﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
ننتهي من النظرة الليلة ان شاء الله تعالى نظن الاسباب التي بها حياة القلوب للعلامة الشيخ حمد بن علي بن عتيق رحمه الله اه وقفنا على قوله فما جرني الا اضطرار لرأيته تخوفت كوني ان توقفت كاتما

2
00:00:20.000 --> 00:00:48.650
تكلمنا عليه طيب وقلنا هذا ذكرت لكم بيت عن الشيخ عبد الله حميد وذكرني به احد الاخوان وهو يقول الشاعر ولكن البلاد اذا اقشعرت وصوح نبتها رعي الهشيم هذا البيت الذي ذكره الشيخ رحمه الله في افتتاح محاضرته لما اثنى عليه بعض الناس ثلاء

3
00:00:48.650 --> 00:01:08.650
آآ ذكر من آآ مناقبه رحمه الله قال ولكن البلاد اذا اقشعرت وصوح نبتها ورؤي الهشيم والشيخ رحمه الله بعد ان فرغ من ذكر ما تقدم قال فما جرني هذا الاعتذار في النظر؟ يعتذر عن هذا النظم او عن عمله في هذا النظم مع قلة بضاعة

4
00:01:08.650 --> 00:01:28.650
يقول فما جرني الا اضطرار رأيته تخوفت كوني ان توقفت اي عن البيان وعن النظم وعن التعليم كاتبة لا شك انه آآ من آآ آآ الاثام الكبار لمن كان عالما لان الله تعالى قد اخذ على اهل

5
00:01:28.650 --> 00:01:53.100
علم الميثاق بالبيان فقال الله جل وعلا واذا اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه. فاخذ عليهم ميثاقين ميثاق البيان وعدم الكتمان والبيان مقتضاها الايضاح وعدم الكتمان مقتضاها المبالغة في بيان الحق على وجه يزول به الالتباس

6
00:01:53.100 --> 00:02:23.600
ويخشوا ولا يبقى آآ للناس عذر في عدم العلم. يقول رحمه الله فابديت من جراح. فابديت اي اظهرت من جراح اي بسببه ولاجله مزجى بضاعته. المزجى هو الشيء القريب الشيء القليل الذي تذهب فيه النفوس. فقوله فابديت من جراء من هذا التخوف ان اكون كاتما

7
00:02:23.600 --> 00:02:52.700
لم اعلم وابين مزج بضاعتي اي البضاعة الزهيدة وهذا من المؤلف رحمه الله اقرار ضعف البضاعة والانسان مهما بلغ من العلم والقوة في ذلك العلم لا يخرج عن قول الله جل وعلا وما اوتيتم من العلم الا قليلا. فالعلم عند اعلم العلماء

8
00:02:52.700 --> 00:03:12.700
في بحث في علم الله جل وعلا هو قليل مزجى ليس بشيء ولكن العلماء بالنظر الى ما بينهم بالنظر آآ الى آآ ما بينهم من التفاوت في العلوم يتفاوتون فمنهم من هو قوي العلم ومنهم من هو

9
00:03:12.700 --> 00:03:32.700
العلم ومنهم من هو متوسط وهذا التفاوت في مراتب العلم لا لا يؤثر على الاصل من ان الجميع يشتركون في لعلمهم مزجى علمهم في كون علمهم قليلا آآ في كون علمهم آآ

10
00:03:32.700 --> 00:04:02.700
قليل بالنسبة لعلم الله جل وعلا. يقول رحمه الله فابديت من جراه مزجى بضاعتي وامنت عفوا من الهي محمد اي رجوت الرجاء من الكريم اعظم ما يدرك به كرمه ويدرك به عطاؤه سبحانه وبحمده. وقوله املت عفوا اي تجاوزا وصفحا. من الهها

11
00:04:02.700 --> 00:04:34.150
وهذا توسل الى الله تعالى بهذه الصفة وهي صفة الالوهية التي مدارها على عظيم الحب وكبير الذل من العبد لربه جل وعلا. فان الالوهية تتحقق او تحقيق الالوهية يكون كما للذل مع كمال الحب. قال وامنت عفوا من الهي ومرحبا. العفو يحصل به الوقاية من

12
00:04:34.150 --> 00:05:01.950
المكروهات والرحمة يحصل بها ايش النيل للمحبوبات ولذلك يقرن هذان الاثنان او هذان الوصفان لله تعالى كثيرا غفور رحيم فالمغفرة يحصل بها الامن مما يخشى الانسان ويكره والرحمة يحصل بها ادراك ما يحب ويرجو. قال فما خاب عبد يستجير بربه الح

13
00:05:01.950 --> 00:05:24.550
امسى طهر القلب مسلما. ما خاض اي ما رجع خاسرا الخيبة هي الخسارة وقول ما خاب عبد عبد نكر في سياق النفي فيعم كل عبد فان من استجار بالله تعالى اجاره

14
00:05:24.800 --> 00:05:46.250
ولذلك يجير الله تعالى الكفار كما قال سبحانه وتعالى امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء  والمضطر هنا يشمل كل صاحبه ظرورة. مسلما كان او كافرا. وقد ذكر وقد ذكر الله جل وعلا شواهد ذلك في كتابه. في

15
00:05:46.250 --> 00:06:05.400
لدعاء من دعاه واستغاثة من استغاث به من المشركين. كما قال الله تعالى واذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم النجاح حصل اجابة للدعاء. وهذا معنى قوله رحمه الله

16
00:06:05.400 --> 00:06:34.000
وكما خاب عبد يستجير بربه يستجير اي يطلب الجوار التجارة هي طلب الجوار والجوار هي الحماية والعصمة والصيانة امن يجيب المضطر اذا دعاه واجابته  اعطائه ما يؤمل. فاذا كان المأمون هو الاستجارة فانه يجيره سبحانه وتعالى. والله جل وعلا

17
00:06:34.900 --> 00:06:51.350
جواره امكن جوار سبحانه وبحمده. لانه يجير ولا يجار عليه سبحانه وبحمده كما قال جل وعلا قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه. انظر كيف بدأ اول بذكر الملك

18
00:06:51.350 --> 00:07:11.350
فلا يخرج شيء عن ملكه سبحانه وبحمده وهذا يقتضي كمال التصرف لان التصرف فرع انكر عن الملك فالله تعالى اخبر اولا في الاية عن تمام ملكه وعظمة ملكه فهو مالك ما في السماوات وما في الارض ثم ذكر ثمرة من ثمر

19
00:07:11.350 --> 00:07:31.350
هذا الملك وهو حمايته وجواره سبحانه وبحمده. وانه لا يجار عليه اي لا احد يمكن ان يحمي احدا من الله جل وعلا يقول سبحانه وبحمده وهو يجير ولا يجار عليه يجير اي يحمي ويعطر ولا يجار عليه اي لا عاصم

20
00:07:31.350 --> 00:07:51.350
من دون الله تعالى كما قال نوح عليه السلام لابنه لما قال ساوي الى جبر يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم ومن امر الله فالعبد اذا استجار بالله تعالى دخل في امثل جوار واعظم حمى حمى الله سبحانه وبحمده

21
00:07:51.350 --> 00:08:12.200
ومن كان الله معه فقد امن من كل شيء. ولذلك يقول فما خاب عبد يستجير بربه. ثم ذكر السبيل الذي يحصل به جواب الدعاء. جواب المأمول من الاجارة. الح وامسى طاهر

22
00:08:12.200 --> 00:08:31.300
والقلب مسلم. الح اي كرر في الطلب. فالالحاح هو التكرار في الطلب فاذا كرر العبد الطلب من الله تعالى واعاد وابدى في السؤال فان ذلك من موجبات الجواب وحصول المأمون

23
00:08:31.300 --> 00:08:51.300
المأمول للعبد والله يحب الملحين في الدعاء. ولذلك كان الاستحسان عن الدعاء واستبطال الاجابة من اسباب الحرمان ففي الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يستجاب للعبد المسلم اذا دعا الله تعالى ما لم يستعجل يقول

24
00:08:51.300 --> 00:09:12.450
دعوت دعوت فلا يجاب لي وهذا من صور موانع الدعاء ان يستحسن الانسان في ترك الالحاح والتكرار في سؤال لله تعالى ودعائه. الح وامسى طهر القلب المسلمة وهذا من بديع ختم المؤلف بهذه النظر

25
00:09:12.500 --> 00:09:36.400
نظم يبحث في اي شيء؟ طهارة القلب. في حياة القلوب وسلامتها وصحتها. ووقايتها من اسباب المرض والموت ولذلك قال في اسباب حصول الجواب واجارة الله تعالى للعبد ان يمسي طاهر القلب اي نقيا وطهارة القلب بان يكون

26
00:09:36.400 --> 00:09:57.700
نقيا من الشرك نقيا من المعصية نقيا من البدعة بهذا تكمن طهارة القلب. وبقدر ما يحصل الانسان من فوات هذه الاوصاف بقدر ما يتعلق بقلبه من الاوظار والانجاس والافكار. الناس

27
00:09:58.000 --> 00:10:26.550
كلنا نحن انا وانتم لو ان احدنا وقع على ثوبه بقعة ذهب ليزيلها كل مفيد يستطيعه حتى يطيب مظهره وينقي ثوبه. القلب اولى بالعناية من ثيابنا. نحن نستحي ان نخرج الى الناس بثياب فيها اثر الوسخ من بقع او نحوها

28
00:10:26.700 --> 00:10:46.700
فكيف بالقلوب؟ مع ان هذه العوالق في الثير قد تكون طاهرة لون قلم لون آآ آآ طعام طيب حتى الطيب اذا اثر في الثوب تذهب لمسحه مع مع كونه طيبا وطيب الرائحة لكن لكونه

29
00:10:46.700 --> 00:11:06.700
يظهر في مظهر غير مقبول عند الناس تسعى لازالته. فكيف ما يعلق في القلب هو من الاقدار والانجاد وليس فقط تغير لون بامر مقبول انما هو تغير لون بما يسوء ويعمل قلبه ويؤثر عليه ضعفا

30
00:11:08.100 --> 00:11:28.100
قد يؤول به الى الموت. فلذلك ينبغي تطهير القلب من هذا كله. واذا طهر العبد قلبه كان ذلك من دواعي اجابة الدعاء واستجابة السؤال من الله تعالى. فان العبد طاهر فان العبد طاهر القلب

31
00:11:28.550 --> 00:11:46.100
قريب من الله جل وعلا لانه لا يمكن ان القلب وهو ضعيف. والعبد اذا قرب من الله كان ذلك من دواعي ايش؟ الاجابة ولذلك ذكر الله تعالى الدعاء في مواطن القرب. ففي

32
00:11:46.150 --> 00:12:05.350
ايات الصيام يقول الله تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فاكثروا من الدعاء فقمن ان يستجاب لكم

33
00:12:05.350 --> 00:12:26.300
وهذا يدل على ان العبد اذا كان قريبا من الله جل وعلا في حال العبودية كان ذلك من اسباب اجابة الدعاء ومن اقرب المواطن او الاحوال التي يكون العبد فيها متعرضا الى رحمة الله

34
00:12:26.300 --> 00:12:46.300
قريبا من بره واحسانه واجابته ان يكون طاهر القلب. وامسى والمقصود بامسى ايسر وليس المقصود به المساء لكن ذكر لانه نهاية السعي. نهاية النهار المساء. فلذلك يقول اسعى حتى تمسي كما ان

35
00:12:46.300 --> 00:13:06.300
عامل يعمل ثم يمسي غانما من عمله في اخر النهار فكذلك السعي الى الله تعالى ينبغي ان يكون على هذا الوجه ان تكون نهاية ايته طهارة ان تكون نهايته طهارة القلوب. وامسى طهر القلب مسلما ثم بعد ذلك ختم النظم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

36
00:13:06.300 --> 00:13:26.300
قالوا صلوا على خير الانام محمد صلى الله عليه وسلم. صلوا اي اذكروه بالصلاة عليه صلى الله عليه وعلى وسلم كما امر الله تعالى بذلك والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من اسباب ذكاء القلب وصلاحه وكثير من الناس يغفل عن هذا الجانب

37
00:13:26.300 --> 00:13:46.300
ويظن ان الصلاة فقط هي مما تحصل به الاجور والثواب في الاخرة. كل عمل صالح لا سيما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من اسباب ذكاء القلوب وصلاحها. فلذلك ينبغي للمؤمن ان يكثر من الصلاة على النبي ليطيب قلبه ويصلح صلى الله عليه وسلم. صلوا على خير الانام اي الناس

38
00:13:46.300 --> 00:14:06.300
الخلق الان الانام هم الناس والخلق. محمد كذا اي واشرفوا في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم من امركم بالصلاة عليه وهم اهله فقال كذا الان كذا الالي اه والاصحاب ما دم ما دامت السماء. صلوا على الال والاصحاب الان

39
00:14:06.300 --> 00:14:26.300
ال النبي صلى الله عليه وسلم قراباته من اهل بيته. والاصحاب جمع صاحب وهم صحابته من لقيه صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومتى على ذلك كما تقدم في اول قول ما دامت السماء اي على الدوام فان هذا التعبير يطلق ويراد به

40
00:14:26.300 --> 00:14:51.550
استمرار والدوام على هذه الحالة وفيه بيان اهمية هذا العمل في صلاح القلوب وذكائها. ولهذا ختم المؤلف رحمه الله هذا النظم بذكر هذا العمل ليجتهد فيه المجتهدون. ووجه ذلك ان الصلاة من الله تعالى على عبده خير كثير

41
00:14:51.550 --> 00:15:11.550
فاذا قلت اللهم صلي على محمد دعوت الله بالنبي صلى الله عليه وسلم بالخير الكثير. ثم لك بكل صلاة من الله عشر. لك من كل صلاته من من الله جل وعلا عشر والعشر والحسنات تضاعف بعشر امثالها وهذا يدل على الخير الكثير الذي تدعو به لنفسك

42
00:15:11.550 --> 00:15:31.550
اذا صليت على النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وبهذا يكون قد انتهى هذا النظم الماتع المفيد. الذي اسأل الله تعالى ان ينفعنا به وان يغفر لناظمه وان يعلي درجته في المهديين وان يعيننا واياكم على ما تظمنه من العلوم النافعة المباركة

43
00:15:31.550 --> 00:15:34.568
وصلى الله وسلم على نبينا محمد