﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سليم نبينا محمد وعلى اله وصحبه افضل صلاة واتم تسليما. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين اما بعد فقد قال المؤلف رحمه الله تعالى اثبات اسمه الرازق وقوله ان الله هو الرزاق ذو القوة

2
00:00:30.050 --> 00:00:50.050
المتين قوله ان الله الى اخره تضمنت اثبات اسمه الرازق وهو مبالغة من الرزق ومعناه الذي يرزق عباده رزقا بعد رزق في في اكثار وسعة. وكل ما وصل منه سبحانه من نفع الى عباده فهو رزق. مباحا كان او غير مباح

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
على معنى انه قد جعله لهم قوتا ومعاشا. قال تعالى والنخل باسقات لها طلع نضيد. رزقا للعباد وقال وفي السماء رزقكم وما توعدون. الا ان الشيء الا ان الشيء اذا كان مأذونا في تناوله

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
وحلال حكما والا كان حراما وجميع ذلك رزق. وتعريف الجملة الاسمية والاتيان فيها بضمير الفصل افادة اختصاصه سبحانه بايصال الرزق الى عباده. وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال اقرأني رسول الله صلى الله عليه

5
00:01:30.050 --> 00:01:52.950
عليه وسلم اني انا الرزاق ذو القوة المتين واما قوله ذو القوة اي صاحب القوة فهو فهو معنى فهو بمعنى اسمه القوي. الا انه ابلغ في الا ابلغ في المعنى فهو يدل على ان قوته سبحانه لا

6
00:01:54.100 --> 00:02:21.050
فهو يدل على ان قوته سبحانه لا تتناقص فيهن او فيهن او يفتر. واما المتين فهو اسم فهو اسم له من المتانة. وقد فسره ابن عباس بالشديد اثبات اثبات صفتي السمع والبصر لله. وقوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقوله ان الله نعم ما يعظكم به ان الله كان

7
00:02:21.050 --> 00:02:41.050
بصيرا فقوله ليس كمثله شيء الى اخره. دل دل اثبات صفتي السمع والبصر له سبحانه بعد نفي المثل عنه على انه ليس المراد من نفي المثل نفي الصفات كما كما يدعي ذلك المعطلة. ويحتجون به باطلا بل

8
00:02:41.050 --> 00:03:01.050
المراد اثبات الصفات معنا في مماثلتها لصفات المخلوقين. قال العلات ابن القيم رحمه الله قوله ليس كمثله شيء. انما انما قصد به نفي ان يكون نفي ان يكون معه شريك او معبود يستحق العبادة والتعظيم. كما يفعله

9
00:03:01.050 --> 00:03:26.550
تشبهون والمشركون ولم يقصد به نفي صفات كماله وعلوه على خلقه وتكلمه بكتبه  وتكلمه لرسله ورؤية المؤمنين له جهرة بابصارهم كما ترى الشمس كما ترى الشمس والقمر في الصحو كماله وعلوه على خلقه

10
00:03:26.850 --> 00:03:54.300
وتكلمه بكتبه وتكلمه عندك كذا؟ اي نعم. نعم احسن الله اليك ومعنى السميع ومعنى السميع المدرك المدرك لجميع الاصوات مهما خفت. وهو يسمع السر والنجوى بسمع له صفة صفة لا يماثل اسماع خلقه. ومعنى البصير المدرك لجميع المرئيات من الاشخاص والالوان مهما لطفت او بعدت. فلا

11
00:03:54.300 --> 00:04:13.700
لا تؤثر على رؤيته الحواجز والاستار وهو وهو من فعيل بمعنى مفعل بمعنى مفعل وهو دال على ثبوت صفة البصر له سبحانه على الوجه الذي يليق به. رواه ابو داوود في في سننه عن ابي هريرة رضي الله عنه

12
00:04:13.700 --> 00:04:36.450
ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الاية ان الله كان سميعا بصيرا. ووضع ابهامه على اذنه والتي تليها على عينيك ومعنى الحديث انه سبحانه يسمع بسمع ويرى بعين فهو حجة فهو حجة على بعض الاشاعرة الذين يجعلون سمعه

13
00:04:36.450 --> 00:05:01.800
علمه بالموسوعات وبصره علمه بالمبصرات بالمبصرات احسن الله اليك وبصره وعلمه بالمبصرات. هو تفسير خاطئ. فان الاعمى يعلم فان الاعمى فان الاعمى يعلم بوجود السماء ولا يراها. والاصم يعلم بوجود الاصوات ولا يسمعها

14
00:05:02.300 --> 00:05:23.850
اثبات صفتي الارادة والمشيئة لله. وقوله ولولا اذ ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله وقوله وقوله ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد. وقوله احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد

15
00:05:23.850 --> 00:05:43.850
تمحرهم ان الله يحكم ما يريد وقوله فمن فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله ويجعل صدره ضيقا حرجا كانما ما يصعد في السماء قوله ولولا اذ دخلت الى اخره هذه الايات دلت على اثبات صفتي الارادة والمشيئة والنصوص في

16
00:05:43.850 --> 00:06:09.700
ذلك لا تحصى. والنصوص في ذلك لا تحصى كثرة. والاشاعرة يثبتون ارادة واحدة قديمة علقت في الازل تعلقت في الازل بكل المرادات فيلزمهم تخلف المراد عن الارادة. واما المعتزلة فعلى مذهبهم في نفي الصفات لا يثبتون صفة الارادة. ويقولون

17
00:06:09.700 --> 00:06:29.700
انه يريد بارادة حادثة لا في محل. لا في لا في محل. فيلزمهم قيام فيلزمهم قيام الصفة بنفسها وهو من ابطل الباطل. واما اهل الحق فيقولون ان الارادة على نوعين. الاولى ارادة كونية

18
00:06:29.700 --> 00:06:49.700
المشيئة وهما تتعلقان بكل ما يشاء الله يله واحداثه. فهو سبحانه اذا اراد شيئا وشاءه كان كان عقب ارادته له. كما قال تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. وفي الحديث الصحيح ما شاء الله

19
00:06:49.700 --> 00:07:12.950
كان وما لم يشأ لم يكن الثانية وارادة شرعية تتعلق بما يأمر الله به عباده مما يحبه ويرضاه. وهي المذكورة بمثل قوله تعالى الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولا ولا تلازم بين الارادتين بل قد تتعلق كل منهما بما لا تتعلق به

20
00:07:12.950 --> 00:07:32.950
الأخرى فبينهما عموم وخصوص من وجه. فالارادة الكونية اعم من جهة من جهة تعلقها بما لا. فالارادة الكونية اعمم اعم من جهة تعلقها بما لا يحبه الله ويرضاه من الكفر والمعاصي. واخص من جهة انها لا تتعلق بمثل ايمان الكافرين

21
00:07:32.950 --> 00:07:52.950
وطاعة الفاسق والارادة الشرعية اعم من جهة تعلقها بكل مأمور به واقعا كان او غير واقع واخص من جهة ان الواقع بالارادة الكونية قد يكون غير مأمور به. قد يكون غير مأمور به. والحاصل ان الارادتين قد

22
00:07:52.950 --> 00:08:10.300
تجتمعان معا في مثل ايمان المؤمن وطاعة المطيع. وتنفرد وتنفرد الكونية في مثل كفر الكافر. ومعصية العاصي وتنفرد الشرعية في مثل ايمان الكافر وطاعة العاصي. وقوله تعالى ولولا اذ دخلت جنتك الاية

23
00:08:10.900 --> 00:08:30.900
هذا من قول الله حكاية عن الرجل المؤمن لزميله الكافر صاحب الجنتين. يعظه يعظه به ان يشكر نعمة الله عليه ويردها الى مشيئة الله ويبرأ من حوله وقوته. فانه لا قوة الا بالله. وقوله ولو شاء الله

24
00:08:30.900 --> 00:08:50.900
اقتتلوا الاية اخبار عما وقع بين اتباع الرسل من بعدهم من التنازع والتعادي بغيا بينهم وحسدا. وان ذلك انما كان بمشيئة الله عز وجل ولو شاء ولو شاء عدم ولو شاء عدم حصوله ولو شاء

25
00:08:50.900 --> 00:09:10.900
وحصوله ما حصل ولكنه شاءه فوقع. وقوله فمن يرد الله ان يهديه الى اخر الاية. الاية تدل على ان كل الاية تدل على ان كلا من الهداية والضلال بخلق الله عز وجل. فمن فمن يرد هدايته اي اي الهامه

26
00:09:10.900 --> 00:09:30.900
وتوفيقه يشرح صدره للاسلام بان يقذف في قلبه نورا فيتسع له وينبسط. كما ورد في الحديث ومن يرد اضلاله وخذلانه جعل صدره في غاية الضيق والحرج. فلا ينفد اليه فلا ينفذ اليه نور الايمان. وشبه ذلك بمن يصعد في السماء

27
00:09:30.900 --> 00:09:50.650
الحمد لله وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد انتهينا الى قول اه شيخ الاسلام فيما ساق من الايات الدالة على بعض اسماء الله سبحانه وتعالى

28
00:09:50.800 --> 00:10:07.300
وبعض صفاته ذكر من الايات الدالة على بعض اسماء وصفاته قوله تعالى ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين وبهذه الاية اثبات في هذه الاية اثبات اسم الرزاق واثبات اسم القوي

29
00:10:07.550 --> 00:10:25.400
واثبات اسم المتين  فالرزاق هو اسم من اسماء الله عز وجل ويؤخذ منه صفة الرزق لله عز وجل فهذا الاسم من اسماء الله الحسنى ويؤخذ من هذا اسمه سنة الرزق. كذلك القوي

30
00:10:26.000 --> 00:10:48.350
وهو القوي العزيز فهو ذو القوة المتين. فالله ذو قوة ومتصل بالقوة ومن اسمائه القوي وكذلك المتين بمعنى الشديد فهو من مرادفات القوي الا انه اخص من القوي بشدته وهو كذلك سبحانه وتعالى فله من هذا الاسم كماله

31
00:10:48.500 --> 00:11:11.200
وله من الاسم القوي كماله ومنتهاه وليس وليس لصفات الله منتهى بل له ما لا نهاية له سبحانه وتعالى وكذلك التي لو اصيبت المتانة سبحانه وتعالى اذا اخذنا هذا الاسم اسم الرزاق واسم القوي واسم المتين. واخذنا منهما ايضا ثلاث صفات صفة القوة وصفة الرزق. وصفة الرزق وصفة

32
00:11:11.200 --> 00:11:34.200
المتانة. قوله هو الرزاق. رزق الله عز وجل ينقسم الى قسمين رزق العام ورزق خاص والرزق العام هو الذي يشمل جميع المخلوقات فكل الخلق يتقلبون في رزقه سبحانه وتعالى. المسلم والكافر الفاجر والتقي كله يتقلبون

33
00:11:34.250 --> 00:11:57.200
برزق الله عز وجل اما الرزق الخاص ويتعلق باهل الايمان وهو رزقها بالتقوى والهدى والصلاح ولا شك ان هذا الرزق هو اعظم انواع الرزق ان ترزق العلم والهدى والتقوى والخشية ويحبب اليك في قلبك الايمان هذا هو اعظم الرزق. المسألة الثانية

34
00:11:58.250 --> 00:12:16.300
هل اه هل الرزق يدخل فيه الحرام؟ او هل الرزق يدخل فيه الحرام؟ نقول نعم. الرزق يشمل الحلال والحرام وكل ما اذن به الشارع في تناوله فهو حلال. وكل ما منع منه فهو حرام وكلاهما رزق من الله عز وجل. الا ان

35
00:12:16.300 --> 00:12:36.300
حرام متعلق بذات المخلوق في المنع من اكل ذلك الرزق لانه محرم عليه لا ان ذاك ليس رزقا وليس رزقا من الله عز وجل خلاف لما يقوله المعتزلة ان الحرام ليس من رزق الله عز وجل لا شك ان هذا قول باطل. فالحرام الذي يأكله

36
00:12:36.300 --> 00:12:54.200
اكل الحرام من اه من من من مأكول او مشروب هو من رزق الله عز وجل وكذلك الحلال ومن رزق الله سبحانه وتعالى. فكل فكل رزق في هذا الكون هو من الله سبحانه وتعالى سواء كان حلالا او حرام

37
00:12:54.200 --> 00:13:20.750
اما ما يتعلق بصفة القوة فالله سبحانه وتعالى له القوة المطلقة والقوة المطلقة المتعلقة بخلقه وبجميع مخلوقاته. ولا يوجد مخلوق يخرج عن قوة الله عز وجل. ومن ومن اه آآ من لوازم هذه القوة انه يقدر على كل شيء سبحانه وتعالى ويقتدي ان قوة متعلقة بالقدرة ان الله على كل شيء قدير فقوة الله

38
00:13:20.750 --> 00:13:40.150
تعلق به فكل ما يريده الله يفعله وكل ما يريده الله سبحانه وتعالى يستطيع عليه ويقدر عليه والله لا شيء في الارض ولا في السماء ايضا اصيبت المتانة والمتين وهو الشديد القوي القوي الشديد القوي العظيم سبحانه وتعالى. ذكر ايضا

39
00:13:40.200 --> 00:13:52.450
اية اخرى هي قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وفي هذه الاية والتي بعدها ان الله نعيم ما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا. فيه اثبات اسم السميع

40
00:13:52.500 --> 00:14:16.750
واسم البصير وفيها اثبات صفة السمع وصفة البصر. وهذا مما اجمع عليه اهل السنة من صلة الرزق والقوة والمتانة واسم الرزاق القوي والمتين اجمع عليه اهل السنة وكذلك السميع والبصير ان الله يسمع ويبصر سبحانه وتعالى. وقد خان المبتدعة في ذلك فقالوا ان السمع بمعنى خالق المسموعات

41
00:14:16.750 --> 00:14:37.600
وان المبصر خالق المبصرات العالي بها. اما اهل السنة فاتم الله سمعا يليق بجلاله وقالوا ان سمعه هو ادراك واحاطته بجميع ادراكه وسماعه لكل المسموعات وكذلك البصير والذي يبصر ويرى جميع المبصرات جميع المبصرات

42
00:14:38.900 --> 00:14:58.900
وصفة السمع والبصر هي صفتان ثابتتان لله عز وجل اثبت اهل السنة واثبت ايضا الاشاعرة اثبتها الاشاعرة ايضا بقوله ليس كمثله شيء فيه اثبات مع نفي التمثيل في اثبات مع نفي التمثيل وايضا آآ نفي التعطيل ففي قول ليس كمثله

43
00:14:58.900 --> 00:15:18.900
وهو السميع البصير فيها اثبات وفيها نفي فيها اثبات وفيها نفي. ففي قوله السميع البصير اثبات لصفة السمع واصفة البصر. واسم السميع واسم البصير وفي قوله ليس بمثله شيء نفي للمماثلة. فاهل السنة يثبتون بدون تعطيل. ويثبتون دون تمثيل. ولا تلازم بين الاثبات

44
00:15:18.900 --> 00:15:40.050
والتمثيل لا تلازم بين الاثبات والتمثيل فالله في صفاته وفي ذاته وفي اسمائه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وان كان الاشتراك  والاشتراك الكلي في الاسماء وفي الصفة واقع بين الخالق والمخلوق. اما في حقائق الاسماء والصفات على الكمال الذي يليق بالله فان الله ليس

45
00:15:40.050 --> 00:16:00.050
مثلي شيء في تلك الاسماء ولا تلك الصفات. ليس كمثله شيء في تلك الاسماء ولا في تلك الصفات. واما قوله هو صفة لايمات ولا اسماع خلقه فهذا القول آآ ليس بصحيح. فالله سبحانه وتعالى يماثل خلقه من جهة من جهة الاشتراك اللفظي ومن جهة ومن جهة الصفة من جهة

46
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
من الاشتراك الكلي فالمخلوق يسمع والخالق يسمع وهذا نوع اشتراك في اللفظ وفي المعنى لكن كمال تلك الكمال ذلك السماع الذي بحق الله عز وجل ليس كسماع المخلوق فالمخلوق يسمع ما يليق به والخالق يسمع على ما يليق به سبحانه وتعالى

47
00:16:20.050 --> 00:16:39.900
هذا هو المنفي المماثلة ليس كمثلي شيء في حقيقة معنى الصفة وفي حقيقة كمالها. فالمخلوق سماعه يليق به والله له من ذلك الكمال المطلق من جهة الحقائق ومن جهة المعاني سبحانه وتعالى. اذا في اثبات السمع واثبات البصر لله عز وجل. ايضا ساق قوله تعالى

48
00:16:40.300 --> 00:17:01.200
ولولا اذ دخلت فقلت ما شاء الله. الصفة الثانية المراد بهذه الايات والتي بعده ولو شاء الله ما اقتتلوا. ولكن الله يفعل ما ما يريد وقوله وانتم حين الله يحكم ما يريد وقوله ومن يرد الله ان يهديه يشرح صدر الاسلام وقوله آآ هذه الايات

49
00:17:01.200 --> 00:17:23.150
هذه الايات كلها تدل على اثبات صفة المشيئة صفة المشيئة لله عز وجل وصفة الارادة وصفة الارادة. لكن هل نقول لله اسم من يريد يقول لا يطلق على الله اسم المريد وانما يطلق على الله اسم اه يطلق عليه صفة الارادة الله له ارادة تليق بجلاله ولا

50
00:17:23.150 --> 00:17:41.450
له مشيئة ايضا تليق بجلاله ولا يخرج احد من خلقه عن مشيئته. لا يخرج احد من خلقه عن مشيئته سبحانه فكل ما في هذا الكون قد شاءه الله واراده سبحانه وتعالى الا ان المبتدعة

51
00:17:41.700 --> 00:17:57.250
خالفوا في هذا الباب فالمعتزلة ومن وافقهم لم يثن الله عز وجل مشيئة وكذلك الجهمي وقالوا ان الله عز وجل ليس له مشيئة وانما هو خالق الهذه الاشياء ليس عن مشيئة وانما خلقها محض صدفة

52
00:17:57.250 --> 00:18:13.400
لا بلا بشية وبلا تخصيص وبلا علم ولا شك ان هذا قول باطل. فالله لا يشاء وكذلك ويعاقب العباد على هذه الافعال التي فعلوها هؤلاء هم الجبرية قالوا ان الله سبحانه وتعالى خلق جميع افعال العباد وان

53
00:18:13.400 --> 00:18:29.300
عبد لا مشيئة له وايضا الله عز وجل ليس له مشيئة وانما هذا هو خلقه سبحانه وتعالى وهذا لا شك انه تناقض وقول باطل كذلك معتزلة قالوا ان الله يشاء لكن مشيئته لا تتعلق بافعال العبد وانما هو

54
00:18:29.600 --> 00:18:49.600
وليس خالقا لها وانما هو العبد الذي يخلق فعل نفسه وهو الذي يشاء فعل نفسه والله ليس له مشية على على خلقه سبحانه وتعالى اما وكذلك الاشاعرة قالوا بقول الجهمية في هذا المقام واثبتوا ارادة ازلية قديمة متعلقة بذات سبحانه وتعالى وليس

55
00:18:49.600 --> 00:19:04.900
هناك يعني وكل ما يقع في هذا الكون فالله اراد خيرا او شراء. ويلزمون على ذلك ان العبد مجبور على اعماله. وان كل ما فان الله يحبه ويريده ويرضاه. وهذا قول باطل. اما اهل السنة

56
00:19:05.000 --> 00:19:23.400
فقالوا ان المشيئة واحدة المشيئة واحدة والمشيئة تتعلق بكل ما يقع المشيئة تتعلق بكل ما يقع فكل ما وقع من خير شر فان الله شاءه وآآ اراد وقوعه سبحانه وتعالى

57
00:19:23.450 --> 00:19:41.000
واما من جهة الارادة فاهل السنة يقسمون الارادة الى قسمين ارادة كونية ترادف المشيئة ارادة كونية ترادف المشي فيكون مشيئة مراد بالارادة الكونية ولا نقول ان المشيئة مشيئتان مشيئة كونية ومشيئة شرعية وانما نقول هي مشيئة واحدة

58
00:19:41.000 --> 00:20:04.750
تتعلق بكل ما يقع. اما الارادة فهي ارادتان ارادة كونية. ترادف المشيئة وارادة شرعية ارادها الشارع سبحانه وتعالى وامر بها ولكنها متعلقة بالمشيئة السابقة قد تقع وقد لا تقع. وهذا هو الفرق بين الارادة الكونية والارادة الشرعية. الارادة الكونية الفرق بينه وبين الارادة الشرعية ان الارادة الشرعية لا الارادة

59
00:20:04.750 --> 00:20:24.750
قل لا بد ان تقع وهي حتمية الوقوع هذا اولا. اما الشرعية فقد تقع وقد لا تقع. الفرق الثاني ان الارادة كونية قد يحبها الله ويرضاها وقد لا يحبها الله ولا يرضاها. فكفر الكافر وهو شرك المشرك ارادة الله كون

60
00:20:24.750 --> 00:20:46.650
وشاءه الله عز وجل مشيئة عامة لكنها لا يحب الله كفره ولا يحب الله شركه وكما قالت ولا يرضى لعباده الكفر اما اما الارادة الشرعية فان الله يحبها ويرضاها سبحانه وتعالى وهي متعلقة بطاعة المطيع. اذا هذه الفرق بين راد كونية وارادة الشرعية تجتمع الارادتان

61
00:20:47.200 --> 00:21:02.600
تجتمع شرعية في طاعة المطيع اذا اذا وقعت تشتري روايتان في طاعة المطيع اذا وقعت. فالعبد الذي يطيع الله عز وجل وفعل الطاعة تعلقت به درجة. الارادة الكونية من جهة ايش

62
00:21:02.600 --> 00:21:22.350
من جهة انها وقعت والارادة الشرعية من جهة ان الله امر بالطاعة ويحبها ويرضاه هذه ما يتعلق بالارادة والمشيئة ومشيئة الله عز وجل نافذة مشيئة الله نافذة ولا مرد لمشيئته سبحانه وتعالى ومشيئة الخلق كله

63
00:21:22.350 --> 00:21:42.350
الخلق كلهم تبع بمشيئة الله ولا يشاؤون الا ما شاء الا ما شاء الله سبحانه وتعالى والعبد مشيئته مرتبطة بمشيئة الله فما شاء الله له فعله وشاه وما لم يشأه الله له فانه لا يفعل ولا يستطيع فعله. فاذا شاء الله ان هذا العبد يطيع ويكون تقيا صالحا فانه سيفعل ذلك وسيكون

64
00:21:42.350 --> 00:21:58.650
مطيعا وسيقدر الله انه يشاء ذلك ويريده. واذا لم يرد الله عز وجل ان يكون هذا العبد صالحا مطيعا فانه ان يكون كذلك وستكون مشيئته ايضا موافق لمشيئة الله ويشاء عدم الطاعة وعدم

65
00:21:58.700 --> 00:22:15.150
وعدم اه الاستقامة ومشيئة المخلوق متعلقة بعلم الله السابق بعلم الله السابق كما ان مشيئة الله متعلقة ايضا في علمه مشيئة الخالق متعلق بعلمه ولكن عندما ذكر اهل العلم مراتب القدر

66
00:22:15.550 --> 00:22:37.100
قسموا الى اربعة مراتب مرتبة العلم وهي السابقة لخلق الخلق اجمعين ومتعلقة بذات الله علم ازلي له سبحانه وتعالى المرتبة الثانية مرتبة الكتابة كتب الله عز وجل كل ما هو كائن في اللوح المحفوظ. المرتبة الثالثة مرتبة المشي ان كل ما يكون في الكون فان الله

67
00:22:37.200 --> 00:22:50.900
شاءه واراده كونه. المرتبة الرابعة مرتبة الخلق. كما قال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله. فالعبد لا يمكن ان يشاء شيء الا اذا شاء الله له وليس في هذا حجة

68
00:22:50.950 --> 00:23:09.850
بالقدرية او يحج لمن يقول لماذا اذا يعذبنا الله وهو لم يشأ لنا الاسلام والايمان؟ نقول يعذبك الله على اي شيء على فعلك واعراضك عن طاعته. واما مشيئة الله فيك فانه لا يعلمها الا من؟ الا الله سبحانه وتعالى. والله جعلك مشيئة وجعلك اختيار وهداك

69
00:23:09.850 --> 00:23:29.850
دين وجعلك عقلا وسمعا وبصرا تميز به الحق عن الباطل وتعرف طريق الحق من طريق الباطل وارسلك رسلا وانزل عليك كتبا حتى تستقيم على دين الله عز وجل اذا ظللت فانما تظل بفعلك واذا اهتديت فايضا بتوفيق الله عز وجل وما كما قال

70
00:23:29.850 --> 00:23:49.850
وما اوصاكم الحسن الى الله وما اصاب شية فمن نفسك. هذا ما يتعلق بالارادة والمشيئة وكما ذكرت ان اهل السنة يثبتون المشيئة العامة ويثبتون الارادتين الكونية والارادة الشرعية وبهذا يتضح آآ انه لا تعارض بين ارادتين ولا تعارض بين الله يريد من عبده الطاعة وقد لا يفعله

71
00:23:49.850 --> 00:24:01.239
لانها ارادها شرعا ولم يردها من هذا العبد كون الواضح لا تعارض بينهما. والله اعلم واحكم. وصلى اللهم وسلم نبينا محمد