﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.850
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين ولا نزال في سياق شرح كلياتي توحيد الربوبية وما يتعلق بها من مسائل وتفاصيل واصول وقواعد

2
00:00:21.250 --> 00:00:44.350
وعندنا في هذا الدرس جمل من الكليات نبدأها بالكلية الاولى تقول هذه الكلية كل ما يتنافى مع كمال الربوبية والالوهية فيجب تنزيه الله عنه كل ما يتنافى مع كمال الربوبية والالوهية فيجب تنزيه الله عنه

3
00:00:45.250 --> 00:01:07.000
بمعنى انه لا يجوز في حق الله عز وجل ان يوصف به او ينسب اليه وذلك لقول الله عز وجل وله المثل الاعلى في السماوات والارض فجميع ما يتنافى مع كمال ربوبيته او الوهيته عز وجل فالواجب علينا ان ننزه الله عز وجل عنه

4
00:01:07.150 --> 00:01:32.200
كما نزه نفسه عن كثير مما نسب اليه او وصف به في كتابه بقوله سبحان الله سبحان ربي وكل كلمة في القرآن فهي تعظيم وتنزيه عما لا يليق وقد نزه نفسه عن شرك المشركين في قوله فتعالى الله عما يشركون

5
00:01:32.650 --> 00:02:00.150
وفي قوله عز وجل سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين  وكذلك قال الله عز وجل سبحان الله عما يصفون وقال الله عز وجل لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما

6
00:02:00.150 --> 00:02:22.200
يصفون وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه وهذا يتكرر كثيرا في القرآن مما يجعلنا نقرر هذه الكلية فاننا نرى ان من منهج القرآن وجوب تنزيه الله عز وجل عن كل ما يتنافى مع كمال ربوبيته والوهيته

7
00:02:22.650 --> 00:02:40.900
وان من اعظم الطوائف وصفا لله عز وجل بما لا يليق اليهود عليهم لعائن الله المتتابعة كما حكى الله عنهم ذلك في مواضع متعددة من كتابه كما في قوله عز وجل. لقد سمع الله قول الذين قالوا ان

8
00:02:40.900 --> 00:03:00.850
الله فقير ونحن اغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الانبياء بغير حق وهذا من تنزيهه عما قالوه وقال الله عز وجل عنهم وقالت اليهود يد الله مغلولة. فرد عليهم بقوله غلته ايديهم ولعنوا

9
00:03:00.850 --> 00:03:19.750
بما قالوا ويقول الله عز وجل في مواضع كثيرة عن اليهود بانهم يصفونه بالصفات التي لا تليق بمقام ربوبيته ولا الوهيته اليهود من اكثر الطوائف وصفا لله عز وجل بما لا يليق

10
00:03:20.100 --> 00:03:45.500
بل من جملة ما وصفه الله به انهم وصفوه بالتعب كما في التوراة. المحرفة فانهم فانهم ينصون فيها ان الله عز وجل لما فرغ من خلق الخلق استراح وقد نزه الله عز وجل نفسه نفسه عن ذلك في قوله ولقد خلقنا السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام وما مسنا

11
00:03:45.500 --> 00:04:08.700
من لغب بل ووصفوه بالندم. والله عز وجل ايضا نزه نفسه عن ذلك في قوله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون  يقول الله عز وجل فما بكت عليهم السماوات والارض السماء والارض وما كانوا منظرين. ويقول الله عز وجل فدمدم عليهم ربهم

12
00:04:08.700 --> 00:04:30.250
قم بذنبهم فسواها ولا يخاف عقباها بل وصفوا الله عز وجل بالبكاء وذرف الدموع الكثيرة. كما في التوراة المحرفة وكل ذلك من وصف الله عز وجل بما لا يليق لا بربوبيته ولا بالوهيته عز وجل يرحمك الله

13
00:04:30.950 --> 00:04:48.050
وكذلك النصارى فقد كثر وصفهم لله عز وجل بما لا يليق كما في قول الله عز وجل لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة. وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى

14
00:04:48.050 --> 00:05:11.050
المسيح ابن الله والايات في هذا المعنى كثيرة وكذلك ايضا يجب تنزيه الله عز وجل عن مماثلة صفاته لشيء من صفات خلقه لان مماثلة الله في خلقه مما يتنافى مع كمال ربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته عز وجل

15
00:05:11.550 --> 00:05:31.750
كذلك يجب تنزيه الله عز وجل عن عن كمالاته. كما فعله المعطلة فانهم يعطلون الله عز وجل عن صفات كماله فلا يصفونه بما وصف به نفسه في كتابه ولا بما وصفه به نبيه صلى الله عليه وسلم

16
00:05:31.750 --> 00:05:52.250
وعلى ذلك قول الله عز وجل ليس كمثله شيء وقول الله عز وجل ولم يكن له كفوا احد وقول الله عز وجل فلتعلموا له سميا وكذلك ايضا  في هذه الكلية رد على

17
00:05:52.350 --> 00:06:07.550
من يسلب قدرة الله عز وجل على خلق افعال العباد كما فعله القدرية في باب القدر. فانهم يصفون الله عز وجل بعجزه عن خلق افعال العباد وكذلك فيها رد على من

18
00:06:08.000 --> 00:06:28.800
ينفي العلم عن الله عز وجل. كما فعله القدرية الاوائل فانهم يزعمون ان لا قدر وان الامر انف وان الله لا يعلم الشيء قبل وقوعه. وكل ذلك مما يتنافى مع كمال ربوبيته والوهيته

19
00:06:29.400 --> 00:06:44.200
ويدخل في ذلك ايضا ظن السوء بالله عز وجل فمن ظن ان الله سيترك عباده في ارضه هملا سدى بلا جزاء ولا حساب فقد وصف الله بما يتنافى مع كمال ربوبيته والوهيته

20
00:06:44.850 --> 00:07:14.850
وكذلك يدخل فيه ايضا من نسب الله عز وجل الى خذلان انبيائه ورسله وان الكفار يتغلبون عليهم الغلبة المطلقة. وان الله سيسلم رسله واتباعهم من الانبياء لايدي اعدائهم وكل ذلك قد نفاه الله عز وجل بقوله في قوله الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء

21
00:07:14.850 --> 00:07:34.100
وكذلك ايضا يدخل فيها تنزيه الله عز وجل عن الظلم في مجاري الاقدار. فان كثيرا من الناس ينسب الله عز وجل الى الظلم فيما من المصائب والالام والامراض وهذا مما مما يتنافى مع كماله

22
00:07:34.250 --> 00:07:58.550
لربوبيته والوهيته. ولذلك نفى الله عز وجل عن نفسه ذلك في قوله وما ربك بظلام للعبيد بل ونفى عن نفسه حاجته الى عباده والله عز وجل له الكمال الذاتي. لا يمكن ان ينفك كماله وغناه عنه ابدا. كما قال الله عز وجل مبطلا

23
00:07:58.550 --> 00:08:20.800
الهية عيسى وامه بانهما كانا يأكلان الطعام والله عز وجل هو الاحد الصمد الذي لا يأكل ولا يشرب عز وجل وعلى كل حال فالمؤمن انما تقوم انما يقوم ايمانه بربه على هذه الكلية

24
00:08:21.550 --> 00:08:42.400
فينقص التوحيد مطلق النقص او النقص المطلق متى ما وصفت ربك عز وجل بشيء يتنافى مع كمال ربوبيته والوهيته والله اعلم ومن الكليات ايضا كل مخلوق مهما عظمت منزلته فموصوف بالعجز والنقص

25
00:08:43.050 --> 00:09:06.700
كل مخلوق وان مهما عظمت منزلته. فموصوف بالعجز والنقص اقول وذلك لان المتفرد بالكمال المطلق انما هو الله عز وجل واما ما سواه من سائر المخلوقات فانه لابد وان يدخل في اصل خلقها او ما يعرض لها شيء من النقص

26
00:09:06.750 --> 00:09:26.750
او العجز به تبطل ربوبيتها والوهيتها. فان الرب والاله لا يصلح ان يعتريه شيء منه النقص ولا العجز باي وجه من الوجوه. وان من اعظم من خلق الله عز وجل الملائكة. وقد ابطل الله عز وجل

27
00:09:26.750 --> 00:09:50.150
والوهيتهم بوصفهم بهاتين الصفتين. انهم عاجزون وان فيهم نقصا كما قال الله عز وجل بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون وهذا من وهذا دليل على انهم لا يصلح لا يصلحون لشيء من مقتضيات الربوبية ولا الالوهية

28
00:09:50.250 --> 00:10:06.450
بل وصفه الله بل وصفهم الله عز وجل بالخوف الشديد كما في قوله عز وجل ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له حتى اذا فزع عن قلوبهم. قالوا ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق وهو العلي الكبير

29
00:10:06.800 --> 00:10:26.350
يوضح هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا قضى الله الامر في السماء ضربت الملائكة باجنحتها خضعانا لقوله انه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك. حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم؟ فاذا كان ذلك

30
00:10:26.400 --> 00:10:48.300
العجز والنقص يصيب عالم الملائكة فمن دونهم من باب فمن دونهم من باب اولى. ويقول النبي صلى ويقول الله عز وجل  لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. ويقول الله عز وجل ومن يقل منهم اني اله من دونه فذلك نجزيه جهنم

31
00:10:48.300 --> 00:11:08.300
كذلك نجزي الظالمين. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم اطت السماء وحق لها ان تئط. ما من موضع اربع اصابع الا ملك مساجد او راكع. وهذا دليل على بطلان الوهيتهم وربوبيتهم. اذ بسبب نقصهم وفقرهم وعجزهم لله عز وجل يحتاجون

32
00:11:08.300 --> 00:11:32.150
ويفتقرون الافتقار الذاتي الى الركوع والسجود والتسبيح وكثرة التعبد له عز وجل. وكذلك الانبياء وهم من خلق الله عز وجل في ملكوت ارضه يخبر عنهم في مواضع كثيرة بان بانهم ناقصون وانهم عاجزون. عن كثير من متطلبات امورهم. فهذا النبي صلى الله عليه

33
00:11:32.150 --> 00:11:49.400
وسلم يؤمر بان يقول قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا وذلك لقصور البشرية ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني وما مسني السوء. وقد اخبر الله عز وجل ان كثيرا من انبيائه

34
00:11:49.400 --> 00:12:07.300
وطردوا وشردوا واوذوا. كما قال صلى الله عليه وسلم وهو يحكي نبيا من الانبياء ضربه قومه وهو يمسح الدمع ويقول عن وجهه ويقول اللهم اغفر لقومه فانهم لا يعلم لا يعلمون

35
00:12:07.350 --> 00:12:19.650
بل يقول الله عز وجل اذا قص على نبيه في كتابه شيئا من قصص الاولين يقول ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا وهذا دليل على النقص البشري في العلم

36
00:12:20.000 --> 00:12:36.300
ويقول الله عز وجل وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري. ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من  ويقول وقد وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

37
00:12:36.500 --> 00:12:56.700
انه في ان قومه قد شجوا رأسه وانهم كسروا رباعيته. فقال صلى الله عليه وسلم كيف يفلح قوم شجوا نبيهم فانزل الله ليس لك من الامر شيء وهذا فاذا كان اشرف من خلق الله في العالم العلوي فيهم هذا العجز والنقص

38
00:12:57.200 --> 00:13:11.100
واذا كان اشرف من خلق الله عز وجل في العالم السفلي فيهم ذلك العجز والنقص فمن دونهم من باب اولى من الاولياء والصالحين والاشجار والاحباب الجار والانس والجن وغيرهم من المخلوقات

39
00:13:11.400 --> 00:13:29.500
فهذا دليل على بطلان ربوبيتي والوهية المخلوق. فالمخلوق لا يصلح ان يكون ربا. ولا يصلح ان يكون الها. وذلك لانه ما من مخلوق الا لابد ان يوصف بشيء من النقص وان يوصف بشيء من العجز

40
00:13:29.850 --> 00:13:44.750
بل ان من اعظم العجز الذي لا يستطيع المخلوق دفعه عجز الموت وانقطاع الروح وانقطاع الحياة. كما قال الله عز وجل كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام

41
00:13:45.000 --> 00:13:59.050
يقول الله عز وجل انك ميت وانهم ميتون ويقول الله عز وجل وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد. افإن مت فهم الخالدون؟ فيقول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم انت

42
00:13:59.050 --> 00:14:27.150
اي الذي لا تموت والانس والجن يموتون فهذا من نقصهم وعجزهم وفقرهم الذاتي لله تبارك وتعالى فهذه الكلية فيها ابطال لما صرف من مقتضيات الربوبية والالوهية للمخ للمخلوقين الذي يصيبه ذلك النقص وذلك العجز لا يصلح ان يكون ربا ولا يصلح ان يكون الها. واما الله وحده لا شريك له. فهو المتفرد بالكمال

43
00:14:27.150 --> 00:14:45.450
والجلال وكمال القدرة والقوة. حيث انه لا يمكن ابدا ان يصيبه شيء من النقص او العجز لا في ذاته ولا في اسمائه وصفاته ولا في شيء من افعاله فهو المستحق لان يعبد دون ما سواه عز وجل. والله اعلم

44
00:14:46.750 --> 00:15:20.250
ومن الكليات ايضا كل ما سوى الله ومحدث ممكن الوجود  كل ما سوى الله فمحدث ممكن الوجود  اقول وهذه قاعدة واضحة لا تحتاج الى شيء من التوضيح وذلك لان المتفرد بالاولية المطلقة والازلية المطلقة انما هو الله عز وجل

45
00:15:20.450 --> 00:15:39.150
وهو الاول الذي ليس قبله شيء. وهو الاخر الذي ليس بعده شيء. وهو الظاهر الذي ليس فوقه شيء. وهو الباطن الذي ليس شيء واما ما سواه فانه يوصف بانه ممكن الوجود وانه محدث

46
00:15:39.650 --> 00:15:56.950
بمعنى انه كان بعد ان لم يكن ومنعدم بعد ان كان فلا احد ابدا يتفرد بالاولية الا الله ولا يتفرد بالاخرية الا الله. والاولية التي نصف الله عز وجل بها

47
00:15:56.950 --> 00:16:15.800
انما هي الاولية الواجبة التي لم تستمد من شيء اخر. ولكن لانه الله فهو الاول الذي ليس قبله شيء وهذا دليل على ان هذا العالم العلوي والسفلي بكل متعلقاته ومجراته

48
00:16:16.100 --> 00:16:47.400
وافلاكه وسمائه وارضه وجباله وانسه وجنه وكافة ما فيه من المخلوقات انما يوصف وبأنه محدث ممكن الوجود وهذا فيه رد على الفلاسفة الذين يزعمون بقدم العالم قدم ذات وكل من زعم بان العالم قديم قدما ذات فانه يجعله ربا والها مع الله عز وجل

49
00:16:48.150 --> 00:17:15.700
وهذا من الاعتقادات الكفرية الوثنية التي ورثها بعض فلاسفة المسلمين من فلاسفة من الفلاسفة اليونانيين. فالكون كله محدث ومخلوق حتى وان تطاول زمانه وتعاقبت بعد ذلك احداثه. فلا يزال ان كل اول فيه فهو فله اول منه

50
00:17:15.700 --> 00:17:40.900
اي مسبوق بما هو اول منه الا اولية الله عز وجل فانها ليست بمسبوقة باولية واخريته عز وجل ليست متبوعة  وفي هذا وفي هذه الكلية دليل على ابطال ما عبد من دون الله عز وجل. اذ ان من صفات الرب الذي يستحق ان يعبد

51
00:17:41.550 --> 00:18:03.000
ان يكون وجوده من الوجود الواجب. وانه لم يلد ولم يولد وانه لا اول له ولا اخر له  وكل موصوف بانه محدث فلا يصلح ان يكون ربا ولا الها وكل ما هو موصوف بانه ممكن الوجود فلا يصلح ان يكون ربا

52
00:18:03.000 --> 00:18:31.550
فلا اله ومن الكليات ايضا كل افعال الله عز وجل خير لا شر فيها  كل افعال الله عز وجل فخير لا شر فيها كل افعال الله عز وجل خير لا شر فيها

53
00:18:33.200 --> 00:18:51.600
الشر ليس الى الله عز وجل مطلقا ولا يجوز نسبة الشر الى شيء من الله والله عز وجل يجب تنزيهه عن الشر مطلقا في ذاته واسمائه وصفاته وافعاله عز وجل

54
00:18:52.450 --> 00:19:22.200
وانما يدخل الشر في مفعولاته لا في فعله وفي مخلوقاته لا في صفة خلقه الشر في المقدور الذي هو فعل العبد وليس في القدر الذي هو فعل الله والشر في المخلوق الذي هو العبد. وليس في صفة الخلق التي تنسب الى الله عز وجل

55
00:19:22.800 --> 00:19:43.300
والشر في المقضي الذي هو فعل العبد وليس الشر في القضاء الذي هو فعل الله تبارك وتعالى يجب تنزيه الله عز وجل في كل شيء عن عن الشر فالله عز وجل

56
00:19:43.550 --> 00:20:03.850
يوصف بالخيرية المطلقة في ذاته وبالخيرية المطلقة في اسمائه وصفاته وبالخيرية المطلقة في افعاله وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم على هذه الكلية بقوله في دعاء الاستفتاح كما في حديث علي في صحيح الامام مسلم قال

57
00:20:03.850 --> 00:20:33.400
والشر ليس اليك ليس اليك فان قلت وكيف نفعل بهذه الالام والمصائب والامراض التي تصيب الناس؟ اوليست شرا الجواب بلى ولكنها من الشر باعتبار وقوعها في ارض الله ولكن ليست شرا باعتبار تقديرها وخلقها

58
00:20:34.300 --> 00:20:58.250
كما سيأتي توضيحه اكثر في الكلية التي بعدها ان قلت اوليس الكفر من الشر؟ فنقول نعم. ولكنه شر باعتبار فعل المخلوق له لا باعتبار القضاء والقدر فان الله قدر الكفر قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. فهل ظهرت اثار الكفر اذ كان قدرا؟ الجواب

59
00:20:58.250 --> 00:21:19.550
ولكن لم تظهر اثاره السيئة القبيحة الا بعد ان تلبس المخلوق به. فالمخلوق لما كفر ظهرت اثار الكفر فشر الكفر مفعولات العبد. ولكن ليس في قضاء الله عز وجل وكذلك الزنا في ارض الله من الشر باعتبار فعل الزاني

60
00:21:19.950 --> 00:21:44.700
ولكن هذا الزنا قد كتبه الله عز وجل على العبد قبل ان يخلق السماوات والارض بالاف مؤلفة من السنين فهل ظهرت اثار الزنا اذ كان قضاء وقدرا؟ الجواب لا وانما ظهرت اثاره بعد ان وقع حقيقة من فعل العبد. فالشر في فعل العبد وليس في قضاء الله عز وجل

61
00:21:44.700 --> 00:22:04.300
وقدره بل وجميع الذنوب والمعاصي لما قدرها الله عز وجل وكانت قضاء وقدرا في اللوح المحفوظ مكتوبة على العبد لم يظهر شيء من شرها ابدا. ولكن لما تلبس المخلوق بها صارت شرا

62
00:22:05.450 --> 00:22:20.450
وهذا معنى قولنا الشر في المقدور اي فعل العبد وليس في القدر الذي هو فعل الله عز وجل. وفي المقضي الذي هو فعل العبد. وليس في القضاء الذي هو من فعل الله تبارك وتعالى

63
00:22:20.450 --> 00:22:44.750
فالذي يخلط بين القدر والمقدور والقضاء والمقضي ربما يصيبه شيء من من هذا الخلط فينسب الى الله عز وجل شيئا شيئا من الشر ولذلك تجد ان القرآن دائما لا ينسب الشر الى الله عز وجل

64
00:22:44.850 --> 00:23:03.000
كما قال الله عز وجل عن الجن وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا. فلما جاءوا في نسبة الشر فمن كمال الادب مع الله بنوه للمجهول

65
00:23:03.000 --> 00:23:32.150
ولم ينسبوه الى الله عز وجل ولما جاء ارادة الخير نسبوا ارادة الخير الى الله عز وجل الشر ليس الى الله تبارك وتعالى وكذلك لما بين الخضر اسباب فعله التي انكرها او استنكرها موسى عليه الصلاة والسلام؟ قال واما الغلام فكان ابواه مؤمنين فخشينا ان يرهقهما طغيانا

66
00:23:32.150 --> 00:23:52.100
وكفراء فاردنا اي بقتله. فنسب القتلى له بان ظاهر القتل شر ومن ادب الخضر مع الله عز وجل لم ينسب هذا الشر الى الله وانما نسبه الى نفسه. ولكن لما جاء الى بناء الجدار الذي ظاهره خير

67
00:23:52.100 --> 00:24:11.300
قال فاراد ربك اي ببناء هذا اي ببناء هذا اي ببناء هذا الجدار وكذلك لما جاء في خرق السفينة قال فاردت ان اعيبها. ولم يقل فاراد ربك ان اعيبها. لان

68
00:24:11.300 --> 00:24:36.500
السفينة فعل ظاهره ظاهره انه شر فالشر انما يكون في مفعولاته اي مخلوقاته. لا في فعله وفي مقدوراته اي افعال عباده لا في قدره وفي مقضيه اي فعل العبد ولكن لا في لا في قضائه

69
00:24:36.950 --> 00:25:21.400
وهذا من توحيد وهذا من كمال توحيد الربوبية ومن الكليات ايضا كل مظاهره الشر في مجريات الاقدار كل مظاهره الشر في مجريات الاقدار كجزئي يقابله خير اكثر منه كل ما ظاهره الشر في مجريات الاقدار فجزئي يقابله خير اعظم منه او اكثر

70
00:25:21.400 --> 00:25:56.400
فنحن نقر بان في موجودات هذا الكون شيء من الشر فالشيطان وجوده شر. والكفر وجوده شر والذنوب والمعاصي والبدع وجودها شر والامراض والالام ايضا وجودها شر ولكن اياك ان تجعلها من الشر المحض الذي ليس بمقابل بشيء من الخير

71
00:25:57.250 --> 00:26:11.550
فكل شر في هذا الوجود فلا بد ان تنظر فيه من جهتين. الجهة الاولى انه شر جزئي وليس شرا محضا الله لا يوجد في كونه ولا يخلق شرا محضا ابدا

72
00:26:12.500 --> 00:26:33.400
الشرية المحضة لا يجوز ابدا ان تنسب الى الله عز وجل خلقا ولا تقديرا الامر الثاني ان هذا الشر انما هو شر من جهة واحدة ولكنه لابد وان يكون مقابلا بخير

73
00:26:33.400 --> 00:27:01.400
كثير قد لا يعلمه على التفصيل الا الا الله تبارك وتعالى والالام والامراض والاوبئة والقحط وموت البهائم. والحوادث والمصائب التي يجريها الله عز وجل على العباد هي شر باعتبار انها تنقص شيئا من دينهم او دنياهم الا انها خير باعتبار كونها مكفرة لذنوبهم واثامهم

74
00:27:01.400 --> 00:27:21.400
في اعتبار كونها رادة لقلوبهم الى الله عز وجل. ومبينة ضعفهم امام كمال قدرته تبارك وتعالى. كما قال الله عز وجل ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا ثم بين الخير الذي فيه في

75
00:27:21.400 --> 00:27:45.200
قوله لعلهم يرجعون وقال الله عز وجل ولنذيقنهم من العذاب الادنى وهو شر بالنسبة لهم. دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون وكم من انسان يعجز عن اعلى مراتب الجنة باعماله ولكن يبتليه الله عز وجل بشيء هو يراه على نفسه من الشر

76
00:27:45.550 --> 00:28:05.550
الا انه يبلغ به مراتب في الجنة لو جلس عمر نوح وهو يعمل لما بلغها. كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان العبد اذا سبقت له المنزلة من الله لم يبلغها بعمله ابتلاه الله عز وجل في نفسه او في ماله او في ولده ثم صبره

77
00:28:05.550 --> 00:28:25.700
وعلى ذلك البلاء حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله وموت الاقارب لجرم انه مصيبة كما وصف الله عز وجل ذلك في قوله فاصابتكم مصيبة الموت. الا انهما يعقبه بعد ذلك من

78
00:28:25.700 --> 00:28:50.000
الصبر واحتساب الاجر والرضا بالقضاء والحوقلة. فان ذلك من الخير العظيم الذي قد لا يناله الانسان الا الا بجريان هذه المصيبة في قدر الله عز وجل كما قال الله عز وجل ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وايش؟ وبشري

79
00:28:50.000 --> 00:29:06.350
الذين اذا اصابتهم مصيبة اي وهم يرونها من الشر قالوا انا لله وانا اليه راجعون. ثم انظر الى الخيرات العظيمة المترتبة على ذلك في قوله اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة

80
00:29:06.350 --> 00:29:34.650
اولئك هم المهتدون ولذلك قال العلماء ان العبد ليبلغ من منازل الجنة العليا بصبره ورضاه على مصابه في الدنيا اعظم اعظم مما يحصله بعمله اعظم مما يحصله في عمله وفي جامع الامام الترمذي باسناد حسن من حديث انس رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد الله

81
00:29:34.650 --> 00:29:53.150
بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا. والعقوبة تنزل على العبد وهو يراها من الشر الا انها عند الله خير قل له واذا اراد الله بعبده الشر امسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة

82
00:29:53.250 --> 00:30:09.050
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال البلاء بالمؤمن او المؤمنة في نفسه او ولده او ماله حتى يمشي على الارض ما عليه ما عليه خطيئة ما عليه خطيئة

83
00:30:09.250 --> 00:30:29.250
ولما دخل النبي صلى الله عليه وسلم على ام السائب فقال يا ام السائب ما لك تزفزفي؟ قالت الحمى لا بارك الله فيها. فقال لا تسب الحمى فانها تذهب خطايا بني ادم كما يذهب الكير خبث الحديد

84
00:30:29.250 --> 00:30:48.250
او كما قال صلى الله عليه وسلم ويقول صلى الله عليه وسلم لما عاد مريضا اصابته الحمى قال ابشر فان الله عز وجل يقول هي ناري تسلطها على من اشاء من عبادي لتكون حظه من نار الاخرة

85
00:30:50.100 --> 00:31:05.700
فلم يخلق الله عز وجل شرا محضا ابدا. بل جميع الشر الذي نراه علينا او على غيرنا. ايا كان نوعه لابد ان ينظر بانه لابد ان ينظر له بانه شر جزئي لا كلي

86
00:31:06.100 --> 00:31:23.450
وانه مقابل بالخير الذي لا يعلمه الغنم فيه الا على على وجه التفصيل الا الا الله تبارك وتعالى والله اعلم. فان قلت هل الله عز وجل يريد الشر في كونه

87
00:31:24.100 --> 00:31:50.250
وقل نعم ولكن يريده بارادته الكونية لا بارادته الشرعية. والله عز وجل لا يريد الشر لذاته وانما يريده بارادته الكونية لما يترتب عليه من الاثار الشرعية والخير العظيم الذي لا يكون الا بجريان هذا الا بجريان هذا الشر

88
00:31:53.000 --> 00:32:26.050
ومن الكليات ايضا كل افعال الله عز وجل في في خلقه دائرة بين فضل وعدل كل افعال الله عز وجل في خلقه دائرة بين فضل وعدل اقول واحذر من الاحتمال الثالث وهو الظلم. فالله عز وجل لا يظلم احدا من عباده ابدا

89
00:32:26.350 --> 00:32:49.850
كما قال الله عز وجل ولا يظلم ربك احدا نكرة في سياق النفي فتعم قال الله عز وجل وما ربك بظلام بظلام للعبيد ويقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل انه قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته

90
00:32:49.850 --> 00:33:11.500
بينكم محرما فلا تظالموا ومجريات افعال الله عز وجل في عباده دائرة بين من يعامله بعدله وبين من يعامله بفضله والله عز وجل يهدي من يشاء من عباده فضلا ويضل من يشاء عدلا

91
00:33:12.600 --> 00:33:40.900
فهدايته فضل واضلاله عدل ويعطي من يشاء فضلا ويمنع من يشاء عدلا ويثيب من يشاء فضلا ويعاقب من يشاء عدلا وينعم اي ويصيب بنعمته من يشاء فضلا وينزل نقمته وغضبه وعذابه

92
00:33:40.900 --> 00:34:04.550
واليم عقابه على من يشاء على من يشاء عدلا والله عز وجل لا يظلم احدا من عباده كما قال الله عز وجل من جاء بالحسنة فله عشر امثالها فضلا. ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها

93
00:34:05.050 --> 00:34:23.800
عدل انتوا معي في هذا ولا لا؟ فهذه الكلية تبين لك انه ليس ثمة احتمال ثالث في مجريات افعال الله عز وجل مع عباده والله اعلم ومن الكليات ايضا مدري كم رقمه عندكم

94
00:34:27.100 --> 00:34:58.450
كل شيء ومقدور لله تعالى بالقدرة التامة كل شيء فمقدور لله عز وجل بالقدرة التامة اقول وبالله التوفيق فكل ما يدخل في اسم الشيء فانه لا يخرج ان يكون مقدورا لله عز وجل بكمال قدرته المطلقة المتناهية

95
00:34:59.300 --> 00:35:21.000
كما قال الله عز وجل وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض. وبدأ بالسموات قبل الارض هنا لان اجرام السماء اكبر من اجرام الارض فنفى الله عز وجل عن نفسه ان يعجزه الشيء الضخم الكبير

96
00:35:22.800 --> 00:35:39.200
وفي ايات كثيرة يقول الله عز وجل ان الله على كل شيء قدير. وقال الله عز وجل وكان الله على كل شيء مقتدرة فالله لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء ابدا

97
00:35:39.350 --> 00:35:55.850
مهما كان ذلك الشيء. وهذا دليل على كمال قدرته تبارك وتعالى والتي من اجلها استحق ان يكون هو الرب الذي لا رب سواه والاله الذي لا يجوز ان يعبد غيره تبارك وتعالى

98
00:35:57.150 --> 00:36:24.450
فان قلت ولماذا قلت في الكلية كل شيء الجواب لان كثيرا من الناس يفرض احتمالات على كمال قدرة الله عز وجل. وهي لا تدخل في مسمى الشيء وذلك لان المحال ينقسم الى قسمين

99
00:36:24.800 --> 00:36:49.700
الى محال لذاته والى محال لغيره وكل ما كان محالا لذاته فليس فليس بشيء وعلى ذلك جواب السؤال القديم. او يستطيع الله ان يخلق حجرا لا يستطيع ان يحمله لاننا نجيب بقوله

100
00:36:49.700 --> 00:37:17.350
ان هذا الحجر بهذه الاوصاف لا يدخل في مسمى الشيء ولكن فرضتموه شيئا وكان سؤالكم مبنيا على ادخال هذا الشيء في في مسمى الاشياء  وكقول قائلهم هل يستطيع الله عز وجل ان يخلق الها اخر فان وجود هذا الاله مع الله

101
00:37:17.350 --> 00:37:43.250
عز وجل محال لذاته. وما كان محالا لذاته فلا يصح ان يوصف بانه شيء فالمستحيل لذاته لا يكون شيئا لقولك هل تجتمع الحركة والسكون في وقت واحد في عين من الاعيان؟ الجواب اجتماع النقيضين

102
00:37:43.250 --> 00:38:10.050
حال لذاته فليس بشيء. وارتفاع نقيضين محال لذاته فليس فليس بشيء ومشكلة مثل هذه الاسئلة مع حرمة طرحها وابتلاء المسلمين بها هي انهم يفرضون شيئا من المحال لذاته ويدخلونه في اسم الشيء ثم يسألون هل

103
00:38:10.500 --> 00:38:29.200
يستطيع الله فعله او لا فلا بد من الانتباه لذلك فان قلت وما معنى قول النصارى لابن مريم عليه الصلاة والسلام هل يستطيع ربك ان ينزل علينا ما من السماء

104
00:38:29.700 --> 00:38:55.650
فنقول ان نزول هذه المائدة من السماء ليست من المستحيل لذاته. وانما من المستحيل لغيره وكل ما كان مستحيلا لغيره فيصح اطلاق الشيء عليه فاذا قيل لك هل المستحيل لذاته شيء؟ فقل المستحيل لذاته ليس بشيء

105
00:38:56.150 --> 00:39:22.050
فان قيل لك هل المستحيل لغيره شيء فقل المستحيل لغيره يوصف بانه شيء  والله عز وجل قادر على ايجاد المستحيل لغيره فالمائدة التي طلبت من عيسى عليه الصلاة والسلام ليست من قبيل المستحيل لذاته وانما من قبيل المستحيل

106
00:39:22.250 --> 00:40:04.000
لغيره. ولذلك قال الله عز وجل اني منزلها عليكم. الايات بتمامها  فان قلت وما قولك لمن يقول الله على ما يشاء قادر فيعلق قدرته على الشيء بمشيئته له واقول هذا قول صحيح اذا لم يفهم منه مفهوم مخالفة

107
00:40:05.150 --> 00:40:30.900
فان قلت وما مفهوم المخالفة من هذا القول فاقول مفهوم المخالفة هو ان يعتقد قائل هذا القول انه لا يقدر الا على ما يشاؤه كما هو مذهب المعتزلة في خلق افعال العباد

108
00:40:31.000 --> 00:40:55.300
وهم يقولون لان الله لا يشاء فعل العبد فهو غير قادر على خلقه فالعبد هو الذي يخلق فعله فاخرجوا افعال العباد عن كونها مخلوقة لله عز وجل. بناء على انه لا يشاؤها. فيعلقون قدرته

109
00:40:55.300 --> 00:41:19.150
بما يشاؤه فما شاءه فقادر عليه. وما لم يشأه فغير قادر عليه فاذا كانت هذه فاذا كان الانسان يفهم من هذه الكلمة مفهوم المخالفة فهذا محرم لا يجوز لانه تنقص في حق الرب عز وجل

110
00:41:20.300 --> 00:41:46.650
وهي اي هذه الكلمة صحيحة ان لم يفهم منها مفهوم مخالفة بل وقد وردت في الكتاب والسنة بهذا التركيب بغير مفهوم المخالفة كما قال الله تبارك وتعالى وهو على جمعهم اذا يشاء قدير

111
00:41:46.650 --> 00:42:05.200
ولا يجوز ان نفهم من ذلك انه لو لم يشأ جمعهم لكان عاجزا عنهم وكذلك في الحديث القدسي في اخر من يدخل الجنة انه قال اتستهزأ بي وانت رب العالمين

112
00:42:05.750 --> 00:42:31.800
قال اني لا استهزئ بك ولكني على ما اشاء قادر. شريطة الا يفهم منها مفهوم مخالفة وازيد الامر وضوحا فاقول ان القدرة المضافة الى الله عز وجل. اما ان يكون الكلام على متعلقها عاما

113
00:42:31.800 --> 00:43:00.750
واما ان يكون الكلام على متعلقها في شيء يدل عليه السياق فان كان الكلام على متعلقها باعتبار العموم فعبر بقولك ان الله على كل شيء قدير فلا يصلح التعبير بقولك ان الله على ما يشاء قادر اذا كنت تتكلم عن كمال القدرة غير

114
00:43:00.750 --> 00:43:28.900
لشيء بخصوصه لكن ان كنت تتكلم عن مقدور معين فلك ان تعبر بهذا التعبير. كقولك هل هل يقدر الله على ان يخرج التمر في الشتاء فتقل ان شاء ذلك فهو قادر. لان متعلق القدرة الان كلام على شيء معين

115
00:43:29.650 --> 00:44:00.150
فلما كان الكلام على عظمة ملك اخر من يدخل الجنة. قال الله في هذا المقدور ايا ولكني على ما اشاء قادر لان الكلام على شيء معين ومقدور معين وكذلك في الاية لما كان الكلام على قدرة الله على بعثهم وجمعهم وهو مقدور معين قال

116
00:44:00.150 --> 00:44:30.100
وهو على جمعهم اذا يشاء قدير. فان كان الكلام على متعلق القدرة عموما اتقيد وانما تطلق وان كان الكلام على متعلق القدرة تعيينا وتخصيصا في مقدور معين فلك ان نقيدها بالمشيئة شريطة الا تفهم من هذا التقييد. مفهومة مخالفة ولعلكم فهمتم هذا

117
00:44:31.100 --> 00:44:54.600
لعلكم فهمتم هذا ان شاء الله  وبناء على ذلك فقد اجمع اهل الاسلام على ان كل من انكر كمال قدرة الله عز وجل على الشيء فان انه كافر خالع الرفقة الاسلام من عنقه بالكلية

118
00:44:54.800 --> 00:45:00.597
فلعلنا نكتفي بهذا القدر والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد