:25.750 --> 00:29:42.650
وكذلك قال جل وعلا في خطابه لمن وقع في الشرك ما لكم لا ترجون لله وقارا الباعث على الشرك بالله تعالى هو سوء الظن به تعالى وظعف تعظيمه سبحانه وبحمده

86
00:29:42.700 --> 00:30:03.650
فانه من حسن ظنه بربه جل وعلا لا يمكن ان يقع في شيء من الشرك بل لا تجده الا معظما لربه موقرا له فقد امتلأ قلبه هيبة واجلالا وتعظيما ومحبة ورجاء وخوفا فليس في قلبه سوء ظن بالله تعالى

87
00:30:03.650 --> 00:30:16.900
حتى يسوي به غيره. يقول رحمه الله بالجملة فاعظم الذنوب عند الله تعالى اساءة الظن به. وهذا من كلام ابن القيم رحمه الله. اعظم الذنوب عند الله تعالى اساءة الظن به

88
00:30:17.150 --> 00:30:35.050
ولهذا يتوعدهم في كتابه على اساس الظن به اعظم وعيد قال تعالى الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت مصيرا. فذكر الله جل وعلا

89
00:30:35.100 --> 00:30:56.850
بهذه الاية جملة من العقوبات اول هذه العقوبات جزاؤهم من جنس عمله وهو مصداق ما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى انا عند ظن عبدي بي فهؤلاء ظنوا به ظن الثوب فاحاط بهم

90
00:30:57.150 --> 00:31:15.600
هذا الظن من كل وجه عليهم دائرة السوء. قوله تعالى عليهم يفيد العقوبة والتهديد وقوله جل وعلا دائرة السوء اي انها محيطة بهم من كل جانب فلا يتمكنون من التخلص منها ولا الانفكاك عنها ولا الخروج

91
00:31:15.850 --> 00:31:40.100
بل هي قد احاطت بهم احاطة السوار بالمعصم. فكيف يتخلصون منه عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت مصيره. اربعة عقوبات ذكرها الله تعالى في حق الظانين به ظن السوء جل وعلا. وقد قال جماعة من

92
00:31:40.100 --> 00:31:54.800
العلماء منهم ابن القيم رحمه الله انه لم يجيء في القرآن وعيد اعظم من وعيد من ظن بالله تعالى ظن السوء وهو ظاهر من هذه الاية فان الله تهددهم بهذه العقوبات العظيمة التي

93
00:31:55.250 --> 00:32:17.600
لا تقوم لها الجبال الرواسي يقول رحمه الله وقال تعالى عن خليلها افكا اي زورا وباطنا الهة دون الله تريدون اي افتن تفترونه على الله تعالى بجعل الهة دونه تقصدونها وتعبدونها تتوجهون اليها

94
00:32:17.850 --> 00:32:40.750
وتضعون تضعونها وتجعلونها وسيلة لرب العالمين افكا دون الله تريدون؟ ثم بعد ان قرر عظيم فعلهم وسوء عملهم واعتقادهم قال تعالى فما ظنكم برب العالمين في سؤال ابراهيم عليه السلام لقومه. وهذه الاية لا شك الاستفهام فيها استفهام شار

95
00:32:40.900 --> 00:33:03.850
اي شيء ظننتم بالله رب العالمين؟ حتى عبدتم غيره وسويتم به غيره. وهذا الذي ذكر ذكره بعض اهل العلم في تفسير هذه الاية فان للعلماء فيها اقوال منها ان قوله فما ظنكم برب العالمين؟ اي اي شيء تظنون به سبحانه وبحمده حتى

96
00:33:03.850 --> 00:33:21.700
عبدتم غيره فعلى هذا المعنى يكون المراد توبيخهم وتعظيم ما وقعوا فيه من الشرك وبيان عظيم حق الرب جل وعلا الذي فرطوا فيه وضيعوه. على هذا المعنى. المعنى الثاني الذي

97
00:33:21.900 --> 00:33:37.200
تفيده الاية في قوله فما ظنكم برب العالمين؟ ما ذكره المؤلف. فما ظنكم ان يجازيكم اذا عبدتم معه غيره قال بهذا قتادة وجماعة من اهل التفسير. ما ظنكم ان الله فاعل بكم

98
00:33:37.250 --> 00:33:53.950
اذا لاقيتموه وقد عبدتم معه غيره. لا شك ان اخذه شديد وعقابه اليم جل وعلا فان من عبد مع الله تعالى غيره فقد قال الله تعالى فيه انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة

99
00:33:54.000 --> 00:34:11.800
ومأواه النار وما للظالمين من انصار. وقد قال جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فعقوبتهم اشد العقوبة. قال وظننتم انه يحتاج ايضا من سوء الظن الذي تظمنه جعل الوسائل والوسائط

100
00:34:12.000 --> 00:34:32.000
بين العباد والرب جل وعلا انكم ظننتم انه يحتاج في الاطلاع على ضرورات عباده اي حوائجهم الماسة لمن يكون بابا اليه ونحو ذلك وهذا لا شك انه من سوء الظن بالله سبحانه وبحمده. يقول رحمه الله وهذا بخلاف الملوك الله جل

101
00:34:32.000 --> 00:34:55.050
على ملك الملوك رب الارباب رب الارض والسماوات وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله جل وعلا. لا يحتاج الى وسائط وبوابين. يوصلون اليه حوائج عباده بل هو العليم الخبير الذي هو جل وعلا على كل شيء شهيد. هذا بخلاف الملوك. الملوك المقصود بهم

102
00:34:55.100 --> 00:35:14.250
ملوك الدنيا الذين لا حول لهم ولا طول والذين ملكهم قاصر ناقص ابتداء وانتهاء وحالا فانهم محتاجون الى الوسائط ظرورة لا يمكن ان يتم ملكهم الا بالوسائط ولولا الوسائط لما كانوا ملوكا لحاجتهم وعجزهم وظعفهم

103
00:35:14.400 --> 00:35:34.600
وقصور علمهم عن ادراك حوائج المضطرين. اما رب العالمين فشأنه فشأنه يختلف عن هذا تماما ولذلك يقول رحمه الله فاما من لا يشغله سمع عن سمع وسبقت رحمته غضبه. وكتب على نفسه الرحمة فما

104
00:35:34.600 --> 00:35:54.600
اصنعوا الوسائط عنده فمن اتخذ واسطة بينه وبين الله تعالى فقد ظن به اقبح ظن ومستحيل ان يشرعه لعباده بل ذلك يمتنع في العقول والفطر. يقول رحمه الله فاما من لا يشغله سمع

105
00:35:54.600 --> 00:36:17.150
اي لا يشغله سماع عبد عن سماع غيره. بل وسع سمعه الاصوات سبحانه وبحمده فلا تخفى عليه خافية يقول وسبقت رحمته غضبه وهذا من كمال صفاته جل وعلا ومن سبقت رحمته غضبه فانه لا يحتاج الى من

106
00:36:17.450 --> 00:36:34.700
يدخل عليه به بل هو الكريم المنان الذي يبتدأ عبده بالنوال ويمن عليه باجابة السؤال دون واسطة او وسيلة وكتب على نفسه الرحمة فما تصنع الوسائط عنده؟ يعني ماذا تعمل

107
00:36:34.750 --> 00:36:54.050
فماذا تفيد ورحمته قد وسعت كل شيء. ماذا تعمل؟ وماذا تفيد وقد وسع سمعه الاصوات جل وعلا. فانها لا حاجة اليها ولا فائدة منها يقول رحمه الله فمن اتخذ واسطة بينه وبين الله تعالى فقد ظن به اقبح الظن

108
00:36:54.400 --> 00:37:15.650
حيث ظن ان اما انه لا يسمع او انه لا يرحم حتى يدخل عليه بواسطة تستوجب رحمته ومستحيل ان يشرعه لعباده بل ذلك يمتنع في العقول والفطر اذا يمتنع اتخاذ الوسائط عقلا وفطرة ولعظيم قبح الذنب كانت عقوبته

109
00:37:15.800 --> 00:37:40.450
ان الله تعالى لا يغفره كما تقدم ثم قال رحمه الله واعلم ان الخضوع والتأله الذي يجعله العبد لتلك الوسائط قبيح في نفسه كما قررناه لا سيما اذا كان المجعول له ذلك عبدا للملك العظيم الرحيم القريب المجيب ومملوكا

110
00:37:40.450 --> 00:38:10.450
كما قال تعالى ورب لكم مثلا من انفسكم هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم فانتم في سواء تخافونهم كخيفتكم انفسكم. اي اذا كان احدكم انا فؤاد يكون مملوكه شريكه في رزقه. فكيف تجعلون لي من عبيدي شركاء فيما انا منفرد

111
00:38:10.450 --> 00:38:30.450
وهو الالهية التي لا تنبغي لغيري ولا تصلح لسواي. فمن زعم ذلك فما حق قدري ولا عظمني حق تعظيمي. يقول رحمه الله اعلم ان الخضوع والتأله الذي يجعله العبد لتلك الوصايا

112
00:38:30.450 --> 00:38:47.450
قبيح في نفسه الخضوع والتأله يعني لغير الله تعالى. من الوسائط والوسائل التي جعلت بينه وبين الله تعالى. قبيح في نفسه. اي لا يحتاج في معرفة قبحه الى ايش؟ الى دليل ايش

113
00:38:48.000 --> 00:39:01.250
الى دليل شرعي او نسيت السؤال ما زال الشيخ يجيب على السؤال المتقدم هل قبح الشرك الشرعي فقط او عقلي وشرعي؟ مرت اوجه كثيرة بين فيها المؤلف رحمه الله انها قبح الشرك

114
00:39:01.450 --> 00:39:18.950
عقلي وشرعي فكذلك الان يعيد ويقول اعلم ان الخضوع والتأله الذي يجعله العبد لتلك الوسائط قبيح في نفسه كما قررنا لا سيما اذا كان المجعول له ذلك يعني الذي جعل له الخضوع والتألق وسائر انواع التعبد عبدا

115
00:39:18.950 --> 00:39:37.300
للملك العظيم الرحيم القريب المجيب وهذا دليل يسمى دليل قياسي احتج الله تعالى به على المشركين حيث جعلوا له من عبيده مماليكه جل وعلا شركاء فاقام الله تعالى عليهم الحجة في

116
00:39:37.350 --> 00:39:54.850
هذا المثل الذي ساقه المؤلف رحمه الله من كلام الله تعالى وقدم له بهذه المقدمة فكيف يجعل العبد المملوك الرقيق المربوب شريكا لله تعالى في تحصيل المطالب. يقول الله جل وعلا

117
00:39:54.900 --> 00:40:12.600
ظرب لكم مثلا من انفسكم هذا مثل يدرك الانسان من نفسه هل لكم مما ملكت ايمانكم من شركاء اي هل هناك مما ممن تملكونه من الرقيق والعبيد بلغوا في المنزلة

118
00:40:12.700 --> 00:40:31.450
ان كانوا لكم شركاء فيما تستحقونه من الحقوق وهل تقبلون هذا؟ الجواب لا تقبله النفوس ولا ترضاه فكيف يرضاه العبيد للرب الارباب؟ رب السماوات والارض. ضرب لكم من انفسكم؟ هل لكم من مال

119
00:40:31.450 --> 00:40:51.400
ايمانكم من شركاء فيما رزقناكم اي مساوين لكم فيما خصصناكم به من الفضل عليهم. فانتم فيه سواء تخافونهم كخيار انفسكم لا شك ان ذلك لا يقبله كل سيد لا يقبل ان عبيده يسوونه في الحقوق

120
00:40:51.750 --> 00:41:15.350
آآ المنزلة حتى ولو كانوا وسائل وسائق بينه وبين الناس منزلتهم وما يستحقون من التعظيم ومن طريقة الطلب دون ما يوجه اليه يقول رحمه الله اي اذا كان احدكم يأنف هذا في بيان وتوضيح الدليل القياسي الذي ذكره الله تعالى في هذه الاية لابطال شرك هؤلاء

121
00:41:15.500 --> 00:41:40.400
وصرف العبادة للوسائط قال اذا كان احدكم يأنف ان يكون مملوكه شريكه في رزقه يعني لا يرضى ويترفع عن ان يكون المملوك المقهور شريكا له في رزقه فكيف تجعلون لي من عبيدي شركاء فيما انا منفرد به؟ اذا كنتم لا تسوونهم معكم في ارزاقكم وما جرى عليكم من الرزق

122
00:41:40.400 --> 00:42:00.800
وترون انه ان ما يستحقونه من الرزق دون ما تستحقونه من هذا الرزق مع ان الفارق بين السيد والرقيق قريب انما هو الرقة الذي فرق بينهم والا من حيث الشكل والطبيعة وسائر ما تقتضيه البشرية هم سواء

123
00:42:01.000 --> 00:42:21.800
لا فرق بين السيد والرقيق من حيث البشرية ومن حيث اصل المعدة لكن الفرق في ان هذا جرى عليه الملك وذاك حر ليس لاحد عليه تصرف. اما الرب جل وعلا فشتان ما بينه وبين عباده جل وعلا. ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

124
00:42:21.800 --> 00:42:43.700
فاذا كنتم لا ترضون ان يستوي معكم من؟ العبيد والمملوكون فكيف ترضون ان تسووا الله تعالى بعبيده وتجعلون لهم ما له جل وعلا يقول رحمه الله فكيف تجعلون لي من عبيدي شركاء فيما انا منفرد به؟ ما الذي انفرد به الله تعالى

125
00:42:43.900 --> 00:43:02.600
ها الالهية وهو استحقاقه للعبادة جل وعلا. وهو الالهية التي لا تنبغي لغيره. ولا تصلح لسواي. فمن زعم ذلك فما قدرني حق قدري ولا عظمني حق تعظيمي نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد