﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:25.400
يقول رحمه الله نعم ومن جمع هذه العلوم فهو من العلماء الربانيين. العلماء بالله العلماء بامر الله وهم ممن قصر علمه على العلم بالله دون العلم بامره وبالعكس. وشاهد هذا النظر في حال الحسن وابن المسيب

2
00:00:25.400 --> 00:00:45.400
واحمد وغيرهم من العلماء الربانيين. وحال ما لك بن دينار والفضيل بن عياض. ومعروف وبشر وغيرهم من العارفين. فمن قيس بين الحالين عرف فضل العلماء بالله وبامره على العلماء بالله فقط

3
00:00:45.400 --> 00:01:05.400
فما الظن بتفضيل العلماء بالله وبامره على العلماء بامره فقط. فان هذا واضح لا خفاء به. وان انما يظن بعض من لا علم له تفضيل العباد على العلماء. لانهم تخيلوا ان العلماء هم العلماء بامر الله

4
00:01:05.400 --> 00:01:25.400
فقط وان العباد هم العلماء بالله وحده فرجحوا العالم به على العالم بامره وهذا حق. طيب المؤلف رحمه الله بين من هو العالم بالله تعالى؟ فقال وهو العالم باسمائه وصفاته وافعاله التي توجب لصاحبها معرفة الله تعالى وخشية ومحبته

5
00:01:25.400 --> 00:01:45.400
اجلاله وعظمته والتبتل اليه ويتبع ذلك العلم بملائكته وكتبه وسائر اصول الايمان. واما العلم بامر الله تعالى فهو العلم بالحلال والحرام العلم باوامر الله تعالى ونواهيه وشرائعه واحكامه. بعد هذا البيان لهذين النوعين من العلم بين المؤلف رحمه الله مراتب الناس فيهما. فمن كان

6
00:01:45.400 --> 00:02:05.400
عالما بالله عالما بامره فهذا قد تبوأ اعلى المراتب وهو افضل من العالم بالله تعالى فقط يعني من جمع العلم بالله والعلم بامره اعظم ممن استقل فقط علمه بالله تعالى مثل ذلك بمن كمل العلمين كمالك والمسيب والثوري واحمد

7
00:02:05.400 --> 00:02:25.400
حسن وجماعة من الائمة ومن عظم علمه بالله تعالى وقصر علمه بامره مالك من دينار والفضيل بن عياض ومعروف وبشر بهم من العارفين ثم قال رحمه الله فمن قيس بين الحالين يعني النظر حال هؤلاء وحال اولئك عرف فضل العلماء بالله وبامره على

8
00:02:25.400 --> 00:02:45.400
معي بالله فقط اذا تبين لنا ان على المراتب هو العلم بالله وبامره وهو اعلى من العلم به سبحانه وبحمده فقط. واذا كان العالم بالله وبامره اعلى من العالم بالله تعالى فقط فما الظن بمن جمع العلم بالله وبامره فيما اذا قورن او وزن بمن

9
00:02:45.400 --> 00:03:05.400
علم بامره فقط لا شك انه اعلى منه منزلة وهذا محل اتفاق. ولا لبس في ذلك ولا اختلاف. فما الظن بتفضيل العالم بالله وبامره على العالم بامره فقط التفظيل واضح وبين فان هذا واضح لا خفاء فيه. انما الخفاء في النوع الاول وهو الموازنة بين العالم بالله

10
00:03:05.400 --> 00:03:25.400
امره وبين العالم به سبحانه وبحمده. قال رحمه الله في سبب الاشتباه قال وانما يظن بعض من لا علم له تفضيل العباد على العلماء الانهم تخيلوا ان العلماء هم العلماء بامر الله فقط. فحصروا العلم على العلم بتفاصيل الاحكام. وان العباد هم العلماء بالله وحده

11
00:03:25.400 --> 00:03:45.400
فعلى هذا رجحوا العلم بالله تعالى على العلم بامره. يقول رحمه الله وهذا حق. اذا المراتب من خلال ما تقدم هي عالم بالله وبامره هذا فيه على المراتب يليه عالم بالله تعالى يليه بعد ذلك في المرتبة الدنيا العالم

12
00:03:45.400 --> 00:04:05.400
لله تعالى ثم قال رحمه الله ونحن انما نقول ان العلماء بالله والعلماء بامره افضل من العباد ولو كان العباد من العلماء بالله لان العلماء الربانيين شاركوا العباد في فضيلة العلم بالله بل ربما

13
00:04:05.400 --> 00:04:25.400
ما زادوا عليهم فيه وانفردوا بفضيلة العلم بامر الله وبفضيلة دعوة الخلق الى الله وهدايتهم اليه وهو مقام الرسل عليهم السلام. وكذلك كانوا خلفاء الرسل وورثتهم كما سيأتيه ذكره ان شاء الله تعالى

14
00:04:25.400 --> 00:04:45.400
هذا القدر الذي انفردوا به عن العباد افضل من القدر الذي انفرد به العباد من نوافل العبادة فان زيادة المعرفة بما انزل الله على رسوله توجب زيادة المعرفة بالله والايمان به. وجنس المعرفة بالله والايمان به افضل من جنس

15
00:04:45.400 --> 00:05:05.400
بالجوارح والاركان. اتضح الان كيف كان العلم بالله وبامره افضل من العلم به مع عظيم التعبد؟ يقول مؤلف رحمه الله ان العالم بالله تعالى اذا ضم الى ذلك العلم بامره ازداد معرفة بالله تعالى فان الشرائع تدل على كمال الرب جل وعلا

16
00:05:05.400 --> 00:05:25.400
منها يعرف العبد كمالات لرب العالمين في حكمه وامره ونهيه وحكمته سبحانه وتعالى ويعرف عزته وقدرته تاهو كمال علمه بالمصالح كل هذه تستبين وتتضح من العلم بتفاصيل الشريعة ولذلك العلم

17
00:05:25.400 --> 00:05:50.700
الاحكام مما يزداد به اليقين ويعظم به العلم بالله تعالى وهذا افظل من الاشتغال بنوافل العبادات. ولذلك يقول وهذا القدر الذي انفردوا به عن العباد. وهو علمهم بامر الله ونهيه وادراكهم لاسرار الشريعة وحكمها. افضل من القدر الذي انفرد به العباد من نوافل العبادة. ليش؟ قال فان

18
00:05:50.700 --> 00:06:10.700
زيادة المعرفة بما انزل الله على رسوله توجب اي تثبت وتقرر زيادة المعرفة بالله والايمان به. وجنس المعرفة بالله والايمان به جنس العلم بالله تعالى افضل من جنس العمل بالجوارح والاركان. ثم بين المؤلف لماذا

19
00:06:10.700 --> 00:06:30.700
اهذا التفظيل البين الواظح؟ للعلم على العبادة. لماذا لم يقبل العباد على العلم؟ يقول رحمه الله ولكن من لا علم له تعظم في نفسه العبادات على العلم لانه لا يتصور حقيقة العلم ولا شرفه ولا قدرة له على ذلك

20
00:06:30.700 --> 00:06:49.600
وهو يتصور حقيقة العبادات وله قدرة على جنسها في الجملة. اذا الذي جعل العباد يرون ما هم فيه افظل من الاشتغال بالعلم الذي جعل العباد يرون ان ما يشتغلون به افضل مما عليه اهل العلم

21
00:06:49.650 --> 00:07:09.650
امران الامر الاول انهم لم يتصوروا حقيقة العلم. وظنوا ان العلم مجرد حلال وحرام وتشقيقات ومسائل لا لها على صلاح القلب وزكائه. ثم انهم عطفوا على جهلهم بالعلم وفضله وشرفه وحقيقته. امرا اخر وهو ما

22
00:07:09.650 --> 00:07:29.650
كرهه رحمه الله انه لا قدرة لهم على ذلك. قصرت قدراتهم عن الدخول في العلم. فلذلك قنعوا بما هم فيه وكثير من الناس قد يشتغل بشيء ويرى انه افضل من غيره. ولذلك لما كتب احد الزهاد للامام ما لك رحمه

23
00:07:29.650 --> 00:07:49.650
والله يحثه على ترك الجلوس للناس ونفعهم وان يقبل على التعبد والطاعة والاحسان وسائر النوافل من العبادات والطاعات كتب له الامام مالك رحمه الله يعني ملخصه او مضمونه انت على باب من الخير فتح لك وانا على باب من الخير

24
00:07:49.650 --> 00:08:09.650
فتح لي وليس الذي انت عليه بافضل مما انا عليه. وكل ميسر لما خلق له. فالامام رحمه الله بين له انه على خير ولكن الخير الذي هو عليه ليس باقل من الخير الذي عليه الامام مالك من التفظيل ومن تعليم العلم ونشر السنة وتبليغها وسيأتي جملة من

25
00:08:09.650 --> 00:08:28.500
كلام المؤلف في تقرير هذا الامر وبيان فضيلة العلماء على العباد مهما بلغوا في عبادتهم وتعبدهم. المقصود ان الذي قعد بالعباد عن الاقبال على العلم امران الامر الاول انهم جهلوا حقيقة العلم وشرفه. وما يؤدي اليه

26
00:08:28.550 --> 00:08:48.550
والثاني انه ليس عندهم قدرة كاملة على العلم. ولذلك قنعوا بالاشتغال بالعبادات ورأوا انها افضل من الاشتغال بالعلم يقول رحمه الله ولهذا تجد ولهذا تجد كثيرا ممن لا علم لديه يفضل الزهد في الدنيا على العلوم والمعارف

27
00:08:48.550 --> 00:09:08.550
سببه ما ذكرناه ما تقدم. سببان المتقدمة. نعم. وهو انه لا يتصور معنى العلم والمعرفة الا يتصوروا شيئا لا يقر في صدره عظمته. وانما يتصور الجاهل بالعلم حقيقة الدنيا. وقد عظمت في صدره

28
00:09:08.550 --> 00:09:28.550
فعظم عنده من تركها. كما قال محمد بن واسع وقد رأى شابا فقيل له هؤلاء زهاد. فقال اي شيء قدر الدنيا حتى يمدح من زهد فيها. وقال ابو سليمان منين؟ من العلم. يقال اي شيء

29
00:09:28.550 --> 00:09:48.550
دنيا حتى يمدح من زهد فيها هي ليست بشيء. حتى يمدح من زهد فيها. اكتسب هذا منين؟ من العلم. ولذلك رأى ان الفضيلة هي في العلم الذي يستبين به السبيل ويضيء به الطريق ويعرف به السبل الموصلة الى طاعات الله تعالى ورضوانه. يقول رحمه الله وقال ابو

30
00:09:48.550 --> 00:10:08.550
الدراني وقال ابو سليمان الداراني قريبا من هذا المعنى ايضا. فالمفتخر بالزهد في الدنيا كانه يفتخر بترك كنجر يسير من شيء هو اقل عند الله من جناح بعوضة. وهذا احقر من ان يذكر. فضلا عن ان يفتخر به

31
00:10:08.550 --> 00:10:28.550
ولهذا ايضا يعظم في نفوس كثير من الناس ذكر الخوارق والكرامات. ويرونها افضل مما اعطيه العلماء من المعرفة والعلم وانما يتصورون حقيقة الخوارق لانها من جنس القدرة والسلطان في الدنيا الذي يعجز

32
00:10:28.550 --> 00:10:48.550
اكثر الناس عنه. واما العلماء بالله فلا تعظم هذه الخوارق عندهم. بل يرون الزهد فيها. وانها من نوع الفتنة والمحنة وبسط الدنيا على العبد فيخافون من الاشتغال بها والوقوف معها. والانقطاع عن الله عز وجل

33
00:10:48.550 --> 00:11:08.550
المؤلف رحمه الله الان في هذا المقطع من كلامه يبين فضل العلم على التفرغ للعبادة وان العالم افضل من العابد بين من جهتين. الجهة الاولى ان العباد يعظمون من يزهد في الدنيا. والعلماء يرون ان الزهد في الدنيا ليس هو المنزل

34
00:11:08.550 --> 00:11:28.550
العليا والمرتبة الكبرى التي ينبغي ان يسعى لها الساعون ويتسابق اليها المتسابقون. بل هي من المراتب التي يصف بها السالكون لكنها ليست اعلى المراتب بخلاف العباد اعلى المراتب عندهم الزهد في الدنيا والفرق يعني مبين في كلام محمد ابن واسع وفي كلام

35
00:11:28.550 --> 00:11:48.550
ابي سليمان الدراني. الفرق الثاني الذي يتبين به فضل العالم عن العابد ان العباد يرون ان خوارق العادات امرا عظيما تسعى اليه قلوبهم وتنشرح لها صدورهم ويبتهجون بها بل كثير منهم يسعى لادراك

36
00:11:48.550 --> 00:12:08.150
ونيلها في حين ان العلماء يرون ان ما يجري من خوارق العادات وهي الكرامات انما هي نوع ابتلاء فليست مما تصبو اليه نفوسهم ولا مما يوزن به الرجال وتعرف به مقاماتهم واحوالهم

37
00:12:08.150 --> 00:12:38.150
هذا فارق بين العباد وبين العلماء. فالعلماء الكرامات والخوارق ليست بمقصد لهم وليست معيار للحكم على الناس ومعرفة صحة سبيلهم من عدمه بخلاف من؟ بخلاف العباد. فالعباد عندهم الكرامات من اعلى ما يكون في المقاصد والدلالات وايضا انها معيار يقيسون به

38
00:12:38.150 --> 00:12:58.150
به الناس وبعضهم يجعلها حاكما على الصحة والفساد على الصلاح وعدمه. يقول رحمه الله لهذا ايضا يعظم في نفوس كثير من الناس ذكر الخوارق والكرامات. الخوارق والكرامات بمعنى واحد انما سمى خوارق لان الكرامات هي الخوارق. الكرامة

39
00:12:58.150 --> 00:13:18.150
الامر الخارق للعادة وهي تشتبه كثيرا بالاحوال الشيطانية الواقعة من اهلها والاشتباه هو في الصورة واما في الحقيقة فبينهما بول شاسع وفرق كبير سبق الاشارة الى الفرق بين الكرامة وبين الخارق الذي يجري لاصحاب الضلالات

40
00:13:18.150 --> 00:13:43.450
ذكرنا الفارق يعني هناك فروق عديدة ابرز هذه الفروق ان الخوارق التي تكون لاصحاب الضلالات لا تكون الا بالكفر. واما الكرامات فهي لا تكون الا بالتقوى والايمان فالفرق بينهما في السبب. تلك تحصل بالتقوى والايمان. والاحوال الشيطانية تحصل بالكفر. فكلما عظم كفر الانسان

41
00:13:43.450 --> 00:14:03.450
كان خارقه اكبر. واما بالنسبة لاولياء الله تعالى فكلما عظم تقوى الله تعالى في قلب العبد اجر الله تعالى له من ما قد يحصل به نفعه او نفع الامة او اقامة الحجة. ولذلك ايضا الفارق الثاني الذي يميز الكرامة عن الحالة الشيطانية

42
00:14:03.450 --> 00:14:23.450
ان الكرامة مقصودها وغايتها اظهار الدين وتصديق الرسالة واكرام الله تعالى لاولياءه بخلاف الاحوال فمقصدها الفساد والفسق والكفر اكل المال بالباطل وما الى ذلك من الفساد الحاصل بالاحوال الشيطانية. هناك فرق اخرى لكنها

43
00:14:23.450 --> 00:14:43.450
في هذان الفرقان لانهما مميزان يتميز بهما الكرامة التي تجري باولياء الله تعالى والاحوال الشيطانية التي تكون لاعداء الله واولياء الشيطان. والفرق بين من تجري لهم الكرامات بين. فالعباد يفرحون بالكرامات. وفي حين ان العلماء يرون

44
00:14:43.450 --> 00:14:58.600
ولها فتنة ولذلك قال فلا تعظم هذه الخوارق عندهم. بل يرون الزهد فيها وانها من نوع الفتنة والمحنة وبسط الدنيا على العبد فيخافون من الاشتغال بها والوقوف معها والانقطاع عن الله تعالى. نعم

45
00:14:59.100 --> 00:15:19.100
وقد ذكر ابو طالب المكي هذا المعنى في كتابه عن كثير من العارفين منهم ابو يزيد ويحيى ابن معاذ وسهل تشتري وذو النون والجنيد وغيرهم. وهؤلاء ائمة هذا السبيل. كان عندهم من العلم ما يجعلهم يخافون

46
00:15:19.100 --> 00:15:39.100
كرامات ويرونها بمنظار شرعي علمي بخلاف كثير من السالكين الذين يتبعون هؤلاء الائمة فانهم يرون الكرامات في اعلى درجات دلالة على الصدق والصلاح. وقيل لبعضهم ان فلانا وقيل لبعضهم ان فلانا يمشي على الماء. فقال من امكنه الله

47
00:15:39.100 --> 00:15:59.100
من مخالفة هواه فهو افضل. الله اكبر. واضح هذا؟ لما قيل له ان فلان يمشي على الماء قال افضل منه من امكنه الله واقدره على ان يخالف هواه لان مخالفة الهوى هي الكرامة الحقيقية هي الكرامة التي ينبغي ان يسعى لها الانسان سواء مشى على الماء او طار في الهوى الكرامة

48
00:15:59.100 --> 00:16:19.100
حقيقية في طاعة الله تعالى في امتثال امره هذا اعلى ما يكرم الله تعالى به عبده. سواء مشى على الماء او طار في الهوى اذا كان موافقا لامر الله تعالى فهي الكرامة الحقيقية. ولذلك قال من امكنه الله من مخالفته هواه فهو افضل. نعم. وكان ابو حفص

49
00:16:19.100 --> 00:16:39.100
صبري يوما جالسا مع اصحابه خارج المدينة وهو يتكلم عليهم فطابت انفسهم فجاء اين قد نزل من من الجبل حتى برك بين يديه. فبكى بكاء شديدا وانزعج. فسأل عن سبب بكائه ابو حفص. الذي بكى ابو

50
00:16:39.100 --> 00:16:59.100
افصل نيسابوري. نعم. فسئل عن سبب بكائه فقال رأيت اجتماعكم حولي وقد طابت قلوبكم. فوقع في قلبي لو انني شاة ذبحتها ودعوتكم فما تحكم هذا الخاطر حتى جاء هذا الوحش فبرك بين يديه فخيل الي اني

51
00:16:59.100 --> 00:17:19.100
مثل فرعون الذي سأل ربه ان يجري له النهر فاجراه له. قلت فما يأمنني ان يكون الله يعطيني كل في الدنيا وابقى في الاخرة فقيرا لا شيء لي. فهذا الذي ازعجني. الله اكبر. وهذا دليل على فقه

52
00:17:19.100 --> 00:17:39.100
رحمه الله وانه مع كونه من مشاهير العباد العارفين لكن عنده من العلم ما انتبه لهذا المعنى انه رحمه الله كان يحدث اصحابه ولما رأى منهم الاقبال والخشوع وحضور القلب تمنى ان يطعمهم اكراما لهم على استجابتهم

53
00:17:39.100 --> 00:17:59.100
وحسن قبولهم. فنزل في اثناء هذا الحال ايل وهو نوع من انواع الوحش الذي يشبه البقر او الغزلان بين يديه بركة بين يدي الشيخ يعني كأنه يقول اذبحني وادعهم علي. فبكى وانزعج انزعاجا شديدا والسبب ان هذا نوع

54
00:17:59.100 --> 00:18:19.100
خشي ان يكون هذا نوع استدراج وانه كلما قام في قلبه ورغب في حصله فكان في هذا استيفاء الاجر الذي يكون في الاخرة يستوفيه في الدنيا فلا يبقى له منه في الاخرة شيء. وابو حفص النيسابوري هذا هو عمرو بن مسلم او ابن ابي مسلم وقيل

55
00:18:19.100 --> 00:18:32.250
ابي سلمة وهو من عباد ومساك القرن الثالث الهجري. توفي سنة مئتين وخمسة وستين وقيل اربعة وستين وقيل آآ سبعة وستين وقيل مئتين وسبعين. نعم