﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.850
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه ومن والاه. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه احمده حق حمده لا احصي ثناء عليه

2
00:00:21.150 --> 00:00:38.700
وهو كما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه بعثه الله بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا

3
00:00:39.200 --> 00:00:56.150
داعيا اليه باذنه وسراجا منيرا بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق الجهاد بالعلم والبيان والسيف والسنان حتى اتاه اليقين وهو على ذلك وصلى الله عليه وعلى اله وصحبه

4
00:00:56.350 --> 00:01:25.800
ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد مما بينه الله تعالى من الاحكام في كتابه ما يتصل الطهارة الحسية بنوعيها الطهارة التي تتعلق برفع الاحداث او

5
00:01:26.200 --> 00:01:54.000
ازالة الاخباث  هذه الطهارة لها احكام تتعلق المياه تتعلق بالاواني وتتعلق ازالة النجاسة وغير ذلك من الاحكام التي تجتمع كلها في كونها مما يتحقق به الطهارة بانواعها التي تنعكس على القلب

6
00:01:54.200 --> 00:02:14.050
بطهارة القلب وسلامته من كل ما يكون من الزلل والخطأ وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في بيان منزلة الطهارة كما في صحيح الامام مسلم من حديث ابي مالك الاشعري رضي الله تعالى عنه

7
00:02:14.100 --> 00:02:37.000
قال صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان اي نصفه وهذا يشمل كل ما جاءت به الشريعة مما يحصل به التطهير سواء كان ذلك  طهارة رفع الاحداث او طهارة ازالة الاخباث

8
00:02:38.100 --> 00:02:56.700
كل ذلك مما يندرج في قول النبي صلى الله عليه وسلم الطهور شر الايمان وكنا قد قرأنا ما يتصل احكام المياه وشرعنا في باب الالية وقرأنا حديث حذيفة ابن اليمان رضي الله تعالى عنه

9
00:02:56.800 --> 00:03:15.300
الذي قال فيه قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تشربوا في انية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فانها لهم في الدنيا اي للكفار ولكم في الاخرة والحديث موضوعه بين

10
00:03:15.400 --> 00:03:38.200
في بيان احكام الانية التي تستعمل في الطهارة لان الماء مائع سائل لابد له من ظرف يحويه والظروف التي تحويه والاوعية تسمى اواني وبين في هذا الباب من احكام الاواني

11
00:03:38.500 --> 00:04:00.750
ما ينبغي ان يعلم ومما ذكر رحمه الله في بيان احكام انواع من الانية سواء كانت انية الذهب والفضة او انية الجلود او انية الكفار كل هذه الاواني مما جاء بيانها بالاحاديث النبوية

12
00:04:01.200 --> 00:04:26.000
لكن ما عداها لم يتكلم عنه المصنف رحمه الله لان ذلك مبني على الاصل ذلك ان الاصل في الاواني الاباحة والطهارة الاصل في الاواني الاباحة اي الحل والطهارة ولهذا الذي ذكره المصنف رحمه الله في باب الانية يدور على بيان الاواني التي

13
00:04:26.050 --> 00:04:45.850
يحذر منها والذي يحتاج الى بيان حكمها دون ما عدا ذلك فلم يتكلم المصنف رحمه الله عن انية الصفر النحاس وانية الخشب وانية الرصاص والحديد وما الى ذلك من الاواني

14
00:04:45.900 --> 00:05:06.650
لان الاصل فيها الحل فلهذا لم يأتي المصنف رحمه الله بذكر شيء مما يتعلق بها مع ورود احاديث تدل على استعمالها في الطهارة لكنه استغنى عن ذكر ذلك لماذا لان الاصل في الاواني الطهارة وانما بين

15
00:05:07.300 --> 00:05:29.450
احكام الاواني التي تحتاج الى بيان بذكر الاحاديث المتعلقة بها فكان اول ما ذكر رحمه الله من احكام الاواني احكام انية الذهب والفضة الانية المصنوعة من الذهب والفضة والوارد في انية الذهب والفضة هو النهي عن الاكل والشرب فيهما

16
00:05:29.650 --> 00:05:52.250
كما جاء في حديث حذيفة وحديث ابن سلمة الذي سنقرأه بعد قليل فان المذكور من الاحكام في هذين الحديثين انما هو ما يتصل بالاكل والشرب فكيف ذكر ذلك المصنف رحمه الله في الاواني المستعملة

17
00:05:52.300 --> 00:06:13.650
للطهارة الجواب على هذا ما تقدم من ان النهي عن الاكل والشرب في الاواني هو نهي عن جميع اوجه الاستعمال وقد تقدم ذكر هذا في ما مضى وما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:06:14.200 --> 00:06:35.150
من النهي عن الاكل عن الشرب في انية الذهب والفضة والاكل في صحافهما انما هو نهي عن صورة غالبة في الاستعمال فغالب من يستعمل الاواني اواني الذهب والفظة يستعملها في الاكل والشرب. ولكن النهي ليس قاصرا على ذلك بل هو شامل له

19
00:06:35.600 --> 00:06:53.350
ولكل اوجه الاستعمال الاخرى وقد ذكرنا وجه التعميم بذلك وهو ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في خاتمة الحديث وهو التعليم حيث قال فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة

20
00:06:53.550 --> 00:07:11.300
اي تختصون بها في الاخرة بجميع اوجه الانتفاع والتمتع والاستعمال واما في الدنيا فهي لهم في كل اوجه الاستعمال سواء كان اكلا او شربا او غير ذلك من اوجه الاستعمال التي تستعمل فيها الاواني

21
00:07:11.600 --> 00:07:32.600
من الذهب والفضة وبهذا يتبين سبب ذكر المصنف رحمه الله لهذا الحديث بهذا باب الذي هو من ابواب الطهارة وقد ذكرت ان عامة العلماء رحمهم الله وجماهيرهم وقد حكي الاجماع على ذلك

22
00:07:32.850 --> 00:07:49.800
لكن الاجماع غير منضبط من ان النهي يعم جميع اوجه الاستعمال. ولا يختص ما جاء به النص من النهي عن الاكل والشرب بل كل اوجه الاستعمال الاخرى مندرجة في النهي

23
00:07:50.450 --> 00:08:09.100
و علة الجمهور في هذا وما تقدم من ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل استعمال هذه الاواني انية الذهب والفضة وصحاف الذهب والفضة من خصائص الكفار اي من او من عمل الكفار

24
00:08:09.300 --> 00:08:25.750
الذي يفارق عمل اهل الاسلام حيث قال صلى الله عليه وعلى اله وسلم ولكم في الاخرة واما يذكر في هذه المسألة ان الانسان لو استعمل انية ذهب او فضة في طهارته

25
00:08:26.400 --> 00:08:47.650
هل تصح الطهارة من الية الذهب والفضة؟ او لا للعلماء في ذلك قولان والصحيح منهما انه يصح الوضوء من انية الذهب والفضة وان كان محرما لان التحريم لا يعود الى ذات العبادة

26
00:08:47.900 --> 00:09:06.500
والى ذات العمل بل الى امر خارج منفك وهو ما يسميه علماء الاصول النهي جهته منفكة. يعني ليست واردة على ذات العمل انما واردة على شيء خارج عنه فسواء تطهر من انية

27
00:09:07.000 --> 00:09:27.500
من من اية الذهب والفضة او من من اه من غيرهما فانه يتحقق المقصود من ازالة الاخباث ورفع الاحداث وانما ينبغي ان يتجنب ذلك لما جاء من النهي عن استعمال انية الذهب والفضة

28
00:09:27.750 --> 00:09:48.400
في قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لا تشربوا في انية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما وهذا مما ينبغي ان يعلم ويتبين حتى يزول اشكال ما وجه ادخال هذين الحديثين في باب الانية

29
00:09:48.650 --> 00:10:14.350
الحديث الاخر الذي ذكره المصنف رحمه الله في شأن الانية حديث ام سلمة. تفضل اقرأها. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء المرسلين نبينا محمد وآله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال الامام الحافظ ابن

30
00:10:14.350 --> 00:10:34.350
رحمه الله في كتابه بلوغ المرام من ادلة الاحكام في باب الانية. وعن ام سلمة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يشعر في اناء الفضة انما يجهر في بطنه نار جهنم. متفق عليه

31
00:10:35.450 --> 00:10:58.250
هذا الحديث حديث ام سلمة هند بنت ابي امية زوج النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قد رواه البخاري ومسلم بهذا اللفظ وقد اخرجه الشيخان البخاري ومسلم من طريق ما لك بن انس امام دار الهجرة عن نافع

32
00:10:58.750 --> 00:11:21.200
عن زيد ابن عبد الله ابن عمر عن عبد الله ابن عبد الرحمن ابن ابي بكر عن ام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وام سلمة هي اخر زوجات النبي صلى الله عليه وسلم موتا

33
00:11:23.150 --> 00:11:43.750
وقد تزوجها النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم في السنة الرابعة من الهجرة وكانت قبله قد تزوجت اخي النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة  بقيت عنده ما شاء الله ان تبقى وكانت من اوائل

34
00:11:45.100 --> 00:12:07.200
المهاجرات اسلاما وقد هاجرت مع زوجها الى الحبشة ولها ثلاثة اولاد كلهم صحابي  كان من خبرها رضي الله تعالى عنها انها لما بلغها مقتل الحسين ابن علي رضي الله تعالى عنه

35
00:12:07.400 --> 00:12:28.100
وصابها هم الم عظيم حتى غشي عليها من شدة وقع المصاب الذي بلغها من مقتل الحسين بن علي رضي الله تعالى عنه وعن ازواج النبي صلى الله عليه وسلم والمقصود ان ام سلمة رضي الله تعالى عنها اخبرت

36
00:12:28.150 --> 00:12:51.200
في هذا الحديث فقالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يشرب في انية الفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم الذي يشرب فجاء الحديث بذكر الشرب وهو وجه من اوجه استعمال الانية

37
00:12:51.450 --> 00:13:18.250
انية الفضة كما ان الحديث الذي في الصحيحين ذكر معدنا واحدا وهو الفضة  وهو اللفظ المتفق عليه وفي لفظ مسلم الذي يشرب في انية الذهب والفضة فاضاف ذكر الذهب ولو لم يأتي ذكر الذهب في الرواية فانه يدل على اي يدل عليه

38
00:13:18.450 --> 00:13:43.700
ذكر الفضة اولا لمجيء الحديث في حديث حذيفة وقد ذكر المعدنين وثانيا ان الذهب والفضة يشتركان في كونهما نقدا ومعدنا ثمينا من جنس متقارب والفضة انزل فيكون النهي عن انية الذهاب من باب اولى

39
00:13:43.850 --> 00:14:07.250
والعقوبة فيه اغلظ قوله صلى الله عليه وسلم الذي يشرب في اناء الفضة اناء الفضة هنا  يصدق على الاناء الخالص من الفضة  يشمل كل اناء من فضة سواء كان كوبا

40
00:14:07.550 --> 00:14:34.150
او كان قدحا او كان وعاء كالقدر والطاسة ونحوها مما يتخذ من الاواني بل حتى الملعقة التي يغترف بها ويشمل ما اذا كان ذلك مباشرا كأن يشرب منه او يصب له منه. كما لو كان الفضة

41
00:14:34.300 --> 00:14:51.700
ب الوعاء الذي يصب منه كابريق الشاهي جيك الماء وما اشبه ذلك فلا يلزم ان يكون مباشرا بل يشمل كل ما استعمل في الشرب من اواني الفظة على اي صورة كان

42
00:14:52.150 --> 00:15:12.750
لاندراجه في قول الذي يشرب في انية الفضة فكل الاواني التي تستعمل في الشرب داخلة في قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي يشرب في اناء الفضة ووجه ذلك العموم في الاظافة فان اناء مفرد مضاف

43
00:15:12.850 --> 00:15:36.400
والمضاف يفيد من صيغ العموم والمضاف يفيد العموم وقوله صلى الله عليه وسلم انما يجرجر في بطنه نار جهنم انما اي سورة الذي يشرب في اناء الفضة ليس ثمة صورة تحظر

44
00:15:36.800 --> 00:15:58.800
في المعنى الشرعي الا صورة ذاك الذي يصب في جوفه نار جهنم فان قوله صلى الله عليه وسلم يجرجر الجرجرة هي صوت وقوع الماء في الجوف الجرجرة هي صوت وقوع الماء في الجوف

45
00:15:59.300 --> 00:16:20.800
فقوله انما يجرجر يعني لا صورة له ولا حال له الا هذه الحال التي صورها النبي صلى الله عليه وسلم بانه يصب في جوفه نار جهنم وقوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

46
00:16:21.850 --> 00:16:52.750
انما يجرجر في بطنه هذه اللفظة في الحديث بيان للعقوبة المترتبة على هذا الفعل  هذه الصورة صورة ذكرها الله تعالى في اكل اموال اليتامى فقال جل وعلا الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما

47
00:16:52.800 --> 00:17:10.500
انما نفس الصيغة انما يجرجر في حديث ام سلمة وهنا قال انما يأكلون في بطونهم نارا يعني يلغي كل ما يمكن ان يتصور  في حال هذا الذي يأكل اموال اليتامى الا هذه الصورة

48
00:17:10.550 --> 00:17:32.700
فمهما رأيت من المتاع والتنعم والبهجة والسرور في استعمال انية الذهب والفضة في الشرب فليست هذه الصورة حاضرة في الحكم الشرعي انما هي صورة حقيقية واحدة لهذا وهو انه يصب في جوفه نار جهنم. ومثله الذي

49
00:17:32.700 --> 00:17:54.550
كلوا اموال اليتامى فمهما حصل له من التنعم بهذه الاموال فان تلك الصور كلها ملغية ولا يحظر الا صورة واحدة تصف هذه الحال وتبين مآل هذا العمل وهو انه يأكل في بطنه نار جهنم

50
00:17:55.150 --> 00:18:19.850
وقوله صلى الله عليه وسلم نار جهنم هذا اسم المكان والدار التي اعدها الله تعالى للكفار والعصاة فالنار اسم لدار العذاب الكامل التام الذي اعده الله تعالى لاهل الكفر والعصاة

51
00:18:20.200 --> 00:18:53.950
وسميت هذه الدار بجهنم وهو احد اسمائها وذلك بعد قعرها وشدة عمقها وسحق قرارها وقيل سميت جهنم لانها مظلمة وغالبة على اهلها فهم في ظلمة  قد غلبوا على حالهم فلا سبيل لهم

52
00:18:54.000 --> 00:19:12.900
بالنجاة منها الا ما ما قدر الله تعالى من اسباب النجاة لاهل التوحيد الذين يخرجون بمشيئة الله تعالى وفق ما ذكر الكتاب والسنة من اسباب الخروج وعلى كل حال جهنم اسم من اسماء النار

53
00:19:13.650 --> 00:19:37.600
فقوله نار نار جهنم ليزول توهم ان هذه النار هي من نار الدنيا. الامر اعظم فنار جهنم عظيمة القدر شديدة الوقع بائسة الحال لذلك قيدها حتى لا يقول قائل انه يصب في جوفه نارا

54
00:19:37.650 --> 00:19:58.550
من من نار الدنيا انما من نار جهنم وهذا يدل على ان النار التي ذكرها الحديث هي نار مؤجلة. مؤجلة اي مؤخرة فان نار جهنم لا تنالوا اصحابها الا بعد الموت

55
00:20:00.600 --> 00:20:22.950
في الحياة البرزخية بالعرظ وبدخول الارواح فيها وفي يوم البعث والنشور بعد الحساب والجزاء يكون القرار فيها لاهل الشرك ومن شاء الله ان يدخلها من اهل المعصية وقوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

56
00:20:25.000 --> 00:20:47.750
الذي انما يجرجر في بطنه نار جهنم هو بيان للعقوبة المترتبة على هذا الفعل والحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده تحريم الشرب في انية الذهب والفضة ومن فوائده ان الشرب في انية الفضة

57
00:20:48.550 --> 00:21:05.300
وفي انية الذهب من كبائر الذنوب وذلك ان الله ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر لهذا الذنب عقوبة والله تعالى قد قسم الذنوب في كتابه الى نوعين صغائر وكبائر

58
00:21:05.450 --> 00:21:31.250
قال الله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم ايش سيئاتكم اي ذنوبكم التي ليست بكبيرة وقال تعالى الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا ها الا اللمم فذكر الله تعالى كبائر ولمم وهن صغائر

59
00:21:31.750 --> 00:21:46.650
وقد اختلف العلماء رحمهم الله في ضابط الكبيرة ما هو حدها فقيل حدها النص فما جاء في النص انه كبيرة فهو كبيرة كبيرة كقوله صلى الله عليه وسلم اكبر الكبائر

60
00:21:46.700 --> 00:22:11.300
الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق وعقوق الوالدين وقيل بل الكبائر تعرف بما يقوم في قلب العبد بالنظر الى المعصية فما كان في قلبه عظيما من السيئات فهو صغير. ولو كان كبيرا

61
00:22:11.350 --> 00:22:34.450
وما كان في قلبه صغيرا فهو كبير ولو كان صغيرا وهذا مما قيل في حد الكبيرة والصغيرة والصحيح وقيل غير ذلك من الاقوال والصحيح بحد الكبيرة من الذنوب انها كل ما جاء فيه عقوبة

62
00:22:34.900 --> 00:23:03.650
خاصة دنيوية او اخروية دنيوية كالحدود والكفارات واخروية  عذاب بالنار او ما اشبه ذلك مما ذكر من عقوبات الاخرة ومنه ايضا البراءة من صاحبه من غش فليس منا وكذلك نفي الايمان

63
00:23:03.900 --> 00:23:15.800
كقوله صلى الله عليه وسلم والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قالوا من يا رسول الله؟ قال الذي لا يأمن جاره بوائق وكل هذه علامات على الكبيرة

64
00:23:16.550 --> 00:23:33.750
واما ما يتعلق  نظر الانسان فانه بالنظر الى ما يقوم في قلبه قد قد يصغر الكبير وقد يكبر الصغير لكن هذا امر نسبي خارج وله معنى اخر ولا يغيب ان تكون كبيرا

65
00:23:33.750 --> 00:23:55.100
ولكن تكون كبيرة وصغرت بما بما قام في قلبه من الندم والتعظيم لحق الله فيكون ماحيا للذنب وليس محولا للكبير الى صغير انما الكبائر هي ما ذكرت ظابطه وهو كل ما توعد عليه بعقوبة

66
00:23:55.500 --> 00:24:10.950
في الدنيا او في الاخرة او نفي الايمان عن صاحبه او لعن او تبرأ منه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم مع ان هذه الثلاثة الاخيرة اللعن والتبرأ

67
00:24:11.300 --> 00:24:31.600
والبراءة اللعن ونفي الايمان والبراءة داخلة في الوعيد الخاص في الدنيا لانه بيان لسوء حاله لكن النص عليه نص عليها بعض اهل العلم. اذا اخسر جواب لحد الكبيرة ضوابط الكبيرة هي كل ما توعد عليه بعقوبة

68
00:24:33.050 --> 00:24:53.200
دنيوية او اخروية ومنه ومن العقوبات البراءة ومن العقوبات نفي الايمان ومن العقوبات اللعن وعلى هذا الضابط يكون قوله صلى الله عليه وسلم الذي يأكل في انية الذهب والفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم

69
00:24:53.250 --> 00:25:11.900
يفيد ايش ان الشرب في انية الذهب والفضة من كبائر الذنوب لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان ذكر عقوبة خاصة اخروية انما يجرجر في بطنه نار جهنم وفي الحديث من الفوائد

70
00:25:12.650 --> 00:25:44.750
تحريم استعمال كل ما فيه ذهب او فضة وهذي مسألة للعلماء فيها تفاصيل لان الالهة لا لا تخلو من احوال. الحالة الاولى ان تكون ذهبا وفضة خالصين ان تكون ذهبا وفضة خالصين. يكون الكوب

71
00:25:45.050 --> 00:26:06.450
خالص من ذهب او من فضة فهذا النهي عنه واضح جلي لانه اناء ذهب او فظة فهذا داخل في النهي بلا خلاف النوع الثاني المفظظ هكذا يسميه العلماء وهو ما كان فيه ذهب او فظة

72
00:26:07.100 --> 00:26:38.350
وهو على انواع هذا القسم على انواع المطلي قسم والمموه قسم والمظبب قسم  ما وضع فيه ذهب وفضة من حلقة  غير ذلك من الالحاقات  كالتكفيت والتطعيم هذه اربعة اقسام كلها مندرجة

73
00:26:38.550 --> 00:26:56.250
تن هذي اربعة انواع او اقسام مندرجة في النوع الثاني وهو ما فيه ذهب او فضة اذا النوع النوع الاول ما كان ايش ذهبوا فضة ايش خالصين هذا داخل في النهي اما القسم الثاني وهو ما كان فيه ذهب فظة وعلى انواع

74
00:26:56.400 --> 00:27:22.600
النوع الاول المطلي والمموه الثاني الثالث المظبب الرابع ما كان فيه قطع من ذهب او فضة كحلقة او تطعيم او اه تكفيك وما اشبه ذلك اما ما كان مطليا او او مموها

75
00:27:23.250 --> 00:27:44.300
فجمهور العلماء على انه لا يدخل في النهي خلافا لمذهب الحنابلة الذين فرقوا بين المطل والمموه. فقالوا المطلي لا يجوز واما المموه فانه ينظر في قدر نسبة الذهب والفضة الموجودة في الاناء

76
00:27:44.500 --> 00:27:58.050
فان كان ما فيهما من نسبة يمكن اذا اذيب او حك ان يجتمع ذهب او فضة فانه ايش لا يجوز يحرم يكون من انية الذهب والفضة المحرمة واما ان كان

77
00:27:58.550 --> 00:28:16.400
اذا اذيب الذهب والفضة الذي في الاناء لم يحصل شيء بل استهلك وذهب فانه في هذه الحال يحل والذي عليه الجمهور هو عدم التفريق بين النوعين وبناء الحكم على الغالب

78
00:28:17.000 --> 00:28:41.350
واما تفريق الحنابلة بين المطري والمموه فحقيقته انهم قالوا المطلي هو ما جعل الذهب فيه كالورق كالورق يعني غطاء قشرة على الاناء واما المموه فهو ان يذاب الذهب والفظة ويلقى فيه الاناء

79
00:28:41.750 --> 00:29:04.150
فيعلق فيه فيعلق فيه يصطبر بلونه هذا الفرق بين المطلي وبين المموه في قول الحنابلة والراجح هو ما ذهب اليه الجمهور من ان المطلي والمموه لا يدخلان فيما جاء فيه النهي عن انية الذهب والفضة

80
00:29:05.150 --> 00:29:31.500
سواء كان ذلك في الاواني او في غيرها من الالات والقطع التي ينتفع بها الناس كالاقلام والساعات والجوالات والشنط وما اشبه ذلك اما القسم الثاني من اقسام ما فيه ذهب وفضة

81
00:29:31.850 --> 00:29:56.200
او الثالث فهو المظبب المظبب سيأتي ذكره في حديث انس في اخر الباب وهو ان يجعل شيء من الفضة في الاناء لاصلاحه كان ينكسر الاناء  يسد الكسر بفظة او يخاط

82
00:29:56.700 --> 00:30:09.750
الشق في الاناء اذا كان من جلد بسلك من فضة فهذا يسمى مظبب وهذا قد جاء الاذن فيه كما سيأتي في حديث انس بن مالك رضي الله تعالى عنه الذي قال فيه

83
00:30:11.550 --> 00:30:33.500
انكسر قدح النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة سلسلة بالفتح من فضة وسيأتي الحديث عنه في اخر الباب. اما القسم الرابع من اقسام ما فيه ذهب او فضة فهو ما جعل فيه ذهب قطع من ذهب او فضة كالحلق كالحلقات

84
00:30:33.600 --> 00:31:01.500
وكان يكون ممساك الكوب او الاناء او من ذهب او فضة فهذا ملحق بما جاء به النهي لانه يصدق عليه انه اناء ذهب او فضة فيجب اجتنابه  ما فيه حلقات من ذهب او فضة ما فيه مماسك من ذهب او فضة ما فيه قطع

85
00:31:02.350 --> 00:31:17.350
ملصقة به من ذهب او فضة كل هذه الانية لا تحل عمدة من رأى التحريم في هذا في هذه المسائل كلها لان ذكرت ان من العلماء من يرى التحريم وهو مذهب الحنابلة في

86
00:31:17.350 --> 00:31:33.650
المطلي وفي سائر اه ما فيه ذهب او فضة ما جاء في رواية الدارقطني والبيهقي من حديث ابن عمر انه قال صلى الله عليه وسلم الذي يشرب في انية الذهب والفضة او

87
00:31:33.700 --> 00:31:53.850
في اناء فيه شيء منه اي من الذهب والفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم. لكن هذا الحديث موقوف على ابن عمر ولا يصح مرفوعا وانما المحفوظ المرفوع هو قوله صلى الله عليه وسلم الذي يشرب في انية الذهب في انية الفضة

88
00:31:53.850 --> 00:31:57.283
انما يجرجر في بطنه نار جهنم