﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:28.500
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على البشير النذير والسراج المنير المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول السفاريني رحمه الله في منظومته اول واجب على العبيد معرفة الاله بالتسديد. تكلمنا عن هذا في او تكلمنا عن شيء مما يتعلق بهذا البيت

2
00:00:28.750 --> 00:00:49.400
بالدرس الماظي  خلاصة ما تقدم ان معرفة الله تعالى اول الواجبات فاول ما يجب على المكلفين العلم بالله عز وجل ومعرفته وذكرت في المعرفة هنا المقصود بها العلم وما قيل من الفرق بين العلم والمعرفة

3
00:00:49.700 --> 00:01:11.850
اه انما هو جار فيما اذا اقترنت المعرفة بالعلم. اما اذا لم تقترن فان العلم هو المعرفة والمعرفة هي العلم. والفرق بينهما ذكرت ان العلم قد لا يسبقه جهل والمعرفة يسبقها جهل. ايضا ان العلم لا يدخله الشك بخلاف المعرفة قد يدخلها الشك

4
00:01:11.850 --> 00:01:33.900
ولذلك حكى بعضهم الاجماع على ان الله لا يوصف بالمعرفة وانما يوصف بالعلم وفي هذا الاجماع تأمل آآ ويقال ان غالب ما جاء في النصوص اضافة صفة العلم اليه جل وعلا

5
00:01:34.700 --> 00:01:56.300
واما المعرفة فلم تظف اليه على وجه ادراك المعلومات او بمعنى ادراك المعلومات وانما اضيفت اليه في سياق خاص وهو في حديث ابن عباس في وصية النبي صلى الله عليه وسلم تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة

6
00:01:56.350 --> 00:02:19.150
وقلت هنا ليس المقصود بالمعرفة وهنا العلم انما هو ما زاد على العلم من العون والاغاثة والتسديد والحماية واجابة الدعاء والانقاذ من الهلكة وما اشبه ذلك من المعاني  تقدم ايضا الكلام عن

7
00:02:19.800 --> 00:02:43.750
طرق المعرفة قلنا ان طرق المعرفة في الجملة اربع طرق الاول الرسالات وهذا اوثاقها. الثاني الاية هذا اوسعها تالت الفطرة الرابع العاقل وجمعها ابن القيم رحمه الله في بيتين جميلين يحسن

8
00:02:43.900 --> 00:02:57.150
حفظهما او في ثلاثة اهم جمعهم في بيتين وكملها في بيت ثالث يقول سافرت في طلب الاله طلب اي تعلم معرفة الله عز وجل سافرت في طلب الاله فدلني الهادي

9
00:02:57.200 --> 00:03:23.650
اليه ومحكم القرآن هذا ايش؟ هذا اي طريق الرسالات سافرت في طلب الاله فدلني الهادي اليه ومحكم القرآن مع فطرة الرحمن جل جلاله وصريح عقلي فاعقلي ببيان هذان تضمن اربعة طرق وهي في الحقيقة ثلاثة

10
00:03:24.000 --> 00:03:49.000
ويمكن ان يقول نقول العقل انما ذكره لانه الذي يدل والايات هي طريقه. الايات وسيلة والعقل هو الذي يتوصل من خلالها الى المعرفة ولذلك قال رحمه الله في بيان اه

11
00:03:49.550 --> 00:04:14.450
الاتفاق بين هذه الطرق في تحقيق المعرفة قال فتوافقا الوحي الصريح وفطرة الرحمن والمعقول في ايمانه توافقت هذه الادلة في تحقيق العلم بالله فتوافق الوحي الصريح وفطرة الرحمن والمعقول في ايماني

12
00:04:14.700 --> 00:04:33.250
اي في تحقيق الايمان وتثبيته وادراكه حصوله والايمان وهو ثمرة المعرفة الصحيحة الايمان هو معرفة هو ثمرة المعرفة المعرفة الصحيحة عندما نقول ثمرة المعرفة الصحيح لانه قد يكون معرفة ولا يكون ايمان

13
00:04:33.800 --> 00:04:55.350
يمكن هل يمكن ان تكون المعرفة دون ايمان نعم اعلم من اعلم اه الخلق بالله الشيطان عرفه لكنه لم يؤمن به فالمعرفة لا تستلزم الايمان لذلك المعرفة المحمودة هي ما اثمرت

14
00:04:55.600 --> 00:05:17.600
ايمانا به ولا الشيطان قال فبعزتك يقسم بالله عز وجل وبعزته لاغوينهم اجمعين او عرف الله عظيم عزته وجلاله سبحانه ومع ذلك ما ما امن الخلاصة ان الطرق اربعة اه

15
00:05:17.650 --> 00:05:37.200
ويمكن هذا على وجه البسط تفصيل وهي ثلاثة بالنظر الى ان العقل هو الالة التي تنظر في الايات ما في الكون من اه دلائل المعرفة اه ما هما البيتان حفظهم احد

16
00:05:38.300 --> 00:06:13.550
سافرت الهادي مع فترة الرحمن جل جلاله وصريح عقلي فاعقلي ببياني فتوافق الوحي الصريح وفطرة الرحمن والمعقول بايمانهم هذا يحسن حفظها لانها مما آآ تعرف به الطرق التي يعرف بها الله عز وجل. ممكن يستفيد منها الانسان

17
00:06:13.600 --> 00:06:30.700
في محاضرة العلم بالله طرق العلم بالله هذه طرق العلم بالله طيب على كل حال قوله رحمه الله اول واجب على العبيد. العبيد تقدمنهم المكلفون قول معرفة الاله اي معرفة المألوه

18
00:06:30.800 --> 00:06:58.700
الاله بمعنى فعال بمعنى مفعول اي المألوف الذي تألهه القلوب وتتعبد له بالمحبة والتعظيم وقوله بالتسديد الباء هنا للمصاحبة اي مع التسديد اي مقارنة للتسديد مصاحبة للتسديد فهي معرفة مسددة وليست معرفة

19
00:06:59.600 --> 00:07:16.450
نظرية لا اثر لها ولذلك قلت المعرفة المحمودة هي ما كان مثمر الايمانا وما كان مفضيا الى تحقيق العبء العبودية لله عز وجل اما ما دليل ان والتسديد هو الاصابة

20
00:07:16.650 --> 00:07:40.750
التسديد هو الاصابة فقوله بالتسديد اي مع الاصابة لانه قد يطلب الانسان العلم العلم بالله عز وجل ولا يوفق اليه قد يطلب العلم بالله ولا يهدى اليه. اما عدم سلوكه الطريق الموصل او لوجود العوارض الذي تمنع من الوصول او لغير ذلك مما

21
00:07:40.900 --> 00:08:02.150
اه يصرف الناس عن العلم بالله والمعرفة به ما الدليل على ان اول واجب على المكلفين آآ معرفة اه معرفة الاله بالتسديد الدليل ان معرفة الله بها يتحقق غاية الوجود

22
00:08:02.650 --> 00:08:24.800
فالله خلق الخلق لعبادته ولا يمكن ان يعبد الخلق من لا يعرفون ولذلك كان العلم به مفتاح العبودية فلذلك كان اول واجب على الخلق ان يعرفوا الله عز وجل ومن ادلة ذلك

23
00:08:25.250 --> 00:08:45.150
ان مفتاح الاسلام شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ولا يمكن ان يشهد احد بانه لا اله الا الله الا اذا عرفه فانها شهادة نابعة عن علم

24
00:08:45.400 --> 00:09:10.050
لان الشهادة لا تكون الا بعلم ومن دلائل ان معرفة الله تعالى هي اول المطلوبات ان الرسالة افتتحت بها افتتحت بالتعريف بالله اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق. اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم. علم الانسان ما لم يعلم

25
00:09:10.100 --> 00:09:30.700
هذا تعريف بالله عز وجل والادلة على هذا كثيرة ومستفيضة وواضحة وجلية هذا هو اول واجب على العبيد ثمة اقوال اخرى في اول واجب على المكلفين كلها منحرفة عن الطريق القويم

26
00:09:31.850 --> 00:09:53.400
فمن الاقوال في ذلك قيل ان اول واجب على العبيد الشك الشك وهذا ظلال مبين اذ كيف يكون اول واجب الشك؟ بل اول واجب هو التعرف على الله عز وجل بما بثه من الايات وبما

27
00:09:53.450 --> 00:10:26.150
هدى الخلق اليه من الفطرة ما جاءت به الرسالات وقال اخرون بل اول واجب على المكلفين النظر النظر يعني التفكر واعمال الذهن للتعرف على الله عز وجل وهذا القول لا يسوغ اطلاقها انه والواجب على على المكلفين النظر

28
00:10:26.200 --> 00:10:43.050
لان من الناس لان لانه ليس واجبا على كل احد. انما انما هو واجب على من احتاج اليه والا فلا فالاصل ان النفوس المطمئنة بالله المؤمنة به ما تحتاج الى ان تبحث عن ادلة وجوده

29
00:10:44.150 --> 00:11:02.600
ودلائل عظمته جل في علاه اذ ان ذلك مستقر في النفوس ولكن قد يطرأ على القلب من الشك او يطرأ على بعض النفوس من التشبيه ما يحتاجون معه الى نظر يوصلهم الى العلم بالله ومعرفته

30
00:11:02.800 --> 00:11:19.100
لكن من وصل الى العلم بالله ومعرفته لم يحتاج الى ان يتعلى ان ان ينظر ليصل لان النظر وسيلة ولهذا قال بعض اهل العلم اول واجب من الواجبات المطلوبة لغيرها

31
00:11:19.750 --> 00:11:41.450
آآ النظر فيما اذا دعت اليه آآ ضرورة واقتضته حاجة وهذا قول يعني جيد لكن ما نحتاج الى مثل هذا وانما يقال هذا في حق في في مقام الجواب اما عند الاطلاق فاول واجب على العبيد هو معرفة الله عز وجل

32
00:11:41.600 --> 00:11:59.900
لذلك الله تعالى يقول لرسوله فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك نعم بعد ذلك قال بانه واحد لا نظير له ولا شبه ولا وزير هذا البيان هو شروع في تفصيل

33
00:12:00.150 --> 00:12:22.800
ما يعلم به الله وما يتعرف به عليه قال رحمه الله بانه اي مما يجب العلم به ومعرفة الله تعالى به وهذا من اوائل ما ينبغي ان يعلم في حق الله تعالى بانه واحد

34
00:12:23.400 --> 00:12:49.300
اي انه واحد جل في علاه في الهيته واحد في ذاته واحد في اسمائه وصفاته واحد في افعاله جل في علاه  الواحد هو الفرد الذي لا شريك له الواحد هو الذي

35
00:12:50.950 --> 00:13:14.200
تفرد بالكمال جل في علاه وقد ذكر الله تعالى هذا في سياق وصفه وفي الخبر عن نفسه فقال جل وعلا انما الهكم اله واحد وقال تعالى لمن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار

36
00:13:15.850 --> 00:13:38.400
فاخبر الله تعالى بهذا الوصف بهذا الخبر عن نفسه وصفا واسما انما الهكم اله واحد هذا وصف وجاء في مقام الوصف الذي جاء بصيغة على صورة صيغة الاسم بقوله تعالى لمن الملك اليوم لله الواحد القهار

37
00:13:40.700 --> 00:14:00.200
وواحد بالمعنى كاحد ولذلك يستدل العلماء على هذا الاسم الاخلاء بسورة الاخلاص قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد الا ان احد ابلغ

38
00:14:00.550 --> 00:14:25.900
في الانفراد ولم يوصف بها غير الله عز وجل في سياق الاثبات وهذا ما يميز اسم الله الاحد عن اسمه الواحد فاسم الله الاحد لم لم يذكر في سياق عن احد في مقام الاثبات

39
00:14:26.600 --> 00:14:48.350
الا عن الله عز وجل قل هو الله احد واما ما سواه في ذكر في سياق النفي وهو ما ختمت به السورة في قوله لم يكن له كفوا احد وقوله رحمه الله لا نظير له ولا شبه ولا وزير

40
00:14:48.950 --> 00:15:21.400
تقرير لاحديته فهو المنفرد جل في علاه عن النظير المنفرد عن المثيل المنفرد عن المعين فتحق بذلك له كمال الوحدانية تحقق له كمال الوحدانية فلو قيل ما مناسبة ذكر لا نظير له ولا شبه

41
00:15:21.550 --> 00:15:46.200
ولا وزير مناسبة ذلك وبيان وحدانيته وانها الانفراد المطلق عن النظير الانفراد المطلق عن المثيل الانفراد المطلق عن المعين فليس له معين ولا له نظير ولا له مثيل جل في علاه

42
00:15:51.500 --> 00:16:16.850
و قوله رحمه الله لا نظير له ولا شبيه معناهما واحد فنفي النظير بمعنى انه فيه شبيه لكن قوله ولا شبه هذا بيان انه لا مثيل له وعبر عن نفي الشبيه او نفي الشبه

43
00:16:19.250 --> 00:16:41.400
لان هذا هو الاستعمال الدارج عند كثير من المتكلمين بنفي المماثلة فينفون الشبيه والشبه والشبه على الله عز وجل بمعنى نفي المثيل والذي في القرآن فيما يتعلق بهذا الامر جاء على

44
00:16:41.850 --> 00:17:08.600
انحاء جاء بالتصريح بنفي المثيل في قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وجاء بنفي الكفر لم يكن له كفوا احد وجاء بنفي السمي في قوله هل تعلم له

45
00:17:08.900 --> 00:17:32.650
سمية وجاء بنفي الند في قوله جل وعلا فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون وكل هذه الا وجه يفيد معنى واحدا وهو انه لا نظير له وانه لا مثيل له وانه لا

46
00:17:32.700 --> 00:17:48.100
سمي له انه لا كفؤ له وانه لا شبيه له جل في علاه لكن الادق في ان فيه ان يقال لا شبيه لا مثل له ولا نظير ادق من نفي الشبيه

47
00:17:48.450 --> 00:18:15.000
لان بين المثل والشبه فرق فالمماثلة مطابقة من كل وجه. واما المشابهة فان لا تستلزم المطابقة من كل وجه بل بل ثمة فروق بين الشبيهين فهما يشتركان في شيء ينفردان في اشياء

48
00:18:15.150 --> 00:18:36.600
قوله رحمه الله اه ولا وزير اي لا معينة له جل وعلا دليل نافية الوزير وهو نوع من الاعانة قوله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض

49
00:18:37.800 --> 00:18:55.450
وما لهم فيهما من شرك هذا الثاني وماله منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له هذه الاية من اجمع ايات قطع عروق الشرك والتدخل في ملك الله فهي

50
00:18:55.700 --> 00:19:10.650
مثبتة لكمال انفراده بالملك ويدعو الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ثم بعد ذلك ما بقي الا

51
00:19:10.800 --> 00:19:28.850
الشفاعة فايضا اخبر انها لا تكون الا باذنه ولا تنفع الشفاعة عنده الا باذنه فانقطع ان يكون له معين ان يكون له وزير ان يكون له اه اه ظهير في في شيء مما

52
00:19:29.400 --> 00:19:55.650
آآ يكون من شأنه جل في علاه قوله بعد ذلك صفاته كذاته قديمة اسماؤه ثابتة عظيمة هذا  التقرير هو التقعيد في ما يتعلق بصفات الله عز وجل وهو سيتكلم عن الصفات وعن الاسماء

53
00:19:56.100 --> 00:20:12.150
والاصل في الاسماء والصفات انها توقيفية اي انها مبنية عن النصوص متوقفة في اثباتها على ما ورد به الخبر عن الله عز وجل. وعن رسوله صلى الله عليه وسلم والسبب في هذا

54
00:20:12.350 --> 00:20:25.750
ان النصوص ان ان الحديث عن الله عز وجل حديث عن غيب والغيب لا سبيل الى ادراكه الا بالخبر عندما يأتي شخص ويخبرك عن حادثة وقعت في مكان معين حادثة

55
00:20:26.350 --> 00:20:46.900
فانه لا مجال فيها العقل لانه اخبار عن مغيب والخبر عن الغيب لا مدخل في تفاصيله للعقل لكن يمكن ان يزن العقل بعض الخبر فيما اذا كان اه خبرا عن مما يجري عليه قانون العقل

56
00:20:47.150 --> 00:21:10.800
لكن فيما لا يمكن ادراء للعقل ان يدركه عند ذلك العقل ليس له دور الا في الفهم والاستيعاب والتسليم للنصوص ولا يمكن ان يقف حاكما على كلام الله او كلام رسوله فيما يخبر عن نفسه او يخبر عما يكون من المغيبات بل

57
00:21:11.050 --> 00:21:31.200
كما قال ابن تيمية رحمه الله ليت شعري باي عقل يوزن الكتاب والسنة ليتني اعرف عقلا هذا ليس لتمني ما يمكن حصوله انما لبيان عدم امكان الحصول ليت شعري باي عقل يوزن الكتاب والسنة؟ فالعقل

58
00:21:31.350 --> 00:21:57.350
دوره الادراك لهذه الاسماء معانيها التعبد لله تعالى بها الادراك لهذه الصفات وادراك عظمة الله فيها جل في علاه. المصنف يقول صفاته كذاته قديمة الصفات هي ما قول الصفات جمع صفة

59
00:21:58.550 --> 00:22:16.950
والصفة هي ما يضاف الى الذات من المعاني الصفة هي ما يضاف الى الذات من المعاني لعل نقف على هذا ونستكمل الدرس القادم لاجل ان هذه وحدة مكتملة تحتاج الى شيء من البسط

60
00:22:17.000 --> 00:22:17.620
البيان