﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:19.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال الشيخ رحمه الله باب الايلاء والظهار واللعان بل الى ان يحلف على ترك وطأ زوجته ابدا او مدة تزيد على اربعة اشهر

2
00:00:20.000 --> 00:00:39.050
فاذا طلبت الزوجة حقها من الوطء امر ببطئها وضربت لها وضربت له اربعة اشهر فان وطئ كفر كفارة يمين وان امتنع الزم بالطلاق لقوله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر

3
00:00:39.150 --> 00:00:54.150
فان فائوا فان الله غفور رحيم. وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. يقول المصنف رحمه الله

4
00:00:54.300 --> 00:01:14.150
باب الايلاء والظهار والاعانة اه هذه الابواب الثلاثة جاء بها المؤلف رحمه الله بعد ما ذكر من مسائل الطلاق لانها آآ اما ان تكون سببا له او تكون او تكون في حكمه

5
00:01:14.600 --> 00:01:37.400
او تكون اه اه قد عدة كهوة في الجاهلية فالهلا يفضي الى الطلاق ان لم يفئ الزوج والظهار كان طلاقا في الجاهلية واللعان يؤدي الى ما يؤدي اليه الطلاق من الفراق

6
00:01:38.800 --> 00:02:02.200
حل الرباط بين الزوجين ابتدأ المؤلف بالايلاء ولم يعرفه لغة ابتدأ المؤلف رحمه الله بالايلاء وعرفه اصطلاحا ولم يعرفه لغة فقال رحمه الله فالالاء ان يحلف على ترك وطأ زوجته

7
00:02:02.400 --> 00:02:20.650
ابدا او مدة تزيد على اربعة اشهر هكذا عرف المؤلف رحمه الله الاله استلاحا وهذا ما جرى عليه رحمه الله في بعض الابواب ان يذكر التعريف اذا كان يحتاج الى تعريف ولا يذكر في ذلك تعريفا لغويا

8
00:02:20.700 --> 00:02:45.550
لانه مو تمهيد ومقدمة لا تتناسب مع المختصرات فهو يعرف الاله عند الفقهاء او الايلاء في اصطلاح الشارع ولهذا فالاصل مأخوذ من الا وهو بمعنى حلف لكن في استعمال الغالب

9
00:02:46.000 --> 00:03:15.350
للايلاء ان يطلق على حلف على امتناعه هذا هو الغالب بالايلاء انه انه حلف على امتناع ان يمتنع فيه عن شيء وهذا هو مستعمل في هذا السياق فانه يحلف على الامتناع من وطأ

10
00:03:15.450 --> 00:03:35.000
زوجته وقد يطلق الاله على اليمين في غير ذلك لكن هذا ليس هو الغالب. يقول رحمه الله في الاله ان يحلف على ترك وطئ زوجته ابدا او مدة تزيد على اربعة اشهر

11
00:03:36.200 --> 00:04:00.550
وهاتان الصورتان كلاهما يندرج في معنى الاله لانه حلف على امتناع الرجل من وطأ زوجته مدة تزيد على اربعة اشهر سواء كان ذلك موقتا كان يقول سنة او ستة اشهر او ذلك

12
00:04:00.700 --> 00:04:20.200
مؤبدا كأن يقول ابدا او مطلقا مما يفيد الاستمرار ولذلك في الاختصار ان يحرف الالهاء بانه الحلف على ترك وطئ زوجته مدة تزيد على اربعة اشهر وهذا يشمل ما اذا حلف

13
00:04:20.250 --> 00:04:44.500
على ترك وطئها ابدا وهذا افظل واجود في في في التعريف اختصارا وانما يأكل الى اخذا الاحكام التي سيأتي ما ذكره المصنف في هذا الباب فيما اذا كان الايلاء من قادر على الوطء

14
00:04:45.300 --> 00:05:04.750
وهذا قيد فاذا كان الاله من غير قادر على الوطء فاصلا حلف او لم يحلف ولا يقدر على الوطء فسيان ولذلك يشترط في اثبات وترتيب احكام الايلاء ان يكون الزوج قادرا على

15
00:05:04.900 --> 00:05:29.150
الوطء فان فعل ذلك وحلف فلا يخلو من حالين القادر على الوطء ان حلف لا لا يخلو من حالين. الحالة الاولى ان تطالبه الزوجة بحقها من الوطء ففي هذه الحال

16
00:05:32.400 --> 00:05:56.550
يجب عليه ان يفي عن يمينه ويرجع بالوطء ويضرب له اربعة اشهر كما سيأتي وهذه الحالة التي فصل فيها المؤلف وهي محل البحث الحالة الثانية وهي فيما اذا لم تطالبه المرأة. حلف الا يطأها

17
00:05:57.050 --> 00:06:12.550
ابدا او ان لا يطأها سنة وسكتت لم تطالبه بشيء فهذا يترك وشأنه ما دام ان المرأة لم تطالب فيترك وشأنه. فان وطأ في هذه المدة التي حلف على ترك الوطء فيها

18
00:06:12.600 --> 00:06:36.450
حنثوا عليه كفارة يمين وان لم يطأ فلا كفارة عليه  بهذا يتبين ان البحث فيما سيأتي انما هو فيما اذا كان قادرا على الوطء وطالبته المرأة به طالبت المرأة بحقها

19
00:06:38.900 --> 00:06:55.600
والاصل فيه قول الله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر معنى للذين يؤلهون من نسائهم اي يحلفون على ترك وطئ نسائهم مدة تزيد على اربعة اشهر لان الله امهل

20
00:06:55.750 --> 00:07:21.700
المولي اربعة اشهر للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر فان فاؤوا فان الله غفور رحيم اي في الرجع فان رجعوا فهم اهل لمغفرة الله ورحمته وان عزموا الطلاق هذي هو الخيار الثاني

21
00:07:21.950 --> 00:07:40.950
فان الله سميع عليم ولهذا اذا حلف الرجل على ترك وطأ زوجته وطالبت وهو ما اشار اليه بقوله فاذا طلبت الزوجة حقها من الوطء امر بوطئها وضربت له اربعة اشهر

22
00:07:41.450 --> 00:08:00.150
اي مدة تربص فان وطئ وهذا هو الفئة التي اشار اليها قوله تعالى فان فاؤوا فان الله غفور رحيم فان فاء فذلك هو المطلوب منه وهو احب الامرين الى الله عز وجل

23
00:08:00.500 --> 00:08:16.600
لان الله تعالى رتب عليه مغفرة ورحمة ويجب به ايش كفارة يمين يجب به اي بالوطء في هذه الحال كفارة يمين لقول الله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم

24
00:08:16.600 --> 00:08:40.150
بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحوي رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم ولذلك قال كفر كفارة يمين كفر كفارة يمين على نحو ما ذكر الله تعالى

25
00:08:40.600 --> 00:09:06.900
وان مضت المدة ولم يطأ وهو مصر على عدم وطئها وهي مقيمة على دعواها يعني مطالبة له الوطء قيل له اما ان تطأ واما ان نلزمك الطلاق وهو ما اشار اليه في قوله وان امتنع يعني من وطئها مع مطالبتها

26
00:09:07.200 --> 00:09:30.100
الزم بالطلاق يعني اجبر على فراقي هذا معنى الزم بالطلاق يجبره الحاكم على فراقها فان امتنع من طلاقها قال انا ماني مطلق لن اطلقه ولن اجامع ففي هذه الحال يطلق عليها الحاكم

27
00:09:31.100 --> 00:10:05.900
وهو القاضي ازالة للظرر ودفعا لي الاساءة والمضرة عن المرأة وهذا الطلاق حكمه واجب قد تقدم ان الطلاق تجري فيه الاحكام الخمسة مستحب ومباح وواجب ومحرم ومكروه ومما نصوا عليه قالوا قالوا وهو واجب للايلاء. اي لاجل اذا اولى

28
00:10:06.600 --> 00:10:27.400
على نحو ما تقدم من انه قادر على الجماع وان المرأة تطالبه به الاصل في هذا الاية كما تقدم فان الاله من الايمان الخاصة بالزوجة فهي يمين خاصة وهو حالف الزوج على ترك وطأ زوجته

29
00:10:27.750 --> 00:10:57.850
على نحو ما تقدم مدة تزيد على اربعة اشهر فيشمل ما اذا حلف مطلقا او آآ مقيدا المسألة التي تليها ما يتعلق بالظهار قال رحمه الله وظهار ان يقول لزوجته انت علي كظهر امي ونحوه من الفاظ التحريم الصريحة لزوجته فهو منكر وزور ولا

30
00:10:57.850 --> 00:11:17.850
اتحرم الزوجة بذلك لكن لا يحل له ان يمسها حتى يفعل ما امره الله به. في قوله تعالى والذين يظاهرون من نسائهم ثم ايعودون لما قالوا الى اخر الايات فيعتق رقبة مؤمنة سالمة من العيوب الضارة بالعمل. فان لم يجد صام شهرين متتاليين

31
00:11:17.850 --> 00:11:37.850
فان لم يستطع اطعم ستين مسكينا. وسواء كان الظهار مطلقا او مؤقتا بوقت كرمضان ونحوه. واما تحريم المملوكة والطعام واللباس وغيرها ففيه كفارة يمين لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تحرموا

32
00:11:37.850 --> 00:12:02.500
ما احل الله لكم الى ان ذكر الله اليمين في هذه الامور الظهار مأخوذ من الظهر وذلك ان المتكلم به يشبه من تحل له بظهر من تحرم عليه فيقول انت علي كظهر امي اي في التحريم

33
00:12:04.250 --> 00:12:26.950
والمنع وعدم الجواز هذا وجه تسمية الظهار ظهارا اما آآ تعريفه فقد عرفه المؤلف رحمه الله ببيان القول الذي يثبت به الظهار. قال والظهار ان يقول لزوجته انت علي كظهر امي

34
00:12:27.550 --> 00:12:51.300
انت علي كظهر امي وهذا اعلى ما يكون منصور الظهار لانه شبه من تحل له باعظم النساء تحريما وهي امه ويلحق بالام من تحرم عليه من محارمه تحريما مؤبدا كاخته وعمته

35
00:12:51.400 --> 00:13:21.350
وخالته ونحو ذلك وقوله رحمه الله والظهار ان يقول لزوجته انت عليك ظهر امي ان الظهار خاص بالزوجة فلا يكون في القول لغيرها لان الله تعالى قال للذين يظاهرون من نسائهم

36
00:13:22.800 --> 00:13:48.900
من هنا بيانية فلو حرم امته مثلا لم يكن ذلك ظهارا بل هو من جنس تحريم الطعام والشراب تجب فيه كفارة يمين ويؤخذ منها ايضا انه لا يقع الظهار على امرأة لم يتزوجها

37
00:13:49.700 --> 00:14:15.100
فلو ظهر من امرأة قبل نكاحه كان قال فلانة عليك ظهر امي فهذا ليس ظهارا انما هو يمين يكفرها كفارة يمين دليل ذلك الاية التي قال الله تعالى فيها الذين ظاهرون منكم من نسائهم ما هن امهاتهم ان امهاتهم الا اللائي ولذهم

38
00:14:16.100 --> 00:14:35.000
يقول الله تعالى والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا  قوله جل وعلا من نسائهم في الايات يدل على ان الحكم مما يتعلق بالزوجة على وجه الخصوص وقوله رحمه الله

39
00:14:35.950 --> 00:15:02.850
ان يقول لزوجتي انت عليها كظهر امي ومثلهما لو شبهها بامه بدون ذكر الظهر كان يقول انت علي كامي فانه يأخذ نفس الحكم وكذا لو شبهها ببقية اجزاء امه كان يقول انت علي

40
00:15:03.250 --> 00:15:26.700
كظاهر كيد امي او وجه امي او نحو ذلك مما يفيد نفس المعنى ويشترط في ذلك ان يقصد به التحريم فان قصد به غير التحريم كان يقول انت كامي في الاحترام مثلا

41
00:15:27.550 --> 00:15:53.550
وهناك ما يدل على ذلك فانه لا يعد ظهارا لان المقصود بالظهار هو تشبيه من تحل له بمن تحرم عليه فيما يتعلق النكاح والاستمتاع لا فيما يتصل بالحرمة والظهار وصفه الله تعالى

42
00:15:54.500 --> 00:16:15.850
بما يبين شناعته وقبحه حيث قال تعالى في توصيف قول المظاهرين وانهم ليقولون منكرا من القول وزور المنكر هو القول الشنيع القبيح وقوله زورا اي كذبا بل هو من اعظم الكذب

43
00:16:16.300 --> 00:16:43.400
حيث شبه من هي حلال بمن هي اعظم المحرمات عليه وهي الام  بذلك قال المصنف رحمه الله فهو منكر وزور اي ان انه من المنكرات المحرمة وهو زور وكذب كما ذكر الله جل وعلا في قوله

44
00:16:44.500 --> 00:17:11.100
وانهم ليقولون منكرا من القول وزورا فالظهار محرم لان الله تعالى سماه منكرا من القول وزورا وقد كان في الجاهلية يستعمل هذا اللفظ الاخبار بالطلاق فكان الظهار طلاقا في الجاهلية

45
00:17:11.650 --> 00:17:35.250
فلما وقع في الاسلام وسأل عنه من وقع منه بين الله تعالى حكمه بالايات التي انزلها بسورة التحريم قال رحمه الله ولا تحرم الزوجة بذلك اي هذا قول لا يفيد تحريم الزنا

46
00:17:35.950 --> 00:18:00.250
المرأة لانه منكر من القول وزوروا فلا يرتب عليه اثره في التحريم لكن جعل الله تعالى له عقوبة تمنع من المضي فيه فقال جل وعلا والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحليل رقبة من قبل ان يتماسى

47
00:18:01.100 --> 00:18:25.200
هذا الحكم المترتب على صدور الظهار وذلك بالكفارة التي بينها الله تعالى في الايات قال تعالى فتح رقبة مؤمنة من قبل ان يتماسى ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من

48
00:18:25.200 --> 00:18:46.800
قبل ان يتماسى فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب اليم وقد بينت الاية الكفارة الا ان الله عز وجل اناط الكفارة

49
00:18:47.450 --> 00:19:09.700
بوصف وهو العود حيث قال والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا واختلف العلماء رحمهم الله في معنى العود فقيل معنى العود العزم على جماع من ظاهر منها وانه بمجرد عزمه

50
00:19:09.800 --> 00:19:30.450
تجب عليه الكفارة التي ذكر الله عز وجل هذا المعنى الاول  قالوا في الاستدلال لهذا المعنى قالوا ان الله جل وعلا اوجب الكفارة واشترط ان تكون قبل المسيس قال فتحير رقبة من قبل ان يتماسى

51
00:19:31.550 --> 00:19:57.650
فالعود ليس الجماع انما هو العزم عليه لان الجماع ممنوع وقيل العود معناه حقيقة الوطء ويدل على ذلك ان الله تعالى قال ثم يعودون لما قالوا ثم عودون لما قالوا للذي قالوا

52
00:19:58.250 --> 00:20:17.900
وهو ما حرموه على انفسهم وعلى كلا القولين اذا وجد العود وجبت الكفارة والاقرب من القولين هو القول الاول والله تعالى اعلم ان المراد بالعود هو العزم واما اذا وقع الجماع

53
00:20:18.300 --> 00:20:45.650
فهنا قد استقرت الكفارة في ذمة المظاهر اما العزم فلو عزم ثم نقض عزمه فانه يختلف عن ما اذا جامع في استقرار الكفارة في ذمته حتى لو ماتت المرأة او فارقها بطلاق

54
00:20:46.850 --> 00:21:11.850
فعلى القول بان العودة للجماع اذا جامع وماتت وجبت الكفارة اذا جامع وطلقها وجبت الكفارة لان شرط الكفارة وجود وهو الجماع اما اذا كان المعنى العزم على الجماع فانه اذا عزم

55
00:21:11.950 --> 00:21:35.105
على الجماع ثم لم يأتيه اما استمرارا في ما عزم عليه او فراقها او لموتها فهذا في ترتيب الكفارة تفصيل نشير اليه ان شاء الله تعالى الدرس القادم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد